دورات هندسية

 

 

المسيرى:تآكل المقدرة القتالية للجيش الصهيونى

النتائج 1 إلى 5 من 5
  1. [1]
    sat2010
    sat2010 غير متواجد حالياً

    عضو

    تاريخ التسجيل: Jun 2009
    المشاركات: 31
    Thumbs Up
    Received: 0
    Given: 0

    المسيرى:تآكل المقدرة القتالية للجيش الصهيونى

    المقالة الأخيرة للدكتور عبد الوهاب المسيرى يرحمه الله

    تآكل المقدرة القتالية لـ العجل الذهبي :


    يستند الوجود الصهيوني إلى العنف إذ انه يهدف إلى التخلص من أصحاب الأرض وإحلال آخرين محلهم ، وهي عملية لا يمكن أن تتم بالوسائل السلمية لأسباب إنسانية معروفة. والكيان الصهيوني غُرس غرسا في فلسطين ليلعب دورا قتاليا ضد المنطقة العربية. وعلى مستوى من المستويات يمكن القول إن المشروع الصهيوني كان يهدف إلى نقل الفائض البشرى اليهودي من أوروبا إلى فلسطين وتحويله إلى "مادة قتالية" تخدم المصالح الغربية. ولكل هذا تكتسب كل الظواهر الصهيوني ابتداء من الزراعة وانتهاء بالتلفزيون بعدا عسكريا. ولذا فالقوة العسكرية الصهيونية تشكل العمود الفقري للمشروع الصهيوني، فهو يكتسب شرعيته الصهيوني وشرعية وجوده منها. وكما قال ييجال آلون، نائب رئيس الوزراء الإسرائيلي، في مؤتمر القدس لأصحاب الملايين اليهود يوم 29 يونيه 1969: "لا يتحقق الأمن الإسرائيلي عن طريق المناطق المنزوعة السلاح ولا بالبوليس الدولي ولا بضمانات الدول أو الهيئات الدولية وإنما بالأرض". ثم يُعرّف هذه الأرض بأنها القنوات (أي قناة السويس) والممرات والأنهار (أي نهر الأردن) والمرتفعات (أي الجولان). ثم يلخص الموقف كله بقوله "إن الأمن يتحقق بالاستيطان بالمسلح". وقد أحرز الاستيطان المسلح في فلسطين قدرا لا باس به من النجاح وبالتالي حصل على قدر من الشرعية أمام يهود العالم وجماهير المستوطنين والعالم الغربي.
    ولكن ابتداء من حرب عام 1973 بدأ إيمان المستوطنين الصهاينة بالعجل الذهبي – أي الجيش الإسرائيلي– في الاهتزاز ثم في التآكل. ثم جاءت عملية غزو لبنان التي انتهت بانسحاب القوات الإسرائيلية دون أن تحقق ما كانت تهدف إليه، أي "القضاء بشكل نهائي على منظمة التحرير". ولم تتوقف العمليات الفدائية البتة وكان من أهمها وتاجها عملية قبية التي بينت بشكل لا يدع مجالا للشك أن الذراع القوية لجيش الدفاع (!) ليست قادرة بالضرورة على حماية المستوطنين الصهاينة، وتوفير الأمن المطلق لهم. ثم جاءت ثورة الحجارة لتبين مدي عجز جيش الدفاع عن القيام بالعمليات الجراحية والضربات الإجهاضية التي تُسكِت الآلام مرة واحدة. وتبعتها انتفاضة الأقصى المسلحة ثم الانسحاب من جنوب لبنان، ثم أخيراً الحرب السادسة، التي فضحت جيش الدفاع الذي ادعى أنه لا يُقهر أمام نفسه وأمام المستوطنين الصهاينة، بل وأمام راعيه الإمبريالي، أي الولايات المتحدة.
    ويمكن القول إن استمرار الاحتلال في الضفة الغربية وغزة ما يزيد عن أربعين عاما كان من الصعب الدفاع عنه ، باعتباره دفاعا عن النفس . ولذا شهدت القوات العسكرية الإسرائيلية لأول مرة في تاريخها ظواهر احتجاجية مختلفة ، جديدة عليها كل الجدة مثل رفض الخدمة العسكرية تماما، أو رفض الخدمة في الضفة الغربية وغزة أو زيادة نزوح أبناء الكيبوتسات، العمود الفقري للمؤسسة العسكرية واحتياطيها الحقيقي ، بل زيادة نزوح أفراد من القوات المسلحة ذاتها.
    وقد أخبرني اللواء حسن البدري –رحمه الله- مؤرخ الجيش المصري، أن الجيش الذي يقوم بقمع عصيان مدني يفقد مقدرته القتالية. ثم أضاف ضاحكاً: ما يحدث هو أن الجندي ينسى كيف يستخدم بندقيته، وإن استخدمها فهو يستخدمها بالمقلوب. ولا يختلف رأي اللواء حسن البدري عن أوري ساجوري (رئيس القوات البرية) حسبما جاء في الجيروساليم بوست (ملحق 30 يناير1988) الذي قال إن استمرار الانتفاضة سيؤدي إلى تزايد فقدان جيش الدفاع للمقدرة القتالية. كما أن الانتفاضة أدت إلى توقف أو تعطيل برامج التدريب، وقد اشتكي احد الضباط الإسرائيليين من أنه لا يقوم بأداء ما دُرِّب عليه ، ولا يقوم بتدريب الجنود ليقوموا بما ينبغي عليهم القيام به ( تايم 15 فبراير 1988).
    وأعلن رئيس أركان حرب الجيش الإسرائيلي (عل همشمار 3 يناير 1988، في مقال لآربية بالجي "جنوب أفريقيا وصلت هنا بالفعل "): أن الجيش سيبدأ برنامجا لإعادة تدريب الجنود على طرق حفظ الأمن في المناطق ، ويقول كاتب المقال إن هذا يعني تحول إسرائيل إلي جنوب أفريقيا. والاستنتاج الأخير يهمنا كثيرا، فمن وجهة نظرنا لا يوجد فارق نوعي بين الجيبين الاستيطانيين، ولكن ما يهمنا هو أن الجيش الإسرائيلي سيفقد قدرا كبيرا من مقدرته القتالية بسبب قيامه بالعمليات الأمنية، وهذا أمر معروف لدي المفكرين العسكريين. وقد عبر الأستاذ اسحق غالنور، وهو أستاذ في العلوم السياسية بالجامعة العبرية وضابط احتياطي برتبة رائد في الجيش الإسرائيلي، على ما هو متوقع بقوله: "سيخرج الجنود الإسرائيليون من الأراضي المحتلة وقد نسوا كيفية استخدام البندقية وماسورتها إلى الأمام، بعد أن تعودوا على استخدامها بشكل معكوس في الضرب [نفس ملحوظة اللواء البدري] (وول ستريت جورنال عن القبس 22 ابريل 1988). وقد لاحظ دان راكين ( في مقال بعنوان الجنود يلقون الحجارة وزجاجات الكولا " معاري



  2. [2]
    جلال ثابت الأغبري
    جلال ثابت الأغبري غير متواجد حالياً
    عضو متميز
    الصورة الرمزية جلال ثابت الأغبري


    تاريخ التسجيل: Nov 2006
    المشاركات: 3,375
    Thumbs Up
    Received: 9
    Given: 0
    اللهم ارحمه وادخله فسيح جناتك. وارحم جميع موتى المسلمين.

    بارك الله بك أخي (Sat2010)

    0 Not allowed!


    إلهي أهد قلبي الصراط السوي **** إذا تَّوه العقل في التائهين
    فعقلي يريد ســــــــبيل الغرور **** وقلبي يريد ســـبيل اليقين

    من قصيدة للشاعر د. محمد عبده غانم (رحمه الله).

  3. [3]
    sat2010
    sat2010 غير متواجد حالياً
    عضو


    تاريخ التسجيل: Jun 2009
    المشاركات: 31
    Thumbs Up
    Received: 0
    Given: 0
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة جلال ثابت الأغبري مشاهدة المشاركة
    اللهم ارحمه وادخله فسيح جناتك. وارحم جميع موتى المسلمين.

    بارك الله بك أخي (sat2010)
    شكرا لك جزيلا اخى الحبيب " جلال ثابت الأغبري "
    على كلماتك الجميله المعبره و انما ينم هذا عن اصلك الطيب

    0 Not allowed!



  4. [4]
    مهندس المحبة
    مهندس المحبة غير متواجد حالياً
    عضو شرف


    تاريخ التسجيل: Dec 2007
    المشاركات: 4,642

    وسام الشكر

     وسام كبار الشخصيات

    Thumbs Up
    Received: 157
    Given: 0
    اللهم أرحمه وأرحم جميع الشهداء .......... تقبل مروري المتواضع

    0 Not allowed!





  5. [5]
    sat2010
    sat2010 غير متواجد حالياً
    عضو


    تاريخ التسجيل: Jun 2009
    المشاركات: 31
    Thumbs Up
    Received: 0
    Given: 0
    شكرا لك اخى العزيز " مهندس المحبة "
    و بارك الله فيك

    0 Not allowed!



  
الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

عرض سحابة الكلمة الدلالية

RSS RSS 2.0 XML MAP HTML