دورات هندسية

 

 

هكذا يكون الحب...توثقه قوة الايمان

النتائج 1 إلى 9 من 9
  1. [1]
    الصورة الرمزية نور الجزائرية
    نور الجزائرية
    نور الجزائرية غير متواجد حالياً

    عضو متميز

    تاريخ التسجيل: Aug 2008
    المشاركات: 2,014
    Thumbs Up
    Received: 34
    Given: 7

    هكذا يكون الحب...توثقه قوة الايمان

    السلام عليكم و رحمة الله تعالى و بركاته
    هل يوجد رجل و إمرأة بمواصفات كادت تنعدم في عصرنا هذا ؟ : الحب ،التضحيه ، التفاني في الاخلاص , اعلان المشاعر ، وقبل ذلك كله ايمان بالقدر خيره وشره ؟؟؟؟؟؟
    الكمال لله وحده والخير في امة محمد صلى الله عليه وسلم الى قيام الساعة .

    ايا كانت القصة من الواقع او نسج الخيال اترككم معها لتستنتجوا متها الكثير


    مثل أي شاب يطمح في تكوين أسرة سعودية سعيدة , قرر هذا الشاب الزواج وطلب من أهله البحث عن فتاة مناسبة ذات خلق ودين , وكما جرت العادات والتقاليد حين وجدوا إحدى قريباته وشعروا بأنها تناسبه ذهبوا لخطبتها ولم يتردد أهل البنت في الموافقة لما كان يتحلى به صاحبنا من مقومات تغري أي أسره بمصاهرته وسارت الأمور كما يجب وأتم الله فرحتهم , وفي عرس جميل متواضع اجتمع الأهل والأصحاب للتهنئة ..

    وشيئا فشيئا بعد الزواج وبمرور الأيام لاحظ المحيطين بصاحبنا هيامه وغرامه الجارف بزوجته وتعلقه بها وبالمقابل أهل البنت استغربوا عدم مفارقة ذكر زوجها من لسانها ، أي نعم هم يؤمنون بالحب ويعلمون أنه يزداد بالعشرة ولكن الذي لا يعلمونه أو لم يخطر لهم ببال أنهم سيتعلقون ببعضهم إلى هذه الدرجة وبعد مرور ثلاث سنوات على زواجهم بدأوا يواجهون الضغوط من أهاليهم في مسألة الإنجاب , لأن الآخرين ممن تزوجوا معهم في ذلك التاريخ أصبح لديهم طفل أو اثنين وهم مازالوا كما هم , وأخذت الزوجة تلح على زوجها أن يكشفوا عند الطبيب عل وعسى أن يكون أمر بسيط ينتهي بعلاج أو توجيهات طبية وهنا وقع ما لم يكن بالحسبان , حيث اكتشفوا أن الزوجة " عقيم !! " وبدأت التلميحات من أهل الزوج تكثر والغمز واللمز يزداد إلى أن صارحته والدته وطلبت منه أن يتزوج بثانيه ويطلق زوجته أو يبقيها على ذمته بغرض الإنجاب من أخرى , فطفح كيل الزوج الذي جمع أهله وقال لهم بلهجة الواثق من نفسه "تظنون أن زوجتي عقيم؟! ترى العقم الحقيقي ما يتعلق بالإنجاب , أشوفه أنا في المشاعر الصادقة والحب الطاهر العفيف ومن ناحيتي ولله الحمد تنجب لي زوجتي في اليوم الواحد أكثر من مئة مولود وراضي بها وهي راضيه فيني ولا عاد تجيبون لهالموضوع البايخ طاري أبداً" وأصبح العقم الذي كانوا يتوقعون وقوع فراقهم به , سبباَ اكتشفت به الزوجة مدى التضحية والحب الذي يكنه زوجها لها وبعد مرور أكثر من تسع سنوات قضاها الزوجين على أروع ما يكون من الحب والرومانسية بدأت تهاجم الزوجة أعراض مرض غريب اضطرتهم إلى الكشف عليها بقلق في أحد المستشفيات , الذي حولهم إلى (مستشفى الملك فيصل التخصصي) وهنا زاد القلق لمعرفة الزوج وعلمه أن المحولين إلى هذا المستشفى عادة ما يكونون مصابين بأمراض خطيرة وبعد تشخيص الحالة وإجراء اللازم من تحاليل وكشف طبي , صارح الأطباء زوجها بأنها مريضة بداء عضال ، حجم المصابين به معدود على الأصابع في الشرق الأوسط , وأنها لن تعيش كحد أقصى أكثر من خمس سنوات بأي حال من الأحوال والأعمار بيد الله ولكن الذي يزيد الألم والحسرة أن حالتها ستسوء في كل سنه أكثر من سابقتها , وأن الأفضل إبقائها في المستشفى لتلقى الرعاية الطبية اللازمة إلى أن يأخذ الله أمانته ..

    ولم يخضع الزوج لصدمة الأطباء ورفض إبقائها لديهم وقاوم أعصابه كي لا تنهار وعزم على تجهيز شقته بالمعدات الطبية اللازمة لتهيئة الجو المناسب كي تتلقى زوجته به الرعاية فابتاع ما تجاوزت قيمته
    (260,000 ريال) من أجهزه ومعدات طبية , جهز بها شقته لتستقبل زوجته بعد الخروج من المستشفى وكان أغلب المبلغ المذكور قد تدينه بالإضافة إلى سلفه اقترضها من البنك واستقدم لزوجته ممرضه متفرغة كي تعاونه في القيام على حالتها , وتقدم بطلب لإدارته ليأخذ أجازه من دون راتب , ولكن مديره رفض لعلمه بمقدار الديون التي تكبدها , فهو في أشد الحاجة لكل ريال من الراتب , فكان أثناء دوامه يكلفه بأشياء بسيطة ما أن ينتهي منها حتى يأذن له رئيسه بالخروج , وكان أحيانا لا يتجاوز وجوده في العمل الساعتين ويقضي باقي ساعات يومه عند زوجته يلقمها الطعام بيده , ويضمها إلى صدره ويحكي لها القصص و الروايات ليسليها وكلما تقدمت الأيام زادت الآلام , والزوج يحاول جاهدا التخفيف عنها ..

    وكانت قد أعطت ممرضتها صندوق صغير طلبت منها الحفاظ عليه وعدم تقديمه لأي كائن كان , إلا لزوجها إذا وافتها المنية وفي يوم الاثنين مساء بعد صلاة العشاء كان الجو ممطرا وصوت زخات المطر حين ترتطم بنوافذ الغرفة يرقص لها القلب فرحاً ، أخذ الزوج ينشد الشعر على حبيبته ويتغزل في عينيها , فنظرت له نظرة المودع وهي مبتسمة له ، فنزلت الدمعة من عينه لإدراكه بحلول ساعة الصفر ، وشهقت بعد ابتسامتها شهقة خرجت معها روحها وكادت تأخذ من هول الموقف روح زوجها ..

    وبعد الصلاة عليها ودفنها بيومين جاءت الممرضة التي كانت تتابع حالة زوجته فوجدته كالخرقة الباليه , فواسته وقدمت له صندوقاً صغيرًا قالت له بأن زوجته طلبت منها تقديمه له بعد أن يتوفاها الله .. فماذا وجد بالصندوق؟.....!

    زجاجة عطر فارغة , وهي أول هديه قدمها لها بعد الزواج ، وصورة لهما في ليلة زفافهم وكلمة "أحبك في الله" منقوشة على قطعة مستطيله من الفضة ، ورسالة قصيرة ..

    هذا نصها مع تغيير الأسماء :

    الرسالة ..

    زوجي الغالي .. لا تحزن على فراقي فوالله لو كتب لي عمر ثاني لاخترت أن أبدأه معك ولكن أنت تريد وأنا أريد والله يفعل ما يريد ..

    أخي فلان : كنت أتمنى أن أراك عريساَ قبل وفاتي ..

    أختي فلانه : لا تقسي على أبنائك بضربهم فهم أحباب الله ولا يحس بالنعمة غير فاقدها ..

    عمتي فلانه (أم زوجها) : أحسنتي التصرف حين طلبتي من ابنك أن يتزوج من غيري لأنه جدير بمن يحمل اسمه من صالح الذرية بإذن الله ..

    كلمتي الأخيرة لك يا زوجي الحبيب أن تتزوج بعد وفاتي حيث لم يبقى لك عذر , وأرجو أن تسمى أول بناتك بإسمي , واعلم أني سأغار من زوجتك الجديدة حتى وأنا في قبري..




  2. [2]
    رائد المعاضيدي
    رائد المعاضيدي غير متواجد حالياً
    عضو تحرير المجلة
    الصورة الرمزية رائد المعاضيدي


    تاريخ التسجيل: May 2006
    المشاركات: 2,402
    Thumbs Up
    Received: 22
    Given: 12
    قصة جميلة تستحق النقل
    ربما يكون الوفاء بمثل هذه الدرجة قليلا في ايامنا هذه
    لكنه موجود ان شاء الله مع وجود الخير في امة محمد صلى الله عليه وسلم الى قيام الساعة كما جاء في الموضوع
    جزاك الله خيرا يا نور

    0 Not allowed!






  3. [3]
    ماء دجلة
    ماء دجلة غير متواجد حالياً
    عضو


    تاريخ التسجيل: Sep 2008
    المشاركات: 24
    Thumbs Up
    Received: 0
    Given: 2
    قد تأثرت كثيرا بهذه القصة ربما لقلة الوفاء في ايامنا هذه ولربما لاننا عشنا ونعيش مع كثير منها لانتشار هذه الامراض في بلدنا من اعوام كثيرة حتى صار كالزكام في انتشاره , نسأل الله العافية , وشكرا لك يا اخت نور

    0 Not allowed!



  4. [4]
    نور الجزائرية
    نور الجزائرية غير متواجد حالياً
    عضو متميز
    الصورة الرمزية نور الجزائرية


    تاريخ التسجيل: Aug 2008
    المشاركات: 2,014
    Thumbs Up
    Received: 34
    Given: 7
    السلام عليكم و رحمة الله تعالى و بركاته
    شكرا لك اخي رائد ...القصة فعلا مؤثرة لعدم معايشتنا اياها بأرض الواقع في ايامنا هذه ...لكن أعود و أقول ان المرأة مخلوق ضعيف مليىء بالاحاسيس لا ينتظر الا قلبا يحتويه و يحافظ عليه ليكون قلبها شلالا من العطاء و المحبة ...
    و القصة توضح اهمية ان يكون الرجل تقيا عالي الاخلاق رفيع المقام بحسن تصرفه و تدبيره ببيته و مهما كانت العقبات يتجاوزها و هو يحمل زوجته المطيعة التقية بين ذراعيه ...فيا رجل يا عربي يا مسلم كن كذالك و لن تكون الا سعيدا بإذن الله .
    اخي ماء دجلة ...مشكور على مرورك ....نسال الله العافية و اصلاح الحال بمجتمعاتنا ...آمين يا رب العالمين

    0 Not allowed!


    اختكم ابنة المليون و النصف مليون شهيد




  5. [5]
    م عامر
    م عامر غير متواجد حالياً
    مشرف الملتقى العام
    الصورة الرمزية م عامر


    تاريخ التسجيل: Nov 2007
    المشاركات: 6,550
    Thumbs Up
    Received: 184
    Given: 186
    السلام عليكم
    نعم مازال الوفاء والمحبة في ديارنا ولا نخلو من مثل هذا الرجل وزوجته ...
    لامعنى للحياة بدون محبة بين الرجل وزوجته وهذا المحبة المبنية على حسن العشرة والحب في الله هي أعلى درجات الحب والمودة
    رحم الله هذه الزوجة المحبة وعوض زوجها خيراً ...
    وهكذا هي الدنيا دار ابتلاء ...نسأل الله العفو والعافية
    شكراً لك أختي الكريمة على هذه القصة الرائعة

    0 Not allowed!


    -----
    الحمد لله الذي أكرمنا بنعمة الإسلام
    {إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} (56) سورة الأحزاب
    أللهم ارزقنا نعمة الرضى واجمعنا مع الحبيب المصطفى في جنات العلى
    -----
    موقع الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم


  6. [6]
    اراس الكردي
    اراس الكردي غير متواجد حالياً
    عضو شرف
    الصورة الرمزية اراس الكردي


    تاريخ التسجيل: Dec 2007
    المشاركات: 2,629

    وسام الشكر

     وسام كبار الشخصيات

    Thumbs Up
    Received: 6
    Given: 0
    قصة رائعة جدا عن الوفاء
    قد يكون الوفاء قل
    لكني مطلع على قصص قريبة من التي ذكرت
    ما زال اصحابها رغم كل الصعاب ورغم تقدم العمر بهم
    متحابين متمسكين ببعضهم البعض

    دعائي لهم ولكل من حرم نعمة الانجاب ان يرزقهم الله قرة اعين
    انه ولي ذلك والقادر عليه
    اللهم امين

    0 Not allowed!


    إن الكريم إذا قدر غفر فسبحان الله القادر الكريم


    لا اله الا انت سبحانك اني كنت من الظالمين

    ************************

    موقع القرأن الكريم

  7. [7]
    إبراهيم أسامة
    إبراهيم أسامة غير متواجد حالياً
    عضو متميز
    الصورة الرمزية إبراهيم أسامة


    تاريخ التسجيل: Jul 2006
    المشاركات: 3,107
    Thumbs Up
    Received: 16
    Given: 3

    Red face ياااااااااااااااااااااااااااااه

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة نور الجزائرية مشاهدة المشاركة
    السلام عليكم و رحمة الله تعالى و بركاته
    هل يوجد رجل و إمرأة بمواصفات كادت تنعدم في عصرنا هذا ؟ : الحب ،التضحيه ، التفاني في الاخلاص , اعلان المشاعر ، وقبل ذلك كله ايمان بالقدر خيره وشره ؟؟؟؟؟؟
    الكمال لله وحده والخير في امة محمد صلى الله عليه وسلم الى قيام الساعة .

    ايا كانت القصة من الواقع او نسج الخيال اترككم معها لتستنتجوا متها الكثير


    مثل أي شاب يطمح في تكوين أسرة سعودية سعيدة , قرر هذا الشاب الزواج وطلب من أهله البحث عن فتاة مناسبة ذات خلق ودين , وكما جرت العادات والتقاليد حين وجدوا إحدى قريباته وشعروا بأنها تناسبه ذهبوا لخطبتها ولم يتردد أهل البنت في الموافقة لما كان يتحلى به صاحبنا من مقومات تغري أي أسره بمصاهرته وسارت الأمور كما يجب وأتم الله فرحتهم , وفي عرس جميل متواضع اجتمع الأهل والأصحاب للتهنئة ..

    وشيئا فشيئا بعد الزواج وبمرور الأيام لاحظ المحيطين بصاحبنا هيامه وغرامه الجارف بزوجته وتعلقه بها وبالمقابل أهل البنت استغربوا عدم مفارقة ذكر زوجها من لسانها ، أي نعم هم يؤمنون بالحب ويعلمون أنه يزداد بالعشرة ولكن الذي لا يعلمونه أو لم يخطر لهم ببال أنهم سيتعلقون ببعضهم إلى هذه الدرجة وبعد مرور ثلاث سنوات على زواجهم بدأوا يواجهون الضغوط من أهاليهم في مسألة الإنجاب , لأن الآخرين ممن تزوجوا معهم في ذلك التاريخ أصبح لديهم طفل أو اثنين وهم مازالوا كما هم , وأخذت الزوجة تلح على زوجها أن يكشفوا عند الطبيب عل وعسى أن يكون أمر بسيط ينتهي بعلاج أو توجيهات طبية وهنا وقع ما لم يكن بالحسبان , حيث اكتشفوا أن الزوجة " عقيم !! " وبدأت التلميحات من أهل الزوج تكثر والغمز واللمز يزداد إلى أن صارحته والدته وطلبت منه أن يتزوج بثانيه ويطلق زوجته أو يبقيها على ذمته بغرض الإنجاب من أخرى , فطفح كيل الزوج الذي جمع أهله وقال لهم بلهجة الواثق من نفسه "تظنون أن زوجتي عقيم؟! ترى العقم الحقيقي ما يتعلق بالإنجاب , أشوفه أنا في المشاعر الصادقة والحب الطاهر العفيف ومن ناحيتي ولله الحمد تنجب لي زوجتي في اليوم الواحد أكثر من مئة مولود وراضي بها وهي راضيه فيني ولا عاد تجيبون لهالموضوع البايخ طاري أبداً" وأصبح العقم الذي كانوا يتوقعون وقوع فراقهم به , سبباَ اكتشفت به الزوجة مدى التضحية والحب الذي يكنه زوجها لها وبعد مرور أكثر من تسع سنوات قضاها الزوجين على أروع ما يكون من الحب والرومانسية بدأت تهاجم الزوجة أعراض مرض غريب اضطرتهم إلى الكشف عليها بقلق في أحد المستشفيات , الذي حولهم إلى (مستشفى الملك فيصل التخصصي) وهنا زاد القلق لمعرفة الزوج وعلمه أن المحولين إلى هذا المستشفى عادة ما يكونون مصابين بأمراض خطيرة وبعد تشخيص الحالة وإجراء اللازم من تحاليل وكشف طبي , صارح الأطباء زوجها بأنها مريضة بداء عضال ، حجم المصابين به معدود على الأصابع في الشرق الأوسط , وأنها لن تعيش كحد أقصى أكثر من خمس سنوات بأي حال من الأحوال والأعمار بيد الله ولكن الذي يزيد الألم والحسرة أن حالتها ستسوء في كل سنه أكثر من سابقتها , وأن الأفضل إبقائها في المستشفى لتلقى الرعاية الطبية اللازمة إلى أن يأخذ الله أمانته ..

    ولم يخضع الزوج لصدمة الأطباء ورفض إبقائها لديهم وقاوم أعصابه كي لا تنهار وعزم على تجهيز شقته بالمعدات الطبية اللازمة لتهيئة الجو المناسب كي تتلقى زوجته به الرعاية فابتاع ما تجاوزت قيمته
    (260,000 ريال) من أجهزه ومعدات طبية , جهز بها شقته لتستقبل زوجته بعد الخروج من المستشفى وكان أغلب المبلغ المذكور قد تدينه بالإضافة إلى سلفه اقترضها من البنك واستقدم لزوجته ممرضه متفرغة كي تعاونه في القيام على حالتها , وتقدم بطلب لإدارته ليأخذ أجازه من دون راتب , ولكن مديره رفض لعلمه بمقدار الديون التي تكبدها , فهو في أشد الحاجة لكل ريال من الراتب , فكان أثناء دوامه يكلفه بأشياء بسيطة ما أن ينتهي منها حتى يأذن له رئيسه بالخروج , وكان أحيانا لا يتجاوز وجوده في العمل الساعتين ويقضي باقي ساعات يومه عند زوجته يلقمها الطعام بيده , ويضمها إلى صدره ويحكي لها القصص و الروايات ليسليها وكلما تقدمت الأيام زادت الآلام , والزوج يحاول جاهدا التخفيف عنها ..

    وكانت قد أعطت ممرضتها صندوق صغير طلبت منها الحفاظ عليه وعدم تقديمه لأي كائن كان , إلا لزوجها إذا وافتها المنية وفي يوم الاثنين مساء بعد صلاة العشاء كان الجو ممطرا وصوت زخات المطر حين ترتطم بنوافذ الغرفة يرقص لها القلب فرحاً ، أخذ الزوج ينشد الشعر على حبيبته ويتغزل في عينيها , فنظرت له نظرة المودع وهي مبتسمة له ، فنزلت الدمعة من عينه لإدراكه بحلول ساعة الصفر ، وشهقت بعد ابتسامتها شهقة خرجت معها روحها وكادت تأخذ من هول الموقف روح زوجها ..

    وبعد الصلاة عليها ودفنها بيومين جاءت الممرضة التي كانت تتابع حالة زوجته فوجدته كالخرقة الباليه , فواسته وقدمت له صندوقاً صغيرًا قالت له بأن زوجته طلبت منها تقديمه له بعد أن يتوفاها الله .. فماذا وجد بالصندوق؟.....!

    زجاجة عطر فارغة , وهي أول هديه قدمها لها بعد الزواج ، وصورة لهما في ليلة زفافهم وكلمة "أحبك في الله" منقوشة على قطعة مستطيله من الفضة ، ورسالة قصيرة ..

    هذا نصها مع تغيير الأسماء :

    الرسالة ..

    زوجي الغالي .. لا تحزن على فراقي فوالله لو كتب لي عمر ثاني لاخترت أن أبدأه معك ولكن أنت تريد وأنا أريد والله يفعل ما يريد ..

    أخي فلان : كنت أتمنى أن أراك عريساَ قبل وفاتي ..

    أختي فلانه : لا تقسي على أبنائك بضربهم فهم أحباب الله ولا يحس بالنعمة غير فاقدها ..

    عمتي فلانه (أم زوجها) : أحسنتي التصرف حين طلبتي من ابنك أن يتزوج من غيري لأنه جدير بمن يحمل اسمه من صالح الذرية بإذن الله ..

    كلمتي الأخيرة لك يا زوجي الحبيب أن تتزوج بعد وفاتي حيث لم يبقى لك عذر , وأرجو أن تسمى أول بناتك بإسمي , واعلم أني سأغار من زوجتك الجديدة حتى وأنا في قبري..



    سبحان الله
    قصه عجيبه ومؤثرة فعلا

    0 Not allowed!


    أنا في الحياة وديعة وغدا سأمضي عابرا في رحلتي

  8. [8]
    م وائل حسنى
    م وائل حسنى غير متواجد حالياً
    عضو متميز جداً
    الصورة الرمزية م وائل حسنى


    تاريخ التسجيل: Jul 2008
    المشاركات: 1,772
    Thumbs Up
    Received: 3
    Given: 1
    السلام عليكم ورحمه الله وبركاته
    تحية الى المهندسة نور
    وتحية خاصة للشاب فى القصة
    يا سيدتى الوفاء موجود والتضيحية موجودة وانا اعترض معكى فى هذا الموضوع على ان الوفاء بيضمحل
    لا والف لا يوجد وفاء
    وانا اعترض على ان الفتاه مخلوق ضعيف اعتقد فى هذا الزمن لا يوجد ضعيف وانما قوية ليست بالجسم وانما بالعقل والتدبير وحفاظها على زوجها
    واعتقد ان اساس كل بيت هو المرأة بكلامها الجميل واختيارها الوقت المناسب للتحدث
    ممكن اعرض عليكى شئ
    الزوج فى العمل يوجد مشاكل معة اويوجد حسابات خطأ او اى شئ من هذا القبيل
    ياتى البيت لكى يستريح ويهدأ من تعب اليوم كلة
    وفجأءة ينطلق مدفع انتا سايبنى مع عيالك العفريت دول هيجننونى شفلك صرفة فيهم
    ويتطور الحديث ولا نعرف عقباة
    سيدتى الاساس الزوجة
    وانا اسف للاطالة
    ملحوظة
    والله العظيم مش تحيذ

    0 Not allowed!


    إننا طلاب شهادة ... لسنا نحرص على هذه الحياة ... هذه الحياة تافهة رخيصة ... نحن نسعى إلى الحياة الأبدية .
    يا راحلين عن الحياة وساكنين بأضلعي .... هل تذكرون توجعي وتوجع الدنيا معي .

  9. [9]
    ابوهشوم
    ابوهشوم غير متواجد حالياً
    عضو متميز
    الصورة الرمزية ابوهشوم


    تاريخ التسجيل: Jan 2009
    المشاركات: 4,572
    Thumbs Up
    Received: 7
    Given: 2
    قصه من اروع قصص الوفاء والاخلاص
    مشكوره اختي الكريم

    0 Not allowed!





    .. ياعصرَ القصاصْ
    بلطةُ الجزّارِ لا يذبحُها قطرُ النـدى
    لا مناصْ
    آن لي أن أتركَ الحبرَ
    وأن أكتبَ شعري بالرّصاصْ !

  
الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

عرض سحابة الكلمة الدلالية

RSS RSS 2.0 XML MAP HTML