وأجمعوا أنه لا يجوز قتل شيخ فان من العدو، ولا امرأة، ولا راهب ولا مقعد، ولا أعمى، ولا معتوه إذا كان لا يقاتل ولا يدل على عورات المسلمين، ولا يدل الكفار على ما يحتاجون إليه للحرب بينهم وبين المسلمين، إلا الشافعي رضي الله عنه، فإنه قال _ في إحدى روايتين عنه _ : لا بأس بقتلهم جميعا على كل أحوالهم.

من كتاب "نوادر الفقهاء" للإمام محمد بن الحسن التميمي الجوهري ( ... حوالي 350ه) الذي يرى أن مخالفة الواحد أو الاثنين لسائر أهل العلم لا تؤثر في الاجماع، وقد ذكر من انفرد في هذه المسألة وهو الامام الشافعي رحمه الله يقول: "ألفت هذه الكتب ولم آل فيها ولا بد أن يوجد فيها الخطأ؛ لأن الله تعالى يقول: {وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللّهِ لَوَجَدُواْ فِيهِ اخْتِلاَفاً كَثِيراً} [سورة النساء: 82]، فما وجدتم في كتبي هذه مما يخالف الكتاب أو السنة فقد رجعت عنه".

الاجماع في الاصطلاح اتفاق أهل الحل والعقد من أمة محمد صلى الله عليه وسلم على أمر من أمور الدين بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم ورأي المصنف فيه مختلف عليه فأكثر أهل العلم من يقول أن الاجماع لا ينعقد مع مخالفة مجتهد واحد يعتد بقوله، والاجماع حجة قاطعة بالشرع، وهذا مذهب جماهير أهل العلم، مستدلين بقوله تعالى:"ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى ونصله جهنم وساءت مصيرا"، وبقوله صلى الله عليه وسلم:"لا تجتمع هذه الأمة على ضلالة أبدا". وخالف النظام والشيعة والخوارج فقالوا بعدم إمكان حدوثه، وعلى تصور حدوثه فإنه لا يفيد القطع وإنما يفيد الظن.