دورات هندسية

 

 

منهج تلقي العقيدة عند السلف ومنهجهم في الاستدلال

صفحة 2 من 4 الأولىالأولى 1 23 4 الأخيرةالأخيرة
النتائج 11 إلى 20 من 31
  1. [11]
    experts
    experts غير متواجد حالياً
    عضو فعال


    تاريخ التسجيل: Mar 2009
    المشاركات: 105
    Thumbs Up
    Received: 0
    Given: 0
    قال الإمام ابن الجوزي الحنبلي في كتابه " المدهش":"وإنما تقع الأشكال في وصف من له أشكال،وإنما تضرب الأمثاللمن له أمثال ،فأما من لم يزل ولا يزال فما للحس معه مجال،عظمته عظمت عن نيل كف الخيال،كيف يقال له كيف والكيف في حقه محال،أنى تتخايله الأوهام وهي صنعه كيف تحده العقول وهي فعله، كيف تحويه الأماكن وهي وضعه" انتهى.

    قال الإمام النسفي (ت 537 هـ) في(العقائد)ما نصه:
    "ليس بعرض، ولا جسم، ولا جوهر، ولامصوّر، ولا محدود، ولا معدود، ولا متبعض، ولا متحيز، ولا متركب، ولا متناه،ولايوصف بالماهية، ولا بالكيفية ولا يتمكن في مكان، ولا يجري عليه زمان ولا يشبهه شىء" اهـ
    قال الامام الشافعي رحمه الله تعالى: (انه تعالى كان ولا مكانفخلق المكان وهو على صفته الازليه كما كان قبل خلقه المكان لا يجوز عليه التغير في ذاته) رواه الامام الزبيدي في كتاب "اتحاف السادة المتقين بشرح احياء علوم الدين"

    و قال الامام أبو حنيفة في كتابه الوصية : "ولقاء الله تعالى لأهل الجنة بلا كيف ولا تشبيه ولا جهة حق" اهـ.
    وقال أيضًا : " قلت: أرأيت لو قيل أين الله تعالى؟ فقال- أي أبو حنيفة-: يقال له كان الله تعالى ولامكان قبل أن يخلق الخلق، وكان الله تعالى ولم يكن أين ولاخلق ولا شىء، وهو خالق كل شىء" اهـ.
    وقال أيضا : "ونقر بأن الله سبحانه وتعالى على العرش استوى من غير أن يكون له حاجة إليه واستقرار عليه، وهوحافظ العرش وغير العرش من غير احتياج، فلو كان محتاجا لما قدر على إيجاد العالم وتدبيره كالمخلوقين، ولو كان محتاجا إلى الجلوس والقرار فقبل خلق العرش أين كان الله، تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا" اهـ.
    قال الامام أبو جعفر الطحاوي في عقيدته التي قال أنها عقيدة أهل السنة و الجماعة:" تعالى (اي الله) عن الحدود و الغايات و الأركان و الاعضاء و الادوات لا تحويه الجهات الست كسائر المبتدعات"
    الإمام الحافظ أبو بكر أحمد البيهقي المتوفى سنة أربعمئةوثمانية و خمسون للهجرة في كتاب الأسماء والصفات
    الناشر دار الكتاب العربي الطبعة الثانية 1415للهجرة الجزء الثاني صفحة 144
    يقول الإمام:"والذي روي في ءاخرهذا الحديث إشارة إلى نفي المكان عن الله تعالى وأن العبد أين ما كان فهو في القربوالبعد من الله تعالى سواء وأنه الظاهر فيصح إدراكه بالأدلة, الباطن فلا يصح إدراكهبالكون في مكانفهذا ما عليه أهل السنة والجماعة"
    قال الإمام الرفاعي (ت 578 هـ) في"البرهانالمؤيد"ما نصه: "غاية المعرفة بالله الإيقان بوجوده تعالى بلا كيفية ولا مكان" اهـ
    وقال أيضًا فيالبرهان:"مع تنزيه الباري تعالى عن الكيف وسمات الحدوث وعلى ذلك درج الأئمة" اهـ

    0 Not allowed!



  2. [12]
    experts
    experts غير متواجد حالياً
    عضو فعال


    تاريخ التسجيل: Mar 2009
    المشاركات: 105
    Thumbs Up
    Received: 0
    Given: 0
    هؤلاء العلماء الافذاذ مجمع على إمامتهم متبحرون في العلم ومنهم من بلغ الاجتهاد ... ...

    مرة أخرى الذي يزعم أن الله تعالى في السماء ماذا يقول في قوله تعالى :"يوم نطوي السماء كطي السجل للكتب كما بدأنا أول خلق نعيده" ...هل يفعل الله ذلك في سكنه تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا.
    ثم إن قال بتأويل هذه الاية .... ظهر تناقضه و تحكمه بهوى نفسه و رأيه ... يمنع تأويل آيات و يجيز أخرى تبعا لهواه......
    ثم أليست السماء مخلوقة و الله تعالى موجود منذ الأزل قبل خلقها فكما كان قبل وجود سماء و المكان بلا سماء وجب وجوده بعد خلقها بدونها لأنه الغني المستغني عن كل ما سواه و كل ما سواه فقير محتاج إليه ..... ارجع الى كلام ابي حنيفة رضي الله عنه في الرد على من يقول أين الله .....

    أيها الناس الحق أحق أن يتبع لا آرائنا و أهوائنا العبرة بميزان الشرع..........

    0 Not allowed!



  3. [13]
    experts
    experts غير متواجد حالياً
    عضو فعال


    تاريخ التسجيل: Mar 2009
    المشاركات: 105
    Thumbs Up
    Received: 0
    Given: 0
    الى المشرف العام / جاسر
    قال تعالى :"فسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون" و لم يأمرنا تعالى أن نفسر على حسب أفهامنا .... فإليك ما قاله أهل الذكر في تلك الايات التي احتججت بها:

    قوله تعالى : " أأمنتم من في السماء أن يخسف بكم الأرض فإذا هي تمور"
    قال الامام الرَّازيُّ : واعلمأنّ المشبهة احتجوا على اثبات المكان لله تعالى بقوله: " أأمنتم منفي السماء". والجواب عنه أنّ هذه الاية لا يمكن إجراؤها على ظاهرها باتفاق المسلمين لان كونه في السماء يقتضي كونَ السماء محيطاً به من جميع الجوانب فيكونأصغر من السماء والسماء أصغر من العرش بكثير, فيلزم أن يكون الله شيئاً حقيرابالنسبة للعرش وذلك باتفاق علماء الاسلام مُحَالٌ لانه تعالى قال:" قل لمن ما في السماوات والارض قل لله".فلو كان اللهُ في السماء لوجب ان يكون مالكاً لنفسه وهذامحال,فعلمنا أنّ هذه الاية يجب صرفها عن ظاهرها الى التأويل. كتاب التفسيرالكبير( ج15 جزء30 ص61).
    قال الحافظ النووي: قال القاضي عياض المالكي: لاخِلافَ بين المسلمين قاطبةً فقيههم ومحدثهم ومتكلمهم ونظارهم ومقلدهم أنّ الظواهرالواردة بذكر الله تعالى في السماء كقوله تعالى : " أأمنتم من في السماء" ونحوه ليست على ظاهرها بل متأولة عند جميعهم.اه ذكره في صحيحمسلم بشرح النووي الجزء الخامس في الصحيفة 22.
    قال الامام القرطبي: قال ابن عباس:" أأمنتم عذاب من في السماء إن عصيتموه" وقيل تقديره أأمنتم من في السماء قدرته وسلطانه وعرشه ومملكته وخص السماء وإن عم ملكه تنبيها على أن الإله الذي تنفذ قدرته في السماء لا من يعظمونه في الأرض وقيل هو إشارة إلى الملائكة وقيل إلى جبريل وهو الملك الموكل بالعذاب قلت: ويحتمل أن يكون المعنى أأمنتم خالق من في السماء"أن يخسف بكم الأرض" كما خسفها بقارون.


    قال تعالى: " بل رفعه الله إليه" : النساء 158
    قال الامام القرطبي : أي إلى السماء والله تعالى متعال عن المكان

    قال تعالى : "و هو القاهر فوق عباده" : الانعام: (18)
    القرطبي: القهر الغلبة والقاهر الغالب وأقهر الرجل إذا صير بحال المقهور الذليل
    ومعنى "فوق عباده" فوقية الإستعلاء بالقهر والغلبة عليهم أي هم تحت تسخيره لا فوقية مكان، كما تقول السلطان فوق رعيته أي بالمنزلة والرفعة
    زاد المسير- لابن الجوزي: قوله تعالى: "وهو القاهر فوق عباده " القاهر الغالب والقهر الغلبة والمعنى أنه قهر الخلق فصرفهم على ما أراد طوعا وكرها فهو المستعلي عليهم وهم تحت التسخير والتذليل.

    قال تعالى:" من الله ذي المعارج تعرج الملائكة و الروح إليه " المعارج
    القرطبي: أي ذي العلو والدرجات الفواضل والنعم قاله ابن عباس وقتادة، فالمعارج مراتب إنعامه على الخلق و قوله "إليه" أي إلى المكان الذي هو محلهم وهو في السماء لأنها محل بره وكرامته وقيل كقول ابراهيم إني ذاهب إلى ربي أي إلى الموضع الذي أمرني به وقيل "إليه" أي إلى عرشه.

    قال تعالى: "و نحن اقرب إليه من حبل الوريد". ق
    القرطبي:
    وهذا تمثيل للقرب أي نحن أقرب إليه من حبل وريده الذي هو منه وليس على وجه قرب المسافة
    قال تعالى: "وهو معكم أينما كنتم" الحديد 3-4
    قال سفيان الثوري :" اي بعلمه"

    قال تعالى:" يخافون ربهم من فوقهم" النحل – 50
    القرطبي: أي من عقاب ربهم وعذابه لأن العذاب المهلك إنما ينزل من السماء، وقيل: المعنى يخافون قدرة ربهم التي هي فوق قدرتهم ففي الكلام حذف،
    النسفي:"من فوقهم" ان علقته بيخافون فمعناه يخافونه أن يرسل عليهم عذابا من فوقهم وان علقته بربهم حالا منه فمعناه يخافون ربهم غالبا لهم قاهرا كقوله وهو القاهر فوق عباده

    و بعد هؤلاء الجهابذة من العلماء و المفسرين المعتبرين الذي ما فهموا من هذه الايات ما فهمته أنت و لم يقولوا الله في السماء أو اثبتوا له الفوقية ... بل نزهوا الله عن مشابهة الخلق و عن المكان و الجهة العلوية و السفلية.
    أو ليس الاجدى أن نتبع كلام ابن عباس و القرطبي و النسفي و الرازي و ابن جوزي و غيرهم الكثير ...... و لا نتبع هوى انفسنا و النحاكم لآرائنا .... و هذا ما قلته أنت !!!!!!

    0 Not allowed!



  4. [14]
    ابو جندل الشمري
    ابو جندل الشمري غير متواجد حالياً
    عضو متميز
    الصورة الرمزية ابو جندل الشمري


    تاريخ التسجيل: Jun 2006
    المشاركات: 4,977
    Thumbs Up
    Received: 83
    Given: 38
    الحمد لله رب العالمين و الصلاة و السلام على من بعث رحمة للعالمين و على اله و صحبه اجمعين
    اخي الكريم حقيقة انا لا احب النقاش في هذه المواضيع كثيرا
    لأن هذه المواضيع متعلقة بصفات الله و ليس بالأوامر و النواهي
    و انت تعلم ان امتنا متفرقة ضائعة لا حكم للأسلام بصورته الصحيحة فيها
    تكالب عليها الأعداء ن كل حدب و صوب
    و هذه نقاشات ليس وقتها الأن حسب رأي
    رغم ان الدفاع عن عقيدة اهل السنة من الأمور المهمة
    و لكن هذه الأمور لم يناقشها الصحابة و لم يذكروها فيما بينهم
    كما نناقشها الأن
    و لأن علمي ليس قويا كثيرا بالأمور الشرعية
    و لكني مؤمن بما اؤمن به لأنه هذا الذي ارتاحت له نفسي
    فالأسلام اسهل من ان يدخل فيه تأويلات كثيرة و علم الكلام و غيره
    و هو ما رأيته الصحيح من القرأن و السنة و رأي علماء السلف في هذا الموضوع
    لذلك سوف ارد عليك مما قرأت في هذا الموضوع
    من اراء بعض العلماء و الكتاب المتخصصين في هذا
    و هذه اخر مشاركة لي بالموضوع لأني لا احب الخوض في هذه المواضيع
    ان ذكرك لآراء العلماء و الصحابة ليس في محله
    انا لا انكر ان هناك علماء كبار من يعتقدون العقيدة الأشعرية
    اذا كان ابن الجوزي و النسفي و القرطبي و الرازي و البيضاوي يعتقدون عقيدة اشعرية
    فأنه ايضا الطبري و ابن كثير و ابن تيمية و ابن القيم و ابن رجب الحنبلي و الذهبي
    و قبلهم الأئمة الأربعة احمد و الشافعي و مالك و ابو حنيفة
    و غيرهم كثير هم على العقيدة السليمة في هذا الأمر

    سأبدأ معك بحديث الجارية الذي تريد ان تقول انه ضعيف و ليس لك ذلك
    الحديث رواه الإمام مالك في (( الموطأ )) (2/776 )، والإمام الشافعيّ في (( الرّسالة )) (ص/75 -واللفظ لـه- )، وابن أبي شيبة في (( الإيمان )) (ص/36 رقم: 84 )، والإمام أحمد في (( المسند )) (5/448 )، وأبو داود في (( السنن )) (1/260 الصحيح )، والدّارميّ في (( الرّد على الجهميّة )) (ص/39 )، وفي (( الرّد على المريسي )) (1/491 )، وعبد الله ابن الإمام أحمد في (( السنّة )) (1/306 )، وابن خزيمة في (( التوحيد )) (1/279 )، واللالكائيّ في (( شرح أصول الاعتقاد )) (3/392 )، والبيهقيّ في(( الأسماء والصفات )) (ص/532 )، وفي(( السنن الكبرى )) (7/354 و10/98 )، ومسلمٌ في (( صحيحه )) (5/23 رقم: 1199 )، والذّهبي في (( العلو )) (ص/81 المختصر )، وغيرهم -رحم الله الجميع
    من طرق؛ عن هلال بن أبي ميمونة، عن عطاء بن يسار، عن معاوية بن الحكم به؛ ورواه من طريق الزهري، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن معاوية بن الحكم جماعة كما في (( المصنّف لعبد الرزاق )) (10/402 )، و (( مسند الإمام أحمد )) (3/443 و5/448 ) وغيرهم -رحم الله الجميع
    وقد ذكر طرق الحديث وخرّجه بإيعابٍ واستيعاب الشيخ، مشهور بن حسن -حفظه الله- في تحقيقه على كتاب (( الموافقات )) (1/60-64 ) للشاطبيّ، فلينظره من شاء التفصيل
    وهذا الحديث، وهو المشهور بحديث الجارية، حديثٌ صحيحٌ باتفاق أهل النقل، صححه-تصريحاً أو ما يقوم مقامه- جمهرةٌ من أهل العلم؛ منهم الإمام مسلم حيث أخرجه في ((صحيحه )) (5/23 رقم: 1199 )، والحافظ ابن حجر في (( الفتح )) (13/359 )، والبيهقيُّ في (( الأسماء والصفات )) (ص/533 )، والذهبيّ في (( العلو ))(ص/81 مختصر )، والألبانيّ في مواضع منها (( الإيمان ))(ص/36) لابن أبي شيبة، حيث قال-رحمه الله-: (( إسناده صحيحٌ على شرط الشيخين ))( )، وقال في (( مختصر العلو ))(ص/81): (( فإنّه مع صحّةِ إسناده، وتصحيح أئمة الحديث إيّاه دون خلافٍ بينهم أعلمه )) أهـ.
    قال الإمام ابن قدامة في " كتاب العلو " [ ص : 47 ] : هذا حديث صحيح ، رواه مسلم في " صحيحه " ومالك في " موطئه " وأبو داود والنسائي وأبو داود الطيالسي .
    قال الذهبي في " العلو " :
    هذا حديث صحيح أخرجه مسلم وأبو داود والنسائي وغير واحد من الأئمة في تصانيفهم
    فلا نعلم في صحّة هذا الحديث خلافاً، ولم نرَ أحداً تعرّض لـه بتضعيف، بل إجماع أهل الحديث والسنّة منعقدٌ على صحته، ولم يخالف في ذلك إلاّ المتأخرون، كالكوثري والغماري والسقاف، انتصارا لعقيدتهم ، فلا حول ولا قوّة إلاّ بالله .
    وممّا يعجب منه اللّبيب، هو اختلاف مسالك هؤلاء النفاة في ردّ الحديث، ورفضه، فتارة ينفون أن يكون رواه الإمام مسلم، ويقولون: لعلّها زيدت فيما بعد، وتارةً بأنّه مضطرب، وتارةً أخرى بأنّه شاذ وغير ذلك من الدعاوى والتي تدلُّ بكثرتها وتنوّعها على البعد كلَّ البعد عن جادّة الحقّ والصّواب، فلو أنّ كلمتهم اتفقت على مطعنٍ واحدٍ، لقلنا ننظر في قولهم؛ أمّا أن يكون الحال كذلك، بحيث لم يتركوا مطعناً أو مدخلاً إلاّ ذكروه وجاهدوا في إثباته، ممّا يدلّ -من حيث الجملة- على بطلان قولهم وفساده.
    و هذا رد على بعض الأعتراضات الموجودة على الحديث
    أنّ الحديث مضطرب، قيل: إنّ حديث الرسول مع الجارية لم يكن إلاّ بالإشارة، فعبّر الرّاوي عمّا فهمه من إشارة الجارية باللّفظ المذكور، ثمّ اشتهر اللفظ بعد ذلك بين الصحابة، وصواب الحديث وأصله... فمدّ النبي يده إليها مستفهماً، من في السماء؟ قالت: الله، قال: من أنا؟ قالت: رسول الله…كذا قال،ولاحول ولاقوة إلابالله، وإلى الله وحده المشتكى؛ فإنّ الحديث الذي ادّعى فيه المعارضة لا يصحّ، وقد رواه الذهبيّ في (( العلو )) بالمعنى المذكور آنفاً، وكونه لا يصحّ، فذلك من وجهين:
    أولاً: من جهة إسناده، فهو من رواية سعيد بن زيد أبو الحسن البصري، وقد ضعفه الأئمة، كالقطان، والنسائي، قال الجوزجاني: (( سمعتهم يضعّفون أحاديثه، فليس بحجةٍ بحال )) ، وقال ابن حبان في(( المجروحين )) (( وكان ممّن يخطأ في الأخبار، ويهم في الآثار، حتى لا يُحتجّ به إذا انفرد )) ، وترجم له الحافظ في(( التقريب )) ( ) فقال: (( صدوق لـه أوهام ))؛ وأورده ابن عدي في(( الكامل ))(3/378)؛ فالإسنادُ ضعيفٌ.
    ثانياً: من جهة متنه، فما جاء من روايته من ذكر اليد والاستفهام، هو ممّا تفرّد به دون كلّ من روى هذا الحديث من الرواه الحفّاظ، فتفرّده بذلك ممّا يدلُّ على نكارة الحديث فلفظ الإشارة ضعيف سنداً ومتناً، فلا يصحّ بحال اعتباره معارضاً للفظ (( أين الله؟ ))حتى يُقال بعد ذلك بالاضطراب، فتبين بذلك أنّ دعوى الاضطراب مضطربة.
    - أمّا دعوى أنّ الصحابي قد صاغ الحديث من عند نفسه، وعبّر عن إشارة الجارية بهذا اللفظ، فكلامٌ ودعوى باطلة، وما أسهل الدعاوى أن تطلق، ولكنّها عند التحقيق لا تكون شيئاً، فأين الدليل على ذلك؟! أهو اللّفظ الضعيف الذي فيه سعيد بن زيد؟، أم هو الهوى ورفض الحق؟ -وعلى فرض التسليم بقوله من باب المناظرة- أليس هذا دليلاً واضحاً على أنّ الصحابة قد تلقّوا الحديث بهذا اللّفظ بالقبول، من غير إنكارٍ ولا ردّ؟ ألم يكن الصحابة يفهمون عقيدة التنـزيه فيبادروا إلى رد الحديث ورفضه، وهذه اعتراضات ملزمة، إذ لا مفرّ منها لمن سلك هذا المسلك الخاطئ
    وأمّا ما ذهب إليه البعض مِنْ أنّ الحديث شاذ، فالصواب أن يُقال: بل قولهم هو الشاذّ، فإنّ الشاذ في اصطلاح المحدّثين، هو مخالفة الثقة للأوثق منه، وأين هذا في الحديث؟! اللّهم إن كان يقصد العكس من كون رواية سعيد بن زيد -والتي فيها الإشارة- هي الشاذة، فعندئذٍ يُنظر في قوله ويُصوّب، ويُقال: بل هو منكر
    وأمّا قول أنّ في الحديث يحيى بن كثير، وهو مدلس وقد عنعن فمردود، فإنّه وإن كان أكثر الطرق مدارها على يحيى بن كثير إلاّ أنّه ورد من غير طريقه كما في (( الموطأ ))(2/776(

    قال الإمام مالك -رحمه الله-: عن هلال بن أسامة، عن عطاء بن يسار، عن عمر بن الحكم وذكره، وعنه الإمام الشافعيّ في (( الرّسالة ))(ص75 فقرة242.

    ثمّ إن يحيى بن كثير قد صرّح بالتحديث في روايته عن هلال كما عند الإمام أحمد في (( المسند ))(5/448-449)، فانتفت شبهة التدليس بهذين الوجهين، ولله الحمد.

    وحديث معاوية بن الحكم الذي فيه قصة الجارية لا يُنافي ما رواه الإمام أحمد في (( مسنده ))(3/451)، ومالك في (( موطئه ))(2/777) من طريق الزهري، عن عبيد الله بن عتبة بن مسعود، عن رجلٌ من الأنصار( )، أنّه جاء بأمّةٍ سوداء، وقال: يا رسول الله، إنّ عليّ رقبة مؤمنة، فإن كنت ترى هذه مؤمنة، أُعتقها؟ فقال رسول الله r: (( أتشهدين أنّ لا إله إلاّ الله؟ ))، قالت: نعم، قال: (( أتشهدين أنّي رسول الله؟ ))، قالت: نعم، قال: (( أتؤمنين بالبعث بعد الموت؟ ))، قالت: نعم، قال: (( أعتقها )))أهـ.


    فهذا الحديث صحيحٌ، وحديث معاوية بن الحكم أصح منه، ولا تنافي بين الحديثين، فضلاً عن أن يكون حديث الأنصاري مُعلاً لحديث معاوية بن الحكم، فكلاهما ثابتان من جهة النقل، وإعلال حديث معاوية بحديث الأنصاري خطأٌ محض، فإنّه لا تنافي بين الحديثين، فكلٌّ منهما في مناسبة مختلفة عن الأخرى، فهما متنان لقصتين مختلفتين .
    ثمّ إنّ حديث معاوية أصح إسناداً من حديث الأنصاري، فإعلال حديث الأنصاري أولى من حديث معاوية-إن كان هناك عِلّة.
    وهي عند الإمام مالك في " الموطأ " عن ابن شهاب عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود أن رجلا من الأنصار جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بجارية له سوداء فقال : يا رسول الله ، إن علي رقبة مؤمنة فإن كنت تراها مؤمنة أعتقها ، فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم : أتشهدين أن لا إله إلا الله ؟ ، قالت : نعم ، قال : أتشهدين أن محمدا رسول الله ؟ ، قالت : نعم ، قال : أتوقنين بالبعث بعد الموت ؟ ، قالت : نعم ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أعتقها .
    وفي رواية الإمام أحمد: عن الشريد أن أمه أوصت أن يعتق عنها رقبة مؤمنة فسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك فقال : عندي جارية سوداء أو نوبية فأعتقها ، فقال ائت بها ، فدعوتها ، فجاءت فقال لها : من ربك ؟ ، قالت : الله ، قال : من أنا ؟ ، فقالت : أنت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قال : أعتقها فإنها مؤمنة.
    و نحن نرى ان هذه القصة مغايرة لقصة معاوية بن الحكم السابقة رواها الإمام أحمد في " المسند " والدارمي في " السنن " وسمى الصحابي وهو الشريد بن سويد ، إضافة إلى أن في القصة هنا ما يدل على المغايرة ، ففيها بيان السبب وهو أن عليه كفارة عتق رقبة ! ، أما في حديث معاوية ، فليس عليه كفارة ، وإنما أراد أن يعتقها مقابل ضربه لها .

    وبالجملة؛ فحديث الجارية صحيح، والمعارض لـه من الأحاديث، إمّا ضعيف لا يثبت، أو ليس بينه وبين حديث الجارية مناسبة.
    وقال الألباني رحمه الله في مختصر العلو (ص82): "وهذا الحديث صحيح بلا ريب، لا يشك في ذلك إلا جاهل أو مغرض من ذوي الأهواء، الذين كلما جاءهم نص عن رسول الله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - يخالف ما هم عليه من الضلال، حاولوا الخلاص منه بتأويله، بل بتعطيله، فإن لم يمكنهم ذلك حاولوا الطعن في ثبوته كهذا الحديث، فإنه مع صحة إسناده وتصحيح أئمة الحديث إياه دون خلاف بينهم أعلمه، منهم الإمام مسلم حيث أخرجه في صحيحه، وكذا أبو عوانة في مستخرجه عليه، والبيهقي في الأسماء حيث قال عقبه (ص422) وهذا صحيح قد أخرجه مسلم. ومع ذلك نرى الكوثري الهالك في تعصبه يحاول التشكيك في صحته بادعاء الاضطراب فيه، فقد علق على هذا الحديث فيما سوده على كتاب الأسماء بقوله (ص441-442): "انفرد عطاء بن يسار برواية حديث القوم عن معاوية بن الحكم، وقد وقع في لفظ له كما في (كتاب العلو للذهبي) ما يدل على أن حديث الرسول - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - مع الجارية لم يكن إلا بالإشارة، وسبك الراوي ما فهم من الإشارة في لفظ اختاره (!) فلفظ عطاء الذي يدل على ما قلنا هو: (حدثني صاحب الجارية نفسه الحديث) وفيه: فمد النبي - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - يده مستفهماً: من في السماء؟ قالت: الله. قال: فمن أنا، فقالت: رسول الله، قال فإنها مسلمة، وهذا من الدليل على أن (أين الله) لم يكن لفظ الرسول - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - (!) وقد فعلت الراوية بالمعنى في الحديث ما نراه من الاضطراب."

    كذا قال، وأنت إذا تذكرت ما بيناه لك من صحة الحديث، وإذا علمت أن حديث عطاء عن صاحب الجارية نفسه لا يصح من قبل إسناده، لأنه من رواية سعيد بن زيد، فهو وإن كان في نفسه صدوقاً، فليس قوي الحفظ، ولذلك ضعفه جمع، بل كان يحيى بن سعيد يضعفه جداً وقد أشار الحافظ في (التقريب) إلى هذا فقال: "صدوق له أوهام" زد على هذا أن ما جاء في روايته من ذكر اليد والإستفهام هو ما تفرد به دون كل من روى هذا الحديث من الرواة الحفاظ ومن دونهم، فتفرد بذلك يعده أهل العلم بالحديث منكراً بلا ريب. فتأمل عصمني الله وإياك من الهوى، كيف اعتمد هذا الرجل (الكوثري) على هذه الرواية المنكرة، وليس هذا فقط، بل ضرب بها الرواية الثابتة المتفق على صحتها بين المحدثين. واعتبر الرواية المنكرة دليلاً على ضعف واضطراب الرواية الصحيحة، فماذا يقول المؤمن عن هذا الرجل الذي يستغل علمه وإطلاعه لتشكيك المسلمين في أحاديث نبيهم صلى الله عليه وسلم؟ عامله الله بما يستحق، ثم إنه لم يكتف بهذا بل أخذ ينسب إلى الراوي (وهو ثقة أيا كان هذا الراوي لأن كل رواة الحديث ثقات) أخذ ينسب إلى النبي - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - أنه قال للجارية: "أين الله؟" والواقع عند الكوثري أنه - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - لم يقل ذلك، وإنما الراوي وضعه من عنده مكان رواية سعيد بن زيد "فمد النبي - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - يده إليها مستفهماً": من في السماء؟".أ.ه

    و هذا نص الحديث عند الأمام مسلم
    قال الإمام مسلم في صحيحه (537) حدثنا أبو جعفر محمد بن الصباح، وأبو بكر بن أبي شيبة (وتقاربا في لفظ الحديث) قالا: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم عن حجاج الصواف، عن يحيى بن أبي كثير، عن هلال بن أبي ميمونة، عن عطاء بن يسار، عن معاوية بن الحكم السلمي؛ قال: بينا أنا أصلي مع رسول الله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم -. إذ عطس رجل من القوم. فقلت: "يرحمك الله" فرماني القوم بأبصارهم. فقلت: "واثكل أمياه! ما شأنكم؟ تنظرون إلي". فجعلوا يضربون بأيديهم على أفخاذهم. فلما رأيتهم يصمتونني. لكني سكت. فلما صلى رسول الله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم -. فبأبي هو وأمي ما رأيت معلماً قبله ولا بعده أحسن تعليماً منه. فوالله ما كهرني ولا ضربني ولا شتمني.
    قال: "إن هذه الصلاة لا يصلح فيها شيء من كلام الناس. إنما هو التسبيح والتكبير وقراءة القرآن". أو كما قال رسول الله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم -.
    قلت: "يا رسول الله، إني حديث عهد بجاهلية. وقد جاء الله بالإسلام. وإن منا رجالاً يأتون الكهان".
    قال: "فلا تأتهم".
    قال: "ومنا رجال يتطيرون".
    قال: "ذاك شيء يجدونه في صدورهم. فلا يصدنهم (قال ابن المصباح: فلا يصدنكم)".
    قال قلت: "ومنا رجال يخطون".
    قال: "كان نبي من الأنبياء يخط. فمن وافق خطه فذاك".
    قال: "وكانت لي جارية ترعى غنماً لي قبل أحد والجوانية. فاطلعت ذات يوم فإذا الذيب الذئب؟؟ قد ذهب بشاة من غنمها. وأنا رجل من بني آدم. آسف كما يأسفون. لكني صككتها صكة. فأتيت رسول الله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - فعظم ذلك علي".
    قلت: "يا رسول الله أفلا أعتقها؟"
    قال: "ائتني بها" فأتيته بها.
    فقال لها: "أين الله؟"
    قالت: "في السماء".
    قال: "من أنا؟"
    قالت: "أنت رسول الله".
    قال: "أعتقها. فإنها مؤمنة".
    الحديث رواه مالك في " الموطأ " من حديث هلال بن أسامة عن عطاء بن يسار عن عمر بن الحكم ، ولفظه : ( فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم أين الله فقالت في السماء فقال من أنا فقالت أنت رسول الله فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أعتقها )
    ورواه الإمام أحمد من حديث يزيد أخبرنا المسعودي عن عون عن أخيه عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن أبي هريرة أن رجلا أتى النبي صلى الله عليه وسلم بجارية سوداء أعجمية فقال يا رسول الله إن علي عتق رقبة مؤمنة فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم أين الله فأشارت إلى السماء بإصبعها السبابة فقال لها من أنا فأشارت بإصبعها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وإلى السماء أي أنت رسول الله فقال أعتقها .
    ورواه أبو داود الطيالسي من حديث يحي عن هلال عن عطاء عن معاوية به ولفظه : (فقال لها : أين الله ؟ ، قالت : في السماء ، قال : ومن أنا ؟ ، قالت : أنت رسول الله).
    ورواه أبو داود في " سننه " من حديث يحيى بن أبي كثير عن هلال بن أبي ميمونة عن عطاء بن يسار عن معاوية بن الحكم السلمي ، ولفظه : ( فقال أين الله قالت في السماء قال من أنا قالت أنت رسول الله قال أعتقها فإنها مؤمنة ) .
    ورواه أبو داود : من حديث يزيد بن هارون قال أخبرني المسعودي عن عون بن عبد الله عن عبد الله بن عتبة عن أبي هريرة ، ولفظه : أن رجلا أتى النبي صلى الله عليه وسلم بجارية سوداء أعجمية فقال يا رسول الله إن علي عتق رقبة مؤمنة فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم أين الله فأشارت إلى السماء بإصبعها السبابة فقال لها من أنا فأشارت بإصبعها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وإلى السماء أي أنت رسول الله فقال أعتقها .
    ورواه النسائي في " السنن " من حديث يحيى بن أبي كثير عن هلال بن أبي ميمونة قال حدثني عطاء بن يسار عن معاوية بن الحكم السلمي ، ولفظه : ( فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم أين الله عز وجل قالت في السماء قال فمن أنا قالت أنت رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إنها مؤمنة فاعتقها ) .

    0 Not allowed!



    صفحة سوريا الأسلام عى الفيس بوك


    غرباءُ ولغيرِ اللهِ لا نحني الجِبـــاه
    غُرباءُ وارتَضَيناها شِعاراً للحيــاة
    إن تَسَل عنّا فإنّا لا نُبالي بالطُّغــاة
    نحنُ جُندُ اللهِ دَوماً دربُنا دربُ الأُباة




    ]







  5. [15]
    ابو جندل الشمري
    ابو جندل الشمري غير متواجد حالياً
    عضو متميز
    الصورة الرمزية ابو جندل الشمري


    تاريخ التسجيل: Jun 2006
    المشاركات: 4,977
    Thumbs Up
    Received: 83
    Given: 38
    اما قولك ان الأمام علي قال (ان الله كان و لا ماكان .......)
    فهذا لا نسلم بصحة هذا الأثر و خصوصا ان العلماء لم يصرحوا بصحته
    قال شيخ الإسلام في جامع الرسائل (( ومن أعظم الأصول التي يعتمدها هؤلاء الاتحادية الملاحدة المدعون للتحقيق والعفان ما يأثرونه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال "كان الله ولا شيء معه وهو الآن على ما عليه كان" وهذه الزيادة وهو قوله "وهو الآن على ما عليه كان" كذب مفتري على رسول الله صلى الله عليه وسلم اتفق أهل العلم بالحديث على أنه موضوع مختلق، وليس هو في شيء من دواوين الحديث، لا كبارها ولا صغارها. ولا رواه أحد من أهل العلم بإسناد لا صحيح ولا ضعيف، ولا بإسناد مجهول، وإنما تكلم بهذه الكلمة بعض متأخري متكلمة الجهمية. فتلقاه هؤلاء الذين وصلوا إلى آخر التجهم وهو التعطيل والإلحاد ))
    وقال ابن حجر-رحمه الله-:"وقع في بعض الكتب في هذا الحديث:"كان الله ولا شيء معه،وهو الآن على ما عليه كان"،وهي زيادة ليست في شيء من كتب الحديث،نبه على ذلك العلامة تقي الدين ابن تيمية"ا.هـ."فتح الباري شرح صحيح البخاري"6/244،وانظر:"عمدة القاري"15/89.
    قال العلامة ابن مانع في حاشيته على " الواسطية ":
    [ وقع في بعض الكتب التي زعم مؤلفوها أنها على مذهب السلف عبارة باطلة وهي كما في رسالة " نجاة الخلف في اعتقاد السلف " (فالله تعالى كان ولا مكان ثم خلق المكان وهو على ما عليه كان قبل خلق المكان ) اه.

    و هذه المقالة مخالفة للأدلة مخالف للأدلة النقلية والعقلية من عدة أوجه:
    "أحدها:أن الله قد أخبر بأنه مع عباده في غير موضع من الكتاب عموماً وخصوصاً مثل قوله:"وهو الذي خلق السموات والأرض في ستة أيام ثم استوى على العرش"إلى قوله:"وهو معكم أينما كنتم"،وقوله:"ما يكون من نجوى ثلاثة إلا هو رابعهم"إلى قوله:"أينما كانوا"،وقوله:"إن الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون"،وقال:"والله مع الصابرين"في موضعين،وقوله:"إنني معكما أسمع وأرى"،"لا تحزن إن الله معنا"،"وقال الله إني معكم"،"إن معي ربى سيهدين"،وكان النبي-صلى الله عليه وسلم-إذا سافر يقول:"اللهم أنت الصاحب في السفر،والخليفة في الأهل،اللهم اصحبنا في سفرنا،واخلفنا في أهلنا"؛فلو كان الخلق عموماً وخصوصاً ليسوا غيره،ولا هم معه،بل ما معه شئ آخر امتنع أن يكون هو مع نفسه وذاته؛فإن المعية توجب شيئين كون أحدهما مع الآخر،فلما أخبر الله أنه مع هؤلاء علم بطلان قولهم:"هو الآن على ما عليه كان،لا شئ معه،بل هو عين المخلوقات".
    وأيضاً؛فإن المعية لا تكون إلا من الطرفين؛فإن معناها المقارنة والمصاحبة؛فإذا كان أحد الشيئين مع الآخر امتنع ألا يكون الآخر معه،فمن الممتنع أن يكون الله مع خلقه،ولا يكون لهم وجود معه،ولا حقيقة أصلاً،بل هم هو!.
    الوجه الثاني:أن الله قال في كتابه:"ولا تجعل مع الله إلهاً آخر فتلقى في جهنم ملوماً مدحوراً"،وقال-تعالى-:"فلا تدع مع الله إلهاً آخر فتكون من المعذبين"[]،وقال:"ولا تدع مع الله إلها آخر لا إله إلا هو كل شئ هالك إلا وجهه"،فنهاه أن يجعل أو يدعو معه إلهاً آخر،ولم ينهه أن يثبت معه مخلوقاً أو يقول:"إن معه عبداً مملوكاً أو مربوباً فقيراً أو معه شيئاً موجوداً خلقه"كما قال:"لا إله إلا هو"،ولم يقل:"لا موجود إلا هو"أو"لا هو إلا هو"أو"لا شئ معه إلا هو"بمعنى أنه نفس الموجودات وعينها،وهذا كما قال:"وإلهكم إله واحد"[]؛فأثبت وحدانيته في الألوهية،ولم يقل:"إن الموجودات واحد"،فهذا التوحيد الذي في كتاب الله هو توحيد الألوهية،وهو أن لا تجعل معه ولا تدعو معه إلهاً غيره؛فأين هذا من أن يجعل نفس الوجود هو إياه؟!.
    وأيضاً؛فنهيه أن يجعل معه أو يدعو معه إلهاً آخر دليل على أن ذلك ممكن كما فعله المشركون الذين دعوا مع الله آلهة أخرى؛فلو كانت تلك الآلهة هي إياه،ولا شيء معه أصلاً امتنع أن يدعى معه آلهة أخرى.
    فهذه النصوص تدل على أن معه أشياء ليست بآلهة،ولا يجوز أن تجعل آلهة،ولا تدعى آلهة. وأيضاً؛فعند الملحدين يجوز أن يعبد كل شئ،ويدعى كل شئ؛إذ لا يتصور أن يعبد غيره؛فإنه هو الأشياء؛فيجوز للإنسان حينئذٍ أن يدعو كل شئ من الآلهة المعبودة من دون الله،وهو عند الملاحدة ما دعا معه إلهاً آخر؛فجعل نفس ما حرمه الله،وجعله شركاً جعله توحيداً،والشرك عنده لا يتصور بحال!.
    الوجه الثالث:أن الله لما كان،ولا شئ معه لم يكن معه سماء ولا أرض ولا شمس ولا قمر ولا جن ولا إنس ولا دواب ولا شجر ولا جنة ولا نار ولا جبال ولا بحار؛فإن كان الآن على ما عليه كان فيجب أن لا يكون معه شئ من هذه الأعيان،وهذا مكابرة للعيان،وكفر بالقرآن والإيمان.
    الوجه الرابع:أن الله كان،ولا شئ معه،ثم كتب في الذكر كل شئ-كما جاء في الحديث الصحيح-،فإن كان لا شئ معه فيما بعد،فما الفرق بين حال الكتابة وقبلها-وهو عين الكتابة واللوح عند الفراعنة الملاحدة-؟!"ا.هـ."مجموع الفتاوى"2/272-278.

    و هذه فتوى من موقع الشبكة الأسلامية
    رقـم الفتوى : 21199
    عنوان الفتوى : معنى حديث (كان الله ولم يكن شيء...)
    تاريخ الفتوى : 09 جمادي الثانية 1423 / 18-08-2002
    السؤال
    ما مدى صحة هذه العبارة, ولماذا؟ (كان الله ولا شيء معه, وهوالآن على ما كان عليه)
    الفتوى
    الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

    فقد روى البخاري في صحيحه من حديث عمران بن حصين رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: اقبلوا البشرى يا أهل اليمن، إذ لم يقبلها بنو تميم. قالوا: قد قبلنا يا رسول الله . قالوا: جئناك نسألك عن هذا الأمر . قال: كان الله ولم يكن شيء غيره، وكان عرشه على الماء، وكتب في الذكر كل شيء، وخلق السموات والأرض.
    وفي رواية: لم يكن شيء قبله. قال ابن حجر : وفي رواية غير البخاري : ولم يكن شيء معه.
    وقال أيضاً: تنبيه : وقع في بعض الكتب في هذا الحديث: كان الله ولا شيء معه، وهو الآن على ما عليه كان. وهي زيادة ليست في شيء من كتب الحديث، نبه على ذلك العلامة تقي الدين ابن تيمية ، وهو مسلَّم في قوله:" وهو الآن"... إلىآخره .
    وأما لفظ "ولا شيء معه" فرواية الباب بلفظ ولا شيء غيره بمعناها. انتهى من فتح الباري.
    ولا شك أن جملة وهو الآن على ما كان عليه لا تصح بحال، فقد خلق الله السموات والأرض وغيرهما، كما هو معلوم،وكيف يسوَّى بين أول الأمر - كما جاء في الحديث، وبين وقت النبي صلى الله عليه وسلم المعبر عنه بلفظ الآن ؟!
    وشيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله- لم يتكلم على الحديث بتمامه، وإنما أنكر الجملة الأخيرة منه، وهي قوله وهو الآن على ما عليه كان خلافاً لما توهمه عبارة ابن حجر.
    قال شيخ الإسلام رحمه الله: ومن أعظم الأصول التي يعتمدها هؤلاء الاتحادية الملاحدة المدعون للتحقيق والعرفان ما يؤثرونه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: كان الله ولا شيء معه وهو الآن على ما عليه كان وهذه الزيادة وهي قوله: وهو الآن على ما عليه كان كذب مفترى على رسول الله صلى الله عليه وسلم .
    اتفق أهل العلم بالحديث على أنه موضوع مختلق، وليس هو في شيء من دواوين الحديث لا كبارها ولا صغارها، ولا رواه أحد من أهل العلم بإسناد صحيح ولا ضعيف ولا بإسناد مجهول، وإنما تكلم بهذه الكلمة بعض متأخري متكلمة الجهمية فتلقاها منهم هؤلاء الذين وصلوا إلى آخر التجهم وهو التعطيل والإلحاد.
    ثم قال رحمه الله: وهذه الزيادة الإلحادية وهي قولهم: وهو الآن على ما عليه كان . قصد بها المتكلمة المتجهمة نفي الصفات التي وصف بها نفسه من استوائه على العرش ونزوله إلى السماء الدنيا وغير ذلك، وقالوا: كان في الأزل ليس مستوياً على العرش، وهو الآن على ما عليه كان، فلا يكون على العرش. مجموع الفتاوى 2/272.
    وقصد بها الاتحادية تأييد مذهبهم الإلحادي في أن الله هو عين الموجودات، ونفس الكائنات، وأنه ليس إلا هو، فليس معه شيء آخر لا أزلاً ولا أبداً . تعالى الله عن قولهم علواً كبيراً

    اما شبهة خلق العرش اظهارا لقدرته
    فهذا رد منقول عن موسوعة اهل السنة للشيخ الدمشقية

    0 Not allowed!



    صفحة سوريا الأسلام عى الفيس بوك


    غرباءُ ولغيرِ اللهِ لا نحني الجِبـــاه
    غُرباءُ وارتَضَيناها شِعاراً للحيــاة
    إن تَسَل عنّا فإنّا لا نُبالي بالطُّغــاة
    نحنُ جُندُ اللهِ دَوماً دربُنا دربُ الأُباة




    ]







  6. [16]
    جاسر
    جاسر غير متواجد حالياً
    المشرف العام
    الصورة الرمزية جاسر


    تاريخ التسجيل: Mar 2002
    المشاركات: 2,335
    Thumbs Up
    Received: 14
    Given: 1
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته,,

    تحية طيبة :)

    أخي الفاضل experts حفظك الله وسدد خطاك

    قرأت تعقيباتك , فافهم سؤالي :-

    سألتك عن سند ما نُسب لعلي بن أبي طالب رضي الله عنه, ولم اسالك عن المصدر الذي كُتب فيه هذا القول

    نطالبك بأي سند سواء كان صحيحاً أو ضعيفاً ؟


    .
    .

    فإذا ثبتت هذه الرواية عن علي بن ابي طالب بسند جيد فهذا سيكون فتحاً للاشاعرة وحجة تكسر أي حجة, ونقول هذه الرواية باطلة غير صحيحة وليس لها سند اصلاً



    أما نحن فندعي أن عقيدة السلف تخالف عقيدة الأشاعرة, والآيات في إثبات العلو كثيرة جداً ذكر منها في هذا الموضوع, وذكر كذلك حديث الجارية الصحيح وضعفتموه ولا بد أن تضعفوه وإلا سقط قولكم تماماً, ثم جوزتم تأويلة وفق عقيدة الأشاعرة ... وبهذا لا يمكن أن نلزمكم باي دليل


    بعض الأدلة من السنة:

    وهذا حديث من أثبت وأصح الأحاديث رواه البخاري ومسلم


    وهو حديث أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( الملائكة يتعاقبون فيكم ملائكة بالليل وملائكة بالنهار ويجتمعون في صلاة الفجر وصلاة العصر ثم يعرج إليه الذين باتوا فيكم فيسألهم وهو أعلم بهم كيف تركتم عبادي فيقولون أتيناهم وهم يصلون وتركناهم وهم يصلون )

    وحديث آخر صحيح:

    أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( الراحمون يرحمهم الرحمن ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء )
    أخرجه أبو داود والترمذي وصححه , وصححه الألباني

    وهذا حديث من صحيح البخاري وصحيح مسلم ثابت

    قوله صلى الله عليه وسلم ( إن الله كتب كتابا قبل أن يخلق الخلق : إن رحمتي سبقت غضبي ، فهو مكتوب عنده فوق العرش )

    وحديث صححه الذهبي والألباني وحسنة الترمذي وابن حجر:-

    قوله صلى الله عليه وسلم ( يجيء المقتول بالقاتل يوم القيامة ناصيته ورأسه بيده وأوداجه تشخب دما يقول يا رب قتلني حتى يدنيه من العرش )

    وحديث آخر:

    حديث ابن أبي ذئب عن محمد بن عمرو بن عطاء عن سعيد بن يسار عن أبي هريرة عن النبي قال ( إن الميت يحضره الملائكة فإذا كان الرجل الصالح قالوا أخرجي أيتها النفس الطيبة كانت في الجسد الطيب أبشري بروح وريحان ورب غير غضبان فلا يزال يقال لها ذلك حتى تخرج ثم يعرج بها إلى السماء فيستفتح لها فيقال من هذا فيقال فلان فيقال مرحبا بالنفس الطيبة فلا يزال يقال لها ذلك حتى ينتهي بها إلى السماء التي فيها الله تعالى ) وذكر الحديث رواه أحمد في مسنده والحاكم في مستدركه وقال هو على شرط البخاري ومسلم ورواه أئمة عن ابن أبي ذئب | المصدر: العلو - للإمام الذهبي |

    وحديث صحيح آخر:


    وهو حديث في صحيفة همام عن أبي هريرة قال قال رسول الله ( كان ملك الموت يأتي الناس عيانا فأتى موسى عليه السلام فلطمه فذهب بعينه فعرج إلى ربه عزوجل فقال يا رب بعثتني إلى موسى فلطمني فذهب بعيني ولولا كرامته عليك لشققت عليه ...... ) صححه الذهبي والألباني

    وحديث آخر من صحيح مسلم

    قوله صلى الله عليه وسلم ( ألا تأمنوني وأنا أمين من في السماء ) صحيح مسلم


    ومن البخاري ومسلم أيضاً

    قوله صلى الله عليه وسلم ( فأنطلق فآتي تحت العرش فأقع ساجدا لربي )


    وحديث صححه ابن خزيمة والذهبي والألباني:

    قوله صلى الله عليه وسلم ( يقبل الله صدقة العبد من كسب طيب ، ولا يقبل الله إلا طيبا ، ولا يصعد إليه إلا الطيب ، فيأخذ التمرة فيربيها حتى يجعلها مثل الجبل )

    وحديث آخر

    عن أبي بن كعب قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( يا أبا المنذر أي آية في كتاب الله أعظم ) قلت : الله ورسوله أعلم قال ( الله لا إله إلا هو الحي القيوم ) فضرب صدري وقال : ( ليهنك العلم أبا المنذر والذي نفسي بيده إن لهذه الآية لسانا وشفتين تقدس الملك عندساق العرش )
    صححه الألباني وأحمد شاكر والهيثمي

    ومن صحيح البخاري

    عن أبي ذر قال النبي صلى الله عليه وسلم : ( أتدري أين تغرب هذه الشمس ؟ ) قلت الله ورسوله أعلم قال : ( فإنها تذهب حتى تسجد تحت العرش عند ربها وتستأذن )

    ومن صحيح مسلم

    صابنا ونحن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم مطر . قال : فحسر رسول الله صلى الله عليه وسلم ثوبه . حتى أصابه من المطر . فقلنا : يا رسول الله ! لم صنعت هذا ؟ قال : " لأنه حديث عهد بربه تعالى "


    ومن صحيح البخاري

    من آمن بالله ورسوله ، وأقام الصلاة ، وصام رمضان ، كان حقا على الله أن يدخله الجنة ، هاجر في سبيل الله ، أو جلس في أرضه التي ولد فيها ) . قالوا : يا رسول الله ، أفلا ننبئ الناس بذلك ؟ قال : إن في الجنة مائة درجة ، أعدها الله للمجاهدين في سبيله ، كل درجتين ما بينهما كما بين السماء والأرض ، فإذا سألتم الله فسلوه الفردوس ، فإنه أوسط الجنة ، وأعلى الجنة ،وفوقه عرش الرحمن ، ومنه تفجر أنهار الجنة

    وحديث صححه الذهبي والألباني

    حديث همام بن يحيى عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن عبادة بن الصامت أن رسول الله قال الجنة مائة درجة ما بين كل درجتين كما بين السماء والأرض والفردوس أعلاها درجة ومن فوقها العرش فإذا سألتم الله فاسألوه الفردوس

    ومن صحيح مسلم

    قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وجنازة سعد بن معاذ بين أيديهم " اهتز لها عرش الرحمن "

    وهناك أحاديث غيرها يمكن البحث عنها وهي كثيرة يمكن الرجوع الى مختصر العلو



    أما الصحابة فحجتنا :

    قول ابن مسعود رضي الله عنه

    عن
    حديث عاصم عن زر بن حبيش عن ابن مسعود قال ( العرش فوق الماء والله فوق العرش لا يخفى عليه شيء من أعمالكم )
    قد مر بهذا الإسناد رواه عبد الله بن الإمام أحمد في السنة له وأبو بكر بن المنذر وأبو أحمد العسال وأبو القاسم الطبراني وأبو الشيخ وأبو القاسم اللالكائي وأبو عمر الطلمنكي وأبو بكر البيهقي وأبو عمر بن عبد البر في تواليفهم, قلت: قال الإمام الذهبي وإسناده صحيح
    *يمكن البحث بنصه في الدرر السنية *


    قول عبدالله ابن عمر رضي الله عنه

    حديث عبد الواحد بن زياد حدثنا عبيد المكتب حدثنا مجاهد قال قال عبد الله بن عمر خلق الله أربعة أشياء بيده: العرش والقلم وآدم وجنة عدن ثم قال لسائر الخلق كن فكان قال الإمام الذهبي إسناده جيد, قال الألباني إنساده صحيح على شرط مسلم

    قول عائشة رضي الله عنها

    حديث موسى بن إسماعيل التبوذكي حدثنا جويرية بن أسماء سمعت نافعا يقول قالت عائشة رضي الله عنها وأيم الله إني لأخشى لو كنت أحب قتله لقتلت يعني عثمان رضي الله عنه ولكن علم الله فوق عرشه أني لم أحب قتله
    صححه الألباني


    قول زينب بنت جحش رضي الله عنها


    كانت زينب تفخر على أزواج النبي صلى الله عليه وسلم تقول : زوجكن أهاليكن ، وزوجني الله تعالى من فوق سبع سماوات . وعن ثابت : { وتخفي في نفسك ما الله مبديه وتخشى الناس } . نزلت في شأن زينب وزيد بن حارثة
    صحيح البخاري


    قول ابن عباس رضي الله عنه

    حديث أبي جعفر النفيلي حدثنا زهير بن معاوية حدثنا عبد الله بن عثمان بن خثيم حدثنا ابن أبي مليكة أنه حدثه ذكوان صاحب عائشة أن ابن عباس دخل عليها وهي تموت فقال لها كنت أحب نساء رسول الله ولم يكن يحب إلا طيبا وأنزل الله براءتك من فوق سبع سموات أخرجه عثمان الدارمي في الرد على بشر بن عثمان المريسي



    .
    .




    0 Not allowed!



    الحمدلله رب العالمين

  7. [17]
    ابو جندل الشمري
    ابو جندل الشمري غير متواجد حالياً
    عضو متميز
    الصورة الرمزية ابو جندل الشمري


    تاريخ التسجيل: Jun 2006
    المشاركات: 4,977
    Thumbs Up
    Received: 83
    Given: 38
    اما شبهة خلق العرش اظهارا لقدرته
    فهذا رد منقول عن موسوعة اهل السنة للشيخ الدمشقية



    لو قلتم: خلق الله الجن والإنس ليعبدوه . لصدقناكم لأن الله أبان علة خلقه الجن والإنس. مع أن هذا عندكم تعليل والتعليل عندكم لا يجوز على الله لأن فيه إثبات الحاجة .
    ولكن حين تقولون: خلق الله العرش ليزداد الملائكة خشوعا لكذبناكم لأن هذا التعليل هن عندكم لم يبينه الله.
    ثم أليس قولكم (ليزدادوا خشوعاً) يعني ليزدادوا إيماناً ؟ وهل إيمان الملائكة متفاوت بحسب طاعتهم ومعصيتهم ؟
    ثم إن هذا قول باطل: إذ ما الذي يظهر لنا من العرش حتى يكون مخلوقاً لإظهار قدرته؟ فالله تعالى قال { أَفَلَا يَنظُرُونَ إِلَى الْإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ 17 وَإِلَى السَّمَاء كَيْفَ رُفِعَتْ 18 وَإِلَى الْجِبَالِ كَيْفَ نُصِبَتْ } فلم يقل تعالى أفلا ينظرون إلى العرش !
    وهذا الإظهار لمن؟ ولم يكن قبل خلق العرش أحد مع الله. بل قد بينا الله حكمته من خلق العرش فقال { وَهُوَ الَّذِي خَلَق السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاء لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً } [هود 7
    ولو سألت الحبشي من مِن السلف قال بهذه الرواية ؟ فسيقول: رواه أبو منصور البغدادي . وهذه رواية أشعرية، لا أصل لها رواها البغدادي وليس هو معدوداً من المحدثين، وكيف يكون من المحدثين وقد اشترط لصحة الحديث أن يكون موافقاً للعقل وإلا كان خبراً مردوداً (أصول الدين 23). وكتابه (أصول الدين) أحرى أن يسمى (أصول علم الكلام) لو كان الشافعي حياً لحذر منه كما كان يحذر من حفص الفرد . ثم الاحتكام إلى كتب الأشاعرة عند الخلاف تحكم وليس تحاكماً .
    بل قد قرر الاشاعرة أن كل خبر في العقيدة لا بد أن يتواتر سنده وإلا كان مردوداً . وهذه الرواية المنسوبة إلى علي رضي الله عنه هي " عقيدة " فنشترط عليكم ما اشترطتموه على أنفسكم أن لا ترووا في العقائد إلا المتواتر. فهل تواترت الرواية عن علي أم ليس عندكم رواية صحيحة أخرى غير هذه الرواية لتثبتوا بها دعواكم ؟

    الدر المفيد في دروس الفقه والتوحيد 56 و 139 نقله عن البغدادي في كتابه الفرق بين الفرق 321 وهو من أهل الكلام، وأهل الكلام ليسوا من أهل السنة. قال الذهبي في السير (18/521) " له كتب في النظر والعقليات ".

    0 Not allowed!



    صفحة سوريا الأسلام عى الفيس بوك


    غرباءُ ولغيرِ اللهِ لا نحني الجِبـــاه
    غُرباءُ وارتَضَيناها شِعاراً للحيــاة
    إن تَسَل عنّا فإنّا لا نُبالي بالطُّغــاة
    نحنُ جُندُ اللهِ دَوماً دربُنا دربُ الأُباة




    ]







  8. [18]
    ابو جندل الشمري
    ابو جندل الشمري غير متواجد حالياً
    عضو متميز
    الصورة الرمزية ابو جندل الشمري


    تاريخ التسجيل: Jun 2006
    المشاركات: 4,977
    Thumbs Up
    Received: 83
    Given: 38
    لقد ذكر الكثير من الأدلة بالمقال السابق
    و لكنك اشحت عن الكثير منها من التي لم تستطع تأويلها
    و ادعيت ان العلماء متفقين على ان الله ليس بالسماء رغم ان المقال السابق يوضح عكس هذا الكلام
    و يبدو لي انك لم تقرأ المقال جيدا
    فلا الصحابة و لا علماء السلف لا انا اوافقك على ان الله موجود بلا مكان

    و سأعيد ذكر بعض الأدلة التي تثبت ان الله في السماء على ذلك
    أولاً : أدلة الكتاب: وهي على أنواع، منها ما يصرح باستواء الله على عرشه كما في قوله تعالى:{ الرحمن على العرش استوى }(طه:5) والاستواء في الآية هو العلو والارتفاع، قال الإمام الطبري في تفسير الآية: الرحمن على عرشه ارتفع وعلا . وحكى أبو عمر بن عبد البر عن أبي عبيدة في قوله تعالى: { الرحمن على العرش استوى } قال: علا . وقال الحافظ ابن حجر في "فتح الباري": " وأما تفسير { استوى } علا، فهو صحيح، وهو المذهب الحق، وقول أهل السنة، لأن الله سبحانه وصف نفسه بالعلي، وقال:{ سبحانه وتعالى عما يشركون } وهي صفة من صفات الذات ".
    ومن أدلة الكتاب ما يصرح بالصعود والعروج إليه، والصعود لا يكون إلا لعلو، قال تعالى: { إليه يصعد الكلم الطيب }(فاطر: 10)، و{ الكلم الطيب } هو الذكر والدعاء . وقال تعالى: { تعرج الملائكة والروح إليه }(المعارج:4) والعروج الصعود .
    ومنها ما يصرح بالرفع إليه، قال تعالى: { إذ قال الله يا عيسى إني متوفيك ورافعك إلي }(آل عمران: 55 ) وقال تعالى: { بل رفعه الله إليه }(النساء: 157-158)، وقال - صلى الله عليه وسلم - عن شهر شعبان وقد سئل عن سبب صومه: ( شَهْرٌ ترفع فيه الأعمال إلى رب العالمين، فأحب أن يرفع عملي وأنا صائم ) رواه النسائي ومن أدلة الكتاب أيضا التصريح بالفوقية: كما في قوله تعالى عن الملائكة: { يخافون ربهم من فوقهم }(النحل:50)، وكما في قوله:{ وهو القاهر فوق عباده وهو الحكيم الخبير }(الأنعام:18).
    ومنها التصريح بنزول الملائكة والكتب منه إلى عباده، والنزول لا يكون إلا من علو، قال تعالى: { قل نزله روح القدس }(النحل: 102) وقال تعالى:{ تنزيل الكتاب من الله العزيز الحكيم }(الزمر:1)
    ( وهو العلي العظيم ) البقرة/255 ، ( سبح اسم ربك الأعلى ) الأعلى/1.
    (يدبر الأمر من السماء إلى الأرض) السجدة/5 ، ( إنا نحن نزلنا الذكر ) الحجر/9 وما أشبه ذلك .
    و هذه الأيات واضحة وضوح الشمس لا لبس فيها و لا يستطيع احد ردها
    و الصحابة مؤيدون لهذا و هو ان الله بالسماء
    قال الإمام اللالكائي في "شرح اعتقاد أهل السنة" : " فدلت هذه الآيات أنه تعالى في السماء وعلمه بكل مكان من أرضه وسمائه . وروى ذلك من الصحابة : عمر ، وابن مسعود ، وابن عباس ، وأم سلمة ومن التابعين : ربيعة بن أبي عبد الرحمن، وسليمان التيمي، ومقاتل بن حيان وبه قال من الفقهاء: مالك بن أنس، وسفيان الثوري، وأحمد بن حنبل " .
    ثانياً: أدلة السنة: وهي كثيرة، فمنها حديث معاوية بن الحكم السلمي وفيه أنه أتى النبي – صلى الله عليه وسلم - بجارية أراد تحريرها من العبودية، فسألها النبي: ( أين الله ) قالت: في السماء، قال: ( من أنا ؟ ) قالت : أنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: ( أعتقها – حررها - فإنها مؤمنة ) رواه مسلم وأحمد وأبو داود والنسائي و مالك في موطئه الشافعي في مسنده و ابن حبان وغيرهم ولم يؤول أي منهم الحديث فدل على قبولهم ظاهره.
    ومنها حديث جابر - رضي الله عنه – في سرده حجة النبي - صلى الله عليه وسلم - وأنه عندما خطب الناس في حجة الوداع واستشهدهم على البلاغ، فقالوا: " نشهد أنك قد بلغت وأديت ونصحت " فقال: بإصبعه السبابة يرفعها إلى السماء، وينكتها – ويخفضها - إلى الناس، اللهم اشهد، اللهم اشهد، ثلاث مرات ) رواه مسلم في صحيحه . وهو دليل صحيح صريح على علو الله على خلقه .
    ومنها ما ورد في صحيح البخاري أن زينب – رضي الله عنها - كانت تفخر على أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم – فتقول: " زوجكن أهاليكن وزوجني الله تعالى من فوق سبع سماوات " ومثل هذا القول من زينب لا يقال بالرأي، بل هو مما تلقته عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وما فهمته من نصوص القرآن .
    ومنها حديث عبد الله بن عمرو بن العاص - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: ( الراحمون يرحمهم الرحمن، ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء ) رواه الترمذي وصححه .
    ومن الأحاديث التي تثبت صفة العلو لله ما جاء في صحيح مسلم عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ( والذي نفسي بيده ما من رجل يدعو امرأته إلى فراشه فتأبى عليه إلا كان الذي في السماء ساخطاً عليها حتى يرضى عنها )
    ومنها حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: ( لما قضى الله الخلق كتب في كتابه فهو عنده فوق العرش: إن رحمتي سبقت غضبي ) متفق عليه .
    حتى لو شاكلت على حديث الجارية
    فأين تذهب بباقي الأحاديث الصريحة في ذلك
    و هي واضحة وضوح الشمس ايضا
    ثالثاً: دليل الفطرة: وملخصه أن النفوس بفطرتها تقبل على طلب العلو عند توجهها إلى ربها بالدعاء، ودليل فطرية هذا الإقبال استواء الناس فيه فيستوي فيه العالم والجاهل والذكر والأنثى إلا من تلوثت فطرته بكلام أهل الكلام، ذكر محمد بن طاهر المقدسي أن الشيخ أبا جعفر الهمداني حضر مجلس إمام الحرمين وهو يتكلم في نفي صفة العلو، ويقول: كان الله تعالى ولا عرش وهو الآن على ما كان، فقال الشيخ أبو جعفر : أخبرنا يا أستاذ عن هذه الضرورة التي نجدها في قلوبنا فإنه ما قال عارف قط يا الله إلا وجد في قلبه ضرورة بطلب العلو لا يلتفت يمنة ولا يسرة، فكيف تدفع هذه الضرورة عن أنفسنا ؟ قال: فلطم الإمام على رأسه ونزل .. وقال: حيرني الهمداني .

    0 Not allowed!



    صفحة سوريا الأسلام عى الفيس بوك


    غرباءُ ولغيرِ اللهِ لا نحني الجِبـــاه
    غُرباءُ وارتَضَيناها شِعاراً للحيــاة
    إن تَسَل عنّا فإنّا لا نُبالي بالطُّغــاة
    نحنُ جُندُ اللهِ دَوماً دربُنا دربُ الأُباة




    ]







  9. [19]
    ابو جندل الشمري
    ابو جندل الشمري غير متواجد حالياً
    عضو متميز
    الصورة الرمزية ابو جندل الشمري


    تاريخ التسجيل: Jun 2006
    المشاركات: 4,977
    Thumbs Up
    Received: 83
    Given: 38
    و هذا كلام بعض اهل العلم في ذلك ليس كما تقول ان العلماء يخالفون ذلك
    يقول الإمام أبو عمر بن عبد البر في كتابه "الاستذكار الجامع لمذاهب الأمصار" تعليقا على حديث الجارية المتقدم" فعلى ذلك جماعة أهل السنة، وهم أهل الحديث ورواته المتفقهون فيه، وسائر نقلته، كلهم يقول ما قال الله تعالى في كتابه:{ الرحمن على العرش استوى }(طه:5)، وأن الله - عز وجل - في السماء وعلمه في كل مكان " . وقال الإمام البغوي : " أهل السنة يقولون الاستواء على العرش صفة الله بلا كيف يجب على الرجل الإيمان به ويكل العلم به إلى الله عز وجل ".
    وقال أبو الحسن الأشعري - رحمه الله - كما في الإبانة(1/39)" إن قال قائل: ما تقولون في الاستواء ؟ قيل له: نقول: إن الله - عز وجل - يستوي على عرشه استواء يليق به ".
    وقال أبو مطيع البلخي في كتاب "الفقه الأكبر": سألت أبا حنيفة عمن يقول لا أعرف ربي في السماء أو في الأرض، قال: كفر؛ لأن الله يقول: { الرحمن على العرش استوى }(طه:5)، وعرشه فوق سبع سمواته، فقلت: إنه يقول على العرش، ولكن لا أدرى العرش في السماء أو في الأرض، فقال: إنه إذا أنكر أنه في السماء كفر، لأنه تعالى في أعلى عليين، وأنه يُدعى من أعلى لا من أسفل ". وهذا النقول تؤكد صراحة أن السلف مجمعون على أن الله – كما أخبر – عال على خلقه مستو على عرشه استواء يليق بجلاله وكماله
    و قد نقل الأجماع الأمام الذهبي ايضا في كتابه ( العلو)
    و قد قال الامام الدارامي في معرض كلامه على حديث الجارية
    وقال الإمام الدارمي في الرد على الجهمية (ص17-18): "ففي حديث رسول الله هذا دليل على أن الرجل إذا لم يعلم أن الله عز وجل في السماء دون الأرض فليس بمؤمن، ولو كان عبداً فأعتق لم يجز في رقبة مؤمنة، إذ لا يعلم أن الله في السماء، ألا ترى أن رسول الله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - جعل أمارة إيمانها، معرفتها أن الله في السماء، وفي قول رسول الله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم -: "أين الله؟" تكذيب لقول من يقول: هو في كل مكان، لا يوصف بأين؛ لأن شيئاً لا يخلو منه مكان يستحيل أن يقال: أين هو؟ ولا يقال أين؟ إلا لمن هو في مكان، يخلو منه مكان ولو كان الأمر كما يدعي هؤلاء الزنادقة لأنكر عليها رسول الله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - قولها وعملها، ولكنها عملت به فصدقها رسول الله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم -، وشهد لها بالإيمان بذلك، ولو كان في الأرض كما هو في السماء لم يتم إيمانها حتى تعرفه في الأرض كما عرفته في السماء. فالله تبارك وتعالى فوق عرشه فوق سماواته، بائن من خلقه، فمن لم يعرفه بذلك لم يعرف إلهه الذي يعبد، وعلمه من فوق العرش بأقصى خلقه وأدناهم واحد لا يبعد عنه شيء".
    ويقول الإمام الدارميّ -رحمه الله-في (( الردّ على الجهميّة ))(ص/175(

    (ونكفرهم أيضاً لأنهم لا يدرون أين الله، ولا يصفونه بـ (( أين؟ )) والله قد وصف نفسه بـ (( أين؟ )) فقال: } الرحمن على العرش استوى { } وهو القاهر فوق عباده { } إنّي متوفيك ورافعك إليّ { } يخافون ربّهم من فوقهم { ...فهذا كلّه وصف بـ (( أين؟ ))؛ ووصفه رسول الله r بـ (( أين؟ )) فقال للأمة السوداء: (( أين الله؟ )) فقالت: في السماء، فقال: (( من أنا؟ )) قالت: رسول الله، قال: (( اعتقها فإنّها مؤمنة ))؛ والجهمية تكفر به، وهذا من واضح كفرهم، والقرآن كلّه ينطق بالردّ عليهم، وهم يعلمون ذلك، أو بعضهم، ولكنهم يكابرون ويغالطون الضعفاء، فقد علموا أنّه ليس من حجة أنقض لدعواهم من القرآن )). وانظر (ص/39)

    0 Not allowed!



    صفحة سوريا الأسلام عى الفيس بوك


    غرباءُ ولغيرِ اللهِ لا نحني الجِبـــاه
    غُرباءُ وارتَضَيناها شِعاراً للحيــاة
    إن تَسَل عنّا فإنّا لا نُبالي بالطُّغــاة
    نحنُ جُندُ اللهِ دَوماً دربُنا دربُ الأُباة




    ]







  10. [20]
    ابو جندل الشمري
    ابو جندل الشمري غير متواجد حالياً
    عضو متميز
    الصورة الرمزية ابو جندل الشمري


    تاريخ التسجيل: Jun 2006
    المشاركات: 4,977
    Thumbs Up
    Received: 83
    Given: 38
    تلك كانت بعض أدلة أهل السنة، الذين أثبتوا استواء الله على عرشه وعلوه على خلقه، أما شبهات من نفى صفة العلو والاستواء، فمردها جميعاً إلى قاعدة التنزيه، وهي القاعدة التي قضت بنفي مشابهة المخلوقين للخالق سبحانه، وتفرده في ذاته وصفاته وأفعاله، وهي قاعدة متفق عليها بين المسلمين إلا أن البعض غلا في استعمالها حتى نفى جميع أو بعض أسماء الله وصفاته .
    حيث قالوا: إن الله - عز وجل - قد قال في كتابه: { ليس كمثله شيء } وهذا نفي بإطلاق لأي مشابهة بين الخالق والمخلوق، وإثبات أن الله مستو على عرشه عال على خلقه فيه تشبيه للخالق بالمخلوق من حيث أنه يلزم مثبت الاستواء أن يثبت أن الله جسم، وأنه في جهة، وأنه محدود محصور، والله منزه عن ذلك كله فلو كان جسماً لكان مركباً، ولو كان مركباً لكان بعضه محتاج إلى بعض، ولو كان في جهة ما لكان محصوراً، ولو كان محصوراً لاستوجب أن يكون هناك من حصره، وإذا كان مستو على عرشه لكان له مكان، ولو كان له مكان لكان محتاجا إليه، والله كان ولا مكان وهو الآن على ما كان عليه .
    واستندوا في تأييد مذهبهم - زيادة على ما سبق - إلى بعض النقولات والآثار الواردة في هذا الباب من ذلك ما روي : " كان الله ولا مكان، وهو على ما كان قبل خلق المكان؛ لم يتغير عما كان " ، وحديث : ( كان الله ولا شيء غيره وكان العرش على الماء ) رواه النسائي والحاكم وصححه .
    وأتوا على ما استدل به المثبتون فأولوه، وقالوا: إن المراد من العلو والفوقية في تلك النصوص هو علو الشأن والرفعة والمكانة والشرف .
    وجوابا على ما أوردوا، نقول: إننا وإياكم متفقون على وجوب نفي مشابهة الخالق للمخلوق، ولكننا مختلفون في حدود هذا النفي، ونرى أن الناس فيه طرفان ووسط، فأما الطرف الأول فاتخذ قاعدة التنزيه ذريعة لنفي كل أو أكثر الصفات الثابتة لله - عز وجل - حتى نفى الغلاة منهم أن يوصف الله بالوجود أو الحياة، فعندما يُسأل عن صفة الله لا يجد سوى النفي سبيلا لتعريف ربه، فيقول: لا هو موجود ولا معدوم، ولا عَرَضٌ ولا جَوْهَرٌ، ولا حي ولا ميت، ويظن بذلك أنه فر من التشبيه وما علم أنه وقع في التعطيل والتشبيه معاً؛ إذ نفى صفات الله التي أخبر الله بها، وشبه الله بالمحالات والممتنعات والمعدومات.
    والطرف الثاني: ألغى قاعدة التنزيه فشبه الله بخلقه تشبيها مطلقا أو جزئياً، وهو مذهب لا شك في بطلانه وضلاله.
    والمذهب الوسط هو المذهب الحق الذي أثبت الصفات ونفى المشابهة، وهو ما تنص عليه الآية الكريمة حيث صرّحت بالتنزيه { ليس كمثله شيء } وفي ذات الوقت صرّحت بالإثبات { وهو السميع البصير } فأخذ مذهب أهل الحق بجزئي الآية، أما المذهبان السابقان فأخذ كل منهم بأحد شطري الآية - وفق فهمه - ولم يأخذ بالآخر.
    وعليه، فيجب الوقوف عند حدود النفي، وحدود الإثبات، فنثبت الصفة التي أخبر بها الله ورسوله، وننفي المماثلة، فنقول: لله علمٌ ليس كعلمنا، وسمعٌ ليس كسمعنا، واستواء ليس كاستوائنا، وهكذا . وهو المنهج الوسط الذي سار عليه الأئمة، يقول الإمام إسحاق بن راهويه :" إنما يكون التشبيه إذا قال: يد مثل يدي، أو سمع كسمعي، فهذا تشبيه، وأما إذا قال كما قال الله: يد وسمع وبصر، فلا يقول: كيف ولا يقول: مثل، فهذا لا يكون تشبيهاً، قال تعالى:{ ليس كمثله شيء وهو السميع البصير }" ذكره الترمذي في جامعه . وأوضح هذا المنهج الوسط نعيم بن حماد الخزاعي شيخ البخاري حين قال: " من شبه الله بخلقه فقد كفر، ومن جحد ما وصف الله به نفسه فقد كفر، وليس ما وصف الله به نفسه، ولا ما وصفه به رسوله تشبيها " فليس تشبيها أن تثبت لله علما يليق بجلاله، وقدرة تليق بجلاله، وإرادة تليق بجلاله، واستواء يليق بجلاله، وإنما التشبيه أن تقول: علماً كعلمنا، وقدرةً كقدرتنا، وسمعا كسمعنا، واستواءً كاستوائنا . وأما أن تثبت الصفة كما أثبتها الله مع إثبات الفارق أو نفي التشبيه، فليس تشبيهاً البتة .
    أما ما ذكروه من لوازم القول بالعلو والاستواء فالجواب عنه من وجهين:
    الوجه الأول: إجمالي وهو أن يقال: إن الله أخبرنا بأنه مستو على عرشه، عال على خلقه، ونحن نصدقه فيما قال، ونؤمن بما أخبر، ونسكت عما وراء ذلك، ولا نخوض في تلك اللوازم المدعاة ولا نتكلم فيها، فإنها من جملة المسكوت عنه في الشرع؛ إذ لم يرد في الشرع نفي أو إثبات أن يكون الله جسماً، أو محدوداً، أو محصوراً، فالسكوت فيه سلامة للمرء في دينه واعتقاده .
    الوجه الثاني: تفصيلي وهو بأن نسأل عن تلك اللوازم، فنقول إن أردتم بالجسم ما هو قائم بذاته مستغن عن خلقه فذلك ما نثبته ونؤيده ونلتزم به مع عدم تسميتنا له جسماً لكونه لم يرد في الشرع وصفه بذلك، وإن أردتم بالجسم ما زعمتم أن كل طرف فيه محتاج للطرف الآخر فذلك مما نكره وننفيه، ولكننا لا نعتقد أن نفيه يلزم منه نفي العلو . بل نرى أن قولكم: أنه من لوازم القول بالعلو ما هو إلا بسبب تشبيهكم أولاً فأنتم شبهتم استواء الله على عرشه باستواء المخلوقين، فقلتم: كل مستو فهو جسم، والله ليس بجسم، فهو ليس بمستو والمقدمة باطلة وما ترتب عليها باطل، فالله ليس كمثله شيء، واستواؤه ليس كاستواء المخلوقين .
    وأما القول بأن إثبات الاستواء يدل على إثبات الجهة وأنه محصور في جهة معينة فالجواب عنه أن لفظ الجهة لم يثبت في الكتاب والسنة، وعليه فيستفصل عن معناه، فإن أريد بالجهة المكان الوجودي المخلوق فالله ينزه عنه اتفاقاً، فالله لا يحل في شيء من مخلوقاته ولا يتحد بها، وإن أريد بالجهة المكان الاعتباري العدمي فهذا ما يثبته أهل السنة . ولا يعتقدون في إثباته ما يخالف حقاً ثابتاً، ولا ما يوجب نقصاً في حق الخالق سبحانه، بل إثبات الجهة بهذا المعنى ضرورة عقلية كما سبق بيانه في الأدلة العقلية.
    أما الحدُّ فهو لم يرد – كذلك – نفيه أو إثباته في كتاب الله وسنة رسوله – صلى الله عليه وسلم -، وعليه فيستفصل عن معناه فإن أريد بنفي الحدِّ أن الله لا تحصره المخلوقات، ولا يحلُّ فيها، فهذا المعنى صحيح، لا إشكال فيه، بل لا يجوز أن تكون فيه منازعة، وإن أريد بالحد أن العباد عاجزون عن إدراك حقيقته وحده، فهذا أيضا حق نثبته، وأما إن أريد بنفي الحد أنه ليس مبايناً للخلق، ولا منفصلاً عنهم، ولا داخل العالم ولا خارجه، فهذا هذيان ننكره ولا نثبته، بل نرى أن القول به يؤدي إلى نفي وجود الرب، ونفي حقيقته ووصفه بالعدم لا بالوجود . وقد سئل عبد الله بن المبارك بم نعرف ربنا ؟ فقال: بأنه على العرش، بائن من خلقه، قيل: بحد، قال: بحد . أي بحد يعلمه هو، ولا يحيط به أحد من خلقه .
    أما الاستدلال بحديث ( كان الله ولا شيء غيره وكان عرشه على الماء ) رواه النسائي . على نفي العلو، فلا دلالة فيه على ما ذهبوا إليه، وذلك أن الحديث يتكلم عن بدء الخلق، وأن الله كان ولا شيء معه من مخلوقاته، وأن أول خلقه كان العرش، بدليل ما رواه الحاكم في مستدركه عن بريدة الأسلمي قال: " دخل قوم على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فجعلوا يسألونه، يقولون: أعطنا حتى ساءه ذلك، ودخل عليه آخرون، فقالوا: جئنا نسلم على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ونتفقه في الدين، ونسأله عن بدء هذا الأمر، فقال: ( كان الله ولا شيء غيره، وكان العرش على الماء ).
    أما ما روي من قولهم: " كان الله ولا مكان، وهو الآن على ما كان عليه". فهو أثر موضوع – كما قال العلماء - على أنه يمكن حمله على معنى صحيح، وهو أن يكون المكان المنفي هو المكان المخلوق – كما هو ظاهر النص - وأهل السنة يقولون بذلك، فهم لا يقولون أن الله متمكن في مكان مخلوق بل يقولون: إن الله مستو على العرش بمعنى أنه عال عليه لا أنه مماس له محتاج إليه .
    فظهر بهذا أن لا تعارض بين العقل والنقل في إثبات علو الله – سبحانه - على خلقه واستواءه على عرشه بل هو مما اتفقا عليه، وتظافرت الأدلة على إثباته، وأن من أنكره إنما استند إلى بعض النقول التي بان وجه الحق فيها، أو إلى بعض الأدلة العقلية التي اتضح عدم صحتها . فعلى المسلم أن يثبت لله الصفات كما أثبتها لنفسه وأثبتها له رسوله – صلى الله عليه وسلم -، وأن يعلم أن الله لم يخبر عن نفسه بما هو محال أو ممتنع، وإنما أخبر بما هو جائز أو واجب في حقه، ليعرف العباد خالقهم فيتقربوا إليه، ويعبدوه عن علم ودراية .

    مع العلم ان هذه الردود ه مأخوذة من بعض المقالات في و انما كان دوري فيها
    الجمع و الأختصار و التصرف في بعض التعابيرو المأخوذة عنهم هم
    بدر بن علي بن طامي العتيبي
    عمرو بن عبد المنعم سليم
    موقع الشبكة الأسلامية
    منتدى اناالمسلم
    منتدى العقيدة
    و مواقع اخرى

    0 Not allowed!



    صفحة سوريا الأسلام عى الفيس بوك


    غرباءُ ولغيرِ اللهِ لا نحني الجِبـــاه
    غُرباءُ وارتَضَيناها شِعاراً للحيــاة
    إن تَسَل عنّا فإنّا لا نُبالي بالطُّغــاة
    نحنُ جُندُ اللهِ دَوماً دربُنا دربُ الأُباة




    ]







  
صفحة 2 من 4 الأولىالأولى 1 23 4 الأخيرةالأخيرة
الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

عرض سحابة الكلمة الدلالية

RSS RSS 2.0 XML MAP HTML