دورات هندسية

 

 

بلادي العراق ما اجملك

صفحة 19 من 21 الأولىالأولى ... 915 16 17 18 1920 21 الأخيرةالأخيرة
النتائج 181 إلى 190 من 203
  1. [181]
    ابو جندل الشمري
    ابو جندل الشمري غير متواجد حالياً
    عضو متميز
    الصورة الرمزية ابو جندل الشمري


    تاريخ التسجيل: Jun 2006
    المشاركات: 4,977
    Thumbs Up
    Received: 83
    Given: 38
    اصل تسمية العراق


    تسمية العراق : إذا كانت الكلمة عربية فتعني الشاطيء في لغة اهل الحجاز او سفوح الجبل.




    وإذا كانت فارسية فيرى الخوارزمي ان اصل اسمه ايراك ومنه اتت عراق وايران وتعني بالفارسية البلاد السفلى.


    وإذا كانت من عهد السومريين او غيرهم من السابقين فهي اوروك او اونوك وتعني المستوطن.


    ويرى المؤرخ اومسند ان كلمة اريغا موجودة في وثيقة تاريخية تعود للقرن الثاني عشر قبل الميلاد وان كلمة عراق شاعت في العهد الساساني مابين القرنين الخامس والسادس الميلادي حيث بدأ يظهر في الشعر الجاهلي.
    قال جابر بن حني التغلبي من الشعراء الجاهليين :- وفي كـل اسـواق العراق اتاوة *** وفي كل ما باع امرؤ مكس درهم
    تعاطى الملوك السلم ماقصدوا لنا *** وليـس علينا قـتلهـم بمـحـرم


    ومما جاء في المادة الثانية من قانون شعار الجمهورية المرقم 57 لسنة 1959 المنشور في عدد الوقائع العراقية ان تسمية العراق بمعناه القديم "أراكي" اي بلاد الشمس.


    وهناك آراء مختلفة عن أصل كلمة العراق حيث يرجح بعض المستشرقين أن مصدرها هي مدينة أورك السومرية القديمة والتي تسمى الآن بالوركاء وقد ذكرت مدينة أورك في ملحمة گلگامش حيث قام گلگامش ببناء سور حول المدينة ومعبد للآلهة عشتار، ويرى البعض الأخر أن عراق مصدرها العروق نسبة إلى النهرين دجلة والفرات اللذين ولأهميتهما شبهتا بالعرق أو الوريد ويرى البعض الآخر أنها سميت بالعراق نسبة إلى عروق أشجار النخيل التي تتواجد بكثرة في جنوب ووسط العراق بينما يرى الآخرون أن أصل التسمية هي عراقة المنطقة الموغلة بالقدم. و يميل البعض إلى كثرة العروق (الأنهار)فيه, وربما ان العرق في اللغة العربية مشتق من تسمية هذا البلد كون ان مدينة أوروك أقدم. و منها كان المصدر العرق و العراقة .


    لفظ العراق يرجع في أصله إلى تراث لغوي عراقي من العصور القديمة مشتق من كلمة تعني المستوطن ولفظها أوروك (Uruk) أو أونوك (Unuk)، وفي العربية فإن مادة "أُرُكْ" تدل على الإقامة بالمكان و منها الأريكة بمعنى السرير و"أُرُكْ" تعني مكان أيضا، أي بمعنى مكان للإقامة والاستقرار والاستيطان، ومن المعروف أن العراق يعدّ من أقدم مراكز الاستقرار و الاستيطان في الشرق الأدنى القديم ،خاصة مع وجود نهري" دجلة " و" الفرات " ،ومن الجدير بالذكر أن كلمة أوروك (Uruk) قد تكون مشتقة من الجذر الذي اشتق منه اسم المدينة السومرية " الوركاء "، و تدخل الكلمة نفسها في تركيب جملة مدن قديمة شهيرة مثل مدينة " أور" (Ur) في جنوب العراق وهناك الرأي القائل بالأصل العربي للاسم "عراق" والتي تعني" شاطئ البحر" أو مطلق الشاطئ، وأنه إنما سمي "عراقا" لدنوه من البحر (أي الخليج)، ولأنه كذلك على شاطئ دجلة والفرات كما أن أهل الحجاز يسمون البلاد القريبة من البحر عراقا.وموجز القول أن معنى اسم عراق هو الساحل أو الجرف، ومن هذا الرأي ان معنى عراق، جرف الجبل أو سفوح الجبال التي هي أول ما يقابل المسافر من السهل الرسوبي في جنوب العراق باتجاه الجبال الشرقية و الشمالية. اما ما قيل عن كون العراق معرب لفظ ايراك الإيراني و معناه البلاد السفلي أو الجنوب فهوة قول ضعيف حسب رأي اغلب المتخصصين بتاريخ العراق القديم.


    بغض النظر عن أصل كلمة العراق فإن معظم المنطقة التي تسمى بالعراق حاليا كانت تسمى ببلاد ما بين النهرين ( بيت نهرين Beth-Nahrain بالآرامية و ميزوبوتاميا Mesopotamia أو Μεσοποταμία باليونانية) التي كانت تشمل الأرض الواقعة بين نهري دجلة والفرات بما في ضمنها أراضي تقع الآن في سوريا وتركيا ويعتبر العراق من قبل البعض "مهد الحضارات" علما أن هذه التسمية يطلقها البعض على منشأ حضارات أخرى على ضفاف أنهار النيل والسند وهوانغ هي.



    0 Not allowed!



    صفحة سوريا الأسلام عى الفيس بوك


    غرباءُ ولغيرِ اللهِ لا نحني الجِبـــاه
    غُرباءُ وارتَضَيناها شِعاراً للحيــاة
    إن تَسَل عنّا فإنّا لا نُبالي بالطُّغــاة
    نحنُ جُندُ اللهِ دَوماً دربُنا دربُ الأُباة




    ]







  2. [182]
    nice_wind81
    nice_wind81 غير متواجد حالياً
    عضو


    تاريخ التسجيل: Sep 2011
    المشاركات: 18
    Thumbs Up
    Received: 0
    Given: 0
    قصيدة جميلة لنزار القباني عن بغداد



    بغداد

    مدى بساطي .. واملئي أكوابي
    وأنسى العتاب، فقد نسيت عتابي
    عيناك يا بغداد، منذ طفولتي
    شمسان نائمتان في أهدابي
    لا تنكري وجهي .. فأنت حبيبتي
    وورود مائدتي، وكأس شرابي
    بغداد .. جئتك كالسفينة متعبا
    أخفي جراحاتي وراء ثيابي
    ورميت رأسي فوق صدر أميرتي
    وتلاقت الشفتان بعد غياب
    أنا ذلك البحار أنفق عمره
    في البحث عن حب .. وعن أحباب
    بغداد .. طرت على حرير عباءة
    وعلى ضفائر زينب ورباب
    وهبطت كالعصفور يقصد عشه
    والفجر عرس مآذن وقباب
    حتى رأيتك قطعة من جوهر
    ترتاح بين النخل والأعناب
    حيث التفت ، أرى ملامح موطني
    وأشم في هذا التراب ترابي
    لم أغترب أبداً.. فكل سحابة
    زرقاء .. فيها كبرياء سحابي
    إن النجوم الساكنات هضابكم ..
    ذات النجوم الساكنات هضابي..
    بغداد عشت الحسن في ألوانه
    لكن حسنك، لم يكن بحسابي
    ماذا سأكتب عنك في كتب الهوى
    فهواك لا يكفيه ألف كتاب
    يغتالني شعري .. فكل قصيدة
    تمتصني .. تمتص زيت شبابي
    الخنجر الذهبي .. يشرب من دمي
    وينام في لحمي ، وفي أعصابي
    بغداد . يا هزج الأساور والحلى
    يا مخزن الأضواء والأطياب
    لا تظلمي وتر الربابة في يدي
    فالشرق أكبر من يدي وربابي
    قبل اللقاء الحلو .. كنت حبيبتي
    وحبيبتي تبقين بعد ذهابي..

    0 Not allowed!



  3. [183]
    ابو جندل الشمري
    ابو جندل الشمري غير متواجد حالياً
    عضو متميز
    الصورة الرمزية ابو جندل الشمري


    تاريخ التسجيل: Jun 2006
    المشاركات: 4,977
    Thumbs Up
    Received: 83
    Given: 38
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة nice_wind81 مشاهدة المشاركة
    قصيدة جميلة لنزار القباني عن بغداد



    بغداد

    مدى بساطي .. واملئي أكوابي
    وأنسى العتاب، فقد نسيت عتابي
    عيناك يا بغداد، منذ طفولتي
    شمسان نائمتان في أهدابي
    لا تنكري وجهي .. فأنت حبيبتي
    وورود مائدتي، وكأس شرابي
    بغداد .. جئتك كالسفينة متعبا
    أخفي جراحاتي وراء ثيابي
    ورميت رأسي فوق صدر أميرتي
    وتلاقت الشفتان بعد غياب
    أنا ذلك البحار أنفق عمره
    في البحث عن حب .. وعن أحباب
    بغداد .. طرت على حرير عباءة
    وعلى ضفائر زينب ورباب
    وهبطت كالعصفور يقصد عشه
    والفجر عرس مآذن وقباب
    حتى رأيتك قطعة من جوهر
    ترتاح بين النخل والأعناب
    حيث التفت ، أرى ملامح موطني
    وأشم في هذا التراب ترابي
    لم أغترب أبداً.. فكل سحابة
    زرقاء .. فيها كبرياء سحابي
    إن النجوم الساكنات هضابكم ..
    ذات النجوم الساكنات هضابي..
    بغداد عشت الحسن في ألوانه
    لكن حسنك، لم يكن بحسابي
    ماذا سأكتب عنك في كتب الهوى
    فهواك لا يكفيه ألف كتاب
    يغتالني شعري .. فكل قصيدة
    تمتصني .. تمتص زيت شبابي
    الخنجر الذهبي .. يشرب من دمي
    وينام في لحمي ، وفي أعصابي
    بغداد . يا هزج الأساور والحلى
    يا مخزن الأضواء والأطياب
    لا تظلمي وتر الربابة في يدي
    فالشرق أكبر من يدي وربابي
    قبل اللقاء الحلو .. كنت حبيبتي
    وحبيبتي تبقين بعد ذهابي..

    شكرا لك اخي الكريم

    0 Not allowed!



    صفحة سوريا الأسلام عى الفيس بوك


    غرباءُ ولغيرِ اللهِ لا نحني الجِبـــاه
    غُرباءُ وارتَضَيناها شِعاراً للحيــاة
    إن تَسَل عنّا فإنّا لا نُبالي بالطُّغــاة
    نحنُ جُندُ اللهِ دَوماً دربُنا دربُ الأُباة




    ]







  4. [184]
    ابو جندل الشمري
    ابو جندل الشمري غير متواجد حالياً
    عضو متميز
    الصورة الرمزية ابو جندل الشمري


    تاريخ التسجيل: Jun 2006
    المشاركات: 4,977
    Thumbs Up
    Received: 83
    Given: 38

    موجز تاريخ العراق القديم

    بقلم د. عبد العزيز حميد


    بدأ عصر الزراعة في بلاد الرافدين, وهو أول عهد للإنسان بتعلم الزراعة, بحدود سنة 9000 قبل الميلاد وتطور حوالي سنة 5500 ق.م. في قرية (جرمو) في شمالي العراق في أواسط العصر الحجري الحديث. ومن البديهي أن تكون الزراعة عصرئذ محدودة وعلى نطاق ضيق جدا.

    فجر الحضارة في العراق


    بدأ فجر الحضارة في العراق بحدود سنة 5000 قبل الميلاد وانتهى بالحقبة الزمنية التي ابتدع فيها الإنسان العراقي الكتابة لأول مرة في تاريخ الإنسانية في الربع الأخير من الألف الرابع قبل الميلاد. وإن نشوء الحضارة الناضجة في بلاد الرافدين قد سار بخطوات ثابتة وعلى مراحل وبأطوار متعاقبة. عرفت تلك الأطوار في العراق للمختصين المحدثين بأسماء المدن والقرى والمواقع التي ظهرت فيها لأول مرة, ومدن الطور الأقدم هي: (حسونة) ثم (سامراء) و (حلف) و (العبيد) و (الوركاء) و أخيرا (جمدة نصر).

    لقد شهد العراق خلال هذه الأطوار اتساع الزراعة و بداية الحياة الحضرية و نشوء أولى المدن. وعرف بناة الحضارة أيضا فن التعدين وابتدعوا دولاب الخزاف وصنعوا الآجر المفخور والعربة ذات العجلة وكذلك المحراث فضلا عن السفن الشراعية. وعرف في أوائل تلك الأطوار أيضا فن النحت, وظهرت كذلك المباني العامة كالمعابد حيث كثرت وازدادت أهميتها منذ طور (العبيد). وعرف طور الوركاء (3500 ق.م.) بالعهد الشبيه بالكتابي, ومن المعروف أن الكتابة قد أرسيت قواعدها تماما خلال الطور الذي أعقبه وهو (جمدة نصر) في حدود سنة 3000 ق.م.

    أولاً: عصر فجر السلالات

    ثم بدأ عصر فجر السلالات في العراق في حوالي سنة 2800 ق .م. واستمر لمدة ستة قرون والذي يعرف أيضا بالعصر السومري القديم أو بعصر دويلات المدن حيث لم تتوحد البلاد بعد تحت مملكة كبيرة واحدة. ويقسم العلماء هذه الحقبة الزمنية من تاريخ العراق إلى ثلاثة عصور هي على التوالي:
    فجر السلالات الأول ( 2800 –2700 ق.م.)
    فجر السلالات الثاني (2700 02600 ق.م.)
    فجر السلالات الثالث (2600 – 2400 ق.م.)


    من الأمور المتفق عليها بين غالبية العلماء المختصين في العصر الحاضر أن السومريين هم سكان العراق الأصليون، وأنهم الذين كانوا يعرفون بأصحاب حضارة العبيد في وسط وجنوب العراق وكانت أراضيهم تمتد جنوبا إلى جزيرة دلمون (البحرين) في العصر الحاضر قبل أن ترتفع مناسيب الخليج العربي ليصل إلى حدوده الحالية.

    ولغة السومريين, وهم أصحاب أقدم حضارة أصيلة متطوّرة في العالم, من اللغات التي تعرف بالملتصقة Agglutinative. من خصائص الإلصاق فيها أنه كثيرا ما يدمج مفردتينن لتصبحا كلمة واحدة يستند معناها إلى معاني الكلمات الداخلة في تركيبها, مثل (لوكال) أي الملك المكونة من (لو) أي الرجل و (كال) أي العظيم, و (إي-كال) تعني القصر أو الهيكل مكونة من كلمة (إي) وهي البيت و(كال) العظيم. ثم أن الجمل فيها تتألف أيضا بطريقة إلصاق الضمائر والأدوات إلى جذر الفعل بحيث يصير الجميع كلمة واحدة.

    لقد قسم علماء الآثار عصر فجر السلالات إلى ثلاثة أطوار: الأول ( 2800 –2700 ق.م.) والثاني (2700 02600 ق.م.) والثالث
    (2600 – 2400 ق.م.). إن لكل من هذه الأطوار الثلاثة خصائصها المميزة. ومع ذلك يمكن القول عموما بأن فن العمارة قد قطع شأوا بعيدا في هذا العصر وبخاصة في بناء القصور والمعابد فظهرت العقود لأول مرة في البناء وكذلك القبوات كوسيلة في التسقيف. وتقدم فن التعدين وسبك المعادن, وقطع فن النحت شأوا بعيدا من التقدم.

    لقد نضجت الكتابة وانتشر استعمالها في العصر السومري فدونت بها في عصر فجر السلالات السجلات الرسمية وأعمال الملوك والأمراء وعلاقتهم بغيرهم من الحكام. وكذلك شؤون الناس العامة كالمعاملات التجارية والأحوال الشخصية والمراسلات والآداب والأساطير فضلا عن الشؤون الدينية والعبادات.


    ثانياً: الحكم الأكدي


    انتهى عهد فجر السلالات بقيام سرجون الأكدي (2371-2316 ق.م.) بتوحيد العراق في مملكة واحدة. كان سرجون من الأكديين وهم فرع من الأقوام التي نزحت من الوطن الأم شبه جزيرة العرب إلى العراق ربما في أوائل الألف الثالث قبل الميلاد أو قبل ذلك بقليل. وليس من المستبعد أن الأكديين قد عاشوا جنبا إلى جنب مع السومريين منذ أقدم العصور وعرف القسم الأوسط والجنوبي من العراق منذ ذلك الزمن باسم بلاد (سومر وأكد).


    خلال فترة حكمه التي دامت خمسة وخمسين عاما أدخل مؤسس الأسرة الأكدية الملك سرجون الكثير من الإصلاحات على نظام الحكم والجيش، وتطور في عهده فن العمارة


    حكم مؤسس السلالة الأكدية سرجون خمسة وخمسين عاما أدخل خلالها الكثير من الإصلاحات على نظام الحكم والجيش بما في ذلك تطوير أساليب الحرب والسلاح. وكذلك حصل تقدم عظيم في العمارة والفنون بعامة التي تميزت في العصر الأكدي بالقوة والحيوية والحركة. ويعد (نرام - سين) أقوى ملوك السلالة لأاكدية الذي حكم زهاء أربعين عاما.

    عّم الاضطراب في المملكة أواخر العهد الأكدي, فقد حكم بعد نرام - سين ملوك ضعاف مما شجع الأقوام الجبلية وهم الكوتيون, الذين عرفوا في النصوص المسمارية القديمة بأعداء الآلهة, على غزو بلاد (سومر وأكد). إن حكمهم الذي دام حوالي مائة سنة كان عهدا مظلما كادت أن تنقطع فيه عنا أخبار العراق القديم. وقد عوض عن ذلك ازدهار الحضارة في جنوبي العراق وبخاصة في مدينة (لكش) وما يجاورها. وقد اشتهر من بين الأمراء السومريين في أواخر هذا العهد أمير أو ملك اسمه (جودية) الذي عرف بتماثيله الكثيرة التي وصلتنا والذي عمل على إحياء الآداب السومرية وتشييد العديد من المعابد الفخمة.


    ثالثاً: الحكم السومري


    ثارت على الكوتيين مدينة (الوركاء) بقيادة أميرها السومري (أوتو –حيكال) الذي لقّب نفسه بملك (سومر وأكد) وأهاب بأهل البلاد لحرب الطغاة الأجانب, فالتّفت حوله المدن وتمكن من القضاء على جموع الكوتيين الكبيرة وخلص البلاد منهم.


    مدينة أور


    انتقل الحكم السومري بعد ذلك إلى مدينة (أور) وتكونت فيها سلالة عرفت بسلالة (أور الثالثة) أسسها الملك (أور- نمو) الذي تعد أيامه من عهود العراق المجيدة وآخر عهد في حياة السومريين السياسية (2113-2006ق.م.). لقد استطاع ملوك هذه السلالة الخمسة أن يعيدوا إنشاء إمبراطورية واسعة على غرار لإامبراطورية الأكدية شملت جزءا كبيرا من أقاليم الشرق الأدنى. وانتشرت مع التجارة والفتوح حضارة العراق القديم تماما كما كان عليه الحال في العصر الأكدي. لقد اشتهر ملوك هذه السلالة بأعمالهم العمرانية الفذّة وامتازت دولتهم بالتنظيم وحسن الإدارة في الداخل والخارج وأصبحت العاصمة (أور) في زمنهم قبلة الشرق القديم ليس من النواحي العمرانية والفنية والاقتصادية فحسب بل إنهم سنّوا الشرائع بحسب العرف الاجتماعي و وحّدوا الشؤون القضائية في البلاد.


    رابعاً: العصر البابلي القديم


    وفي أوائل الألف الثاني قبل الميلاد قامت في العراق أسرة حاكمة جديدة عرفت بسلالة بابل الأولى (1894 – 1595ق.م.) اشتهرت بملكها السادس حمورابي (1728 – 1686ق.م.) الذي جمعت في شخصه خصالا فذة جعلت منه القائد والسياسي والمصلح والمشرع فاستطاع بهذه الخصال أن يوحّد البلاد. ثم وقعت حرب ضروس بينه وبين الدخلاء العيلاميين أظهر خلالها حمورابي من حسن التدبير والحزم ما مكّنه من تمزيق جموعهم شر ممزق. ومدّ فتوحه بعد ذلك إلى شمالي بلاد الرافدين وإلى جهات الهلال الخصيب الأخرى. ومن أعماله المهمة سنّ شريعة واحدة تسري أحكامها في جميع أنحاء المملكة عرفت بقانون حمورابي التي تعد من أولى الشرائع المتكاملة في العالم حيث تجمع بين القانونين المدني والعقوبات فضلا عن الأحوال الشخصية.

    إن أهم ما تمّيز به العصر البابلي القديم اتساع المدن وكثرتها, كما حدث تطوّر مهم في العلوم والمعارف البشرية حيث انتقلت من أطوارها العملية إلى طور التدوين والبحث بحيث يصح أن نعد بداية ظهور العلوم البشرية الحقة كانت في هذا العصر. ليس هذا فحسب بل إن الحضارة من بلاد الرافدين قد أخذت طريقها في العصر البابلي القديم إلى جميع أنحاء المشرق وإلى أطراف العالم القصية.


    خامساً: العصر البابلي الوسيط


    ولقد غزت العراق في أواخر العصر البابلي القديم أقوام جاءت من الشرق أو من الشمال الشرقي عرفوا بالكشيين. أسسوا سلالة حاكمة جديدة دام حكمها زهاء خمسة قرون. وقد عرف هذا العهد بالعصر البابلي الوسيط الذي يعد من العصور المظلمة في العراق. لم يخلف لنا الكشيون وثائق أو سجلات تاريخية بلغتهم الأصلية وإنما استعملوا لغة بلاد بابل. ويبدو أنهم قد تخلّوا عن ديانتهم التي كانوا عليها ليعتنقوا الديانة البابلية. وقد أسسوا في منتصف عهدهم عاصمة جديدة قرب بغداد الحالية عرفت باسم (دور- كوريكالزو) أي مدينة الملك الكشي كوريكالزو.


    الأشوريون


    وصادف قيام السلالة الكشّية نمو المملكة الآشورية في القسم الشمالي من العراق. فبدؤوا ينازعون الكشيين زعامة البلاد السياسية. والآشوريون فرع من الأقوام الجزرية التي هاجرت في الأصل من شبه جزيرة العرب. وهناك نظرية أخرى مفادها أنهم جاؤا من جنوب العراق من أرض بابل وحلّوا في شمالي بلاد الرافدين في زمن لعله في العهد الأكدي ومما يدعم ذلك أنهم يتكلمون بلهجة من اللهجات البابلية. ويرى غالبية المختصين أن اسمهم مشتق من اسم معبودهم الإله (آشور).

    يمكن وضع تاريخ الآشوريين في ثلاثة عهود: القديم والوسيط والحديث.


    العهد الآشوري القديم


    وتدخل فيه حقب طويلة لاسيما إذا أدمجنا فيه عصور ما قبل التاريخ. لقد بدأ الآشوريون في هذا العهد ببناء مملكة قوية موحدة مستقلة, ظهر منهم ملوك أقوياء مثل (إيلو – شوما) الذي عاصر مؤسس سلالة بابل الأولى وكذلك شمشي أدد الأول (1814 – 1782 ق.م.) الذي بلغت المملكة في زمنه من القوة ما مكّنها من فرض سلطانها على القسم الشمالي من بلاد بابل.

    ودأب الآشوريون على تنمية كيانهم السياسي, تعرضوا فيه إلى سلسلة من الامتحانات والمصاعب بسبب ضغط الدول والأقوام التي كانت تجاورهم, خرجوا من كل ذلك أشداء أقوياء إذ خلقت منهم قوة عسكرية رهيبة فرضت سلطانها على شعوب العالم القديم لعدة قرون تلت. ويعد شلمنصر الأول (1266 – 1243ق.م.) من أعظم ملوك هذا العهد سيما في حقل التوسع والفتوح الخارجية بعد أن توطدت شؤون المملكة الداخلية في عهده.

    ولقد تدهورت الأوضاع الآشورية في أواسط القرن الثامن قبل الميلاد انتهت بثورة قامت بها مدينة (كالح) الآشورية على الملك (أشور – نراري) الخامس, فقتل وتولى زمام الأمور تيجلاتبليزر الثالث (745-727ق.م.) الذي بدأ عهدا جديدا في تاريخ الآشوريين تكونت فيه آخر وأعظم إمبراطورية آشورية حيث صارت فيه مجددا سيدة الشرق القديم, وكان من أعظم إنجازاتها توحيد بلاد بابل وآشور في مملكة واحدة.


    الملك سرجون الثاني


    يعد الملك سرجون الثاني (727 – 705 ق.م.) واحدا من أعظم ملوك هذه الحقبة ليس فقط بسبب إنجازاته الفنية والمعمارية العظيمة والتي كان منها تشييد عاصمة جديدة قرب نينوى أطلق عليها اسم (دور شروكين) أي مدينة سرجون والتي تعرف خرائبها بـ (خرساباد) في الوقت الحاضر. كما عرف بفتوحاته الخارجية العظيمة منها القضاء على المملكة اليهودية الشمالية (السامرة) بسنة 721 قبل الميلاد وترحيل الكثير من سكانها إلى أماكن أخرى داخل حدود الإمبراطورية الآشورية. وكذلك قضاؤه على التحالف بين الفراعنة والدويلات الصغيرة في فلسطين وسوريا, وكان المصريون قد أرسلوا جيشا قويا لمساعدة قوات التحالف. فتصادم الجيشان قرب مدينة رفح تمخّضت عن اندحار قوات التحالف وفرار القائد الفرعوني.


    آشوربانيبال

    آشوربانيبال (668-626ق.م.) فيعدّ من أكثر ملوك هذا العهد ثقافة فقد أغرم بالأدب والمعرفة فجمع الكتب من أنحاء البلاد وخزنها في دار كتب وطنية خاصة شيّدها في عاصمته نينوى جمع فيها مختلف أصناف العلوم والمعارف التي بلغتها حضارة العراق والتي عّرفتنا بنواحي الحضارة العراقية القديمة المختلفة.


    سادساً: العهد البابلي الحديث



    مدينة بابل


    آخر العهود العراقية الزاهرة في العصور القديمة (626-539ق.م.). ويعد حكم نبوخذنصر الثاني (604-562ق.م.) بحق من العهود المجيدة في التاريخ البشري عموما وفترة انتعاش قوية عاشتها الحضارة البابلية, فلم تسجل الكتابات التي خلفها هذا الملك إلا أخبار البناء والتعمير في جميع مدن العراق المهمة. من أعماله العمرانية الرئيسة كان بناء الزقورة وتشييد عدد كبير من المعابد الفخمة في بابل. وكان من جملة إنجازاته في هذا الميدان أيضا إقامة شارع رائع عرف بشارع الموكب ومدخل مهيب ضخم يدعى بباب عشتار, يقع وراء هذا الباب قصره الفخم بجنائنه المعلّقة الذي عرف في المصادر اليونانية بإحدى عجائب الدنيا السبع.

    وفي زمنه أعلنت دولة (يهودا) الصغيرة العصيان مع عدد من الدويلات الشامية الصغيرة الأخرى بتحريض من الفراعنة التي لم تكترث لنصائح النبي (ارميا) وتحذير ملكها (يوهوياقين) بوخامة العاقبة. فجرد نبوختنصر حملة تأديبية لم تقو (يهودا) على مقاومتها فسقطت العاصمة (أورشليم) في عام 596 ق.م. فرحّل قسم من سكانها ومعهم ملكهم عن فلسطين. ونصّب نبختنصر بدلا عنه عمه (صدقيا). وبعد بضع سنوات اشتركت (يهودا) في عصيان جديد وبتحريض من الفراعنة أيضا الذين حاولوا استرجاع مكانتهم في سوريا وفلسطين. لقد كان غضب الملك البابلي في هذه المرة عظيما فدمّر المدينة وأحرق الهيكل ورحّل من سكانها عددا كبيرا جدا إلى العراق واضعا بذلك حدا لمملكة يهودا. لقد وقع ذلك الحدث بسنة 594 ق.م.

    خلف هذا الملك العظيم عدد من الملوك الضعاف وبخاصة آخرهم نبونائيد (555-539 ق.م.) فتدهورت الأوضاع في البلاد خلال عهودهم وانتهت تلك الإمبراطورية العظيمة بسقوط بابل على يد (كورش) ملك الإخمينيين بسنة 539 ق.م. وليعفى على حضارة العراق وتطمر علومه وأمجاده لقرون طويلة تلت.


    سابعاً: إنجازات العراق القديمة



    السواقي وعودة للتاريخ


    إذا انتقلنا إلى نشوء أولى الحضارات في العراق القديم يمكن القول إنها كانت بجهود العراقيين الأوائل في تفاعلهم مع البيئة الطبيعية في وسط وجنوبي العراق. فمن المعروف أن الزراعة تعتمد في هذا الإقليم دوما على الإرواء الصناعي الذي كان لا يتم إلا بالسيطرة على الأنهار وإقامة السدود وتجفيف الأهوار. إن الري -كما هو معروف- كان الدعامة الأساس في الحياة الاقتصادية لهذا الإقليم وعلى ذلك فقد تجلّت عبقرية الإنسان هنا بأجلى مظاهرها في الإرواء الصناعي وإن نشوء أول حضارة في بلاد الرافدين قد تحقق بلا أدنى ريب بعد أن سيطر سكان هذا الإقليم على الأنهار فيها وذلك عن طريق إقامة السدود وحفر الأنهار والجداول وتجفيف الأهوار, فذللوا البيئة الطبيعية واستغلوا إمكاناتها العظمى. ليس هذا فقط بل استغل العراقيون الأقدمون ارتفاع مناسيب نهر الفرات قياسا إلى دجلة فشقوا أنهارا عظيمة من الفرات إلى دجلة لتروي أراضي واسعة كانت بأحوج ما تكون إلى الماء. لقد طغت أخبار شق الأنهار والجداول على غيرها من أخبار الملوك وأعمالهم. إن حفر أو شق نهر جديد كان يعد بحد ذاته حدثا هاما يؤرخ به الكتبة الرسميون للدولة الأحداث الجسام.

    نتيجة لكل هذا نلاحظ أن أول شيء يلفت النظر في العراق شهرة البلاد الزراعية إلى الأزمان المتأخرة, حتى أن الكتاب اليونان -مثل هيرودوتس- قد تحدثوا عن وفرة المحاصيل الزراعية في هذا الإقليم, وهو ما يذكرنا بتسمية المؤرخين والبلدانيين العرب لأرض العراق بـ (السواد) لكثرة زرعها وخضرتها. ومن الأمور المتفق عليها إن فن زراعة البساتين نشأ في العراق مما ساعد الإنسان كثيرا على الاستقرار ومن ثمّ نشوء الحضارات المتقدمة وتطوّرها.

    والنخلة -على ما يرجح- كانت أقدم وأهم شجرة في تاريخ العراق الزراعي القديم حيث اختص العراق بزراعة النخيل منذ فجر التاريخ. وكانت العادة أن تزرع الفراغات بين النخليل بالأشجار المثمرة الأخرى مثل التين والرمان والتفاح والكروم وغير ذلك. ومايزال يعد أعظم وأوسع مركز لزراعة النخيل في العالم لاسيما المنطقتين الوسطى والجنوبية منه.

    وفي سبيل تحقيق الاستقرار والأمن في البلاد, وللحفاظ على هذه المنجزات والمكاسب العظيمة كان من الضروري وجود حكومات قوية مستقرة. وكان الملك في العراق القديم على رأس السلطة حيث عدت سلطته التنفيذية والتشريعية مستمدة بشكل مباشر من الآلهة لحكم البلاد, فهو الذي كان يتولى قيادة الجيش وقت الحرب حيث أن من أولى واجباته المحافظة على حدود الوطن, وكذلك توفير الوسائل الكفيلة التي تساعد البلاد على الرخاء الاقتصادي عن طريق تنفيذ المشاريع الحيوية العامة مثل حفر القنوات والأنهار وبناء المعابد تقرّبا إلى الآلهة. لقد خلّف الكثير من الملوك العراقيين القدماء مآثر كتابية أكدوا فيها ما ذكرناه حتى أن بعضهم قد صوّر نفسه وهو يحمل سلال التراب والآجر رمز قيامه بتنفيذ المشاريع العمرانية الكبرى وبخاصة بناء المعابد تقربا للآلهة. والكثير منهم قنّنوا الشرائع والقوانين في سبيل تنظيم الحياة العامة ونشر العدل بين الرعية

    ومن الأمور المعروفة للجميع أن أولى الشرائع المدّونة في العالم قد ظهرت في العراق القديم, وهناك من الإشارات ما يدل بشكل قاطع على ظهور القوانين المدونة في عصور فجر السلالات. إن الشرائع في العراق القديم لم تكن أولى الجهود البشرية في تنظيم الحياة الاجتماعية فحسب بل إنها دوّنت بأسلوب علمي وبلغة قانونية دقيقة. إنها قوانين بهيئة مواد متسلسلة مقتصرة على الشؤون المدنية لا تتعرض للعبادات في شيء.

    وكان من تمسّك سكان العراق الأقدمين باحترام القانون والنظام أن تصوروا الكون كله على هيئة مملكة تحكمها الآلهة يتجلى فيها مبدأ الطاعة وبخاصة طاعة القوانين والسير بموجب أنظمة المجتمع وأعرافه الشفهية والمدونة. وبلغ من تقديرهم لفضيلة الطاعة أنهم تخيّلوا ظهور عهد ذهبي بين البشر في يوم ما تسود فيه الطاعة والنظام وسيادة القانون.

    ومن ثمرات الحضارة الناضجة نشوء الصناعات الأولى وكذلك التجارة وبخاصة التجارة الخارجية لجلب المواد الخام التي اعتمدت عليها تلك الصناعات. ومن البديهي أن يصاحب كل ذلك تقدم العلوم والآداب والفلسفة.

    وفي العراق القديم بدأت أولى المحاولات الفلسفية الجريئة الخاصة بأصل الكون والوجود والأساس في مكونات المادة. ومن المؤكد أن السومريين قد سبقوا الفلاسفة الإغريق بقولهم بمبدأ العناصر الأربعة الأولية التي عدت أصل جميع الأشياء.

    ومن البديهي أن يولي العراقيون القدماء أيضا الأدب الكثير من اهتمامهم. لقد كان شأنه شأن الآداب العالمية القديمة الأخرى يشرك الآلهة في الملاحم والقصص أو الأساطير. أما الشعر السومري والبابلي فقد كان يخضع لفن خاص من النظم والتأليف فهو موزون ولكنه غير مقفى. إنه من النوع المعروف في الوقت الحاضر بالشعر المرسل. وما خلفه لنا العراقيون القدماء من الروائع الأدبية أكثر من أن تحصى, ربما أهمها (ملحمة جلجامش) و (قصة الخليقة) و (قصة الطوفان) وعدد كبير جدا من الأساطير.

    وفي باب العلوم الصرفة كالرياضيات مثلا عرف البابليون أسسا مهمة في خواص الأعداد وكذلك في العمليات والطرق والمعادلات الجبرية الأساسية. من ذلك مثلا معادلات الدرجة الأولى بأنواعها المختلفة فضلا عن معادلات الدرجة الثانية والثالثة. لقد اتبعوا في طرق حلها عمليات مدهشة لا تكاد تصدق لتطابقها مع الطرق العلمية الحديثة. ومما يقال اليوم بوجه عام إن الفضل في تقدم الجبر الحديث يعود إلى البابليين والعرب أكثر مما يعود إلى اليونان.

    ومن الأمور المتفق عليها أيضا في تاريخ المعارف البشرية أن البابليين هم الذين أسسوا علم الفلك الرياضي، وبدؤوا يدونون ملاحظاتهم وإرصاداتهم أو حساباتهم الفلكية منذ العهد الأكدي، وتقدم هذا العلم إلى درجة كبيرة مذهلة في العهد البابلي القديم. أما معرفتهم بالعلوم الطبيعية مثل علم الكيمياء, على سبيل المثال وبخاصة ما يتعلق منها بخواص المواد وتأثير الحرارة فيها أو العوامل الطبيعية الأخرى فقد بدأت عندهم في وقت مبكر جدا والتي لا سبيل في هذا الملخص من الدخول في تفاصيلها الدقيقة.
    ____________
    * أستاذ التاريخ بكلية الآداب – جامعة بغداد

    0 Not allowed!



    صفحة سوريا الأسلام عى الفيس بوك


    غرباءُ ولغيرِ اللهِ لا نحني الجِبـــاه
    غُرباءُ وارتَضَيناها شِعاراً للحيــاة
    إن تَسَل عنّا فإنّا لا نُبالي بالطُّغــاة
    نحنُ جُندُ اللهِ دَوماً دربُنا دربُ الأُباة




    ]







  5. [185]
    ابو جندل الشمري
    ابو جندل الشمري غير متواجد حالياً
    عضو متميز
    الصورة الرمزية ابو جندل الشمري


    تاريخ التسجيل: Jun 2006
    المشاركات: 4,977
    Thumbs Up
    Received: 83
    Given: 38
    صور قديمة من البصرة

























    0 Not allowed!



    صفحة سوريا الأسلام عى الفيس بوك


    غرباءُ ولغيرِ اللهِ لا نحني الجِبـــاه
    غُرباءُ وارتَضَيناها شِعاراً للحيــاة
    إن تَسَل عنّا فإنّا لا نُبالي بالطُّغــاة
    نحنُ جُندُ اللهِ دَوماً دربُنا دربُ الأُباة




    ]







  6. [186]
    acer.7
    acer.7 غير متواجد حالياً
    عضو متميز
    الصورة الرمزية acer.7


    تاريخ التسجيل: Nov 2010
    المشاركات: 557
    Thumbs Up
    Received: 13
    Given: 18
    جزاك الله خير

    0 Not allowed!


    ألا بالصبر تبلغ ما تريد ** وبالتقوى يلين لك الحديد





  7. [187]
    ابو جندل الشمري
    ابو جندل الشمري غير متواجد حالياً
    عضو متميز
    الصورة الرمزية ابو جندل الشمري


    تاريخ التسجيل: Jun 2006
    المشاركات: 4,977
    Thumbs Up
    Received: 83
    Given: 38
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة acer.7 مشاهدة المشاركة
    جزاك الله خير
    بارك الله بكم

    0 Not allowed!



    صفحة سوريا الأسلام عى الفيس بوك


    غرباءُ ولغيرِ اللهِ لا نحني الجِبـــاه
    غُرباءُ وارتَضَيناها شِعاراً للحيــاة
    إن تَسَل عنّا فإنّا لا نُبالي بالطُّغــاة
    نحنُ جُندُ اللهِ دَوماً دربُنا دربُ الأُباة




    ]







  8. [188]
    محمدجاسم العامري
    محمدجاسم العامري غير متواجد حالياً
    مشرف
    الصورة الرمزية محمدجاسم العامري


    تاريخ التسجيل: Jul 2009
    المشاركات: 3,532

    وسام الاشراف

    Thumbs Up
    Received: 38
    Given: 119
    مشكورين جميعا"على الجهود الطيبه

    0 Not allowed!


    لنرجع الى لااله الا الله محمد رسول الله
    ونترك الشرك والذنوب
    (لا خير في لذة من بعدها النار )
    محمد جاسم العامري

  9. [189]
    نجدت كوبرلي
    نجدت كوبرلي غير متواجد حالياً
    تم إيقافه لمخالفة القوانين


    تاريخ التسجيل: Apr 2006
    المشاركات: 3,162
    Thumbs Up
    Received: 2
    Given: 0
    يا دجلة الخير". للشاعر الكبير / محمد مهدي الجواهري

    -------------------------------------------------------------------------------


    حيّيْتُ سفحكِ من بُعد فحييني
    يا دجلة الخير يا أم البساتين
    حيّيْتُ سفحكِ ظمآناً ألوذُ به
    لوْذَ الحمائم بين الماءِ والطينِ
    يا دجلةَ الخير يا نبْعاً أفارقُهُ
    على الكراهةِ بين الحين والحينِ
    إنّي وردْتُ عيون الماءِ صافيةً
    نبْعاً فنبْعاً، فما كانت لترويني
    وأنت يا قارباً تلْوي الرياحُ بهِ
    ليَّ النسائمِ أطرافَ الأفانينِ(1)
    وددْتُ ذاك الشراع الرّخصَ لو كفني(2)
    يُحاكُ منه، غداة البيْنِ، يطويني
    يا دجلة الخير: قد هانت مطامحُنا
    حتى لأَدنى طِماحٍ غيرُ مضمونِ
    أتضمنين مقيلاً لي سواسيةً
    بين الحشائشْ أو بين الرياحينِ
    خِلْواً من الهمِّ إلا همَّ خافقةٍ
    بين الجوانح أعنيها وتعْنيني
    تهزّني فأجاريها فتدفعُني
    كالريح تُعْجلُ في دفع الطواحينِ
    يا دجلة الخير: يا أطياف ساحرةٍ
    يا خمر خابيةٍ في ظلّ عُرجونِ(3)
    يا سكْتَةَ الموتِ، يا أطيافَ ساحرةٍ
    يا خنْجَر الغدر، يا أغصان زيتونِ
    يا أمّ بغدادَ، من ظَرْفٍ ومن غَنجٍ
    متى التبغْددُ حتى في الدهاقينِ(4)
    يا أمّ تلك التي من (ألف ليلتها)
    للآنَ يعبقُ عطرٌ في التلاحينِ
    يا مُسْتجمَّ (النواسيّ) الذي لبستْ(5)
    به الحضارة ثوباً وشْيَ (هارون)(6)
    الغاسلِ الهمّ في ثغرٍ وفي حَببٍ
    والمُلْبسِ العقْلَ أزياءَ المجانينِ
    والسّاحبِ الزقّ يأباهُ ويُكرِههُ(7)
    والمُنْفقِ اليوْمَ يُفْدَى بالثلاثينِ(8)
    والرّاهنِ السّابريَّ الخزّ في قَدحٍ(9)
    والمُلهمِ الفن من لهوٍ أفانينِ
    والمُسمعِ الدّهرَ والدنيا وساكنَها
    قرْعَ النواقيسِ في عيد الشّعانينِ(10)
    يا دجلةَ الخير: ما يُغْليكِ من حَنقٍ
    يُغلي فؤادي، وما يُشجيكِ يُشجيني
    ما إن تزالُ سياطُ البغْى ناقعةً
    في مائكِ الطُهرِ بين الحين والحينِ
    ووالغاتٌ خيولُ البغْيِ مُصبحةً
    على القُرى - آمناتٍ - والدهاقينِ
    يا دجْلَة الخير: أدري بالذي طَفحتْ به
    مجاريك من فوقٍ إلى دُونِ
    أدري على أيّ قيثارٍ قد انفجرتْ
    أنغامُكِ السمّرُ عن أناتِ محزونِ
    أدري بأنك من ألفٍ مَضَتْ هَدراً
    للآنَ تهزْينَ من حكمِ السلاطين
    تَهزين أنْ لم تَزَلْ في الشرق شاردةً(11)
    من النواويس أرواحُ الفراعينِ(12)
    تهزين من خِصْب جنّاتٍ مُنثرةٍ
    على الضفافِ ومن بُؤسِ الملايينِ
    تهزيْنَ من عُتقاءٍ يوم ملحمةٍ(13)
    أضفوْا دروع مطاعيمٍ مطاعينِ
    الضارعين لأقدارٍ تحِلُّ بهمْ كما
    تلوّى ببطن الحوت ذو النونِ
    يروْن سود الرزايا في حقيقتها
    ويفزعون إلى حدْسٍ وتخمينِ
    والخائفين اجتداع الفقر مالهمو
    والمُفضلينَ عليه جَدْعَ عِرْنينِ(14)
    واللائذين بدعوى الصبر مَجْبنةً
    مستعصمين بحبْلٍ منه موهونِ
    والصبرُ ما انفكّ مرداةً لمحتربٍ(15)
    ومستميتٍ، ومنجاةً لمسكينِ
    يا دجلةَ الخير: والدنيا مفارقةٌ
    وأيّ شرٍّ بخيرٍ غيرُ مقرونِ
    وأيُّ خيْرٍ بلا شرٍّ يُلقّحهُ
    طهْرُ الملائكِ من رجْسِ الشياطينِ
    يا دجلةَ الخير: كم من كنْز موهبةٍ
    لديْكِ في (القُمْقُمِ) المسحور مخزون
    لعلّ يوماً عصُوفاً جارفاً عرساً
    آت فترضيك عقبان وتُرضيني
    يا دجلةَ الخير: إن الشعر هدهدةٌ
    للسمع، ما بين ترخيمٍ وتنوين
    عفْواً يردّد في رَفْهٍ وفي عَللٍ
    لحن الحياة رخيّاً غَيْرَ ملحونِ
    يا دجلة الخير: كان الشعر مُذْ رسمتْ
    كفّ الطبيعةِ لوْحاً (سفرَ تكوينِ)
    يا دجلة الخير: لم نصحبْ لمسْكنةٍ
    لكنْ لنلْمِسَ أوجاعَ المساكينِ
    هذى الخلائقُ أسفارٌ مُجسّدةٌ
    المُلهمونَ عليها كالعناوينِ
    إذا دجا الخطْبُ شعَت في ضمائرهم
    أضواءُ حرْفٍ بليل البؤسِ مرهونِ
    دَيْنٌ لزامٌ، ومحسودٌ بِنِعمتهِ
    من راح منهم خليصاً غير مديونِ
    يا دجلةَ الخير: هلا بعض عارفةٍ(16)
    تُسدى إليَّ على بُعدٍ فَتجْزيني
    يا دجلةَ الخير: منّيني بعاطفةٍ
    وألهميني سُلواناً يُسلّيني
    يا دجلةَ الخير: من كلّ الاُلى خبروا
    بلوايَ لم أُلْفِ حتّى مَنْ يُواسيني
    يا دجلةَ الخير: خلِّي الموج مُرتفعاً
    طيفاً يمرُّ وإن بعْضَ الأحايينِ
    وحمّليه بحيثُ الثلجُ يغمُرني
    دفْءَ (الكوانينِ) أو عطر (التشارين)(17)
    يا دجلةَ الخير: يا مَن ظلَّ طائفُها
    عن كلّ ما جلت الأحلامُ يُلهيني
    لو تعلمين بأطيافي ووحشتها
    وددّتِ مثلي لو أنّ النوْمَ يجفوني
    يا دجلةَ الخير: خلّيني وما قَسمت
    لي المقاديرَ من لدْغِ الثعابينِ


    (1) الأفانين والأفنان: الأغصان.
    (2) الرّخص: الناعم.
    (3) الخابية: وعاء من الفخار يُعتّق فيه الشراب. العرجون: عذْق النخل إذا يبس واعوجّ.
    (4) التبغدد: تقليد أهل بغداد ومحاكاتهم في عاداتهم وتحضّرهم.
    الدهاقين: جمع دهقان: رئيس المدينة أو القرية (فارسية معرّبة).
    (5) النواسي: أبو نواس.
    (6) هارون: هارون الرشيد.
    (7) الزق: وعاء من الجلد يتخذ للماء والخمر.
    (8) بالثلاثين أي بالثلاثين يوما مجموع أيام الشهر.
    (9) في هذا البيت إشارة إلى قول أبي نواس من قصيدة له وقد رهن ثيابه الثمينة كلها ومن بينها خلع العباسيين عليه.
    (10) عيد الشعانين: من أعياد النصارى.
    (11) تهزيْن: تهزئين (بتسهيل الهمزة).
    (12) النواويس: التوابيت.
    (13) العتقاء: من يؤسرون ثم يطلق سراحهم.
    (14) جدع عرنين: يقال جُدع عرنينه أي قُطع أنفه.
    (15) مرداة: مهلكة.
    (16) العارفة: الفضل والإحسان.
    (17) الكوانين: جمع كانون وهو الموقد - او المقصود (كانون اول او كانون ثاني ، والتشارين هي تشرين او او تشرين ثاني

    0 Not allowed!



  10. [190]
    نجدت كوبرلي
    نجدت كوبرلي غير متواجد حالياً
    تم إيقافه لمخالفة القوانين


    تاريخ التسجيل: Apr 2006
    المشاركات: 3,162
    Thumbs Up
    Received: 2
    Given: 0
    الشاعر الكبير .. بدر شاكر السياب

    تعريف بالشاعر

    ولد السياب في منطقة (بكيع) بكاف فارسية وجيكور محلة صغيرة فيها وهي كلمة فارسية تعني (بيت العميان) وتبعد عن أبي الخصيب بما يقارب الكيلوين و تقع القرية على شط العرب، وأمامها جزيرة جميلة اسمها (الطويلة) كثيرا ما كان السياب يقضي الساعات الطوال فيها

    و نهر (بويب) الذي تغنى به الشاعر كثيرا، يسيل في أملاك عائلة السياب وهو يتفرع من النهر الكبير إنها قرية صغيرة اسمها مأخوذ من العبارة الفارسية (جوي كور) أي الجدول الأعمى

    و آل السياب يملكون أراضي مزروعة بالنخيل، وهم مسلمون سنيون عرفتهم جيكور لأجيال عدة. و على الرغم من أنهم لم يكونوا من كبار الملاكين في جنوب العراق، فانهم كانوا يحيون حياة لائقة محترمة حسب المعايير المحلية

    إن أعضاء الأسرة من الذكور لا يزيدون على ثلاثين في الوقت الحاضر مصطفى السياب ، في رسالة إلى المؤلف، بيروت 32 نيسان 1966 لكن الأسرة كان أكبر مما هي اليوم في أوائل القرن التاسع عشر إذ كانت تصم عائلة المير

    لكن كثيرين من أعضائها ماتوا في الطاعون الذي انتشر في العراق سنة 1831 وكان سياب بن محمد بن بدران المير أحد أعضائها، وكان قد فقد جميع أهله الأقربين

    وكلمة سياب بتشديدها بضم السين أو فتحها : اسم يطلق على البلح أو البسر الأخضر. لكن قصة تروى في العائلة تزعم أنه دعي بهذا الاسم لأنه فقد جميع أقربائه وسيب وحيدا. وهي تلفظ سياب في اللهجة المحلية بتسكين السين

    وفي عام تزوج شاكر بن عبدالجبار ابنة عمه كريمة،وكانت أمية في السابعة عشرة من عمرها. و أسكنها معه في دار والده على ما تقضي به العادات المرعية. وفي 1926 ولدت له ابنا دعاه (بدرا). وقد طار به فرحا وسجل تاريخ ميلاده حتى يتذكره، لكنه ما لبث أن فقده وبقي تاريخ ميلاد بدر مجهول

    ولم تكن إدارة البلاد في ذلك الوقت متفرغة لتنظيم تسجيل المواليد، ولا سيما في النواحي النائية. وفي 1928 ولدت له ابنا ثانيا دعاه عبدالله، وفي 1930 ولدت له ابنا ثالثا دعاه مصطفى وكان فخورا بأبنائه الثلاثة، واثقا من أنهم سيكبرون ويساعدونه في عمله لكن أحدا منهم ما ساعده كما كان ينتظر ويأمل

    أما في البيت فقد كان بدر يلعب مع أصدقائه فيشاركه أخواه الأصغران. وكان الأماكن المحببة للعبهم بيت واسع قديم مهجور يدعى (كوت المراجيح) باللهجة المحلية

    وكان هذا البيت في العهد العثماني يؤوي عبيد الأسرة (مصطفى السياب، من مقابلة مع المؤلف، بيروت 41 حزيران 1966) و من هنا أسمه، إذا معنى (المراجيح) المراقيق أي الرقي أو العبيد

    وقد دعاه بدر في شعره فيما بعد (منزل الأقنان) كانوا يلعبون في فنائه بالقفز على مربعات ودوائر تخطط على الأرض وما شابه ذلك من العاب القفز، واكن يلذ لهم كذلك أن يرووا عنه قصص الأشباح. وقد جعله بدر مقرا لجريدة خطية كان يصدرها مدة باسم (جيكور) تتناقلها أيدي صبيان القرية، ثم تعود في ختام المطاف لتجد محلها على الحائط في غرفة الإدارة

    وتشمل ذكرياته أقاصيص جده - على نحو مبهم- وقصص العجائز من عمة وجدة وغيرهما، و من أقاصيصهما حكاية عبد الماء الذي اختطف زينب الفتاة القروية الجميلة، وهي تملأ جرتها من النهر، ومضى بها إلى أعماق البحر و تزوجها، و أنجبت له عددا من الأطفال، ثم رجته ذات يوم أن تزور أهلها، فأذن لها بذلك، بعد أن احتفظ بأبنائه ليضمن عودتها، و لكنها لم تعد, فأخذ يخرج من الماء ويناديها ويستثر عاطفتها نحو الأطفال، و لكنها أصرت على البقاء، و أخيرا أطلق أهلها النار على الوحش فقتلوه، أما الأطفال فتختلف روايات العجائز حول مصيرهم

    كذلك تشمل ذكرياته لعبه على شاطئ بويب، وهو لا يفتأ يذكر بيتا في بقيع يختلف عن سائر البيوت، في أبهائه الرحبة، وحدائقه الغناء، ولكن اشد ما يجذب نظره في ذلك المنزل الإقطاعي تلك الشناشيل، وهي شرفة مغلقة مزينة بالخشب المزخرف و الزجاج الملون

    غير أن الشاعر حين يتحدث من بعد عن بيت العائلة في جيكور فإنما يعني البيت الذي ولد فيه وعاش فيه سنوات طويلة في ظل أمه، وقضى فترات متقطعة من صباه وشبابه الباكر في جنباته، وهكذا ينبسط اسم (جيكور) على القريتين إذا ليست بقيع في واقع الحال الا حلة من جيكور

    ولابد لنا من أن نشير إلى أن بعض الصحفيين زاروا هذا البيت في عام 1965 وكان مما قالوه في وصفه : البيت قديم جدا وعال، وقد تحللت جذور البيت حتى أصبحت كأسفل القبر، والبيت ذو باب كبير كباب حصن كتب عليه بالطباشير اسم ؛ عبدالمجيد السياب

    وهو الذي يسكن الآن في الغرفة الوحيدة الباقية كان البيت قبل عشر سنين يموج بالحركة والحياة، أما سبب هجر عائلة السياب لهذا البيت أو بالأحرى لجيكور فهو بسبب ذهاب الشباب إلى المدن بعد توظيفه" جريدة الثورة العربية، بغداد عدد 184 - 12 شباط 1965

    دخل السياب في أول مراحله الدراسية مدرسة باب سليمان الابتدائية في أبي الخصيب، ثم انتقل إلى المحمودية الابتدائية التي أسسها المرحوم محمود باشا العبدالواحد في سنة 1910 في العهد العثماني، وبقيت تحمل اسمه حتى الآن .

    التعريف بالشاعر منقول

    0 Not allowed!



  
صفحة 19 من 21 الأولىالأولى ... 915 16 17 18 1920 21 الأخيرةالأخيرة
الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

عرض سحابة الكلمة الدلالية

RSS RSS 2.0 XML MAP HTML