دورات هندسية

 

 

بيان عصمة الانبياء عليهم الصلاة و السلام

النتائج 1 إلى 4 من 4
  1. [1]
    experts
    experts غير متواجد حالياً

    عضو فعال

    تاريخ التسجيل: Mar 2009
    المشاركات: 105
    Thumbs Up
    Received: 0
    Given: 0

    بيان عصمة الانبياء عليهم الصلاة و السلام

    بيان عصمة الأنبياء
    الحمد لله ناصر الحق و معليه و خاذل الباطل و متبعيه أحمده أبلغ الحمد على جميع نعمه و اسأله المزيد من فضله , و أشهد أن لا إله إلا الله العظيم الواحد الصمد العزيز الحكيم و أشهد أن محمدا عبده و رسوله و الصلاة على إمام الهدى محمد المصطفى و على آله أهل الصدق و الوفى و من والاهم و بهديهم اهتدى و سلامه و تحياته عليهم إلى يوم الجزاء , أما بعد:
    فيا أيها الأخ في الاسلام ، جعلني الله و اياك حراسا لدينه: لقد قال الله تبارك و تعالى :"كان الناس أمة واحدة فبعث الله النبيين مبشرين و منذرين" البقرة. و قال تعالى :" و ما أرسلنا من قبلك من رسول إلا نوحي إليه أنه لا إله إلا أنا فعبدون" الأنبياء.
    لقد بعث الله الأنبياء رحمة للعباد إذ ليس في العقل ما يستغنى عنهم لأن العقل لا يستقل بمعرفة الأشياء المنجية في الاخرة، فكان في بعثة الأنبياء مصلحة ضرورية لحاجة العباد لذلك تفضل الله بها على عباده من غير وجوب عليه لأن الله سبحانه و تعالى لا يجب عليه شيء ابدا ، سبحانه يفعل في ملكه ما يشاء .
    ثم إن هؤلاء الأنبياء هم صفوة الخلق اصطفاهم الله عز و جل من بين خلقه فليس فيهم من هو ذميم الخلقة لأن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال :" ما بعث الله نبيا إلا حسن الوجه حسن الصوت و إن نبيكم أحسنهم وجها و أحسنهم صوتا" رواه الترمذي.
    فآدم عليه السلام الذي هو أول الانبياء و البشر لم يكن كالوحش يأوي إلى الغابات و يمشي عاريا و لم يكن محدودب الظهر بل كان جميل الخلقة كما أن كل الأنبياء كانوا جميلي الخلقة و الشكل و ليس فيهم ذو عاهة في خلقته , لم يكن فيهم أعرج و لا كسيح و لا أعمى.
    إنما نبي الله يعقوب عليه السلام من شدة بكائه على ابنه سيدنا يوسف عليه السلام ابيضت عيناه من شدة الحزن ثم رد الله تعالى عليه بصره لما ارسل يوسف عليه السلام بقميصه من مصر إلى مدين البلدة التي كان فيها أبوه يعقوب، الله تعالى جعله يشم ريح يوسف فارتد بصيرا، أما هو (سيدنا يعقوب) في أصل الخلقة لم يكن أعمى و لا كان به عمى قبل هذه المصيبة التي اصابته بفقد ابنه يوسف عليه السلام.
    أما موسى عليه السلام فقد تأثر لسانه بالجمرة التي تناولها و وضعها في فمه حين كان طفلا أمام فرعون، و صار في لسانه عقدة خفيفة (بطء من أثر الجمرة) و لكن كلامه كان مفهوما لا يبدل حرفا بحرف بل يتكلم على الصواب و لم يكن ألثغا. و لما نزل عليه الوحي دعا الله قائلا "و احلل عقدة من لساني" فأذهبها الله سبحانه عنه.
    فاعلم أنه قد جرت عادة العلماء في كلامهم عن الأنبياء عليهم السلام على ذكر بعض الصفات التي هي واجبة للأنبياء : كالصدق فيستحيل عليهم الكذب لأنه لو كان فيهم من يكذب لكان تردد خبره بين الصدق و الكذب و ذلك نقص ينافي منصب النبوة.
    و أما ما ورد في قصة سيدنا ابراهيم عليه السلام من أنه حطم الأصنام التي كان يعبدها قومه و ترك الصنم الكبير فلما عاد قومه و قالوا له " أأنت فعلت هذا بآلهتنا يا ابراهيم" فقال لهم "بل فعله كبيرهم هذا فاسألوه ان كانوا ينطقون" فليس هذا كذبا بل هذا صدق من حيث الباطن و الحقيقة لأن كبير الأصنام هو الذي حمله على الفتك بالأصنام الأخرى من شدة اغتياظه من قومه لمبالغتهم في تعظيم الصنم الكبير بتجميل هيأته و صورته فحمله ذلك على أن يكسر الصغار و يهين الكبار فيكون اساناد الفعل إلى الكبير اسنادا مجازيا فلا كذب في ذلك.
    و من صفات الأنبياء الفطانة فيستحيل عليهم الغباوة لأن الغباوة تنافي منصبهم فلو كانوا أغبياء لنفر الناس منهم لغباوتهم، و الله عز و جل حكيم لا يفعل ذلك، فإن الانبياء ارسلوا ليبلغوا الناس مصالح آخرتهم و دنياهم و البلادة تنافي هذا المطلوب. و يستحيل عليهم صفة السفاهة. و تجب للأنبياء العصمة من الكفر قبل النبوة و بعدها، و أما قول ابراهيم عليه السلام عن الكوكب لما رآه "هذا ربي" فهو على تقدير الاستفهام الانكاري فكأنه قال "اهذا ربي كما تزعمون" و ليس معناه انه اعتقد أو شك أن الكوكب رب يستحق العبادة، ثم لما غاب الكوكب قال "لا أحب الآفلين" . أي لا يصح أن يكون هذا ربا فكيف تعتقدون ذلك. لقد أراد سيدنا ابراهيم أن يبين لهم الدليل العقلي على وجود الله تعالى و يبين لهم أن الشيء الذي هو جسم يتغير و يتبدل لا يستحق العبادة. و لما لم يفهموا مقصوده و بقوا على ما كانوا عليه قال حينما رأى القمر مثل ذلك فلم يجد منهم بغيته. فأظهر لهم أنه بريء من عبادتهم لغير الله و أن الكوكب و ما شابهه لا يصلح للربوبية، ثم لما ظهرت الشمس قال مثل ذلك فلم يفهموا بغيته فأظهر برائته من ذلك. و أما هو في حد ذاته كان يعلم كان يعلم قبل ذلك ان الربوبية لا تكون إلا لله بدليل قوله تعالى" و لقد آتينا ابراهيم رشده من قبل" الأنبياء.
    و يستحيل على الأنبياء المعاصي الكبيرة و الصغائر التي فيها خسة و دناءة نفس كسرقة لقمة خبز أو حبة عنب. و أما ما سوى ذلك من الصغائر التي ليس فيها خسة و دناءة فقد تحصل من أحدهم بدليل قوله تعالى في حق آدم عليه السلام :" و عصى آدم ربه فغوى" كان قد نهي عن الأكل من شجرة في الجنة (لم يرد عن الرسول أنها شجرة تفاح أو غير ذلك). فوسوس الشيطان له و لحواء فأكلا منها ، هذه هي معصيته ثم تاب منها. الله تبارك و تعالى أخبرنا بذلك بقوله" فتلقى آدم من ربه كلمات فتاب عليها" . و ذلك أن الأنبياء أن حصل منهم صغيرة لا خسة فيها ينبهون فورا للتوبة فيتوبون قبل ان يقتدي بها فيهم غيرهم .
    و يجب للأنبياء ايضا صفة التبليغ فهم يبلغون ما أمرهم الله تبليغه لا يزيدون و لا ينقصون، و لا يجوز عليهم ان يكتموا شيئا مما أمروا بتبليغه لان ذلك ينافي منصب النبوة.
    و يستحيل عليهم ايضا كل مرض ينفر منه الطبع السليم، فليس صحيحا ما يقوله البعض أن سيدنا ايوب عليه السلام صار يخرج الدود من جسمه ثم يعيدها إليه يقول لها كلي مما رزقك الله. فأعلم ان ايوب عليه السلام أصيب بمرض شديد نحو ثمانية عشر عاما ، ليس خروج الدود المنفر منه، و كذلك بفقد أمواله و أولاده ثم الله تعالى انعم عليه بالشفاء. قال تعالى " إنا وجدناه صابرا نعم العبد إنه أواب" فأعلم أن الأنبياء لا يصابون بالأمراض المنفرة لأن هذا من معوقات الدعوة و يجوز عليهم ما سوى ذلك من الأمراض التي لا تؤدي إلى الحط من مراتبهم كالاغماء من شدة الألم. و أما خروج الريح والبول والغائط فلا نقص في نسبتها إلى الأنبياء لأنهم بشر.
    و أما تفسير قوله تعالى في حق سيدنا يوسف عليه السلام "و لقد همت به و هم بها " أي همت هي بالزنا و هو هم بدفعها عنه "لولا أن رأى برها ربه" أي لولا أن الله أوحى إليه أنه ان دفعها ظنوا أنه هو الذي أراد الفاحشة بها.
    و ليس معنى الآية أنه هم بالزنى لأن الانبياء معصومون من ذلك. فمن كان يعتقد أن يوسف عليه السلام همّ بالزنا فليقلع عن هذا الاعتقاد الذي فيه تنقيص لنبي الله و ليعلم أنه كفر وجب عليه النطق بالشهادتين بنية الرجوع للاسلام و التبرؤ من هذا لاعتقاد الفاسد.
    و ليحذر مما يفتريه البعض من قاصري العقول الذين يقولون أن سيدنا محمد صلى الله عليه و سلم كان متعلق القلب بالنساء لذلك تزوج اكثر من اربعة ، فنقول لهم ان الرسول عليه الصلاة والسلام لم يكن كذلك فهو معروف بين أهل مكة بمحمد الأمين و الرسول لم يعدد الزوجات إلا بعد ان بلغ من العمر خمسين سنة. فتأملوا في ذلك تعملوا أنه لو كان متعلق القلب بالنساء كما يزعمون لكان عدد الزواج قبل ان يبلغ من العمر خمسين سنة كما هو شأن المنهمكين في هذه الأمور .... فكان تعداد الرسول للزوجات لحكم شرعية منها أن تنتشر شريعته عن طريق النساء إلى النساء ، و من أوضح الأدلة على ذلك ما رواه مسلم عن عائشة أنها قالت: ما كانت تمر ليلتي على رسول الله صلى الله عليه و سلم إلا خرج إلى البقيع" ( البقيع : جبانة المدينة _ أي مقابر المسلمين هناك) يدعو لأهل الجبانة ، مع ما اجتمع في عائشة من حداثة السن و الجمال .
    فأعلمو أن الذي يقولون هذ الأقاويل ما قالوها إلا لسفاهتهم و كرهم للرسول الأمين صلى الله عليه و سلم ، حفظنا الله و إياكم من ذلك.
    اللهم إجعنا من المدافعين عن دينك ، المجتمعين تحت راية بنيك العظيم صلى الله عليه و سلم.

  2. [2]
    مشمشةبغداد
    مشمشةبغداد غير متواجد حالياً
    جديد


    تاريخ التسجيل: Jan 2008
    المشاركات: 1
    Thumbs Up
    Received: 0
    Given: 0
    شكرا على الموضوع الحلو وبارك الله فيكم

    0 Not allowed!



  3. [3]
    eng abdallah
    eng abdallah غير متواجد حالياً
    عضو شرف
    الصورة الرمزية eng abdallah


    تاريخ التسجيل: Feb 2009
    المشاركات: 6,897

    وسام الشكر

     وسام كبار الشخصيات

    Thumbs Up
    Received: 12
    Given: 2
    بارك الله فيكم ووفقكم الله لما يحب و يرضى

    0 Not allowed!



  4. [4]
    نزهان
    نزهان غير متواجد حالياً
    عضو


    تاريخ التسجيل: Oct 2007
    المشاركات: 24
    Thumbs Up
    Received: 2
    Given: 0
    بارك الله فيك اوجزت واوضحت

    0 Not allowed!



  
الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

عرض سحابة الكلمة الدلالية

RSS RSS 2.0 XML MAP HTML