دورات هندسية

 

 

التعريف بالمسجد الأقصى

صفحة 2 من 2 الأولىالأولى 1 2
النتائج 11 إلى 14 من 14
  1. [11]
    ربيع عاطر
    ربيع عاطر غير متواجد حالياً
    مشرف متميز
    الصورة الرمزية ربيع عاطر


    تاريخ التسجيل: Jan 2009
    المشاركات: 1,465

    وسام مشرف متميز

    Thumbs Up
    Received: 18
    Given: 9

    مكانـة الأقصــى في الإســلام




    مكانـة الأقصــى في الإســلام

    بقلم: عبدالرحمن علي البنفلاح
    صحيفة أخبار الخليج البحرينية


    شغلت منذ زمن بقضية التأصيل أي إرجاع كل شيء وكل فعل إلى أصله الذي بدأ منه أو يجب أن يبدأ منه، ومن خلال رصدي لبعض سلوك المسلمين اكتشفت أن الخلل في سلوكهم وعدم الإتقان في أعمالهم التي يؤدونها راجع في حقيقته إلى عدم التأصيل وإلى شعورهم بأنهم يؤدون أعمالهم بما يساوي ما يقبضون من أجر، فتسمع بعضهم يقول عندما تنتقد تهاونه في أداء عمله، أو عدم إتقانه هذا العمل المنوط به الذي يتقاضى عليه راتباً شهرياً يقول لك: «أنا أعمل على قدر الراتب!» وهي مقولة أو شعار انتشر بين العاملين المقصرين كانتشار النار في الهشيم كما يقولون.


    وحتى لو اتفقنا معه في هذه المقولة وذهبنا ندقق ونحسب الوقت الفعلي الذي يقضيه في عمله سنجد، ويا هول ما سنجد، أن معظمه يضيع في المحادثات الهاتفية أو في شرب الشاي أو الخروج من المكتب إلى المكان المعد للمدخنين ليدخن سيجارته لأنه مدمن ولا يستطيع أن يصبر حتى ينتهي من عمله، أقول: لو دققنا في مقدار الوقت الذي يقضيه الموظف أو بعض الموظفين لوجدنا أنه مهدور وضائع فيما لا طائل منه.
    من هنا برزت أهمية تأصيل سلوكنا الأخلاقي والوظيفي مما يجعلنا نخلص ونتقن أعمالنا حتى لو كان الأجر زهيداً كما يدعي البعض على اعتبار أن هناك مقابلاً غير الأجر المادي نتقاضاه من خالقنا عز وجل ألا وهو البركة في القليل والتوفيق في الأهل والولد وراحة النفس وطمأنينة القلب.


    كان لابد من هذه المقدمة الطويلة لأخلص إلى القضية التي أنا بصدد الحديث عنها وهي قضية فلسطين والمسجد الأقصى والمحاولات الدائبة والمستمرة من اليهود لهدم الأقصى وبناء الهيكل المزعوم مكانه.

    وبداية أقول: إن هذه القضية لو كانت مؤصلة تأصيلاً إسلامياً لما قال ياسر عرفات: إنه حين ينتصر ويقيم الدولة الفلسطينية سوف يحرص على أن تكون دولة علمانية، وفي المقابل نجد أن اليهود حين أقاموا دولتهم اللقيطة أقاموها على أساس الدين وأطلقوا عليها اسم نبي كريم من الأنبياء وهو يعقوب (إسرائيل) عليه السلام، هذا هو الفرق في التعامل مع القضية الفلسطينية عند اليهود والعرب.


    ولو كانت القضية مؤصلة تأصيلا إسلامياً لما فرط الحكام العرب في شبر من الأرض الفلسطينية المباركة وهذا يعيدنا إلى أصل القضية.


    (1) بداية سجل القرآن الكريم أقدم وثيقة ملكية لفلسطين حين قال تعالى: «سبحان الذي أسرى بعبده ليلاً من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى الذي باركنا حوله لنريه من آياتنا إنه هو السميع البصير« (الإسراء/1).
    هذه الآية المباركة التي نتلوها في الصلاة وعند قراءة القرآن الكريم تؤكد بما لا يدع مجالا لأدنى شك أن الله تعالى بهذه الآية الجليلة استأمن المسلمين على بيته المقدس لأنهم يعترفون بجميع أنبياء الله ورسله على رسولنا وعليهم أفضل الصلاة وأزكى التسليم، كما أنهم - أي المسلمين - يؤمنون بجميع الكتب المنزلة قبل أن ينالها التحريف والتزييف.

    لقد وضع الحق تبارك وتعالى بهذه الوثيقة الربانية مسئولية رعاية هذا البيت وحمايته من عبث العابثين، وانحراف المنحرفين، وصارت هذه الوثيقة آية تتلى في اليوم والليلة مذكرة المسلمين بمسئوليتهم تجاه الأقصى وما حوله.


    (2) كان الأقصى هو القبلة الأولى للمسلمين قبل أن يأمرهم عز وجل بالتوجه إلى البيت الحرام، وكان وجود الأصنام في البيت الحرام سبباً قوياً لانصراف المسلمين في صلاتهم تجاه بيت المقدس حتى أذن لهم سبحانه بالتوجه إلى المسجد الحرام، روى الطبري في تاريخه عن قتادة قال: «كانوا يصلون نحو بيت المقدس ورسول الله، صلى الله عليه وسلم بمكة قبل الهجرة، وبعدما هاجر رسول الله صلى الله عليه وسلم، صلى نحو بيت المقدس ستة عشر شهراً ثم وُجه بعد ذلك نحو الكعبة (البيت الحرام)«.


    (3) ومن مكانة الأقصى في الإسلام وفضله على باقي المساجد في الأرض بعد المسجد الحرام والمسجد النبوي، أن الصلاة فيه تعد 500 صلاة فيما سواه، قال صلى الله عليه وسلم: «الصلاة في المسجد الحرام بمائة ألف صلاة والصلاة في مسجدي بألف صلاة، والصلاة في بيت المقدس بخمسمائة صلاة» (حديث حسن رواه الطبراني).


    (4) ويرقى المسجد الأقصى ليكون أحد المساجد الثلاثة التي لا تشد الرحال إلا إليها للحديث الذي رواه البخاري ومسلم وابن ماجة وأبو داود، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد: المسجد الحرام ومسجدي هذا، والمسجد الأقصى». وهذا الحديث فوق أنه يؤكد مكانة المسجد الأقصى في الإسلام، فإنه يؤكد أيضاً أهميته للمسلمين ومدى مسئوليتهم عنه حماية ورعاية وصيانة، وإنه لا يجوز لهم شرعاً التفريط فيه، أو التهاون في حمايته واسترجاعه ممن سلبه منهم.


    (5) وفي مجال التأصيل قام الفاروق أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه بالسفر إلى فلسطين عندما اشترط أهلها أن يتسلم مفاتيحها أمير المؤمنين بنفسه وكان لهم ما أرادوا، وهذه هي المدينة الوحيدة في عهد الراشدين التي تولى خليفة بنفسه تسلم مفاتيحها. (فلسطين دراسات منهجية في القضية الفلسطينية/ د.محسن محمد صالح/ ص22).

    وقام أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه بكتابة العهدة العمرية التي أمن فيها النصارى على أنفسهم وأموالهم وكنائسهم وصلبانهم وسقيمها وبريئها وسائر ملتها (نفس المرجع السابق/ ص22).



    (6) أما القائد المسلم صلاح الدين الأيوبي فقد آل على نفسه ألا يبتسم حتى يحرر بيت المقدس من سيطرة الصليبيين وكان له ما أراد في عام 583هـ (4 يوليو 1187م) وتم فتح بيت المقدس في 27 رجب من عام 573هـ (2 أكتوبر 1187م) بعد استعمار صليبي دام 88 عاماً. ولقد استمر الحكم الإسلامي لفلسطين نحو من 1200 سنة حتى عام 1917م وهو أطول فترة تاريخية مقارنة بأي حكم آخر (المرجع السابق/ ص25).


    (7) أما من نزل من الصحابة والتابعين والفقهاء فهم كثير نذكر منهم على سبيل المثال لا الحصر: عبادة بن الصامت، وشداد بن أوس، وأسامة بن زيد بن حارثة، ودحية الكلبي، وأوس بن الصامات، هذا من الصحابة، أما التابعون فمنهم: رجاء بن حيوة الكندي وهو من مواليد بيسان (وهو الذي أشار على سليمان بن عبدالملك تولية عمر بن عبدالعزيز الخلافة) ومنهم أيضاً عبادة بن نسي الكندي، ومالك بن دينار والأوزاعي، أما من الفقهاء والأئمة من الذين عاشوا فيه أو زاروه، فمنهم: إبراهيم بن أدهم والليث بن سعد (فقيه مصر) وأبوبكر الطرطوشي، وأبوبكر الجرجاني، وابن قدامة المقدسي.
    وممن ينتسبون إلى فلسطين: فاتح الأندلس موسى بن نصير اللخمي، وأول علماء الكيمياء في التاريخ الإسلامي خالد بن يزيد الأموي. (المرجع السابق/ ص 25،26). هذا بإيجاز شديد مكانة الأقصى في الإسلام ومسئولية المسلمين عنه في القديم والحديث.

    0 Not allowed!






    لله ثم للتاريخ
    كتاب في كشف الأستار عن الشيعة للكاتب حسين الموسوي

  2. [12]
    ربيع عاطر
    ربيع عاطر غير متواجد حالياً
    مشرف متميز
    الصورة الرمزية ربيع عاطر


    تاريخ التسجيل: Jan 2009
    المشاركات: 1,465

    وسام مشرف متميز

    Thumbs Up
    Received: 18
    Given: 9

    المؤامرة على المسجد الأقصى وواجب المسلمين تجاهها


    صورة جوية للمسجد الأقصى كاملا
    المؤامرة على المسجد الأقصى وواجب المسلمين تجاهها

    رسالة من المرشد العام للإخوان المسلمين-
    الأستاذ/ محمد مهدي عاكف



    بسم الله، والصلاة والسلام على رسول الله، سيدنا محمد (صلى الله عليه وسلم) وعلى آله وصحبه ومن والاه، وبعد..!!

    فإن المسجد الأقصى هو أولى القبلتَيْن، وإليه كان مسرى نبينا محمد (صلى الله عليه وسلم)، ومنه كان معراجه إلى السماوات العلا، وقد باركه الله تعالى وبارك ما حوله ﴿سُبْحَانَ الَّذِيْ أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيْعُ الْبَصِيْرُ﴾ (الإسراء:1).


    ومكانة القدس الشريف رفيعةٌ عند كل مؤمن بالله.. مسلمًا كان أو يهوديًّا أو نصرانيًّا.. وقد وجدوا في ظل الحكم الإسلامي لها السماحةَ والحريةَ الدينيةَ الكاملةَ، وهي حريةٌ يشهد التاريخُ الصادقُ أنها لم تتحقق إلا في ظل الإسلام، فكم عانَى اليهود والمسلمون لمَّا سقطت القدسُ في أيدي الصليبيين سنة 492هـ= 1099م، وقد بلغت أعداد القتلى من المسلمين يومذاك عدة آلاف، وقد ذُبِح من لجأ إلى المسجد الأقصى عن بكرةِ أبيهم، وخاض الصليبيون في الطرقات في دماء المسلمين وجثثهم، التي وصل ارتفاعها إلى ركبهم..
    أما اليهود فقد احتشدوا في كنيس لهم فأشعل الصليبيون فيهم النيران فاحترق بمن فيه!!

    ومنذ احتل الصهاينةُ بيت المقدس بعد حرب 1967م ومعاناة المسلمين هناك تجلُّ عن الوصف، وقد شاركهم بعضها النصارى الشرقيون من أهل المدينة المقدسة على مرأى ومسمع من نصارى أوروبا وأمريكا الذين يقدمون كل الدعم للكيان الصهيوني.


    وإذا كان احتلال القدس هدفًا صهيونيًا منذ وطئت أقدام الغزاة الذين تجمعوا من شتات الأرض، فقد كان هدم المسجد الأقصى وإقامة الهيكل مكانَه حلمَ الصهاينة الذي لم يَغِب عن بالهم وتصريحاتهم وخططهم يومًا، وقد قال مؤسس كيانهم ابن جوريون "لا قيمة لإسرائيل دون القدس، ولا قيمة للقدس دون الهيكل"!!



    الحرب على المسجد الأقصى قديمة


    ولم يكن عزم جماعات ممن يسمَّون بـ(المتطرفين اليهود) اقتحامَ المسجد الأقصى يوم 10 إبريل الحالي- وهو الأمر الذي أثار غضب المسلمين جميعًا في أقطار الأرض حتى وجدت السلطاتُ الصهيونيةُ نفسَها مضطرةً إلى منع هؤلاء من تنفيذ خطتهم- لم يكن ذلك أول تهديد للمسجد المبارك، ولن يكون آخره، فهناك نحو20 حركة ومنظمة في الكيان الصهيوني تعلن ليل نهار أنها تستهدف هدم المسجد الأقصى وإقامة الهيكل مكانه؛ ولعل أشهرها جماعة جوش إيمونيم وحركة كاخ وجماعة أمناء الهيكل، فضلاً عن عديد من المدارس الدينية المتعصبة التي تتخذ مقرًّا لها في القدس الشريف، وتغذي طلابها بألوان العَداء للعرب والمسلمين وحتمية هدم المسجد، وتضع الخطط لذلك، وتجهِّز الرسوم الهندسية للهيكل البديل، وتعد الجيل الجديد الذى سيخدم في الهيكل بعد بنائه!!


    والأمر لا يقف عند مستوى الجهد النظري والإعداد للمستقبل، بل إن عديدًا من المحاولات المحمومة لتنفيذ تلك المخططات قد تم بالفعل ولولا قدرُ الله ثم يقظةُ أهلنا في فلسطين وتعاطفُ جماهير أمتنا معهم لكان المحظور قد وقع بالفعل..!!



    فلما أتم الصهاينة احتلال المدينة المقدسة سنة 1967م، دخلها وزير الدفاع آنذاك (موشى ديان) خلف الحاخام الأكبر للجيش الصهيوني ليؤدي الجميع الصلوات عند حائط البراق، الذي يسميه الصهاينة حائط المبكى، ويهتف الجميع "يا لثارات خيبر..!!"، ويومها قال ديان "اليوم فتحت الطريق إلى بابل ويثرب" يعني المدينة المنورة!!


    أما رئيس الأركان وقتها ورئيس الوزراء فيما بعد (إسحاق رابين) فإنه لما اقترب من حائط البراق يومها قال: "حائط المبكى الذي يميِّز إسرائيل.. لقد كنت أحلم دومًا بأن أكون شريكًا- ليس فقط في تحقيق قيام إسرائيل- وإنما في إعادة حائط المبكى إلى السيطرة اليهودية"


    أما مؤسس الكيان الصهيوني (ديفيد بن جوريون) فقد قال آنذاك: "إن شعبي الذي يقف على أعتاب المعبد الثالث (يعني الهيكل) لا يمكن أن يتحلى بالصبر على النحو الذي كان أجدادُه يتحلَّون به"، وصرخ (مناحم بيجين) قائلاً: "آمُل أن يعاد بناء المعبد في أقرب وقت، وخلال فترة حياة هذا الجيل"


    ومن يومها بدأ العمل حثيثًا لإحاطة المسجد الأقصى بالمغتصبات الصهيونية ليذوبَ وسط بحرٍ صهيونيٍّ متعصِّب حاقدٍ، ولتغيير الواقع على الأرض، ففتحوا الطريق الموصل إلى حائط البراق ليسهُل مرورُ اليهود إليه، وهدموا حي المغاربة ليقيموا حيًّا لليهود في المدينة المقدسة، وأقاموا الجامعة العِبرية على قمة جبل المكبر، الذي أسمَوه (جبل صهيون)، ضمن جهودهم لصبغ الأشياء والأسماء بالصبغة الصهيونية..!


    ثم بدأ سعيٌ محمومٌ متواصلٌ للحفر تحت أساسات المسجد الأقصى، وتوسيع تلك الحفريات، وكان أخطرها ذلك النفق الطويل الواسع، الذي يخترق المسجد من غربه إلى شرقه، وقد حصَّنوه بالأسمنت المسلَّح، وأقاموا فيه كُنيسًا صغيرًا افتتحه رئيس وزرائهم ورئيس دولتهم رسميًّا سنة 1986م، واتخذوا معبدًا مؤقتًا لليهود أسفل المسجد، والهدف الواضح من كل ذلك هو تفريغ الصخور والأتربة من تحت المسجد ليظل قائمًا في الفراغ، متعرضًا للانهيار بفعل تقلبات المناخ أو أي هزة أرضية..!


    ولم يكن إقدام شاب نصراني أسترالي (يُدعَى دينس مايكل) على محاولة إحراق المسجد الأقصى في أغسطس 1969م هو العمل الخطير الوحيد في هذا الصدد، وقد أتت النيران يومها على منبر المسجد الذي كان نور الدين محمود قد أعدَّه ليخطب عليه الجمعة بعد تحرير المسجد من رجس الصليبيين، فمات قبل أن يبلغَ مرادَه، فحمله إليه صلاح الدين بعد تحريره، وقد حكمت السلطات الصهيونية وقتها على ذلك الشاب بعدم تحمله المسئولية الجنائية؛ لأنه مجنون!


    وسار في ذات الطريق آخرون، فاكتُشفت أكثر من مرة بالمسجد متفجراتٌ مخبوءةٌ من مواد شديدة الانفجار لنسف المسجد، وتعددت محاولات اقتحامه والإفساد فيه، وكان أخطرها ما قام به السفاح شارون قبل أن يتولى رئاسة وزرائهم- في حراسة الشرطة الصهيونية- وتفجَّرت على أثرها انتفاضة الأقصى المبارك سنة 2000م.

    المخطط إذن قديمٌ وماضٍ ومستمرٌ، ولعل هذه المحاولات التي تأخذ طابع التعجل والهوس الديني الظاهر ليست أكثر من بالونات اختبار لتمديد الموعد المناسب للضربة النهائية، وبدون هذه المحاولات التي تحظى بالاهتمام الإعلامي البالغ فالعمل يسير في جانبَين يحققان المطلب الصهيوني كاملاً:

    أولهما: الاستمرار في الحفر أسفل المسجد؛ مما يجعله مهددًا بالانهيار في أي وقت.
    ثانيهما: إحاطة المسجد بسياج من المغتصبات (المستوطنات) اليهودية؛ بحيث تتعذر على المسلمين سهولةُ الوصول إليه أو المرابطةُ فيه لحمايته، وكان آخر ذلك إعلان حكومة شارون عن تخصيص عدة ملايين لتوسيع إحدى تلك المغتصبات شرق القدس..!!


    ماذا نحن فاعلون


    لم يعُد مثيرًا للاهتمام أن لا يتجه أحد المحللين في المحنة الأخيرة التي استهدفت اقتحام المسجد الأقصى بحديثه إلى حكام المسلمين، أو التعويل عليهم، وكأنه بات من المسلَّم به أنهم خارج دائرة الأمل والرجاء، أو خارج دائرة الحياة والزمن!!

    فلم يغيِّر الخطر المحدق من سلوكهم شيئًا، ولم يكلف أحدهم نفسَه بإصدار بيانات الشجب والإدانة التي طالما اعتبرتها شعوبنا مادةً للتندُّر والسخرية، وما زالت زيارة شارون لتونس يُجرَى الإعدادُ الحثيثُ لها، وما زال سفيرا العدو في مصر والأردن يغدوان ويروحان دون الشعور بأدنى حرجٍ.. بل إن وزير خارجيتهم سلفان شالوم جاء القاهرة ليطلب من حكومتها وضع خارطة طريق لتطبيع العلاقات بين العرب والكيان الصهيوني، والعمل على تقويض البنى التحية للمنظمات الفلسطينية المجاهدة، ولم ينعت أحد المسئولين المصريين ذلك الطلب بالوقاحة والجرأة؛ إذ يريد توظيف الدور المصري لتحقيق مآرب العدو المغتصب!!


    أما لجنة (القدس)- المنبثقة عن جامعة الدول العربية، والتي يرأسها عاهل المغرب- فلم يَسمع عنها أحدٌ شيئًا، وكأن الأمر لا يعنيها من قريب أو بعيد، والذين يولُّون وجوههم شطر أمريكا- من أبناء أمتنا- لم يندهشوا أن تَخلُوَ أجندة اجتماعات بوش وشارون من أي حديث عن المسجد والتهديد باقتحامه، على أنه عمل من أعمال العدوان، يستهدف أرضًا محتلةً وأمةً تمتد من شرقي آسيا إلى غربي إفريقيا، بل هلَّلوا لمطالبة بوش لشارون بالتريث في أمر المغتصبات (المستوطنات) على الأرض المحتلة، التي نظر الرئيس الأمريكي إلى بعضها على أنها غير شرعية، بينما أسبغ وصف الشرعية على بعضها الآخر، وخاصةً تلك المغتصبات الكبرى التي أعلن مرارًا أنها من حق الكيان الصهيوني.


    العبء الأكبر إذن والمسئولية العظمى تقع على عاتق شعوبنا الصابرة المجاهدة، فعليها- دون أن تنتظر عونًا صادقًا من غيرها- أن تتحمل قدَرَها في الدفاع عن مقدساتها، وعلى رأسها مسرى النبي- صلى الله عليه وسلم- ومعراجه، والطريق إلى ذلك يبدأ بالوعي بحقيقة المعركة، وأن الإسلام- في القلب منها- هو المستهدف قبل كل شيء، وهو المنجاة والملاذ رغم كل شيء.


    لقد اجتهد الصهاينة كثيرًا أن يُبعِدوا الإسلام عن ساحة صراعهم مع أمتنا، وجنَوا كل مكاسبهم لمَّا خاضوا ذلك الصراع تحت رايات وطنية ضيقة أو قومية محدودة تستبعد الإسلام وتُقصي الدعاة إليه..!! لقد كان مؤسس الكيان الصهيوني (ديفيد بن جوريون) يقول: "نحن لا نخشى خطرًا في المنطقة سوى الإسلام"، وكان موشي ديان يقول: "إن دول الغرب- وعلى رأسها الولايات المتحدة- عليها أن تعطيَ اهتمامًا أكبر لإسرائيل، باعتبارها خط الدفاع الأول عن الحضارة الغربية في وجه أعاصير الثورات الإسلامية"، وكان شمعون بيريز يقول: "إننا لن نطمئن على مستقبلنا حتى يغمِدَ الإسلام سيفه إلى الأبد".



    غير أن الإسلام لم يغمِد سيفَه، بل أشهرَه حاليًا في وجه المعتدين، ومثَّلت الصحوة الإسلامية حائطَ الصدِّ لذلك العدوان والتوسع على حساب أمتنا، وظهر جيلٌ جديدٌ من الشباب المؤمن المجاهد، وجدناه في فلسطين يغيِّر خريطة الصراع وآلياته ومساره، بحمد الله عز وجل
    وإن على الصهاينة أن يُدركوا أن المسجد الأقصى يمثل الخطَّ الأحمر، الذي لا يمكن تجاوزه أو إهماله دون نتائج كارثية تحيط بهم، وإن الحكام المسلمين- الذين قاموا بدور مشهود في حماية حدود الكيان الصهيوني، وضمان تفوقه على شعوبنا، وما زالوا يمارسون هوايتهم في التراجع أمام الصهاينة، والهرولة نحو تطبيع العلاقات معهم- لن يكونوا بمنجاةٍ من غضب تلك الشعوب إن مسَّ المسجد الأقصى سوءٌ.


    وإن استمرار التربية الجهادية لشبابنا- التي ترفض الانصياع للعدو، وتسعى إلى تحقيق العزة للأمة- هي السبيل الذي لا نرى غيره، وإن من مظاهر ذلك: الاستمساك بهدي الإسلام وعقيدته، ودوام ذكر الله تعالى، وطاعته، واستحضار نية الجهاد إن لم نكن قادرين على ممارسته بالفعل.. "من لم يغزْ ولم يحدثْ نفسَه بالغزو مات على شعبة من شعب النفاق".


    وإن استمرار دعم المجاهدين في فلسطين وغيرها من أرض الإسلام، ودوام التذكير بأهمية المسجد الأقصى، والاحتشاد من أجله، مع تنامي الدعوة لمقاطعة منتجات العدو، وإحباط خططه لغزو أسواقنا وتهميش اقتصادنا وتدويره ضمن سياساته وأغراضه.. إن كل ذلك خطوات على الطريق لا بد منها، وإن النصر لآتٍ بلا رَيب، هذا موعود ربنا.. ﴿وَلَيَنْصُرَنَّ اللهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللهَ قَوِيُّ عَزِيْزٌ﴾ (الحج:40).

    0 Not allowed!






    لله ثم للتاريخ
    كتاب في كشف الأستار عن الشيعة للكاتب حسين الموسوي

  3. [13]
    ايمن حسين
    ايمن حسين غير متواجد حالياً
    عضو متميز جداً
    الصورة الرمزية ايمن حسين


    تاريخ التسجيل: May 2006
    المشاركات: 1,568
    Thumbs Up
    Received: 20
    Given: 1
    خرائط اسرائيلية تنشر لأول مرة تكشف مخططات هدم الاقصى
    سعوديون - القدس :

    كشفت "مؤسسة الأقصى لإعمار المقدسات الإسلامية"، عن خرائط ووثائق تنشر لأول مرة، عن مخطط إسرائيلي تهويدي، لمواصلة هدم طريق باب المغاربة والآثار الإسلامية واستبدالها بجسر عسكري وكنس يهودية. وتشمل هذه الخرائط والوثائق دلائل على حجم الدمار
    والهدم الذي سيلحق بالأبنية والآثار الإسلامية الملاصقة للجدار الغربي للمسجد الأقصى، والتي تعتبر جزءا لا يتجزأ من المسجد الأقصى المبارك،

    بالإضافة إلى إنشاء كنس يهودية مكان، أو على حساب الأبنية الإسلامية، وكذلك تبين هذه الخرائط والوثائق انه سيتم كشف باب البراق أسفل باب المغاربة ومسجد البراق بشكل مباشر، مما يسهّل
    عمليا اقتحام أجزاء كبيرة من الأبنية أسفل المسجد الأقصى المبارك.

    وقال بيان مؤسسة الأقصى، إن بعض ملاحق الخرائط و شروحاتها، تشير إلى تزوير التاريخ والآثار واعتبار أجزاء من أبنية المسجد الأقصى والآثار المحيطة كأجزاء من الهيكل الأول والثاني، مشيرة إلى أن تنفيذ المخطط المذكور سيتواصل على مدار خمس سنوات.

    وأوضح البيان قائلا: "إننا وبطريقة ما استطعنا الحصول على خرائط ووثائق مخطط جسر باب المغاربة والذي تخطط المؤسسة الإسرائيلية لبنائه بعد أن واصلت منذ شباط (فبراير) 2007 في هدم الطريق
    المؤدي إلى باب المغاربة وحتى يومنا هذا.

    وأضافت أنه من خلال الخرائط، يتبين أن هذا الجسر هو "جسر عسكري كبير بكل ما تحمل الكلمة من معنى، بحيث أن مساحة وماهية المخطط تدل على ذلك، خاصة أن عرض هذا المخطط الملاصق مع المسجد الأقصى يصل 18 متر على جانبي باب المغاربة، مما يعني استهداف 18 مترا من الحائط الغربي للمسجد الأقصى ، كما أن مساحة المخطط الأولى هي نحو الدونم ونصف الدونم" (الدونم يعادل ألف متر مربع).

    وأكدت مؤسسة الأقصى، أن الخرائط ومفاتيح الشروح "تدل بشكل واضح على إنشاء كنس يهودية بمساحة واسعة وذلك بعد هدم أجزاء كبيرة من الآثار والأبنية الإسلامية ابتداء من العهد الإسلامي الأول والأموي وحتى العصر العثماني"، مشيرة إلى أن الجسر العسكري المذكور سيرتكز على 16 عاموداً كبيراً، و أن المخطط يشير بشكل واضح "إلى إنه سيتم الكشف المباشر على باب البراق (وهو باب مسجد البراق) - وهو ما يسمونه زورا بباب براكلي ويعتبرونه أحد أبواب الهيكل المزعوم - وهذا يسهل بشكل واضح الاستيلاء على مسجد البراق الواقع داخل المسجد الأقصى ثم يجعل الطريق مفتوحا بشكل مباشر إلى اقتحام الأبنية السفلية للمسجد الأقصى المبارك".

    وقالت المؤسسة "إنه من خلال قراءة لبعض ملاحق المخطط والتي ذكر فيها أنها دراسات تاريخية وأثرية تساعد على اتخاذ القرارات لرسم المخطط يبدو واضحا التزوير التاريخي والأثري، بحيث يعتبرون الأبنية العربية والإسلامية على مر التاريخ والعصور على أنها تاريخ يهودي عبري من فترة الهيكل الأول والثاني، مما يشير إلى أن كل المخطط وتنفيذه يسعى إلى تهويد المحيط الملاصق للمسجد الأقصى المبارك، و تسريع الخطوات التدريجية التدميرية للمسجد الأقصى المبارك التي تقوم بها المؤسسة الإسرائيلية ضمن مخطط بناء هيكل مزعوم على حساب المسجد الأقصى المبارك".(القدس برس)

    0 Not allowed!



  4. [14]
    ربيع عاطر
    ربيع عاطر غير متواجد حالياً
    مشرف متميز
    الصورة الرمزية ربيع عاطر


    تاريخ التسجيل: Jan 2009
    المشاركات: 1,465

    وسام مشرف متميز

    Thumbs Up
    Received: 18
    Given: 9
    لن يتحقق لهم ما يصبون إليه فالله مولانا ولا مولى لهم

    0 Not allowed!






    لله ثم للتاريخ
    كتاب في كشف الأستار عن الشيعة للكاتب حسين الموسوي

  
صفحة 2 من 2 الأولىالأولى 1 2
الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

عرض سحابة الكلمة الدلالية

RSS RSS 2.0 XML MAP HTML