مدينة القدس
هذه الصورة بحجم اخر انقر هنا لعرض الصورة بالشكل الصحيح ابعاد الصورة هي 800x532 الابعاد 148KB.


تعتبر القدس مدينة مقدسة بالنسبة للديانات السماوية الثلاث: اليهودية، المسحية، الإسلام، أورشليم مدينة مقدسة لليهود منذ القرن العاشر قبل الميلاد وتقول الشريعة اليهودية بأن أهم صلواتهم يجب أن تكون بالتوجه نحو القدس، أما بالنسبة للمسيحية فهي مكان كنيسة القيامة فهي المدينة التي شهدت صلب المسيح وقيامته، أما بالنسبة للمسلمين فهي تحوي المسجد الأقصى ثالث أقدس مساجد عند المسلمين وأولى القبلتين قبل الصلاة باتجاه الكعبة،
أيضا من القدس عرج الرسول محمد إلى السماء السابعة حسب المعتقد الإسلامي. هذه الأهمية والقدسية الثلاثية الجوانب تجعل هذه المدينة دوما عبر التاريخ مركز اهتمام كبير لجميع أتباع الديانات السماوية وهي طالما جمعت اتباع هذه الديانات في ظلها، وطالما شهدت حروبا مختلفة للسيطرة عليها غالبا ما كانت تأخذ طابعا دينيا.

سبب تسميتها بهذا الاسم


تسمى المدينة في الترجمة العربية للنصوص القديمة من الإنجيل والتوراة باسم أورشليم أو يروشليم, ويرى البعض أن اسم المدينة تعريب للاسم العبري "يروشلايم" (ירושלים) الذي معناه غير واضح، وقد يشير إلى إله كنعاني قديم اسمه "شاليم"، أو إلى العبارة "بلد السلام" بالعبرية أو بلغة سامية أخرى.
وتعتبر مدينة القدس مدينة مقدسة لكل من المسيحيين والمسلمين واليهود، حيث تحوي كنيسة القيامة التي قام فيها يسوع المسيح بعد صلبه؛ بحسب الكتاب المقدس المسيحي. وهي بالنسبة للمسلمين تضم أولى القبلتين تتبعها مكة المكرمة؛ وثالث الحرمين الشريفين في مكة والمدينة المنورة، وتذكر في تاريخ اليهود باعتبارها المركز الملكي والديني لمملكة يهوذا التاريخية حيث أقيم فيها أو بجوارها هيكل نبي الله سليمان

تاريخ القدس

كانت أول نشأة للقدس قبل حوالي خمسة الآف عام حينما استوطنها اليبوسييون المنحدرين من أصل كنعاني. ورد اسم المدينة في سجلات الفراعنة كـ"أشمام" أو "رشلمم"، وفي رسائل تل العمارنة المكتوبة باللغة الأكدية كـ"أروسليما". وحسب المكتوب في التوراة كانت تسمى في ذلك الحين "يبوس" نسبة إلى الشعب الذي سكنها. ازدهرت المدينة في عهد ملكي صادق وهو أحد ملوكهم خلال فترة بعثة إبراهيم. من المحتمل أنه كان في المدينة في ذلك الحين معبدا للإله الكنعاني "شاليم". سيطر الملك داود على المدينة نحو 1000 ق.م وجعل منها عاصمة لمملكته، من بعده بنى فيها سليمان هيكله الشهير وأصبحت تسمى بالمدينة المقدسة في عام 975 ق.م. بعد وفاة سليمان عام 970 ق.م انفسمت المملكة إلى قسمين شمالي وجتوبي وذلك بعد تمرد الأسباط العبرية الشمالية بسبط يهوذا الجنوبي الذي كان بيت داود ينتمي إليه. سمي القسم الجنوبي بـمملكة يهوذا وعاصمتها القدس بقيادة رحبعام. وسمي القسم الشمالي بمملكة اسرائيل أو "مملكة إفرايم" (نسبة إلى أكبر سبط فيها) وعاصمتها السامرة (نابلس) بقيادة يربعام.
دمّرها الرومان بقيادة تيتوس عام 70م ثم اعيد بنائها في عهد الامبراطور هادريانس واطلق عليها اسم ايليا كابيتولينا عام 135م، احرقها الفرس عام 614م وسيطر عليها المسلمون عام 638م في عصر الخليفة عمر بن الخطاب حيث استلم مفاتيحها من بطريركها صفرونيوس وأسماها العرب القدس، سيطر عليها الصليبيون عام 1099م واسترجعها المسلمون بقيادة صلاح الدين الايوبي بعد معركة حطين عام 1187م . من القرن الـ15 وحتى بداية القرن الـ20 خضعت القدس لسيطرة العثمانيين الأتراك. وفي بداية القرن الـ15 قام السلطان العثماني بترميم المدينة وإعادة بناء سورها الذي لا تزال تحيط البلدة القديمة. في نهاية القرن الـ19 عانت المدينة من الازدحام والإهمال قلذلك بادرت بعض سكانها اليهود إقامة حارات جديدة خارج سور البلد.
في 1917، ضمن الحرب العالمية الأولى، أخذت القوات البريطانية المدينة من يد العثمانيين، وبعد قيام الانتداب البريطاني، جعلوها عاصمة لحكم الانتداب. في الأيام الأخيرة لفترة الانتداب ازداد التوتر بين السكان العرب واليهود. لجنة الأمم المتحدة الخاصة UNSCOP التي اقترحت تقسيم فلسطين اعتبرت القدس وبيت لحم مدينتين ذوتي أهمية دولية خاصة واقترحت جعلهما "منطقة منفردة" (corpus separandum) خاضعة لإدارة دولية. وفي الحرب التي
اندلعت عام 1947 صارت المدينة ساحة لبعض المعارك العنيفة. انتهت الحرب بسيطرة الجيش الأردني على البلدة القديمة وباقي الحارات الشرقية يعد معركة باب الواد، حيث تم السيطرة على الحارات الغربية اليهودية بمعظمها من قبل دولة إسرائيل.
في 1949 أعلنت الحكومة الإسرائيلية القسم الغربي للقدس عاصمة الدولة وقررت نقل مقر الرئاسة، البرلمان، المحكمة العليا والوزارات إليه. في نفس الوقت أعلن الأردن ضم القدس إلى المملكة مع باقي الضفة الغربية بعد مؤتمر اريحا. وفي عام 1967 صارت المدينة مجددا ساحة لحرب وفي خلالها احتلت إسرائيل القسم الشرقي والبلدة القديمة من القوات الأردنية. في ذلك العام عزلت إسرائيل القسم الشرقي للقدس وبعض القرى بجواره عن الضفة الغربية وأعلنت ضمها إلى أراضيها. هذا هو إعلان غير معترف به من قبل أغلبية دول العالم. وكانت جميع الدول التي لها علاقات بإسرائيل قد أقامت سفاراتها في تل أبيب أو رمات غان لعدم إرادتها التدخل في النزاع بشأن السيادة على المدينة، حيث يعلن قادة الفلسطينيين تكرارا أن القدس ستكون عاصمة لدولة فلسطينية مستقبلية. القنصليات الأجنبية في القدس ليست تابعة للسفارات في تل أبيب بل أنها خاضعة مباشرة لدولها.الاكتشافات الاثريه تشير إلى وجود اى مستوطنة في القدس في عصر الالفيه الثالثة.
المدينة يعتقد أن أول من اسسها وبناها الشعوب الكنعانية. وخلال هذه الفترة الكنعانية سميت القدس urušalim، أي "المدينة السلام" .وكان ذلك من 1600 إلى 1300. استنادا إلى الاورثوذكسيه القدس اسسها بحام وايبير

القدس الشريف : مدخل سوق أفتيموس في البلدة القديمة الذي يبعد بضعة امتار شرقي كنيسة القيامة.

هذه الصورة بحجم اخر انقر هنا لعرض الصورة بالشكل الصحيح ابعاد الصورة هي 1024x768 الابعاد 106KB.

القدس الشريف : الحي اليهودي المرمم في البلدة القديمة



هذه الصورة بحجم اخر انقر هنا لعرض الصورة بالشكل الصحيح ابعاد الصورة هي 655x1024 الابعاد 94KB.

ومن معالم القدس
جبل الزيتون
جبل الزيتون أو قرية الطور ( بالعبرية: הר הזיתים ، هار هتسيتيم) و التسمية قديمة جداً من قبل أيام المسيح وأصلها " طور زيتا" أي جبل الزيتون حيث طور بمعنى جبل، وهي تقع إلى الشرق من مدينة اورشليم القدس ويطل هذا الجبل على المسجد الأقصى المبارك و يعتبر أعلى جبال القدس حيث يبلغ ارتفاعه 826 متراً عن سطح البحر، وله أهمية تاريخية ودينية حيث تنتشر فيه كنائس وأديرة الصعود لجميع الطوائف المسيحية حيث أن حسب الكتب المسيحية فإن يسوع المسيح صعد من هذا الجبل إلى السماء وأيضاً فيه مقبرة كبيرة لليهود. كما يوجد فيه مقام رابعة العدوية ومقام السيدة العذراء مريم.
في سفر زكريا من الكتاب المقدس، يذكر ان جبل الزيتون هو المكان الذي سوف يبدأ الله منه بإقامة الموتى في نهاية الأيام. ولذلك، فإن اليهود لا طالما طلبوا أن يدفنوا هناك في أعالي الجبل، ومن أيام التوراه إلى يومنا هذا أستخدم الجبل كمقبرة للعديد من يهودأورشليم. يقدر عدد المقابر بـ 150,000 مقبرة على الجبل، من ضمنها مقابر أشخاص معروفين. بعض من هذه هي مقبرة زكريا (الذي تنبأ هناك)، ياد أفشالوم ، والعديد من رجال الدين اليهود بين القرنين الخامس عشر والعشرين من ضمنهم إبراهيم إسحق كووك، أول رئيس كهنة أشكينازي لإسرائيل.

تعرض الجبل إلى الكثير من الضرر عندما كان سيطرت عليه الأردن بين الحرب العربية-الإسرائيلية 1948 و1967، وذلك لان الأردنيين كانوا يستخدمون الحجارة من المقابر لصنع طرق ومرافق صحية، من ضمنها حجارة عمرها يبلغ أكثر من الف سنة. عندما سيطرت إسرائيل على المنطقة سنة 1967، حاول الإسرائيلين ما إستطاعوا لإرجاع الحجارة السليمة إلى مكانها.