دورات هندسية

 

 

اقوال يجب الحذر منها

النتائج 1 إلى 9 من 9
  1. [1]
    experts
    experts غير متواجد حالياً

    عضو فعال

    تاريخ التسجيل: Mar 2009
    المشاركات: 105
    Thumbs Up
    Received: 0
    Given: 0

    اقوال يجب الحذر منها

    بسم الله الرحمن الرحيم
    الحمد لله رب العالمين و الصلاة و السلام على سيد المرسلين و على آله و صحبه أجمعين أما بعد:
    يجبُ على كلِّ مسلمٍ حِفظُ إسلامه وصونُه عما يفسده ويُبطله ويقطعه وهو الردةوالعياذ بالله تعالى، قال النووي: )الردة أفحش أنواع الكفر).أي الردة أقبح الكفر لأنَّ الردة تُذهِبُ كل الحسنات وتبقىالسيئات، ولو رجع إلى الإسلام بعد ذلك لا ترجع له الحسنات التي كان عملها، وتبقىالسيئات فإن تاب منها ذهبت.
    وأشد أنواع الكفر التعطيلُوهو قول الشيوعي لا إله والحياة مادةٌ،
    الردة: هي قطع الاسلام بقول أو فعل أو اعتقاد و كل منها مخرج من الاسلام لوحده لا يشترط اقترانه بغيره. فالقول الكفري إن لم يقترن بالاعتقاد و الفعل مخرج من الاسلام و كذلك الفعل مخرج و إن لم يقترن بالقول و الاعتقاد و الاعتقاد مخرج من الاسلام لوحده و إن لم يقترن بالفعل و القول.
    و تقسيم الردة على ذلك ورد في القرآن الكريم في مواضع، فقوله تعالى:" ولقد قالوا كلمة الكفر وكفروا بعد اسلمهم)*سورة التوبة74فان هذه الاية يفهممنها ان الكفر منه قولي.
    وقوله تعالى *(انما المؤمنون الذين امنوابالله ورسوله ثم لم يرتابوا) سورة الحجرات 15اي لم يشكوا يفهم منه ان الكفر منه اعتقاديلان الارتياب اي الشك يكون بالقلب
    وقوله تعالى *(ومن ءايته الليل والنهار والشمس والقمر لا تسجدوا للشمس ولا للقمر )*سورة فصلت37 يفهم منه ان الكفر منه فعلي.
    وهذا التقسيم مُجمعٌ عليه اتفق عليه علماء المذاهب الاربعة
    فقد ذكر تقي الدين الحصني الشافعي في كتابه الأخيار ما نصه "الرّدة في الشرع الرجوع عن الإسلام إلى الكفر وقطع الإسلام ويحصل تارة بالقول وتارة بالفعل وتارة بالاعتقاد"
    وقال النووي في روضة الطالبين ما نصه :" الردة : وهي قطع الإسلام ، ويحصل ذلك تارة ‏بالقول الذي هو كفر وتارة بالفعل ، وتحصل الردة بالقول الذي هو كفر سواء صدر عن اعتقاد أو ‏عناد أو استهزاء " ا.هـ.‏
    وقد عدّ كثير منالفقهاء كالفقيه الحنفي بدر الرشيد والقاضي عياض المالكي رحمهما الله أشياء كثيرةفينبغي الاطلاع عليها وأكثرهم تعدادا الحنفية أما بدر الرشيد فهو فقيه حنفي منأهل القرن الثامن الهجري ألف رسالة سمّاها((رسالة في ألفاظ الكفر))وأما القاضي عياضفهو مالكي توفي في القرن السادس وقال الحافظ الفقيه اللغويّ الحنفيّ محمد مرتضىالزبيديّ في شرح الاحياء ما نصه(( وقد ألف فيها غير واحد من الأئمة من المذاهب الأربعة رسائل وأكثروا في أحكامها)) ا.هـ.
    كل من المذاهب الأربعة ألّف بعض فقهائهمرسائل في بيان الكفريات لأنه ظهر في عصورهم كلمات بين الناس هي كفر ,فأرادوا انقاذالناس من خطرها فألفوا تلك الرسائل , وهذا من أفضل الأعمال لأن في ذلك انقاذا لمنحصلت منه تلك الكلمات من الكفر الى الايمان وتحذيرا لمن لم يقع فيها حتى لا يقعفيها.
    وقد أكثر يوسف الأردبيليّ الشافعيّ في كتابه ( الانوار لأعمال الأبرار) من تعداد الالفاظ المكفّرة بعضها بالعربية وبعضها بالفارسية لأن كثيرا منالشافعية فارسيون.
    وقد نقل تاج الدين السبكي في مقدمة الطبقات الاجماع على تكفير ساب الله و الامام القاضي عياض اليحصبى في كتاب الشفا نقل الاجماع علىمن تلفظ بلفظ كفري من المسلمين أنه كافر فقال(لا خلاف أن ساب الله منالمسلمين كافر حلال الدم) . ا.هـ
    الكفر القولي:
    وقد كثرُ في هذا الزمان التَساهِلُ في الكلام حتى إنه يخرجُ من بعضهم الفاظ تُخرجهمعن الإسلام ولا يرونَ ذلك ذنباً فضلاً عن كونهِ كفراً وذلك مصداقُ قوله صلى اللهعليه وسلم) إن العبدَ لَيتكلمُ بالكلمةِ لا يرىَ بها بأساً يهوي بها في النار ِسبعين خريفا)اي مسافة سبعين عاما في النزولِ وذلك منتهى جهنم وهوخاصٌ بالكفار (كما قاله الحاكم). رواه الترمذي وحسنه، وقد علم أن المسافة التي توصل إلى قعر جهنم هي هذه من الحديث الذي فيه أنه بينما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم مع أصحابه إذ سمعوا وجبة أي صوتا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " تدرون ما هذا " قالوا : الله ورسوله أعلم قال : " هذا حجر رمي به في النار منذ سبعين خريفا فهو يهوي في النار الآن حتى انتهى إلى قعرها " رواه مسلم .
    لايعذر من الوقوع بالكفر بالآتي:
    عدم ِمعرفة ُالحكم وعدم انشَرح ُالصدر بهِ وعدم اعتقاد معنى اللفظ فقول النبي صلى الله عليه وسلم:"لا يرى بها بسأ" دليل ذلك هذا معناه أن الانسان قد يخرج من الاسلام من غير أن يقصد الخروج منه ومن غير انيستبدل به دينا غيره أي إن كان الشخص يعرف أن هذا القول الكفري الذي قاله كفر أو لايعرف يُحكَم ُعليه بالكفر إنما الشرط معرفة معنى اللفظ وكذلك ليس شرطا أن يعتقدبقلبه معنى هذا اللفظ بل بمجرد أنه قال ذلك بإراداة وهو يفهم المعنى كَفرَ وخرج منالاسلام
    الغضب كما أشار الى ذلك النووي قال(لو غَضِبَ رجل ٌعلى ولدهِ أو غُلامِهِفَضَربه ضربا شديدا فقال له رجل ألست مسلما؟ فقال لا متعمدا كَفرَ ) أي غير مكره وقاله غيره منحنفية وغيرهم.
    و تحذير النبي من الغضب عندما سأله أعرابي النصيحة فقال له النبي ثلاثا :"لا تغضب" فلو كان الغضب عذرا لما حذر منه صلى الله عليه و سلم. و فإن كان الغضب ليس عذرا في القتل او الضرب المبرح فكيف يكون عذرا بالكفر و العياذ بالله.
    و الجهل:
    قال الله تعالى : "قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون" فمن جعل الجاهل معذور فقد جهل الجهل افضل من العلم و لكان الناس فضلوا أن يكونوا جهالا ليعذروا، فهذا باطل مناقض لما جاء به القرآن الكريم و النبي صلى الله عليه وسلم .
    و قد قال الامام ابو الحسن الأشعري :"لا يعذر الجاهل بموجبات الكفر"
    ليعلم أن من الاقوال الكفرية ما هو صريح أي لا يحتمل بحسب اللغة إلا معنا واحدا و هو المعنى الكفري ، فيكفر قائله و لا يسأل عن قصده كمن يسب الله تعالى أو يقول "جننت ربي".
    و منها ما هو كفر لفظي : أي يحتمل بحسب اللغة اكثر من معنى إحداها كفري، فهنا نسأل القائل عن قصده بهذا الكلام فإن قصد المعنى الكفري كفرناه أما إن لم يقصد ذلك المعنى لا نكفره. كمن يسب دين شخص فالدين في اللغة معناه الطريقة او المنطق فنسأله فإن قصد دين الاسلام كفرناه أما إن لم يقصد ذلك لا نكفره بل ننهاه عن ذلك القول.
    و من الامثلة على الكفر القولي:
    كمن يشتم الله تعالى بقوله والعياذ بالله من الكفر : ( أخت ربك ) ، أو ( ابن الله ) ، يقع الكفر هنا ولو لم يعتقد أن لله أختاً أو ابناً .ويدل على ذلك قوله صلى الله عليه وسلم : ( قال الله تعالى : شتمني ابن ءادم ولم يكن له ذلك ) وفسر ذلك بقوله : ( وأما شتمه إياي فقوله : اتخذ الله ولداً ) رواه البخاري .

  2. [2]
    experts
    experts غير متواجد حالياً
    عضو فعال


    تاريخ التسجيل: Mar 2009
    المشاركات: 105
    Thumbs Up
    Received: 0
    Given: 0
    ولو قال شخص لزوجته ( أنت أحب إلي من الله ) كفر،هذا اللفظ صريح في الكفر لأن الله يجب محبته أكثر من كل شيء ، فمن أحب شيئاً أكثر من الله كفر أو ( أعبدك ) كفر إن كان يفهم منها العبادة التي هي خاصة لله تعالى وأما إن كان يفهم منها أحبك محبة شديدة فهذا لا نكفره .
    ولو قال شخص لآخر ( الله يظلمك كما ظلمتني ) كفر القائل لأنه نسب الظلم لله تعالى ، إلا إذا كان يفهم أن معنى يظلمك ينتقم منك فلا نكفره بل ننهاه .
    الظلم مستحيل على الله . قال تعالى : ( وما ربك بظلام للعبيد ) سورة فصلت ، والظلم معناه التصرف في ملك الغير بما لا يرضى ، والله يتصرف بملكه فنحن وما نملك ملك له .فمن يقول الله يظلمك ويقف عندها فلا تأويل لها ، ومن يشك في ذلك يكفر ولو نوى أنه ينتقم منك . وأما من قال الله يظلمك كما ظلمتني إن فهم منه الله ينتقم منك قال بعضهم لا يكفر .
    وَيَجِبُالتَّحْذِيرُ مِنْقَوْلِ بَعْضِ الْعَوَامِّ (إِسْعَ يا عبديوأَنَا أَسْعى مَعَك) هَذِهِ الْعِبَارَةُ إِنْ كَانُوا لا يَفْهَمُونَمِنْهَا الْحَرَكَةَ إِنَّمَا يَفْهَمُونَ اعْمَلْ بِالأَسْبَابِ أُسَاعِدْكَ فيالْحُصُولِ عَلى الرِّزْقِ لا يَكْفُرُونَ لَكِنَّهَا لاتَجُوزُ.
    وَيَجِبُالتَّحْذِيرُ مِنْقَوْلِ (لا حَوْلِ الله مِنْ أَمْرِالله) وَمِنْقَوْلِ (لا حَوْلِ الله يا رَب) وَمِنْقَوْلِ (لا حَوْلِ الله) فَإِنَّ الْحَوْلَ مَعْنَاهُالْقُوَّةُ، فَتَكُونُ هَذِهِ الْكَلِمَةُ لَيْسَتْ ذَات مَعْنًى حُلْوٍ حَسَنٍفَتَرْكُهَا خَيْرٌ، وَالَّذي وَرَدَ في الْحَدِيثِ "لا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إِلابِالله".
    وَمِمَّا يَجِبُالتَّحْذِيرُ مِنْهُ مِنَ الْمَقَالاتِ الْفَاسِدَةِقَوْلُ بَعْضِالنَّاسِ (لَعَنَ اللهُ الْشَّارِبَ قَبْلَ الطَّالِبِ) يَقُولُونَ ذَلِكَفِيمَا إِذَا طَلَبَ شَخْصٌ مَاءً لِلشُّرْبِ فَأُتِيَ بِهِ فَأخَذَهُ غَيْرُهُفَشَرِبَهُ، فَلَعْنُهُمْ هَذَا تَحْرِيْمٌ لِمَا لَمْ يُحَرِّمْهُ اللهُ، وَقَدْقَالَ الرَّسُولُ صلى الله عليه وسلمَ: "لَعْنُ الْمُؤْمِنِ كَقَتْلِهِ" رَوَاهُالْبُخَارِيُّ. فَهَذَا الْكَلامُ فِيهِ لَعْنُ الْمُؤْمِنِ بِغَيْرِ حَقٍّوَتَحْرِيْمُ مَا أَحَلَّ اللهَ فَيَكُونُ رِدَّةً.
    وَمِمَّا يَجِبُالتَّحْذيرُ مِنْهُ مَا شَاعَ عِنْدَ بَعْضِ النَّاسِ وَهُوَقَوْلُهُم (لا كَلامَ على طعام)وَذَلِكَ لِمُخَالَفَتِهِ قَوْلَالْفُقَهَاءِ يُسْتَحَبُّ قَليلُ الكَلامِ على الطَّعَامِ وَذَلِكَ مُخَالَفَةًلِلْمَجُوسِ الَّذِينَ يُحَرِّمُونَ الكَلامَ عَلى الطَّعَامِ وَتَحريْمُ الْكَلامِ الْمُبَاحِ علَى الطَّعَامِ كُفْرٌ.
    وَيَجِبُالتَّحْذِيرُ مِنْقَوْلِ بَعْضِ النَّاسِ (لا يَجُوزُ قَصُّالأَظَافِرِ بِاللَّيْلِ) وَهَذَا مِنَ الكُفْرِ لأَنَّ قَصَّ الأَظَافِرِإِذَا طَالَتْ مُسْتَحَبٌّ إِذَا كَانَ بِاللَّيْلِ أوِالنَّهَارِ.
    وَيَجِبُالتَّحْذِيرُ مِنْقَوْلِ بَعْضِ النَّاسِ (لا يَجُوزُ تَرْكُسَجَّادَةِ الصَّلاةِ مَفْتُوحَةً أي مُفْتَرَشَةً ) وَتَحْرِيْمُ هَذَا يُعَدُّ رِدَّةً وَالْعِيَاذُ بِاللهِ وَالْعِيَاذُبِاللهِ.
    كَمَا يَجِبُالتَّحْذِيرُ مِنْ قَوْلِ بَعْضِ النَّاسِ (حَرَامٌ أَنْ تَتْرُكَالْمُصْحَفَ مَفْتُوحًا إِذَا لَمْ تَكُنْ تَقْرَأُ فيه) يَزْعُمُونَ أَنَّإِبْلِيسَ يَقْرَأُ فيهِ وَهَذَا مِنَ الْفَسَادِ.
    وَيَجِبُ الْحَذَرُمِنْ قَوْلِ بَعْضِ النَّاسِ "يَنْسَاكَ الْمَوْتُ" فَإِنَّ هَذِهِ الْكَلِمَةَتُعَارِضُ قَوْلَ اللهِ تعالى "كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ" وَقَدْ قَالَ النَّسَفِيُّ في عَقيدَتِهِ "وَرَدُّ النُّصُوصِ كُفْرٌ" وَهَذِهِالْكَلِمَةُ رَدُّ لِهَذَا النَّصِّ، وَلْيَعْمَلِ النَّاسُ بِسُنَّةِ رَسُولِاللهِ بِالدُّعَاءِ بَعْضِهِمْ لِبَعْضٍ بِالْخَيْرِ بَدَلَ أَنْ يَقُولُوا هَذِهِالْكَلِمَةَ الْفَاسِدَةَ، فَقَدْ ثَبَتَ أَنَّهُ صلى الله عليه وسلم دَعا لأَنَسِبْنِ مالِكٍ فَقَالَ "اللهُمَّ أَطِلْ حَيَاتَهُ وَأَكْثِرْ مَالَهُوَوَلَدَهُ".
    وَيَجِبُ الْحَذَرُ مِنْقَوْلِ بَعْضِ النَّاس "اللهُ لا يُقَدِّر" فَإِنَّ هَذِهِ الْكَلِمَةَ مُعَارِضَةٌلِقَوْلِ اللهِ تعالى "إِنَّا كُلَّ شَىْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَر" وَمُعَارِضَةٌ لِقَوْلِهِ صلى الله عليه وسلم "قُلْ قَدَّرَ اللهُ وَمَاشَاءَ فَعَلْ".
    وَيَجِبُ الْحَذَرُ مِنْقَوْلِ "لا سَمَحَ الله" فَإِنَّهَا كَلِمَةٌ بَشِعَةٌ لأَنَّ سَمَحَ في اللُّغَةِمَعْنَاهَا جَادَ وَيُقَالُ سَمَحَ لَهُ أَيْ أَعْطَاهُ، وَقَدْ جَاءَ في الْحَديثِ "اللهُمَّلا مَانِعَ لِمَا أَعْطَيْتَ وَلا مُعْطِيَ لِمَامَنَعْتَ".
    وَيَجِبُ الْحَذَرُ مِنُ قَوْلِ بَعْضِ النَّاسِ "اللهُمَوْجُودٌ في كُلِّ مَكَانٍ" أَوْ "اللهُ مَوْجُودٌ في كُلِّ الوُجُودِ" لأَنَّهَذَا مُعَارِضٌ لِقَوْلِ اللهِ تعالى"لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَىْءٌ" وَلِقَوْلِهِ "فَلا تَضْرِبُوا للهِ الأَمْثَال" وَمُعَارِضٌلِحَدِيثِ الْبُخَارِيِّ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم "كَانَ اللهُوَلَمْ يَكُنْ شَىْءٌ غَيْرُهُ" وَمُعَارِضٌ لِقَوْلِ سَيِّدِنَا عَلِيٍ "كَانَ اللهُ وَلا مَكَان وَهُوَ الآنَ عَلى مَا عَلَيْهِ كَانَ" وَمُعَارِضٌ لِقَوْلِ كُلِّ الْمُسْلِمِينَ "اللهُ مَوْجُودٌ بِلا مَكَان". أَمَّاقَوْلُهُ تعالى "وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَمَا كُنْتُم" فَمَعْنَاهُبِإِجْمَاعِ الْمُفَسِّرِينَ أَنَّ اللهَ عَالِمٌ بِكُمْ أَيْنَمَا كُنْتُمْ. فَمَنْ كَانَ يَفْهَمُ مِنْ كَلِمَةِ "اللهُ مَوْجُودٌ في كُلِّ مَكَانٍ" إِثْبَاتَوُجُودِ اللهِ في الْمَكَانِ فَقَدْ كَفَرَ.
    وَيَجِبُ الْحَذَرُ مِنْقَوْلِ بَعْضِ النَّاسِ عَنِ اللهِ "سُبْحَانَهُ في مُلْكِهِ قَاعِدٌ على عَرْشِهِ" أو قولهم "سبحانه في مكانه" فَإِنَّ هَذَا كُفْرٌ صَريحٌ لأَنَّهُ تَكْذِيبٌ لِقَوْلِهِ تعالى "لَيْسَكَمِثْلِهِ شَىْءٌ" وَلِقَوْلِهِ تعالى "هَلْ تَعْلَمُ لَهُسَمِيًّا" وَلِقَوْلِهِ تعالى "وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًاأَحَدٌ"، قَالَ الإمَامُ أَبُو جَعْفَرٍ الطَّحَاوِيُّ "وَمَنْ وَصَفَاللهَ بِمَعنًى مِنْ مَعَانِي الْبَشَرِ فَقَدْ كَفَرَ" وَمَعَاني الْبَشَرِصِفَاتُهُمْ وَالْقُعُودُ مِنْ صِفَاتِ الْبَشَرِ، أَمَّا قَوْلُ اللهِ تعالى "الرَّحْمَنُ على العَرْشِ اسْتَوى" فَلَيْسَ مَعْنَاهُ قَعَدَ أَوْجَلَسَ أَوِ اسْتَقَرَّ بَلْ مَعْنَاهُ إِخْبَارٌ أَنَّ اللهَ قَاهِرٌ لِلْعَرْشِوَمُسَيْطِرٌ عَلَيْهِ لِيُفْهَمَ مِنْ ذَلِكَ أَنَّ اللهَ مُسَيْطِرٌ عَلى كُلِّشَىْءٍ.
    وَيِجُبُ الْحَذَرُ مِنْ قَوْلِ بَعْضِ النَّاسِ "لا شُكْرَ عَلى وَاجِبٍ" لأَنَّالإنْسَانَ إِذَا عَمِلَ الْوَاجِبَ يُشْكَرُ عَلى ذَلِكَ وَيُثْنَى عَلَيْهِلأَنَّهُ أَحْسَنَ، قالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "مَنْ لَمْ يَشْكُرِالنَّاسَ لَمْ يَشْكُرِ اللهَ" مَعْنَاهُ مَنْ لَمْ يَشْكُرْ مَنْ أَحْسَنَإِلَيْهِ إِمَّا بِالْمُقَابَلَةَ بِالْمِثْلِ بِأَنْ يُقَابِلَ الْعَطِيَّةَبِالْعَطِيَّة أَوْ أَنْ يَشْكُرَهُ بِلِسَانِهِ كَأَنْ يَقُولَ لَهُ أَحْسَنَاللهُ إِلَيْكَ أَوْ جَزَاكَ اللهُ خَيْرًا وَنَحْوَ ذَلِكَ فَلا يَكُونُ كَامِلَالشُّكْرِ للهِ على مَا أَعْطَاهُ، فَإِنَّ مِنْ كَمَالِ الشُّكْرِ للهِ الإحْسَانَإِلى مَنْ أَحْسَنَ إِلَيْنَا.
    وكذلك يكفر من يقول ( أنا رب من عمل كذا ) أن قائل هذه العبارة يكفر لأنه جعل نفسه رباً للعباد ، أما إذا قال أنا رب هذه الصنعة كالتجارة بمعنى أني خبير بها فلا يكفر ، وكذلك يصح أن يقال لمن كان يملك شيئاً كدابة أو بستان أو جارية أو عبد : فلان رب هذه الدابة أو رب هذه الجارية أو رب هذا العبد بمعنى سيده ، ومن هذا ما جاء في القرءان الكريم من قول يوسف : ( اذكرني عند ربك ) ( سورة يوسف ) فمن كان في صورة العبد المملوك ولو لم يكن حقيقة مملوكاً للشخص يطلق عليه من حيث الصورة هذا عبد فلان ، ويقال للذي هو مستول عليه هذا رب فلان ، أما الناس الأحرار فلا ،لا يقال أنا رب النجارين أو رب البنائين ، وكذلك لا يجوز أن يقال لطبيب العيون رب العيون ، وقد ذكر بعض العلماء الذين تلقوا العلم في مصر أنه كان طبيب عيون ماهر فقال عن نفسه أنا رب العيون فأصيب بالعمى .
    هذا إن كان يفهم القائل تصرفات كلمة رب من حيث اللغة وأما من لا يفهم ذلك فيحكم عليه بحسب ما يليق بحاله ، فقد عرف في اللغة أن يقال رب هذه الجارية أو رب هذه الدار أو رب هذا البستان بمعنى مستحقه ، قال صاحب القاموس : ربُ كل شيء مستحقـُه . وكذلك إذا كان الشخص بارعاً في النحو فقال قائل : فلان رب النحو فلا يكفر ، وكذلك إذا كان بارعاً في النجارة فقال فلان رب النجارة فلا يكفر ، أما لو قال فلان رب النجارين فيكفر لأنه لا معنى له إلا أنه خالقهم .
    تنبيه : من الألفاظ المستقبحة ما شاع في بعض البلاد من قولهم رب العائلة ويعنون به صاحب العائلة فانه لا يصح لغة وصف شخص بأنه رب الأشخاص الأحرار أما العبيد المملوكون والإماء المملوكات فيصح أن يقال فلان رب هؤلاء العبيد ورب هؤلاء الإماء بمعنى المستحق والمختص بملكهم ، أما من قال رب العائلة وكان يفهم من ذلك أنه صاحبهم ويصرف عليهم فلا يكفر .
    وأما حديث : ( الخلق كلهم عيال الله وأحبهم إلى الله أنفعهم لعياله ) فليس صحيحاً بل هو حديث ساقط شديد الضعف وبعض الناس يفهمونه على اللغة المحلية فيقعون في الكفر ، فإنهم يفهمون من كلمة ( عيال ) أبناء وليس المعنى كذلك ، فإن العيال في لغة العرب معناه الناس الذين ينفق عليهم الشخص لو كانوا أعمامه وأخواله وزوجاته ووالديه بمعنى أنهم تحت نفقته ورعايته لكونهم محتاجين إليه ويكفيهم نفقاتهم ، ولا يوجد في اللغة عيال بمعنى الأولاد . وهذه العبارة من جملة ما أخرجه الناس عن معناه الأصلي في اللغة إلى غير معناه ، ولو صح هذا الحديث الذي مر ذكره لكان معناه ( فقراء الله ) كما قال المناوي عند شرح هذا الحديث الذي أورده السيوطي في الجامع الصغير . فمن ظن أنه يجوز أن يقال عن البشر أبناء الله أو أولاد الله بالمعنى المجازي أي انه كافيهم بالرزق كفر كما ذكر ابن عطية في تفسير هذه الآية : ( وقالت اليهود والنصارى نحن أبناء الله وأحباؤه ) ( سورة المائدة ) . وأما قول بعض الصوفية ( أرباب القلوب ) فمعناه أصحاب العقول المتنورة بالتقوى وليس معناه أن هؤلاء خالقو العقول ، ويقع في بعض مؤلفات العلماء قول ( رب الأرباب ) يعنون بذلك أن الله مالك الملاك وهذا صحيح .
    وكذلك القول للكافر ( الله يغفر لك ) ، أن من قال ذلك وقصد أن يغفر الله له وهو كافر مع مواظبته على الكفر حتى يموت على ذلك كفر ، وأما إن قصد أن يغفر له بالإسلام فلا يكفر ، قال الله تعالى ( ما كان للنبي والذين ءامنوا أن يستغفروا للمشركين ولو كانوا أولي

    0 Not allowed!



  3. [3]
    experts
    experts غير متواجد حالياً
    عضو فعال


    تاريخ التسجيل: Mar 2009
    المشاركات: 105
    Thumbs Up
    Received: 0
    Given: 0
    قربى من بعد ما تبين لهم أنهم أصحاب الجحيم ) ( سورة التوبة ) . وكذلك يكفر من قال لمن مات على الكفر ( الله يرحمه ) بقصد أن يريحه في قبره لا بقصد أن يخفف عنه عذاب القبر من غير أن ينال راحة .
    ويكفر من يستعمل كلمة الخلق مضافة للناس في الموضع الذي تكون فيه بمعنى الإبراز من العدم إلى الوجود ، كأن يقول شخص ما : ( اخلق لي كذا كما خلقك الله ).
    و قول : " لا بيرحم ولا بيخلي رحمة ربّنا تنـزل." والعياذ بالله تعالى . الله تعالى قادر على كلّ شىء ، قادر على تكوين ما سبقت به إرادته لا يعجزه عن ذلك شىء . فمن قال: "ولا بيخلّي رحمة ربّنا تنزل " نسب العجز إلى الله لذلك هو خارج عن دين الله بهذه الكلمة الفاسدة هذا إن فهم منها هذا المعنى الفاسد وأما من لم يفهم منها ذلك المعنى الفاسد وإنما فهم منها أنّ هذا الإنسان من شدّة فساد حاله يكون سببًا في عدم نزول الرحمة الخاصة عليه وأنّه يكون من أسباب نزول البلاء فلا يكفر ولكن يقال له : هذه الكلمة فاسدة لا يجوز قولها .
    ويكفر من يقول : ( يلعن سماء ربك ) لأنه استخف بالله تعالى إنما يكفر قائل هذه العبارة لأنه استخف بالله تعالى ، وأما الذي يقول يلعن سماك فهذا يحكم عليه على حسب فهمه فإن كان يفهم منها السماء التي هي مسكن الملائكة كفر لأن الله جعلها قبلة الدعاء ومهبط الرحمات والبركات فعظم شأنها ، وإن كان يفهم منها سقف البيت أو هذا الفراغ الذي يلي موضع إقامة هذا الشخص فلا يكفر .
    وكذلك من يسمي المعابد الدينية للكفار ( بيوت الله ) ، وأما قوله تعالى ( ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لهدمت صوامع وبيع وصلوات ومساجد ) ( سورة الحج ) فالمراد به معابد اليهود والنصارى لما كانوا على الإسلام لأنها كمساجد أمة محمد حيث أن الكل بني لتوحيد الله وتمجيده لا لعبادة غير الله فقد سمى الله المسجد الاقصى مسجداً وهو ليس من بناء أمة محمد . فليتق الله امرؤ وليحذر أن يسمي ما بني للشرك بيوت الله.
    وكذلك لا يجوز القول ( كل واحد على دينه الله يعينه) بقصد الدعاء للفريقين .
    الشرح : ليعلم أن الإعانة معناها التمكين والاقدار وليس الرضا كما يتوهم بعض الناس ، فالله تعالى هو الذي أعان المؤمن على إيمانه والكافرَ على كفره ، وممن صرح بهذا التعبير الإمام محمد الأمير المالكي وهو من مشاهير علماء القرن الثاني عشر الهجري ووافقه عليه الشيخ محمد عليش المالكي وغيرهما ، فعلم من هذا أن المسئلة فيها تفصيل . فمن قال هذه الكلمة بقصد الدعاء أي الطلب بأن يعين الله الكافرين على الكفر كفر لأن فيه الرضا بالكفر للغير ، وأما إذا أراد الإخبار فلا يكفر لأن الله هو الذي يهدي من يشاء ويضل من يشاء ولا يُسأل عما يفعل لأنه ليس عليه محكومية ولا ناهي له ، قال الله تعالى : ( فألهمها فجورها وتقواها ) (سورة الشمس ).
    وممن قال بأن الله يعين الكافر على كفره إمام الحرمين والشيخ محمد الباقر ، فلا عبرة بإنكار بعض الرعاع المدعين للتصوف المنتسبين إلى النقشبندية حيث أنكروا علينا ذلك واستعظموه وذلك من فرط الجهل ، لأن معنى الإعانة التمكين ، فالله تعالى هو الذي يمكن المؤمن من الإيمان وهو الذي يقدره على ذلك ، وهو الذي يمكن الكافر من الكفر لأنه هو الذي قدره على أن يفعل الكفر .
    فالحاصل أنه يصح اعتقاد أن الله هو يعين المؤمن على الإيمان وعلى فعل الصالحات ، وأنه هو الذي يعين الكافر على الكفر وعلى المعاصي .
    وأما الدعاء للكافر والعاصي بالكفر والمعصية فهذا لا يجوز ، فالأول أي الدعاء للكافر بالكفر كفر وأما الدعاء للعاصي بأن يمكنه الله من تلك المعصية فذلك معصية وليس كفراً .
    ويكفر من يقول معمماً كلامَه : ( الكلب أحسن من بني ءادم ) .
    وسوء الأدب مع الرسول صلى الله عليه وسلم بالاستهزاء بحال من أحواله أو بعمل من أعماله كفر .
    والاستهزاء بما كتب فيه شيء من القرءان الكريم ، أو الأنبياء عليهم السلام ، أو بشعائر الإسلام أو بحكم من أحكام الله تعالى كفر قطعا .
    وكذلك استحسان الكفر من غيره كفر لأن الرضا بالكفر كفر .
    وكالسخرية باسم من أسمائه تعالى أو وعدِهِ أو وعيده ممن لا يَخفى عليه نسبةُ ذلك إليه سُبحانه.
    وكأن يقول: لو أمرني اللهُ بكذا لم أفعله أو لو صارت القبلة في جهة كذا ما صلَّيتإليها أو لو أعطاني الله الجنة ما دخلتها مستخفًا أو مُظهرًا للعناد فيالكل. وفي الغالب هذه العباراتُ لا تكون إلا للاستخفاف لكن قد يقولُها بعضهم ولا يفهممنها الاستخفاف.
    وكذلك من قال: "لو شهِد عندي الأنبياء أو الملائكة أو جميع المسلمينبكذا ما قبلتهم" هو كافرٌ مرتد بلا تفصيل، أم لو قال "جميع مسلمي هذا العصر لوشهدوا عليَّ بكذا أو لو شهد لفلان جميع مسلمي هذا العصر" لا يكفر، لأنَّ الذي قالجميع المسلمين يشمل كلامه المسلمين السابقين واللاحقين.
    ويكفر من قال "لو كان فلانٌ نبيًا ما ءامنتُ به".
    أو أعطاهُ عالمٌ فتوى فقال: أيش هذا الشرعُ مُريدًا الاستخفاف [بحكمالشرع]. أنَ من قال هذه الكلمةبقصد الاستخفاف بحُكم الشرع كفر، أمَّ من لم يقصد الاستخفاف بحكم الشرع إنما قصدالإنكار على هذا المُفتي الذي أفتى فتوى باطلةً لأنه أراد أن ينسبَهُ إلى أنه غيرموافقٍ لشرع الله في فتواه فقال هذه الكلمة بقصد الاستخفاف بكلام هذا المُفتي كأنهيقول: أيش هذا الذي تزعمه شرعًا وليس بشرع فلا يكفر، وباطن كلامه أنَّ هذا ليس شرعَالله إنما رأيك يا أيها المُفتي. وكلمة أيش أصلها أي شيء.
    أنَّ من قال وهو يملأ وعاءً شرابًا {وكأسًا دهاقًا} بقصد الاستخفاف بما وعدالله به المؤمنين في الجنة من الكأس المُمتلئ شرابًا هنيئًا فقد كفر، لأن معنىكلامه أن ذاك الذي ذكره الله مثلُ هذا الذي أنا أملؤه. ومعنى {وكأسًا دِهاقًا} أي كأسًا ممتلئةً بالشراب [37].
    أنَّ من قال وهو يُفرغ شرابًا كأن كان هناك شرابٌ في إناء ثمَّ حوَّله إلى إناءءاخر فقال {فكانَت سرابًا} استخفافًا بالآية كفر. وهذه الآيةُ معناها الجبالُ لمَّاتُسَيَّرُ يوم القيامة تكون كالسراب معناهُ تمر مرورًا سريعًا كما أنَّ السراب كلمااقتربت منه يبعُد. فمن أورد هذه الآية عند إفراغ الشراب وقصد أن هذا الذي يحصل يومالقيامة ما له شأنٌ يكفر.
    أنَّ من قال عندما يزنُ شيئًا أو يكيلُ شيئًا {وإذا كالوهُم أو وزَنوهُم يُخسرون} بقصدالاستخفافِ بمعنى الآية كفر. وهذه الآيةُ معناها ذمٌ للذين إذا كالوا للناس أووزنوا لهم يُنقصون عليهم.
    أنه كذلك الذي يقول عندَ رؤيةِ جمع من الناس كثير {وحَشَرناهُم فلَم نُغادِر منهم أحدًا} بقصد الاستخفافِ بهذه الآية فقد كفر. وهذه الآيةُ معناها حشرُ الناس يومَ القيامةِفقد أخبرَ الله تعالى أنهم يُحشرون ولا يُترك منهم أحدٌ أي كلهم يُحشرون.
    بقصدِ الاستخفافِ في الكلّ [بمعنى هذه الآيات]، وكذا كل موضع استُعمل فيه القرءانبذلك القصدِ فإن كان بغير ذلك القصدِ فلا يكفرُ لكن قال الشيخُ أحمد بن حجرالهيتمي: لا تبعُدُ حُرمتُه.
    ومن الألفاظ الكفريةقول بعضهم: كان اللهُ يريدُ أن يخلقَ فلانة ذكرًا ثم خلقَها أنثى وعكسه، فإنَّ فيذلك نسبة الجهل إلى الله ونسبة تغيّر المشيئة الأزلية، والله لا يجوز عليه التغيّرفي ذاته أو في صفة من صِفاته لأنّ التغير علامة الحدوث والحدوث يُنافي الألوهية
    كقول بعض الناس (الجنة من دون ناس ما بتنداس) الجنة التي لا موت فيها ولا مرض ولا نكد ولا غم ولا هم ولا نغص ولا ظلام ولا بول ولا غائط، الجنة التي لما أخبر عنها حبيبنا محمد صلى الله عليه وسلم أقسم برب الكعبة، أقسم بالله العظيم أنها نور يتلألأ وريحانة تَهتز إلى غير ذلك مما أخبر عنه صلى الله عليه وسلم، كيف يقولون عنها أنها لا تداس .
    وكذلك احذروا من قول بعض الناس: (كل طويل لا يخلو من الهبل) والعياذ بالله تعالى .من الأنبياء من كان طويلاً كسيدنا آدم وهود عليهما السلام. فتبين أن هذه الكلمة فاسدة لا تقال، لأن الطعن بالأنبياء ووصفهم بالهبل ضلال والعياذ بالله.

    0 Not allowed!



  4. [4]
    experts
    experts غير متواجد حالياً
    عضو فعال


    تاريخ التسجيل: Mar 2009
    المشاركات: 105
    Thumbs Up
    Received: 0
    Given: 0
    و القول "الله يعطي لحمة لمن ليس له أسنان" او القول "الله يعطي حلق لمن ليس له آذان" و هذا الكلام كفر صريح لأن فيه نسبة العجز و سوء التقدير لله تعالى.
    ما شاع من قولهم :"إن الله ما عنده إلا الرحمة" وهذا الكلام كفرٌ فيهتكذيب للدّين فالله تعالى قال : {وخلَقَ كلّ شىء} فاللهُ عنده الرحمةوالعذاب وهو خالقُ الخيرِ والشرّ. ويردّ عليهم بقول: من خلقَ جهنم والزلازلوالأمراض والشيطان؟ اللهُ هو خالق كل شىء.
    - وقولهم :"إنَّ اللهَ نور بمعنىالضوء" وهذا كفرٌ وقد استدلّوا بزعمهم بالآية : {اللهُ نور السمواتِ والأرض} فهذه الآية فسَّرها حبر هذه الأمّة عبد الله بن عباس رضي اللهُ عنهما بقوله: إنَّاللهَ هادي أهل السموات أي الملائكة وأهل الأرض أي المؤمنين من الإنس والجنّ.
    فالنور هنا بمعنى الهادي وليس بمعنى الضوء بدليل قوله تعالى في ءاخر الآية : {يهدي اللهُ لنورِه من يشاء} (سورة النور/35) أي لنور الإيمان. فالله تعالى {ليس كمثله شىء} لا يشبه شيئًا ولا يشبهه شىء، وقد قال الإمامُ أبو جعفرالطحاوي في عقيدته : "ومَنْ وصفَ الله بمعنًى من معاني البشر فقدكفر".
    * ومما لا أصل له قولهم "من لا يعمل لا يخطىء".
    الرد: هذا الكلام غلط ظاهر وواضح، وذلك أن العمل منه ما هو فرض كالعبادات المفروضةكالنفقة الواجبة على من تجب عليه نفقتهم ونحو ذلك فهذا إن قعد عن عمل ما أوجب اللهمن غير عذر فهو لا شكّ مخطىء وءاثم.
    وَمِمَّا يَجِبُالْحَذَرُ مِنْهُقَوْلُ بَعْضِ النَّاسِ (شَاءَ الْقَدَرُ) أَو (شاءَتِ الأَقْدَارُ) وَذَلِكَ لأَنَّ الْقَدَرَ لا يُوصَفُ بِالْمَشِيئَةِإِنَّمَا اللهُ هُوَ الذِي يُوصَفُ بِالْمَشِيئَةِ الأَزَلِيَّةِ الَّتي يُخَصِّصُبِهَا الْحَادِثَاتِ أَي الْمَخْلُوقَاتِ على حَسَبِ عِلْمِهِ مِنْ حَيْثُوُجُودُهَا وَكَيْفِيَّاتُهَا وَمَا يَلْحَقُهَا مِنَ التَّغَيُّرِ، قَالَ رَسُولُاللهِ صلى الله عليه وسلم "مَا شَاءَ اللهُ كَانَ وَمَا لَمْ يَشَأ لَمْ يَكُن". وَيَجِبُ الْحَذَرُ مِنْقَوْلِ بَعْضِ النَّاسِ (شَاءَ الْحَظُّ) أَوْ (شاءَتِ الظُّرُوفُ) أَوْ (شَاءَتِ الصُّدَفُ) قَالَ اللهُ تعالى "وَمَا تَشَاءونَ إِلا أَنْ يشَاءَ اللهُ رَبُّ العالَمين". كَمَا يَجِبُ الْحَذَرُمِنْقَوْلِ بَعْضِ النَّاسِ (قَدَرٌ أَحْمَقُ) فَإِنَّهَذَا مِنَ الْكَلامِ الْبَشِعِ وَمَنْ أَرَادَ بِذَلِكَ قَدَرَ اللهِ الَّذي هُوَصِفَتُهُ فَقَدْ كَفَرَ، قَالَ اللهُ تعالى "إِنَّا كُلَّ شَىْءٍ خَلَقْنَاهُبِقَدَر". وَيَجِبُ الْحَذَرُ مِنْقَوْلِ بَعْضِ النَّاسِ (نَحْنُنَصْنَعُ قَدَرَنَا بِأيْدِينَا) فَإِنَّ هَذَا مُعَارِضٌ لِقَوْلِهِ صَلىاللهُ عليه وسلم "كُلُّ شَىْءٍ بِقَدَرٍ حَتَّى الْعَجْزُ وَالْكَيْسُ" وَالْعَجْزُهُوَ الْغَبَاءُ وَالْكَيْسُ الذَّكَاءُ. وَيَجِبُ التَّحْذيرُمِنْ قَوْلِ أَبُي القَاسِمِ الشَّابِيّ (إِذَا الشَّعْبُ يَوْمًا أَرَادَالْحَيَاةَ *** فلا بُدَّ أَنْ يَسْتَجِيبَ الْقَدَر) لأَنَّ هَذَامُعَارِضٌ لِقَوْلِهِ تعالى "وَمَا تَشَاءونَ إِلا أَنْ يَشَاءَ اللهُ" وَلِقَوْلِهِ تعالى "وَخَلَقَ كُلَّ شَىءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيرًا" وَلِقَوْلِالإِمَامِ أَبي جَعْفَرٍ الطَّحَاوِيِّ عَنِ اللهِ تعالى في عَقِيدَتِهِالْمَشْهُورَةِ الَّتي ذَكَرَ في أَوَّلِهَا أَنَّهَا عَقِيدَةُ أَهْلِ السُّنَّةِوَالْجَمَاعَةِ "غَلَبَتْ مَشِيئَتُهُ الْمَشِيئاتِ كُلَّهَا لا مَشِيئَةَلِلْعِبَادِ إِلا مَا شَاءَ لَهُم".
    وَمِمَّا يَجِبُالتَّحْذِيرُ مِنْهُقَوْلُ (لَيْسَ في الإمْكَانِ أَبْدَعُ مِمَّاكَان) لأَنَّ هَذِهِ الْكَلِمَةَ يَفْهَمُ مِنْهَا بَعْضُ الْجُهَّالِ أَنَّاللهَ لا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَخْلُقَ أَحْسَنَ مِمَّا خَلَقَهُ وَهَذَا فيهِنِسْبَةُ الْعَجْزِ إِلى اللهِ.
    وَيَجِبُالتَّحْذِيرُ مِنْقَوْلِ بَعْضِ النَّاسِ (اللهُ خَلَقَ فُلانًاوَكَسَرَ القالِب)فَمَنْ كَانَ يَفْهَمُ مِنْهَا أَنَّ اللهَ بَعْدَخَلْقِهِ لِهَذَا الإنْسَانِ صَارَ عَاجِزًا عَنْ خَلْقِ مِثْلِهِ كَفَرَ أَمَّامَنْ كَانَ يَفْهَمُ مِنْهَا أَنَّ اللهَ خَلَقَ هَذَا الإنْسَانَ وَلَمْ يَشَأأَنْ يَخْلُقَ مِثْلَهُ فلا يَكْفُرُ لَكِنَّ هَذِهِ الْكَلِمَةَ لاتَجُوزُ.
    يَجِبُالتَّحْذِيرُ مِنْقَوْلِ بَعْضِ الْعَوَامِّ (يِلْعَنْ جِنْس بَنيءادَم)فَإِنَّ هَذَا فِيهِ إِطْلاقُ لَعْنِ كُلِّ ذُرِّيَّةِ ءادَمَفَيَدْخُلُ في ذَلِكَ الأَنْبِيَاءُ وَمْنْ شَتَمَ نَبِيًّا كَفَرَ فَكَيْفَ بِمَنْشَتَمَ الأَنْبِياء.
    وَيَجِبُالتَّحْذِيرُ مِنْقَوْلِ بَعْضِهِمِ (يِلْعَنْ جِنْسحَوَّاء) لأَنَّ هَذَا الْكَلامَ فيهِ إِطْلاقُ لَعْنِ كُلِّ ذُرِّيَّةِحَوَاءَ مِنَ النَّسَاءِ وَفي النِّسَاءِ مَنْ مَدَحَهُنَّ الْقُرْءانُ الْكَرِيْمُكَمَرْيَمَ وَءاسِيَة، فَهَذَا اللَّعْنُ الْمُطْلَقُ يُعَدُّ مَعَارَضَةًلِلْمَدْحِ الوَارِدِ لِبَعْضِ النِّسَاءِ في الْقُرْءَانِ فَيَكُونُكُفْرًا.
    وَيَجِبُالْحَذَرُ مِنْقَوْلِ بَعْضِ الْعَوَامِّ (يِسْلَمْليرَبَّك) لأَنَّ مَعْنَاهُ الدُّعَاءُ للهِ بِالسَّلامَةِ واللهُ تعالى هُوَالسَّلامُ أَزَلاً وَأَبَدًا، وَمَعْنَى السَّلامِ الْمُنَزَّهُ عَنْ كُلِّ عَيْبٍوَنَقْصٍ كَالْعَجْزِ وَالْجَهْلِ وَالتَّغَيُّرِ وَكُلِّ مَا هُوَ مِنْ صِفَاتِالْخَلْقِ، فَاللهُ لا يُدْعَى لَهُ بَلْ هُوَ يُدْعَى أَي عِبَادُهُ يَدْعُونَهُوَيَسْأَلُونَهُ.
    وَمِمَّا يَجِبُالْحَذَرُ مِنْهُقَوْلُ بَعْضِ النَّاسِ (الْغَلاءُكُفْرٌ) فَمَنْ كَانَ يَفْهَمُ مِنْهُ أَنَّ الْغَلاءَ قَدْ يُؤَدِّيبِبَعْضِ النَّاسِ إِلى الْكُفْرِ لا يَكْفُرُ، أَمَّا مَنْ كَانَ يَعْني أَنَّذَلِكَ كُفْرٌ عَلَى الإطْلاقِ أَيْ خُرُوجٌ مِنَ الدِّينِ فَقَائِلُهُ كَافِرٌ. وَقَدْ قَالَ الرَّسُولُ صلى الله عليه وسلم: "إِنَّمَا الْبَيْعُ عَنْتَرَاضٍ" وَقَالَ اللهُ تعالى: "إِلا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍبَيْنَكُمْ" وَثَبَتَ أَنَّ السِّعْرَ ارْتَفَعَ في زَمَنِ النَّبِيِّ صلى اللهعليه وسلم فَقيلَ لَهُ سَعِّرْ لَنَا يا رَسُولَ اللهِ فَأبى وَقَالَ: "إِنَّ اللهَهُوَ الْمُسَعِّرُ" مَعْنَاهُ اللهُ هُوَ يُقَلِّبُ أَحْوَالَ السِّعْرِ مِنَالارْتِفاعِ إلى النُّزُولِ وَالْعَكْسِ عَلَى حَسَبِ مَشِيئَتِهِ، وَالْحُكْمُالشَّرْعِيُّ أَنَّ الشَّخْصَ إِذَا اشْتَرَى الْحَلالَ الطَّاهِرَ الْمُنْتَفَعَبِهِ بِسِعْرٍ وَبَاعَهُ بِأَغْلَى يِجُوزُ لَهُ ذَلِكَ دُونَ غَشٍّ أَوْ كَذِبٍأَوْ تَدْلِيسٍ مَهْمَا رَفَعَ السِّعْرَ فَالرِّبْحُ في الشَّرْعِ لَيْسَ لَهُقَدْرٌ مُعَيَّنٌ وَالدَّلِيلُ على ذَلِكَ أنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قال "الذَّهَبُ بِالذَّهَبِ وَالْفِضَّةُ بِالْفِضَّةِ وَالْقَمْحُ بِالْقَمْحِوالتَّمْرُ بِالتَّمْرِ وَالْمِلْحُ بِالْمِلْحِ رِبًا إِلا مِثْلاً بِمِثْلٍ يدًابِيَدٍ سَوَاءً بِسَواءٍ فَإِذَا اخْتَلَفَتِ الأَجْنَاسُ فَبِيعُوا كَيْفَشِئْتُمْ إِذَا كَانَ يَدًا بِيَدٍ" الشَّاهِدُ في الْحَديثِ قَوْلُهُ عَلَيْهِالسَّلامُ "فَبِيعُوا كَيْفَ شِئْتُم" حَيْثُ لَمْ يُحَدِّدِ الرَّسُولَ قَدْرَالرِّبْحِ فَيَجُوزُ للشَّخْصِ أَنْ يَبيعَ بِالرِّبْحِ الَّذييُرِيدُ.
    أَمَّا الاحْتِكَارُ الْمُحَرَّمُ فَمَعْنَاهُ أَنْ يَحْبِسَالشَّخْصُ الْقُوتَ وَهُوَ مَا يَقُومُ بِهِ الْبَدَنُ وَحْدَهُ كَالْقَمْحِ وَقْتَالْغَلاءِ وَالْحَاجَةِ لِيَبِيعَهُ بِأغْلى، قالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم "لا يَحْتَكِرُ إِلا خَاطئٌ" وَالْخَاطِئُ هُوَ الآثِمُ.
    وَلا يَجُوزُ أَنْيُقَالَ عَمَّنْ يَبيعُ بِثَمَنٍ مُرْتَفِعٍ بِلا غَشٍ وَلا تَدْلِيسٍ إِنَّهُحَرامي أَوْ إِنَّهُ لِصٌّ أَوْ إِنَّ مُحْتَالٌ أَوْ إِنَّهُ يَذْبَحُ النَّاسَأَوْ حَرَامٌ عَلَيْهِ أَوْ هَذِهِ سَرِقَةٌ. قَالَ اللهُ تعالى "وَأَحَلَّ اللهُالْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبا".
    فقد قيل للنبي صلى الله عليه و سلم سعر لنا يا رسول الله فقال :"إن الله هو المسعِّر" اي الله تعالى يقلب الاسعار زيادة ونقصان بمشيئته.
    و نخيم بقول النبي صلى الله عليه و سلم :"من كان يؤمن بالله و اليوم الآخر فليقل خيرا او ليصمت"
    و قد سئل النبي صلى الله عليه و سلم هل يؤاخذنا الله بما نقول فقال عليه الصلاة و السلام :"وهل يكب الناس على مناخرهم يوم القيامة إلا حصائد ألسنتهم"

    الله ثبتنا على القول الثابت في الحياة الدنيا و الآخرة
    و الحمد لله رب العالمين

    0 Not allowed!



  5. [5]
    الجعفرى
    الجعفرى غير متواجد حالياً
    عضو فعال
    الصورة الرمزية الجعفرى


    تاريخ التسجيل: May 2006
    المشاركات: 102
    Thumbs Up
    Received: 8
    Given: 0
    جزاك الله كل خير

    الهم اعصمنا من الشيطان الرجيم

    0 Not allowed!



  6. [6]
    رحيق القلوب
    رحيق القلوب غير متواجد حالياً
    عضو
    الصورة الرمزية رحيق القلوب


    تاريخ التسجيل: Jun 2009
    المشاركات: 12
    Thumbs Up
    Received: 0
    Given: 0
    جزيت خيرا اخي معلومات قيمه

    0 Not allowed!



  7. [7]
    زيزفون85
    زيزفون85 غير متواجد حالياً
    عضو


    تاريخ التسجيل: Mar 2009
    المشاركات: 18
    Thumbs Up
    Received: 0
    Given: 0
    جزاك الله خير وبارك الله فيك
    على اختيار هذا الموضوع الحساس ارجو من الله ان تستمر بهذا العمل الجليل على توعية الشباب وتذكيرهم بأنهم بشر وان لله العزة والجبروت

    0 Not allowed!



  8. [8]
    الكاسر 1
    الكاسر 1 غير متواجد حالياً
    جديد


    تاريخ التسجيل: Jun 2009
    المشاركات: 9
    Thumbs Up
    Received: 0
    Given: 0
    ماقصرررررررررررررررررررررررررررت

    0 Not allowed!



  9. [9]
    عاطف مخلوف
    عاطف مخلوف غير متواجد حالياً
    عضو شرف


    تاريخ التسجيل: May 2007
    المشاركات: 3,157

    وسام الشكر

     وسام كبار الشخصيات

    Thumbs Up
    Received: 43
    Given: 17
    أخي الفاضل يبدو ان الموضوع شيق وجيد لكن للاسف لم استطع متابعته ، لضعف البصر من ناحية وصغر الخط ، فهلا تكرمت فيما ياتي بتكبير الخط ،لاتمكن من المتابعة ، وجزاك الله خيرا .

    0 Not allowed!



  
الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

عرض سحابة الكلمة الدلالية

RSS RSS 2.0 XML MAP HTML