دورات هندسية

 

 

إن الله تعالى إذا أحب عبداً دعا جبريل، فقال : إني أحب فلانا فأحببه

النتائج 1 إلى 3 من 3
  1. [1]
    الصورة الرمزية نور الجزائرية
    نور الجزائرية
    نور الجزائرية غير متواجد حالياً

    عضو متميز

    تاريخ التسجيل: Aug 2008
    المشاركات: 2,014
    Thumbs Up
    Received: 34
    Given: 7

    إن الله تعالى إذا أحب عبداً دعا جبريل، فقال : إني أحب فلانا فأحببه

    السلام عليكم و رحمة الله تعالى و بركاته


    دلائل حب الله لعبده كثيرة بل لا تحصى و ذالك لقربه منه عز و جل فهذا العبد مؤمن مخلص تقي يخشى الله في القول و العمل و قد أكد ذالك الرسول عليه الصلاة و السلام في حديثه الشريف الذي اخترت شرحه في هذا الموضوع من كتاب شرح رياض الصالحين للعلامة بن عثيمين
    المجلدالثالث


    الباب – 47:


    باب علامات حب الله تعالى للعبد والحث على التخلق بها والسعي في تحصيلها
    قالتعالى:(قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَ اللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ)


    [آل عمران:31] ،


    وقال تعالى : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لائِمٍ ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ )


    [المائدة:54]


    1/386ـوعن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ((إن الله تعالى قال : من عادى لي ولياً ، فقد آذنته بالحرب، وما تقرب إلي عبدي بشيء أحب إلي مما افترضت عليه، وما يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه، فإذا أحببته، كنت سمعه الذي يسمع به، وبصره الذي يبصر به، ويده التي يبطش بها، ورجله التي يمشي بها، وإن سألني، أعطيته، ولئن استعاذني، لأعيذ نه ))


    رواه البخاري (227)



    معنى (( آذنته )) : أعلمته بأني محارب له . وقوله (( استعاذني )) رويبالباء وروي بالنون .


    2/387 ـ وعنه عن النبي صلى الله عليهوسلم ، قال : ((إذا أحب الله تعالى العبد، نادى جبريل، إن الله تعالى يحب فلاناً،فأحببه، فيحبه جبريل، فينادي في أهل السماء : إن الله يحب فلاناً فأحبوه، فيحبه أهلالسماء، ثم يوضع له القبول في الأرض ))


    متفق عليه (228)


    وفي روايةلمسلم : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( إن الله تعالى إذا أحبعبداً دعاجبريل، فقال : إني أحب فلانا فأحببه، فيحبه جبريل، ثم ينادي فيالسماء فيقول : إنالله يحب فلاناً فأحبوه فيحبه أهل السماء، ثم يوضع له القبول في الأرض، وإذا أبغضعبداً دعا جبريل، فيقول : إني أبغض فلانا، فأبغضه، فيبغضهجبريل، ثم ينادي في أهلالسماء إن الله يبغض فلاناً،فأبغضوه ، فيبغضه أهل السماء ثم توضع له البغضاء فيالسماء))


    متفق عليه (229)


    3/388 ـ وعن عائشة رضي الله عنها ، أنرسول الله صلى الله عليه وسلم ، بعث رجلاً على سرية فكان يقرأ لأصحابه قي صلاتهم ،فيختم بـ (( قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ) فلما رجعوا ، ذكروا ذلك لرسول الله صلىالله عليه وسلم فقال : سلوه لأي شيء يصنع ذلك ؟ )) فسألوه، فقال : لأنها صفة الرحمن، فأنا أحب أن أقرأ بها ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( أخبروه أن الله تعالى يحبه))


    متفق عليه(230)


    الـشـرح

    قال المؤلف ـ رحمه الله تعالى : باب علامات حب الله تعالى للعبد ، يعني علامة أن الله تعالى يحب العبد ؛ لأن لكل شيء علامة ، ومحبة الله للعبد لها علامة ؛ منها كونالإنسان متبعاً لرسول الله صلى الله عليه وسلم فإنه كلما كان الإنسان لرسول الله صلى الله عليه وسلم أتبع ؛ كان لله أطوع ، وكان أحب إلى الله تعالى .

    واستشهد المؤلف رحمه الله لذلك بقوله تعالى: ( قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ)


    [آل عمران:31]


    . يعني إن كنتم صادقين في أنكم تحبون الله فأروني علامة ذلك : اتبعوني يحببكم الله
    وهذه الآية تسمى عند السلف آية الامتحان ، يمتحن بها من ادعى محبة الله فينظر إذا كان يتبع الرسول عليه الصلاة والسلام ؛ فهذا دليل على صدق دعواه .

    و إذا أحب الله ؛ أحبه الله عز وجل ، ولهذا قال : (فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ) و هذه ثمرة جليلة ؛ أن الله تعالى يحبك ؛ لأن الله تعالى إذا أحبك ؛ نلت بذلك سعادة الدنيا و الآخرة .

    ثم ذكر المؤلف حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : (( من عادى لي ولياً فقد آذنته بالحرب )) من عادى لي ولياً : يعني صار عدوا لولي من أوليائي ، فإنني أعلن عليه الحرب ، يكون حرباً لله . الذي يكون عدوا لأحد من أولياء الله فهو حرب لله والعياذ بالله مثل أكل الربا

    ( فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ)


    [البقرة: 279] .

    ولكن من هو ولي الله ؟ ولي الله سبحانه وتعالى في قوله :

    ( أَلا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ (62) الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ )
    [يونس: 62 ،63] .


    هؤلاء هم أولياء الله ، فمن كان مؤمناً تقياً ؛ كان لله ولياً ، هذه هي الولاية ، و ليست الولاية أن يخشوشن الإنسان في لباسه ، أو أن يترهبن أمام الناس ، أو أن يطيل كمه أو أن يخنع رأسه ؛ بل الولاية الإيمان والتقوى (

    الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ)فمن عادى هؤلاء فإنه حرب لله والعياذ بالله .

    ثم قال الله عز وجل في الحديث القدسي : ((

    وما تقرب إلي عبدي بشيء أحب إلى مما افترضه عليه
    )) يعني أحب ما يحب الله الفرائض . فالظهر أحب إلى الله من راتبة الظهر ، والمغرب أحب إلى الله من راتبة المغرب ، والعشاء أحب إلى الله من راتبة العشاء ، والفجر أحب إلى الله من راتبة الفجر ، والصلاة المفروضة أحب إلى الله من قيام الليل ، كل الفرائض أحب إلى الله من النوافل ، والزكاة أحب إلى الله من الصدقة ، وحج الفريضة أحب إلى الله من حج التطوع ، كل ما كان أوجب فهو أحب إلى الله عز وجل .

    ((

    وما تقرب إلى عبد بشيء أحب إلي مما افترضته عليه ولا يزال عبدي يتقرب إليَ بالنوافل حتى أحبه )) وفي هذا إشارة إلى أن من أسباب محبة الله أن تكثر من النوافل ومن التطوع ؛ نوافل الصلاة ، نوافل الصدقة ، نوافل الصوم ، نوافل الحج ، وغير ذلك من النوافل .
    فلا يزال العبد يتقرب إلى الله بالنوافل حتى يحبه الله ، فإذا أحبه الله كان سمعه الذي يسمع به ، وبصره الذي يبصره به ، ويده التي يبطش بها ، ورجله التي يمشي بها ، ولئن سأله ليعطينه ، ولئن استعاذه ليعيذنه .
    ((

    كنت سمعه )) يعني : أنني أسدده في سمعه ، فلا يسمع إلا ما يرضي الله ، (( وبصره )) أسدده في بصره فلا يبصر إلا ما يحب الله (( ويده التي يبطش بها )) فلا يعمل بيده إلا ما يرضي الله (( ورجله التي يمشي بها )) فلا يمشي برجله إلا لما يرضي الله عز وجل ، فيكون مسدداً في أقواله وفي أفعاله .

    ((

    ولئن سألني لأعطينه )) هذه من ثمرات النوافل ومحبة الله عز وجل ؛ أنه إذا سأل الله أعطاه ، (( ولئن استعاذني )) يعني استجار بي مما يخاف من شره (( لأعيذنه )) فهذه من علامة محبة الله ؛ أن يسدد الإنسان في أقواله وأفعاله ، فإذا سدد دل ذلك على أن الله يحبه


    ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ

    وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيداً (70 يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُم ) [الأحزاب: 70 ،71] .

    وذكر أيضاً أحاديث أخرى في بيان محبة الله سبحانه وتعالى وأن الله تعالى إذا أحب شخصاً نادى جبريل ، وجبريل أشرف الملائكة ، كما أن محمداً صلى الله عليه وسلم أشرف البشر . ((
    نادى جبريل إني أحب فلاناً فأحبه، فيحبه جبريل ، ثم ينادي في أهل السماء : إن الله يحب فلاناً فأحبوه ، فيحبه أهل السماء ، ثم يوضع له القبول في الأرض )) فيحبه أهل الأرض .


    و إذا أبغض الله أحداً ـ و العياذ بالله ـ نادى جبريل : إني أبغض فلاناً فأبغضه ، فيبغضه جبريل ، ثم ينادي في أهل السماء : إن الله يبغض فلاناً فأبغضوه ، فيبغضه أهل السماء، ثم يوضع له البغضاء في الأرض ، و العياذ بالله ؛ فيبغضه أهل الأرض و هذا أيضاً من علامات محبة الله، أن يوضع للإنسان القبول في الأرض، بأن يكون مقبولاً لدى الناس ، محبوباً إليهم ، فإن هذا من علامات محبة الله تعالى للعبد . نسأل الله أن يجعلنا و المسلمين من أحبابه و أوليائه...

    (217) رواه البخاري ، كتاب الإيمان ، باب حلاوة الإيمان ، رقم ( 16 ) ، ومسلم ، كتاب الإيمان ، باب خصال من اتصف بهن حلاوة الإيمان ، رقم ( 43 ) .


    (218) رواه البخاري ، كتاب الأذان ، باب من جلس في المسجد ينتظر الصلاة ، رقم ( 660 ) ، ومسلم ، كتاب الزكاة ، باب فضل إخفاء الصدقة ، رقم ( 1031 ) .

    (219) رواه مسلم ، كتاب البر والصلة ، باب في فضل الحب في الله ، رقم ( 2566).

    (220) رواه مسلم ، كتاب الإيمان ، باب بيان أنه لا يدخل الجنة إلا المؤمنون ، رقم ( 54).

    (221) رواه مسلم ، كتاب البر والصلة ، باب في الحب في الله ، رقم ( 2567 ) .

    (222) رواه مالك في الموطأ ( 2/ 593).

    (223) رواه أبو داود ، كتاب الأدب إخبار الرجل بمحبته إياه ، رقم ( 5124 ) ، والترمذي ، كتاب الزهد ، باب ما جاء في إعلام الحب رقم ( 2392 ) .

    (224) رواه أبو داود ، كتاب الصلاة ، باب في الانتظار ، رقم ( 1522 ) ، والنسائي ، كتاب السهو ، باب نوع آخر من الدعاء ، رقم ( 1303 ) .

    (225) رواه أبو داود ، كتاب الأدب ، باب إخبار الرجل الرجل بمحبته إياه ، رقم ( 5125 ) .

    (226) رواه البخاري ، كتاب أحاديث الأنبياء ، باب خلق آدم صلوات الله عليه ، رقم ( 3336 ) ، ومسلم ، كتاب البر والصلة ، باب الأرواح جنود مجندة ، رقم (263

  2. [2]
    mero_213
    mero_213 غير متواجد حالياً
    عضو فعال


    تاريخ التسجيل: Jun 2009
    المشاركات: 98
    Thumbs Up
    Received: 0
    Given: 0
    جزاكم الله خيرا وبارك الله فيك

    0 Not allowed!



  3. [3]
    إسلام علي
    إسلام علي غير متواجد حالياً
    عضو متميز
    الصورة الرمزية إسلام علي


    تاريخ التسجيل: Mar 2005
    المشاركات: 12,009
    Thumbs Up
    Received: 1,093
    Given: 2,479
    جزااااااااك الله خيراً م نور
    إطلالة جديدة بعد غيبة
    منتظرين جديدكم
    اللهم أحبنا وإرضى عنا
    فإن لم ترضى عنا فاعف عنا

    0 Not allowed!



    لنعمل بجدية لتحسين مجال العمارة والإنشاء في سبيل خدمة أمتنا وهويتها الإسلامية, لا للتغريب ولا للعبثية والتفاخر في العمارة.
    لنتجنب أن نكون ممن قال الله فيهم
    : ( أتبنون بكل ريع آية تعبثون * وتتخذون مصانع لعلكم تخلدون )

  
الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

عرض سحابة الكلمة الدلالية

RSS RSS 2.0 XML MAP HTML