العفو الدولية تطالب السعودية بالافراج عن شيعي أقام مصلى بمنزله






الملك عبدالله أمر بالافراج عن المعتقلين إثر الأحداث الأخيرة بعد لقائه بوجهاء من الشيعة

تجددت المخاوف من عودة التوتر الطائفي في شرقي السعودية مع استمرار اعتقال احد اعيان الشيعة في مدينة الخبر ذات الاغلبية السنية لاتهامه بإقامة مصلى لاتباع المذهب الشيعي بدون الحصول على ترخيص.
وابغ افراد في اسرة المهنا ونشطاء سعوديون بي بي سي ان وفودا شعبية وشخصيات دينية شيعية تتوافد بشكل يومي لزيارة عبدالله صالح المهنا المعتقل في احدى مراكز الشرطة بمدينة الخبر.
وقالت منظمة العفو الدولية ان المهنا، والذي شغل منصب عمدة مدينة الخبر قبل ان يتقاعد، قد طلب منه الحضور لمركز شرطة في 25 مايو/ ايار حيث اعتقل بعد ان رفض طلبا بالتوقيع على تعهد بعدم اقامة صلاة الجمعة في منزله.
واعتبرت المنظمة في بيان صادر عنها 10 يونيو/ حزيران عبدالله المهنا سجين رأي اعتقل لاسباب دينية.
وكانت السلطات السعودية قد ابلغت المهنا قبل عام بالتوقف عن اقامة صلاة الجمعة في منزلة دون الحصول على ترخيص مسبق.
واشارت المنظمة ان المهنا وعددا اخر من وجهاء الطائفة الشيعية في الشرقية سعوا للحصول على تراخيص لاقامة الصلاة او لبناء مساجد ولكن دون الحصول على رد من السلطات.
وللحصول على تعليق رسمي، اتصلت بي بي سي بالناطق باسم وزارة الداخلية السعودية للشؤون الامنية اللواء منصور التركي الذي قال ان القضية "تتعلق بمخالفة انظمة محلية وان الموضوع ليس له طابع مركزي على مستوى البلاد".
وقال التركي انه لم يطلع على تفاصيل القضية "نتيجة لتولي الجهات المختصة التعامل معها".
تراخيص المساجد
وتاتي حادثة اعتقال المهنا بعد اشهر من احداث اشتباك وقع في فبراير/ شباط الماضي بين زوار شيعة وموظفين في هيئة الامر بالمعروف والنهي عن المنكر في المدينة المنورة والتي اسفرت في وقتها عن اصابة وتوقيف عشرات من الزوار الشيعة.
وكانت جمعية حقوقية محلية تطلق على نفسها اسم حملة الحرية الدينية في المملكة العربية السعودية قد اصدرت بيانا طالبت فيه جمعيات حقوق الانسان العالمية بممارسة ضغوطا على الحكومة السعودية للافراج الفوري عن المهنا.
وتشير الجمعية الى ان السلطات السعودية تمتنع عن اصدار تراخيص لاقامة مساجد لاتباع المذهب الشيعي الاثني عشري في كل من مدينتي الدمام والخبر في المنطقة الشرقية، التي تقطنها غالبية شيعية، وانها تمارس ضغوطا لاغلاق مصليات مشابهة يقيمها اتباع المذهب الشيعي الاسماعيلي في هاتين المدينتين.
ويقول احد افراد اسرة المهنا تحدثت اليه بي بي سي انه يزور عبدالله في مكان توقيفه بشكل يومي، مشيرا الى توافد عدد متزايد من المواطنين الشيعة في السعودية يوميا لزيارته بمن فيهم وجهاء اجتماعيين وشخصيات دينية.
واشار بيان منظمة العفو الدولية الى ان المهنا شعر في 7 مايو/ ايار بعدم القدرة "على تحريك اصابعه حيث يعاني من مشاكل صحية سابقة بينها مشاكل في القلب، والسكري وارتفاع ضغط الدم".
وتشير تقديرات الى ان الشيعة يمثلون ما بين 10- 15 في المئة من سكان السعودية البالغ 25 مليونا، يعيش اغلبهم في منطقتي القطيف والاحساء في المنطقة الشرقية والمدينة المنورة، بينما يتواجد اتباع المذهب الاسماعيلي في منطقة نجران بقرب الحدود السعودية اليمنية.
وبرغم صدور قرار بالافراج عن الموقوفين في الأحداث الأخيرة الا أن حالة التوتر استمرت في المناطق التي تقطنها الغالبية الشيعية في محافظتي الاحساء والقطيف والتي شهدت مسيرات احتجاجية متكررة.