دورات هندسية

 

 

لا تتركوا صغاركم فرائس للمنحرفين

النتائج 1 إلى 4 من 4
  1. [1]
    الصورة الرمزية جلال ثابت الأغبري
    جلال ثابت الأغبري
    جلال ثابت الأغبري غير متواجد حالياً

    عضو متميز

    تاريخ التسجيل: Nov 2006
    المشاركات: 3,375
    Thumbs Up
    Received: 9
    Given: 0

    لا تتركوا صغاركم فرائس للمنحرفين

    لا تتركوا صغاركم فرائس للمنحرفين... منقول كما ورد في المرفق..

    وهو موضوع جميل فيه من التذكير الطيب ما يجعله اهلا للإطلاع وربما حافز ..للمشاركة المامولة من إخواني واخواتي بما يروه مناسبا لتعامل إسلامي افضل مع الصغار في سبيل تربية جبل صالح وسليم,


    ونقول أللهم احفظ ابنائنا وبناتنا بحفظك , وارحمنا جميعا بسترك وعافيتك..

    من مواضيع جلال ثابت الأغبري :


    0 Not allowed!


    الملفات المرفقة
    التعديل الأخير تم بواسطة جلال ثابت الأغبري ; 2009-06-04 الساعة 05:38 PM
    إلهي أهد قلبي الصراط السوي **** إذا تَّوه العقل في التائهين
    فعقلي يريد ســــــــبيل الغرور **** وقلبي يريد ســـبيل اليقين

    من قصيدة للشاعر د. محمد عبده غانم (رحمه الله).

  2. [2]
    جلال ثابت الأغبري
    جلال ثابت الأغبري غير متواجد حالياً
    عضو متميز
    الصورة الرمزية جلال ثابت الأغبري


    تاريخ التسجيل: Nov 2006
    المشاركات: 3,375
    Thumbs Up
    Received: 9
    Given: 0

    حقوق الطفل في الإسلام والتشريعات اليمنية

    انقل لكم جزء من كتاب (حقوق الطفل في الإسلام والتشريعات اليمنية) ..إعداد الأستاذ (علوي عبدالله طاهر)..

    ولمن رغب في التوسع يمكنه الرجوع الى الملف المرفق أدنى هذا..


    - حق الطفل في الحماية من الإساءة إليه :
    إذا كانت مادة (19) من الاتفاقية الدولية لحقوق الطفل قد دعت إلى حماية الطفل من الإساءة إليه ، فإن الإسلام قد منع الإساءة إلى الطفل وحث على حمايته من أية إساءة ، ذلك أن الإسلام قد انتهج طريقة مثلى في معاقبة الطفـل المخطئ . فقد أكد على أن معاملة الطفل باللين والرحمة هي الأصل ، وفي ذلك أحاديث نبوية كثيرة منها :
    وروى مسلم عن أبي موسـى الأشعـري أن النبي أن النبي صلى الله عليه وسلم بعثه ومعاذاً إلى اليمن وقال : (( يسرِّوا ولا تعسروا وبشروا ولا تنفروا )) .
    وروى الطيالسي والبيهقي ، أن الرسول الله صلى الله عليه وسلم قال : (( علموا ولا تعنفوا فإن المعلم خير من المعنف )) .
    ومما يؤكد أن المعاملة باللين والرفق هي الأصل في التعامل مع الطفل ملاحظة الرسول صلى الله عليه وسلم للأولاد . فقد كان يداعب الحسن والحسين رضي الله عنهما فيمشي على يديه وركبتيه وينعلقان به من الجانبين ، فيمشي بها ويقول (( نعم الجمل حملكما ، ونعم العدلان أنتما )) .
    كما دعا الإسلام إلى معاملة كل طفل بحسب طبيعية مزاجه ، لذا لا يعاقب على خطئه إلا بمقتضى طبيعته ، فمن الأطفال يمكن إصلاحهم عن طريق النظرة العابسة والزج ، ومنهم من لا يرتدع إلا بالعصا .
    ويرى بعض علماء التربية الإسلاميين كالغزالي وابن خلدون وغيرهما أنه لا يجوز للمربي أن يلجاً إلى العقوبة إلا عند الضرورة القصوى ، وأن لا يلجاً إلى الضرب إلا بعد التهديد والوعيد وتوسط الشفعاء لإحداث الأثر المطلوب في إصلاح الطفل ، وتكوينه خلقياً ونفسياً . ( علوان ، تربية الأولاد ن 720) فيرى ابن خلدون في مقدمته أن القسوة المتناهية مع الطفل تعوده الخور والجبن والهروب عن تكاليف الحياة . ومما قاله في ذلك :
    (( مَنْ كان مرباه بالعسف والقهر من المتعلمين أو المماليك أو الخدم ، سطا به القهر ، وضيق على النفس في انبساطها ، وذهب بنشاطها ودعاه إلى الكسل وحملة على الكذب والخبث خوفاً من انبساط اليدي بالقهر عليه ، وعلمه المكر والخديعة ، ولذلك صارت له هذه عادة وخلقاً ، وفسدت معاني الإنسانية التي له )) ( ابن خلدون ، المقدمة ) .
    ويوضح ابن خلدون بعض الآثار السلبية لاستعمال العنف مع الأطفال فقال : (( أن من يعامل بالقهر يصبح حملاً على غيره ، إذ هو يصبح عاجزاً عن الذود عن شرفه وأسرته لخلوه من الحماسة والحمية على حين يقعد عن اكتساب الفضائل والخلق الجميل ، وبذلك تنقلب النفس عن غايتها ومدى إنسانية )) .
    من أساليب التربية الإسلامية التدرج في عقوبة الطفل من الأخف الى الأشد ، أي أن هناك مراحل من المعالجة لا بد أن يمر عليها المربي قبل اللجؤ إلى الضرب ، وصولاً إلى تأديب الطفل أو إصلاح اعوجاجه .
    وإذا ما أخذنا بالمنهج النبوي في التعامل مع الطفل المخطئ ، فإننا سنجد طرقاً واضحة المعالم لمعالجة انحراف الطفل وتأديبه وتقديم اعوجاجه ، منها :
    1- الإرشاد إلى الخطأ بالتوجيه : روى البخاري ومسلم عن عمر بن أبي سلمه رضي الله عنهما قال : كنت غلاماً في حجر رسول الله صلى الله عليه وسلم ( أي تحت رعايته وكانت يدي تطيش في القصعة ( أي تتحرك هنا وهناك في القصعة ) فقال لي رسول صلى الله عليه وسلم : (( يا غلام سم الله ، وكل بيمينك، وكل ممايليك )) .
    2- الإرشاد إلى الخطأ بالملاحظة : روى البخاري ومسلم بن سعد رضي الله عنه ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتى بشراب فشرب منه ، وعن يمنيه غلام ، وعن يساره أشياخ ، فقال الرسول صلى الله عليه وسلم للغلام ، أتاذن لي أن أعطي هؤلاء ؟ . فقال الغلام : لا ، والله ، لا أوثر بنصيبي منك أحداً ، فتله رسول الله صلى الله عليه وسلم في يده ، ( أي وضع الشراب في يده ) .
    فقد كان النبي يريد بذلك أن يعلم الغلام التأدب مع الكبار في إيثار حقه في الشراب لهم . وقد لجأ إلى أسلوب الملاحظة لإقناع الطفل .
    3- الإرشاد إلى الخطأ بالإشارة : روى البخاري عن ابن عباس رضي الله عنهما ، كان الفضل رديف رسول الله صلى الله عليه وسلم ن فجاءت امرأة من خثعم فجعل الفضل ينظر الفضل ينظر إليها وتنظر إليه ، وجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يصرف وجه الفضل إلى الشق الأخر ، ... ( الحديث )
    فقد عمد النبي صلى الله عليه وسلم لمعالجة خطأ النظر إلى المرأة الأجنبية بتحويل النظر إلى مكان آخر .
    4- الإرشاد الى الخطأ بالتوبيخ : روى البخاري عن أبي ذر رضي الله عنه قال ساببت رجلاً ، فعيَّرته بأمه ، ( قال له يا أبن السَّوداء ) فقال رسـول الله صلى الله عليـه وسلم يا أباذر : أعيرتـه بأمه أنك امرؤ فيك جاهلية ..... الحديث )) .
    فالنبي هنا عالج خطأ أبي ذر حين عيَّر الرجل بأمه بالتوبيخ والتأنيب ، وذلك في قوله : (( إنك آمرؤ فيك جاهلية )) .
    5- الإرشاد إلى الخطأ بالهجر : روى البخاري ومسلم عن أبي سعيد رضي الله عنه قال : نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الخذف ( أي رمي الحصى بالسبَّابة والإبهام )) وقال : (( إنه لا يقتل الصيد ولا ينكأ العدوّ ، وإنه يفقأ العين ويكسر السنِّ )) . وفي رواية : أن قريباً لأبن مغفل حذف ، فنهاه وقال : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن الخذف ، وقال : إنها لا تصيد صيداً )) ثم عاد ، فقال : أحدتك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عنه ، ثم عدت تخذف ، لا أكلمك أبداً ! أي أن الهجر إحدى وسائل العقاب وإصلاح الخطأ .
    6- الإرشاد إلى الخطأ بالضرب : روى أبو داوؤد والحاكم عن عمر بن شعيب عن أبيه عن جده أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : (( مروا أولادكم بالصلاة وهم أبناء سبع سنين ، واضربوهم عليها وهم أبناء عشر ، وفرقوا بينهم في المضاجع )) .
    فالعقوبة بالضرب أمر أقره الإسلام ، ولكنه يأتي في المرحلة الأخيرة ، بعد جملة من الإجراءات . وهذا الترتيب يفيد أن المربى لا يجوز له أن يلجأ إلى الضرب إذا كان ينفع الأخف ، ليكون الضرب هو أقسى العقوبات على الإطلاق . ولا يجوز اللجؤ إليه إلا بعد اليأس من كل وسيلة للتقويم والإصلاح .
    ينبغي الإشارة إلى أن الإسلام أحاط هذه العقوبة بحملة من الحدود ، وعدد من الشروط ، حتى لا يخرج الضرب من وسيلة اللزجر والإصلاح إلى نوع من التشفي والانتقام .
    ومن هذه الشروط مايلي : ( علوان ، تربية الأولاد ، ص 727) .
    - ألاَّ يلجأ المربى إلى الضرب إلاَّ بعد استنفاد جميع الوسائل التأديبية والزجرية .
    - ألاَّ يضرب وهو في حالة غضبية شديدة مخافة إلحاق الضرر بالولد ، آخذاً بوصية الرسول صلى الله عليه وسلم : (( لا تغضب )) . رواه البخاري .
    - أن يتجنب في الضرب الأماكن المؤدية كالرأس والوجه والصدر والبطن ، لقوله صلى الله عليه وسلم: (( لا تضرب الوجه )) .
    - أن يكون الضرب في المرات الأولى للعقوبة غير شديد مؤلم ، وأن يكون على اليدين أو الرجلين بعصا غير غليظة .
    - أن تكون الضربات من واحدة إلى ثلاث إذا كان الطفل دون سن الحلم .
    - وإذا شارف على البلوغ ورأى المربي أن الضربات الثلاث لا تردع فله أن يزيدها إلى عشر ، لقوله الرسول صلى الله عليه وسلم : (( لا يجلد أحدُ فوق عشرة أسواط ، إلاَّ في حد من حدود الله تعالى )).
    - إذا كانت الهفوة من الطفل الأول مرة فتعطى له الفرصة أن يتوب عما اقترف ، ويعتذر عما فعل ، ويتاح المجال لتوسيط الشفعاء ليحولوا دون العقوبة ، مع أخذ العهد عليه ، حتى لا يعود للخطأ مرة ثانية .
    - أن يقوم المربي بضرب الطفل بنفسه ولا يترك هذا الأمر لأحد من الأخوة أو من الرفقاء ، حتى لا تتأجج بينهم نيران الأحقاد والمنازعات ، ومن هذا يتضح أن العقوبة في الإسلام لها ضوابط ، فهي ليست مطلقة ولا هي قاسية ن وإنما هي متدرجة من اللين إلى الشدة . بما يعني أن الإسلام يمنح الطفل حق الحماية من الإساءة إليه .
    وفيما يتعلق بالتشريعات اليمنية فإن اللائحة المدرسية في مادتها (65) جملة من الإجراءات العقابية للتلميذ ، بما لا يسئ إليه . منها :
    1- إجراءات مخففة ، كاللوم والتنبيه العادي . يوجه للتلميذ على انفراد ، ويقوم به المعلم أو الأخصائي الاجتماعي أو مدير المدرسة ، ووكيله ، لتنبيه التلميذ لما بدر منه من تصرف غير سليم أو مخالفة للوائح والأنظمة في المدرسة ، كالتشويش على المدرس وزملائه أثناء الحصة الدراسية ، أو عدم الاهتمام بالدوام المدرسي ، والهروب أو التأخر عن الدوام ، وعدم المحافظة على الكتب المدرسية ، وتعرضها للتلف الجزئي ومن الإجراءات المخففة أيضاً الاتصال بولي الأمر في حالة تكرار موجبات اللوم للتعاون على علاج التلاميذ . وكذا الإنذار الكتابي الموجه للتلميذ والمبلغ إلى ولي الأمر من إدارة المدرسة ، واخذ تعهد من ولي الأمر .
    2- إجراءات مشددة ، مثل التوقيف المؤقت عن الدراسة من خلال حرمان التلميذ من دخول الحصص الدراسية لمدة تتراوح من يوم إلى ثلاثة أيام بقرار من مدير المدرسة ، ويمكن التوقيف المؤقت لمدة تصل إلى أسبوع بقرار من مجلس المدرسة بعد إجراء التحقيقات اللازمة . ومن الإجراءات المشددة أيضاً نقل التلميذ من مدرسته إلى مدرسة أخرى لتغيير بيئته التعليمية عند الضرورة ، وأكثر الإجراءات تشدداً هي الفصل النهائي ، ولا يكون ذلك إلاَّ في حالة التثبيت بالتحقيق من أن بقاء التلميذ في المدرسة مضر بسلامة الأخلاق ن أو مخل إخلالاً بيناً بنظام المدرسة ، ومع ذلك لا يعمد إليه إلاَّ بعد استنفاد جميع وسائل الإصلاح . وفي هذه الحالة لا بد من أن تبلغ إدارة التربية في المديرية بقرار الفصل وأسبابه ن وعليها التعميم إلى كافة المدارس بعدم قبوله قبل مضي عام دراسي كامل على الأقل ن وبأمر تحريري من إدارة التربية في المديرية ( مادة 66) ويراعي في حالة تغيير بيئته التلميذ كأجراء عقابي أن يحضر ولي أمره .
    ( مادة 67) ولا تجيز اللائحة المدرسية استعمال العقوبات البدنية ووسائل التحقير والإذلال عند لوم التلميذ . (مادة 68).




    وتشترط ( المادة 69) من اللائحة المدرسية مراعاة بعض الأمور عند استخدام الإجراءات العقابية على التلميذ ، منها :
    • أن يتناسب الإجراء المتخذ مع المخالفة أو الذنب ومع نفسية التلميذ .
    • أن يوضح للتلميذ أسباب الإجراء العقابي قبل استخدامه ، وأن يبين له الهدف من استخدامه هو إصلاحه ومصلحته .
    • لا يجوز استخدام الإجراءات التي تؤدي إلى كراهية التلميذ للمدرسة ، مثل إعطاء درجة صفر على تصرف غير سليم من التلميذ ، والحرمات من الأنشطة كافة ، وحجز التلميذ في مكان خاص المدرسة لوقت محدد بعد انصراف زملائه .
    كما تشترط أن يكون العقاب من نوع السلوك ن كأن يوجه التلميذ الذي أهمل واجباته المدرسية إلى مكتبة المدرسة خلال فترة الدراسة حتى ينجز واجباته كاملة . منها عدم خروجه من الصف إلاَّ في الحالات التي يكون فيها عائقاً على سير الدرس ، وبعد أخطار مدير المدرسة .


    حق الطفل في الحماية من الاستغلال الجنسي :
    وإذا كانت المادة (34) من الاتفاقية الدولية لحقوق الطفل قد دعت الدول إلى اتخاذ جميع التدابير لحماية الطفل من جميع أشكال الاستغلال الجنسي والانتهاك الجنسي ، فإن الإسلام قد حرَّم الزنا واللواط ، ومنع الأسباب المؤدية إليهما .
    أما فيما يتعلق بحرمـة الزنا فالله سبحانه وتعالى يقـول : (( ولا تقربـوا الزنَّى إنَّه كان فاحشة وساء سبيلا )) ( الإسراء ، 32) .أما فيما يتعلق بحرمة اللواط فالله تعالى يقول : (( أتأتون الذكران من العالمين ، وتذرون ما خلق لكم ربكم من أزواجكم ؟ بل أنتم قوم عادون )) .( الشعراء ، 165، 166) .
    وفي النهي عن التعاطي مع الزنا قال رسـول الله صلى الله عليه وسلم : (( لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن )) . ( رواه البخاري ومسلم ) . وقوله صلى الله عليه وسلم : (( أن الزناة تشتعل وجوههم ناراً )) . ( رواه الطبراني ) . وفي النهي عن التعاطي مع اللواط قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( ملعون من عمل عمل قوم لوط )) قالها ثلاثاً ( رواه الحاكم ) .
    وللحد من ارتكاب الزنا واللواط مع الأطفال وغيرهم وضع الإسلام جملة من العقوبات الرادعة . فللزاني عقوبتان مقدرتان في الشرع الإسلامي هما : عقوبة الجلد مع التغريب ، وعقوبة الرجم للزاني المحصن . أما عقوبة اللواط ، فقد اختلفوا في تحديدها ، وقال بعضهم بوجوب التعزيز وإذا لم يرتدع يعدم .
    وللحيولة دون انتشار الزنا واللواط في المجتمع الإسلامي وضع الإسلام جملة من الضوابط الأخلاقية منها أنه حذر من التقليد الأعمى ، لغير المسلمين ، ونهى عن الاستغراق في التنعم ، ونهى عن الاستماع إلى الغناء الخليع ، ونهى عن التخنث والتشبه بالنساء ، ونهى عن السفور والتبرج والنظر إلى المحرمات ... وغيرها .
    وفي التشريعات اليمنية نجد المشرع اليمني يحرم الاستغلال والاعتداء الجنسي ، وعاقب عليها . حيث نص القانون الجرائم والعقوبات في مادته (280) على أن يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على خمسة عشرة سنة كل من يرضى لزوجته أو أية أنثى من محارمه أو من اللاتي له الولاية عليهم أو ممن يتولى تربيتهم فعل الفاحشة ، وفي حالة إذا عاد الشخص إلى الفعل بعد معاقبته تكون هذه المرة الإعدام ، كما تعاقب المرأة التي ترضى لبناتها ارتكاب الفعل الفاحش نفس العقوبة المذكورة .
    كما ينص قانون الجرائم والعقوبات في مادته (279) على العقوبات المتعلقة بمن يحرص على ممارسة الفجور والدعارة ، وهي الحبس لمرة لا تزيد عن ثلاث سنوات لمن يحرص غيره على القيام بهذا الفعل وإذا وقعت الجريمة بناء على تحريض تكون العقوبة الحبس لمدة لا تتجاوز سبع سنوات ، وفي الحالة التي يكون فيها المحرض الفعل ذلك صغيراً أو صدرت منه جريمة ن لم يبلغ الخامسة عشرة من عمره ن أو كان الطفل المحرض يعول ليكسب معيشته ، وكان ذلك على فجور أو دعارة لشخص حرضه على القيام بهذا الفعل ، يجوز أن تصل عقوبة المحرض الحبس لمدة لا يتجاوز عشر سنوات وإذا اجتمعت الحالتان أي التحريض ووقوع الجريمة جاز أن تصل عقوبة المحرض الحبس لمدة لا تتجاوز خمسة عشرة سنه .
    وفيما يتعلق بحماية الأحداث من الاعتداء الجنسي ، فإن المادة (3) من قانون الأحداث تنص على أنه إذا قام الحدث بأعمال تتصل بالدعارة والفسق أو فساد الأخلاق أو القمار والمخدرات أو نحوها أو بخدمة من يقومون بها في هذه الحالة يصبح الحدث معرضاً للانحراف ويسري عليه ما يتصل بقانون الأحداث من عقوبات .
    كما نصت المادة (272) من قانون الجرائم والعقوبات بالحبس لمدة لا تزيد على خمس سنوات كل من هتك عرض إنسان حي ، بالإكراه أو الحيلة ، أو إذا كان المجني عليه أنثى لم يتجاوز من العمر خمسة عشر سنه ، أو ذكر لم يتجاوز من العمر أثنى عشر سنه أو معدوم الإدارة أو ناقصاً لأي سبب من الأسباب أو إذا سكان الجاني من أصول المجني عليه أو من المتوليين تربيته .
    كما نصت المادة (269) على أن الاعتداء الجنسي بفعل الاغتصاب يمثل جرماً أوجب فيه عقوبة الحد الشرعي، ومتى سقط الحد الشرعي لسبب من الأسباب المقررة يعاقب الفاعل بالحبس لمدة لا تزيد على سبع سنوات ، وإذا ارتكب الجريمة شخص فأكثر أو كان الجاني من المتوليين الإشراف على المجني عليه أو حمايته أو تربيته أو حراسته أو معالجته أو تسبب الحادث بضرر جسيم في بدنه أو صحته أو حملت عليها بسبب جريمة الاغتصاب تكون العقوبة الحبس مدة لا تتجاوز خمسة عشرة سنه .

    حق الطفل في اللعب في الهواء النقي :
    يحتاج الجسد إلى تربية تحفظ سلامته وتحقق قوته ، وتزيد مناعته من ناحية ، وتعده لأدوار مستقبلية في كل مرحلة عمريه من ناحية ثانية . مما يتطلب الوعي بالتوازن الصحي لجسم الطفل واليافع من الأبناء ، فالجسم السليم يكون قادراً على النهوض بالأعباء ، ولذلك قيل قديماً : العقل السليم في الجسم السليم .
    والتربية البدنية أو الجسدية تستدعي وعياً من الآباء والمربين والمجتمع بأهمية اللعب والنشاط والانطلاق والتمرين الجسدي المستمر .والرسول صلى الله عليه وسلم يؤكد على رعاية الجسم مأكلاً ومشرباً ولباساً ونظافة ... الخ كما يؤكد على مراعاة قواعد الأمن والسلامة حفاظاً على الجسم من أن يصاب بعاهة تقعده. كما حث الرسول صلى الله عليه وسلم على الحركة ، فقال : (( إن أعظم الناس أجراً في الصلاة أبعدهم إليها ممشى )) ( رواه مسلم ). ويقول عمر بن الخطاب رضي الله عنه (( علموا أولادكم السباحة والرماية وأن يثبوا على الخيل وثباً )) .
    وفي توجيهات الرسول صلى الله عليه وسلم نجد ما يدل على عناية الإسلام بكل جزء من أجزاء الجسد ، حفاظاً على قوة الجسد وحيويته . ووجه الإسلام عنايته بالتربية الرياضية لأنها عنصر مهم في تكوين حيوية الجسم ونشاطه ، وقد شرع لذلك منهجاً يتلخص في الآتي :
    السبـق ، وقد اثر عن الرسول صلى الله عليه وسلم أنه قال (( لا سبـق إلاَّ في نصل أوخـف أو حافـر )) ( الروضة ،4 / 421). وهو مما يوجب تقوية الجسم ونشاط العضلات ، وقد عنى فقهاء المسلمين بالسبق وأفردوا له كتاباً خاصاً وذكروا فيه أحكامه وآثاره .
    الرمايـة ، ويقصد بها التمرين على عمليات الحروب وحمل السلاح فهذا التمرين يبعث على توفير القوى الجسيمة وزيادة نشاط العضلات .
    الصيـد ، بما من شأنه تنبيه الأعضاء ، وتحريك العضلات ، وزيادة النشاط وتقوية الجسم لأنه يستلزم الحركة والسير وغيرها من موجبات الرياضة البدنية .
    السباحـة ، وهي رياضة تساعد على تحريك جميع عضلات الجسم وإكسابه القدرة على مقاومة الأمراض .
    ركوب الخيل ، ويقصد بها سرعة الوثوب على الخيل ، وهي مهارة يتم اكتسابها بالتدريب والممارسة .
    المقصود باللعب هنا هو مجموعة النشاطات والممارسات التي يقوم بها الطفل سواءً من تلقاء نفسه أو التي صممت ونظمت له من قبـل غيـره كالجري والعوم في الماء وركوب الأراجيح وغير ذلك ، وليس المقصود باللعب تلك النشاطات التي يقوم بها الطفل مستخدماً الألعاب المختلفة ، والتي تنوعت صنوفها في الآونه الأخيرة حتى أصبحت صناعة كبيرة شملت الألعاب التعليمية والأجهزة السمعية والمرئية ، فأصبح منها الثابت والبسيط والمعقد ، ومنها ما يستطيع الطفل أن يلعب بها بمفرده ، ومنها ما لا يستطيع إلاَّ بالاشتراك مع غيره من الأطفال ، ناهيك عن مادة صنع تلك الألعاب ، فإن بعضها ورقي كرتوني وبعضها بلاستيكي وآخر معدني أو خشبي ، إلى غير ذلك .
    واللعب يساعد على استغلال طاقة الجسم الحركية في جلب المتعة النفسية للفرد ، وهو وسيلة الطفل للتعرف على بيئته التي يعيش فيها ، ووسيلته في النمو الجسمي والعقلي والعاطفي والاجتماعي ، فبواسطة اللعب يرتقي الطفل في التفكير ، وهو دليل على صحة الطفل العقلية ، فإذا لم يقبل الطفل على اللعب عُدَّ ذلك عيب فيه ، أو اعتبر مرضاً نفسياً يستوجب علاجه .
    وللعب فوائد لا يمكن إغفالها ، ذكرها راغب المسعود في مجلة العربي ، ( العدد 320، يونيو 1985، ص 175 ) ، ومنها :
    1. ينفس عن التوتر الجسمي والانفعالي عند الطفل .
    2. يدخل الخصوبة والتنوع في حياة الطفل .
    3. يعلم الطفل أشياء جديدة عن نفسه وعن العالم المحيط به .
    4. يعطي الطفل مجالاً لتمرين عضلاته كما في ألعاب الحركة والمجهود الجسمي .
    5. يعطي الطفل فرصة لاستخدام عقله وحواسه ، وزيادة قدرته على الفهم .
    6. يتيح الفرصة للطفل ليعبر عن حاجاته التي لا يتاح لها الإشباع في حياته الواقعية .
    7. يجذب انتباه الطفل ويشوقه الى التعلم ، فالتعليم باللعب يوفر للطفل جواً طليقاً يندفع فيه إلى العمل من تلقاء نفسه .
    8. يمكن للكبار من مساعدة الطفل على حل مشكلاته وأزماته الشخصية إذ يوقفهم على مفاتيح مهمة لمسلكه.
    9. اللعب الجماعي تقويم لخلق الطفل ، إذ يخضع فيه إلى عوامل إيجابية كالمشاركة الوجدانية والتضامن مع الزملاء .
    10. اللعب يوفر للطفل فرصة التغيير ، وهي حاجة أساسية عند الإنسان ، فلا بد في الحياة من تغير ركابه العمل لكيلا تصبح الحياة حملة والعمل مضيئاً .
    ويسهم اللعب إسهاماً كبيراً مع الغذاء في زيادة الطفل وحجمه ونمو أجهزته المختلفة ، فالجري والمطاردة والعوم في الماء وركوب الدراجة وتسلق السلالم والمرتفعات وغير ذلك من الألعاب الرياضية المنظمة والنشاطات تعمل على إعمال الطاقة الكامنة لدى الطفل ، وزيادة قوته العضلية ونموه البدني . وتعمل هذه س النشاطات على إيجاد نوع من التوافق الحركي عند الطفل ، وتكسب عضلاته الصغيرة يوماً بعد يوم مزيداً من النضج والمهارة في استعمال الأشياء .
    وتعد ألعاب الطفل وسيلة مهمة وحيوية لإدراك الكثير من المفاهيم والقواعد في المعارف والعلوم المختلفة ، ووسيلة الطفل أيضاً في اكتشاف حقائق الكون وفهم بعض أسراره .
    واللعب يعطي الطفل الفرصة لاستخدام حواسه وعقله وزيادة قدرته على الفهم ، إذ أنه يجذب انتباهه ويشوقه إلى التعليم ، لما يوفره له من جـو طليـق يندفع فيه إلى العمل من تلقاء نفسه ، فنجده يتعلم مفاهيم الحساب كالعد والوزن والحجم والمقاييس عن طريق ألعابه المختلفة ، وبه يتعرف أيضاً على مجموعة من المفاهيم في العلوم الأخرى ، كما أن اللعب الجماعي يمكن تقويم خلق الطفل ن كالمشاركة الوجدانية والتضامن مع الزملاء ، ومن خلاله يتعلم الطفل كثيراً من جوانب الحياة الاجتماعية ، فهو يمر بمواقف طبيعية في أثناء اللعب تتيح له الفرصة لتكوين علاقات متبادلة مع الآخرين ، كالتعاون والتنافس والمشاركة الوجدانية والمناقشة والتشاور والاشتراك في اتخاذ القرار الجماعي ، وتقبل الرأي الأخر ...الخ .
    ويعمل اللعب على مدى سنين عمر الطفل على تنمية أشكال العواطف لديه ، وعلى ضبط انفعالاته والوصول بها إلى مستوى النضج .
    واللعب وسيلة لتفريغ الطاقة عند الأطفال ، وهو مدرسة يتعلم بها الطفل أشياء كثيرة قد لا يستطيع أحد أن يعلمه إياه . ولذلك صارت التربية الحديثة تعني عناية كبيرة بلعب الطفل ، وتفرد له حيزاً مناسباً في برامجها ونشاطاتها ، باعتباره حقاً من حقوقه ، ولذلك عمدت كثير من الدول في عالمنا المعاصر على بناء ملاعب للأطفال في المدن الرئيسية ، وتخصيص ساحات واسعة تحيط بالمباني المدرسية ، وترك مساحات واسعة من الفضاءات في التخطيط الحضري ، لتكون ملاعب مفتوحة للأطفال ، والحرص على تشجير ساحات المدارس والميادين العامة لتوليد الأكسجين اللازم لدمائهم ، وتنشيط جهازهم العصبي والغدد الصماء وتوسيع الرئه التي هي أهم عضو في الجسم بعد القلب ، وهو مهم لإنعاش الطاقة الحيوية ، كما أنه يكسب الطفل اعتدال المزاج والتفاؤل .
    والساحات المفتوحة تجعل الطفل مندمجاً مع الطبيعية ومتفاعلاً مع البيئة ، فيكتسب من ذلك مناعة ضد الأمراض الطارئة ، لأن الشمس هي إحدى دعائم الصحة لديه ، وهي أقوى مطهر أوجدته الطبيعية للقضاء على الجراثيم والميكروبات ، ولذلك سار عند الناس المثل القائل : (( البيت الذي لا تدخله الشمس سيدخله الطبيب )) ن غير أن المدينة الحديثة الزائفة عملت على إفساد البيئة تلويث الهواء وتضييق الساحات وإلغاء المتنفسات بالبسط العشوائي على الأراضي لغرض البناء ، وإقامة المنشآت الصناعية والمعارض التجارية على مساحات واسعة من الأرض ، وتعدى ذلك للاستيلاء على ساحات المدارس وملاعب الأطفال ، حتى وصل الحال في بعض المدن أن الأطفال فيها لا يجدون أماكن مناسبة للعب ، فيضطرون للعب في طرقات السيارات غير مدركين المخاطر الناجمة عن ذلك .
    ولتلافي ذلك ، فإننا ندعو إلى ضرورة إعطاء الطفل حقه في اللعب في جو نقي خال من التلوث البيئي ، والعمل على تخصص مساحات كافية في الأحياء السكنية لتكون ملاعب للأطفال ، وبذل الجهود للحفاظ عليها ، وتشجيرها ، وكذا الحال عند بناء المدارس لا بد من وجود ساحات واسعة تحيط بالمدارس من جميع الجهات ، واعتبار ذلك أمراً ملزماً لمخططي المدن في المستقبل .

    0 Not allowed!


    الملفات المرفقة
    إلهي أهد قلبي الصراط السوي **** إذا تَّوه العقل في التائهين
    فعقلي يريد ســــــــبيل الغرور **** وقلبي يريد ســـبيل اليقين

    من قصيدة للشاعر د. محمد عبده غانم (رحمه الله).

  3. [3]
    العقاب الهرم
    العقاب الهرم غير متواجد حالياً
    مشرف داعم للملتقى
    الصورة الرمزية العقاب الهرم


    تاريخ التسجيل: Feb 2007
    المشاركات: 5,340
    Thumbs Up
    Received: 41
    Given: 17
    جزاك الله خيرا اخى جلال

    0 Not allowed!



    نيـرُون مات ولــم تمُـت رومَـــا
    حافِـظ مـات ولـم تمُـت حَمـــــاة
    بشار سيمُـوت ولن تمُت حِمص



    متغيب عن المنتدى
    دعواتكم

  4. [4]
    جلال ثابت الأغبري
    جلال ثابت الأغبري غير متواجد حالياً
    عضو متميز
    الصورة الرمزية جلال ثابت الأغبري


    تاريخ التسجيل: Nov 2006
    المشاركات: 3,375
    Thumbs Up
    Received: 9
    Given: 0
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة العقاب الهرم مشاهدة المشاركة
    جزاك الله خيرا اخى جلال

    آمين وإياكم أخي (العقاب الهرم)..

    0 Not allowed!


    إلهي أهد قلبي الصراط السوي **** إذا تَّوه العقل في التائهين
    فعقلي يريد ســــــــبيل الغرور **** وقلبي يريد ســـبيل اليقين

    من قصيدة للشاعر د. محمد عبده غانم (رحمه الله).

  
الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

عرض سحابة الكلمة الدلالية

RSS RSS 2.0 XML MAP HTML