السلام عليكم ورحمة الله وبركاته




كان لطسم وجديس ملك يقال له عملوق ، وكان ظلوماً غشوماً، لاينهاه شيء عن

هواه، مع إصراره علي قهر قبيلة جديس ، و تعديه عليهم ، و قهره إياهم ، فلبثوا

في ذلك دهرا ... و لم يزل على ذلك حتى أتته امرأة من جديس، يُقال لها هُزَيلة

بنت مازن و زوج لها قد فارقها يقال له ماشق فأراد قبض ولده منها ، فأبت عليه

، فارتفعا إلى الملك عملوق ليحكم بينهما

فقالت المرأة : أيها الملك، هذا الذي حملته تسعاً ، ووضعته دفعاً ، وأرضعته

شفعاً ، ولم أنل منه نفعاً ، حتى إذا تمت أوصاله ، واستوفت خصاله ، أراد أن

يأخذه قسراً ، ويسلبنيه قهراً ويتركني منه صِفْراً !

قال زوجها: قد أخذت المهر كاملاً ، ولم أنل منه نائلا ، إلا ولداً خاملا ، فافعل ما

كنت فاعلاً .

فلم يحكم الملك عملوق بالولد لأي منهما وأمر أن يؤخذ الولد منهما ويجعل ضمن

غلمانه . فخرجا من عنده نادمين وقالت في ذلك هُزَيلة :

أتينا أخا طسمِ ليحكـم بـينـنـا --- فأبرم حكماً في هُزَيْلَة ظالـــمـا

لعمري لقد حكمْتَ لا متـورعـا--- ولافهِماً عند الحكومة عالـمـا

ندمتُ فلم أقدرعلى متـزحـزح --- وأصبح زوجي حائر الرأي نادما

[ مروج الذهب و معادن الجوهر2/135 ]


تحياتي العاطره
اخوكم:معماريمن