دورات هندسية

 

 

الخمينى والقرآن (‘سلام أون لاين )

النتائج 1 إلى 8 من 8
  1. [1]
    عبدالقادرحسن
    عبدالقادرحسن غير متواجد حالياً

    عضو فعال جداً

    تاريخ التسجيل: Feb 2009
    المشاركات: 255
    Thumbs Up
    Received: 4
    Given: 0

    الخمينى والقرآن (‘سلام أون لاين )

    مدارك » ثقافة وفكر

    كتاب يدعو لإنشاء "علم اجتماع القرآن"

    الخميني والتفسير وقضية التحريف

    د. حسان عبد الله / 21-04-2009
    Image
    من أكثر القضايا التي ألصقت بالفكر الشيعي قضية القول بتحريف القرآن, أما القول بوقوع التحريف فقد قال به المحدث الشيعي النوري (ت1320هـ)، وذكره في كتابه "فصل الخطاب في تحريف كتاب رب الأرباب" معتمدا على مجموعة من الروايات ضعيفة السند، أو مكذوبة على الأئمة، وقد خضعت هذه الأقوال إلى البحث والتدقيق من جانب علماء الشيعة الإمامية منذ القرن الرابع عشر وحتى الوقت الحاضر، سواء كانوا من المعاصرين له أو المتأخرين عنه.

    هذا المدخل يعطي لتلك الدراسة التي سنعرضها الكثير من الأهمية؛ فهي تحاول خلق رؤية واضحة عن المقاربات التفسيرية المعاصرة للقرآن من خلال مساهمات المرجع الشيعي السيد الخميني، وهي بعنوان: "فهم القرآن.. دراسة شاملة في رؤى الإمام الخميني، والمنهجية في فهم وتفسير القرآن" للمؤلف جواد علي كسار، وتقع في جزأين حوالي سبعمائة صفحة من القطع الكبير, وهي صادرة عن مركز الحضارة لتنمية الفكر الإسلامي.. سلسلة الدراسات القرآنية، في طبعتها الأولى 2008م.

    الخومينية والتفسيرات القرآنية

    الدراسة حاولت تفكيك آراء الخميني التي تتعلق بالقرآن وعلومه مثل: إمكان معرفة القرآن، والتفسير، وأنواعه، ومراتبه، ومقاصد القرآن، وفهم القرآن، وموانع هذا الفهم، والقرآن والتحريف، ثم يعيد المؤلف هذا التفكيك في بناء لإقامة نظرية لفهم القرآن عند الخميني، مقارنا بها بعض النظريات الأخرى، كالتي قال بها مثلا: الغزالي، والشيرازي، وباقر الصدر، وابن عربي.

    قسّم المؤلف الدراسة إلى أربعة أقسام:

    الأول: علوم القرآن ومبادئ التفسير عند الإمام الخميني.

    والثاني: مشروع المصالحة بين العارف والفيلسوف والفقيه.

    والقسم الثالث: نماذج تفسيرية ولمحات قرآنية.

    والرابع: الإمام والقرآن.

    المقدمات والقواعد

    فهم القرآن في هذه الدراسة يعني: "مجموعة القواعد والأطر التي يقدمها الفكر الخميني لفهم القرآن"، وذلك من خلال "الميراث القرآني للإمام الخميني المتمثل في: المؤلفات، والمصنفات الحوزوية، والدروس والمحاضرات، لاسيما تفسير سورة الفاتحة، والرسائل الخاصة".

    وسوف نركز في هذه القراءة على القضية الأصلية لهذه الدراسة، وهي فهم القرآن، وبصفة عامة فإن المنهجية الأساسية في الفكر الإمامي نحو القرآن تنقسم إلى ثلاثة اتجاهات، هي:

    - المنهجية الباطنية أو العرفانية: والتي تعتقد في مقولة "باطن القرآن"، والذي لا يدركه إلا الأئمة، وهو حقيقة الإسلام والإيمان.

    - المنهجية الإخبارية: والتي تعطل فهم القرآن مباشرة، وبصورة نهائية، معتمدة على النظرية "الروائية" في التفسير والتأويل.

    - المنهجية الأصولية: والتي تقوم على التأكيد على حجية الظاهر القرآني ومرجعيته، ودحض الموقفين الباطني والإخباري.

    بين الظاهر والباطن

    يؤكد الخميني على إمكانية معرفة القرآن وفهمه لجميع المسلمين: "إن هذا الكتاب وهذه المائدة الممتدة في الشرق والغرب، منذ زمان الوحي حتى القيامة، يستفيد منها الناس جميعا العامي والعالم والفيلسوف والعارف والفقيه.. وإن الإنسان يستفيد منه على قدر استعداده، فثم مسائل يستفيد منها الفلاسفة وحكماء الإسلام، وهناك مسائل يستفيد منها عرفاء الإسلام، ومسائل يستفيد منها الفقهاء, فهذه المائدة عامة للجميع، وكما أن هذه الطوائف تستفيد من القرآن، فإن فيه -أيضا- المسائل السياسية والاجتماعية والثقافية".

    وبالرغم من إقرار الخميني بإمكانية فهم القرآن ومعرفته للجميع، وهذا يعني إقراره بظاهر القرآن، إلا أنه يعمق رؤيته الخاصة بالتأكيد على النزعة العرفانية لفهم القرآن، ويدعو في مكان آخر إلى مخاصمة النزعتين المتطرفتين (الظاهر والباطن).

    وفي إدانة صريحة لهما: (نزعة إهمال الباطن وتضخيم الظاهر، وإهمال الظاهر وتضخيم الباطن) يقول: "وبناء على هذه النظرة، فمن تمسك بالظاهر ووقف على بابه قصر وعطل، وترده الآيات والروايات المتكاثرة الدالة على تحسين التدبر في آيات الله، والتفكر في كتبه وكلماته، ومن سلك طريق الباطن بلا نظر إلى الظاهر ضل وأضل عن الطريق المستقيم، ومن أخذ الظاهر وتمسك به للوصول إلى الحقائق، ونظر إلى المرآة لرؤية جمال المحبوب فقد هدي إلى الصراط المستقيم، وتلا الكتاب حق تلاوته".

    ويسجل الإمام صراحة أن الاقتصار على النزعة الأولى تعطيل، والثانية ضلالة، والصراط المستقيم هو الأخذ بالظاهر، والتمسك به في السير صوب الباطن.

    التفسير ومقاصد القرآن

    تشير الدراسة إلى ما يمكن أن نطلق عليه "مهمة التفسير" أو "قواعد التفسير"، فيجعل الإمام الخميني "مقاصد القرآن" أحد قواعد التفسير، وفي نفس الوقت مهمته الأصلية، ويؤكد هنا على نقطتين، هما:

    - أنه ينبغي الأخذ بمقصود الآية والمراد في إطار المقصد أو المقاصد العامة للقرآن كله؛ فقد تدل الآية بمفردها على شيء، إلا أن هذه الدلالة ربما تعدلت أو اكتسبت معنى آخر عند النظر إليها في إطار مقاصد القرآن كله، وحين إرجاعها إلى ذلك الإطار.

    - أن هذه المقاصد يمكن أن تختلف من مفسر لآخر، ومن اتجاه إلى اتجاه ثان؛ وذلك بحسب الموقع المعرفي الذي ينطلق منه الإنسان في فهم الإسلام وحقيقة القرآن، وبحسب ما يراه للدين من دور في حياة الإنسان.

    ويؤكد الإمام الخميني أن أحد المقاصد المهمة للقرآن دعوته إلى معرفة الله، وبيان المعارف الإلهية من الشئون الذاتية والأسمائية والصفاتية والأفعالية، وأهمها في هذا المقصد توحيد الذات والأسماء والأفعال، وللتوحيد مدلولات اجتماعية وسياسية وسلوكية جمة ينبغي استكشافها وتفعيلها، ومن يركز على التوحيد كمقصد أقصى لا ينبغي مطلقا تجميد آثاره العملية في المجتمع والسياسة والاقتصاد وبقية مرافق الحياة.

    والرؤية الجوهرية للخميني في مسألة مقاصد القرآن ترمي إلى الاعتقاد بأن تفسير القرآن ينبغي أن يكون معنويا وأخلاقيا [أي عرفانيا]، وألا تقف رحلة التفسير مع القرآن عند الظواهر، ولا يجمد مسارها عند الأهداف المتوسطة والمقاصد الفرعية [أي الدينوية]، حتى تلك التي تكون بمستوى إقامة العدل، وتشييد حكم الجماعة الصالحة، فليست هذه أمورا مستقلة لذاتها، بل هي تراد لما بعدها، والغاية أو المقصد الأعلى يأتي من ورائها، كما ينبغي أن يكون الله (جل جلاله) حاضرا في كل لحظة من لحظاتها.

    تحريف القرآن

    وبشأن هذه القضية نجد الكاتب يؤكد اعتقاد الشيعة الإمامية أن الكتاب الموجود في أيدي المسلمين هو الكتاب الذي أنزله الله على نبيه للإعجاز والتحدي، ولتعليم الأحكام، وتمييز الحلال من الحرام، وأنه لا نقص فيه ولا تحريف ولا زيادة، وعلى هذا إجماعهم، ومن ذهب منهم أو من غيرهم من فرق المسلمين إلى وجود نقص فيه أو تحريف فهو مخطئ بنص الكتاب العظيم: {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ} [الحجر:9]، بحسب ما ينقل عن محمد الحسين كاشف الغطاء.

    وهذا -أيضا- ما أكده كبار مراجع الشيعة أمثال: الصدوق( ت 381هـ- 991م)، والحلي (627هـ-1230م)، وكذلك العاملي (877هـ- 1472م), ومن أبرز هذه الردود كتاب:

    كشف الارتياب في عدم تحريف كتاب رب الأرباب للطهراني (ت/ 1313هـ- 1895م).

    وحفظ الكتاب الشريف على شبهة القول بالتحريف، للسيد هبة الدين الشهرستاني (ت/ 1315هـ- 1897م), والحجة على فصل الخطاب في إبطال القول بتحريف الكتاب، تأليف عبد الرحمن الهيدجي (1372هـ- 1953م).

    والبرهان على عدم تحريف القرآن، تأليف الميرزا البروجردي (1374هـ - 1954م), وآلاء الرحمن في الرد على تحريف القرآن، تأليف الميرزا عبد الرحيم المدرس الخياباني (1318هـ), وبحر الفوائد في شرح الفرائد، للميرزا الأشتياني ( ت 1319هـ), والبيان في تفسير القرآن (مقدمة الكتاب) لأبي القاسم الخوئي (ت 1413هـ).

    وهذا أيضا ما أشار إليه العلامة يوسف القرضاوي بقوله: "قد يقول البعض: إن الشيعة الجعفرية الإثنا عشرية يقولون إن القرآن الحالي لا يحتوي كل الوحي المنزل من عند الله، وهذا مذكور في «الكافي»، وفي بعض كتبهم، ولكن المحققين منهم يرفضون هذه الروايات ويعتبرونها من كلام «الإخباريين»، والعمدة هم «الأصوليون»".

    روايات التحريف

    أما الخميني، فبحسب ما جاء في الكتاب، فقد قسم الروايات التي فهم منها وقوع التحريف في القرآن إلى ثلاثة أقسام:

    أ- الروايات الضعيفة التي لا يمكن الاستفادة منها والأخذ بها أبدا.

    ب- الروايات المختلفة التي تظهر عليها علامات الوضع والاختلاق.

    جـ- الروايات الصحيحة التي لو تأملنا فيها بدقة فسيتضح أن المقصود منها ليس هو التحريف اللفظي (أي الزيادة والنقصان)، بل هو تحريف تفسيرها وشرحها.

    كما قدم الخميني استدلالا تاريخيا على صحة ما يذهب إليه المسلمون من سلامة القرآن من التحريف، ويقول لو كان الأمر كما ذكر النوري وأشباهه، من كون الكتاب الإلهي مشحونا بذكر أهل البيت وفضلهم، وذكر أمير المؤمنين وإثبات وصايته وإمامته، فلِمَ لم يحتج بواحد من تلك الآيات النازلة والبراهين القاطعة أمير المؤمنين وفاطمة والحسن والحسين والذين يحتجون على خلافته؟! ولم تشبث أمير المؤمنين بالأحاديث النبوية والقرآن بين أظهرهم؟!".

    كيف نتعامل مع القرآن؟

    يقسم الإمام الخميني العلاقة مع القرآن والتعاطي معه إلى ثلاث مناطق:

    الأولى: منطقة التفسير، وفيها يتحرى المفسر الكشف عن مقاصد القرآن وبيانها وشرحها، فهذه هي مهمة التفسير التي يضطلع بها المفسرون.

    الثانية: منطقة التفكير والتدبر واستفادة المعاني والعظات الأخلاقية والتربوية والإيمانية، وكذلك المفاهيم والدروس السياسية والاجتماعية، ووعي السنن، وما شابه ذلك، وهذه منطقة واسعة تشمل لوازم الكلام ومصاديق المفاهيم، ومراتب الحقائق والمعاني، وما قام عليه البرهان العقلي أو العرفاني.

    الثالثة: وهي منطقة التفسير بالرأي الممنوع، ومعروف في الفكر الإمامي تحريم التفسير بالرأي، وينقل عن الإمام الصادق: "من فسر القرآن برأيه إن أصاب لم يؤجر، وإن أخطأ خر (هوى) أبعد من السماء"، وتلك المنطقة ضيقة لا تتعدى آيات الأحكام.

    ويفرق الكاتب بين أمرين في تحرير هذه المسألة عند الخميني، الأول: الخلط بين التفسير بالرأي وبين عملية التدبر بآيات القرآن والتفكر بها، للتزود من معاني كتاب الله وعطايا القرآن ومواهبه.

    فالأول: هو الممنوع في حين أن الثانية هي حالة مشروعة تضع الإنسان في أفق رحب من المعاني المتكاثرة التي لا نهاية لها.

    والثاني: عدم تحرير النزاع في تحديد المراد من التفسير بالرأي على نحو دقيق، وما يؤدي إليه ذلك من خلط والتباس يفضي بدوره إلى تبعات سلبية على علاقة الإنسان مع كتاب الله.

    نظرية الحجب

    كما يلحظ الإمام الخميني بذوقه العرفاني ما يمنع الإنسان من فهم القرآن، والتعرف على معانيه ومقاصده ويسميه "الحجب" أو "الموانع"، وتتفرع عنده إلى قسمين:

    الأول: معرفي ينصب على النظر العقلي والممارسة الإدراكية ذاتها.

    والثاني: وجودي يرتبط بسلوك الإنسان وتكوينه الأخلاقي، وما ينبغي أن يصير إليه؛ لكي يتحرر من الحجب وموانع الفهم.

    وأبرز ما أشار إليه الخميني من هذه الموانع والحجب، هو: حجاب غياب قصدية التعلم، والغرور والإحساس الكاذب بامتلاء الذات، والنزعات اللغوية المضخمة، والنعرة العلمية الاصطلاحية، وقناع المذهبيات الفكرية والتعصبات الباطلة، والجمود على أقوال المفسرين، وسلطتا السلف والمأثور، وحجاب المعاصي، وحجاب الانغمار بالدنيا.

    إن ما تبتغيه نظرية الحجب هو تحرير الإنسان من موانع الفهم، وإحداث نقلة إدراكية معرفية ووجودية أخلاقية في تعاطيه مع القرآن، تسمح له بالارتقاء إلى معانيه، ومعاينة حقائقه ومعايشتها معايشة نابضة حية؛ لذلك "ينبغي للمستفيد من القرآن أن يخرق جميع هذه الحجب، ويطل على القرآن من ورائها، ولا يقف عند واحد منها فيتأخر عن قافلة السالكين إلى الله، ويحرم من الدعوات الإلهية العذبة".

    العارف والفيلسوف والفقيه

    يذكر المؤلف أن مبادرة الإمام الخميني للمصالحة بين "الفلاسفة والعرفاء والفقهاء"، كان حريا بها أن تنال اهتماما كبيرا يتناسب مع حجمها في التاريخ الإسلامي، ومن ثم تأخذ موقعها إلى جوار بقية المبادرات الرئيسة التي شهدها مسار هذا الفكر منذ الكندي والفارابي والسهروردي وابن رشد وابن عربي والشيرازي.

    إلا أن هذه المبادرة -على حد قوله- لم تحظ باهتمام الدارسين والباحثين لفكر الإمام، على رغم كثرة الدراسات والبحوث التي تناولت هذا الفكر بمختلف أبعاده وشجونه.

    وما يرمي إليه هذا المشروع بالأساس هو إزالة العقبات من الطريق، وفتح سبيل المعرفة أمام الجميع، "وإزالة الالتباس، ورفع هذا الاختلاف المدرسي الموجود بين أهل العلم على النحو الذي لا يحول هذا الالتباس والاختلاف إلى عقبة تحول دون المعارف، فالإسلام ليس عبارة عن الأحكام الفرعية وحسب، فهذه فروع والأساس شيء آخر، ولا ينبغي لنا أن نضحي بالأصل في سبيل الفرع".

    ويستند هذا المشروع إلى أساس منطقي في فكر الخميني، وهو الإيمان بتعدد مراتب الواقع أو العوالم الوجودية، ولنسمه "التفسير الوجودي"، والأساس الثاني ينطلق من وحدة الواقع الخارجي، واختلاف الصيغ الأدائية للتعبير عنه داخل كل حقل من الحقول المعرفية، ولنسمه "التفسير المشائي".

    والتفسير الوجودي عند الخميني يقسم عوالم الإنسان إلى ثلاثة هي: عالم الغيب، والعالم المتوسط بين العالمين، وعالم الشهادة.

    ومحور هذا التفسير أننا بإزاء واقع وجودي متعدد المراتب، يترتب عليه تنوع في العلم والمعرفة، بحيث ينسق كل ضرب من العلم والمعرفة مع مرتبة من مراتب الإنسان وعوالمه الوجودية.

    والعالم الأول: "عالم الغيب" ينهض به بعد الأنبياء والأوصياء: الفلاسفة، والحكماء، وأصحاب المعرفة والعرفان.

    والثاني: "العالم المتوسط" يضطلع به بعد الأنبياء والأوصياء: علماء الأخلاق، وأصحاب الرياضة والمعرفة.

    والثالث: "عالم الشهادة" ويضطلع به بعد الأنبياء والأوصياء: علماء الظاهر من فقهاء ومحدثين.

    ومن الواضح أن هذه الخريطة في توزيع العلم تبعا لعوالم الإنسان ونشأته الوجودية وحاجاته في مراتب تلك النشآت والعوالم تنتهي تلخيصا للإقرار بثلاثة حقول معرفية هي: العلوم البرهانية والفلسفية، ورادتها الفلاسفة والحكماء، والعلوم الأخلاقية والمعنوية، ورادتها العرفاء وأهل المعرفة والسلوك، والعلوم التي ترتبط بالسلوك الإنساني الخارجي وتدبير الحياة ورادتها الفقهاء والمحدثون.

    المنهج في التفسير

    ساقت الدراسة عدة نماذج من تفسير الإمام الخميني لبعض سور وآيات القرآن الكريم مثل سورة "الحشر" و"الحديد"، وبعض الموضوعات القرآنية مثل "الفطرة".

    كما قدم المؤلف في هذا القسم مجموعة من الإشارات واللمحات القرآنية والتي كان الخميني يشير إليها في دروسه، وهي عبارة عن مجموعة من الآيات القرآنية التي تحمل مضامين مختلفة، عقدية وتربوية وأخلاقية واجتماعية، مثل قوله تعالي: {قُلْ إِنَّمَا أَعِظُكُمْ بِوَاحِدَةٍ أَنْ تَقُومُوا لِلَّهِ مَثْنَى وَفُرَادَى} [سـبأ: 46]، والتي يقول فيها: إن هذه الوثيقة القرآنية التي تحوي بواكير الفكر الجهادي ترتبط برسم معنيين للتغيير في إيران أو مسارين للحركة: الأول: مسار الحركة إلى الله، وما يصحبه من منافع ومعطيات، والثاني: مسار الحركة من أجل الذات، وما يجر إليه من انتكاسات وتبعات.

    والملاحظ من خلال هذه النماذج التفسيرية، والإشارات واللمحات القرآنية أن منهج الخميني في التفسير كان يتشابه في كثير من جوانبه مع التفاسير السابقة، إلا أنه يتسم بـ"التكاملية"؛ فهو اعتمد الجانب اللغوي، واسترشد بالتفاسير السابقة، وبالأقوال المأثورة، إلا أن إضافته تتمثل في: ربط التفسير القرآني بالواقع الاجتماعي والسياسي والثقافي الإسلامي.

    يذكر في تفسير الآية السابقة (سبأ: 46) قوله: "إن البؤس والظلام الذي يغشانا هو بسبب الأثرة والأنانية، وترك القيام من أجل الله، وهو الذي صير دنيانا مظلمة، وسلط علينا الآخرين، وجعل الدنيا ألبا علينا، وجعل البلدان الإسلامية تروح ضحية الفرد ونفوذ الآخرين وتبعيتهم.

    والقيام من أجل المصالح الشخصية هو الذي خفق روح الوحدة والأخوة في الأمة الإسلامية، والقيام من أجل الذات هو الذي جعل عشرة ملايين شيعي ممزقين [تعداد الشيعة في إيران آنذاك]؛ ليكونوا بعد ذلك لقمة سائغة لحفنة من عباد الشهوات من النخبة البيروقراطية.

    ولعل البعد الاجتماعي والثوري -أيضا- في منهج الخميني كان السمة الأساسية لتفاسير كثير من الإصلاحيين الإسلاميين مثل سيد قطب في تفسيره "الظلال"؛ ولهذا فإن الخميني كان ينادي بهذا القرآن كل فئات الشعب؛ لكي تنهض إلى الخيار الإصلاحي الوحيد والاستجابة له؛ لأنهم إذا لم ينهضوا من أجل الله فسوف ينهض الطغاة ممن لا دين لهم، وما أسرع غلبتهم حينما يتفرق المؤمنون.

    إن الأبعاد الاجتماعية في تفسير الإمام لهي أدعى إلى إنشاء فرع من العلوم الاجتماعية يمكن تسميته بـ"علم اجتماع القرآن".

    باحث مصري.

  2. [2]
    adel aly
    adel aly غير متواجد حالياً
    عضو فعال جداً
    الصورة الرمزية adel aly


    تاريخ التسجيل: Jan 2009
    المشاركات: 206
    Thumbs Up
    Received: 34
    Given: 19
    مفروض القضايا المتخصصه مثل هذه يكون نقاشها عند المتخصصين
    مش عايزين نعمل بلبله للناس العاديين

    0 Not allowed!



  3. [3]
    عبدالقادرحسن
    عبدالقادرحسن غير متواجد حالياً
    عضو فعال جداً


    تاريخ التسجيل: Feb 2009
    المشاركات: 255
    Thumbs Up
    Received: 4
    Given: 0
    الاخ الكريم
    عادل
    السلام عليكم
    تفسير القرآن موضوع عام وخاصة اذا اجريت دراسة على صاحب التفسير ويكون بالنسبة لنا غير معروف
    تقبل سلامى

    0 Not allowed!



  4. [4]
    إسلام علي
    إسلام علي غير متواجد حالياً
    عضو متميز
    الصورة الرمزية إسلام علي


    تاريخ التسجيل: Mar 2005
    المشاركات: 12,009
    Thumbs Up
    Received: 1,093
    Given: 2,479
    ومنذ متى وإسلام أونلاين يؤخذ منه فائدة ؟!!
    الصحيح أنه كُفر أونلاين
    تماماً كما الشيعة الروافض

    0 Not allowed!



    لنعمل بجدية لتحسين مجال العمارة والإنشاء في سبيل خدمة أمتنا وهويتها الإسلامية, لا للتغريب ولا للعبثية والتفاخر في العمارة.
    لنتجنب أن نكون ممن قال الله فيهم
    : ( أتبنون بكل ريع آية تعبثون * وتتخذون مصانع لعلكم تخلدون )

  5. [5]
    عبدالقادرحسن
    عبدالقادرحسن غير متواجد حالياً
    عضو فعال جداً


    تاريخ التسجيل: Feb 2009
    المشاركات: 255
    Thumbs Up
    Received: 4
    Given: 0

    الاخ الكريم بشر

    السلام عليكم
    أرجو آلا يضيق صدرك بفكر مخالف
    المذهبية فرقة الأمة شيعا
    آتى يوما كان لايصلى الشافعى خلف المالكى والحنبلي لايتزوج الشافعية
    وقفل باب الاجتهاد عطل عقل الامة
    أصلح الله بالنا وحالنا
    تقبل سلامي

    0 Not allowed!



  6. [6]
    إسلام علي
    إسلام علي غير متواجد حالياً
    عضو متميز
    الصورة الرمزية إسلام علي


    تاريخ التسجيل: Mar 2005
    المشاركات: 12,009
    Thumbs Up
    Received: 1,093
    Given: 2,479
    ومن قال لك أن التشيع مذهب أصلاً ؟!!
    ومن قال لك أني أغضب بغير دليل ولا علم ؟!! وأتبع هوايا كده وخلاص ؟!!
    تعلم وإعرف الحق أولاً ثم تكلم يا زميل

    0 Not allowed!



    لنعمل بجدية لتحسين مجال العمارة والإنشاء في سبيل خدمة أمتنا وهويتها الإسلامية, لا للتغريب ولا للعبثية والتفاخر في العمارة.
    لنتجنب أن نكون ممن قال الله فيهم
    : ( أتبنون بكل ريع آية تعبثون * وتتخذون مصانع لعلكم تخلدون )

  7. [7]
    أمير صبحي
    أمير صبحي غير متواجد حالياً
    عضو متميز
    الصورة الرمزية أمير صبحي


    تاريخ التسجيل: Feb 2009
    المشاركات: 911
    Thumbs Up
    Received: 4
    Given: 0

    Thumbs down المراجعة ... المراجعة

    أخى مهندس عبد القادر :-

    هل تعرف ما بين دفتى مصحف الأمام الذى تنقل عنه حتى تنقل خبرا كهذا لنا أهل سنة رسول الله

    لا أريد أن ندخل فى مماطلات نحن فى غنى عنها بسبب نقلك لهذا المقال ولن أزيد على ذلك خاصة بعد ردك على المشاركين



    فلا أعلم أخى معنى ...؟؟؟؟؟

    - تفسير القراّن أمر عام ....... وما بال أهل العلم ؟

    - قفل باب الإجتهاد ........ أفى تفسير القراّن إجتهاد من العامة ؟

    - أتقارن أخى عبد القادر بين مذاهب أئمتنا الأربعة وبين التشيع ..وتجمعهم فى ثنايا كلامك فى بوتقة

    واحدة.......أين وجه المقارنة ؟


    أخى هناك حد أدنى لثقافة العقيدة والتى تسمح لنا بالتحدث

    أرجو المراجعه وعدم أخذ كلامى بمنحى خاطئ فهذه غيرة على ديننا وصد لمحاولات معقدة لطمس الهوية السنية.... اللهم ما أحفظها ليوم الدين.


    بارك الله فيك

    لك تحياتي

    0 Not allowed!


    قِف دون رأيك في الحياة مجاهداً --- إن الحياة عقيدة وجهاد

  8. [8]
    الشخيبي
    الشخيبي غير متواجد حالياً
    V.I.P
    الصورة الرمزية الشخيبي


    تاريخ التسجيل: Dec 2005
    المشاركات: 7,931
    Thumbs Up
    Received: 223
    Given: 335
    الموضوع مخالف للتعليمات..

    0 Not allowed!



  
الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

عرض سحابة الكلمة الدلالية

RSS RSS 2.0 XML MAP HTML