دورات هندسية

 

 

حتى نتفادى شيئاً من اخطائنا اللغوية ، إليكم بعض القواعد اللغوية المبسطة

صفحة 2 من 5 الأولىالأولى 1 23 4 5 الأخيرةالأخيرة
النتائج 11 إلى 20 من 45
  1. [11]
    علي محمود فراج
    علي محمود فراج غير متواجد حالياً
    عضو تحرير المجلة
    الصورة الرمزية علي محمود فراج


    تاريخ التسجيل: Sep 2007
    المشاركات: 2,897

    وسام الشكر

     وسام كبار الشخصيات

    Thumbs Up
    Received: 102
    Given: 109

    Smile

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة د.محمد باشراحيل مشاهدة المشاركة
    تصحيح واسمحي لي بذلك: البيت يبدا ب أنا
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة د.محمد باشراحيل مشاهدة المشاركة

    (ان) أنا البحر في أحشائه الدرّ كامنٌ *** فهل سألوا الغواص عن صدفاتي
    إن شئنا المزيد من الدقيق .. فالأدق أن عبارة ( فهل سألوا الغواص عن صدفاتي ) تصبح ( فهل ساءلوا الغواص عن صدفاتي )
    كما وردت في النص الأصلي لبيت الشعر

    فسألوا أي إستفهموا من الغواص (سؤال إستفهامي )

    أمّا ساءلوا الغواص فإنّها تعني إستجوبوا الغواص من المسائلة أي (التدقيق في السؤال )
    و التدقيق في السؤال هو أكثر بلاغة إذ يعني أن اللغة أكثر ثراءا و تستوجب المزيد من التدقيق في السؤال و ليس فقط مجرد الاستفهام ..
    ................
    فالقاعدة أنه كلما زاد مبنى الكلمة كلما زاد معناها ..
    و قد ورد مثل ذلك في القرآن الكريم مثل قول الله سبحانه
    {فَمَا اسْطَاعُوا أَن يَظْهَرُوهُ وَمَا اسْتَطَاعُوا لَهُ نَقْباً }الكهف97
    فهذا معناه أن الجهد المبذول للصعود فوق السد و عبوره كان أقل من الجهد المبذول في محاولة ثقبه ..
    ...................
    و مثل ذلك الفرق بين تسطع و تستطيع
    { وَمَا فَعَلْتُهُ عَنْ أَمْرِي ذَلِكَ تَأْوِيلُ مَا لَمْ تَسْطِع عَّلَيْهِ صَبْراً }الكهف82
    {قَالَ هَذَا فِرَاقُ بَيْنِي وَبَيْنِكَ سَأُنَبِّئُكَ بِتَأْوِيلِ مَا لَمْ تَسْتَطِع عَّلَيْهِ صَبْراً }الكهف78
    .............
    تقديري للجميع و جزاكم الله خيرا .

    0 Not allowed!



  2. [12]
    eng.amani
    eng.amani غير متواجد حالياً
    عضو فائق التميز
    الصورة الرمزية eng.amani


    تاريخ التسجيل: Dec 2006
    المشاركات: 6,461
    Thumbs Up
    Received: 122
    Given: 101
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة علي محمود فراج مشاهدة المشاركة


    و قد ورد مثل ذلك في القرآن الكريم مثل قول الله سبحانه
    {فَمَا اسْطَاعُوا أَن يَظْهَرُوهُ وَمَا اسْتَطَاعُوا لَهُ نَقْباً }الكهف97
    فهذا معناه أن الجهد المبذول للصعود فوق السد و عبوره كان أقل من الجهد المبذول في محاولة ثقبه ..
    ...................
    و مثل ذلك الفرق بين تسطع و تستطيع
    { وَمَا فَعَلْتُهُ عَنْ أَمْرِي ذَلِكَ تَأْوِيلُ مَا لَمْ تَسْطِع عَّلَيْهِ صَبْراً }الكهف82
    {قَالَ هَذَا فِرَاقُ بَيْنِي وَبَيْنِكَ سَأُنَبِّئُكَ بِتَأْوِيلِ مَا لَمْ تَسْتَطِع عَّلَيْهِ صَبْراً }الكهف78
    .............
    .




    يعطيكم العافية

    اشكرك مهندس علي على معلومة ساءلوا لاني ماعرفتها قبل الان
    وصحيح حديثك حول تسطع وتستطع واسطاعوا واستطاعوا
    اذ اني سمعت عن تفسيرها
    فعلا الحرف الزائد في كل كلمة كما سبق يدل على صعوبة الفعل والجهد الكبير المبذول فيه
    هذه هي البلاغة فسبحان الله


    حتى في ذكر القصص
    يعتقد البعض انها مكررة ويستغرب التكرار ولايعرف الفائدة
    ولكن من درس وتعلم يرى ان في كل مرة يتكرر فيها الحديث عن تلك القصة ان هناك اضافة جديدة
    على سبيل المثال لا الحصر
    في قصة موسى عليه السلام مع قوم



    0 Not allowed!








  3. [13]
    eng.amani
    eng.amani غير متواجد حالياً
    عضو فائق التميز
    الصورة الرمزية eng.amani


    تاريخ التسجيل: Dec 2006
    المشاركات: 6,461
    Thumbs Up
    Received: 122
    Given: 101
    من أوجه الإعجاز البلاغي في آيات القرآن الكريم ما قصه علينا سبحانه من نبأ موسى عليه السلام وقومه، قال تعالى: {وَإِذِ اسْتَسْقَى مُوسَى لِقَوْمِهِ فَقُلْنَا اضْرِب بِّعَصَاكَ الْحَجَرَ فَانفَجَرَتْ مِنْهُ اثْنَتَا عَشْرَةَ عَيْناً} (البقرة:60)، وقوله سبحانه في موضع آخر: {وَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى إِذِ اسْتَسْقَاهُ قَوْمُهُ أَنِ اضْرِب بِّعَصَاكَ الْحَجَرَ فَانبَجَسَتْ مِنْهُ اثْنَتَا عَشْرَةَ عَيْناً}


    أن لفظ (الانبجاس) أخص من لفظ (الانفجار)، فكل انفجار انبجاس، من غير عكس؛ فلما كان خروج الماء في آيتي البقرة والأعراف من مكان ضيق، وهو (العين) جاء باللفظين معاً: { فانبجست }، و{ فانفجرت }؛ لاستعمال لفظ (الانبجاس) فيما يخرج من مكان ضيق، واستعمال لفظ (الانفجار) فيما يخرج من مكان ضيق وواسع معاً. ولما كان خروج الماء من مكان واسع، كالنهر والبحر، جاء بلفظ (الانفجار) فحسب، كما في قوله سبحانه:
    {وَفَجَّرْنَا خِلَالَهُمَا نَهَراً}، وقوله تعالى:{وَفَجَّرْنَا الْأَرْضَ عُيُوناً}؛ لاستعمال لفظ (الانفجار) فيما يخرج من مكان واسع .


    ثم إن البغوي ذكر فرقاً بين اللفظين قريباً مما ذكره الراغب ، فقال: "انبجست، أي: عرقت. وانفجرت، أي: سالت". وعبر عن هذا الفرق ابن عطية ، فقال: "الانبجاس: أخف من الانفجار"؛ وعبر عنه الألوسي بقوله: "الانبجاس: أول خروج الماء؛ والانفجار: اتساعه وكثرته" .



    وذكروا فرقاً ثالثاً، فقالوا: "الانبجاس خروجه من الصلب، والآخر خروجه من اللين"، يعني: أن الانبجاس يكون في شيء قاس، كالحجر والصخر؛ والانفجار يكون في شيء لين، كالأرض الرخوة .


    وتأسيساً على ما تقدم من فروق لغوية بين اللفظين، ذكر بعض أهل العلم وجهاً بلاغياً للآية، فقال: لما كان طلب السقيا في سورة الأعراف من بني إسرائيل، ناسبه الإتيان بلفظ يدل على الابتداء، فقال جواباً لطلبهم:
    {فَانبَجَسَتْ}، الدال على ابتداء خروج الماء؛ ولما كان طلب السقيا في سورة البقرة من موسى عليه السلام غاية لطلبهم؛ لأنه واقع بعده ومرتب عليه، قال إجابة لطلبه: {فَانفَجَرَتْ}، الدال على الكثرة والاتساع، فناسب الابتداءُ الابتداءَ، وناسبت الغايةُ الغايةَ .


    وقريب من هذا، علل بعض أهل العلم المعاصرين اختلاف اللفظين في الآيتين، فقال: (الانفجار) أبلغ؛ لأنه يعني انصباب الماء بكثرة، أما (الانبجاس) فهو ظهور الماء، ولو كان قليلاً، وهو يسبق الانفجار؛ لأنه أوله، وقد أتى بـ (الانفجار) في سورة البقرة؛ لأنه استجابة لاستسقاء موسى عليه السلام: {وَإِذِ اسْتَسْقَى مُوسَى لِقَوْمِهِ} ولذلك أمرهم في آية البقرة بالأكل والشرب. وأتى بـ (الانبجاس) في سورة الأعراف؛ لأنه استجابة لطلب بني إسرائيل استسقاء موسى عليه السلام لهم:{وَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى إِذِ اسْتَسْقَاهُ قَوْمُهُ}ولذلك أمرهم بالأكل فحسب .


    وقد أرجع السيوطي في "الإتقان" اختلاف اللفظين إلى سياق الآيتين، لا إلى دلالتهما اللغوية، فقال: "في البقرة: {فَانفَجَرَتْ}،وفي الأعراف: {فَانبَجَسَتْ}؛
    لأن (الانفجار) أبلغ في كثرة الماء، فناسب سياق ذكر النعم التعبير به"، يقصد بذلك: أن سياق الآية في البقرة، جاء فيه ذكر النعم التي أنعم الله بها على بني إسرائيل، وذلك قوله تعالى: {وَظَلَّلْنَا عَلَيْكُمُ الْغَمَامَ وَأَنزَلْنَا عَلَيْكُمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوَى كُلُواْ مِن طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ} (البقرة57)، وقوله أيضاً: {فَكُلُواْ مِنْهَا حَيْثُ شِئْتُمْ رَغَداً}
    (البقرة58)، غير أن هذا التعليل منتقَض من جهة أن السياق الذي جاءت فيه آية الأعراف، فيه أيضاً ذكر للنعم، قال تعالى: {وَظَلَّلْنَا عَلَيْهِمُ الْغَمَامَ وَأَنزَلْنَا عَلَيْهِمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوَى كُلُواْ مِن طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ} (الأعراف:110) .


    بقي أن نشير هنا إلى لفتة بلاغية في الآيتين، وهي أن كلا اللفظين (الفعلين) في الآية دخل عليه حرف (الفاء). وقد توقف المفسرون عند هذه (الفاء)، وبينوا موقعها، والمراد منها، فقالوا: (الفاء) في الآيتين هي الفصيحة، سميت بذلك؛ لأنها تفصح عن فعل محذوف؛ إذ التقدير: فضرب {فَانفَجَرَتْ}، فضرب {فَانبَجَسَتْ}؛ قال ابن جني : فاكتفى بالمسبَّب الذي هو (الانفجار) من السبب الذي هو (الضرب).

    0 Not allowed!








  4. [14]
    Abo Fares
    Abo Fares غير متواجد حالياً
    مشرف


    تاريخ التسجيل: Mar 2008
    المشاركات: 9,248

    وسام الاشراف

    Thumbs Up
    Received: 344
    Given: 291
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..

    أشكرك أختنا الكريمة م. إنسانة من تراب على هذا الموضوع المهم فعلاً..

    حقيقةً نوهت مرة أنا إلى أهمية الاهتمام باللغة العربية الفصحى، ولكن للأسف تم إساءة فهمي، ومن أحد أعز الأصدقاء... قدمت الاعتذار وانسحبت من الموضوع :) ... والله من وراء القصد..

    موضوع مهم للجميع بدون استثناء بلا شك..


    هنا أريد التنويه إلى نقطة مهمة جداً رأيت من المهم التنويه لها حيث أن خطأ ورد بكثرة ولا يزال من خلال اطلاعي على مشاركات الكثيرين من الأخوة الزملاء..

    النقطة المهمة هي، الفرق بين واو الجماعة، والواو من أصل الفعل..

    كثيراً ما لاحظنا وجود مفردات ضمن المشاركات، فيها واو من أصل الفعل، ولكن تليها ألف التفريق...
    مثلاً كلمة ( دنا - يدنو ) ... ( دعا - يدعو ) ... إلخ ...

    هذه الواو ليست الواو التي يضاف إليها ألف التفريق، وإنما تلك الواو هي واو الجماعة، كما في المفردات التالية.. ( ذهبوا - كسبوا - اجتمعوا ) ... إلخ...

    أعتقد ستتطرق الأخت إنسانة من تراب إلى هذه الملاحظة بتفصيل أكبر لاحقاً.. ولكن أحببت التنويه :)

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة إنسانة من تراب مشاهدة المشاركة
    ○ الرفع
    علامته الأصلية الضمة، وتكون في الاسم المفرد، مثل: الكاتبُ بارعٌ. وفي جمع التكسير، مثل: العلماءُ ورثةُ الأنبياء. وفي جمع المؤنث السالم، مثل: الطبيباتُ يعطفن على الصغار. وفي الفعل المضارع، مثل: الصاروخ ينطلقُ بعد ساعة.
    وتنوب عن الضمة علامات فرعية: الألف وتكون في المثنى مثل: جهازا الحاسب جديدان. والواو وتكون في الأسماء الخمسة، مثل: أخوك ذو خلق وعلم. وتكون في جمع المذكر السالم، مثل: المسافرون منتظرون في الميناء. وثبوت النون، ويكون في الأفعال الخمسة، مثل: الطائرتان تخترقان أجواء العدو.
    لكم جميـــعاً تحيــــــاتي..

    0 Not allowed!




  5. [15]
    إنسانة من تراب
    إنسانة من تراب غير متواجد حالياً
    مشرف متميز


    تاريخ التسجيل: Apr 2008
    المشاركات: 1,017

    وسام مشرف متميز

    Thumbs Up
    Received: 2
    Given: 0

    Thumbs up

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة علي محمود فراج مشاهدة المشاركة
    إن شئنا المزيد من الدقيق .. فالأدق أن عبارة ( فهل سألوا الغواص عن صدفاتي ) تصبح ( فهل ساءلوا الغواص عن صدفاتي )
    كما وردت في النص الأصلي لبيت الشعر

    فسألوا أي إستفهموا من الغواص (سؤال إستفهامي )

    أمّا ساءلوا الغواص فإنّها تعني إستجوبوا الغواص من المسائلة أي (التدقيق في السؤال )
    و التدقيق في السؤال هو أكثر بلاغة إذ يعني أن اللغة أكثر ثراءا و تستوجب المزيد من التدقيق في السؤال و ليس فقط مجرد الاستفهام ..
    ................
    فالقاعدة أنه كلما زاد مبنى الكلمة كلما زاد معناها ..
    و قد ورد مثل ذلك في القرآن الكريم مثل قول الله سبحانه
    {فَمَا اسْطَاعُوا أَن يَظْهَرُوهُ وَمَا اسْتَطَاعُوا لَهُ نَقْباً }الكهف97
    فهذا معناه أن الجهد المبذول للصعود فوق السد و عبوره كان أقل من الجهد المبذول في محاولة ثقبه ..
    ...................
    و مثل ذلك الفرق بين تسطع و تستطيع
    { وَمَا فَعَلْتُهُ عَنْ أَمْرِي ذَلِكَ تَأْوِيلُ مَا لَمْ تَسْطِع عَّلَيْهِ صَبْراً }الكهف82
    {قَالَ هَذَا فِرَاقُ بَيْنِي وَبَيْنِكَ سَأُنَبِّئُكَ بِتَأْوِيلِ مَا لَمْ تَسْتَطِع عَّلَيْهِ صَبْراً }الكهف78
    .............
    تقديري للجميع و جزاكم الله خيرا .
    ستكون إنسانة من تراب مدينة لهذا الخطأ لأنه كان سبب في أن تجود علينا أخي علي بهذه المداخلة الطيبة ....
    وساهم بتصحيح خطأ لن أنساه إن شاء الله بعد هذا التفصيل



    ومثل هذه اللمسات البيانية الرائعة في كتاب الله العزيز ، شرحها وفسرها سعادة الدكتور صالح فاضل السامرائي في برنامج لمسات بيانية على قناة الشارقة ، ويتم كتابة هذه الحلقات في أحد المنتديات بجهد مشكور من متطوعين يعملمون على تفريغ الحلقات كتابة لمن فاته الاستماع إليها ، سابحث عن الرابط وأضعه لكم لأنني حفظت ذات مرة هذه الحلقات عندي لعظيم فائدتها .....



    شكراً لكم

    0 Not allowed!


    فإنّ مع العسر يسرا ...
    إنّ مع العسر يسرا ...
    شرف المؤمن قيام الليل
    وعزّه الاستغناء عن الناس

  6. [16]
    إنسانة من تراب
    إنسانة من تراب غير متواجد حالياً
    مشرف متميز


    تاريخ التسجيل: Apr 2008
    المشاركات: 1,017

    وسام مشرف متميز

    Thumbs Up
    Received: 2
    Given: 0
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة eng.amani مشاهدة المشاركة
    من أوجه الإعجاز البلاغي في آيات القرآن الكريم ما قصه علينا سبحانه من نبأ موسى عليه السلام وقومه، قال تعالى: {وَإِذِ اسْتَسْقَى مُوسَى لِقَوْمِهِ فَقُلْنَا اضْرِب بِّعَصَاكَ الْحَجَرَ فَانفَجَرَتْ مِنْهُ اثْنَتَا عَشْرَةَ عَيْناً} (البقرة:60)، وقوله سبحانه في موضع آخر: {وَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى إِذِ اسْتَسْقَاهُ قَوْمُهُ أَنِ اضْرِب بِّعَصَاكَ الْحَجَرَ فَانبَجَسَتْ مِنْهُ اثْنَتَا عَشْرَةَ عَيْناً}



    أن لفظ (الانبجاس) أخص من لفظ (الانفجار)، فكل انفجار انبجاس، من غير عكس؛ فلما كان خروج الماء في آيتي البقرة والأعراف من مكان ضيق، وهو (العين) جاء باللفظين معاً: { فانبجست }، و{ فانفجرت }؛ لاستعمال لفظ (الانبجاس) فيما يخرج من مكان ضيق، واستعمال لفظ (الانفجار) فيما يخرج من مكان ضيق وواسع معاً. ولما كان خروج الماء من مكان واسع، كالنهر والبحر، جاء بلفظ (الانفجار) فحسب، كما في قوله سبحانه:
    {وَفَجَّرْنَا خِلَالَهُمَا نَهَراً}، وقوله تعالى:{وَفَجَّرْنَا الْأَرْضَ عُيُوناً}؛ لاستعمال لفظ (الانفجار) فيما يخرج من مكان واسع .

    ثم إن البغوي ذكر فرقاً بين اللفظين قريباً مما ذكره الراغب ، فقال: "انبجست، أي: عرقت. وانفجرت، أي: سالت". وعبر عن هذا الفرق ابن عطية ، فقال: "الانبجاس: أخف من الانفجار"؛ وعبر عنه الألوسي بقوله: "الانبجاس: أول خروج الماء؛ والانفجار: اتساعه وكثرته" .



    وذكروا فرقاً ثالثاً، فقالوا: "الانبجاس خروجه من الصلب، والآخر خروجه من اللين"، يعني: أن الانبجاس يكون في شيء قاس، كالحجر والصخر؛ والانفجار يكون في شيء لين، كالأرض الرخوة .


    وتأسيساً على ما تقدم من فروق لغوية بين اللفظين، ذكر بعض أهل العلم وجهاً بلاغياً للآية، فقال: لما كان طلب السقيا في سورة الأعراف من بني إسرائيل، ناسبه الإتيان بلفظ يدل على الابتداء، فقال جواباً لطلبهم:
    {فَانبَجَسَتْ}، الدال على ابتداء خروج الماء؛ ولما كان طلب السقيا في سورة البقرة من موسى عليه السلام غاية لطلبهم؛ لأنه واقع بعده ومرتب عليه، قال إجابة لطلبه: {فَانفَجَرَتْ}، الدال على الكثرة والاتساع، فناسب الابتداءُ الابتداءَ، وناسبت الغايةُ الغايةَ .


    وقريب من هذا، علل بعض أهل العلم المعاصرين اختلاف اللفظين في الآيتين، فقال: (الانفجار) أبلغ؛ لأنه يعني انصباب الماء بكثرة، أما (الانبجاس) فهو ظهور الماء، ولو كان قليلاً، وهو يسبق الانفجار؛ لأنه أوله، وقد أتى بـ (الانفجار) في سورة البقرة؛ لأنه استجابة لاستسقاء موسى عليه السلام: {وَإِذِ اسْتَسْقَى مُوسَى لِقَوْمِهِ} ولذلك أمرهم في آية البقرة بالأكل والشرب. وأتى بـ (الانبجاس) في سورة الأعراف؛ لأنه استجابة لطلب بني إسرائيل استسقاء موسى عليه السلام لهم:{وَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى إِذِ اسْتَسْقَاهُ قَوْمُهُ}ولذلك أمرهم بالأكل فحسب .


    وقد أرجع السيوطي في "الإتقان" اختلاف اللفظين إلى سياق الآيتين، لا إلى دلالتهما اللغوية، فقال: "في البقرة: {فَانفَجَرَتْ}،وفي الأعراف: {فَانبَجَسَتْ}؛
    لأن (الانفجار) أبلغ في كثرة الماء، فناسب سياق ذكر النعم التعبير به"، يقصد بذلك: أن سياق الآية في البقرة، جاء فيه ذكر النعم التي أنعم الله بها على بني إسرائيل، وذلك قوله تعالى: {وَظَلَّلْنَا عَلَيْكُمُ الْغَمَامَ وَأَنزَلْنَا عَلَيْكُمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوَى كُلُواْ مِن طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ} (البقرة57)، وقوله أيضاً: {فَكُلُواْ مِنْهَا حَيْثُ شِئْتُمْ رَغَداً}
    (البقرة58)، غير أن هذا التعليل منتقَض من جهة أن السياق الذي جاءت فيه آية الأعراف، فيه أيضاً ذكر للنعم، قال تعالى: {وَظَلَّلْنَا عَلَيْهِمُ الْغَمَامَ وَأَنزَلْنَا عَلَيْهِمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوَى كُلُواْ مِن طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ} (الأعراف:110) .


    بقي أن نشير هنا إلى لفتة بلاغية في الآيتين، وهي أن كلا اللفظين (الفعلين) في الآية دخل عليه حرف (الفاء). وقد توقف المفسرون عند هذه (الفاء)، وبينوا موقعها، والمراد منها، فقالوا: (الفاء) في الآيتين هي الفصيحة، سميت بذلك؛ لأنها تفصح عن فعل محذوف؛ إذ التقدير: فضرب {فَانفَجَرَتْ}، فضرب {فَانبَجَسَتْ}؛ قال ابن جني : فاكتفى بالمسبَّب الذي هو (الانفجار) من السبب الذي هو (الضرب).

    جزاك الله عنا خيراً أختي أماني

    الحمد لله الموضوع يسير بخطىً ثابتة نحو المزيد من الفائدة ، جعل الله إضافاتكم في موازين حسناتكم .

    تحياتي

    0 Not allowed!


    فإنّ مع العسر يسرا ...
    إنّ مع العسر يسرا ...
    شرف المؤمن قيام الليل
    وعزّه الاستغناء عن الناس

  7. [17]
    إنسانة من تراب
    إنسانة من تراب غير متواجد حالياً
    مشرف متميز


    تاريخ التسجيل: Apr 2008
    المشاركات: 1,017

    وسام مشرف متميز

    Thumbs Up
    Received: 2
    Given: 0
    ○ النصب
    علامته الأصلية الفتحة، وتكون في الاسم المفرد والفعل المضارع، مثل: إن السفينَة لن تبحرَ مادام البحر هائجًا، وفي جمع التكسير، مثل: إن الجنودَ مصممون على الانتصار. وتنوب عن الفتحة علامات فرعية: الكسرة، وتكون في جمع المؤنث السالم، مثل: «إن الحسناتِ يذهبن السيئاتِ» هود:11. والألف، وتكون في الأسماء الخمسة، مثل: كافأتْ الأسرة أخاك لفوزه. والياء، وتكون في المثنى، مثل: «وهديناه النجدين» البلد: 10. وفي جمع المذكر السالم، مثل: أكرمتْ الدولة المؤتمرينَ. وحذف النون يكون في الأفعال الخمسة، مثل: الفريقان لن يتباريا قبل الموعد المحدد.

    0 Not allowed!


    فإنّ مع العسر يسرا ...
    إنّ مع العسر يسرا ...
    شرف المؤمن قيام الليل
    وعزّه الاستغناء عن الناس

  8. [18]
    إنسانة من تراب
    إنسانة من تراب غير متواجد حالياً
    مشرف متميز


    تاريخ التسجيل: Apr 2008
    المشاركات: 1,017

    وسام مشرف متميز

    Thumbs Up
    Received: 2
    Given: 0
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو الحلول مشاهدة المشاركة
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..


    أشكرك أختنا الكريمة م. إنسانة من تراب على هذا الموضوع المهم فعلاً..

    حقيقةً نوهت مرة أنا إلى أهمية الاهتمام باللغة العربية الفصحى، ولكن للأسف تم إساءة فهمي، ومن أحد أعز الأصدقاء... قدمت الاعتذار وانسحبت من الموضوع :) ... والله من وراء القصد..

    موضوع مهم للجميع بدون استثناء بلا شك..


    هنا أريد التنويه إلى نقطة مهمة جداً رأيت من المهم التنويه لها حيث أن خطأ ورد بكثرة ولا يزال من خلال اطلاعي على مشاركات الكثيرين من الأخوة الزملاء..

    النقطة المهمة هي، الفرق بين واو الجماعة، والواو من أصل الفعل..

    كثيراً ما لاحظنا وجود مفردات ضمن المشاركات، فيها واو من أصل الفعل، ولكن تليها ألف التفريق...
    مثلاً كلمة ( دنا - يدنو ) ... ( دعا - يدعو ) ... إلخ ...

    هذه الواو ليست الواو التي يضاف إليها ألف التفريق، وإنما تلك الواو هي واو الجماعة، كما في المفردات التالية.. ( ذهبوا - كسبوا - اجتمعوا ) ... إلخ...

    أعتقد ستتطرق الأخت إنسانة من تراب إلى هذه الملاحظة بتفصيل أكبر لاحقاً.. ولكن أحببت التنويه :)




    لكم جميـــعاً تحيــــــاتي..

    أخي م . محمد أنت لكَ خبرة طيبة ومميزة في مجال التأليف و كتابة الكتب ، وبأسلوب لغوي مميز ما شاء الله لا قوة إلا بالله ...
    لذلك أرحب بأي إضافة تراها مناسبة أخي الكريم من خلال خبرتك بهذا المجال .


    سأكمل بإذن الله بنفس الترتيب من مصدر الموضوع حتى لا نشتت القارئ الكريم ، فإن تضمن الشرح القادم هذه الأفكار فبها ونعمة ، وإن لم يتضمن فنطمع بكرمك معنا بمداخلة حول هذا الخصوص من أبي الحلول ...

    جزاكَ الله عني كل خير
    وجعل إسهاماتك في هذا الملتقى في ميزان حسناتك وذخراً لكَ عند الله ...

    0 Not allowed!


    فإنّ مع العسر يسرا ...
    إنّ مع العسر يسرا ...
    شرف المؤمن قيام الليل
    وعزّه الاستغناء عن الناس

  9. [19]
    إنسانة من تراب
    إنسانة من تراب غير متواجد حالياً
    مشرف متميز


    تاريخ التسجيل: Apr 2008
    المشاركات: 1,017

    وسام مشرف متميز

    Thumbs Up
    Received: 2
    Given: 0
    ○ الجر

    علامته الأصلية الكسرة، وتكون في الاسم المفرد، مثل: سررت بالسيارةِ الجديدةِ. وفي جمع التكسير، مثل: الآباء مسؤولون عن أبنائهم. وتنوب عن الكسرة علامتان فرعيتان: الفتحة، وتكون في الاسم الممنوع من الصرف، مثل: صليت في مساجدَ متعددةٍ. والياء وتكون في المثنى، مثل: مررت عبر طريقينِ مزدحمينِ. وفي جمع المذكر السالم، مثل: بدا التجهم على وجوه المشاهدينَ. وفي الأسماء الخمسة مثل: بكمْ أصلحت سيارةَ أخيك؟.

    0 Not allowed!


    فإنّ مع العسر يسرا ...
    إنّ مع العسر يسرا ...
    شرف المؤمن قيام الليل
    وعزّه الاستغناء عن الناس

  10. [20]
    إنسانة من تراب
    إنسانة من تراب غير متواجد حالياً
    مشرف متميز


    تاريخ التسجيل: Apr 2008
    المشاركات: 1,017

    وسام مشرف متميز

    Thumbs Up
    Received: 2
    Given: 0
    ○ الجزم

    علامته الأصلية السكون، وتكون في الفعل المضارع مثل: لا تهملْ عمل يومك. وتنوب عن السكون علامتان فرعيتان، حذف حرف العلة، ويكون في كل فعل مضارع معتل الآخر، مثل: لا تنه عن خلق وتأتي مثله. وحذف النون، ويكون في الأفعال الخمسة، مثل: «إن تنصروا الله ينصركم» محمد: 7.
    وليست كل كلمات اللغة تحتمل العلامات الإعرابية الظاهرة، وإنما في اللغة كلمات لا تحتمل العلامة لبنائها مثل: أنتَ مهذب. انظر: الإعراب (المبني). ومن كلمات اللغة ما لا يحتمل العلامة الإعرابية لثقل، ويكون في الاسم المنقوص، مثل: يفصل القاضي في القضية المعروضة عليه. وفي المضارع المعتل بالياء، مثل: يعي المنصت الحديث، وفي المضارع المعتل بالواو مثل: يدعو المدير لاجتماع طارئ. أو تعذر، ويكون في الاسم المقصور مثل: المستشفى تستقبل المرضى باستمرار. وفي المضارع المعتل بالألف مثل: يسعى المصطاف للراحة. أو اشتغال محلها بعلامة أخرى، ويكون في المضاف لياء المتكلم مثل: انكسر قلمي. وفي الأعلام المحكية مثل: أنشدنا تأبط شرًا قصيدة عصماء. وفي المسبوق بحرف جر زائد مثل: ليس المريض بخائف من الجراحة. انظر: الإعراب (التقدير).
    وبجانب الإعراب هناك قواعد أساسية أخرى يكثر دورانها في الكتابة والحديث يحسن بالكاتب أن يلمّ بها.

    0 Not allowed!


    فإنّ مع العسر يسرا ...
    إنّ مع العسر يسرا ...
    شرف المؤمن قيام الليل
    وعزّه الاستغناء عن الناس

  
صفحة 2 من 5 الأولىالأولى 1 23 4 5 الأخيرةالأخيرة
الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

عرض سحابة الكلمة الدلالية

RSS RSS 2.0 XML MAP HTML