دورات هندسية

 

 

حائط البراق: الملكية الاسلامية والانتحال اليهودي

صفحة 1 من 3 12 3 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 10 من 25
  1. [1]
    الصورة الرمزية اراس الكردي
    اراس الكردي
    اراس الكردي غير متواجد حالياً

    عضو شرف

     وسام الشكر

      وسام كبار الشخصيات


    تاريخ التسجيل: Dec 2007
    المشاركات: 2,629
    Thumbs Up
    Received: 6
    Given: 0

    حائط البراق: الملكية الاسلامية والانتحال اليهودي

    حائط البراق: الملكية الاسلامية والانتحال اليهودي

    يشكل النزاع بين المسلمين واليهود حول حائط البراق ( المبكى) أحد أكثر فصول الصراع العربي الصهيوني امتدادا ، خاصة وأنه يتعلق بموضوعات دينية تنطوي على تناقض عدائي تام بين الحق والباطل ، بين الملكية والاغتصاب . وعلى الرغم من النجاح اليهودي الصهيوني في الاستيلاء على هذا الحائط ، إلا أن المسلمين جميعهم يرفضون التسليم بالأمر الواقع ، ويصرون على ضرورة تصحيح الخطأ التاريخي الذي قاد إلى ذلك الاستيلاء . ومن هنا يمكن النظر إلى مسألة حائط البراق على أنها تعد أحد الحوافز المهمة للعمل الإسلامي الرامي إلى تحرير المقدسات الإسلامية في فلسطين من نير الاحتلال الصهيوني .
    لدى التوقف عند التسميات المتداولة للحائط ، أول ما يستدعي الانتباه ذلك الفارق الكبير في المعنى بين " حائط البراق " و" حائط المبكى أو الحائط الغربي " الذي يعبر عن واحد من أبعاد الصراع العربي ـ الصهيوني حوله ، ذلك أن للتسمية مدلولا يتعلق بهوية هذا الحائط التي يريد كل من الطرفين الإسلامي واليهودي تكريسها . فبالنسبة للمسلمين ، يرتبط حائط البراق بمعجزة الإسراء والمعراج الخالدة في العقيدة الإسلامية والتاريخ الإسلامي ، كونه يشكل مربطاً للبراق الذي أقل الرسول صلى الله عليه وسلم من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى ، والذي امتطاه الرسول أثناء عودته ، بعد معراجه إلى السماء ، ومعروف تاريخياً وبالتواتر والتوارث لدى أهل القدس والمسلمين عامة أنه يوجد محل يسمى البراق عند باب المسجد الأقصى المدعو باب المغاربة ويجاوره مسجد البراق ( الذي هدمه الصهاينة عام 1968م ) ملاصقاً الجدار الغربي للحرم القدسي الشريف ، أما تسمية " حائط المبكى " فقد جاءت من واقع قيام اليهود بالبكاء والنواح عنده في العصور المتأخرة ، على خلفية ادعاءات متفرقة منها أن الحائط المذكور ، هو جزء من بقايا معبدهم القديم ، وهو ما تدحضه المعطيات التاريخية ونتائج التنقيبات عن الآثار ، إذ ليس هناك أي أثر يثبت وجود الهيكل اليهودي أو ما يمكن أن يمت إليه بصلة ، وأن علماء الآثار والمنقبين اليهود أنفسهم أو الذين استقدمهم اليهود وصلوا إلى صخرة الأساس في المكان ولم يعثروا على أي دليل مادي مهما كان صغيراً يؤكد صحة الروايات اليهودية ، إنهم يعتبرون هذه الروايات تاريخية ، بينما لا تشكل في الواقع سوى شطحات ذهنية خيالية يعج بها موروثهم الشفهي أو المدون ، وبالتالي فنحن أمام عملية انتحال مكشوف يقوم به اليهود والصهيونيون ، تنطوي على نسبة الحائط إلى تاريخهم المزعوم ، وهي عملية استيلاء على المكان دون أي وجه حق ، لا فرق في ذلك بين انتزاع ملكية الأراضي من الفلسطينيين وتهجيرهم من بلادهم بالقوة الغاشمة ، وبين اغتصاب حائط البراق الذي يعد ملكا إسلامياً و معلماً بارزاً من معالم الحرم القدسي الشريف.
    تعنى هذه الدراسة بتقديم معطيات موظفة تغطي أبعاد المسألة المثارة ، وتسلط الضوء على جانب مهم من النزاع الإسلامي ـ اليهودي والصراع العربي ـ الصهيوني ، باعتماد مصادر ومراجع مختلفة ، وضمناً بعض الكتب التي يبث فيها اليهود والصهيونيون سمومهم الدعائية بصورة واضحة أو فيما بين السطور ، ونرجو من الله التوفيق .

  2. [2]
    اراس الكردي
    اراس الكردي غير متواجد حالياً
    عضو شرف
    الصورة الرمزية اراس الكردي


    تاريخ التسجيل: Dec 2007
    المشاركات: 2,629

    وسام الشكر

     وسام كبار الشخصيات

    Thumbs Up
    Received: 6
    Given: 0
    الحائط وساحته وقف إسلامي
    يدخل حائط البراق والرصيف المجاور له في نطاق وقفية حارة المغاربة بالقدس ، من طرف الملك الأفضل نور الدين علي بن السلطان صلاح الدين الأيوبي ، لصالح المغاربة المقيمين في تلك الحارة التي حملت اسمهم ، والمعروف أن بعض المغاربة تطوعوا في جيش نور الدين الشهيد وأبلوا في القتال ضد الصليبيين بلاء حسنا ، وبعد نحو خمس سنوات من الفتح الصلاحي للقدس ، خلف الملك الأفضل والده صلاح الدين على ملك دمشق والقدس ، وفي العام ( 589 هـ = 1193 م ) وقف الملك الأفضل للمغاربة البقعة التي اعتادوا أن يجاوروا عندها بيت المقدس بالقرب من الزاوية الجنوبية الغربية لحائط الحرم وفي أقرب مكان للمسجد الأقصى ، وقفها عليهم ليسكنوا في مساكنها وينتفعوا بمنافعها ، وأنشأ لهم في الحارة ذاتها مدرسة عرفت بالأفضلية ، وأعيد تقييد الوقف بأمر القاضي الشرعي بكتاب " متصل الثبوت بحكم الشريعة " في سنتي 666 هـ / 1268 م و 1004 هـ / 1596 م (1) . وقد ورد نص وثيقة الوقف وصورتها في العديد من المصادر التاريخية ، ويتضمن هذا النص حدود حارة المغاربة ، كما يلي : " الحد الأول وهو القبلي ينتهي إلى سور مدينة القدس الشريف وإلى الطريق المسلوكة إلى عين سلوان ، والحد الثاني وهو الشرقي ينتهي إلى حائط الحرم الشريف ، والحد الثالث وهو الشمالي ينتهي إلى القنطرة المعروفة بقنطرة أم البنات ، والحد الرابع وهو الغربي ينتهي إلى دار الإمام العالم شمس الدين قاضي القدس الشريف ثم إلى دار الأمير عماد الدين بن موسكي ، ثم إلى دار الأمير حسام الدين قايماز " . كما يتضمن النص :" إن هذه الحارة المعينة المحدودة أو قفها السلطان الأفضل على جميع طائفة المغاربة على اختلاف أو صافهم وتباين حرفهم ذكورهم وإناثهم كبيرهم وصغيرهم فاضلهم ومفضولهم ليسكنوا في مساكنها وينتفعوا بمرافقها على قدر طبقاتهم وما يراه الناظر عليهم وعلى وقفهم من ترتيب ذلك وتفضيل من يفضله وتقديم من يقدمه بحيث لا يتخذ شيء من المساكن ملكاً ولا احتجازاً ولا بيعاً وقفاً مؤبداً شرعياً ماضياً جارياً على هذه الطائفة من المغاربة كان من كان . . . " . كما وقف الشيخ أبو مدين شعيب المغربي ( توفي 594 هـ / 1198 م ) منطقتين كانتا تحت ملكه وتصرفه في القدس لصالح المغاربة المقيمين فيها للانتفاع بها بالسكن والإيجار والمقاسمة والمزارعة ، ومن المهم أن نعرف أن الحد الشرقي لإحدى هاتين المنطقتين هو حائط البراق ، وأنه أعيد تقييد هذا الوقف شرعياً في زمن حفيده سنة 730 هـ / 1320 م " ( 2 ) .

    0 Not allowed!


    إن الكريم إذا قدر غفر فسبحان الله القادر الكريم


    لا اله الا انت سبحانك اني كنت من الظالمين

    ************************

    موقع القرأن الكريم

  3. [3]
    اراس الكردي
    اراس الكردي غير متواجد حالياً
    عضو شرف
    الصورة الرمزية اراس الكردي


    تاريخ التسجيل: Dec 2007
    المشاركات: 2,629

    وسام الشكر

     وسام كبار الشخصيات

    Thumbs Up
    Received: 6
    Given: 0
    ماذا يعني وقف المكان ؟ !
    لغة : الوقف مصدر للفعل وقف بمعنى حبس ، وشرعاً : الوقف هو حبس العين المملوكة ملكاً تاماً ، عقاراً أو منقولاً ، على حكم الله تعالى والتصدق بمنفعته على ذوي القربى أو غيرهم . وتعتبر الشريعة الإسلامية الوقف ضرباً من ضروب البر والإحسان التي حث عليها القرآن الكريم ، وندب إلى فعلها الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم وكانت عمليات الوقف شائعة في العهد النبوي والخلافة الراشدة ، واستمرت بعد ذلك على امتداد العصور الإسلامية المتعاقبة ، حسب النوعين الرئيسين التاليين : ( 3 )
    ـ الوقف الخيري : وهو ما خصص ريعه ابتداء لصرفه على جهة من جهات البر ، كالوقف على المساجد والمدارس والمشافي والملاجئ . . الخ.
    ـ الوقف الذري : وهو ما جعل استحقاق الريع فيه ابتداء للواقف نفسه أو لغيره من الأشخاص الذين يعينهم بالاسم أو بالوصف سواء أكانوا من أقاربه أو من غيرهم .
    لقد حدد الفقه الإسلامي الأصول الشرعية للوقف بأركانه الأربعة ( الواقف ـ الموقوف ـ الموقوف عليه ـ الصيغة ) ، وبين الشروط الخاصة به ، ومنها أنه لا يجوز بيع الوقف عقاراً أو منقولاً إلا بصوغ شرعي ، وأن المتولي الشرعي لوقف مطالب بالمحافظة على أعيان الوقف محافظة تامة ومنع التعدي عليها والعمل على رفع ذلك إذا حصل ، وإعمار ما يحتاج منه إلى عمارة أو ترميمه ، وغير ذلك من الواجبات التي تكفل استمرار الوقف وتأديته وظيفته .
    في حالة حائط البراق والرصيف المجاور له ، كان النص على الوقف صريحاً ، وحدد مساحته بدقة ، وحقق جميع الشروط الشرعية اللازمة للوقف ، بصورة تامة . ونظراً لاستمرار هذا الوقف ، يعتبر تحريره واجباً على المسلمين جميعاً ، ويحظر التنازل عنه أو التهاون في السعي إلى استعادته .

    0 Not allowed!


    إن الكريم إذا قدر غفر فسبحان الله القادر الكريم


    لا اله الا انت سبحانك اني كنت من الظالمين

    ************************

    موقع القرأن الكريم

  4. [4]
    اراس الكردي
    اراس الكردي غير متواجد حالياً
    عضو شرف
    الصورة الرمزية اراس الكردي


    تاريخ التسجيل: Dec 2007
    المشاركات: 2,629

    وسام الشكر

     وسام كبار الشخصيات

    Thumbs Up
    Received: 6
    Given: 0
    وصف الحائط
    يبلغ الطول الأصلي لحائط البراق 58 متراً ، وارتفاعه 20 متراً ، ويضم 25 مدماكاٌ ( صفاٌ ) من الحجارة ، السفلية منها هي الأقدم . ويبلغ عمق الحائط المدفون تحت سطح الأرض نحو ثلث الحائط الظاهر فوقه . أما الرصيف الموجود أمام الحائط حالياٌ فيرتفع عن مستوى سطح البحر نحو 708 أمتار ، وهذا أخفض مكان من أرض مدينة القدس القديمة الحالية ( 4 ) .
    بعد الاحتلال الصهيوني للقدس الشرقية ، تم إجراء بعض الحفريات في المنطقة المواجهة للحائط ، بهدف إظهار الجزء المخفي منه وكشف طبقات الحجارة المطمورة ، واتضح أن الحائط القديم يتكون من سبع طبقات حجرية يعود تشكيلها إلى فترة حكم هيرودس ( 37 ـ 4 ق . م ) وهناك أربع طبقات حجرية تعود إلى العصر الروماني الأول ( القرن الثاني الميلادي ) أما الحجارة في القسم العلوي من الحائط فقد أقيمت في العهد البيزنطي ، فيما أقيمت أقسام أخرى بعد الفتح الإسلامي للقدس ( 5 ) .
    استغرقت الحفريات الصهيونية حول حائط البراق قرابة عامين ، وتسببت في تصدع الأبنية الملاصقة للحرم القدسي وعددها 14 بناء ، وقامت سلطات الاحتلال بإزالة هذه الأبنية بالجرافات ، في إطار عملية هدم طالت أكثر من 150 عقاراً ، وصادرت نحو 595 عقاراً إسلامياً ( 6 ) . وبعد هذه العمليات أصبح حائط البراق مكشوفاً تمتد أمامه ساحة واسعة ، قسمها الصهيونيون بواسطة حاجز ( شبك حديدي ) إلى قسمين ، أحدهما للنساء والآخر للرجال ، وأصبح طول الحائط عندهم نحو 360 م ، ويرون أن طوله الكلي يقع على امتداد الجدار الغربي للحرم القدسي البالغ طوله نحو 491 .

    0 Not allowed!


    إن الكريم إذا قدر غفر فسبحان الله القادر الكريم


    لا اله الا انت سبحانك اني كنت من الظالمين

    ************************

    موقع القرأن الكريم

  5. [5]
    اراس الكردي
    اراس الكردي غير متواجد حالياً
    عضو شرف
    الصورة الرمزية اراس الكردي


    تاريخ التسجيل: Dec 2007
    المشاركات: 2,629

    وسام الشكر

     وسام كبار الشخصيات

    Thumbs Up
    Received: 6
    Given: 0
    التعريف اليهودي المتحيز
    تعرف " الموسوعة اليهودية " " الحائط الغربي " ـ الذي يسمى بالعبرية كوتيل همعرافي ـ بأنه " جزء من جدار جبل الهيكل الذي ظل معطلاً منذ تدميره الثاني في العام 70 م ، وأنه أضحى أكثر الأماكن قدسية في العادات والشعائر اليهودية ، بفعل قربه من جدار الهيكل ومن مقدسات جبل الهيكل " . وتضيف الموسوعة اليهودية : " إن هذا الجزء خصص للبكاء على انهيار المعبد اليهودي وعلى منفى شعب إسرائيل ، وإن أهميته تكمن في كونه يشكل شمعة تضاء من أجل إحياء الموروث الديني اليهودي في القرن العشرين ، ويؤجج ذكريات المجد الإسرائيلي القديم ويبعث الأمل في استعادته " . وتذكر الموسوعة اليهودية أن اليهود اعتادوا على مدى عدة قرون الوقوف أمام الحائط وإبداء الإعجاب به وباتجاهاته المختلفة ، لا سيما الكتل الحجرية السفلى التي ترتفع الواحدة منها نحو 5 . 3 قدماً ( = 1متر ) وبطول عشرة أقدام ( 3. 3 م ) وبوزن يزيد عن مائة طن ، وتزعم تلك الموسوعة أن الصلوات الإسرائيلية القديمة منذ إخماد ثورة بركوخفا ضد الرومان ( 135م ) موجهة للجزء المدمر من المعبد . وتعترف الموسوعة أن جميع بقايا المعبد قد محيت تماماً عبر الزمن ، وأن جهة العبادة لم تكن واضحة بالنسبة لليهود ، ولم يكن واضحاً ما هو المكان المخصص من الحائط على وجه الدقة لأداء شعائر العبادة عليه ، وتذهب الموسوعة إلى أنه استناداً إلى تفسيرات يهودية مختلفة المصادر ، يعتبر الجزء المجاور للبوابة الغربية هو الجزء الأكثر قدسية ضمن الحائط ، إذ أنه لم يتعرض للهدم كباقي أجزاء الحائط الأخرى . وتشير الجماعات الحاخامية إلى أن عدم تعرض هذا الجزء للتدمير يضفي عليه صفة القداسة ، وتعتقد هذه الجماعات أن الجزء المذكور غير قابل للهدم (7) .
    أما " موسوعة الصهيونية وإسرائيل " فتعرف " الحائط الغربي " بأنه الجزء المتبقي من الجدار الذي كان يحيط بأكمة جبل الهيكل في القدس بعد إتمام التوسيعات التي جرت على الساحة الخارجية للمعبد بأمر من هيرودس ملك يهودا (! ) ، وبوصفة الجزء المتبقي من الهيكل الثاني ، بات الحائط الغربي يمثل أكثر الجوانب قداسة بالنسبة لليهود ، لدرجة أن هذا الحائط أضحى منذ قرون خلت مزاراً لأداء الشعائر والمناسك اليهودية وأداء الصلوات . وتزعم هذه الموسوعة أنه منذ تدمير الجدار في العام 70 م كان اليهود يقصدون المكان للبكاء عنده ( 8 ) .
    وجاء في " نيوستاندارد جويش انسكلوبيديا " أن " الحائط الغربي " يشكل بؤرة استقطاب لليهود من جميع أنحاء العالم ، وأن هذا الحائط عاد (...) إلى السيادة اليهودية عام 1967 م لأول مرة منذ فترة الهيكل الثاني (...) وتفيد أن عالم الآثار الإسرائيلي بنيامين مزار الذي نقب في المكان منذ عام 1968 م قد اكتشف بعض الآثار القديمة هناك ( 9 ) دون أن تذكر هوية هذه الآثار ، في إيجاء جلي المرامي .
    وهكذا تقدم الموسوعات التي يضعها اليهود والصهيونيون نصوصاً متحيزة تمتلئ بالدعاوى المغرضة والتضليلية ، دون أي مبالاة بوقائع التاريخ وحقائقه ومعطياته الأثرية ، وفي سبيل إظهار ما تنطوي عليه هذه النصوص من أراجيف ، ثمة ضرورة لإخضاعها إلى النقد ، وعرضها أمام الشروط الواجب توفرها في الموضوع لقبوله تسليماً أو اقتناعاً .

    0 Not allowed!


    إن الكريم إذا قدر غفر فسبحان الله القادر الكريم


    لا اله الا انت سبحانك اني كنت من الظالمين

    ************************

    موقع القرأن الكريم

  6. [6]
    اراس الكردي
    اراس الكردي غير متواجد حالياً
    عضو شرف
    الصورة الرمزية اراس الكردي


    تاريخ التسجيل: Dec 2007
    المشاركات: 2,629

    وسام الشكر

     وسام كبار الشخصيات

    Thumbs Up
    Received: 6
    Given: 0
    هيرودس وهيكله
    تتفق الموسوعات والقواميس والكتب التي تعنى بالشؤون اليهودية والإسرائيلية على أن هيرودس باني المعبد / القصر في القدس لم يكن يهودياً ، وإنما كان أدومياً من ناحية أبية وأمه ، والأدوميون هم قبائل عربية ورد ذكرها في السجلات المصرية القديمة خلال عصر الأسرة الثانية عشرة ( التي حكمت بين 2000 ـ 1788 ق . م ) وأشهر من عرف منهم أيوب ( عليه السلام ) وهو من أنبياء العرب وورد ذكره في القرآن الكريم أربع مرات . وكان الأدوميون من ألد أعداء اليهود ، وحاربوهم في مختلف العصور ، وفي عهد الرومان تمكن ملكهم هيرودس الأدومي العربي من تأسيس دولة الهرادسة في أوائل العهد الروماني ( 10 ) .
    يؤكد " قاموس الكتاب المقدس " الأصل العربي لهيرودس ، فيذكر هذا القاموس أن هيرودس كان اسماً لعدد من حكام وملوك فلسطين ، أو بعض أجزائها أو بعض المناطق القريبة منها . وفي العهد الجديد " الأناجيل " ذكر أربعة بهذا الاسم ، وكان ذلك أثناء الحكم الروماني على فلسطين . ومن هؤلاء الأربعة هيرودس الكبير ( الابن الثاني لأنتيباتر الأدومي الأصل ) وكانت أمه أدومية ، لذلك لم يكن يهودياً ، وقد بنى أماكن كثيرة في فلسطين لتخليد اسمه ، ومنها قيصرية على شاطئ المتوسط ، وحصن القدس وزينها بالملاعب والقصور ( 11) .
    وتذكر " موسوعة الكتاب المقدس " أن الرومان هم الذين منحوا هيرودس لقب " ملك يهودا " وأنه ملك بين 37 ـ 4 ق . م ، وكان اليهود يكرهونه ، وقتل منهم أفراد الأسرة الحشمونية الذين اعتبرهم مصدر خطر على ملكه ، كما تذكر هذه الموسوعة أن الملك هيرودس بدأ في بناء هيكل جديد في أورشليم ، وأراد أن يكسب رضى رعاياه ويدهش العالم الروماني بفخامة بنائه الذي تم في العام 9 ق . م واستمر قائماً حتى العام 70 م حيث دمره الرومان ، وهذا هو الهيكل الذي زاره السيد المسيح وورد ذكره في " العهد الجديد " . وتشير الموسوعة ذاتها إلى أن هناك هيكلاً سبقه باسم " هيكل زر بابل " الذي بني بعد عودة اليهود من السبي البابلي وظل قائماً 500 سنة ولا يعرف عنه إلا القليل جداً ، وقد دمره القائد الروماني بومبي عام 63 ق . م ( 12 ) .
    طبقاً للتخمينات اليهودية ، وسع هيرودس ساحة الهيكل بمقدار ضعفي الساحة السابقة ، حتى أصبحت تشمل سوراً تبدو بقاياه ماثلة للعيان في " حائط المبكى " وأجزاء من الحائط الجنوبي والشرقي للحرم القدسي ، وقد بقي من عهد هيرودس في هذا الحائط 16 ـ 22 مدماكاً على سطح الأرض ، ترتفع على نحو يشبه البرج ، أما في الزاوية الجنوبية الشرقية فيوجد 14 مدماكاً تحت سطح الأرض ، وهناك حجر منحوت طوله 7 أمتار ويزن أكثر من 100 طن ( 13 ) .
    في ضوء هذا العرض الخاص بهيرودس وهيكله ، يبدو جلياً أن المزاعم اليهودية الصهيونية حول حائط البراق ( المبكى ) الذي يعتبرونه الجزء المتبقي من هيكل هيرودس ، هي مزاعم تفتقر إلى أي منطق أو دليل ، إذ لا علاقة لليهود بهذا الهيكل ، على افتراض صحة اسمه ، ناهيك عن التحفطات المتعلقة بصحة المعلومات الواردة بشأن " السرد الروائي " الذي تعتمده المؤلفات اليهودية والغربية ، والذي وضع أساساً بما ينسجم مع التصورات الواردة في التناخ ( = العهد القديم ) المكتوب في فترات متباعدة من قبل أحبار اليهود ، والذي يعج بالمحتويات الأسطورية التي تناسب العقل البدائي .

    0 Not allowed!


    إن الكريم إذا قدر غفر فسبحان الله القادر الكريم


    لا اله الا انت سبحانك اني كنت من الظالمين

    ************************

    موقع القرأن الكريم

  7. [7]
    اراس الكردي
    اراس الكردي غير متواجد حالياً
    عضو شرف
    الصورة الرمزية اراس الكردي


    تاريخ التسجيل: Dec 2007
    المشاركات: 2,629

    وسام الشكر

     وسام كبار الشخصيات

    Thumbs Up
    Received: 6
    Given: 0
    الانتحال اليهودي وتوظيفه صهيونياً
    من هذه النقطة بدأت نسبة حائط البراق لما يسمى " التاريخ اليهودي " ، ومن هذا الانتحال راحت اليهودية والصهيونية تنسجان الأساطير حول علاقة اليهود بالحائط ، في عمل واضح من أعمال التزوير والتضليل التي يعمدون إلى إدخالها في عقول البسطاء والسذج ، سواء من بني جلدتهم أو سواهم .
    لقد وجدت القيادات اليهودية والصهيونية ضالتها المنشودة في جعل فكرة " الهيكل اليهودي في القدس " باعثاً ومحرضاً على حشد الطاقات الذاتية والتحالفية لبناء المشروع اليهودي الصهيوني في فلسطين ، ولهذا جرى بناء صيغة ذهنية جامحة حول الهيكل عبر مطابقة قسرية أو مصطنعة بين نصوص التناخ ( = العهد القديم ) وجغرافية القدس واعتبرت هذه الصيغة أن الهيكل في نظر اليهود يشبه مكانة القلب في " العهد القديم " ، خاصة وأن الحديث عن الهيكل يحتل أكثر من ثلث سفر الخروج والجزء الأخير منه بكامله ، وفي هذا المنحى ، راحوا ينظرون إلى الهيكل على أنه رمز ينطق دوماً بحضور " يهوه " حضوراً ملوكياً وسط شعبه ، ومن ثم اعتبروه المكان المفضل للصلاة لاستقطاب الإسرائيليين ولا سيما في أوقات المحن ، والمذهل في الأمر أن المصادر اليهودية تتحدث بتفاصيل مثيرة عن بناء الهيكل وأجزائه ، وتعرض أدق التفاصيل حوله ، لدرجة يمكن أن ينساق العامة وراء ما تعرضه من أوهام وتصورات . ومن هذه المصادر مثلاً " الموسوعة اليهودية " التي تسهب في إيراد مثل تلك التفاصيل ، يضاف إليها كم هائل من الكتب التي تحذو حذوها أو تشكل رديفاً لها في مقولاتها التضليلية ، ومنها مثلاً : مجلدان لموسوعة الحفريات الأثرية في ما يسمى " أرض إسرائيل " ومجلدات للمؤلف ( المؤرخ ) اليهودي زئيف فيلنائي ، وكتب مصورة حول القدس لعلماء آثار ـ مثل : مئير بن دوف ( 14 ) وايلي شيلر وجدعون بيجر ( 15 ) ـ وغيرها المئات بل الآلاف من المؤلفات المشهورة التي يجري عرضها في واجهات المكتبات اليهودية والغربية بإخراج فني متميز ، فضلاً عن عدد كبير جداً من المواد الدعائية ، وجميعها تجتر الرواية التناخية وتسعى إلى إيجاد دلائل لها على الأرض عبر تطويع التاريخ واستنطاق الآثار على الطريقة اليهودية .
    ونظراً للارتباط المصطنع يهودياً بـ " الحائط الغربي " وهيكل ، ينفرد هذا الحائط بمكانة خاصة لدى اليهود والصهيونيين ، ضمن تركيزهم على إيجاد رموز دينية أو تاريخية للبرهنة على صلتهم المزعومة بأرض فلسطين ، خاصة وأن لهذا الحائط تأثيراً كبيراً على الجموع اليهودية بمثوله المادي وبنيانه الرائع الأخاذ .
    المسألة إذن غير معزولة عن أفكار مسبقة وغيبية ، جرى ترتيبها وفق نمط ذهني مغرق في عنصريته ، استناداً إلى اعتبارات سياسية تسعى لحيازة التفهم والتأييد العالمين لدعاوى " الحق التاريخي " التي تنادي بها الصهيونية ، خلافاً لكل القوانين والمواثيق والأعراف الدولية ، وفي ضوء ذلك ، يمكن القول إن موضوع الهيكل برمته لا يعدو أن يكون واحداً من الإنشاءات الأيديولوجية السياسية ، حيث لم يعرف في الروايات المختلفة أن النبي موسى قد دخل فلسطين ، ولم تذكر هذه الروايات أنه بنى هيكلاً ، وحسب " معجم اللاهوت الكتابي " لم يكن للعبرانيين هيكل في زمن الآباء ، أي في عهود من يسمونهم إبرام و أسرائيل ، ويشير المعجم إلى أن المعبد الأمثل الذي كان في عهد داود هو خيمة الاجتماع ( 16 ) . وبطبيعة الحال تتفق جميع المصادر المسيحية مع المصادر اليهودية في وجود هيكل سليمان وفي صفاته ، خاصة وأن " العهد الجديد " هو استمرار وتطوير لما ورد في " العهد القديم " ، وأن هذين العهدين يشكلان " الكتاب المقدس " باعتقاد أتباعه .
    وعلى جبهة الحقائق ، تختفي جميع الادعاءات اليهودية والصهيونية ، حيث تأبى المعطيات التاريخية والمكتشفات الأثرية ( حتى تلك التي أجراها اليهود أنفسهم ) إلا أن تقولا بصريح العبارة ودون أي غموض أو قابلية للتأويل : إن القدس مدينة عربية ، وإن آثارها ومبانيها ملك أهلها العرب المسلمين ، وإن لا علاقة لليهود إطلاقاً بمسيرتها الحضارية العمرانية ، هذا هو حال جميع الأمكنة الأثرية الرومانية والبيزنطية والإسلامية ، وهذا هو حال حائط البراق الذي تفخر حجارة أساساته بانتمائها إلى التاريخ الأدومي العربي بكل مضامينه وأشكاله ، وترفض أن توضع في سلة المسروقات التي ملأتها اليهودية الصهيونية بما اغتصبته من أمكنة وبما انتحلته من مقولات ومفاهيم ومعتقدات ، محاولة طمس روحها العربية وتزوير أصولها وأنسابها ، على الطريقة ذاتها التي تجري فيها عملية تهويد فلسطين .

    0 Not allowed!


    إن الكريم إذا قدر غفر فسبحان الله القادر الكريم


    لا اله الا انت سبحانك اني كنت من الظالمين

    ************************

    موقع القرأن الكريم

  8. [8]
    اراس الكردي
    اراس الكردي غير متواجد حالياً
    عضو شرف
    الصورة الرمزية اراس الكردي


    تاريخ التسجيل: Dec 2007
    المشاركات: 2,629

    وسام الشكر

     وسام كبار الشخصيات

    Thumbs Up
    Received: 6
    Given: 0
    الحائط في الأساطير والعادات اليهودية
    تقول الدعاوى اليهودية إنه على الرغم من خراب الهيكل ، لكنه لا يزال محافظاً على قدسيته بالنسبة لشعب إسرائيل ، إذ أن الرب لم يتحرك من هناك ، وإن الحضور الإلهي لم يغادره قط ، وإن هذا الحائط لن يهدم أبداً بفعل هذا الحضور . وتشدد تلك الدعاوى على أن الجدار الأخير لليهود موجود في القدس ، وحاخاماتهم تضرعوا لربهم الذي يقف وراء " الحائط الغربي " والذي ينظر إليهم عبر ثقوب الحائط بحيث يراهم دون أن يروه ، و يتعين على كل شعب إسرائيل أن يؤمن بذلك ( 17 ) .
    وتتحدث " موسوعة الصهيونية وإسرائيل " عن تعبيرات حاخامات اليهود عما يسمونه " الحضور المقدس " الذي لن يبرح الحائط الغربي والذي لن يتعرض للدمار أبداً . وذكرت الموسوعة أن هناك صلوات يهودية خاصة مقتبسة من التلمود تتلى عند الحائط ، أثناء بكاء اليهود ، وهناك أسطورة يهودية تقول : إن الحائط نفسه يذرف الدموع في الذكرى السنوية لدماره ( 18 ) .
    من العادات اليهودية القديمة ، كان اليهودي الذي يرغب بالسفر يغرز مسماراً حديدياً بين حجارة الحائط ، رمزاً للبركة ، عملاً بقول أحد حاخاماتهم " أغرز وتداً في مكان أمين " . ويقول اليهودي في صلاته هناك : " في لحظة التضرع هذه للرب ندعوه ليتيح لنا مخرجاً ووتداً في موقع قدسه وينير أبصارنا وليمنحنا الرزق في عملنا " . ويعتبر اليهود أن المسمار هو الوتد ، وأن المكان الأمين أو المكان المقدس هو " الحائط الغربي " . كما اعتاد اليهود ( وبعض المسيحيين ) الذين يزورون الحائط ، وضع لفافات أو بطاقات ورقية بين حجارته ، تتضمن أدعية لتحقيق مطالب وأمنيات مختلفة من الرب ، مثل صحة الجسم والروح والعقل والعمر المديد وغير ذلك وكان اليهود يؤدون صلوات خاصة عند الحائط يقولون فيها :" نحمدك ربنا ورب أجدادنا لأنك أحييتنا ومكنتنا من المجيء لنكون قربك في بيتك الذي اخترته وأحببته من بين جميع مواطن يعقوب ، يا من وضعت خرابه وبناءه بين عينيك وفي قلبك ، وكما شاهدنا خرابه سنحظى بمشاهدة بنائه عن طريق اجتماع شتات إسرائيل " . كما يقولون في صلاة أخرى : " أحمدك يا رب لأنك منحتني الحياة والرحمة ، ومنحتني القوة ومكنتني من القدوم لرؤية هيكلك المقدس الذي سيحظى كل شعب إسرائيل بمشاهدة بنائه ، يحدوهم الأمل بزيارته للاحتماء بظلال أسواره ، وعلى الرغم من أنه مخرب ، فهو عامر بقدسيتك وجوارك . وإذا كان الغرباء قد دنسوه بالوثنية والكفر ، فها هو قد أصبح طاهراً . . إنني أتضرع إليك لتمنحني حق رؤية وعودك . . ليحج الجميع أمام هذا المكان الذي هو صفوة العالم ، ووسام المواقع ومطمح الروح قدس الأقداس " . ولا يزال اليهود إلى أيامنا هذه يعبرون في تضرعاتهم عند الحائط عن رغبتهم في استمرار السيطرة على القدس ، فيقولون مثلاً : " عد بالابتهال إلى مدينتك أورشليم . . ابنها بالتضحية في زماننا بناء أبدياً . . مبارك أيها الرب باني أورشليم " ( 19 ) .
    وفي ذكرى ما يسمى " خراب الهيكل " وهو يوم التاسع من آب العبري ، يفد إلى موقع الحائط عدد كبير من اليهود ويقروون هناك وثيقة " إيخا " التي تتضمن مراثي لهذه الذكرى . ويقول بعض زعمائهم هناك : " إلهنا ارحمنا برحمتك وبركاتك الصادقة وارحم شعبك إسرائيل ومدينتك أورشليم ، وصهيون مقامك الشريف ، والمدينة الحزينة المخربة الواقعة بين أيدي الغرباء ، والتي تداس بأقدام الطغاة وتحتلها جيوش زرعتها بالأوثان " . ويردد آخرون مع شاعر يهودي قديم : " في هذه الليلة يبكي أبنائي ، في هذه الليلة دمر هيكلي واحترق قصري . كل شعب إسرائيل يتألمون لأحزاني ويبكون للحريق . . " . وفي ظلمة الليل ، تظهر أمام الحائط والمصلين حمامة بيضاء رمز ما يسمى " كنيست إسرائيل " أي مكان اجتماع اليهود ، ويعتبرون حركاتها دليلاً على المشاركة بالبكاء بسبب خراب الهيكل . وحين تتبلل أحجار الحائط بقطرات الندى، يشعرون أن هذه الحجارة تبكي مع شعب إسرائيل . . ويطلق بعضهم آهة رهيبة يقولون إنها تنتشر في أرجاء القدس ولا يسمعها سوى الخاصة من اليهود تحرضهم على الخلاص . ويعتقد كثيرون منهم أن الأنوار المشتعلة في الأماكن الإسلامية المقدسة انطفأت من تلقاء ذاتها في مثل هذه الليلة (20).
    على هذا النحو يجري إنتاج الأساطير والدعاوى ، مع التركيز على مسألة في غاية الخطورة ، هي مسألة الحلم اليهودي والتفكير الدائم بتدمير الحرم القدسي الشريف لبناء الهيكل اليهودي في مكانه .

    0 Not allowed!


    إن الكريم إذا قدر غفر فسبحان الله القادر الكريم


    لا اله الا انت سبحانك اني كنت من الظالمين

    ************************

    موقع القرأن الكريم

  9. [9]
    اراس الكردي
    اراس الكردي غير متواجد حالياً
    عضو شرف
    الصورة الرمزية اراس الكردي


    تاريخ التسجيل: Dec 2007
    المشاركات: 2,629

    وسام الشكر

     وسام كبار الشخصيات

    Thumbs Up
    Received: 6
    Given: 0
    اصطناع القداسة اليهودية للحائط
    تذكر " الموسوعة اليهودية " أن المصادر المتعددة التي تتحدث عن اليهود في القدس خلال العهود السابقة للقرن السادس عشر الميلادي لم تذكر شيئاً عن تقديس اليهود للحائط الغربي بالتحديد ، وأن التجمع اليهودي من أجل العبادة آنذاك كان يجري في جبل الزيتون إبان العهد المسمى " فترة الجيونيم = رؤساء المدارس اليهودية في القرون السابع والثامن والتاسع الميلادية " . وفي القرن الحادي عشر الميلادي ذكر مصدر يهودي أن المعبد اليهودي الكبير كان مبنياً في محاذاة " الحائط الغربي " ، أما بنيامين حاكم توديلا ( ولاية يهودية مزعومة في القرن الثاني عشر ) فقال : إن قدسية المكان ليست في " الحائط الغربي " ، وإنما تمتد إلى بوابة الرحمة شرقي الجدار ، وفي القرن الثالث عشر الميلادي ، كان هناك سكوت أو إغفال مطلق للحديث عن قدسية " الحائط الغربي " ، حيث لم يشر إليه ناحمانديس الذي وضع وصفاً مفصلاً لموقع الهيكل عام 1267 م ، وكذلك الحال بالنسبة للمؤرخ الديني اليهودي استوري هافر حي الذي وضع العديد من المؤلفات في العقود الأولى من القرن الرابع عشر الميلادي ، أما مصادر القرن الخامس عشر الميلادي فقد كانت أشد فقراً في الحديث عن " الحائط الغربي " ، ولم تورد أي وصف للقدس ،ومن أبرز هذه المصادر : رحلات ميشو لم من فولتيرا ـ عوفاديا من بيرتينورو ، وسواها . وما " الحائط الغربي " الذي تحدث عنه عوفويا إلا ذاك الجزء الجنوبي الغربي من الجدار ، على الرغم من أنه لم يأت حينها بأي إشارة تبين مكان عبادة يهودية في الحائط ( 12 ) .
    أما المؤرخ اليهودي زئيف فيلنائي فيزعم أن اسم الحائط " كوتل " ذكر في الأدبيات اليهودية القديمة وفي الشروحات التي كتبت بين القرنين الثالث والخامس الميلاديين . ووردت في هذه الأدبيات حكايات للحجاج اليهود وغير اليهود عن الحائط وعن انفعالاتهم وصور المصلين والزوار أمامه . ويذكر فيلنائي ذاته أن الحائط كان مطموراً ومغطى بالنفايات حتى مطلع الحكم العثماني للبلاد ، وحين بنى سور القدس في عهد السلطان العثماني سليمان القانوني ، تم إظهار مكانه ، وحسب رواية الحاخام اليعيزر نحمان ، لم يكن موقع الهيكل معروفاً في عهد هذا السلطان ، فأمر بالبحث عنه ، وكادوا يشعرون باليأس من جدوى البحث والسؤال عن مكانه ، إلى أن شاهدوا امرأة تحمل على رأسها سلة روث ، وحين سئلت ماذا ستفعل بالروث ومن أين هي والى أين ستمضي ؟ قالت إنها جاءت من بيت لحم لترمي الروث في هذا المكان ، لأنه حسب التقليد لديهم كل من يحمل قليلاً من الروث إليه يؤدي فريضة . وعند ذلك تم اكتشاف الحائط وأزيلت عنه القمامة ، وأمر السلطان بغسله بماء السوسن ( 22) . بعد هذا ، ألا يكفي ما تقدم للدلالة على أن هناك اصطناعاً واضحاً لقدسية الحائط عند اليهود جرى في أزمنة متأخرة ؟ ! .

    0 Not allowed!


    إن الكريم إذا قدر غفر فسبحان الله القادر الكريم


    لا اله الا انت سبحانك اني كنت من الظالمين

    ************************

    موقع القرأن الكريم

  10. [10]
    اراس الكردي
    اراس الكردي غير متواجد حالياً
    عضو شرف
    الصورة الرمزية اراس الكردي


    تاريخ التسجيل: Dec 2007
    المشاركات: 2,629

    وسام الشكر

     وسام كبار الشخصيات

    Thumbs Up
    Received: 6
    Given: 0
    تبلور الأطماع اليهودية بالحائط
    بعد سنوات قليلة من الفتح العثماني لفلسطين ( 1517 م ) طرأ تغير شديد الخطورة في سياق المزاعم اليهودية الخاصة بالقدس ، آنذاك كانت الهجرة اليهودية من أسبانيا إلى الدولة العثمانية في حالة ازدياد مستمر ، بفعل عامل الجذب العثماني المتسامح وعامل الطرد المسيحي الذي كان يضيق الخناق على اليهود منذ أواخر القرن الخامس عشر . وبحلول العام 1520 م ، أي بعد نحو عامين على الغزو العثماني لأسبانيا ، دخل " الحائط الغربي " إلى التقاليد اليهودية الجديدة وصار جزءاً مها ، وتحول إلى حائط لبكاء اليهود عنده ، منذ ذلك الحين فصاعداً راحت المصادر اليهودية تصف الحائط بأنه مكان مقدس يجتمع اليهود بجواره لأغراض الصلاة ( 23 ) . ويمكن التأريخ لبداية تبلور الأطماع اليهودية بحائط البراق اعتباراً من ذلك العام .
    لم يكن يدور في خلد السلطان سليم أو سليمان ما يبيته اليهود لحائط البراق وللقدس وفلسطين عموماً ، فكانا يبديان العطف عليهم جرياً على عادة العديد من الخلفاء والسلاطين والقادة المسلمين ، سواء عبر السماح لهم بالإقامة في البلاد الإسلامية ، أو عبر تمكينهم من أداء الطقوس والشعائر الدينية الخاصة بهم . وبدورهم ، استغل اليهود التسامح العربي الإسلامي معهم ، فكانوا يدعون أن هذا يبرهن على اعتراف المسلمين بحقوقهم ،ومنها حقهم في البكاء أمام حائط البراق الذي يشير برأيهم إلى الموافقة الإسلامية على علاقتهم بالحائط .
    وخلال النصف الأول من القرن الثامن عشر ، بدأت صور الحائط تدخل منازل اليهود في فلسطين والعالم ، وكانت بالنسبة لهم تثير الحنين إلى ما يسمى " أرض الميعاد " . وقد ظهرت صورته الأولى للمرة الأولى في الأدبيات اليهودية في كتاب " ذكرى في القدس " الذي طبع عام 1743 م . ونقش على الصورة عبارة " سيكون هناك قلبي وعيناي " . وراحت صورة الحائط تظهر على أغلفة الكتب التي تطبع في القدس وفي أختام يهود القدس ، كما ظهرت على عريشة مصنوعة من الخشب تعود للعام 1830 م محفوظة في متحف إسرائيل في القدس ، وقام بعض الرحالة والفنانين برسم صور للحائط والمصلين اليهود ( 24 ) .
    في العام 1840 م انتهز اليهود فرصة ثورة محمد علي ( والي مصر ) ضد عهد السلطان العثماني محمود ، وتقدم يهودي يتمتع بالحماية البريطانية ( أي يحمل الجنسية البريطانية ) وعن طريق قنصل بريطانيا بطلب للسماح له بتبليط الرصيف الواقع أمام الحائط أو الزقاق المجاور له ، إذن ، لم يكن الطالب عثمانياً ، ولم يقدم الطلب عن طريق رئيس الحاخامين اليهود المعترف به رسمياً من قبل الحكومة العثمانية ، بل كان هذا الطلب تدخلاً واضحاً من قبل بريطانيا لصالح اليهود ، وحين عرض الطلب على المجلس الاستشاري ( الذي أنشأه محمد علي ) رفضه ، بعد سماع شهادة ناظر الوقف وغيره ، وأرسلت أوراق القضية إلى محمد علي فأرسلها إلى ابنه إبراهيم باشا للالتزام بالرفض ، فأرسلها الأخير إلى والي الشام ثم محافظ القدس ، ويحمل القرار تاريخ 11/ 1/ 1256 هـ وتوفيق رئيس المجلس الاستشاري محمد شريف ( 25 ) ، وفيما يلي النص الحرفي للوثيقة التي عرفت باسم " وثيقة الدزدار " : " افتخار الأماجد الكرام ذوي الاحترام أخينا السيد أحمد آغا الدزدار متسلم القدس الشريف حالاً أنه ورد لنا أمر سامي سر عسكري مضمنه صورة إرادة شريفة خديوية صادرة لدولته يعرب مضمونها العالي أنه حيث قد اتضح من صورة مذاكرة مجلس شورى القدس الشريف بأن المحل المستدعيين تبليطه اليهود هو حضرة أبو مدين ( قدس سره ) وما سبق لليهود تعمير هكذا اشيا بالمحل المرقوم ووجد أنه غير جايز شرفاً فمن ثم لا تحصل المساعدة لليهود بتبليطه وِأن يتحذروا اليهود من رفع الأصوات وإظهار المقالات ويمنعوا عنها فقط يعطى لهم الرخصة بزياراتهم على الوجه القديم وصادر لنا الأمر السامي السر عسكري بإجراء العمل بمقتضى الإرادة المشار إليها فبحسب ذلك اقتضى أفادتكم بمنطوقها السامي لكي بوصوله تبادروا لإجراء العمل بمقتضاها المنيف يكون معلومكم " ( 26) .
    كانت ظروف الفترة التي كتبت فيها وثيقة الدزدار تشهد وتيرة منخفضة من نشاطات اليهود وتطلعاتهم الخاصة بالحائط خوفاً من ردود الفعل الإسلامية العنيفة ، حتى أنهم كانوا يفضلون دفع رسوم مقابل السماح لهم بالاقتراب من الحائط . و هناك أدلة مكتوبة حول هذا الأمر ، يضاف إليها قول الرحالة المشهور روبنسون الذي زار القدس ( عام 1838 م ) ما نصه : " مباح لليهود أن يشتروا حق الدنو من مركز هيكلهم وحق الصلاة والبكاء على خرابه وسقوط أمتهم أو تبددها " ( 27 ) .
    وقول المستر فن الإنجليزي ( الذي تولى إدارة القنصلية البريطانية في القدس الشريف ما بين 1845 ـ 1863 م ) ما يلي : " يدفع الحاخام باشي إلى الأفندي الذي يجاور المبكى ثلاثمائة ليرة إنجليزية كل سنة بدل الأذن له ولليهود معه أن يصلوا هناك " ( 28 ) ولعل الأفندي المشار إليه هو وكيل و قفية المغاربة .
    تلخص " موسوعة الصهيونية وأسرائيل " مسار الموقف من " علاقة اليهود بالقدس والحائط " فتذكر هذه الموسوعة أن اليهود منعوا من دخول القدس إبان حكم الرومان والبيزنطيين في فلسطين ، إلا عشية ذكرى خراب الهيكل ، حيث كان يسمح لهم المجيء إلى القدس لقاء أجور محددة لتمكينهم من الوصول إلى الحائط والبكاء عنده ، وتبين الموسوعة أنه في ظل الحكم العربي الإسلامي سمح لليهود بالإقامة في القدس وسمح لهم آنذاك بتقديم خدمات دورية للحائط ، أما في العهد العثماني فقد سمح لليهود بالصلاة إلى جوار الحائط مقابل ضريبة محددة يتعين على اليهود تأديتها للباب العالي ، بينما كان حكام الأقاليم المحلية في فلسطين يفضلون وضع قيود أمام المتعبدين اليهود بين حين وآخر ( 29 ) .

    0 Not allowed!


    إن الكريم إذا قدر غفر فسبحان الله القادر الكريم


    لا اله الا انت سبحانك اني كنت من الظالمين

    ************************

    موقع القرأن الكريم

  
صفحة 1 من 3 12 3 الأخيرةالأخيرة
الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

عرض سحابة الكلمة الدلالية

RSS RSS 2.0 XML MAP HTML