يجب أن لا نعادي أوباما
يهودا بن مير – صحيفة ها أرتز اليهودية
ترجمتي بتصرف بسيط.
لقد استمعت باهتمام بالغ لخطاب باراك أوباما ، وقد يختلف عن خطابات سلفه بوش، إلا انه يصب بنفس المعنى، وهو يتحدث حول قضية العرب المركزية القضية الإسرائيلية الفلسطينية .

وحينما ذكر عدة مرات في القاهرة كلمة بلدين لشعبين ، وكان كل ذلك يتسق تماماً مع صديقنا في البيت الأبيض منذ عام 2002م. إذا كانت محاولة تحويل شخص أوباما إلى أنه عدو لإسرائيل فهذا أمر يجانب الصواب، وغير صحيح. ربما يكون هناك اختلافات في وجهات النظر وذلك ليس بسبب وضوح نظرة أوباما العالمية وعزيمته، ولكن بسبب قصر نظر إسرائيل.

ولكن تصور أوباما على أنه عدواً لإسرائيل ليس بصحيح، ورغم ذكره للمحرقة (الهولوكوست) وحساسيات ذلك عند العالم العربي، فقد ذكر أوباما ذلك بشجاعة، وذكر مدى الاضطهاد الذي ظل يطارد الشعب اليهودي منذ عدة قرون. وألمح أن من حقه كشعب أن يجد وطن قومي.

وعلى هذا الأساس نستنتج عدم تزعزع العلاقة بين إسرائيل والولايات المتحدة. ومن ناحية أخرى ذكر أوباما استنكاره الشديد للإرهاب ضد إسرائيل سواء بالتفجيرات الانتحارية، أو صواريخ القسام المستهدفة للأطفال في سيدروت، وطالب بشدة إيقاف كل ذلك.

يرفض أوباما توسيع المستوطنات، ويعتبرها غير مشروعة، وطالب بتجميدها تماما، إلا أن حكومة نتنياهو وضعت الصوف على أعيننا ، وهي تتحدث عن النمو الطبيعي ، وكأنها لا تدرك بأن الفرق بين إدارة أوباما تختلف عن إدارة بوش ، بأنها لن ترضى بالمزيد من المخادعة والمماطلات الإسرائيلية.

إن الخلافات بين واشنطن والقدس هو على الأراضي المصادرة، ووضع الطرق وإضافة وحدات سكنية للمخيمات وراء الجدار الفاصل، إذ أن من البديهي أن الهدف من وراء تلك المستوطنات هو نسف فرص السلام. ولا شك أن النزاع القائم ضد رئيس الوزراء الإسرائيلي هو رفضه الاعتراف بالحل لدولتين، ورفضه لحل يرضي العالم كله فضلاً عن معظم الإسرائيليين.

تواجه إسرائيل اليوم تهديدات خطيرة، وأهم ركائزها الأساسية لأمنها هوا لإبقاء على تحالفها مع الولايات المتحدة فلا ينبغي لهدم تلك العلاقة الخاصة والمبنية منذ عقود من الزمن، إلا أن رئيس الوزراء الحالي أساء استغلال منصبه وانتهك التزاماته حيث لا يعرف كيفية المحافظة عليها.