((قراءه في كتاب هكذا ظهر جيل صلاح الدين وهكذا عادت القدس))

صلاح الدين.. رمز لصحوة الإسلام في عصر مضى.. فهل من سبيل لولادة صلاح الدين من جديد.. سبيلٌ.. لا يسعى لاستنهاض رفات الأبطال من مقابر الأموات.. بقدر ما يسعى لنفخ الروح في أفكارهم ومبادئهم وتصوراتهم.. وبث الحياة في سيرهم ومناقبهم وأحوالهم .. لكن.. هل فعلاً عزّ على زماننا أن يُسعفنا بمثله.. أم أنّ بعضهم بيننا في الوقت الذي نحن منشغلون فيه بشؤوننا.. فيمضون بمفردهم إلى قدرهم المحتوم دون أن يتمكنوا من تغيير مجرى التاريخ كما غيره صلاح الدين ونور الدين زنكي حين وجدَوا ممّن حولهم العون والسند والظهير .. وهل كان صلاح الدين ظاهرة فردية حتى نبقى ننتظر هذا الرجل الخارقة ليحمل عنّا أعباء التغيير والإصلاح.. أم أنه في الواقع كان ناطقًا باسم جيل بأكمله ؟..

((ماذا ورد في هذا الكتاب))

أما المقدمة فابرز فيها المؤامرات بل المكائد الغربية، التي تحدق بنا ـ عربا ومسلمين ـ ، وكثرت الأقوال عن الإرهاب والإرهابيين ، ليركضوا إلى هذا الشعار من يستطيع من الأمتين إليه، وما قصدهم حقيقة إلا القضاء على الروح الإسلامية المناهضة للذل والعبودية ، وليسوا بمستعدين أن يميزوا بين المدافع عن حقه ،وجهاده لدفع الخصم عن أرضه وعرضه ،وبين المجرم القاتل إنسانا لا ذنب له ، وقد وجه في مقدمته نصحه لفقهاء الأمة وملوكها ورؤسائها ، ولقادة الجماعات الإسلامية وأحزابها، ليتذكروا جميعا سنة الله في العلم والعلماء، وللملوك بالعدل ،وللأحزاب بالإخلاص والصواب ، وللتربويين بتغيير ما بأنفسهم مما يؤسف له ،وللعسكريين بإحياء المدرسة العسكرية الإسلامية بنظرياتها التي من ابرز شعاراتها قول سيف الله لما عزله عمر، وهو في أوج انتصاراته :"لا أقاتل من اجل عمر ، وانما من اجل رب عمر" : ووجهها للمؤرخين ودور الثقافة للعمل على تنقية مجتمعاتهم من التلوث الفكري ، وللاقتصاديين ،للتنين في" اقتصاد الماعون" ، وحذر من اقتصاد السحت والربا ،وقد اهلك من قبلنا الأمم من اهلك ، ودعا إلى الوحدة الإسلامية لإزالة دول الطوائف التي اختلقها المستعمرون على أنقاض الدولة العثمانية ، وأشار إلى حقيقة العلم الغربي الذي لا يبحث عن الرقي الإنساني، بل يبحث عن عناصر القوة اللازمة لإنجاح عملية الصراع الدولي كما قررتها فلسفة داروين " (Social Darwinism )، ومثل البروفيسور الكيلاني على ما يقوله بكتاب تحول القوة (Power Shift)لمؤلفه الفن توفللر،إذ يدعو فيه إلى أن يتكامل فيه عمل الجامعات ومراكز البحوث مع المؤسسات العسكرية والاقتصادية والسياسية ، ومن قاعاتهم المشتركة تبدأ عملية صنع القرار (Opinion Making) ومنه ينتقل صنع القرار إلى دوائر صنع القانون (Law Making " ،ووصف المرض عند العرب إزاء ذلك وهو مرض "التناقض في سلوك المسلم "بين أقواله وأفعاله، فهو يضيق بالوجود العضوي الغربي المحتل ، ويمارس ضده صنوف الجهاد لإخراجه من أرضه ، وإذا خرج الأجنبي لسبب أو آخر ، رحل العربي أو المسلم إلى ديار الغربي، ليستورد مما عنده من غذاء أو دواء أو ثقافة وتعلم ، ويصير تابعا له .
اما الباب الأول فعنونه ب"التكوين الفكري للمجتمع الإسلامي قبيل الهجمات الصليبية "وقسمه أربعة فصول، عنون الأول ب"مذهبية الفكر الإسلامي والصراع المذهبي بين فيه الطابع المذهبي للفكر الإسلامي والآثار الفكرية والتربوية والاجتماعية والسياسية للصراع المذهبي وبين في الفصل الثاني انقسام الصوفية وانحرافها وعدد منها الملامنية من نحو حمدون القصار الذي يتهم النفس دائما وتلميذه محمد بن منازل الذي جعل من دناءة النفس وتأصل الشر فيها قاعدته الأصلية والحلولية والخارجين على قواعد الشريعة السمحة من نحو الحلاج الذي صلب لأجلها ، وبعض أتباعه أنكر موته بل رفع للسماء ، وذكر الكيلاني انقسامات التصوف السني ، أما في الفصل الثالث فدرس فيه "تحديات الفكر الباطني وفي الفصل الرابع درس"تحديات الفلسفة والفلاسفة
وأما الباب الثاني فعنونه ب"آثر اضطراب الحياة الفكرية في المجتمعات الإسلامية "وقسمه أربعة فصول متسلسلا هي : الفصل الخامس "فساد الحياة الاقتصادية والسادس عنونه ب"فساد الحياة الاجتماعية ، والسابع عنونه ب"الانقسام الساسي والصراع السني الشيعى " والفصل الثامن عنونه ب"ضعف العالم الإسلامي أمام الهجمات الصليبية

أما الباب الثالث فوسمه ب"المرحلة الأولى لحركة التجديد والإصلاح "وقسمه فصلين هما المحاولات السياسية للإصلاح ودور مدرسة أبي حامد الغزالي في الإصلاح والتجديد ، عرض في الفصل الأول إلى حياة الغزالي ومنهجه في الإصلاح ، ودوره في تشخيص الأمراض الاجتماعية في عصره منها فساد العلماء ، والتعصب المذهبي وآثار ذلك على الأمة ، وجهد الغزالي على إيجاد جيل صالح من العلماء ، ووضعه منهاجا جديدا للتربية والتعليم ،وإحياء رسالة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ،ونقده السلاطين الظلمة وتصحيحه التصور السائد عن الدنيا والآخرة ، ودعا للعدالة الاجتماعية ومحاربة التيارات الفكرية المنحرفة .
أما الباب الرابع فعنونه ب"انتشار حركة الإصلاح والتجديد والمدارس الني مثلتها ، وتوقف عند مدرسة سيدنا الشيخ عبد القادر الكيلاني ، وعرض لسيرته ودعوته إلى الإصلاح ووعظه وتصديه للتطرفات الدينية ، ومحاربته الخصومات المذهبية ،والعودة إلى غير المسلمين ومشركة ذريته وأصحابه في حمل الدعوة ونشرها وعرض إلى اربع عشرة مدرسة منها العدوية والسهرورية والجعبرية والحرانية وجاكير الكردية وقد توازعت هذه المدارس في أنحاء شتى من الدولة الإسلامية كما عرض إلى المدرسة البطائحية الرفاعية ودورها في نشر التوحيد ونقد الفقهاء والمتصوفة وما للعقل من تحصيل العلم وغير ذلك من المدارس وعرج االبروفيسور العلامة ماجد الكيلاني إلى دور المرآة المسلمة في حركة التجديد والإصلاح
أما الباب الخامس فعنونه ب"الآثار العامة لحركة الإصلاح والتجديد "ودرسه في تسعة فصول منها أخراج امة المهجر يعني الدولة الزنكية وسياستها في الاصطلاح على الطريقة الكيلانية القادرية ،وإعداد الشعب إعدادا إسلاميا وتكامل الجهود التربوية في دور التعليم ومؤسساته بالتوجيه الجماهيري ومنها صبغ الإدارة بالصبغة الإسلامية وتكامل القيادات السياسية والفكرية والتعاون بين مدارس الإصلاح في المدارس الزنكية ووريثها الأيوبية، وازدهار الحياة الاقتصادية وبناء القوات العسكرية والوحدة الإسلامية وتحرير المقدسات الإسلامية ، وابرز دور المرأة المسلمة في الدولتين الزكية والأيوبية ، ودور المدارس في الإصلاح والتجديد .
أما الباب السادس الأخير الموسوم ب"قوانين تاريخية وتطبيقات معاصرة "فاطل العالم الكيلاني عليه من ثلاثة عشر قانونا منها اثر الفكر في صحة المجتمعات ومرضها ومنها فشل محاولات الإصلاح والمراجعة التربوية ومنها اثر الأذكياء في فقه الإصلاح ، ومنها المنهجية والإصلاح ومنها عناصر قوة المجتمعات والفاعلية الإصلاحية ومنها النجاح وتزاوج الإخلاص والصواب ومنها الإصلاح والتدرج والتخصص ومنها عدم الفاعلية وتخريب الإصلاح ومنها المؤسسات التربوية التجديدية وفاعلية الإصلاح ومنها مؤسسة الإدارة والأمن ومنها مؤسسة التربية العسكرية ومنها فترات الازدهار أو الانحطاط ومستوى أداء الأفراد والجماعات ومنها فاعلية دعوات الإصلاح والتجديد ومنها تكامل حلقات السلوك القويم وفاعلية الإصلاح والتجديد ومنها إستراتيجية الإصلاح وقوانين الأمن الجغرافي .

(( مقتطفات منقوله من الكتاب ))
رابط لتحميل الكتاب:
http://www.saaid.net/book/8/1710.zip

( نقل لي بعض المشاهدين ؛ أن تلفاز إسرائيل ناقش محتويات الكتاب باللغة العبرية لمدة ساعة كاملة ، وأن المناقشين استخلصوا في ضوء ما ورد فيه إلى خطورة انبعاث الروح الإسلامية ، وأهمية التصدي ليقظة العالم الإسلامي كله ، تحت ذرائع الإرهاب وغيره من الذرائع)

(يستشهد الباحثون والدعاة والمفكرون بانتصارات صلاح الدين ليدللوا على أهمية الروح الإسلامية في مواجهة هذه التحديات والأخطار .والأسلوب الذي يتم به هذا الاستشهاد يبدأ باستعراض الحملات الصليبية ، والمجازر والأهوال التي رافقت هذه الحملات ، ثم يقفز مدة نصف قرن من الزمان ، ليتحدث عن حركة الجهاد العسكري التي قادها آل زنكي ، ثم صلاح الدين ، والتي انتهت بتحرير البلاد ، وتطهير المقدسات . وهذا أسلوب يقود إلى الإستنتاج التالي : أن ما تحتاجه الأمة في معاركها – مع التخلف من داخل والقوى الطامعة من خارج – هو قائد مسلم يستلهم روح الجهاد ، ويُعبئ الصفوف ، ويُعلن المعركة .
وهذا فهم له خطورته لسببين :
السبب الأول :إن هذا الفهم يصرف الأنظار بعيداً عن الأمراض الحقيقية التي تنخر في جسم الأمة من داخل ، فتفرز فيها القابلية للتخلف والهزيمة ، ويشغلها بالأعراض الخارجية الناجمة عن تلك الأمراض ، أي أن هذا الفهم يضع العاملين أمام خطوة من العمل يستحيل إنجازها ، لأن الأمة الضعيفة من داخل يستحيل أن تتغلب على الخطر من خارج .
ولكن الخطوة الممكنة في حالة الضعف ، هي معالجة الضعف نفسه ، فإذا شُـفيت الأمـّة من أمراضها صارت الخطوة المستحيلة ممكنة .
والسبب الثاني :أن هذا الفهم يُوجه إلى العمل الفردي ويحول دون العمل الجماعي ، ويفرز صورة خاطئة قاتلة لدور كل من القادة والأمة في تحمل المسؤوليات ومواجهة التحديات . فهو فهم ينمي في نفوس القادة روح الفردية والإنفراد بالتخطيط والتنفيذ ، فيقودهم إلى الإرتجال ، ويزجّهم في صراع مع كل مَن يحاول المشاركة في الرأي أو العمل ، في الوقت الذي لا يستطيع هؤلاء القادة الإنفراد في الرأي أو العمل ، فينتهون إلى الفشل والإحباط)
(وان من اثار هذه السنه الالهيه في العدل –كما يقول ابن تيمبه- :ا الملك والإسلام مع الظلم لا يدوم , وان الملك والكفر مع الظلم يدوم)
(ان كل مجتمع يتكون من ثلاث مكونات هي : الأفكار ، والأشخاص ، والأشياء . وأن المجتمع يكون في أوج صحته وعافيته حين يدور الأشخاص والأشياء في فلك الأفكار الصائبة . ولكن المرض يصيب المجتمع حين تدور الأفكار والأشياء في فلك الأشخاص ، وينتهي المجتمع إلى حالة الوفاة حين يدور الأشخاص والأفكار في فلك الأشياء)
( ففي حين كانت المدارس الفكريه لاتظم الا رجال الفكر وائمة الفقه والمشتغلين بالعلم الذين تنظم علاقاتهم اخلاق العلماء وفضائل الدين , صار المذهب يظم اخلاطا من المشايخ والطلبه والتجار والعوام الذين يريدون المذهب وسيله لمنافعهم الخاصه)
(وازاء هذا التنافس بين المذاهب على حطام الدنيا تحت ستار الدين , استخفت الدوله بالمشايخ والوعاظ , وهيمن السلاطين والقاده على المؤسسات العلميه والقضائيه)
(تقدم لنا المصادر الاسلاميه صورا اقبح من تقاعس الخلفاء والسلاطين امام الفضائع التي ارتكبها غزاة الصليبيين في القدس وسواحل سوريا ولبنان , فقد جمع احد الوفود المستنجده كيسا كبيرا مليئا بقحف الجماجم وشعر النساء والاطفال , ونثرها بين يدي المسؤلين , فكان جواب الخليفه لوزيره : (دعني انا في شئ اهم من هذا ...حمامتي البلقاء لي ثلاث ليال لم ارها )....)
( كان الغزالي يعالج ((قابلية الهزيمه)) بدل التباكي على (( مظاهر الهزيمه)) ......فالمشكله حسب تصور الغزالي في فساد المحتويات الفكريه والنفسيه عند المسلمين في امور العقيده والاجتماع وما سوى ذلك هي مضاعفات تزول بزوال المرض الاصلي )
(الدعوه الى الجهاد العسكري وندب العامه له في امة متوفاة يدور فيها ((الاشخاص والافكار )) في فلك ((الاشياء)) ستكون بمثابة استنفار الاموات الذين في قبورهم ).
(انما فسدت الرعيه بفساد الملوك , وفساد الملوك بفساد العلماء . فلولا القضاة السوء , والعلماء السوء لقل فساد الملوك خوفا من انكارهم)
(في مواعظ عبدالقادر الكيلاني نتبين انه في تشخيصه لامراض عصره اعتمد المنطلق نفسه الذي اعتمده الغزالي وهو اعتبار الاسباب الاساسيه للفساد الذي ضرب المجتمع الاسلامي الا وهو ((دوران الشريعه في فلك السياسه)) وخضوع العلماء للحكام ولشهوات الدنيا)
(حمل عبدالقادر الكيلاني في مواعظه وكتبه على من تلبسوا بالتصوف او شوهوا معناه , لان التصوف الصحيح صفاء وصدق لا يتحققان (( بتغيير الخرق وتصفير الوجوه وجمع الاكتاف ولقلقة اللسان بحكايات الصالحين وتحريك الاصابع بالتسبيح والتهليل وانما يجئ بالصدق في طلب الحق عز وجل والزهد في الدنيا)).......)
( التوحيد هو الحجر الاساسي في تعاليم عبدالقادر الكيلاني و(( من لا توحيد له ولا اخلاص لا عمل له))....)
(ان مفهوم عبدالقادر الكيلاني يرسم الخطوط العريضه لقضايا عديده اولها جعل العدل الاجتماعي وتوزيع الثروات توزيعا عادلا هو المقياس الحقيقي للتدين . وثانيهما ان وضيفة الحاكم المسلم –اذا كان مؤمنا حقا- هي السهر على تحقيق العدل خاصه في مجال الثروه والاقتصاد وان لا يخص نفسه اكثر من ادنى فرد في الامه ......)
(ان القاعده السليمه التي تتفق مع الشرع ان يتعامل بالدنيا بيده دون ان تدخل قلبه ((الدنيا في اليد يجوز, في الجيب يجوز, ادخارها بنيه صالحه يجوز, اما في القلب فلا يجوز )) ......)
( كان نور الدين زنكي تقيا ورعا حتى عده المؤرخون سادس الخلفاء الراشدين وانه لم يات مثله بعد عمر بن عبدالعزيز .......)
(وكذلك كان صلاح الدين فقيها درس الفقه الشافعي وسمع الحديث ......)
( وكان قراقوش من اروع القاده واشجعهم ..... ومن ماثره بناء سور القاهره وقلعة الجبل فيها . ويبدو ان سياسته في القاهره كانت حكيمه وحازمه في ازالة اثار الفاطميين وتضييف الخناق على بقاياهم لذلك لم يجدوا سبيلا لمحاربته الا بالاشاعات وتشويه السمعه حيث وضعوا عنه كتابا اسموه ((كتاب الفاشوش في احكام قراقوش)) وهي الاشاعات التي يرددها معاصرونا بغباء )
( بينما كان البويهيون ينسبون انفسهم للدوله فيقولون: عضد الدوله وبهاء الدوله, وصمصام الدوله كان قادة الدوله (الزنكيه) واعوانهم والعاملين معهم يختارون: عماد الدين, وسيف الدين, ونور الدين, وصلاح الدين ........)
(ويذكر ابن شداد ان السلطان صلاح الدين بعد ان فتح القدس اخبره ان هدفه الان ان يموت اشرف الميتات فلما ساله عن كيفية ذلك اجابه: انه يرغب ان يركب البحر ويغزوا مواطن الفرنجه في اوربا لنشر الاسلام)
(ان الجدب في الفقه السياسي والاداري افرز _ بعد جيل صلاح الدين – قيادات وادارات متسلطه فرديه ارتدت لتحكم الامه بقيم ((القوه فوق الشريعه)) و((الفرديه بدل العمل الجماعي)) و((التسلط بدل الشورى)) ....)
(المبالغات عن الكرامات المعجزه والافعال الخوارقيه ونظائرها المنتشره في ميادين الحياة المختلفه, تجسد بعض مظاهر الياس من العدل الاجتماعي ومضاعفات الظلم الذي ميز سياسات سلاطين المماليك )
(ان اقبال الجماهير المسلمه على الطرق الصوفيه وجماعات الدراويش هو لون من الوان الانتحار الجماعي الذي تمارسه الجماهير المسلمه حين تياس من عدل المجتمع الظاهر الحي فتنسحب منه الى عالم ميتافيزيقي وتعيش معطلة الفعاليه لا اثر لها في الاحداث ........)
(ولقد اثبت التاريخ البشري والاجماع الانساني ان الفضائل البشريه والانجازات المتقدمه لا توجد الا مع العقل النير)
(ان الامه التي يتولى امورها ((فقهاء)) يفقهون قوانين بناء المجتمعات وانهيارها ويحسنون تطبيق هذه القوانين فانهم يقودون اممهم الى النصر والتقدم لا محاله. اما الامه التي يتولى زمام امورها ((خطباء)) يحسنون التلاعب بالمشاعر والعواطف فانها تظل تتلهى ب ((الاماني)) اتي يحركها هؤلاء الخطباء حتى اذا جابهت التحديات لم ((يفقهوا)) ما يصنعون وال امهم الى الفشل واحلوا قومهم دار البوار)
( وخلال هذه العمليه المستمره في تفكيك التاريخ المشترك والثقافه المشتركه والدين المشترك, وتركيب التاريخ الاقليمي والعشائري وسحق شخصية الفرد كان ((الخطباء)) ومازالوا ((يخطبون)) عن ((ماضي الامه)) في الوحده والاخوه والدين وعزة الفرد العربي او المسلم .. بينما ((الفقيه)) الاسرائيلي الذي يصنع ((حاضر)) امته المشترك ويبني شخصية ((الفرد)) الاسرائيلي المعاصر يضحك منهم ولا يعبا بخطبهم واشعارهم ومعلقاتهم ........)


((المواد اعلاه نقلت من الكتاب ومن بعض المواقع الاخرى))