دورات هندسية

 

 

المعتزلة و أصولهم الخمسة

النتائج 1 إلى 1 من 1
  1. [1]
    الصورة الرمزية eng abdallah
    eng abdallah
    eng abdallah غير متواجد حالياً

    عضو شرف

     وسام الشكر

      وسام كبار الشخصيات


    تاريخ التسجيل: Feb 2009
    المشاركات: 6,897
    Thumbs Up
    Received: 12
    Given: 2

    المعتزلة و أصولهم الخمسة

    السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

    منقول من

    هنا

    المعتزلة واصولهم الخمس
    اعداد د / اسامه سليمان

    الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده وبعد
    فإن المعتزلة فرقة إسلامية ظهرت في أواخر عصر بني أمية، وازدهرت في العصر العباسي، وتأثرت ببعض الفلسفات المستوردة، مما أدى إلى انحرافها عن اعتقاد أهل السنة والجماعة، ولها تسميات متعددة منها
    القدرية
    العدلية
    أهل العدل والتوحيد
    الوعيدية
    المقتصدة الموسوعة الميسرة في ص
    ويقوم الاعتزال على أصول خمس هي
    التوحيد
    العدل
    الوعد والوعيد
    المنزلة بين المنزلتين
    الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
    وفيما يلي عرض مختصر تلك الأمور الخمس
    الــتـوحيــد

    وخلاصته أن المعتزلة ينزهون الله عن الشبيه والمماثل، فهو العزيز الذي لا ينازعه أحد في سلطانه ولا يجري عليه ما يجري على الناس، ورغم صحة هذا المعتقد، إلا أن المعتزلة بنوا عليه نتائج باطلة حيث نفوا الصفات التي أثبتها الله لنفسه ؛ كصفة الكلام والرؤية في الآخرة، ومن ثَمَّ قالوا بخلق القرآن لنفيهم صفة الكلام عن رب العالمين، فضلاً عن قولهم إن تعدد الصفات يعني تعدد الذات، ومن ثَمَّ اعتقدوا أن الصفات هي الذات والإلزام من ذلك تعدد الذات، ولا يخفى ما في المعتقد من انحراف وإلحاد، فلا يلزم من تعدد الصفات تعدد الذوات كما يزعمون، فالذات واحدة والصفات متعددة
    يقول سبحانه «قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَنَ أَيًّا مَا تَدْعُوا فَلَهُ الأَسْمَاءُ الْحُسْنَى»، ويقول جل شأنه «هُوَ اللَّهُ الَّذِي لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلاَمُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ» الحشر

    الـعــدل

    هومؤداه بزعمهم أن الله لا يخلق أفعال العباد ولا يحب الفساد، بل إن العباد يفعلون ما أمروا به وينتهون عما نهوا عنه ونشأ هذا الاعتقاد عندهم لعدم تفريقهم بين الإرادة الكونية والإرادة الشرعية، فرب العالمين خلق الخير والشر، خلق الخير وأمرنا به، وخلق الشر ونهانا عنه

    الوعد والوعيد

    ويعني عندهم أن الله يجازي المحسن على إحسانه والمسيء على إساءته، وأن الكبائر لا يغفرها الله لصاحبها إن مات قبل أن يتوب منها، وهذا يخالف قول الحق سبحانه «إِنَّ اللَّهَ لاَ يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ»، فضلاً عن قول النبي صلى الله عليه وسلم «شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي»، وقوله عز من قائل «يَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ»

    المنزلة بين المنزلتين

    وهذا المعتقد عندهم يتعلق بمرتكب الكبيرة في الدنيا فهو لا يستحق اسم الإيمان، كما أنه لا يوصف بالكفر بل هو في منزلة بين المنزلتين ومع ذلك قالوا بخلوده في النار في الآخرة كقول الخوارج

    الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر

    وهو واجب عندهم على كل المؤمنين؛ العالم ببيانه وذو السيف بسيفه، ولذا فهم يرون الخروج على ولي الأمر إن خالف الحق وانحرف عنه، ومعلوم أن ذلك يناقض عقيدة السلف التي تنفي بعدم الخروج على ولاة الأمور وإن ظلموا أو أدى ذلك إلى مفسدة ؛ لأن درء المفاسد مقدم على جلب المصالح كما هو مقرر عند الأصوليين
    والمعارف كلها معقولة بالفعل واجبة بنظر العقل عند المعتزلة، فالعقل هو مصدر التحسين والتقبيح عند المعتزلة، إذ الاعتماد على العقل كليًا في الاستدلال على أمور الاعتقاد من أصول المذهب الاعتزالي راجع الملل والنحل للشهرستاني
    والمعتزلة كانوا ثمرة لتطور بعض المبادئ الفكرية والعقيدة، فقبل ظهور الاعتزال كفرقة فكرية على يد واصل بن عطاء الذي كان تلميذًا للحسن البصري، ثم اعتزل خلفه الحسن بقوله بالمنزلة بين المنزلتين لمرتكب الكبيرة كان هناك مقولات جدلية مهدت الطريق لظهور الاعتزال منها
    قول معبد الجهني الذي قتله الحجاج بن يوسف بمقولة إن الإنسان حر مختار بشكل مطلق وهو الذي يخلق أفعاله بنفسه، وبذات القول قال غيلان الدمشقي في عهد عمر بن عبد العزيز، رحمه الله
    قول الجعد بن درهم والجهم بن صفوان بنفي الصفات وخلق القرآن، وهي المحنة التي واجهها إمام أهل السنة أحمد بن حنبل، فسجن وعذب وضرب بالسياط في عهد المعتصم في العصر العباسي
    ولاعتماد المعتزلة على العقل فقط أولوا بعض الصفات بما يلائم عقولهم كصفات الاستواء واليد والعين وصفات المحبة والرضى والغضب والسخط، وكذا طعن كبراؤهم في أكابر الصحابة وشنعوا عليهم ورموهم بالكذب، فقد زعم واصل بن عطاء أن إحدى الطائفتين يوم الجمل فاسقة ولأجل ذلك ردوا شهادة علي وعائشة وعمار والحسن والحسين
    ولقد حاول بعض الكتاب والمفكرين في عصرنا الحاضر إحياء فكرة الاعتزال بعد أن ألبسوه ثوبًا جديدًا وسموه بغير اسمه فوصفوه بالعقلانية والتنوير والتجديد والتحرر الفكري والتطور والمعاصرة واليسار الإسلامي، إلى غير ذلك من مصطلحات لا تخرجها عن حقيقتها وقويت هذه النزعة نتيجة الاتصال بالفكر الغربي العقلاني المادي، والتقى هذا الفكر الجديد مع الاعتزال في كثير من النقاط، حيث زعموا أن العقل هو الطريق الوحيد للوصول إلى الحقيقة وإن كانت حقيقة عينية شرعية، بل حاولوا تغيير الأفكار الشرعية التي ورد بشأنها نصوص قطعية الثبوت والدلالة كعقوبة المرتد، وفريضة الجهاد والحدود، إضافة إلى تناولهم للحجاب الشرعي وتعدد الزوجات والطلاق والإرث وطالب أصحاب الفكر المشين بإعادة النظر في تلك الأحكام الشرعية لأنها لا تناسب العصر بزعمهم بالإضافة إلى إنكارهم للمعجزات المادية التي وردت في القرآن والسنة، ففسروا إهلاك الله لأبرهة الحبشي وأصحاب الفيل بوباء الحصبة والجدري وأنكروا معجزة شق صدر النبي وفقأ موسى لعين ملك الموت ونبوع الماء بين أصابع النبي وحنين الجذع إليه ، كل ذلك لأنهم اعتمدوا على عقولهم المجردة أو للمنهج العقلي الاعتزالي، وانحرف في هذا التيار الاعتزالي المعاصر كثيرٌ من الأسماء الساطعة اللامعة، والتي قد ينزعج الكثير من ذكر أسمائهم

  
الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

عرض سحابة الكلمة الدلالية

RSS RSS 2.0 XML MAP HTML