دورات هندسية

 

 

تلوث المياه الجوفية في العراق وطرق معالجتها

النتائج 1 إلى 9 من 9
  1. [1]
    الصورة الرمزية hassan21
    hassan21
    hassan21 غير متواجد حالياً

    جديد

    تاريخ التسجيل: Mar 2009
    المشاركات: 7
    Thumbs Up
    Received: 0
    Given: 0

    تلوث المياه الجوفية في العراق وطرق معالجتها

    تلوث المياه الجوفية في العراق وطرق معالجتها

    المهندس التقني حسن ثجيل خالد
    الكلية التقنية البصره


    حظيت الدراسات المعنية بتلوث المياه العذبة، والمياه الجوفية على وجع الخصوص، باهتمام كبير من جانب العلماء المتخصصين في مجال حماية البيئة.
    ويقصد بتلوث المياه حدوث تلف أو فساد لنوعية المياه على نحو يؤدي إلى حدوث خلل في نظامها بصورة أو أخرى بما يقلل من قدرتها على أداء دورها الطبيعي، ويجعلها تفقد الكثير من قيمتها الاقتصادية وتتسبب في أضرر صحية وبيئية كثيرة عند استعمالها. ويتلوث الماء عن طريق العديد من المخلَّفات الإنسانية أو النباتية أو الحيوانية أو المعدنية أو الصناعية أو الكيماوية.


    وقد ظلت الآبار الجوفية لعقود طويلة تشكل أهم مصادر المياه النقية البعيدة عن التلوث، نتيجة لما تقوم به التربة من ترشيح لمياهها، لكن هذا الاعتقاد بدأ يتغير الآن، ففي كثير من الحالات تكون الآبار المستخدمة قريبة من سطح الأرض، وهو ما يزيد من فرصة تعرضها للتلوث البيولوجي أو الكيميائي.


    أمّا الآبار العميقة، وهي التي يزيد عمقها عن 40-50 قدماً، فتقل فرص التلوث فيها، لأن المياه تمر في هذه الحالة على طبقات مسامية نصف نفاذة، تعمل في على ترشيح المياه وتخليصها من معظم الشوائب.


    غير أن الشواهد، التي تجمعت في السنوات القليلة الماضية، تكشف أن بعض المبيدات الحشرية والمواد الكيميائية بدأت تجد طريقها إلى طبقات المياه الحاملة
    Aquifers في باطن الأرض. وتعد هذه المعلومات العلمية الحديثة في غاية الخطورة، إذ تشير الدلائل إلى تعرض المخزون الكبير للأرض من المياه العذبة إلى التلوث من مصادر عديدة، مثل الأنشطة الزراعية، حيث يؤدي استعمال الماء بالطرق القديمة، مثل الغمر أو الاستعمال المفرط للمياه، مع سوء استخدام المبيدات الحشرية والأسمدة، إلى زيادة تركيز الأملاح والمعادن والنترات في المياه الجوفية وبصفة خاصة إذا لم تتوافر أنظمة الصرف الزراعي الحديثة.

    كما أن استخدام الآبار لحقن النفايات الصناعية والإشعاعية، في الطبقات الجوفية العميقة الحاملة للمياه المالحة قد يؤدي إلى تسرب هذه النفايات إلى الطبقات العليا الحاملة للمياه العذبة عن طريق الأنابيب غير المحكمة، أو عن طريق سريانها في اتجاه الطبقات الحاملة للمياه العذبة، من خلال تصدع الطبقات غير المنفذة..


    وتعد بيارات الصرف من أهم مصدر تلوث المياه الجوفية، وهذه البيارات عبارة عن حفر وحجرات تُبنى في القرى والمدن التي لا تتوافر فيها أنظمة صرف صحي كوسيلة للتخلص من الفضلات والمياه المستعملة. واستخدام هذه البيارات يؤدي في كثير من الأحيان إلى تسرب ما تحمله من بكتريا ومواد عضوية إلى الطبقات الحاملة وتلويث المياه الجوفية.


    وأحياناً يحدث تداخل بين المياه الجوفية العذبة والمياه المالحة، وذلك في الآبار القريبة من البحار المالحة، بسبب الضخ والاستخدام المفرط للمياه العذبة، الذي يؤدي إلى تسرب المياه المالحة من البحر في اتجاه الطبقات الحاملة، واختلاطها بالمياه العذبة. ونتيجة لذلك، تصبح هذه المياه غير صالحة للشرب أو الزراعة.


    كذلك فإن تلوث المياه الجوفية قد يحدث نتيجة التخلص السطحي من النفايات، ويحدث هذا غالباً في البلاد الصناعية، حيث تدفن هذه البلاد نفاياتها الصناعية في برك تخزين سطحية.وعلى سبيل المثال، فإنه يتم التخلص من حوالي 400 مليون طن من النفايات الصلبة في الولايات المتحدة الأمريكية سنوياً، عن طريق دفنها في أماكن مخصصة على سطح الأرض. كما يجري التخلص من حوالي 10 آلاف مليون جالون من النفايات السائلة عن طريق وضعها في برك تخزين سطحية.


    وقد يؤدي عدم إحكام عزل هذه البرك إلى تسرب هذه النفايات إلى الطبقات الحاملة للمياه العذبة، حيث يشكل نحو 10% من هذه النفايات خطورة حقيقية على صحة الإنسان والبيئة.
    وبسبب زيادة كمية ونوعية الملوثات التي تتعرض لها التربة، فقد أصبحت معظم المياه الجوفية تتطلب عمليات معالجة فيزيائية وكيميائية متقدمة وباهظة التكاليف، تختلف كثيراً عن المعالجة التقليدية لمياه الأنهار والآبار النقية، والتي تتم بإضافة الكلور لتطهير المياه ثم ضخها إلى شبكة التوزيع، إذ تحتاج غالبية المياه الجوفية إلى معالجة لإزالة بعض الغازات الذائبة مثل ثاني أكسيد الكربون وكبريتيد الهيدروجين، أو لإزالة بعض المعادن مثل الحديد والمنجنيز والمعادن المسببة لعسر الماء، وتتم إزالة الغازات الذائبة باستخدام عملية التهوية. أما إزالة المعادن كالحديد والمنجنيز فتتم بكفاءة عبر عمليات الأكسدة الكيمائية باستخدام الكلور أو برمنجنات البوتاسيوم.


    وأهم عملية في معالجة المياه الجوفية تتمثل في إزالة عسر المياه
    Water Softening، نتيجة لتأثيره السلبي على فاعلية الصابون ومواد التنظيف الأخرى، فضلاً عما يسببه من رواسب في الغلايات وأنابيب نقل المياه. وتتم هذه العملية بإزالة مركبات عنصري الكالسيوم والماغنسيوم المسببة للعسر عن طريق الترسيب الكيمائي، وذلك بإضافة الجير المطفأ (هيدروكسيد الكالسيوم) إلى الماء بكميات محدودة.

    كما تستخدم عملية الترسيب لإزالة المواد العالقة والقابلة للترسيب أو لإزالة الرواسب الناتجة عن عمليات المعالجة الكيمائية، وتعتمد المرسبات في أبسط صورها على فعل الجاذبية، حيث تزال الرواسب تحت تأثير وزنها .كما يتم ترشيح المياه الجوفية لإزالة المواد العالقة، وذلك بإمرار الماء خلال وسط مسامي مثل الرمل وهذه العملية تحدث بصوره طبيعية في طبقات الأرض عندما تتسرب المياه إلى باطن الأرض، ولذلك تكون نسبة العكر قليلة جداً في المياه الجوفية مقارنة بالمياه السطحية.


    وإزالة المواد العالقة من مياه الشرب عملية ضرورية لحماية الصحة العامة من ناحية، ولمنع حدوث مشاكل تشغيلية في شبكات التوزيع من الناحية الأخرى. فقد تعمل هذه المواد على حماية الأحياء الدقيقة من أثر المواد المطهرة، كما أنها قد تتفاعل كيمائياً مع المواد المطهرة، وقد تتفاعل كيمائياً مع هذه المواد مما يقلل من فاعليتها في القضاء على الأحياء الدقيقة، وقد تترسب المواد العالقة في بعض أجزاء شبكة التوزيع مما يتسبب في نمو البكتريا وتغير رائحة المياه وطعمها ولونها.


    وتشتمل معالجة المياه الجوفية أيضاً على عملية تطهير لقتل الكائنات الحية الدقيقة المسببة للأمراض، وتتم هذه العملية باستخدام الحرارة (التسخين)، أو الأشعة فوق البنفسجية، أو المواد الكيميائية مثل البروم أو اليود أو الأوزون أو الكلور بتركيزات لا تضر بالإنسان أو الحيوان. وتعد طريقة التسخين إلى درجة الغليان من أولى الطرق المستخدمة في التطهير ولا تزال أفضلها في حمالات الطوارئ عندما تكون كمية المياه قليلة، لكنها غير مناسبة عندما تكون كمية المياه كبيرة. أما استخدام الأشعة فوق البنفسجية والمعالجة بالبروم واليود فتعد طرقاً مكلفة.


    وقد شهدت الآونة الأخيرة تغيرات جذرية في تقنيات معالجة المياه الجوفية، ترجع في كثير من الأحوال إلى النقص الشديد الذي تعانيه كثير من دول العالم في المياه الصالحة للشرب أو نتيجة لزيادة تلوث مصادر المياه كما هو الحال في أكثر الدول الصناعية.


    وأدت هذه العوامل إلى البحث عن مصادر جديدة للمياه، تحتاج بطبيعة الحال إلى تقنيات معالجة متقدمة بالإضافة إلى المعالجة التقليدية. ولذلك لجأت كثير من الدول إلى تحلية بعض مصادر المياه الجوفية المالحة، وفي سبيل ذلك يتم استخدام تقنيات باهظة التكاليف مثل عمليات التقطير الومضي وعمليات التناضح العكسي




    من مواضيع hassan21 :


    0 Not allowed!


    الحمد لله الذي أكرمنا بنعمة الإسلام
    {قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْاْ إِلَى كَلَمَةٍ سَوَاء بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلاَّ نَعْبُدَ إِلاَّ اللّهَ وَلاَ نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَلاَ يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضاً أَرْبَابًا مِّن دُونِ اللّهِ فَإِن تَوَلَّوْاْ فَقُولُواْ اشْهَدُواْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ} (64) سورة آل عمران

    أللهم ارزقنا نعمة الرضى واجمعنا مع الحبيب المصطفى في جنات العلى

  2. [2]
    anass81
    anass81 غير متواجد حالياً
    مشرف متميز
    الصورة الرمزية anass81


    تاريخ التسجيل: Mar 2007
    المشاركات: 4,911

    وسام مشرف متميز

    Thumbs Up
    Received: 679
    Given: 724
    السلام عليكم

    موضوع مفيد , بارك الله فيك

    0 Not allowed!


    إذا أعجبك موضوع أو مشاركة لي فلا تشكرني , بل ادع ُ لي:
    اللهم أغفر له ولأهله ما تقدم من ذنبهم وما تأخر ...

    وقهم عذاب النار وعذاب القبر...
    وأدخلهم الفردوس الأعلى من الجنة ...


  3. [3]
    ياسر لاشين
    ياسر لاشين غير متواجد حالياً
    عضو متميز
    الصورة الرمزية ياسر لاشين


    تاريخ التسجيل: Mar 2007
    المشاركات: 716
    Thumbs Up
    Received: 59
    Given: 0

    الماء

    أشكر الأخ الكريم على الموضوع الرائع وحول أهمية الماء:
    بسم الله الرحمن الرحيم
    وجعلنا من الماء كل شيء حي أفلا يؤمنون
    صدق الله العظيم

    يغطي الماء أكثر من ثلثي الأرض من بحار وأنهار وبحيرات وغيرها.
    إن المياه العذبة تأتي من خلال ما يسمى بالدورة الهيدرولوجيكية حيث يتبخر الماء من البحار والمحيطات والأنهار مشكلاً الغيوم في السماء التي تتحول بدورها إلى حبات المطر التي تهطل إلى الأرض، إنّ ماء المطر يكون نقياً جداً عندما يتساقط من الغيوم، ولكن يبدأ بالتقاط الملوثات من الهواء أثناء نزوله إلى الأرض مثل الغبار والغازات والمواد العضوية، عندما يلامس الماء الأرض يبدأ بالتلوث أكثر فأكثر ويسيل الماء ليذهب إلى أحد المصادر المائية فيذهب إلى المحيطات أو الأنهار والبحيرات أو يتسرب داخل الأرض ليشكل المياه الجوفية ويلتقط الكثير من الملوثات والأملاح عند مروره بطبقات الأرض.
    يوجد 1.4 بليون متر مكعب من المياه العذبة على كوكب الأرض – والله تعالى أعلم – ولكن فقط 8.5 % يمكن استخلاصها أو استخدامها. وإن الازدياد السكاني والحضاري الكبير في العالم يستهلك الكثير من المياه العذبة ويهدد بقدوم أزمات مياه عالمية – والله تعالى أعلم – وإن استهلاك الفرد من الماء يختلف من منطقة إلى أخرى ومن بيئة إلى بيئة وحسب التطور الحضاري والمدني، فمثلاً معدل استهلاك الفرد الأميركي للماء العذب متضمناً الاستعمالات غير المباشرة (زراعة – صناعة – طاقة...) يصل إلى 700 لتر يومياً، بينما معدل استهلاك الشخص في السنغال هو حوالي 30 لتر يومياً.

    هناك ثلاث أنواع رئيسية تستهلك الماء العذب: الزراعة – الصناعة – الاستخدامات المنزلية والشرب.
    في السنين الماضية كانت الزراعة تستهلك 90.5 % من الماء العذب أما الآن فأصبحت تستهلك 69 % فقط، تستهلك الصناعة والطاقة 23 % أما الباقي 8 % فيستخدم للشرب والأغراض المنزلية.

    تبعاً لمنظمة الصحة العالمية WHO فإن 80% من الأمراض في دول العالم الثالث سببها استخدام المياه الغير صالحة للشرب (ملاريا – كوليرا ...غيرها).
    2 مليار شخص يعانون من الأمراض بسبب الماء الغير صالح و5 مليون يموتون بسبب عدم توفر مياه صالحة للشرب.
    أصبح الماء النقي والمعالج حاجة ملحة وضرورية ليس فقط لمياه الشرب والاستخدامات المنزلية وإنما أصبح ضرورياً للتطور الحضاري لأي منطقة أو بلد فكل صناعة أو محطة توليد طاقة أو زراعة أو أي مشروع مهما كان نوعه فإنه يحتاج إلى مياه نقية ومعالجة وذلك حسب نوع وحاجة كل حالة بحالتها.
    من المهم معرفة أهمية البيئة لحياتنا وحياة أطفالنا فإن خطورة التلوث البيئي الناتج عن تلوث المياه الجوفية والسطحية والبحار تأتي من عدم معالجة مياه الصرف الصحي السكني وعدم معالجة مياه الصرف الصناعي الناتج عن المنشآت الصناعية ومحطات توليد الطاقة والمنشآت الأخرى، وهذا الأمر يسبب تهديداً جدياً مستمراً.
    لذلك أصبح مجال معالجة المياه ومياه الصرف من أهم المجالات المرتبطة بالتطور الصناعي والحضاري والإنساني.







    0 Not allowed!



  4. [4]
    guypanal
    guypanal غير متواجد حالياً
    عضو


    تاريخ التسجيل: May 2010
    المشاركات: 17
    Thumbs Up
    Received: 0
    Given: 0
    مشكورين على مواضيعكم المتميزه حول المياه

    0 Not allowed!



  5. [5]
    لطيف عبد سالم
    لطيف عبد سالم غير متواجد حالياً
    جديد


    تاريخ التسجيل: Feb 2011
    المشاركات: 1
    Thumbs Up
    Received: 0
    Given: 0
    شكرى الجزيل للاخ الكريم كاتب الموضوع وبودى الاشارة الى اهمية البحث في مشكلة ماخلفته العمليات العسكرية التى جرت على ارض العراق من اضرار على المياه الجوفية بسبب التلوث الاشعاعي الذى اصاب التربة .تقبل اخي الفاضل فائق احترامي وبارك الله فيك.

    0 Not allowed!



  6. [6]
    حسام الموسوي
    حسام الموسوي غير متواجد حالياً
    جديد


    تاريخ التسجيل: Apr 2011
    المشاركات: 3
    Thumbs Up
    Received: 0
    Given: 0
    شكرا جزيلا ايها الاخ الكريم حيث هناك مجموعة جيدة في هيئة التعليم التقني له اهتمامات في مواضيع المياه الجوفية ويمكن أن تقدم شيئا من خلال هذا المنتدى أو غيره د. حسام - عميد معهد تقني كربلاء

    0 Not allowed!



  7. [7]
    shuaa said
    shuaa said غير متواجد حالياً
    عضو متميز


    تاريخ التسجيل: Jun 2010
    المشاركات: 867
    Thumbs Up
    Received: 66
    Given: 0
    شكرا

    0 Not allowed!



  8. [8]
    mohammed suheil
    mohammed suheil غير متواجد حالياً
    جديد


    تاريخ التسجيل: Feb 2010
    المشاركات: 8
    Thumbs Up
    Received: 0
    Given: 0
    شكر الأخ حسان21 على المعلومات القيمة

    0 Not allowed!



  9. [9]
    محمودشمس
    محمودشمس غير متواجد حالياً
    عضو متميز جداً


    تاريخ التسجيل: Aug 2009
    المشاركات: 1,070
    Thumbs Up
    Received: 14
    Given: 0
    جزاكم الله عنا كل خير

    0 Not allowed!



  
الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

عرض سحابة الكلمة الدلالية

RSS RSS 2.0 XML MAP HTML