دورات هندسية

 

 

سؤال للمنصفين و العارفين.

صفحة 4 من 5 الأولىالأولى 1 2 3 45 الأخيرةالأخيرة
النتائج 31 إلى 40 من 43
  1. [31]
    جاسر
    جاسر غير متواجد حالياً
    المشرف العام
    الصورة الرمزية جاسر


    تاريخ التسجيل: Mar 2002
    المشاركات: 2,335
    Thumbs Up
    Received: 14
    Given: 1
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته,,

    صباح الخير :)

    سلمك الله أخي amak

    يا رجل قد استنزفت الكثير من وقتك لتشرح ما المقصود من هذه اللفظة وتلك, قلت أنت بأننا ( اعترفنا ), وتعقبتك بأننا لم ننكرها أصلاً, فكان يكفيك أن تقول ما قصدت هذا وبالتالي لم تفهمها يا جاسر الفهم الصحيح, بدلاً من هذا الدرس الذي لم توفق فيه, وهذا ما أسميه أنا حيدة :)

    وأنا توقفت عند هذه الكلمة لأنها كلمة مفصلية وهامة, ولعلك لاحظت بأني لم أتوقف عند اتهامك لبعض من شارك بأنهم يتحرجون تحرجاً شديداً من الإجابة !

    جاء في المحيط (
    عْتَرَفَ يَعْتَرِفُ اعْتِرافًا :- بالشيء: أقرَّ به على نفسه؛ اعترف بأنه ارتكب خطأً جسيماً. )

    وأحسب أن المحيط لا يعد قاموس عرفي

    أخي a mak نحن لسنا في مناظرة؟ .. ولسنا في محاضرة كذلك ! رحمني الله واياك

    .
    .

    عفواً لا أتراجع عن كلمة المتصوفة, فالكلمة ليست منقولة عن ابن حجر رحمه الله كما هو ظاهر, وكما بينت سابقاً فيكفيك الآن أنني أوافقك بنسبة 100% أنها ليست من عند ابن حجر, أما قولك ( إذا كنت ناقلاً فالصحة ) فقلها لنفسك عندما دلست على القارئ بقولك (
    ما القطع باستحالة رؤية النبي صلي الله عليه وسلم شرعا في ظل الحديث الذي اتفق عليه البخاري ومسلم " من رآني في المنام فسيراني في اليقظة ، ولا يتمثل الشيطان بي" ), وأقول لن تجد في صحيح مسلم هذا الحديث بهذا الجزم كما هي عند البخاري, وسيأتي بيانه إن شاء الله في مشاركة سأحررها اليوم بإذن الله.

    .
    .

    وتستمر عفا الله عنك في هذا المنهج المتعطش للنقد وان لم يكن هناك مناسبة تنشىء من عندك مناسبة لتبدأ ممارسة هوايتك, يا أخي صحيح " النرجسية " كلمة إغريقية الأصل, ولكن ليس في استخدامها بُعد عقدي بل لها بُعد نفسي, وكتب العلوم الطبيعية أتخمت بمصطلحات الكفار ولكن كونها علمية ليس لها تأثير على جناب العقيدة كان من غير المقعول ردها, ولو نصحتني باختيار لفظ آخر لقبلت هذا منك, أما وقد بالغت حتى وصلت الى قولك ( فقد أنزلتنا الى أساطير الإغريق الوثنية ) فهذا ما لا أقبله منك.

    جاء جواب مركز الفتوى عن معنى هذه الكلمة اقصد النرجسية (
    أما معنى النرجسية فيراد بها الشخصية التي تشعر شعورا غير عادي بالعظمة وحب وأهمية الذات، ويشعر صاحبها أنه شخص نادر الوجود، أو أنه من نوع خاص فريد، وصاحب هذه الشخصية شخص استغلالي وصولي يستفيد من مزايا الآخرين وظروفهم من تحقيق مصالحه الشخصية. إلخ
    ويمكن للأخ السائل إذا أحب الاطلاع أكثر على خصائص هذه الشخصية أن يبحث في كتب علم النفس المتخصصة في ذلك. ) رابطها هنا

    وأنبه - وأنت يبدو مدرك - أنني كنت أتكلم عن اللفظة ( مُنحت ) وليس شخصك الكريم رفع الله قدرك.

    .
    .

    أما محل النزاع فهو ما تفضلت به ( وعلى سبيل الكرامة ), وسيأتي التعقيب على التفاصيل اليوم إن شاء الله تعالى.

    .
    .


    لا أدري لماذا لم تجب على التساؤل ! , سألتك عن رؤية اليقظة هذه هل يمكن أن يحدث فيها مجالسة واجتماع وسؤال وجواب, اسالك لأني ارى أن لك رأي لا يشبه رأي من نقلت عنه واستدليت بأقواله !
    وسالتك عن ماهية ما يراه الرجل في ( رؤية اليقظة ) لأنك تقول انما يرى ( مثال له ) كما قال الغزالي, فماهو هذا المثال؟ على أي حال لا مشكلة.



    حسناً هذا رد على بعض ما أشرت اليه وبإذن الواحد الأحد ومشيئته سأنشر مشاركتي هذا المساء وسأحاول أن تكون شاملة ومرتبة ففي السابق فاتتني بعض تعليقاتك, مما دفعني لطباعة ردودك على ورق لأقرأ ما فيها بعناية


    ولك وللجميع عاطر التحايا :)

    0 Not allowed!



    الحمدلله رب العالمين

  2. [32]
    محمد النتشة
    محمد النتشة غير متواجد حالياً
    عضو متميز
    الصورة الرمزية محمد النتشة


    تاريخ التسجيل: Dec 2008
    المشاركات: 580
    Thumbs Up
    Received: 1
    Given: 0
    ماشــــــــــــــــــاء الله على هذه المشاركات الجميلة ونرجوا من الله أن يثبتكم على ما أنتم عليه
    وجزاكم الله كل خير

    0 Not allowed!


    والله بحبك يا رسول الله
    بس والله أنا منافق ومقصر
    نرجوا من أخواننا الدعاء

  3. [33]
    جاسر
    جاسر غير متواجد حالياً
    المشرف العام
    الصورة الرمزية جاسر


    تاريخ التسجيل: Mar 2002
    المشاركات: 2,335
    Thumbs Up
    Received: 14
    Given: 1
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته,,

    مسـاء الخير :)


    أولاً: الحديث رواية:

    حتى لا يُعتقد أن هذا الحديث هو الوحيد في بابه, كان من الضروري ان نتوقف عند روايات أحاديث هذا الباب, وسيتبين بحول الله أن لفظة " فسيراني " فعلاً تعتبر لفظ مشكل كما قال الشيخ الفاضل محمد إسماعيل المقدم, وجدت عدة بحوث يمكن الرجوع اليها واعتمدت على كتاب ( تقديس الأشخاص في الفكر الصوفي ) للشيخ محمد أحمد لوح, متوفر في الشبكة بصيغة pdf.

    ابتدأ الشيخ جوابه بقوله ( هذا اللفظ - أي " فسيراني في اليقظة " - هو عمدة السيوطي ومن دار على مداره في القول بإمكان رؤية النبي صلى الله عليه وسلم في اليقظة ومخاطبته وأخذ الأحكام وغيرها منه, وفي مستهل الجواب لا بد من إلقاء ضوء كاشف على الحديث رواية ودراية حتى نعرف قدر هذا اللفظ الذي اختاره السيوطي ... الخ )

    وأختصر منه هذه النقاط ليسهل فهمها, ولمن أراد المراجعة عليه الرجوع للكتاب الجزء الثاني, للتحميل: < الجزء الأول > | < الجزء الثاني >

    • الحديث رواه أكثر من اثنا عشر صحابي أو يزيد
    • بلغ عدد المواضع التي أخرجوا فيها هذا الحديث 44 موضعاً, لم يرد لفظ " فسيراني في اليقظة " بصيغة الجزم إلا في مــوضــع واحــــــد فقط !
    • بقية الروايات ألفاظها: " فقد رآني " أو " فقد رأى الحق " أو " فكأنما رآني في اليقظة " أو " فسيراني في اليقظة أو فكأنما رآني في اليقظة " بالشك! .
    • وبالنظر في الفاظ الحديث ورواياته نجد ملاحظات على لفظ " فسيراني في اليقظة " لا ريب أنها تقلل من قيمة الاستدلال بها وهذه الملاحظات:


    • أن البخاري أخرج الحديث في ستة مواضع من صحيحه, ثلاث منها من حديث أبي هريرة, وليس فيها لفظ " فسيراني في اليقظة " إلا في موضع واحد.
    • أن كلا من مسلم, وأبي داود, وأحمد أخرجوا الحديث بإسناد البخاري الذي فيه اللفظ المذكور بلفظ " فسيراني في اليقظة أو لكأنما رآني في اليقظة " وهذا الشك من الراوي يدل على أن المحفوظ إنما هو لفظ " فكأنما رآني " أو " فقد رآني " لأن كلا منهما ورد في روايات كثيرة بالجزم وليس فيها شيء شك فيه الراوي. وعند الترجيح يجب تقديم رواية الجزم على رواية الشك.
    • إذا علمنا أنه لم يرد عند مسلم وأبي داود غير رواية الشك أدركنا مدى تدليس السيوطي حين قال في " تنوير الحلك " ( وتمسكت بالحديث الصحيح الوارد في ذلك:أخرج البخاري ومسلم وأبو داود عن أبي هريرة قال:قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "من رآني في المنام فسيراني في اليقظة ولا يتمثل الشيطان بي" ) فأوهم أن مسلماً وأبا داود أخرجا الحديث برواية الجزم, وأغفل جميع روايات البخاري الأخرى التي خلت من هذا اللفظ.
    • ذكر الحافظ ابن حجر في " الفتح " أنه وقع عند الإسماعيلي في الطريق المذكورة " فقد رآني في اليقظة " بدل قوله " فسيراني "
    ثم قال الشيخ محمد أحمد ( وهذه الأمور مجتمعة تفيد شذوذ هذا اللفظ )



    قلت: هذا مختصر جداً من قبلي, حتى يصل المراد بدون تعقيد, وليس فيه غنية عن مراجعة الكتاب المذكور, أو غيره من الدراسات العلمية المتخصصة.




    ثانياً: أقوال العلماء المحققين:



    1. الإمام النووي: ( ففيه أقوال أحدها المراد به أهل عصره ومعناه أن من رآه في النوم ولم يكن هاجر يوفقه الله تعالى للهجرة ورؤيته صلى الله عليه و سلم في اليقظة عيانا والثاني معناه أنه يرى تصديق تلك الرؤيا في اليقظة في الدار الآخرة لأنه يراه في الآخرة جميع أمته من رآه في الدنيا ومن لم يره والثالث يراه في الآخرة رؤية خاصته في القرب منه وحصول شفاعته ) شرح صحيح مسلم 15 ـ 26



    قلت: وفتوى اللجنة الدائمة قريبة من الاحتمال الثاني والثالث.



    ومن فتح الباري لابن حجر في ( بَاب مَنْ رَأَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْمَنَامِ )



    2. قال ابن بطال ( قوله " فسيراني في اليقظة " يريد تصديق تلك الرؤيا في اليقظة وصحتها وخروجها على الحق، وليس المراد أنه يراه في الآخرة لأنه سيراه يوم القيامة في اليقظة فتراه جميع أمته من رآه في النوم ومن لم يره منهم. )



    3. قال ابن التين: ( المراد من آمن به في حياته ولم يره لكونه حينئذ غائبا عنه فيكون بهذا مبشرا لكل من آمن به ولم يره أنه لا بد أن يراه في اليقظة قبل موته قاله القزاز )



    4. وقال المازري: ( إن كان المحفوظ " فكأنما رآني في اليقظة " فمعناه ظاهر وإن كان المحفوظ " فسيراني في اليقظة " احتمل أن يكون أراد أهل عصره ممن يهاجر إليه فإنه إذا رآه في المنام جعل علامة على أنه يراه بعد ذلك في اليقظة وأوحى الله بذلك إليه صلى الله عليه وسلم )



    5. وقال القاضي : ( وقيل معناه سيرى تأويل تلك الرؤيا في اليقظة وصحتها، وقيل معنى الرؤيا في اليقظة أنه سيراه في الآخرة وتعقب بأنه في الآخرة يراه جميع أمته من رآه في المنام ومن لم يره يعني فلا يبقى لخصوص رؤيته في المنام مزية، وأجاب القاضي عياض باحتمال أن تكون رؤياه له في النوم على الصفة التي عرف بها ووصف عليها موجبة لتكرمته في الآخرة وأن يراه رؤية خاصة من القرب منه والشفاعة له بعلو الدرجة ونحو ذلك من الخصوصيات، قال: ولا يبعد أن يعاقب الله بعض المذنبين في القيامة بمنع رؤية نبيه صلى الله عليه وسلم مدة )



    6. ابن العربي : ( وشذ بعض الصالحين فزعم أنها تقع بعيني الرأس حقيقة )



    7. وقال القرطبي : ( اختلف في معنى الحديث فقال قوم هو على ظاهره فمن رآه في النوم رأى حقيقته كمن رآه في اليقظة سواء، قال وهذا قول يدرك فساده بأوائل العقول .. ) الى أن قال ( .. وهذه جهالات لا يلتزم بها من له أدنى مسكة من عقل ), قال ابن حجر ( وقد اشتد إنكار القرطبي على من قال من رآه في المنام فقد رأى حقيقته ثم يراها كذلك في اليقظة كما تقدم قريبا )



    قلت: ويقصد بعبارة ( كما تقدم قريباً ) قول ابن أبي جمرة حيث قال ابن حجر ( وحمله ابن أبي جمرة على محمل آخر فذكر عن ابن عباس أو غيره أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم في النوم فبقي بعد أن استيقظ متفكرا في هذا الحديث فدخل على بعض أمهات المؤمنين ولعلها خالته ميمونة فأخرجت له المرآة التي كانت للنبي صلى الله عليه وسلم فنظر فيها فرأى صورة النبي صلى الله عليه وسلم ولم ير صورة نفسه، ونقل عن جماعة من الصالحين أنهم رأوا النبي صلى الله عليه وسلم في المنام ثم رأوه بعد ذلك في اليقظة وسألوه عن أشياء كانوا منها متخوفين فأرشدهم إلى طريق تفريجها فجاء الأمر كذلك. )
    علق ابن حجر وقال ( هذا مشكل جدا ولو حمل على ظاهره لكان هؤلاء صحابة ولأمكن بقاء الصحبة إلى يوم القيامة، ويعكر عليه أن جمعا جما رأوه في المنام ثم لم يذكر واحد منهم أنه رآه في اليقظة وخبر الصادق لا يتخلف )




    وقفة:



    وهنا أريد أن أتوقف قليلاً عند قول ابن أبي جمرة الذي نقله أخي amak وسأورده كاملاً إن شاءالله, فابن أبي جمرة يقول بالعموم يعني كل من رآه في المنام سيراه في اليقظة - خلافاً لما يتبناه الأخ amak - وهذا ما ذهب اليه السيوطي كما سيأتي بيانه بإذن الله, ولكن ابن أبي جمرة وفي ذات النص يقول ( قال والمنكر لهذا لا يخلو إما أن يصدق بكرامات الأولياء أو يكذب بها فإن كان ممن يكذب بها فقد سقط البحث معه فإنه يكذب ما أثبتته السنة بالدلائل الواضحة وإن كان مصدقا بها فهذه من ذلك القبيل لأن الأولياء يكشف لهم بخرق العادة عن أشياء في العالمين العلوي والسفلي عديدة فلا ينكر هذا مع التصديق بذلك )
    لذلك قال ابن حجر بعد أن ذكر انكار القرطبي على من قال من رآه في المنام فقد رأى حقيقته ثم يراها كذلك في يقظة قال: ( وقد تفطن ابن أبي جمرة لهذا فأحال بما قال على كرامات الأولياء فإن يكن كذلك تعين العدول عن العموم في كل راء، ثم ذكر أنه عام في أهل التوفيق وأما غيرهم فعلى الاحتمال، فإن خرق العادة قد يقع للزنديق بطريق الإملاء والإغواء كما يقع للصديق بطريق الكرامة والإكرام )
    وهذا رد يبين أن ابن حجر لا يوافق ابن أبي جمرة في قوله بالعموم, وعندما أحال ابن أبي جمرة قوله على كرامة الأولياء الزمه ابن حجر بالعدول عن العموم, ثم قال إن خرق العادة قد يقع للزنديق بطريق الإملاء كما يقع للصديق بطريق الكرامة




    جميع الأقوال السابقة ساقها ابن حجر ثم قال ( والحاصل من الأجوبة ستة: أحدها أنه على التشبيه والتمثيل، ودل عليه قوله في الرواية الأخرى " فكأنما رآني في اليقظة". ثانيها أن معناها سيرى في اليقظة تأويلها بطريق الحقيقة أو التعبير، ثالثها أنه خاص بأهل عصره ممن آمن به قبل أن يراه رابعها أنه يراه في المرآة التي كانت له إن أمكنه ذلك، وهذا من أبعد المحامل. خامسها أنه يراه يوم القيامة بمزيد خصوصية لا مطلق من يراه حينئذ ممن لم يره في المنام. سادسها أنه يراه في الدنيا حقيقة ويخاطبه، وفيه ما تقدم من الإشكال )



    ثم زاد قولاً سابعاً للقرطبي : ( قال: ويجوز أن يكون مقصود تلك الرؤيا معنى صورته وهو دينه وشريعته، فيعبر بحسب ما يراه الرائي من زيادة ونقصان أو إساءة وإحسان )




    الخلاصة:



    يتبين مما سبق أن لفظ " فسيراني في اليقظة " لفظ مشكل كما بيناه في الجزء الأول, وهذا مالم يتجاهله هؤلاء العلماء واجتهدوا في تأويله بأقوال ساقها ابن حجر في بداية شرحه ثم لخصها, ونستفيد التالي:-




    1. قال بعض العلماء بما يفيد أنها رؤية حقيقة : ولكن (أ) خاصة بأهل عصره , (ب) في يوم القيامة, وليست رؤية يقظة في حال الحياة الدنيا, وهذه الرؤية ان وقت فلا يمنعها شرع ولا عقل.



    2. قال بعض العلماء بما يفيد أنها ليست رؤية , وفسروها بما لخصة ابن حجر رحمه الله.




    لاحظ أن هذه الأقوال قطعت الطريق على أي خرافي يأتي بمحدوثات وقصص عن الرسول صلى الله عليه وسلم, وهذا هو اللائق



    ولاحظ أن هناك طرف آخر مثل ابن أبي جمرة والسيوطي والغزالي يقولون بأن رؤية اليقظة ممكنه بدليل الحديث ذو اللفظ المشكل, بل صرح السيوطي أن رؤية الرسول عليه الصلاة والسلام لا مانع يمنعها وبجسده وروحه - خلاف ما يقول amak - وسيأتي بيانه, بينما الغزالي أدخل الفلسفة في تفسير هذه الرؤية بلا دليل, وقريب منه ما تبناه الأخ amak وقال ( مثال ) ولا أدري ماهو الدليل بأن هذه الرؤية التي وصفت في الحديث بأنها رؤية يقظة تكون ( آلة ) حقيقة وأحياناً ( آلة ) خيالية كما قال الغزالي, وسنرى أن الغزالي لم يتوقف عند هذا الحد !!!!



    أقول ربما تكون العبرة بالنتائج وسارفق لكم رسالة السيوطي التي اعتمد عليها الأخ amak ( تنوير الحلك ) والتي تحمل راياً يخالف رأي amak نفسه , وفيها الكثير الكثير من الخرافات !




    مرفقات مهمة:
    ========



    شرح ابن حجر لهذا الحديث
    الفوائد الملتقطة ( بحث جيد في بابه )
    تنوير الحلك ( للسيوطي )




    يـــــُتـــــبــــع إن شاءالله



    .
    .
    .

    0 Not allowed!



    الحمدلله رب العالمين

  4. [34]
    جاسر
    جاسر غير متواجد حالياً
    المشرف العام
    الصورة الرمزية جاسر


    تاريخ التسجيل: Mar 2002
    المشاركات: 2,335
    Thumbs Up
    Received: 14
    Given: 1
    معذرة عندي مشكلة في الاتصال, هذه هي المرفقات:-

    tnweer.zip

    ibnhajar.zip

    fwaed.zip


    وإن شاء الله غداً أكمل المشاركة, الآن لا أستطيع إلا إغلاق الجهاز

    0 Not allowed!



    الحمدلله رب العالمين

  5. [35]
    جاسر
    جاسر غير متواجد حالياً
    المشرف العام
    الصورة الرمزية جاسر


    تاريخ التسجيل: Mar 2002
    المشاركات: 2,335
    Thumbs Up
    Received: 14
    Given: 1
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته,,

    مساء الخير :)


    الجزء الثالث: أقوال من قال برؤية اليقظة:

    أبرز من تحمس لإثبات رؤية اليقظة هو السيوطي - رحمه الله - ونقل عن مجموعة من العلماء في رسالته " تنوير الحلك ", واعتمد على هذه الرسالة الأخ amak كثيراً , قبل أن أسوق أبرز هذه الأقول أوضح إشكال تولد عندما حاولت الرجوع للمصادر وهي:

    1. قال السيوطي ( وقال الشيخ عز الدين بن عبد السلام في القواعد الكبرى وقال ابن الحاج ... الخ )
    قلت: رجعت لكتاب عز الدين ( القواعد الكبرى ) الموسوم بقواعد الأحكام في إصلاح الأنام, ولم أجد قولاً كهذا القول, وهذا الكتاب متوفر في الشاملة وكذلك كنسخة ضوئية.
    فإذا تفضل الأخ amak أو غيره إثبات قول عز الدين من المرجع المذكور أكون له من الشاكرين.

    2. نقل السيوطي عن ابن العربي من كتاب قانون التأويل قوله ( ذهبت الصوفية إلى أنه إذا حصل للإنسان طهارة النفس في تزكية القلب وقطع العلائق وحسم مواد أسباب الدنيا من الجاه والمال والخلطة بالجنس والإقبال على الله تعالى بالكلية علما دائما وعملا مستمرا كشفت له القلوب ورأى الملائكة وسمع أقولهم واطلع على أرواح الأنبياء وسمع كلامهم، ثم قال ابن العربي من عنده ورؤية الأنبياء والملائكة وسماع كلامهم ممكن للمؤمن كرامة وللكافر عقوبة انتهى )
    قلت: ولكن الألوسي في تفسيره (ج 22 ص 40 ) نقل قول ابن العربي ولكن بدون ( ثم قال ابن العربي من عنده ) ويتواصل الكلام الذي ينقله ابن العربي عن الصوفية, ولم أتحصل على هذا الكتاب أقصد ( قانون التأويل ).


    أما أبرز الأقوال:

    1. ابن أبي جمرة :
    ( هذا الحديث يدل على أنه من رآه صلى الله عليه وسلم في النوم فسيراه في اليقظة وهل هذا على عمومه في حياته وبعد مماته أو هذا كان في حياته وهل ذلك لكل من رآه مطلقا أو خاص بمن فيه الأهلية والإتباع لسنته عليه السلام اللفظ يعطى العموم ومن يدعي الخصوص فيه بغير مخصص منه صلى الله عليه وسلم فمتعسف قال وقد وقع من بعض الناس عدم التصديق بعمومه وقال على ما أعطاه عقله وكيف يكون من قد مات يراه الحي في عالم الشاهد قال وفي قول هذا القول من المحذور وجهان خطران أحدهما عدم التصديق لقول الصادق عليه السلام الذي لا ينطق عن الهوى والثاني الجهل بقدرة القادر وتعجيزها )
    وقال ( وقد ذكر عن بعض الصحابة أظنه ابن عباس رضي الله عنهما أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم في النوم فتذكر هذا الحديث وبقي يفكر فيه ثم دخل على بعض أزواج النبي أظنها ميمونة فقص عليها قصته فقامت وأخرجت له مرآته صلى الله عليه وسلم قال رضي الله عنه فنظرت في المرآة فرأيت صورة النبي صلى الله عليه وسلم ولم أر لنفسي صورة )
    وقال ( وقد ذكر عن بعض السلف والخلف وهلم جرا ممن كانوا رأوه صلى الله عليه وسلم في النوم وكانوا ممن يصدقون بهذا الحديث فرأوه بعد ذلك في اليقظة وسألوه عن أشياء كانوا منها متشوشين فأخبرهم بتفريجها ونص لهم على الوجوه التي منها يكون فرجها فجاء الأمر كذلك بلا زيادة ولا نقص قال والمنكر لهذا لا يخلو إما أن يصدق بكرامات الأولياء أو يكذب بها فإن كان ممن يكذب بها فقد سقط البحث معه فإنه يكذب ما أثبتته السنة بالدلائل الواضحة وإن كان مصدقا بها فهذه من ذلك القبيل لأن الأولياء يكشف لهم بخرق العادة عن أشياء في العالمين العلوي والسفلي عديدة فلا ينكر هذا مع التصديق بذلك )

    قلت:
    في المقطع الأول يؤيد ابن أبي جمرة أن ( كل ) من رأى الرسول عليه الصلاة والسلام ( قطعاً ) سيراه في ( اليقظة ), والشاهد قوله ( وهل ذلك لكل من رآه مطلقاً أو خاص ) الذي أتبعه بقوله ( اللفظ يعطي العموم ), وهذا لا إشكال أنه باطل ولو كان حقاً أن كل من رأى الرسول في المنام سيراه في اليقظة لرآه الصحابة وآل البيت والتابعين ولم يصلنا عنهم أنهم رأوه يقظة بالرغم من أنهم رأوه في المنام كما ثبت,

    قال الإمام السخاوي في رؤية النبي صلى الله عليه وسلم في اليقظة بعد موته: ( لم يصل إلينا ذلك - أي ادعاء وقوعها - عن أحد من الصحابة ولا عمن بعدهم .... ) نقله القسطلاني في المواهب اللدنية.

    في المقطع الثاني ذكر رواية - يظنها - عن ابن عباس الذي دخل على بعض أزواج الرسول - يظنها - ميمونة, قلت: والظن لا يغني من الحق شيئاً, وعلى اي حال فقد استبعدها ابن حجر كما تقدم.

    في المقطع الثالث ينقل ابن أبي جمرة عن بعض السلف والخلف أنهم رأوا الرسول صلى الله عليه وسلم يقظة بعد أن رأوه في المنام, وسألوه وأخبرهم وفرجها لهم!

    قلت: ابتدأ بقوله ( وقد ذُكر ) قلت وأي سند هذا؟ فاعتبروا يا أولى الأبصار , ومن هم هؤلاء السلف والخلف؟ , ولا شك أن ابن أبي جمرة لو وصل اليه رؤية أحد الصحابة أو التابعين للرسول الله عليه والسلام لاحتج بها ولصعب الرد عليه! , ويدعي ابن أبي جمرة أن هؤلاء سألوا الرسول صلى الله عليه وسلم وأخبرهم وفرجها لهم, وهذا ما لم يحدث للصحابة رضوان الله عليهم في أصعب المواقف وأشدها - فتأمل -

    عقب عليه ابن حجر ( هذا مشكل جدا ولو حمل على ظاهره لكان هؤلاء صحابة ولأمكن بقاء الصحبة إلى يوم القيامة، ويعكر عليه أن جمعا جما رأوه في المنام ثم لم يذكر واحد منهم أنه رآه في اليقظة وخبر الصادق لا يتخلف )
    ثم فطن ابن أبي جمرة - كما قال ابن حجر - لأن لقرطبي اشتد انكاره على من قال من رآه في المنام فقد رأى حقيقته ثم يراها كذلك في اليقظة, فذلك أحال ابن أبي جمرة بما قال على كرامات الأولياء - قلت وهذا يدل على ضعف قوله - فتعقبة ابن حجر بقوله ( فإن يكن كذلك تعين العدول عن العموم في كل راء )

    قلت:
    الأخ الفاضل amak يختلف مع ابن ابي جمرة رغم أنه يستدل بأقواله, فالأخ الفاضل عندما قلت بقول ابن أبي جمرة - جدلاً - وقلت يلزم من لفظ العموم أن كل من رآه صلى الله عليه وسلم قطعاً سيراه في المنام, تعقبني الأخ amak بأنه أشار الى قاعدة أصولية وهي ( دلالة العام على أفراده ظنية ), قلت: وهذه القاعدة فيها اختلاف بين أهل العلم فقال الأحناف بغير هذا, وحتى إذا أتفق عليها بالاجماع لا يمكن دفع هذا الإشكال, وعلى أي حال قول ابن أبي جمرة يخالف قول amak وهذا ظاهر, بل ان amak حفظة الله خالف قول السيوطي الذي أيد ابن ابي جمرة :-

    قال السيوطي تفسيراً لقول ابن ابي جمرة ( وقوله - أي ابن أبي جمرة - إن ذلك عام وليس بخاص بمن فيه الأهلية والاتباع لسنته عليه السلام مراده وقوع الرؤية الموعود بها في اليقظة على الرؤية في المنام ولو مرة واحدة تحقيقا لوعده الشريف الذي لا يخلف وأكثر ما يقع ذلك للعامة قبيل الموت عند الاحتضار فلا يخرج روحه من جسده حتى يراه وفاء بوعده وأما غيرهم فتحصل لهم الرؤية في طول حياتهم إما كثيرا وإما قليلا بحسب اجتهادهم ومحافظتهم على السنة، والإخلال بالسنة مانع كبير )

    قلت: إذا تأكد لك أن السيوطي وابن أبي جمرة يخالفان amak وهو المحتج بأقوالهم أدركت أن احتجاجه بالقاعدة الأصولية اجتهاد منه, ثم أنظر الى تصريح السيوطي أن كل من رأى الرسول صلى الله عليه وسلم في المنام سيراه بالرؤية الموعودة - أي رؤية اليقظة - ثم فرّق بين العامة فهؤلاء سيرونه غالباً عند الاحتضار مرة واحده! - قلت: وما أدراه ؟ - أما غير العامة فسيرونه طول حياتهم إما كثيراً أو قليلاً, قلت: ماهو دليله ؟

    ثم أنبه أن ابن أبي جمرة يثبت أن من يجتمع بالرسول عليه الصلاة والسلام يساله والرسول بابي هو وأمي و يجيبه, وهذا ما ثبته السيوطي كما سأبينه, وكذلك الغزالي وسيأتي كذلك, بل هل تدري أن الرسول صلى الله عليه ويسلم يصحح الأحاديث! ... لا تتعجل كل ذلك ستقرأه بإذن الله بعد قليل !

    *******

    2. قال ابن الحاج ( رؤية النبي صلى الله عليه وسلم في اليقظة باب ضيق وقل من يقع له ذلك إلا من كان على صفة عزيز وجودها في هذا الزمان بل عدمت غالبا مع أننا لا ننكر من يقع له هذا من الأكابر الذين حفظهم الله في ظواهرهم وبواطنهم ) نقله السيوطي في رسالته التنوير.

    قلت: وهذا القول أقرب للحق, وكاد ابن الحاج أن يردها بقوله ( بل عدمت غالباً ), وليت السيوطي رحمه الله توقف عند هذا بل بالغ وجاء بالطوام !

    ******

    3. الغزالي ( صرح الغزالي فقال ليس المراد أنه يرى جسمه وبدنه بل مثالا له صار ذلك المثال آلة يتأدى بها المعنى الذي في نفسه قال والآلة تارة تكون حقيقة وتارة تكون خيالية والنفس غير المثال المتخيل فما رآه من الشكل ليس هو روح المصطفى ولا شخصه بل هو مثال له على التحقيق ) نقله السيوطي وكذا ابن حجر

    قلت: وهذا القول هو أقرب الأقوال نحو رأي الأخ amak حسب ما فهمت, فالغزالي يقول أن ما يراه ليس جسده الشريف صلى الله عليه وسلم ولا روحه, بل هو ( مثال له ) هذا المثال صنفه الغزالي - بلا دليل - بأنه تارة يكون مثال حقيقي, وتارة يكون مثال خيالي , قلت هذا القول لا دليل عليه, أما تقسيمه لهذا ( المثال ) فلا يمكن للعقل أن يقبله ويمكن صياغته كالتالي ( رؤية اليقظة تكون رؤية لمثال حقيقي أحياناً , وتكون رؤية اليقظة رؤية لمثال متخيل )

    وأقول: كيف عرف الغزالي أو غيره ممن من رأى ( المثال الحقيقي ) أنه مثال ؟ أم هو تأويل للفظ " فسيراني في اليقظة " ؟! وبالتالي يُسجل هذا القول قولاً يخالف رأي ابن أبي يجمرة والسيوطي بضرورة الأخذ بالعموم !

    حتى الآن قد يُظن أن الغزالي رحمه الله اكتفى بهذا التأويل والأمر ليس كذلك, اقرأ هذا التناقض والعجب


    قال الغزالي ( حتى أنهم - أي الصوفية - وهم في يقظتهم يشاهدون الملائكة وأرواح الأنبياء ويسمعون منهم أصواتاً ويقتبسون منهم فوائد ثم يرتقي الحال من مشاهدة الصور والأمثال إلى درجات يضيق عنها نطاق النطق ) نقله السيوطي في رسالته

    قلت: أي تناقض هذا ! , الصوفية ( تشاهد ) الملائكة ( وأرواح الأنبياء ) وهذا في يقظتهم, والرسول صلى الله عليه وسلم من الأنبياء بلا شك إذاً فيمكن للصوفية أن يشاهدو روحه يقظة وفي قوله السابق يقول ( ليس هو روح المصطفى ) , ثــم إنه يقرر أن الصوفية يسمعونهم (ويقتبسون منهم فوائد ), هل يكتفي الغزالي بهذا؟ لا بل يقع في تناقض جديد فيقول ( ثم يرتقي الحال من مشاهدة الصور ( والأمثال ) إلى درجات يضيق عنها نطاق النطق ), وهذا يعني أن الرؤية لا تتوقف عند ( المثال ) الذي ذكره في قوله السابق وبلا دليل, بل هناك المزيد من الارتقاء بعد ( الأمثال ) إلى درجات يضيق عنها نطاق النطق! فما هي هذه الدرجات؟ ولماذا يضيق عنها نطاق النطق ؟ لا أدري هل المسلم الموحد المحب للسنة يستطيع أن يطرح هذا السؤال؟ أم أن هذا سيغضب الأولياء ! ...... هذا والله ظلام !


    *****

    4. السيوطي: نلقنا فيما سبق بعض أقوال السيوطي وتعليقاته فليرجع اليها ونضيف الجديد فيما يلي :

    قال السيوطي في رسالته ( ولا يمتنع رؤية ذاته الشريفة بجسده وروحه وذلك لأنه صلى الله عليه وسلم وسائر الأنبياء أحياء ردت إليهم أرواحهم بعد ما قبضوا وأذن لهم بالخروج من قبورهم والتصرف في الملكوت العلوي والسفلي )

    قلت: هل يحتاج كلام السيوطي الى مزيد فهم؟ فهو يقرر أن رؤية الرسول عليه الصلاة والسلام ( بجسده ) و ( روحه ) ممكنه, وان قلت لماذا؟ تقرأ الجواب بأن الأنبياء أحيااء ردت إليهم أرواحهم,

    وهذا يصطدم بقول الأخ amak حيث قال لنا أن هذه الرؤية ليست حقيقية وهذا التناقض يشير بما لا يدع مجال للشك أن القوم في تخبط حتى مع أنفسهم !, لم تنته نقولات السيوطي فاصبر :confused:

    قال السيوطي ملخصاً ( فحصل من مجموع هذا النقول والأحاديث أن النبي صلى الله عليه وسلم حي بجسده وروحه وأنه يتصرف ويسير حيث شاء في أقطار الأرض وفي الملكوت وهو بهيئته التي كان عليها قبل وفاته لم يتبدل منه شيء وأنه مغيب عن الأبصار كما غيبت الملائكة مع كونهم أحياء بأجسادهم فإذا أراد الله رفع الحجاب عمن أراد إكرامه برؤيته رآه على هيئته التي هو عليها لا مانع من ذلك ولا داعي إلى التخصيص برؤية المثال )

    قلت: وقال السيوطي ( ولا داعي إلى التخصيص برؤية المثال ), فهل سيرد الأخ amak على السيوطي ... !


    قال السيوطي ( سئل بعضهم كيف يراه الراؤن المتعددون في أقطار متباعدة فأنشد: ( كالشمس في كبد السماء وضوؤها ..يغشى البلاد مشارقاً ومغارباً ) وفي مناقب الشيخ تاج الدين بن عطاء عن بعض تلامذته قال حججت فلما كنت في الطواف رأيت الشيخ تاج الدين في الطواف فنويت أن أسلم عليه إذا فرغ من طوافه فلما فرغ من الطواف جئت فلم أره ثم رأيته في عرفة كذلك وفي سائر المشاهد كذلك فلما رجعت إلى القاهرة سألت عن الشيخ فقيل لي طيب فقلت هل سافر قالوا لا فجئت إلى الشيخ وسلمت عليه فقال لي من رأيت فقلت يا سيد رأيتك فقال يا فلان الرجل الكبير يملأ الكون لو دعي القطب من حجر لأجاب فإذا كان القطب يملأ الكون فسيد المرسلين صلى الله عليه وسلم من باب أولى )

    قلت: لا تعليق, اللهم رحماك !


    ورد السيوطي على ابن حجر في تعقبة على ابن أبي جمرة ونقل هذا الرد الأخ amak ونصه ( وقال بن حجر هذا مشكل جدا لأنه يلزم أن يكون هؤلاء صحابة وتبقى الصحابة إلى يوم القيامة ولأن جمعا ممن رآه في المنام لم يره في اليقظة وخبر الصادق لا يتخلف وأقول الجواب عن الأول منع الملازمة لأن شرط الصحبة أن يروه وهو في عالم الدنيا وذلك قبل موته وأما رؤيته بعد الموت وهو في عالم البرزخ فلا تثبت بها الصحبة وعن الثاني أن الظاهر أن من يبلغ درجة الكرامات ممن هو في عموم المؤمنين إنما تقع له رؤيته قرب موته عند طلوع روحه فلا يتخلف الحديث وقد وقع ذلك لجماعة وأما أصل رؤيته صلى الله عليه وسلم في اليقظة فقد نص على إمكانها ووقوعها جماعة من الأئمة )

    قلت: وقال الأخ amak ( وأنصف وأجاد ) يقصد السيوطي, والحقيقة أنه لم يأتي بحجة تدفع تعقب ابن حجر ولا حتى أن تؤثر فيه, فمن اجتمع في الدنيا بجسد وروح الرسول عليه الصلاة والسلام وهو مؤمن فهو صحابي وسبق أن نقلنا أن السيوطي يرى إمكان رؤيته صلى الله عليه وسلم بجسد وروحه وهذا في الدنيا, ولا شك أن قول ابن حجر أوجه, وما قول السيوطي الا منفذ ينفذ منه حتى لا يتورط في مسألة بقاء الصحبة.

    أما رده عن الثاني ففيه ما فيه من الضعف - وعجبت للأخ amak كيف لم يتنبه أن السيوطي هنا يصر أن عموم اللفظ تدل دلالة قطعية أي كل من رآه في المنام سيراه باليقظة -

    ابن حجر قال أن هنا جمعا ( جما ) رأوه في المنام ولم يروه في اليقظة - قلت: ومنهم الصحابة والتابعين - والسيوطي يرد أن عموم المؤمنين تقع لهم هذه الرؤية عند الاحتضار !

    قال amak: ( فليس كل من رآه صلى الله عليه وسلم يقظة ملزماً بإخبار ابن حجر ),
    قلت ( بل ليس كل من يحتضر وينازع لديه الوقت ليخبر السيوطي بأنه رأى الرسول صلى الله عليه وسلم يقظة ! )

    ومن المبهج أن الأخ amak ينشئ منفذ آخر ويختم به أن دلالة العام على جميع أفراده ظنية, وهذا ما لم يعتمده ابن أبي جمرة أو السيوطي كما وضح, فضلاً أن الأحناف لن يقبلوها منه :)

    والإشكال الذي اشار اليه ابن حجر وبتعبير آخر: لم يرد عن الصحابة والتابعين الذين ثبت عندنا أنهم رأوا الرسول صلى الله عليه وسلم في المنام, أنهم رأوه يقظة, لماذا وصلتنا أخبار رؤيتهم له عليه الصلاة والسلام في المنام, ولم تصل رؤيتهم له في اليقظة, الجواب عندي: لأن ذلك لم يحدث أصلاً !!! وهذا الإشكال قائم حتى لو طبق عليه القاعدة التي كتبها amak حفظه الله.


    وهذه مزيد من الأقوال التي نقلها السيوطي ( اعذروني )

    نقل ترجمة شيخ اسمه خليفة بن موسى ( ترجمة الشيخ خليفة بن موسى النهر ملكي كان كثير الرؤية لرسول الله صلى الله عليه وسلم يقظة ومناما فكان يقال أن أكثر أفعاله متلقاة منه بأمر منه إما يقظة وإما مناما ورآه في ليلة واحدة سبع عشرة مرة قال له في إحداهن يا خليفة لا تضجر مني كثير من الأولياء مات بحسرة رؤيني )

    قلت: هذا الشيخ ( أكثر ) أفعاله متلقاه من الرسول صلى الله عليه وسلم وبأمر منه, ولا أدري أين الصحابة وآل البيت من هذا الفضل؟ , أما - كذبة - أنه قال يا خليفة لا تضجر مني فوالله ان هذا لا يليق بمقام الرسول عليه الصلاة والسلام ... ماذا أقول !

    قال السيوطي ( وحكي عن بعض الأولياء أنه حضر مجلس فقيه فروى ذلك الفقيه حديثا فقال له الولي هذا الحديث باطل فقال الفقيه ومن أين لك هذا فقال هذا النبي صلى الله عليه وسلم واقف على رأسك يقول أني لم أقل هذا الحديث وكشف للفقيه فرآه )

    قلت: وقوله ( وحكي ) يدل على أنها حكاية, وإذا كان الولي يرى الرسول صلى الله عليهم وسلم ويصحح له الأحاديث, فلماذا أتعب أهل الحديث أنفسهم مثل البخاري ومسلم, ليتهم والحال كذلك كتبوا الروايات في قراطيس ووزعوها على الأولياء حتى يحكم عليها الرسول صلى الله عليه وسلم, أقول: هذا جنون وعبث ! وليس تنوير حلك !!



    أكتفي بهذا القدر ومن عنده قدرة تحمل فليرجع الى رسالة ( تنوير الحلك ) ولكن ليحمل معه مصباح فليس ثمة تنوير :)


    رابعاً: الخلاصة:

    لا استطيع أن أكتبها الآن, لعلي أحررها غداً ...


    يتبع :)

    0 Not allowed!



    الحمدلله رب العالمين

  6. [36]
    جاسر
    جاسر غير متواجد حالياً
    المشرف العام
    الصورة الرمزية جاسر


    تاريخ التسجيل: Mar 2002
    المشاركات: 2,335
    Thumbs Up
    Received: 14
    Given: 1
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته,,

    تحية طيبة :) وبعد

    رابعاً: الخلاصة


    • اتضح من الأقوال السابقة التي جمعها السيوطي ولخصها بأنهم يأخذون الحديث على ظاهره, ولا مانع من رؤية الرسول عليه الصلاة والسلام ( حقيقة ) أي ( بجسده ورحه ) كما صرح به السيوطي.


    • بينما الغزالي تناقض فقال عن رؤية اليقظة أنها رؤية لمثال هذا المثال يكون حقيقة أحياناً وخيالاً أحياناً أخرى يعني لا يرون ( جسد) أو (روح) المصطفى صلى الله عليه وسلم, وصرح في موضع آخر أن الصوفية يشاهدون الملائكة وارواح الأنبياء وبالتالي ( روح النبي ) صلى الله عليه وسلم.


    • كما يرى هؤلاء أن الرسول صلى الله عليه وسلم يجالسهم ويحل لهم مشاكلهم, بل يصحح الأحاديث ويأمرهم ويفيدهم ويفرج عنهم, يعني أن النقل عن الرسول صلى الله عليه وسلم ما زال مستمراً لم ينقطع .... ولا حول ولا قوة الا بالله


    وهذا يضع قول الأخ amak في مجابهة مع أقوال من استدل بهم واعتمد على فتواهم, حيث قال سابقاً أن هذه الرؤية لا تكون على الحقيقة, والسيوطي قال بل تكون ولا مانع منها, وقال أيضاً أقصد amak لا يترتب عليها أحكام شرعية وها هم القوم يدعون أن الرسول صلى الله عليه وسلم يصحح الأحاديث ويأمرهم ويجالسهم.



    ومن تناقضهم كذلك أنهم يستدلون بالحديث الصحيح على رؤية اليقظة قال السيوطي ( وتمسكت بالحديث الصحيح الوارد في ذلك ) , ويلوحون لمن لم يصدق بدعوى الكرامات, قلت: ان كانت رؤية اليقظة ممكنه بدليل الحديث الصحيح فهي لا تعد كرامة تخرق العادة, بل هي كرؤيا المنام, وأي خرق للعادة؟ طالما أن رؤية اليقظة صحت عن الرسول صلى الله عليه وسلم أنها ستقع لكل من رآه في المنام - كما يزعمون - مرة واحدة على الأقل.!! فعن اي خرق عادة يتحدثون ؟


    واخيراً

    لو تأمل العبد اثر هذه الأقوال على المسلمين لعرف أنها باطل نتج عنه فساد كبير, بينما أقوال العلماء كالنووي وابن حجر وابن التين وابن بطال وغيرهم التي جمعها ابن حجر تقطع الطريق على كل مخادع أفاك , وتحمي الجهلة من خداع الشياطين , وهذا يتناسق مع هذا الشرع المتين.




    هذا واسال الله لي ولكم رؤية الحبيب عليه الصلاة والسلام

    تحياتي العاطرة :)

    0 Not allowed!



    الحمدلله رب العالمين

  7. [37]
    يحي الحربي
    يحي الحربي غير متواجد حالياً
    عضو فائق التميز
    الصورة الرمزية يحي الحربي


    تاريخ التسجيل: Jan 2005
    المشاركات: 3,033
    Thumbs Up
    Received: 16
    Given: 0
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    بسم الله الرحمن الرحيم
    الحمدلله والصلاة والسلام على عبد الله ورسوله محمد خاتم انبيائه ورسله وصفوته من خلقه صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم
    اولا : الشكر الجزيل لاخونا الكريم المشرف جاسر على تفضله بالشرح والتوضيح ببساطة وبيان موثق
    فنسال الله ان يزيده حكمة وبصيرة
    ونسال الله للزملاء الكرام التوفيق والسداد
    وثانيا : اخي الكريم A.MAK ادعوك للتفكر فيما يلي :
    1 – استدراك البخاري على حديث ( من رآني في المنام فسيراني في اليقظة ولا يتمثل الشيطان بي ) ، بقول التابعي المشهور ابن سيرين رحمه الله " إذا رآه في صورته " ثم ان التمثل به صلى الله عليه واله وصحبه وسلم ممتنع بقوله صلى الله عليه واله وصحبه وسلم ان الشيطان لا يستطيع ان يتمثل به، فكيف تقول بالتمثل وهو يكون على غير الصورة الحقيقية ومن سيتمثل بصورة الرسول صلى الله عليه واله وصحبه وسلم؟!!

    2 – لم يرد ان احدا من هؤلاء قال انه راى النبي صلى الله عليه واله وصحبه وسلم في حالة اليقظة ( العالم المشهود )،
    ا – امهات المؤمنين رضي الله عنهم وهم اولى الناس برؤيته صلى الله عليه واله وصحبه وسلم يقظة بحكم العشرة الالفة بينهم.
    ب – وابنته فاطمة والتي هي بضعة منه رضي الله عنها ولا عن احفاده الحسن والحسين ريحانتاه وسيدا شباب اهل الجنة رضي الله عنهم
    ث – صحابته الكرام رضي الله عنهم وهم الذين لم يستصعب على احدهم من ان يركب دابته من المدينة المنورة الى مصر ليتاكد من كلمة في حديث لرسول الله صلى الله عليه واله وصحبه وسلم يقفل راجعا وما نزل عن دابته بعد ان حصل مطلوبه
    ج – [COLOR="green"]التابعين وعلماء الحديث وفقهاء الاسلام /COLOR]
    وهم الذين افنوا اعمارهم في طلب حديث رسول الله صلى الله عليه واله وصحبه وسلم ودراسته واستنباط الاحكام منه وذبوا عنه كل دخيل [بينما يقول المتصوفة انهم يجلسون معه ويشاوره، ويعرضون عليه الحديث يصححه لهم، بل يزعمون انه يفسر لهم الاشعار، كما سياتي لاحقا،
    فهل ترى ان هؤلاء لم يبلغوا من الصلاح والكمال والولاية لله ورسوله صلى الله عليه واله وصحبه وسلم ما بلغه شيوخ التصوف حتى يكرمهم الله برؤية الرسول صلى الله عليه واله وصحبه وسلم في اليقظة ( العالم المشهود )؟!!

    3 –والصوفية رغم تعدد مسمياتها وطرقها (وقد أحصى مؤلف "الموسوعة الصوفية" أسماء 300 طريقة صوفية في عدد بسيط من الدول الإسلامية، ناهيك عن الدول الأخرى . ) يستصعبون رؤية النبي صلى الله عليه واله وصحبه وسلم يقظة، ولكنهم لا ينكرونها لانها من مستلزمات معتقدهم، فوضعوا لتحققها شروطا شديدة ، انظر الى رد داعية التصوف الجفري على من زعم رؤية النبي صلى الله عليه وسلم يقظة حيث قال:
    ((من رآني في المنام فسيراتي في اليقظة ) كما جاء في الحديث الصحيح الذي في البخاري فإن الشيطان لا يتمثل بي.
    قال سيدي عبد الوهاب الشعراني ولا يجتمع الرجل بالنبي يقظة إلا بعد أن يقطع 149 ألف من مقامات الولاية فمن ادعى اجتماعاً بالنبي يقظة سألناه عن هذه المقامات قد يحصل للمحب أن يلوح الحبيب له في اليقظة وهو مستيقظ هكذا تكرماً تنفساً ، لكن ليست هذه اجتماع اليقظة التي يتحدث عنها العارفون اليقظة قطع مقامات في السير إلى الله ).

    وهذا رابط مرئي لكلام علي الجفري: http://www.alsoufia.com/video/shaarani.wmv

    وهذه نصوص آخرى من اقوال الشعراني ترد على من ينكر ان المحادثة والصحبة من معتقد الصوفية، فيقول :

    (أخذ علينا العهد العام من رسول الله صلى الله عليه وسلم) أن نتبع السنة المحمدية في جميع أقوالنا وأفعالنا وعقائدنا، فإن لم نعرف لذلك الأمر دليلا من الكتاب والسنة أو الإجماع أو القياس توقفنا عن العمل به، ثم ننظر فإن كان ذلك الأمر قد استحسنه بعض العلماء استأذنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فيه ثم فعلناه أدبا مع ذلك العالم، وذلك كله خوف الابتداع في الشريعة المطهرة فنكون من جملة الأئمة المضلين، وقد شاورته صلى الله عليه وسلم في قول بعضهم: إنه ينبغي أن يقول المصلي في سجود السهو: سبحان من لا ينام ولا يسهو، فقال صلى الله عليه وسلم هو حسن، ثم لا يخفي أن الاستئذان لرسول الله صلى الله عليه وسلم يكون بحسب المقام الذي فيه العبد حال إرادته الفعل، فإن كان من أهل الاجتماع به صلى الله عليه وسلم يقظة ومشافهة كما هو مقام أهل الكشف استأذنه كذلك وإلا استأذنه بالقلب وانتظر ما يحدثه الله تعالى في قلبه من استحسان الفعل أو الترك...)
    فماذا يعني المشاورة والاستاذان والاجتماع به صلى الله عليه واله وصحبه وسلم ومشاورته؟!!
    وهل ترى في هذا تعارضا مع كمال الدين وتمام الرسالة المحمدية كما قوله تعالى {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالْدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللّهِ بِهِ وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ إِلاَّ مَا ذَكَّيْتُمْ وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ وَأَن تَسْتَقْسِمُواْ بِالأَزْلاَمِ ذَلِكُمْ فِسْقٌ الْيَوْمَ يَئِسَ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِن دِينِكُمْ فَلاَ تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِينًا فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لِّإِثْمٍ فَإِنَّ اللّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ} (3) سورة المائدة
    ام انه يتوافق مع عقيدة ختم الولاية " الاولياء "؟!!

    وقد اجاب الدكتور محمد سعيد رمضان البوطي عن سؤال حول امكانية رؤية النبي صلى الله عليه واله وصحبه وسلم يقظة فقال :
    ( رؤية أحدنا لرسول الله يقظة ليست مستحيلة. ولكن الذي يكرمه الله بذلك لا يمكن أن يقول ذلك للناس.. وإذن فإذا رأيت من يدعي أنه يرى رسول الله يقظة ، فأعلم أنه كاذب ، وينبغي أن يؤدب هذا المدعي وأن يعزر !!.

    4 – الصوفية رغم تعدد طرقها ومسمياتها الا انها تنحدر من نفس الاصل، وقد بين ذلك مشايخهم، فيقول شيخ الطريقة "الجعفرية الاحمدية المحمدية" عبد الغنى صالح الجعفرى في مقابلة معه يقول فيها :
    بل إن جميع الطرق الصوفية متفرعة من طرق أولياء كبار، هذه الطرق بمثابة الأم أو الأصل لجميع هذه الطرق الحاليــة.
    ويقول "وكل شيخ طريق أخذ عن شيخه ثم عمل هو طريقه بعد فتح الله تعالى عليه باسمه وأذكاره وأوراده إذكاءاً لمدرسته وحفاظًا على تلاميذه، وبالمثال السيد أحمد بن إدريس كان شاذليًا وعندما فتح الله عليه أسس الطريقة الأحمدية الإدريسية الشاذلية، وكذلك السيد محمد عثمان الميرغنى أخذ الطريقة الإدريسية الشاذلية، ثم أسس الختمية الميرغنية، والسيد محمد بن علي السنوسي أخذ عن سيدي أحمد بن إدريس الطريقة الشاذلية ثم أسس السنوسية، وإسماعيل الولي كان ختميًا ميرغنيًا ثم أسس الطريقة الإسماعيلية في السودان والمجذوب كان شاذليًا ثم أسس المجذوبية، وبالإحصائية نجد أن الطرق الصوفية التي تنتسب إلى سيدي أحمد البدوي ستة عشر فرعًا، وفروع الشاذلية خمسة عشر فرعًا، والبرهامية خمسة فروع، والخلوتية أربعة وعشرون فرعًا، وهكذا تتعدد الطرق بتعدد المشايخ، وشيخنا الإمام الجعفري واحدٌ منهم، رضي الله تعالى عن الجميع."
    ويقول عن سند الطريقة الجعفرية الاحمدية المحمدية وسلسلته
    تلقى السيد احمد بن ادريس هذا الطريق عن سيدى عبد الوهاب التازى عن سيدى عبد العزيز الدباغ عن الخضر عليه السلام عن رسول الله صلى الله عليه وسلم

    4 – بالرجوع الى تاريخ نشاة التصوف ، نجد ان التصوف نبع اساسا من التشيع الرافضي، ليمثل الذراع الفكري لخلخلة المعتقدات الاسلامية ويعمل بالتوازي مع الثورات والتحركات العسكرية والسياسية لتفتيت الدولة الاسلامية في سبيل احياء الامبراطورية الفارسية.
    "ويمثل القرن السادس الهجري البداية الفعلية للطرق الصوفية وانتشارها، حيث انتقلت من إيران إلى المشرق الإسلامي، فظهرت الطريقة القادرية ... كما ظهرت الطريقة الرفاعية ... الخ المنسوبة لأبي العباس أحمد بن أبي الحسين الرفاعي (ت 540هـ)... الخ "
    اول ظهور لمصطلح التصوف والصوفية في المحيط الاسلامي كان في الكوفة، مقر الشيعة الاوائل والقريبة من ارض فارس، وتنازع العلماء في من كان اول من تسمى بالصوفي ، الا ان بن تيمية يرجح ان ابو هاشم الكوفي ( توفي سنة 150هـ )، كان اول من تسمى بالصوفي ويلقبه الشيعة بمخترع التصوف. وكان أبو هاشم حلولياً دهرياً يقول بالحلول والاتحاد .
    ومن المعلوم ان كثيرين من روؤساء ومشاهير الصوفية الاوائل الذين برزوا في القرون الثالث والرابع الهجري وما بعدها ينحدرون من الاصول الفارسية، ولم يكن فيهم عربي قط، مثل، ابراهيم بن ادهم، ومعروف الكرخي، وشقيق البلخي، وسهل التستري، وابو يزيد البسطامي، والحلاج، والسهروردي ... وغيرهم.
    وللجميع تحياتي

    0 Not allowed!


    اللَّهُمَّ أَنْتَ رَبِّي لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ
    خَلَقْتَنِي وَأَنَا عَبْدُكَ وَأَنَا عَلَى عَهْدِكَ وَوَعْدِكَ مَا اسْتَطَعْتُ
    أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا صَنَعْتُ
    أَبُوءُ لَكَ بِنِعْمَتِكَ عَلَيَّ وَأَبُوءُ لَكَ بِذَنْبِي
    فَاغْفِرْ لِي فَإِنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ
    .

  8. [38]
    experts
    experts غير متواجد حالياً
    عضو فعال


    تاريخ التسجيل: Mar 2009
    المشاركات: 105
    Thumbs Up
    Received: 0
    Given: 0
    إثبات الكرامات للأولياء ونبذ كلام من نفاها

    الحمد لله ربّ العالمين وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
    قال الله تعالى: {ألا إنّ أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون الذين آمنوا وكانوا يتقون لهم البشرى في الحياة الدنيا وفي الآخرة لا تبديل لكلمات الله ذلك هو الفوز العظيم}(سورة يونس).
    وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الله تعالى: {من عادى لي وليا فقد آذنته بالحرب وما تقرب إليّ عبدي بشىء أحبَّ إليّ مما افترضت عليه}. حديث قدسي رواه البخاري. الولي هو الذي تولى الله بالطاعة والعبادة واجتنب المعاصي والمحرمات وأعرض عن الانهماك في الملذات والشهوات يقول الله تعالى: {إنْ أولياؤه إلا المتقون ولكن أكثرهم لا يعلمون}(سورة الأنفال).
    ثم بعد الفرائض يأتي التقرب بالنوافل فكثرة النوافل ابتغاء لمرضاة الله يؤثر في القلب نورا وإشراقا حتى يحبه الله تعالى ومن أحبه الله تعالى أعطاه الولاية فتولاه بالحفظ والرعاية والكرامة وعصمه من الكفر.


    تعريف المعجزة والكرامة:
    وقد يطرأ على البعض سؤال ما هي المعجزة؟ وما هي الكرامة؟ وما الفرق بينهما؟
    فالمعجزة: هي أمر خارق للعادة يأتي على وفق دعوى من ادعوا النبوة سالم من المعارضة بالمثل وهي تكون للأنبياء فقط دون سواهم.
    وأما الكرامة فهي أمر خارق للعادة ولكنه لم يقترن بدعوة النبوة وهي التي تظهر على أيدي الأولياء أتباع الأنبياء.
    وقد اتفق أهل الحق على إثبات الكرامات وأنّ الله يخص بها بعض أوليائه وقد ذكر الإمام النسفي أن نقض العادة على سبيل الكرامة لأهل الولاية جائز.


    ومن الأدلة الدالة على الكرامات ما نص عليه القرءان في قول الله سبحانه في صفة مريم عليها السلام {كلما دخل عليها زكريا المحراب وجد عندها رزقا قال يا مريم أنّى لك هذا قالت هو من عند الله إنّ الله يرزق من يشاء بغير حساب}(سورة ءال عمران).
    وكذلك ما نص القرءان عليه في قصة صاحب سليمان عن المجيء بعرش بلقيس ملكة سبأ حيث ورد ذلك في قوله تعالى: {قال الذي عنده علم من الكتاب أنا ءاتيك به قبل أن يرتد إليك طرفك}(سورة النمل). وكذلك قصة أصحاب الكهف ونومهم أكثر من ثلاثة قرون.




    وأما الأحاديث فكثيرة منها ما يلي:

    عن أنس أن أسيد بن حضير ورجلا من الأنصار تحدثا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى ذهب من الليل ساعة في ليلة شديدة الظلمة ثم خرجا وبيد كل منهما عصاه فأضاءت عصا أحدهما حتى مشيا في ضوئها حتى إذا افترقت بهما الطريق أضاءت عصا الآخر فمشي كل منهما في ضوء عصاه حتى بلغ أهله". رواه أحمد والبخاري والحاكم وغيرهم.


    وروى البخاري ومسلم أن النبيّ صلى الله عليه وسلم ذكر قصة النفر الثلاثة الذي ءاواهم المبيت إلى غار فدخلوه فانحدرت صخرة من الجبل فسدت عليهم الغار فقالوا إنه لا ينجيكم من هذه الصخرة إلا أن تدعوا الله بصالح أعمالكم فصار كل واحد منهم يدعو الله بصالح أعماله حتى انفرجت الصخرة فانطلقوا يمشون.
    وحكي عن إبراهيم الآجري قال: جاءني يهودي يتقاضى عليّ في دين كان له عليّ وأنا قاعد عند الأتون أو قد تحت الآجر فقال لي اليهودي: يا إبراهيم أرني آية أسلم عليها. فقلت له تفعل؟ فقال نعم.


    فقلت انزع ثوبك فنزعه فلففته ولففت على ثوبه ثوبي وطرحته في النار ثم دخلت الأتون وأخرجت الثوب من وسط النار وخرجت من الباب الآخر فإذا ثيابي بحالها لم يصبها شىء وثيابه في وسطها صارت حراقة فأسلم اليهودي.
    وحكي أن الجنيد قعد يتكلم في الناس فوقف عليه غلام نصراني متنكرا وقال له: أيها الشيخ ما معنى قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: اتقوا فراسة المؤمن فإن المؤمن ينظر بنور الله تعالى. قال فأطرق الجنيد ثم رفع رأسه وقال: أسلم فقد حان وقت إسلامك. فأسلم الغلام.


    إخواني
    من أراد أن يصل إلى هذه الحالة الشريفة من الولاية فليسمع أبو الخير الأقطع حين يقول: ما بلغ أحد إلى حالة شريفة إلا بملازمة الموافقة ومعانقة الآداب وأداء الفرائض وصحبة الصالحين. والموافقة تعني سلوك طريق موافق لما جاء به النبيّ صلى الله عليه وسلم في الأقوال والأفعال وجميع الأحوال، وفي الاعتقاد بما يليق بالله تعالى من صفات الكمال وتنـزيه الله عن صفات المخلوقين.




    الأولياء موجودون في كل العصور:

    وإنّ الكرامات التي تحصل للأولياء هي بفضل الله وعونه. وإنّ كل كرامة تحصل لولي من الأولياء في أمة محمد هي في الوقت ذاته معجزة لنبينا الكريم وذلك لأنه لولا اتباع هذا الولي لشريعة سيدنا محمد لما حصلت على يده كرامة. والكرامات ليست مقصورة على الأولياء في العهود الماضية بل إنه لا يخلو عصر من العصور من أولياء يحبون الله ورسوله ويحبهم الله ورسوله ويطيعون الله فيما أمر وينتهون عما نهى عنه وزجر.


    ورغم هذا العصر المليء بالفساد والفتن والانحلال والجهل فقد ثبت حصول الكثير من الكرامات من أولياء منهم من توفّاه الله ومنهم من هو حيّ يعبد الله ويدعوه ويسلك سبيل الدعوة إليه.
    أخي المسلم، إنّ العلماء العاملين والأولياء المخلصين هم أنوار في زمن خيمت فيه الظلمات وجواهر تتلألأ وسط الفتن فهلاّ اقتديت بهم واستنرت بأنوارهم الجليّة.
    اللهم إنّا نسألك أن تجعلنا من الذين لا خوف عليهم ولا هم يحزنون.
    اللهم إنّا نعوذ بك من علم لا ينفع ومن قلب لا يخشع ومن نفس لا تشبع ومن دعوة لا يستجاب لها.

    0 Not allowed!



  9. [39]
    عاطف مخلوف
    عاطف مخلوف غير متواجد حالياً
    عضو شرف


    تاريخ التسجيل: May 2007
    المشاركات: 3,157

    وسام الشكر

     وسام كبار الشخصيات

    Thumbs Up
    Received: 43
    Given: 17
    "وَالَّذِينَ اجْتَنَبُوا الطَّاغُوتَ أَنْ يَعْبُدُوهَا وَأَنَابُوا إِلَى اللَّهِ لَهُمُ الْبُشْرَى فَبَشِّرْ عِبَادِ (17) الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَاهُمُ اللَّهُ وَأُولَئِكَ هُمْ أُولُو الْأَلْبَابِ (18)" الزمر

    أخي الفاضل الكريم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    مقدمة حول المنهج:
    سارت مشرقة وسرت مغربا ... شتان بين مشرق ومغرب
    اذكرك بموضوع الحوار وهو باختصار :
    "الحكم الشرعي بالجواز او المنع لرؤية الرسول صلي الله عليه وسلم في اليقظة علي سبيل الكرامة "
    لقد بدأنا حوارنا وموضوعه كما اسلفنا فى صدر هذه الرسالة ، ثم قمتم بتحويل الموضوع الى البحث حول حديث البخارى ومفهومه ، واقوال العلماء فيه ومناقشة اقوال العلماء ، والبحث في ذلك لا بأس به ، لكن البأس كل البأس في اعتباره هو اصل موضوع الحوار وانه محل النزاع ، والمبارزة فيه وحوله ، ولقد نبهنا الى هذا مرارا ، ثم وفجأة تحول الحوار الي محاكمة السيوطي علي صوفيته واصبح الموضوع هو محاكمة الصوفية والتصوف وانهمرت النقول الساخرة احيانا ، والمستهزئة احيانا اخرى ، وايضا لا بأس بذلك ، لكن اليس من أصول المحاورة عدم تغيير الموضوع ، ولقد تجاوبت معكم متأدبا ، واعتبرت تجاوبي ذلك من ادب الحوار ، وحسن الصحبة ، ونبهتكم الى اننا لسنا في مناظرة ، فلا داعي ولا موجب للتصلب والعداوة ، فكانت رسالتكم تحمل ما نُجل اقداركم واقدارنا عنها ، حيث اتهمتمونا بالنرجسية ، والتعالم ، واستطردتم في الحديث ما شئتم ، فلما جاريناكم في الاستطراد ، قلتم نحن لسنا في محاضرة ، وكانت صيغة صادمة لا مبرر لها ، فلكل منا الحق في شرح موقفه والاستدلال بطريقته ما دام في موضوع الحوار ، وهو ماالتزمنا به.
    ولنتجاوز الآن الامور الشخصية ، حتى لا يتفلت منا الموضوع ، ونقول ودون تعالم او احتكار للصواب :
    مقدمة للموضوع :
    -علماؤنا القدامي كانوا علماء موسوعيين ، فكان يجمع العالم بين مجموعة من الصفات والمؤهلات ، فالسيوطي مثلا - ولم يكن متفردا بذلك - كان له باعا في الحديث ، واللغة ، والفقه ، واصول الفقه ، وفي التصوف وغير ذلك ، لذلك كان المترجمون لهم يجمعون عند وصفهم مجموعة من الصفات ولم يكن ذلك من باب التعظيم بل من باب وصفهم الحقيقي ، يصفون احدهم باالفقيه المحدث اللغوى الاصولي النظار ، اي الرجل استاذا فى الفقه ، والحديث ، واصول الفقه ، واصول الدين ، ومن هنا فاذا اخذنا عن واحد من هؤلاء العلماء الموسوعيين ، فيمكن ان نأخذ منه احد جوانب علمه دون الآخر ، وقد اقر ذلك علماء السلف المحدثون ، فاعترفوا ان لابن حجر العسقلاني خروج عن عقيدة السلف ، لكنهم يأخذون عنه علمه في الحديث ، بل البخارى نفسه اوذى بسبب مسألة في (اللفظ ) كما هو مذكور في التاريخ ، والنووي له اتجاه اشعري صوفي لا يخفي ويُؤخذ عنه الحديث وشروحه .
    والنقل لرأى ما عن احد العلماء ، لا يجعلنا ملتزمين بكل ما قال ، فاذا نقلت عن السيوطي نقلا ما في مسألة بعينها ، لا يعني هذا انني التزم بكل ما قاله السيوطي في جميع مجالاته العلمية ، وهذا مر واضح ، والقائلون بالالتزام هم الذين يقدسون مشايخهم ، ويسيرون خلفهم صما وعميانا ، ولسنا منهم والحمد لله .
    - وحيث اننا لسنا ملتزمين بكل ما يراه السيوطي او غيره ، فإننا لسنا معنيين أيضا بالدفاع عن السيوطي أو غيره من العلماء ، فقد أفضوا الي ما عملوا ، والخصومة بينكم وبينهم ، يحكم الله فيها يوم القيامة ، والوقيعة فيهم امر حفظنا الله منه ، فلا نقع فيه باختيارنا .
    - إنما همنا هنا أن نوضح موقفنا وفهمنا ، ونصحح الاخطاء المقصوده او العفويه في تفسير كلامنا أو تحميلنا ما لم نقل به لا أكثر ، أو تصحيح معلومة نرى من اللازم تصحيحها .
    - لا أعرف لماذ كرر الفاضل كل النقاط التي تناقشنا فيها ؟ هل لتثبيتها دون ردودها ، لتثبت في ذهن القارئ المتعجل أم ماذا؟ فحتي لو لم تتفق معي في وجهة نظري فكما تري أن علماءنا يذكرون كل الاراء ، الموافقة والمخالفة ، فلنتأسي بهم .
    ونلخص موقفنا الذى عبرنا عنه مرارا وتكرارا لعله يكون فيه تذكير لناسي او تنبيه لغافل :
    1- قدمنا سابقا موقفنا من الصوفية فقلنا وهذه مقتطفات من رسائلنا السابقه :
    "-ونحب التأكيد علي أننا نرفض خرافات وخزعبلات الصوفية أو غيرهم مما يخالف الكتاب والسنة ، ولا ندين الا للصحيح من الكتاب والسنة ."
    2 - 6 - وأخيرا وقطعا لشبهة المراء وعدم الانصاف التي أُطلقت وكادت ان تصيبنا ولان القضايا تكررت بشكل كبير نقول :
    تلخيصا للقراء وحتى لا يتوه الموضوع منهم ، وتحريرا لمحل النزاع نقول :
    1 – تتفقوا معنا علي جواز رؤية الرسول صلي الله عليه وسلم في المنام .
    2 – و على أنه لا يجوز استفادة حكم شرعي من الرؤيا ، بل هي بشارة
    3- وعلي أن الرؤيا لا تعنى رؤية الرسول بحقيقته بحيث يسير بيننا في الاسواق ويتكلم معنا .
    4 – و علي أن الرائي لا يصبح صحابيا بهذه الرؤيا.
    5 – و علي اثبات كرامات الاولياء بشروطها ، ومعنى الكرامة امر خارق للعادة
    - محل النزاع :
    جواز رؤية الرسول صلي الله عليه وسلم يقظة علي سبيل الكرامة .

    وقلنا سابقا :
    كلمة أخيرة وتنبيه هام للاخ الفاضل
    - إننا لا نحتاج لكل ماسبق – مع صحته - من الادلة لاثبات مُدعانا ، فبعد اعترافكم باثبات اهل السنة التى ننتمي اليها جميعا للكرامات ، والتى تعني حصول أمر خارق للعادة لشخص مسلم ظاهره الصلاح ، فإنه كان من اللازم الاعتراف بجواز رؤية الرسول يقظة علي سبيل الكرامة بالشروط والقيود المذكورة ، اما الاعتراف بالكرامات واستثناء هذه القضية فهو تعسف ، ولا دليل عليه .
    - وحديث "من رآني في المنام فسيراني في اليقظة" والذى رواه البخاري ، والذى كنا بصدده ، وكل شروحه في أصله ورد في موضوع: بُشرى برؤية الرسول يقظة لمن رآه في المنام ، وليس علي سبيل الكرامة ، ونحن إنما نتحدث عن الرؤية في اليقظة علي سبيل الكرامة .

    وقلت في رسالة أخري :
    أقول : هنا يظهر أننا نسير في خطين متوازيين ، فما ذكره الاخ الفاضل ليس هو محل النزاع الذى ذكرته في رسالتى ، وبالتالي فلا بد من الاتفاق علي محل النزاع اولا ، اى القضية التى نتحاور حولها .
    -والقضية هي بالتحديد اجابة علي سؤال طرحه زميل في اول رسالة ثم اكتمل في رسالته التالية ليصبح :
    -" هل يثبت اهل السنة والجماعة رؤية النبي صلي الله عليه وسلم يقظة علي سبيل الكرامة لمسلم ظاهر الصلاح "
    -هذا هو محل النزاع ،أو القضية التى نتحاور حولها ، اما اذا اراد الاخ الفاضل الحوار حول رؤية الرسول يقظة ليس علي سبيل الكرامة ، فلنفرد له موضوعا آخر وأعدك بالحوار فيه بإذن الله تعالي .

    وفي بيان رأينا في الكلام عن طبيعة الكرامة قلنا في رسالة سابقة إجابة عن سؤال لكم :
    وقلتم : "إذا رأى رجل النبي صلى الله عليه وسلم في اليقظة على سبيل الكرامة, فهل يمكن أن تكون هناك مشافهة واجتماع وسؤال وجواب؟ وماهي طبيعة ما يتشكل لهذا الرجل ؟"
    وأجبت يومها قائلا :
    "وتعليقا علي هذا السؤال أقول :
    3 – أما كيفية الرؤيا فهو أمر غيبي بالنسبة لنا حيث أننا لم نتشرف بهذه الرؤيه ، وليس من سمع كمن رأى .
    - والذين ادعوا هذه الرؤية عندما سُئلوا هذا السؤال قالوا ما معناه :
    فكان ما كان مما لست أذكره ....فظُن خيرا ولا تسأل عن الخبر"
    وأقول الآن : وأرجو ان تكونوا علي ذكر مما ذكرنا طيلة الوقت حتى تحسنوا فهم موقفنا ، ولا تلزمونا ما لم نلتزم به .

    ولنستعرض الآن بعض ما جاء في رسائلكم في عجالة دون التعرض لما أجبنا عنه في رسائلنا السابقه :
    وسأتجاوز عن البحث في سند حديث البخاري ، وسأفرد له رسالة مستقلة إذا وفقنا الله لذلك ، بعد المزيد من الاستقراء، فالكلام علي اسانيد حافظ كالبخاري أمر ليس بالسهل ، ولست مستريحا بشكل مبدئي لطريقة الاحصاء التى نقلها الاخ الفاضل في رسالة الماجستير ، والتى قدمتها لنا ، مع وافر الشكر علي اتاحتها لنا .

    قلتم وفقكم الله :
    "الجزء الثالث: أقوال من قال برؤية اليقظة:
    أبرز من تحمس لإثبات رؤية اليقظة هو السيوطي - رحمه الله - ونقل عن مجموعة من العلماء في رسالته " تنوير الحلك ", واعتمد على هذه الرسالة الأخ amak كثيراً , قبل أن أسوق أبرز هذه الأقول أوضح إشكال تولد عندما حاولت الرجوع للمصادر وهي:
    1. قال السيوطي ( وقال الشيخ عز الدين بن عبد السلام في القواعد الكبرى وقال ابن الحاج ... الخ )
    قلت: رجعت لكتاب عز الدين ( القواعد الكبرى ) الموسوم بقواعد الأحكام في إصلاح الأنام, ولم أجد قولاً كهذا القول, وهذا الكتاب متوفر في الشاملة وكذلك كنسخة ضوئية.
    فإذا تفضل الأخ amak أو غيره إثبات قول عز الدين من المرجع المذكور أكون له من الشاكرين.
    قلت :
    -عندما نقلت تلك العبارة انتبهت الي أنها عبارة واحدة منسوبة الي عالميين ، وحاولت البحث عنها في النسخة الالكترونية من القواعد الكبري فلم اهتد اليها ، ولكنني وجدتها في كتاب "المدخل "لابن الحاج ، فترجح عندى أن الصيغة المنقوله هي لابن الحاج ، وتكون لابن عبد السلام بصياغة أخري ، ومبثوثه في كتاب القواعد الكبري، وللوصول الي صياغة ابن عبدالسلام ، كان يقتضي مراجعة كتاب القواعد لابن عبدالسلام كلمة كلمة ، واكتفيت آنذاك بذلك ، ولكن استطيع ان ارجح الآن أن جملة (وقال الشيخ عزالدين بن عبدالسلام فى القواعد الكبري ) ليست من كلام الحافظ السيوطي لثلاثة اسباب :
    1-بعد مراجعة النسخة المطبوعة من تنوير الحلك ضمن الحاوى للفتاوي طبعة (دار الجيل) المصورة من الطبعة الاولي للحاوى ، لا حظت أن جملة ((وقال الشيخ عزالدين بن عبدالسلام فى القواعد الكبري )) موضوعة بين قوسين ومكتوب في الحاشية ( هذه الزيادة وجدت في بعض النسخ وبعدها بياض ) . فمعني ذلك ان نسخا اخري خلت من تلك الزيادة .
    2-بمراجعة مخطوط للرسالة المذكورة وجدت المخطوط خال من تلك العبارة وصورة النص من المخطوط في المرفقات .

    قلتم :
    "أما أبرز الأقوال:
    1. ابن أبي جمرة :
    ( هذا الحديث يدل على أنه من رآه صلى الله عليه وسلم في النوم فسيراه في اليقظة وهل هذا على عمومه في حياته وبعد مماته أو هذا كان في حياته وهل ذلك لكل من رآه مطلقا أو خاص بمن فيه الأهلية والإتباع لسنته عليه السلام اللفظ يعطى العموم ومن يدعي الخصوص فيه بغير مخصص منه صلى الله عليه وسلم فمتعسف قال وقد وقع من بعض الناس عدم التصديق بعمومه وقال على ما أعطاه عقله وكيف يكون من قد مات يراه الحي في عالم الشاهد قال وفي قول هذا القول من المحذور وجهان خطران أحدهما عدم التصديق لقول الصادق عليه السلام الذي لا ينطق عن الهوى والثاني الجهل بقدرة القادر وتعجيزها )
    نقول :
    عفوا ، لقد اعتمدتم في نقل كلام ابن ابي جمرة علي نقل السيوطي والذى اختصره والنص الاصلي كالتالي :
    " العنوان : (حديث من رأى المصطفي صلي الله عليه وسلم في النوم يراه في اليقظه )
    عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : سمعت النبي صلي الله عليه وسلم يقول : " من رآني في المنام فسيراني في اليقظه ولا يتمثل الشيطان بي "
    ظاهر الحديث : يدل علي حكمين ، أحدهما : أنه من رآه صلي الله عليه وسلم في النوم فسيراه في اليقظة . والثاني : الإخبار بأن الشيطان لا يتمثل به عليه السلام . والكلام عليه من وجوه :
    (منها) أن يقال هل هذا علي عمومه في حياته عليه السلام وبعد مماته أو هذا كان في حياته عليه السلام ليس إلا؟ وهل تمثل بغيره من الانبياء والرسل صلوات الله وسلامه عليه وعليهم أجمعين أو هذا من الأمور الخاصة به عليه السلام ؟ وهل ذلك لكل من رآه مطلقا أو خاصا لمن فيه الاهلية والاتباع لسنته عليه السلام ؟
    (أما قولنا ) هل هذا علي العموم في حياته عليه السلام وفي مماته أو في حياته لا غير ، اللفظ يعطي العموم ومن يدعي الخصوص فيه بغير مخصص منه عليه السلام فمتعسف وقد وقع من بعض الناس عدم التصديق ..الخ )
    - وعلق الفاضل علي ذلك بقوله :
    "في المقطع الأول يؤيد ابن أبي جمرة أن ( كل ) من رأى الرسول عليه الصلاة والسلام ( قطعاً ) سيراه في ( اليقظة ), والشاهد قوله ( وهل ذلك لكل من رآه مطلقاً أو خاص ) الذي أتبعه بقوله ( اللفظ يعطي العموم ), وهذا لا إشكال أنه باطل ولو كان حقاً أن كل من رأى الرسول في المنام سيراه في اليقظة لرآه الصحابة وآل البيت والتابعين ولم يصلنا عنهم أنهم رأوه يقظة بالرغم من أنهم رأوه في المنام كما ثبت,"
    قلت :
    بني الفاضل اعتماد ابن ابي جمرة عموم الرؤيا علي هذا النقل المبتسر ، والذى حذفت فيه الجملة "(أما قولنا ) هل هذا علي العموم في حياته عليه السلام وفي مماته أو في حياته لا غير" ، فغير المعنى مما جعله يفهم من نص ابن ابي جمرة غير ما اراد ، وهذا عيب النقل عن واسطه ، دون الرجوع للمصادر الاصلية .
    -ثم قلتم :
    "وهذا ما ذهب اليه السيوطي كما سيأتي بيانه بإذن الله, ولكن ابن أبي جمرة وفي ذات النص يقول ( قال والمنكر لهذا لا يخلو إما أن يصدق بكرامات الأولياء أو يكذب بها فإن كان ممن يكذب بها فقد سقط البحث معه فإنه يكذب ما أثبتته السنة بالدلائل الواضحة وإن كان مصدقا بها فهذه من ذلك القبيل لأن الأولياء يكشف لهم بخرق العادة عن أشياء في العالمين العلوي والسفلي عديدة فلا ينكر هذا مع التصديق بذلك ).
    ملحوظة :
    هذالقول واضح في ان قصد ابن ابي جمرة يتجه الي تخصيص الرؤية في اليقظة بوقوعها علي سبيل الكرامة ؟ !
    ثم قلتم :
    "لذلك قال ابن حجر بعد أن ذكر انكار القرطبي على من قال من رآه في المنام فقد رأى حقيقته ثم يراها كذلك في يقظة "
    وصحته :
    قول ابن حجر :"قالَ الْقُرْطُبِيّ : اُخْتُلِفَ فِي مَعْنَى الْحَدِيث فَقَالَ قَوْم هُوَ عَلَى ظَاهِره فَمَنْ رَآهُ فِي النَّوْم رَأَى حَقِيقَته كَمَنْ رَآهُ فِي الْيَقَظَة سَوَاء"
    نقول :
    ولا يخفي ان النقل الاول يعني انكار القرطبي علي من قال انه يراه في اليقظة، في حين ان النقل الثاني الصحيح يشير الي ان انكار القرطبي كان علي من قال ان من رآه في النوم يري ذات الرسول صلي الله عليه وسلم بروحه وجسده كما يراه في اليقظة .
    -وننبه الى أن نص القرطبي لم يرد تعليقا علي حديث اليقظة واليك النص بتمامه من "المفهم لما اشكل من كتاب مسلم :
    -"وله ـ صلى الله عليه وسلم ـ : ((من رآني في المنام فقد رآني فإنَّ الشيطان لا يتمثل بي )) ، وفي أخرى : (( فإنَّ الشيطان لا ينبغي له أن يتشبه بي )) ، وفي أخرى : (( لا ينبغي أن يتمثل في صورتي )) ، وفي غير كتاب مسلم : (( لا يتكوَّنُني )). اختلف في معنى هذا الحديث؛ فقالت طائفة من القاصرين : هو على ظاهره ، فمن رآه في النوم رأى حقيقته ، كما يرى في اليقظة . وهو قول يُدرَك فساده بأوائل العقول...الخ"انتهي النقل .
    -وهو يؤكد ما فهمناه من النص الذى نقله العسقلاني في فتح البارى ، لا ما اوهمنا به النص الذى نقله الفاضل .
    يتبع

    0 Not allowed!



  10. [40]
    عاطف مخلوف
    عاطف مخلوف غير متواجد حالياً
    عضو شرف


    تاريخ التسجيل: May 2007
    المشاركات: 3,157

    وسام الشكر

     وسام كبار الشخصيات

    Thumbs Up
    Received: 43
    Given: 17
    قلتم وفقكم الله :
    ( وقد تفطن ابن أبي جمرة لهذا فأحال بما قال على كرامات الأولياء فإن يكن كذلك تعين العدول عن العموم في كل راء، ثم ذكر أنه عام في أهل التوفيق وأما غيرهم فعلى الاحتمال، فإن خرق العادة قد يقع للزنديق بطريق الإملاء والإغواء كما يقع للصديق بطريق الكرامة والإكرام )
    وهذا رد يبين أن ابن حجر لا يوافق ابن أبي جمرة في قوله بالعموم, وعندما أحال ابن أبي جمرة قوله على كرامة الأولياء الزمه ابن حجر بالعدول عن العموم, ثم قال إن خرق العادة قد يقع للزنديق بطريق الإملاء كما يقع للصديق بطريق الكرامة"
    -نقول :
    -يقول ابن ابي جمرة في كتابه " بهجة النفوس " والتي منها كل هذه النقول صفحة 370 طبعة "المكتبة التوفيقية" الجزء الرابع :
    -" (وأما قولنا ) هل ذلك علي عمومه لكل من رآه عليه السلام أو خاص ، فاعلم أن الخير كله المقطوع به والمنصوص عليه والمشار اليه بأدلة الشرع قواعد إنما هو لأهل التوفيق ويبقي في غيرهم علي طريق الرجاء للجهل بعاقبتهم فلعلهم ممن سبقت لهم سعادة ..الخ "انتهي النقل
    نقول : من الواضح من هذا النص ، بأن ابن ابي جمرة لم يقل بعموم الرؤيه في اليقظه لكل من رآه في المنام، انما لاهل التوفيق منهم.

    - أما قول ابن ابي جمرة " ثم قال إن خرق العادة قد يقع للزنديق بطريق الإملاء كما يقع للصديق بطريق الكرامة"
    فقد جاء في السياق التالي قال :
    -"(وفيه دليل ) علي عظم قدرة الله تعالي كيف جعل للشيطان القدرة علي ان يتصور في اي صورة شاء ويتشبه بمن شاء ،يؤخذ ذلك من قوله عليه السلام : " ولا يتمثل الشيطان بي " فدل علي أنه يتمثل بغيره ومثل ذلك جاء عن الملائكة عليهم السلام أن الله عز وجل أعطاهم التطوير يتمثلون علي أى صورة شاؤا ، فانظر الي حالة ما بين الملائكة وحالة الشيطان وقد أعطيا معا هذه الحالة العجيبة فمن أجل هذا لم يلتفت أهل التوفيق الي الكرامات بخرق العادة وطلبوا التوفيق لما به أمروا ولطف الله بهم في الدنيا والآخرة لأن خرق العادة قد يكون للصديق والزنديق وهي للزنديق من طريق الاملاء والإغواء وإنما تقع التفرقة بينهما ما هو منها كرامة أو بلاء وإغواء بالاتباع للكتاب والسنة " ص 371 (بهجة النفوس شرح مختصر صحيح البخاري لان ابي جمرة)
    قلت : ومن الواضح ان الحافظ ابن حجر العسقلاني نقله بالمعني .

    وقال الفاضل : "عقب عليه ابن حجر ( هذا مشكل جدا ولو حمل على ظاهره لكان هؤلاء صحابة ولأمكن بقاء الصحبة إلى يوم القيامة، ويعكر عليه أن جمعا جما رأوه في المنام ثم لم يذكر واحد منهم أنه رآه في اليقظة وخبر الصادق لا يتخلف )."
    نقول :
    يقول ابن حجر فيما نقلنه في رسالة سابقة :
    " فتح الباري لابن حجر - (10 / 443)
    أمَّا مَنْ رَآهُ بَعْد مَوْته وَقَبْل دَفْنه فَالرَّاجِح أَنَّهُ لَيْسَ بِصَحَابِيٍّ وَإِلَّا لَعُدَّ مَنْ اِتَّفَقَ أَنْ يَرَى جَسَده الْمُكَرَّم وَهُوَ فِي قَبْره الْمُعَظَّم وَلَوْ فِي هَذِهِ الْأَعْصَار ، وَكَذَلِكَ مَنْ كُشِفَ لَهُ عَنْهُ مِنْ الْأَوْلِيَاء فَرَآهُ كَذَلِكَ عَلَى طَرِيق الْكَرَامَة ، إِذْ حُجَّة مَنْ أَثْبَتَ الصُّحْبَة لِمَنْ رَآهُ قَبْل دَفْنه أَنَّهُ مُسْتَمِرّ الْحَيَاة ، وَهَذِهِ الْحَيَاة لَيْسَتْ دُنْيَوِيَّة وَإِنَّمَا هِيَ أُخْرَوِيَّة لَا تَتَعَلَّق بِهَا أَحْكَام الدُّنْيَا ، فَإِنَّ الشُّهَدَاء أَحْيَاء وَمَعَ ذَلِكَ فَإِنَّ الْأَحْكَام الْمُتَعَلِّقَة بِهِمْ بَعْد الْقَتْل جَارِيَة عَلَى أَحْكَام غَيْرهمْ مِنْ الْمَوْتَى ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ . وَكَذَلِكَ الْمُرَاد بِهَذِهِ الرُّؤْيَة مَنْ اِتَّفَقَتْ لَهُ مِمَّنْ تَقَدَّمَ شَرْحه وَهُوَ يَقْظَان ، أَمَّا مَنْ رَآهُ فِي الْمَنَام وَإِنْ كَانَ قَدْ رَآهُ حَقًّا فَذَلِكَ مِمَّا يَرْجِع إِلَى الْأُمُور الْمَعْنَوِيَّة لَا الْأَحْكَام الدُّنْيَوِيَّة فَلِذَلِكَ لَا يُعَدّ صَحَابِيًّا وَلَا يَجِب عَلَيْهِ أَنْ يَعْمَل بِمَا أَمَرَهُ بِهِ فِي تِلْكَ الْحَالَة وَاللَّهُ أَعْلَمُ"
    - ما رأيك أخي يبدو ان الحافظ ابن حجر فطن الي أن حجته عندما قال " ولو حمل على ظاهره لكان هؤلاء صحابة" لا تستقيم فأجاب هو عنها بنفس ما أجابه عنه السيوطي لاحقا .

    "قلت: .... ثم أنظر الى تصريح السيوطي أن كل من رأى الرسول صلى الله عليه وسلم في المنام سيراه بالرؤية الموعودة - أي رؤية اليقظة - ثم فرّق بين العامة فهؤلاء سيرونه غالباً عند الاحتضار مرة واحده! - قلت: وما أدراه ؟ - أما غير العامة فسيرونه طول حياتهم إما كثيراً أو قليلاً, قلت: ماهو دليله ؟"
    قلت :
    -ما الفرق بين قول السيوطي هذا وبين ما ارتضاه الاخ الفاضل واعتمده ضمن اقوال اهل السنة المقبولة وهو :
    " القول بأنه" يكون مُبَشِّرًا لِكُلِّ مَنْ آمَنَ بِهِ وَلَمْ يَرَهُ أَنَّهُ لَا بُدّ أَنْ يَرَاهُ فِي الْيَقَظَة قَبْل مَوْته قَالَهُ الْقَزَّاز."
    أولا - أين دليل هذا القول الذى ارتضيته للقزاز ؟! ، ولماذ قُبل واُعتمد دون السؤال عن دليله ولم يُقبل من السيوطي ؟!! وقيل : وما أدراه ؟ّ!!
    ثانيا : لقد بينت ما اذهب اليه ، في بداية رسالتى وهو : جواز رؤية الرسول صلي الله عليه وسلم يقظة علي سبيل الكرامة بشروطها ،واعتمدت في ذلك ليس علي رأى ابن ابي جمرة ولا اقوال السيوطي ، بل علي مقدمتين يُسلم بهما المحاور وهما :
    أ‌-اثبات الكرامات لمسلم ظاهر الصلاح
    ب‌-تعريف الكرامة بانها أمر خارق للعادة يجريه الله تعالي علي يد مسلم ظاهر الصلاح .
    ت - ينتج عن هاتين المقدمتين بالضرورة جواز رؤية الرسول صلي الله عليه وسلم لمسلم ظاهر الصلاح .
    أما حوارنا في دلالة حديث ابي هريرة الذى رواه البخاري "من رآني في المنام فسيراني في اليقظه " فهو من باب التنزل مع الفاضل وتأدبا معه لا أكثر ، وكما هو واضح سواء أقال ابن ابي جمرة بالتخصيص ، أو قال السيوطي بالعموم ( وقد أفردنا للسيوطي الرسالة التالية ) فإن ذلك لا يؤثر علي حجتنا التى ذكرناها وكررناها مرارا وتكرارا ، ولم يشأ الفاضل الالتفات اليها . وصمم علي أخذنا الي اجتهادات العلماء في الحديث الذي يتكلم عن رؤية اليقظه ليس علي سبيل الكرامة ، وهو ليس موضوعنا .
    قلتم وفقكم الله :
    " 2. قال ابن الحاج ( رؤية النبي صلى الله عليه وسلم في اليقظة باب ضيق وقل من يقع له ذلك إلا من كان على صفة عزيز وجودها في هذا الزمان بل عدمت غالبا مع أننا لا ننكر من يقع له هذا من الأكابر الذين حفظهم الله في ظواهرهم وبواطنهم ) نقله السيوطي في رسالته التنوير.
    قلت: وهذا القول أقرب للحق, وكاد ابن الحاج أن يردها بقوله ( بل عدمت غالباً ), وليت السيوطي رحمه الله توقف عند هذا بل بالغ وجاء بالطوام !"

    نقول :
    الم يضف ابن الحاج الصوفي قوله : المدخل - (3 / 320) تحت عنوان :
    "فَصْلٌ فِي ذِكْرِ بَعْضِ الْمُتَشَبِّهِينَ بِالْمَشَايِخِ وَأَهْلِ الْإِرَادَةِ)
    مَعَ أَنَّا لَا نُنْكِرُ مَنْ يَقَعُ لَهُ هَذَا مِنْ الْأَكَابِرِ الَّذِينَ حَفِظَهُمْ اللَّهُ - تَعَالَى - فِي ظَوَاهِرِهِمْ وَبَوَاطِنِهِمْ ، وَقَدْ أَنْكَرَ بَعْضُ عُلَمَاءِ الظَّاهِرِ رُؤْيَةَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْيَقَظَةِ وَعَلَّلَ ذَلِكَ بِأَنْ قَالَ الْعَيْنُ الْفَانِيَةُ لَا تَرَى الْعَيْنَ الْبَاقِيَةَ وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي دَارِ الْبَقَاءِ وَالرَّائِي فِي دَارِ الْفَنَاءِ ."
    -ولنا وقفه في القسم الثاني من الرسالة مع السيوطي بشكل خاص .
    قلتم :
    3". الغزالي ( صرح الغزالي فقال ليس المراد أنه يرى جسمه وبدنه بل مثالا له صار ذلك المثال آلة يتأدى بها المعنى الذي في نفسه قال والآلة تارة تكون حقيقة وتارة تكون خيالية والنفس غير المثال المتخيل فما رآه من الشكل ليس هو روح المصطفى ولا شخصه بل هو مثال له على التحقيق ) نقله السيوطي وكذا ابن حجر
    قلت: وهذا القول هو أقرب الأقوال نحو رأي الأخ amak حسب ما فهمت, فالغزالي يقول أن ما يراه ليس جسده الشريف صلى الله عليه وسلم ولا روحه, بل هو ( مثال له ) هذا المثال صنفه الغزالي - بلا دليل - بأنه تارة يكون مثال حقيقي, وتارة يكون مثال خيالي , قلت هذا القول لا دليل عليه, أما تقسيمه لهذا ( المثال ) فلا يمكن للعقل أن يقبله ويمكن صياغته كالتالي ( رؤية اليقظة تكون رؤية لمثال حقيقي أحياناً , وتكون رؤية اليقظة رؤية لمثال متخيل )
    قلت :
    -كل هذه الاقوال مجرد اجتهادات من العلماء ، فهو أمر غيبي ، ولنا ولكم قبول اقوالهم او ردها فهي اجتهادات لا دليل عليها .
    -وقد بينا رأينا في طبيعة الرؤية حين سألنا الفاضل عنها وقلنا :
    " أما كيفية الرؤيا فهو أمر غيبي بالنسبة لنا حيث أننا لم نتشرف بهذه الرؤيه ، وليس من سمع كمن رأى .
    - والذين ادعوا هذه الرؤية عندما سُئلوا هذا السؤال قالوا ما معناه :
    فكان ما كان مما لست أذكره ....فظُن خيرا ولا تسأل عن الخبر"
    -ولم يعجب الفاضل الجواب ، ونقول ليس لدينا جوابا غيره ، والا نكون ممن يتكلمون بغير علم .
    قلتم :
    "قال الغزالي ( حتى أنهم - أي الصوفية - وهم في يقظتهم يشاهدون الملائكة وأرواح الأنبياء ويسمعون منهم أصواتاً ويقتبسون منهم فوائد ثم يرتقي الحال من مشاهدة الصور والأمثال إلى درجات يضيق عنها نطاق النطق ) نقله السيوطي في رسالته
    قلت: أي تناقض هذا ! , الصوفية ( تشاهد ) الملائكة ( وأرواح الأنبياء ) وهذا في يقظتهم, والرسول صلى الله عليه وسلم من الأنبياء بلا شك إذاً فيمكن للصوفية أن يشاهدو روحه يقظة وفي قوله السابق يقول ( ليس هو روح المصطفى ) , ثــم إنه يقرر أن الصوفية يسمعونهم (ويقتبسون منهم فوائد ), هل يكتفي الغزالي بهذا؟ لا بل يقع في تناقض جديد فيقول ( ثم يرتقي الحال من مشاهدة الصور ( والأمثال ) إلى درجات يضيق عنها نطاق النطق ), وهذا يعني أن الرؤية لا تتوقف عند ( المثال ) الذي ذكره في قوله السابق وبلا دليل, بل هناك المزيد من الارتقاء بعد ( الأمثال ) إلى درجات يضيق عنها نطاق النطق! فما هي هذه الدرجات؟ ولماذا يضيق عنها نطاق النطق ؟ لا أدري هل المسلم الموحد المحب للسنة يستطيع أن يطرح هذا السؤال؟ أم أن هذا سيغضب الأولياء ! ...... هذا والله ظلام !"
    قلت :
    -نعم من حقي وحقك وحق كل مسلم محب للسنة أو حتي غير محب للسنة ، ان يسأل هذا السؤال ، وأحسب اننا لن نجد اجابة ، فهو كما قلنا اجتهاد ورأي ، لا دليل عليه ويمكننا عدم قبوله ، ولا احسب ان رد مثل هذه الاقوال الاجتهادية تغضب أحدا ، لا الاولياء ولا غيرهم .
    -ولكن ننقل لك هذا النص :
    -" وكرامات الصحابة والتابعين بعدهم وسائر الصالحين كثيرة جدا
    -مثل ما كان أسيد بن حضير يقرأ سورة الكهف فنزل من السماء مثل الظلة فيها أمثال السرج ، وهي الملائكة نزلت لقراءته .
    -وكانت الملائكة تسلم علي عمران بن حصبن
    -وكان سلمان وابو الدرداء يأكلان في صحفة ، فسبحت الصحفة او سبح ما فيها .
    -وكان سعيد بن المسيب في أيام الحرة يسمع الأذان من قبر رسول الله صلي الله عليه وسلم أوقات الصلوات ، وكان المسجد قد خلا ، فلم يبق غيره .....
    -ورجل من النخع كان له حمار فمات في الطريق ، فقال له أصحابه : هلم نتوزع متاعك علي رحالنا ، فقال لهم ، أمهلوني هنيهة ، ثم توضأ فأحسن الوضوء وصلي ركعتين ، ودعا الله فأحيا له حماره ، فحمل عليه متاعه .
    -وهذا باب واسع ..وأما ما نعرفه نحن عيانا ونعرفه في هذا الزمان فكثير " انتهي النقل بتصرف.
    -هل هذه صفحة من كتاب صوفي مظلم ؟! بل هو صفحة ضمن صفحات من كتاب " شيخ الاسلام ابن تيمية " الفرقان بين أولياء الرحمن وأولياء الشيطان " .
    -هلا سألتم من هذا الرجل من النخع ؟ وما اسمه ؟ وكيف نقبل مثل هذا الخبر بلا اسناد ؟ ! وكيف يحيا حماره وقد انتقل الي العالم الآخر حيث لا عوده ، ام هي رجعه ؟!!
    -وكيف قبلنا تسليم الملائكة علي عمران بن حصين ، واعتبرنا القائل بأن الملائكة تكلم بعض الصالحين ، صوفية مقيته ؟!
    -ثم ظلة تنزل من السماء فيها امثال السرج ، صورة غريبة تستدعي عشرات الاسئلة .
    -ثم سماع سعيد بن المسيب للآذان من القبر ، يا الله قبر يتكلم ؟!! أو ميت ينطق وهوميت ، أو يبعث فيه الحياة لينطق ؟ لماذا لم نحاكم هذا الخبر بعلوم ومفاهيم العصر .
    - مرة حمار يعود من الموت ومرة أذان يخرج من القبر ،وليس مع سعيد أحد فما الدليل علي صحة الحادثة وليس هناك شاهد غيره ، ربما كان نائما وتوهم الامر ، او كان هناك مؤذن فعلا وراء القبر .
    هل يمكن ان نضع سؤالك هنا حيث قلت : " لا أدري هل المسلم الموحد المحب للسنة يستطيع أن يطرح هذا السؤال؟ أم أن هذا سيغضب الأولياء ! ...... هذا والله ظلام !"
    -اترك لك الاجابة المنصفة العادلة الخالية من اللف والدوران والتعمق المرذول .
    -أما عن نفسي فلا أقبل مثل هذا التعليق مع نص ابن تيمية ، ولا مع نصوص علمائنا ، فلنترك هذا الاسلوب للعلمانيين وأمثالهم .

    "قلت: هل يحتاج كلام السيوطي الى مزيد فهم؟ فهو يقرر أن رؤية الرسول عليه الصلاة والسلام ( بجسده ) و ( روحه ) ممكنه, وان قلت لماذا؟ تقرأ الجواب بأن الأنبياء أحيااء ردت إليهم أرواحهم,
    وهذا يصطدم بقول الأخ amak حيث قال لنا أن هذه الرؤية ليست حقيقية وهذا التناقض يشير بما لا يدع مجال للشك أن القوم في تخبط حتى مع أنفسهم !"
    قلت :
    -لا ادرى لماذا تنسب لي ما لم اقل به ؟ لقد ذكرت جواز الرؤية ولم اتطرق من قريب او بعيد عن طبيعة هذه الرؤية بل صرحت بأنني لا أعلم طبيعتها وكيفيتها ، فلماذ الافتئات ؟! (وللسيوطي رسالتنا التالية)
    ثم قلتم :
    " لم تنته نقولات السيوطي فاصبر
    قال السيوطي ملخصاً ( فحصل من مجموع هذا النقول والأحاديث أن النبي صلى الله عليه وسلم حي بجسده وروحه وأنه يتصرف ويسير حيث شاء في أقطار الأرض وفي الملكوت وهو بهيئته التي كان عليها قبل وفاته لم يتبدل منه شيء وأنه مغيب عن الأبصار كما غيبت الملائكة مع كونهم أحياء بأجسادهم فإذا أراد الله رفع الحجاب عمن أراد إكرامه برؤيته رآه على هيئته التي هو عليها لا مانع من ذلك ولا داعي إلى التخصيص برؤية المثال )

    قلت: وقال السيوطي ( ولا داعي إلى التخصيص برؤية المثال ), فهل سيرد الأخ amak على السيوطي ... !"

    قلت :- لقد قدمت منهجي مع السيوطي ، وابن حجر العسقلاني ، وابن تيمية وغيرهم ، كلهم علماء أجلاء نحترمهم ولا نقع فيهم ، لكن لا نقدسهم ، بل نأخذ منهم ما كان له دليل من كتاب او سنة او اجماع او قياس في امور الشرع ، وما كان منهم اجتهادا بلا دليل فلنا ان ننظر فيه بعقل محايد مفتوح ولنا ان نرده أو نقبله ، لكن لا نقع فيهم بسوء الظن او الاستهزاء ، او التشنيع أو التكذيب .فاجتهادتهم اجتهادات بشرية بحسب المستوى المعرفي في هذه العصور .
    - ثم قلتم وفقكم الله :
    لو تأمل العبد اثر هذه الأقوال على المسلمين لعرف أنها باطل نتج عنه فساد كبير, بينما أقوال العلماء كالنووي وابن حجر وابن التين وابن بطال وغيرهم التي جمعها ابن حجر تقطع الطريق على كل مخادع أفاك , وتحمي الجهلة من خداع الشياطين , وهذا يتناسق مع هذا الشرع المتين.
    أقول :
    أصارحك القول بأن كل أقوال العلماء الافاضل الذين ارتضيت مقالهم قد اتجهت الى التأويل ، وقاموا بصرف لفظ ظاهر من الحديث وهو( فسيراني في اليقظة ) الى غير الظاهر منه ،وهم اتسقوا مع منهجهم فكلهم او اكثرهم ينتهج التأويل ، والموقف من التأويل يجب أن يكون موقفا واحدا ، فإما القبول بالتأويل او رفض التأويل ، أم الانتقائية فمرة نؤول وأخري نضلل ونبدع من يؤول النصوص ، فهو منهج غير مرضى ، ولا مستقيم .
    نسأل الله أن يجعلنا مفاتيح للخير مغاليق للشر .
    يتبع

    0 Not allowed!


    الصور المرفقة

  
صفحة 4 من 5 الأولىالأولى 1 2 3 45 الأخيرةالأخيرة
الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

عرض سحابة الكلمة الدلالية

RSS RSS 2.0 XML MAP HTML