دورات هندسية

 

 

مثبت: عقدة الغرب وعقم المعماري العربي-بقلم م.فراس الجعبري

النتائج 1 إلى 3 من 3
  1. [1]
    معمار فراس
    معمار فراس غير متواجد حالياً

    جديد

    تاريخ التسجيل: May 2009
    المشاركات: 2
    Thumbs Up
    Received: 0
    Given: 0

    مثبت: عقدة الغرب وعقم المعماري العربي-بقلم م.فراس الجعبري

    عقدة الغرب وعقم المعماري العربي
    بقلم: م.فراس الجعبري
    25/5/2009
    ينصرف الذهن حين التكلم عن العقم الى المرأة أو الرجل العقيم، والعقيم هو الغير قادر على إنجاب مثله، وهي لفظة مجازية في مقام وصف المعمار الذي لا يستطيع أن يأتي بجديد، ولا أن يُجسد لنفسه عملاً يدخل التاريخ من خلاله، ولربما أطلق البعض اللفظة كنايةً عن غياب المعمار العربي عن الساحة الدولية وخلوها من أعمالٍ له ذات قيمة حقيقية.
    مقولة تتناقلها أوساط الباحثين والمفكرين والمعلقين، وتكتب عنها المجلات والصحف في أماكن كثيرة، جرياً على العادة في نقد وتأنيب الذات النابعة من ثقافة (انعدام الثقة في النفس) المزروعة في كل واحدٍ منا نحن الشعوب المقهورة والمغلوبة على أمرها، تلك الثقافة التي أقحمتنا في البحث في الذات حتى انصرفنا عن محيطها وعن مجتمعها فقصُر نظرنا عن أبعد من أنوفنا ولو بقليل فبتنا نعتقد أن خلل العالم يكمن بنا وبأننا أمةٌ سخرت من جهلها الأمم، حتى صار الواحد يتشكك في نقاء مادة الـ (DNA) للعرب، وصار يخجل من كونه عربياً، وكأنها وصمة عارٍ على الجبين أو ندبةٌ يحاول إخفاءها.
    مقولة مؤلمة مردها قلة التوقف للتحقق منها(جرياً على العادة)، أو للتأمل في ذاتنا، في شخص كل واحد منا، ليسأل نفسه من أنا وماذا أريد، هل أنا حقيقةً عقيم؟، وكيف لي أن أخدم؟ وما الذي حلَّ بنا بعد أن سبقنا العالم في القدم وجعلنا للعالمين مدارس وجامعات أنارت محيطات الجهل في كل الدنيا فأضأنا العالم بنور علمنا وأبحاثنا، وحريٌ بنا قبل القيام بذلك أن نتذكر(كمعماريين) مهمتنا الإنسانية النبيلة، في خدمة (البشرية) جمعاء وليس بلادنا فقط!!، وأن نستخدم إمكانياتنا في التخيل والتأمل في صورة نريدها لمجتمعاتنا، لبلادنا، لواقع أعمالنا، بما ينفي العقم عنا ويُثبت (المنجابية) والعطاء ليس على النطاق الفردي والمجتمعي بل والأممي!
    ليس عيباً أن نتخيل، بل العيب أن لا ننسج الخيال، فلولا الخيال لما تقدم البشر، ولولا التصورات والرؤى ما تطورنا ولبقينا في كهوف الماضي العتيق نحتمي من الضواري، فكيف بنا ونحن من كنا خير أمة أخرجت للناس، ونحن من كرمنا الله ونحن من قال فينا النبي صلى الله عليه وسلم: (خير الناس أنفعهم للناس).
    إن لبقاء هذه المقولة أسباباً لا بد أن نتطرق لها، السبب الأول أنها قيلت، ونحن للأسف نتناقلها، والسبب الثاني أننا لا نسمع عن معماريين لامعين في وطننا العربي كثيراً، والسبب الثالث أننا لا نسمع عن فكرة معمارية سبّاقة كان صاحبها عربياً، والسبب الرابع وهو غياب الأعمال العربية الأخّاذة، وأما السبب الخامس فإن معظم الأعمال المتميزة في بلادنا تكون على أيدي خبراء غربيين.
    ولكي نصل الى نتيجة من بحثنا هذا لا بد لنا من بحث كل سببٍ على حدة، لكي نخرج بوسائل تعالج هذه الفكرة وتبين حقيقتها، أما السبب الأول لهذه المقولة من كونها قيلت، فلو أنها (لم تُتناقل دون إمعانٍ للعقل بها وبمصدرها) كالإشاعات لما شكلت موضوع حديث شكل فيما بعدُ ثقافةً في الأدمغة مفادها العقم أقعدت ما أقعدت من الأدمغة وجمدت ما جمدت من الطاقات الكثير، ليس معمارياً فحسب بل في شتى المجالات! فلو أننا نتدبر ما يُشاع ويتردد وأعملنا العقل به لما صارت موضوع حديث، ولأن من قالها كذّاب، إنما أراد أن يُبقي(عقدة العقم) حاضرةً لكي نظلَّ أُمة مستهلكة تتجرع لوثات غيرها من الأمم فأراً لتجاربها وسوقاً لبضائعها!! ففكرة العقم بالمجمل خيالية ومكذوبة ولسنا لنستدل من النتاج العمراني والمعماري والعلمي الحالي ما يجعلنا في موقع دفاع عن هذه الفكرة فهناك أعمال شاهدة ولو فردياً على منجابية المعمار والمواطن العربي وعظم شأنه وكبر قدره!
    أما السبب الثاني وهو عدم سماعنا عن معماريين لامعين في وطننا العربي كثيراً، فذاك لقلتهم بالفعل(حسن فتحي، جعفر طوقان، راسم بدران، زهى حديد)!!، وهذا حال الدنيا، ما سمعنا في التاريخ عن أحد إلا كان له باعُ أو فائدةُ في خدمة أمته ووطنه والإنسانية، إما بمعنى غريب عن المألوف والمعهود من الأفكار العمرانية والمعمارية، فدخلت تلك الشخوص التاريخ بأفعالٍ جسام غيرت مناحي تفكيرية أو طرائق عمل أو أدت فيما أدت إليه من خدمة نبيلة للبشرية جمعاء، وهذا يفعله بالعادة قلة بالنسبة لِكمِّ أصحاب المهنة ذاتها، ومن يدرس تاريخ العمارة الحديثة يتعلم المعاني التي أظهرت تلك العمالقة التي كتبت عنها كتب التاريخ، فدرسناها، وهذا حال الدنيا، لست أدري لو أنه لم يكن (صلاح الدين) من فتح القدس وحررها من الصليبيين، اتراه من يكون؟
    ولو قُدرت فُرصٌ وتأتت ظروفٌ مواتية لآلافٍ مؤلفة من معماريينا لخلقت من العجائب الكثير!!
    أما عن قلة الحديث أو انعدامه عن (الإهتمام بالنوابغ والمبتكرين) فمرد ذلك لإنشغال الأوساط التي تُسمعنا(الإعلام) عن أحداثٍ (أهم من العمارة والعمران) فكيف بها تُسمعنا عمن يُمكن له أن يرفع رأسنا ولو قليلاً بنسيم ثقة دافعة نفخر من خلالها فنُلهَم ونصبو للأمام!، ناهيك عن خلوها من الإهتمام بشتى الأمور المُنتجة والدافعة والمُفيدة (عدى الدعايات والإعلانات)، إنها خلت حتى من وثائقيات تُرينا العالم عُمرانياً لكي لا (ننضبع) بالثقافة الغربية فيصبح الغرب شيئاً عادياً ننظر له ولتقدمه دون أن يلتبس على الجهلاء منا كل شيء(حين ننضبع) فنأخذ مدنيتهم و(حضارتهم)، ما خالف ديننا وما وافقه! ونبقى على حالنا، مجمدين!!
    وعلى الرغم من ذلك، فالملاحظ إعلامياً في السنين الأخيرة وجود أكثر من مجلة تُعنى بالعمارة وبالعمران، لكنها للأسف (في الأغلب) لم ترتقي لتكون عابرة ً(للحدود) وليس (للقارات) حتى تتبع الأعمال العربية الأقليمة وتؤرخ الأعمال، فانحصر عملها بفئات محدودة من طبقات محددة للمعماريين لتنقل أعمالهم، دون وجهة صحيحة دون نقدٍ بناء، دون فكرة ووجهة سليمين واضحين، فأصبحنا بذلك نقتني مجلات لم تفدنا من حيث المستوى الحرفي والموضوعي بالمقارنة مع المجلات العالمية أمثال Architectural Record، فغابت عنها رسالة الإعلام، في بث الوعي ونشر الفكر المعماري الأصيل الذي يُناسبنا! وما كانت مواضيعها إلا أبواقاً لسياسات الأنظمة في التخطيط والإعمار!!
    أما عن السبب الثالث فلأن المعماريين العرب منقسمين، بين معماريٍ قويٍ ضائعٍ بين المادة والعمل من أجل المال، وبين ضعيف يتقوقع حول (الفكرة المُقعِدة) من كوننا عقيمين وعقدة عدم المقدرة على المنافسة والإتيان بجديد، وبين من يحاول أن يفيد أمته فتراه يُتابع الأعمال العالمية ويغوص في الأبحاث الوثيقة ويحاول أن يطلع ويستكشف آخر التقليعات العالمية محاولاً ومتشهياً أن يكون له دور فيها لأجل نفسه وأمته، فالعرب لهذا ليسوا سبّاقين، غابت عند معظمهم المعاني المهنية، فلم يكن لنا في مهنتنا (مبدأ) و(ثوابت وانتماء) أو (لون) في المجمل!ومن يحمل ذلك قلة وللأسف!
    فالأول ليس عنده وقت ليُعمل عقله بفكرة خلابة، تستغرق منه البحث والدراسة والإستشارة والإتصال والإتيان بكل ما هو جديد في عالم البناء والمواد، ليتأهل بذلك لحل مشكلة معمارية أو إنسانية أو عُمرانية فيدخل بها التاريخ!، والثاني رضي لنفسه موقعاً مُقلداً يرضى لنفسه التقوقع في موقعه دون بصيص أملٍ في خلقٍ أو إبداعٍ أو لحاق(بالركب)، والثالث تُراه يشارك ويخلق ويبتكر (إن تيسر) إلا أن ظروف الحياة في الغالب والإقتصاد وغياب التشجيع (الإجتماعي والرسمي) حرمه من إكمال ذلك السمو نحو المجد الذي يريد، فأصبح بذلك عندنا فئة من (المخصيين) مع مرور الزمن وليس (عقيمين)!!بفعل سياسات (الإخصاء) الممنهجة للمبدعين والسائرين في الوجهة الصحيحة!
    أما السبب الرابع فمرده بالفعل قلة الأعمال العربية الأخاذة وندرتها نسبياً، فعلى الرغم من الأعمال الخالدة لهذه المدائن التاريخية الممتدة من حولنا بشموخ لتروي قصص أجدادنا ممن أناروا العالم بحضارتهم ونهضتهم بينما كانت تعيش أوروبا في ظلام التخلف العلمي وبحور الجهالة الواسعة، إلا أننا لم نفهم بعد الفرق بين زماننا والزمان الغابر، من حيث أنهم صنعوا لنفسهم تاريخاً ونحن ممنوعون بفعل موانع التبعية والتخلف السياسي والسيطرة على الموارد، وقلة الشجاعة في إحداث التغيير المنشود والمناداة به!! وبأن هذه الموانع هي من يُبقينا في حال السوء والتخلف والركب المتأخر، ومن سيءٍ الى أسوأ !!!
    وبأن الأعمال الكبيرة المنتشرة التي تفرض نفسها كأعمال عربية، لا تعدو كونها محاولات إستثمارية بالدرجة الأولى لم ترتقي بشكلٍ يؤهلها لتُصبح نماذج ملهمة تنسجم مع تاريخ وثقافة وحضارة من شيدت عندهم وكأنها أجسامٌ غريبة جاءت من فضاء آخر حتى وإن صممها عرب!
    أما السبب الخامس من أن معظم الأعمال المتميزة تكون على أيدي خبراء غربيين، فهو الأخطر، فليس غريباً على مجتمعٍ الرأسمالية فيه مفروضة بقسوة وسطوة الأنظمة الفاسدة ليتم تجريعها ولو بالقوة للمجتمعات والشعوب المقهورة والمغلوبة على أمرها(بأمر السلطان)، والذي بمقتضاها يجد المنتفعون فيها طريقهم(ومصلحتهم) في تكليف الأجانب بالأعمال، فالموضوع عندهم Business أكثر منه توظيفاً للطاقات المحلية وتشجيعها بما يفتح آفاقاً للتسابق الأممي تنعكس نتائجه المرضية على الشعب والمواطن والدولة! ولكن يبدو أن تلك الأنظمة وجدت ضالتها في حبائل الغرب وخبراءه وشركاته كالذي كذب كذبة وصدقها مدعياً خلو بلادنا ونضوب أرحام الأمهات فيها من الإتيان بهكذا طواقم ورتابة وطاقات، وبأن الغرب هو السيد وهو الزعيم وهو أبو الإختراعات!!
    على الرغم من هذا الاستعراض، لا أعتقد أن هناك ما يمنع من أن يكون المعماري العربي(منجاباً) ومعطاءاً ومبتكراً على عكس التهمة الزائفة والملصقة به وذلك على عكس ما أُريد له!!، ذلك أنه باستخدام القليل من التفكير في انتمائه ومبدأه الذي يحمل وغيرته على أُمته وموقعها بين الأمم يستطيع تخيل الأفضل لها عُمرانياً ومعمارياً ورعواتياً، فيكوَّن بذلك مبدءاً وثوابتاً ولوناً متميزاً له ولأعماله، ليس فردياً فحسب بل وجماعياً ومؤسساتياً!
    ليس هناك ما يمنع معمارينا العربي ليكون منتمياً لأمته فيتابع قضاياها ومشاكلها، فيتابع الحلول ويواكب النتائج ويساهم بالرأي وبالفكر فينشر، ويحاسب ويُقارع، ويجادل بالتي هي أحسن!!
    ليس هناك ما يمنع من مراقبة الغرب(معماريا) بعين الناقد والمتأمل الذي يستسيغ ويتخير من خبرات البشر المتراكمة ما شاء!، ليس هناك ما يمنعه من المتابعة والمراسلة للمجلات ودور النشر العالمية لمتابعة الأعمال العالمية عن كثب، ليس هناك ما يمنعه من السياحة والسفر والترحال ودراسة الدنيا(معمارياً) ليكون well rounded، فتنفتح أمامه الآفاق والتجارب البشرية!
    إن كان العُقم كلمة تطلق ويراد بها باطل كما هو الحال، فهذا كلامٌ مردود، وإن كان المعمار العربي ليس عنده إنتماء لأمته وتاريخه الأصيل النبيل ولا يعمل على نهضتها ورفعتها والبحث لها عن أفضل، فهي قمة العقم !!
    رمتنا الأمم والسياسات والمسؤولين عن قوسٍ واحدة، فلينظر أحدنا أين يقف وفي فسطاط من؟ وأمام كل هذا ماذا نحن فاعلون؟

    م.فراس الجعبري



  2. [2]
    Arch_M
    Arch_M غير متواجد حالياً
    عضو متميز
    الصورة الرمزية Arch_M


    تاريخ التسجيل: Sep 2004
    المشاركات: 674
    Thumbs Up
    Received: 3
    Given: 0
    تسلم كلام في الصميم...يعطيك العافية
    ولكن اعتقد ان المشكلة في التشجيع فالطاقات الشبابية موجودة والافكار متوفرة ولكن ان وجدت وتكلمت فقد هاجرت اوطانها لاوطان اخرى لتصل بفكرها للعالم...المشكلة مشكلة مجتمع مازال يعتقد ان المعماري مجرد شخص مخادع يرسم ويشخبط على الورق ويأخذ مبلغ كبير..لا احد يهتم بالمجتمع وتطويره فالمهم ان يطور جيبه والمعماري يساير العصر والمجتمع وان لم يعجبه فسوف يهاجر لاوطان تقدر قيمته المعمارية وفكاره..ولدينا زها حديد خير مثال على ذلك لدرجة اني سمعت والله اعلم ان تغضب عندما يسميها احد عربية فهي المانية وجنسيتها المانيا ولكنها تقدر ان اصولها عربية....

    0 Not allowed!





    العمارة ام الفنون..والفنون جنون..اذن العمارة ام الجنون


  3. [3]
    المعماري عمر
    المعماري عمر غير متواجد حالياً
    جديد
    الصورة الرمزية المعماري عمر


    تاريخ التسجيل: Dec 2009
    المشاركات: 5
    Thumbs Up
    Received: 0
    Given: 0
    الله يعطيك العافية أخي
    والكلام على قدر مرارته ولكنها الحقيقة!
    والحل يبدأ بأيدينا نحن المعمارين فيجب علينا إثراء المحتوى العربي والإسلامي بالعلوم العمرانية وأيضا إثراء البيئة المحيطة بالتصاميم المعمارية العربية مع التمسك بالقيم الإسلامية في ظل القيود والتحديات المعاصرة
    وتمنياتي بالتوفيق لجميع المعماريين المسلمين 

    0 Not allowed!



  
الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

عرض سحابة الكلمة الدلالية

RSS RSS 2.0 XML MAP HTML