هذه القصدية المشهورة للشاعر
أبي بكر محمد بن ابي محمد القاسم المعروفبالانباري

وهي قصيدة فريدة تدل على أن صاحبها من أفراد الشعراء

وقدقالها في الوزير ابن بقية لما قتل وصلب

وقد قيل أن الخليفة المعتضد الذيقتل الوزير ابن بقية

لما سمعها بكى وتمنى لو أنه هو الذي صلب وقيلت فيه هذهالقصيدة

وأذكر أنني سمعت الشيخ عائض القرني يقول هذه المرثية

من لميحفظها ففي تذوقه للشعر نظر وهي تعد من أجمل المراثي

في الشعر العربي إن لمتكن أجملها
علو في الحياة وفـي الممـات لحق انت إحـدى المعجـزات
كأن الناس حولك حين قامـو اوفـود نـداك أيـام الصـلات
كأنـك قائـم فيهـم خطيـبـا وكلـهـم قـيـام لـلـصـلاة
مددت يديك نحوهـم احتفـالا كمدهمـا إليـهـم بالهـبـات
ولما ضاق بطن الارض عن أن يضم علاك من بعـد الممـات
أصاروا الجو قبرك واستنابـوا عن الاكفان ثـوب السافيـات
لعظمك في النفوس تبيت ترعى بحـراس وحـفـاظ ثـقـات
وتشعل عنـدك النيـران ليـلا كذلـك كنـت أيـام الحـيـاة
ركبت مطية مـن قبـل زيـد علاها في السنيـن الماضيـات
وتلـك قضيـة فيهـا تــأس تباعـد عنـك تعييـر العـداة
ولم أر قبل جذعك قـط جذعـا تمكن مـن عنـاق المكرمـات
أسأت إلى النوائب فاستثـارت فأنـت قتيـل ثـأر النائبـات
وكنت تجير من صرف الليالي فعـاد مطالبـا لـك بالتـرات
وصير دهرك الاحسـان فيـه إلينـا مـن عظيـم السيئـات
وكنـت لمعشـر سعـدا فلمـا مضيـت تفرقـوا بالمنحسـات
غليل باطن لـك فـي فـؤاد يحقيـق بالدمـوع الجاريـات
ولو اني قدرت علـى قيامـي بفرضك والحقـوق الواجبـات
ملأت الارض من نظم القوافي ونحت بها خـلاف النائحـات
ولكني أصبـر عنـك نفسـي مخافة أن أعـد مـن الجنـاة
ومالك تربـة فأقـول تسقـي لانك نصب هطـل الهاطـلات
عليك تحيـة الرحمـن تتـرى برحمـات غـواد رائـحـات

((منقول ))