دورات هندسية

 

 

قيل في بغداد

صفحة 20 من 109 الأولىالأولى ... 1016 17 18 19 2021 22 23 24 3070 ... الأخيرةالأخيرة
النتائج 191 إلى 200 من 1090
  1. [191]
    ثائر اسماعيل
    ثائر اسماعيل غير متواجد حالياً
    عضو فائق التميز
    الصورة الرمزية ثائر اسماعيل


    تاريخ التسجيل: Aug 2006
    المشاركات: 2,235
    Thumbs Up
    Received: 0
    Given: 0
    هنا عدد بسيط من مطاعم بغداد القديمة
    نستذكر بها جزء من تاريخ بغداد وجزء من ثقافتها



    مطاعم بغداد القديمه


    على نكهة كبة (السراي) الشهيرة المحشية بـ (اللية واللوز) وحلاوة (شربت زبيب زبالة) العريق ، كان (الباشا) يسبق دوامه الرسمي بتناول هذا الفطور المميز في (سراي الحكومة) .

    ولم يكن (الباشا) والمقصود نوري السعيد رئيس الوزراء في العهد الملكي هو الوحيد الذي (اغرم) بحب هذه الاكلة الشعبية التي يعشقها البغداديون كثيراً ، فالملك فيصل الاول والوصي على عرش العراق الامير عبد الاله كانا من زبائن مطعم كبة السراي الذي افتتح في العام 1933 في مدخل سوق السراي ، اشهر سوق للوراقين في بغداد .

    وعلى ذكر شربت زبالة ، فان محل الحاج زبالة افتتح في العام 1914 في مدخل جسر الشهداء الحالي ، ثم انتقل الى موقعه الحالي في شارع الرشيد امام جامع الحيدر خانة ، وقيل ان من ابرز زبائنه كان الملك غازي والرئيس عبد السلام محمد عارف ورئيس الوزراء عبد الكريم قاسم وكبار ضباط وزارة الدفاع انذاك ، فيما كانت الملكة عالية والدة الملك فيصل الثاني ترسل سائقها ليشتري لها الشربت.

    وقد اختص هذا المحل بتقديم سندويشات (جبن العرب) اللذيذة مع شربته ذي المذاق الفريد ، وهو ما جعل معظم رواده يختارون تناول فطورهم هناك او فى الاقل ارتشاف كأسين من شربت زبالة قبل ذهابهم الى العمل.

    وفي موازة اكلة (الكبة) ، تحتل اكلة (الباجة) مكانة مرموقة في اذواق البغداديين وخاصة الذين يعملون في مهن تتطلب القوة البدنية كالحدادة والبناء.






    ويعرف الكرخيون ، على سبيل المثال ، مدى قوة تأثير باجة حجي رشيد ابن طوبان على من يتناولها وخصوصاً في الصباح الباكر ، حيث يخرج العمال مبكرين الى عملهم ويتجهون الى مطعم ابن طوبان الواقع قرب مقبرة الشيخ معروف لتناول (ماعون) الباجة الذي يغنيهم من الجوع الى حين عودتهم الى البيت في وقت متأخر من اليوم، وذلك لان باجة ابن طوبان (دهينه).

    واذا اردت التغيير قليلاً وتجنب الملل في نوع الفطور ، فما عليك الا التوجه الى احد مطاعم (الباقلاء بالدهن) الشعبية ، وستقودك قدماك حتماً الى مطعم (قدوري ابو الباجلا) في شارع (ابو نؤاس) قرب جسر الجمهورية ، الذي اصر انتحاري قبل سنوات ان يدفع ثمن فطور 35 شخصاً من رواد المطعم بطريقته الخاصة وذلك بتفجير حزامه الناسف منهياً حياتهم بطريقة بشعة.

    يقول حميد علوان احد رواد المطعم السابقين : اعتدت تناول فطوري صباح كل يوم في مطعم قدوري قبل ذهابي الى المحل الذي اديره في شارع الخيام ، ما عدا اليوم الذي حدث فيه الحادث المروع ، فقد كنت خارج بغداد في عمل خاص..

    ويستذكر علوان بحزن اجواء المطعم : كان المطعم يعج يومياً بالناس ومن جميع شرائح المجتمع ليتناولوا (ثريد) الباقلاء المقشرة المغطاة بالبيض المقلي بالدهن الحر وشرائح الطماطم وبجانبها صحن يتكون من النارنج الذي يعصر فوق صحن الباقلاء المغطى بـ (البطنج) والبصل والطرشي . وبعد الانتهاء من الطعام يستقبلك (استكان الشاي السنكين والمهيل على الفحم) ليريح معدتك ويعدل مزاجك.

    اما في جانب الكرخ ، فلا يزال (حمادة ابو الباجلا ومخلمته التي تحسده على مذاقها امهر ربات البيوت) الى جانب (علو ابو الباجلا) يستقبلان زبائنهما في مطعميهما المتواضعين قرب ساحة الشهداء ، في صمود قل نظيره يوم كانت منطقتهما (اشد سخونة) من الدهن الذي يسكب على (ثريد) الباقلاء ، تلك الاكلة (الحلاوية) الاصل.

    وبين ازقة سوق الصفافير يعلو في الطابق الاول من احدى البنايات القديمة مطعم (ابو حقي) الملتقى الطبيعي لاهل الذوق من (البغادة) التسمية الشائعة لاهل بغداد الذين يتميزون بذوق رفيع في الطعام.

    واذا كنت حديث العهد بمطاعم بغداد العريقة واضعت مكان هذا المطعم ، فلا تقلق لان رائحة (دهن الحر) و (التمن العنبر) لابد ان ترشدك الى (الحاج ابو حقي) بملابسه البغدادية المكونة من بدلة الدميري وقد أحاط خصره بـ (الباشتمال) وعلت رأسه طاقية اشتهر بها ، ومطعمه العتيد الذي يقدم (تبسي الباذنجان) و(الباميا المطبوخة بلحم الدوش الدهين) و(تشريب الطماطم) و(القوزي على التمن) وهي الاكلة التي اشتهر بها وغيرها من الاكلات البغدادية التي تأبى الا ان تبقى محفورة في ذاكرة عشاق بغداد القديمة.

    وكان شارع الرشيد يتميز بكثرة المطاعم في تلك الايام الخوالي .... واشهرها مطعم (عمو الياس) في منطقة المربعة والذي كان يتميز بتقديم وجبات الدجاج المشوي مع أنواع الطبيخ البغدادي ، وكانت الخدمة في هذا المطعم مشهوداً لها بالتميز وكان ملتقى الطبقة الراقية في المجتمع البغدادي والسواح الاجانب وغيرهم .. حتى اغلاقه اثر سقوط النظام الملكي في العام 1958.

    ومن المطاعم المشهورة التي احتضنها هذا الشارع العريق ، مطعم الجمهورية الذي يقع عند مدخل شارع الرشيد من جهة ساحة الميدان قرب سوق الهرج وكان هو الآخر من المطاعم المشهورة بتقديم الطبيخ العراقي المنوع .

    وفي العام 1968 افتتح (ابو يونان) ، وفي ركن صغير من بناية دائرة الكمارك التي كانت واقعة في شارع الرشيد قبل هدمها لبناء جسر السنك الحالي ، مطعماً صغيراً قدم فيه وجبات سريعة من الهمبرغر التي صارت عنواناً لأفضل وجبات الطعام التي بدأت العوائل والشباب وكبار السن وحتى الأطفال يقبلون عليها.

    وطارت سمعة مطعم (أبو يونان) الصغير الى الافاق ، لتصبح حديث كل الأوساط وحتى المسؤولين الذين كانوا يحرصون على تناول همبرغر (أبو يونان) الذي افتتح محلاً أكبر في منطقة العلوية مضيفاً إلى الهمبرغر الكص (الشاورمة) الذي عرف أيضاً بـ(كص أبو يونان) وكان يقدم معهما أيضاً اللبن وقناني الكولا.

    وفي شارع السعدون ، اشتهر مطعم (الشمس) الذي كان يقع بجوار سينما السندباد بتوصيل طلبات الزبائن بواسطة الدراجات الهوائية ، وكان ينافس هذا المطعم ، مطعم (تاجران) الذي كان يقابله من الجهة الثانية من الشارع..اما مطاعم (ابن سمينة) فقد تجاوز صيتها حدود بغداد وكانت مشهورة بتقديم (القوزي).

    ونعود الى (صوب) الكرخ وتحديداً في مدخل شارع حيفا في مكان وزارة الثقافة الحالية ، حيث كان مطعم شباب الكرخ الذي لا يقل شهرة عن باقي مطاعم بغداد القديمة ، الا ان ما كان يميزه بعض الشيء هو احتضانه لاغلب دعوات العشاء التي ترافق حفلات الزفاف لعرسان الكرخ وغيرهم.

    وبنظرة ملؤها الحسرة على ايام الخير ـ كما يصفها ـ يتذكر الحاج عبد اللطيف شكر من سكنة الكرخ انه مع اصوات الفرق الموسيقية الشعبية كان المدعوون يتناولون طعامهم الشهي مع (العريس) في هذا المطعم وسط مظاهر البهجة والفرح التي تعم تلك المنطقة الشعبية ذات التقاليد البغدادية العريقة.

    والحديث عن (مطاعم الطبيخ البغدادي) سيكون بلا طعم اذا لم نعرج على (مطاعم السمك المسكوف) التي كانت منتشرة بالعشرات على شاطيء دجلة في شارع (ابو نؤاس) الشهير وتزدحم بالعوائل البغدادية واصحاب الذوق في الاكل البغدادي.

    ويؤكد (ايوب العبيدي) صاحب اشهر مطعم للمسكوف في (ابو نؤاس) ان الطعم الاصيل لهذا السمك لامثيل له حتى وان استنسخ في اكثر من بلد.

    ويوضح هذا الرجل (الكرادي) الذي تخطى عامه الخامس والسبعين ذلك بالقول : كنا نختار السمك العراقي (الحر) بانواعه الثلاثة الشبوط والكطان والبني الذي يتم صيده مباشرة من قبل صيادي منطقة الكرادة المشهورين ونضعه في الاحواض.

    ويشرح العبيدي طريقة الشواء قائلا: بعد ان تشق السمكة من الظهر وتخرج احشاؤها ، ينظف داخلها بالماء ويرش عليه شيء من الملح* وتشق في جلد السمكة فتحتان أو ثلاثة لمكان تعليق الأوتاد ، ثم توقد النار من خشب الصفصاف على شكل دائري وتوضع أوتاد من الخشب الرفيع بارتفاع يعادل عرض السمكة على المحيط الخارجي للنار ويعلق السمك على الأوتار ليشوى على النار وهي بعيدة عنه أي (بطريقة الإشعاع) ويقوم المسؤول عن الشي بالسيطرة على النار وقوتها ويقوم بتقريبها أو أبعادها عن حلقة السمك* وبعد نضوج بطن السمك يرفع من الأوتاد ويوضع ظهر السمكة على قليل من جمر الخشب لشي جلد السمكة الخارجي.

    ويضيف : يقدم السمك المشوي مع أنواع السلطة والعنبة الهندية الحارة والطرشي والبصل الأخضر الطازج وخبز التنور الحار* ويؤكل باليد بدون شوكة وسكين* ثم يتبع ذلك بـ (استكان شاي مهيل).

    ومن بين تلك المطاعم ، تبرز مطاعم اخرى لاتقل شأناً ولها مكان في ذاكرة البغداديين من بينها (باجة الحاتي) في محلة الشيخ عمر ومطعم (عنجر) في محلة الفضل ومطعم كوخ دجاج في ساحة الفردوس الحالية ومطعم (قاسم ابو الكص) في الاعظمية ومطعم كص وكباب الاخلاص في شارع المتنبي ومطاعم الكباب المشوي الشهيرة عند سوق الاستربادي في الكاظمية بالاضافة الى مطاعم الكاهي والقيمر في الكسرة والكرخ والحيدرخانة وغيرها كثير.

    اما مطاعم الازقة والطرقات فان لها طعمها المميز وزبائنها المعروفين وابرزها سلسلة المطاعم المنتشرة امام جامع الامام الاعظم التي تقدم وجبات شهية من الكبة والمشويات والشوربة وغيرها من المأكولات الشعبية اضافة الى المطاعم المماثلة في محلة باب الشيخ.

    ويعتقد اهل بغداد ان الاميركان بغزوهم العراق ، ساهموا في تشويه الصورة الجميلة لعاصمة الرشيد وقضوا على ما تبقى من ارث الاجداد عندما حولوا بغداد حاضرة الدنيا الى خراب ما بعده خراب وفوضى عارمة اتت على كل ما هو جميل .

    0 Not allowed!



  2. [192]
    ثائر اسماعيل
    ثائر اسماعيل غير متواجد حالياً
    عضو فائق التميز
    الصورة الرمزية ثائر اسماعيل


    تاريخ التسجيل: Aug 2006
    المشاركات: 2,235
    Thumbs Up
    Received: 0
    Given: 0
    والله شهيتونا

    تعرفون اشلون اندور دوارة على مطاعم عراقية اهنا

    0 Not allowed!



  3. [193]
    جواد كاظم حسين
    جواد كاظم حسين غير متواجد حالياً
    عضو متميز
    الصورة الرمزية جواد كاظم حسين


    تاريخ التسجيل: Sep 2007
    المشاركات: 598
    Thumbs Up
    Received: 2
    Given: 0
    عمي أبو الثوار ..كلي شنو الجارة؟؟ تالي وياك ..يوميه جايبنه شغله نتونس بيهه من نقراها وتتفطر كلوبنا من انخلص؟؟ و أحنه على هه الرنه؟؟؟؟؟؟؟؟؟
    حبي ممنون والله يبارك بيك يا أبو المحبة والوفة.

    0 Not allowed!



  4. [194]
    ثائر اسماعيل
    ثائر اسماعيل غير متواجد حالياً
    عضو فائق التميز
    الصورة الرمزية ثائر اسماعيل


    تاريخ التسجيل: Aug 2006
    المشاركات: 2,235
    Thumbs Up
    Received: 0
    Given: 0
    الله عليك جواد من دور دوارة على الاكلات العراقية

    0 Not allowed!



  5. [195]
    ثائر اسماعيل
    ثائر اسماعيل غير متواجد حالياً
    عضو فائق التميز
    الصورة الرمزية ثائر اسماعيل


    تاريخ التسجيل: Aug 2006
    المشاركات: 2,235
    Thumbs Up
    Received: 0
    Given: 0
    يتذكر البغداديون ليال بغداد وكيف كان الناس يسهرون حتى الفجر وهم يقضون اوقاتهم بين المقاهي الشهيرة او صالات السينما التي كانت تفتح ابوابها حتى منتصف الليل او في المنتزهات التي كانت منتشرة في العاصمة الفنان محمد القيسي الذي رحل عنا الى مثواه الاخير قبل سنوات كان مشهورا بحبه للمقاهي (والمقام العراقي) هذا الحب دفعه لان يفتتح في شارع ابي نؤاس مقهى كبيرا اسماه المقهى البغدادي وكان الملتقى لاهل الثقافة والفكر والباحثين عن السهرات البغدادية .. في هذا الريبورتاج الصحفي الذي نشر في صحيفة الجمهورية قبل ثلاثين عاما يروي الفنان القيسي حكايته مع المقاهي فيقول :
    اول مقهى نشات في بغداد سميت بمقهى بروازي وكان ذلك عام 1856 في محلة باب الاغا ..

    ويخبرنا مؤرخوا بغداد الى وجود 184 مقهى في العراق ومحلات بغداد في العصر العثماني وكانت من اشهر المقاهي (سكة خانة) ومقهى الاورفه لي في الباب الشرقي ومقهى (كل وزير) في الميدان وكانت هذه المقاهي ملتقى كبار موظفي الدولة والعسكريين . وكان القاسم المشترك بين هذه المقاهي حتى الى عهد قريب تعليق الايا القرانية والامثال الواعظة على جدرانها وتقديم عصير الليمون وشربت ماي الورد والشاي والحامض والقهوة للزبائن (وهنا ينبغي التنويه بان الشاي الاعتيادي لم يكن معروفا قبل مائة سنة على نطاق واسع وقد انفرد احد العطارين في الحيدر خانة ببيعه .. لكن بغداد على اية حال عرفت هذا الشاي عام 1870 في ايام الوالي مدحت باشا) وفي شهر رمضان كان رواد المقاهي يتسلون بلعبة الصينية اضافة الى الدومنة والطاولي والشطرنج والدامة والمنقلة في الايام الاخرى .
    وفي الاعياد كان عمال المقاهي يرطبون وجوه الجالسين بماء الورد طمعا في العيدية والجدير في الذكر في هذا الصدد ان الامية كانت سائدة بين المواطنين بشكل صارخ ولذلك كانت القصص لسوى للاميين وكان القصخون يشنف الاسماع ببطولات عنترة وابي زيد الهلالي او سيف بن ذي يزن بعد صلاة العشاء في مقاهي الجوبة والفضل وباب الشيخ والدهانة (بالرصافة ) ومقاهي الفحامة وسوق العجيمي والست نفيسة والشيخ صندل (بالكرخ) وقد شاهد البغداديون في الثلاثينيات القصخون (ملا فرج) في مقهى حوري في محلة خان لاوند على راسه الجراوية وبيده سيف خشبي يشبه سيف دون كيشوت . ومثله كان القصخون ( نصيف العزاوي) وكانت هذه القصص تؤدي رسالة السينما توغراف عام 1911 . واشتهر القصخون فقي الثاهرة باسم الشاعر وكان ابرزهم – مع العشرينيات – في تلاوة السيرة الهلالية المدعو (احمد الشاعر) .
    مجالس ادبية .
    وعرف البغداديون للشاعر معروف الرصافي في شبابه مجلسا ادبيا عامرا في مقهى الشط (او قهوة المصبغة التي كانت قد انشئت على انقاض دار الشفاء) ببغداد يتردد عليه المثقفون كالعلامة طه الراوي وناجي القشطيني ونوري ثابت والزهاوي وعرفت بغداد ايضا ثلاث مجالس ادبية اخرى كان يعقدها الزهاوي في مقهى الشط ومقهى رشيد حميد في الباب الشرقي ومقهى امين في شارع الرشيد .
    وهي التي اشتهرت فيما بعد بمقهى الزهاوي .
    مقاهي الثلاثينات
    وازداد عدد المقاهي في بغداد خلال الثلاثينيات زيادة ملحوظة فقد اصبح عددها 599 مقهى في سنة 1934 وكانت مقهى (القلوب) واسمها القديم النععش خانة في ظاهر محلة الجعيفر يرتادها اهل الرصافة والكرخ لدماثة اخلاق صاحبها (احمد العيشة ) واشتهرت مقاهي عكيل في الكرخ بلقاء اصحاب القوافل التجارية ويجب ان لاننسى دور الغناء والموسيقة في ازدهار عدد من المقاهي في بغداد فقد كان رشيد القندرجي يغني في مقهى القيصرية في شارع السموئل وكان خليل رباز يغني في مقهى علوان العيشة في الشورجة )
    وكان نجم الشيخلي يغني في مقهى عزاوي في سوق الميدان وكان احمد زيدان وحسن الشكرجي يغنيان في مقى المميز ..
    وكانت تقع بالقرب من جامع الاصفية بجوار جسر المامون (الشهداء) وهي التي يشدها في العصر العثماني متولي جامع العادلية .
    ومن اشهر المقهي التي عرفت بتقديم حفلات الموسيقى كانت مقهى سبع وينبغي هنا ان نؤكد بان مقاهي المحلات البغدادية كانت لاتجرء على تقيم الاسطوانة الغنائية خوفا من تزمت الحاضرين ولذلك كان لعشاق هذا اللون من الغناء يترددون على المقاهي المبعثرة على ضفاف دجلة واحيانا يقصدون كاظم البربوتي بالقرب من مقبرة الشيخ معروف .
    لسماع اغاني ام كلثوم ومحمد عبد الوهاب وصالح عبد الحي ونادرة .
    واختصت بعض المقاهي بجماعات مشدودة ببعض الهوايات الترفيهية كمقهى حسن عجمي ومقهى عارف اغا اللتين كانتا ملتقى الادباء في بغداد ومقهى موشي في شارع السموال التي كانت مجمعا للتجار والدلالين والصرافين .
    وهناك اختصاصات غريبة اخرى انفردت بها بعض المقاهي البغدادية الاخرى فكانت مقهى حسن كجل ومقهى السيد احمد لهواة الطيور ومقهى القلعة والسيد بكر التي احتلت مكانها دائرة الاسالة الماء سنة 1954 لهواة مهارشةالديكة ومناطحة الاكباش ومقهى للبلابل في مجلة البارودية للمهتمين بانساب البلابل . وهناك عدد من المقاهي الاخرى اختصت باهل المحلات واعيان الناس منها مقهى البيروتي التي استاجرها الحاج محمد البيروتي سنة 1900 ثم هدمت سنة 1965 في الكرخ ومقهى البرلمان في الحيدر خانة ومقهى ابراهيم العيسى في الجعيفر ومقهى اسماعيل الجوف ومقهى الكنجي فيالرحمانية ومقهى شكر في المربعة ومقهى الشابندر في الاكمكخانة .



    ليس من السهل الإلمام بالدور الذي نهضت به المقاهي في الحياة الأدبية والفنية والسياسية للمجتمع العراقي، منذ ان ظهرت أول مرة في عهد الولاة العثمانيين ضمن سياق عفوي ووظيفة لا تكاد تتعدى اللهو والمتعة وقراءة الصحف، حتى خروجها الى وظائفها الأدبية والفنية والسياسية، بدءاً من تباشير النهضة الفكرية والأدبية والأخذ بأسباب التحضر في العقدين الأول والثاني من القرن العشرين.ولا شك في ان الوظيفة السياسية المتمثلة في مقارعة الاستعمار البريطاني والتصدي لمخططاته كانت الوظيفة الأبرز للمقاهي، بوصفها منتدى تجمع المثقفين من شعراء وأدباء وفنانين وسياسيين، جنباً الى جنب مع ما كان يؤديه الخطباء من دور في إثارة حماس الناس في المساجد والجوامع في السر والعلانية، فضلاً عن دور المجالس الأدبية. ويبقى لشارع الرشيد الذي افتتح في عهد الوالي العثماني خليل باشا عام 1916 حصة الأسد من هذه المقاهي الأدبية الشهيرة، إذ قامت على جانبيه كل من مقاهي: الشابندر والزهاوي حسن عجمي والبرلمان والبلدية والمقهى الفني أم كلثوم.

    الدور السياسي (الوطني) للمقاهي
    استمرت المقاومة الوطنية للعراقيين وتظاهراتهم ضد الهيمنة البريطانية والحكومات المرتبطة بالاستعمار الأجنبي طوال عقود العشرينيات والثلاثينيات والأربعينيات حتى قيام الثورة الوطنية عام 9581.
    وكان شارع الرشيد ومقاهي منطقة (الحيدر خانة) تحديداً، البؤرة التي تنطلق منها تجمعات المثقفين والسياسيين وتظاهراتهم المعارضة للعثمانيين والاستعمار البريطاني.
    ولعل من أبرز الشخصيات الثقافية التي غذت الحماس الوطني وألهبته مع بدء ثورة العشرين في 30/حزيران 1920 الشاعر والخطيب المعروف محمد مهدي البصير.
    وفي الثلاثينات شهد شارع الحيدر خانة نفسه ومقهى عارف آغا عدداً من الاحتفالات التي كان يحييها الشاعر معروف الرصافي، لتتحول الى تظاهرات تخرج من المقهى لتنضم الى الحشود، يشترك فيها عدد من أبرز الوجوه الوطنية والثقافية في العراق.
    وشبيه بهذه الاحتفالات ما كان يقوم به شاعر العراق محمد مهدي الجواهري وهو خارج من مقهى حسن عجمي او مقهى البرلمان، ليلقي قصائده العصماء التي تجر وراءها مظاهرات تبدأ ولا تنتهي على حد تعبير وارد بدر السالم.
    إن هذه المقاهي هي نفسها التي شهدت انطلاقة التظاهرة الكبيرة منها عام ،1948 لتسقط حكومة صالح جبر، ملغية المعاهدة البغيضة المعروفة بمعاهدة جبر بيفن المبرمة بين العراق وبريطانيا.
    دور ثقافي جديد
    كانت المقاهي العراقية إذاً ملتقى المثقفين، فعلى تخوتها تبادل هؤلاء وجهات النظر بشأن الأعمال الأدبية والفنية وخططوا لمشاريع إبداعية وجماعات فنية.
    ومن بين جدرانها خرجت المحاولات الأولى لتطوير القصيدة العربية والبيانات الشعرية والجماعات التشكيلية ومعارض الرسم، لتحتضن الارهاصات الأولى للتحول النوعي في الأدب والفن والمنجزات الريادية التي أبرزت الأسماء التي عرفت بعطائها في فضاء الثقافة العربية.
    وقد كان من الطبيعي ان يدعم الجدل الثقافي الخلاق في فضاء المقاهي الحركة الثقافية والفكرية العراقية، في ظل غياب المؤسسات الثقافية والاتحادات الأدبية وأن يترك أصداءه الواضحة فيها، بل يقف وراء قيادتها وتحديد مساراتها.
    وسنحاول فيما يأتي استعراض الأدوار الأدبية والثقافية لأبرز المقاهي الأدبية في بغداد، بشيء من الايجاز.
    مقهى الزهاوي
    يقع هذا المقهى في شارع الرشيد على رأس جسر الشهداء الذي يربط بين جانبي بغداد الكرخ والرصافة.
    كان مقهى الزهاوي ملتقى لنخبة ثقافية من وجوه المجتمع وأدبائه، منهم الشاعر والفيلسوف المعروف جميل صدقي الزهاوي والشاعر معروف الرصافي وشاعر العراق الكبير محمد مهدي الجواهري وعالم الاجتماع الشهير علي الوردي.
    شهد هذا المقهى سلسلة المقالات التي كتبها الزهاوي في نقد شعر عباس محمود العقاد وتناقلتها الصحافة العراقية والمصرية تحت عنوان المعارك الأدبية في الثلاثينيات، كما شهد المقهى حلقات السجال والمناقشة الطريفة التي انعقدت بين الشاعرين الزهاوي والرصافي وشغلت الناس بأجوائها، وانقسم جمهور المقهى حول الشاعرين، يتحمس كل منهما لشاعر من دون الآخر.
    لكن الرصافي لم يلبث ان ترك هذا المقهى، منتقلاً الى مقهى عارف آغا الذي صار مقراً جديداً له، هو ومريديه الذين أحاطوا به، ولم يبق الأمر على هذا النحو، إذ جرت بعد سنوات مصالحة بين الشاعرين بحضور أعداد غفيرة من الأدباء والمثقفين والسياسيين.
    وثمة من ذهب الى ان بدء الحياة الأدبية للسياب ونشره قصائده أول مرة في جريدة الاتحاد كان منطلقه من مقهى الزهاوي.
    مقهى حسن عجمي
    يعد مقهى حسن عجمي من أكثر المقاهي شهرة وعراقة، فقد حافظ على حضوره واستمراره عقوداً طويلة، وارتبط بشارع الرشيد الشهير، وتردد عليه معظم الأدباء والمثقفين، فضلاً عن موسري المجتمع ووجهائه. لقد وجد فيه وجوه البلد في الثلاثينيات مكاناً مناسباً، إذ كانت خدماته في غاية التنظيم والجمال، وكانت أرضيته مفروشة بالسجاد الكاشاني كما يروي وارد بدر السالم.
    ومن الرواد الذين ارتبط المقهى بهم الشاعر محمد مهدي الجواهري الذي كان يجلس فيه قبيل إلقائه قصائده الوطنية المحرضة، فحين ألقى قصيدته الشهيرة أخي جعفر: أتعلم أم أنت لا تعلم بأن جراح الضحايا فم.
    اندفعت الجماهير في سيل عارم مأخوذة بسحر القصيدة وبلاغتها وتأثيرها من جامع الحيدر خانة لتطوف في شارع الرشيد غاضبة منددة بالاحتلال.
    وفي الأربعينيات والخمسينيات توافد على هذا المقهى الى جانب الجواهري كمال الجبوري والسياب والبياتي وعبد الأمير الحصيري وسواهم من وجوه الفكر والأدب والإبداع، يتداولون الرأي ويعقدون حوارات في مختلف شؤون الفكر والثقافة.
    ولم يتوقف هذا المقهى على استقطاب الأجيال الأدبية التالية كجيل الستينيات والسبعينيات والثمانينيات، تلك الأجيال التي شهدت حراكاً ثقافياً أوسع وتطويراً لآفاق التجربة الإبداعية وتوليداً للاتجاهات والرؤى والمفاهيم الجديدة.
    كما شهد المقهى ازدياد زخم حضور المثقفين من هذه الأجيال، إذ كانوا يتوافدون في المراحل الأخيرة عليه في كل جمعة، مناقشين ما ينشر في الصحف والمجلات وما يتلقفونه من إصدارات إبداعية في مصر ولبنان او ما يتخلق بينهم من تجارب ومشروعات.
    لم يكن مقهى حسن عجمي محطة عابرة في حياة الأدباء العراقيين، بل كان منتدى مواراً ومسرحاً حقيقياً لذلك الحوار الفاعل والخصب بين المبدعين، فهو المحطة قبل الأخيرة التي وجدوا فيها ملاذهم، قبل ان يهجروه منذ بضع سنوات في موقف جمعي احتجاجي الى مقهى الشابندر، إثر حدث تعرض له أحد الأدباء على يدي صاحب المقهى الفظ.
    مقهى الواق واق
    يرجع تأسيس هذا المقهى الذي يقع في منطقة الأعظمية، قرب ساحة عنتر، الى عام ،1946 بعد أن أسهم في تمويله عدد من الفنانين، منهم جواد سليم ونزار سليم وآخرون.
    ومن الوجوه الثقافية والإبداعية التي ارتبطت بهذا المقهى الشاعر بلند الحيدري والشاعر حسين مردان والقاص والروائي فؤاد التكرلي وشقيقه المترجم نهاد التكرلي والفنان جميل حمودي والقاص عدنان رؤوف وابراهيم اليتيم وأكرم الوتري.
    جاء ظهور هذا المقهى عقب انتهاء الحرب العالمية الثانية وبدء تجليات نهضة جديدة تتطلع للمعطيات الثقافية الغربية ممثلة آنذاك في تياراتها الوجودية والدادائية والسريالية والأسماء الإبداعية المثيرة، أمثال: (جون كوكتو) الرسام والمسرحي و(جيمس جويس) في الأدب الروائي، اللذين كانا ظاهرة جديدة في الثقافة العراقية. ولعل من أبرز ما عرف به أدباء هذا المقهى اطلاقهم على أنفسهم تسمية (جماعة الوقت الضائع) وإصدارهم صحيفة باسم (الوقت الضائع) التي عبرت عن رؤيتهم الفنية وشكلت تيارهم الأدبي في المشهد الثقافي العراقي آنذاك.
    استطاعت هذه الجماعة إصدار عدد من الأعمال الأدبية في الشعر والقصة، من أبرزها مجموعة خفقة الطين للشاعر بلند الحيدري والمجموعة القصصية الفئران لنزار سليم.
    لقد كان مؤملاً لهذه الجماعة ان تحدث تجديداً في الأدب والفن العراقيين وأن تقدم ثقافة جديدة ورؤية مغايرة لولا متابعة سلطات الأمن لهم وإخضاعهم للمراقبة المستمرة لما رأوه فيهم من انتظام في التردد على المقهى وانتقال الى عدد من المقاهي الأخرى في اليوم الواحد، من مقهاهم الى مقهى النعمان ثم الدفاع ف السويسري والبرازيلية فمقاهي الرشيد وشارع أبي نواس، مما خلق نوعاً من الريبة فيهم، انتهى بإغلاق صحيفتهم.
    نواد للتشكيل والشعر والجدل مقهى البرازيلية
    إذا كانت المقاهي الأدبية في بغداد اتسمت بطابعها الشعبي، سواء في طريقة تأثيثها وشكل تخوتها ونوع خدماتها او فيما تشهده من ارتفاع أصوات باعة الصحف واللب او صابغي الأحذية، فإن ما يميز هذا المقهى ويجعله متفرداً بين تلك المقاهي هو طابعه الارستقراطي، بدءاً باستبداله القهوة او النسكافيه بالحليب، بما تقدمه المقاهي الأخرى من الشاي، مروراً بالزي الموحد لنُدله ومستوى خدمته وارتفاع أسعار طلباته، وانتهاء بشكل أثاثه ومحتوياته، مما جعله مقهى ذا دلالة طبقية لا تتماشى ومزاج المثقفين والأدباء العراقيين كلهم.
    ينقسم مقهى البرازيلية الى قسمين شتوي، ويقع في محلة المربعة من شارع الرشيد، وصيفي في الباب الشرقي.
    شهد المقهى المرحلة الذهبية من تاريخه مع جيل الخمسينيات الذي قدم أعماله الإبداعية وكرس أسماء أبرز الرواد في الشعر والقصة والرواية والفن التشكيلي، تلك الأسماء التي سيصبح لها شأنها في الحياة الثقافية العراقية فيما بعد.يذكر ان هذا المقهى كان مسرحاً لبدء مسار الحركة التشكيلية ونهضتها في العراق على أيدي الفنان الكبير جواد سليم وجماعته.ومن أشهر رواد هذا المقهى والمترددين عليه الشاعر العراقي بلند الحيدري وفؤاد التكرلي ونهاد التكرلي وعبد الوهاب البياتي وغائب طعمة فرمان والقاص عبد الملك نوري الى جانب الفنانين جواد سليم وفائق حسن.
    مقهى ياسين
    يقع مقهى ياسين في شارع أبي نواس، وهو مقهى واسع، يتكون من قسمين: صيفي وشتوي، يفصل بينهما حاجز زجاجي.
    شهد المقهى تردد مثقفي الخمسينيات عليه، من شعراء وكتّاب ورسامين، يعقدون مناقشات عن الفن والشعر وشؤونهما، حتى قال عنه الفنان شاكر حسن آل سعيد انه كان مختبراً هائلاً للتنظير في الفن بمنتصف الخمسينيات.
    لكن الفاعلية الثقافية لهذا المقهى والحراك الفكري الذي شهدته جنباته، تجليا أكثر ما تجليا مع بروز جيل الستينات وظهور نتاجاته وتركه بصماته على المشهد الثقافي العراقي.
    ففي هذا المقهى تبلورت مثلاً فكرة اصدار المجلة الشعرية (شعر 69) ونوقشت تفاصيل إصدارها وتنفيذها كما يروي الشاعر سامي مهدي، وفيه أيضاً ولد البيان الشعري الشهير لهذا الجيل، الذي كتبه الشاعر فاضل العزاوي ووقع عليه كل من سامي مهدي وخالد علي مصطفى وفوزي كريم، وتداولوا بخصوص الأصداء التي يمكن ان يخلفها صدور البيان وكيفية الرد على منتقديه.
    مقهى البلدية
    يقع هذا المقهى في باب المعظم، مقابل وزارة الدفاع ببغداد، إذ شكل في حينها مركزاً من مراكز استقطاب الوجوه الأدبية والثقافية، الخمسينية والستينية، أمثال: الشاعر بدر شاكر السياب وبلند الحيدري وعبد الرزاق عبد الواحد والحصيري وخالد يوسف وسامي مهدي وحميد سعيد وجماعة كركوك وغيرهم، ما جعله مظهراً من مظاهر خصوبة حركة الأدب وضرورة من الضرورات الثقافية، فقد شهد هذا المقهى ولاسيما في مرحلة الستينيات وفود أدباء المحافظات الى بغداد للدرس والإقامة، ومناقشات في الشعر ومشكلاته وقضاياه، والتجديد وملابساته وما ينشر من نتاج في الكتب والصحف والمجلات، الى جانب كون المقهى مكاناً لخروج الأفكار والاتجاهات الجديدة، وتسلم المحررين موادهم واشتغالهم عليها أحياناً كما يروي الشاعر سامي مهدي.ويذكر ان الشاعر عبد الأمير الحصيري كان المركز الذي تلتئم حوله أغلب جلسات المقهى مع أصفيائه وزملائه الستينيين.
    مقهى البرلمان
    يمثل هذا المقهى واحداً من مقاهي شارع الرشيد، إذ يقع قبالة جامع الحيدرخانة، وهو المقهى الذي كان الجواهري يتخذه مكاناً للجلوس، وللخروج منه لإلقاء قصائده الحماسية.
    ويعد مقهى البرلمان المقهى الذي شهد تبلور الشخصية الأدبية لجيل الستينيات، الذي شهد حركة دائبة من الأدباء الذين توافدوا عليه من بغداد ومحافظات القطر، لتبادل النتاج وإيصاله الى الصحف، ولمناقشة هموم الجيل والظواهر الثقافية والحراك الخصب آنذاك.
    ثمة أمران تميز بهما هذا المقهى، أولهما: اتخاذه تقليداً اسبوعياً لالتئام الأدباء والفنانين فيه في عطلة الجمعة من كل اسبوع، ولإسهام جيل السبعينيات فيه وحضور صوته الذي بدأ بمنازعة أدباء الستينيات وتجلي مناظراتهم فيه.لكن هذا المقهى ما لبث ان استقطب أجيالاً أدبية أخرى دخلته وكان لها هامش اجتهاد إبداعي كجيل الثمانينات والتسعينيات.
    مقهى المعقّدين
    يقع هذا المقهى في بداية شارع السعدون، فقد ظهر في نهاية الستينيات، وكان يضم مجموعة من الأدباء المتمردين على السائد في المشهد الثقافي، المتطلعين الى الاتجاهات الحديثة في الأدب العالمي كالمسرح الفقير والمسرح الأسود والتغريب، فضلاً عما شهدته مناقشاتهم في العبث والوجود والعدم والالتزام، جعلت منهم جيلاً وجودياً نهلستياً خارجاً على الذائقة التقليدية لعموم الأدباء، وهو ما كان وراء سلوكهم الانطوائي وتحفظهم ازاء المجموعات الأدبية الأخرى واطلاق تسمية المعقدين عليهم.
    ولعل من أبرز أدباء هذه المجموعة الشاعر عبد الرحمن طهمازي وشريف الربيعي وأنور الغساني وقتيبة عبد الله والرسام ابراهيم زاير.
    مقهى الشابندر
    يرجع تأسيس هذا المقهى الى عام ،1917 فقد استقبل منذ العشرينيات والثلاثينيات الصحافيين والأدباء والمحامين والباحثين ووجوه المجتمع، ومن رواده حسين جليل وزير العدلية في العهد الملكي والباحث والمحامي المعروف عباس العزاوي.
    وفي فترة السنوات الثلاث الأخيرة احتضن المقهى جمهور المثقفين من أدباء وفنانين وصحافيين من مختلف الأجيال، بعد ان هجروا مقهى حسن عجمي، هجرة احتجاجية جماعية، وصار ملتقى لتجمعهم في يوم الجمعة من كل اسبوع، ومسرحاً لمناقشاتهم وحواراتهم المتصلة، لينطلقوا منه فيما بعد الى سوق بيع الكتب سوق السراي حيث يقع المقهى.
    مقهى الرشيد
    شهد هذا المقهى تردد عدد من الشعراء والكتاب عليه، إذ تردد عليه الشاعر بدر شاكر السياب والشاعر والناقد رشيد ياسين وأكرم الوتري وحسين مردان.

    0 Not allowed!



  6. [196]
    ثائر اسماعيل
    ثائر اسماعيل غير متواجد حالياً
    عضو فائق التميز
    الصورة الرمزية ثائر اسماعيل


    تاريخ التسجيل: Aug 2006
    المشاركات: 2,235
    Thumbs Up
    Received: 0
    Given: 0
    اسماء احياء مدينة بغداد


    http://img41.imageshack.us/img41/1083/46701749.png

    خارطة مدينة بغداد

    الاصول التاريخية لاسماء مناطق بغداد


    **سور بغداد بدأ بانشاء سور بغداد في سنة 1095 م وأكتمل على مراحل أخرها في عهد الناصر لدين الله سنة 1225م

    ** محلة البارودية: نسبة الى البارود خانة وهي بناية كانت تستعمل لخزن
    البارود

    ** الفضل: نسبة الى جامع انشأ بالقرب من قبر الفضل بن سهل بن بشر
    الشافعي الواعظ البغدادي المتوفي سنة 548 هـ

    ** الميدان:نسبة الى الميدان الذي ظهر في القرن التاسع للهجرة وهو
    بمثابة ساحة استعراضات مخصصة اصلا للاغراض العسكرية – مقابل سوق هرج الحالي وهو الان منطلق للعديد من خطوط الباص

    ** الكولات: تنسب الى الكولات وهي جمع كولة وتعني مملوكا. فهي المحلة التي نزلها جنود المماليك في بغداد في عهد توليهم الحكم (1750-1831)

    ** تحت التكية: نسبة الى تكية قديمة كانت تقع في اخر محلة قنبرعلي وهي تقع ادنى من التكية.

    ** باب الاغا : تنسب الى اغا الانكشارية في العصر العثماني والباب معناه
    الدائرة الرسمية او المقر الرسمي للاغا.

    *** سوق الغزل:ينسب الى السوق الشهير بتجارة الغزول في العصر العثماني وكان في العصر العباسي جزءا من حرم دار الخلافة العباسية وبني فيه جامع االقصر الذي سمي جامع الخلفاء المطل على شارع الجمهورية حاليا

    ** الدهانه :عرفت في العصر العثماني بالدهانه نسبة الى باعة الدهن
    الذين تكثر محلاتهم هناك.

    ** المربعة:نسبة الى وقوعها على تقاطع شارعين فاصبح التقاطع كأنه اربعة شوارع وتبدأ الحالية من مدخل سينما الزوراء

    ** الصدرية :عرفت بهذا الاسم في القرن الثامن للهجرة (14م)نسبة الى
    الشيخ صدر الدين ابراهيم الحموئي الشافعي الزاهد المتوفي سنة 722هـ
    والمدفون فيها

    ** السنك: عرفت بهذا الاسم بالعصر العثماني وهي كلمة تركية معناها
    الذباب اشارة الى كونها كثيرة الذباب وهي قريبة من الباب الشرقي ويمر فيها القسم الاخير من شارع الرشيد وخلفه تكثر ورشات تصليح السيارات

    ** باب الشيخ: نسبة الى باب حضرة الشيخ عبد القادر الكيلاني المدفون
    فيها سنة (561هـ(

    ** النصة:سميت بذلك لأنخفاض أرضها عن سائر محلات الاعظمية ولذا فأنها
    كانت معرضة للغرق بماء النزيز على الدوام

    ** السفينة:سميت بذلك في نهاية القرن التاسع عشر نسبة الى سفينة كانت
    ترسو هناك كل ثلاثة أشهر وكان الأعظميون القدامى يتاجرون معها وكان فيها جسر خشبي يربطها بالكاظمية وفي نهايتها المقبرة الملكية

    ** رأس الحواش:أنشأ سنة 1931م وكانت أخر عمران الأعظمية وبعدها ثمة
    بساتين تمتد حتى باب المعظم ولكنها الان عامرة بالاعمار ومكتظة بالسكان بحيث اصبحت راس الحواش الان وسط الحواش


    * الكريعات:نسبةالى عشيرة الكريعات العربية التي نزلت بها أبان العصر
    العثماني. وهي من مناطق الاعظمية حاليا – وتعتبر منتزه وتكثر فيها المطاعم خاصة لشوي السمك

    ** الصليخ:تصغير( صلخ ):وهو نصف البئر الكروبة التي تبنى على حافة دجلة
    وتسقى فيها البساتين والمزارع وكانت تسمى في العصر العباسي بأسم
    الشماسية وهم خدم الكنائس مما يشير الى كثرة الكنائس والأديرة سابقا
    هناك وهي حاليا من مناطق الاعظمية الراقية ويقود اليها الشارع الرئيس من ساحة عنتر

    **راغبة خاتون: نسبة الى أحدى سيدات بغداد في أواخر العصر العثماني وكانت معظم المنطقة من أملاكها ايضا من مناطق الاعظمية

    ** هيبة خاتون: نسبة الى سيدة صالحة كانت تسكن الأعظمية في أواخر العصر
    العثماني ودفنت فيها سنة( 1919م).

    ** نجيب باشا:سميت بأسم محمد نجيب باشا الذي تملك أرضها في أثناء ولايته
    على بغداد سنة 1842م-1849م وأليه نسبة المحلة فيها بعد

    .** الكسرة:سميت بذلك نسبة الى الكسرة التي حدثت في سدتها من جهة النهر
    بسبب فيضان دجلة سنة 1925م واغرق المدينة وهي تمتد من شارع المغرب الى شارع طه باتجاه الاعظمية

    ** الوزيرية : محلة أنشئت على أرض زراعية واسعة سكنها ولاة
    المماليك في بغداد في أوائل القرن التاسع عشر كانوا يلقبون بالوزراء
    والوزير رتبة عثمانية تسند الى كبار الموظفين وبخاصة الولاة فنسبت اليهم وقد سكنها فيما بعد الكثير من العوائل العراقية المعروفة

    ** العلوازية: وتسمى خطأ العيواضية والاصل اسمها (الايلوازية)نسبة الى
    بساتين لرجل من اواخر العصر العباسي يدعى(ايلواز) فعرفت المنطقة
    باسمه فيما بعد وهي المحلة التي تسبق باب المعظم للقادم من جهة الاعظمية وفيها حاليا المدينة الطبية

    ** الصرافية: منسوبة الى مالكها وكان احد الصرافيين.

    ** الثعالبة: كانت المنطقة كثيرة الثعالب في ارضها فسماها اهلها بهذا الاسم

    ** بوب الشام: نسبة الى احد ابواب مدينة المنصور المدورة الذي يسمى (باب
    الشام

    ** سبع ابكار:نسبة الى سبع بكرات (كرود)كانت ترفع الماء من دجلة لسقي
    البساتين

    ** الكيارة:سميت كذلك لوجود (القير)فيها.

    ** الغزالية: الارض التي تكثر فيها الغزلان ورد أسمها لأول مرة
    سنة(1908) وكانت موضع الصيد المفضل لولاة بغداد في العصر العثماني وهي حاليا قبل الشعلة اول الطريق السريع من بغداد الى الرمادي ومنها منطقة تدعى الكفاءات التي وزعت اراضيها في السبعينات على اصحاب الكفاءات العائدين الى البلاد.

    ** البتاوين:منطقة زراعية نسبة الى البتاويين وهم جمع بتاوي وهم مزارعون
    نزحوا من قرية (لبت)على النهروان شمالي ديالى واقاموافيها أبان القرن
    التاسع عشر وهي الان من اكثر المناطق ازدحاما في وسط بغداد من شارع السعدون



    ** أرخيته:نسبة الى السيدة أرخيته بنت بدر من اهل محلة باب الشيخ وكانت
    تمتلكها بستانا .ثم أشتراها اليهودي أفرايم بلبلوك سنة(1930) وقسمه
    الى محلات وشوارع وهي من مناطق الكرادة الشرقية

    ** أبو اقلام:كانت بستانا للحاج عبد الغني درويش المعروف أبو اقلام نسبة
    لدخوله في صفقة تجارية وشراء كميات كبيرة من اقلام القصب المستخدمة
    في الكتابة .

    ** الجادرية:منطقة زراعية كبيرة يعود نسبها الى مالكيها السابقين وهم ال
    الجادر المعروفين في بغداد والموصل وحلب وكانوا قد أشتروها من
    العكابيين في مطلع القرن الحالي وعرف قسم منها بالسبع قصور وهي الان من مناطق بغداد الراقية وفيها جامعة بغداد

    ** الزعفرانية: قرية قديمة ورد اسمها في العصر العباسي وسميت كذلك
    لزراعة الزعفران فيها. وهي خلف معسكر الرشيد لمن هو متجه نحو المدائن

    ** الرستمية:ارض واسعة تنسب الى مالكها القديم (رستم اغا)وكان من امراء
    المماليك وقد عاش في القرن (19م).

    ** الجعيفر: تنسب الى عشيرةالجعافرة التي نزلت هناك في اواخر العصر
    العثماني وكانت تسمى في العصر العباسي (الرملة ) وتقع في منطقة الكرخ ومن المناطق الشعبية المزدحمة وسط بغداد

    ** الشواكة: نسبة الى جامعي الشوك المستخدم في الوقود وبائعية.ويرجع
    اسمها الى منتصف القرن التاسع عشر وهي في الكرخ قريبة من الصالحية

    ** علاوي الحلة: منطقة في الكرخ وهي جمع علوة نسبت الى باب الحلة من ابواب سور بغدادوفيها اسواق وورشات عمل متنوعة ومواقف لانطلاق السيارات الى المحافظات وربما جاء اسمها لان اقرب المحافظات اليها هي الحلة التي كانت تورد لها الخضار والفواكه

    ** العطيفية: في نهاية الكرخ باتجاه الكاظمية عرفت بهذا الاسم منذ مطلع العصر العثماني حينما اقتطعت السلطات العثمانية هذه الارض للسيد عطيفة بن رضاء الدين الحسني
    المتوفي سنة(924هـ بين نهر دجلة وجامع براثا

    ** الطارمية:يعود اسمها الى العصر العثماني ويتكون من مقطعين (طغار) و (
    ميه) ومعناها ان الارض كانت تنتج حاصلا يساوي مئة طغار مقابل طغار
    واحد من البذر.

    ** الشالجية: تنسب لمالكيها القدماء وهم ( آل شالجي موسى) أحدى الاسر
    التجارية في بغداد.

    ** البيجية:خلف مطار المثنى باتجاه المنصور و تنسب الى بعض البيكات في القرن التاسع عشر

    ** الوشاش: مقابل المنصور وحي المتنبي وتقع على نهر الوشاش او نهر الخِر الذي اخذ اسمه نسبة الى صوت خرير الماء فيه .

    ** الجيبه جي: نسبة الى مالكيها آل الجيبه جي وهي أسرة بغدادية قديمة
    أخذت أسمها من الكلمة التركية المؤلفة من مقطعين ( جيبه) المحرفه عن
    (جعبة) أي موضع السلاح و ( جي) وهي أداة النسبة للحرفة فيكون معناها
    وظيفة من كان يوزع السلاح على الجيش والمسؤول عن حفظه

    ** الدورة: منطقة كبيرة جنوب بغداد نسبة الى دورة نهر دجلة الذي يدور حولها من ثلاث جهات ورد هذا الاسم لاول مرة في مطلع القرن (19 م ).


    ** العامرية: منطقة مقابلة للغزالية وحي الكفاح والخضراء - كانت الارض مملوكة لعشيرة البو عامر في أوائل القرن السادس
    عشر ميلادي.

    ** الحارثية: من احياء بغداد الحديثة – مقبل معرض بغداد الدولي وحدائق الزوراء - وهي بقايا قرية كانت في العصر العباسي
    تدعى قرية الحارثية

    ** كرادة مريم / من احياء الكرخ القديمة وتنسب الى كنيسة كانت فيها ( وما زالت ) وفيها تقع الان المنطقة الخضراء

    ** الصالحية / من احياء الكرخ الحيوية وفيها بعض الدوائر الحكومية المهمة ومبنى الاذاعة والتلفزيون ووزارة الاعلام ومبنى السينما والمسرح

    ** المنصور – من احياء بغداد الحديثة بدأت بالخمسينات بميدان لسباق الخيل ثم تحولت الى منطقة سكنية راقية تكثر فيها السافارات الاجنبية ويقابها حي اليرموك الحديث ايضا والذي كان مخصصا لضباط الجيش في البداية –

    ** ومن احياء بغداد الحديثة وقد نشأت في القرن العشرين واطلقت عليها اسماء بصورة اختيارية / القادسية / حي الجامعة / حي العدل / الدازدي / الشعب / اور / بغداد الجديدة / البياع / السيدية / القضاة / القاهرة / الشعب / الامين / مدينة الصدر / الشباب / الجهاد / الخ ... الخ......

    0 Not allowed!



  7. [197]
    جواد كاظم حسين
    جواد كاظم حسين غير متواجد حالياً
    عضو متميز
    الصورة الرمزية جواد كاظم حسين


    تاريخ التسجيل: Sep 2007
    المشاركات: 598
    Thumbs Up
    Received: 2
    Given: 0
    أبكي عشقا لك ليس دمعا بل دماء
    يا من بكت حزنا لأجله شمس السماء
    يا من داويت كل طائر حلق في سماك من كل داء
    يا من شعت من بين جباله أنوار الضياء
    يا من رميت نفسك في حبل الشباك لتنقذ الأشقاء
    يا من كان في كل بيت من بيوته صياح ونواء
    يا من تركت في قلب كل انسان جرح حزن وبكاء
    أسمك أكتبة بدمائي أخطها على ترابك أطهرها من أقدام الغرباء
    وأسقيها بدموعي وأرش عليها من الفرات ماء
    ثم أنحني وأقبل أرضك لكي أرفع رأسي بين أرجاء السماء

    0 Not allowed!



  8. [198]
    ثائر اسماعيل
    ثائر اسماعيل غير متواجد حالياً
    عضو فائق التميز
    الصورة الرمزية ثائر اسماعيل


    تاريخ التسجيل: Aug 2006
    المشاركات: 2,235
    Thumbs Up
    Received: 0
    Given: 0
    اخوي جواد ما انريد بعد دماء ببلادنا
    انريد ورد ورياحين
    ملينا من الدم

    0 Not allowed!



  9. [199]
    جواد كاظم حسين
    جواد كاظم حسين غير متواجد حالياً
    عضو متميز
    الصورة الرمزية جواد كاظم حسين


    تاريخ التسجيل: Sep 2007
    المشاركات: 598
    Thumbs Up
    Received: 2
    Given: 0
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ثائر اسماعيل مشاهدة المشاركة
    اخوي جواد ما انريد بعد دماء ببلادنا
    انريد ورد ورياحين
    ملينا من الدم
    أن شاء الله الورد والرياحين بكل شبر من أرض الوطن .. ولكنني أعتقد أن الشاعر أراد أن يبالغ بمقدار حبه و عشقه للوطن ليعطي زخم لقصيدته..
    بيك خير وتدلل ..حبي يا ابو الوفه


    0 Not allowed!



  10. [200]
    ثائر اسماعيل
    ثائر اسماعيل غير متواجد حالياً
    عضو فائق التميز
    الصورة الرمزية ثائر اسماعيل


    تاريخ التسجيل: Aug 2006
    المشاركات: 2,235
    Thumbs Up
    Received: 0
    Given: 0
    انت ابو الوفة وابو الاخلاق الكريمة وابو كاظم انت مو كافي

    0 Not allowed!



  
صفحة 20 من 109 الأولىالأولى ... 1016 17 18 19 2021 22 23 24 3070 ... الأخيرةالأخيرة
الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

عرض سحابة الكلمة الدلالية

RSS RSS 2.0 XML MAP HTML