دورات هندسية

 

 

معنى لا اله الا الله

النتائج 1 إلى 4 من 4
  1. [1]
    حافظ صالح
    حافظ صالح غير متواجد حالياً

    عضو متميز

    تاريخ التسجيل: Feb 2009
    المشاركات: 534
    Thumbs Up
    Received: 0
    Given: 0

    معنى لا اله الا الله

    لا إله إلا الله تعني : لا معبود إلا الله
    لما كان التقديس في الإنسان فطرياً ، كان الإنسان من فطرته أن يعبد شيئاً . فالعبادة رجع طبيعي لغريزة التدين . ولذلك يشعر الإنسان حين يؤدي العبادة براحة وطمأنينة ، لأنه في أدائه العبادة يكون قد أشبع غريزة التدين . إلا أن هذه العبادة لا يجوز أن تترك للوجدان أن يقررها كما يتطلب ، ويؤديها الإنسان كما يتخيل . بل لا بد أن يشترك العقل مع الوجدان لتعيين الشيء الذي يجب أن يعبد . لأن الوجدان عرضة للخطأ ، ومدعاة للضلال . وكثيراً ما يدفع الوجدان الإنسان لعبادة أشياء يجب أن تحطم ، وكثيراً ما يدفع لتقديس أشياء يجب أن تحتقر . فإذا ترك الوجدان وحده يقرر ما يعبده الإنسان ، أدى ذلك إلى الضلال في عبادة غير الخالق ، أو إلى الخرافات في التقرب إلى الخالق بما يبعد عنه . وذلك أن الوجدان إحساس غريزي ، أو شعور داخلي ، يظهر بوجود واقع محسوس يتجاوب معه ، أو من تفكير بما يثير هذا الشعور . فإذا أحدث الإنسان رجعاً لهذا الشعور بمجرد وصوله دون تفكير ، قد يؤدي ذلك إلى الضلال أو الخطأ . فمثلاً قد ترى في الليل شبحاً فتظنه عدواً لك ؛ فتتحرك فيك غريزة البقاء في مظهر الخوف ؛ فإذا استجبت لهذا الشعور ، وأحدثت الرجع الذي يتطلبه وهو الهرب مثلاً ، كان ذلك خطأ منك ، لأنك قد تهرب من لاشيء ! وقد تهرب من شيء لا تنفع فيه إلا المقاومة فيكون رجعك الذي أحدثته خطأ . ولكن حين تستعمل عقلك ، وتفكر في هذا الشعور الذي ظهر لديك قبل أن تحدث الرجع الذي يتطلبه ، يتبين لك ما هو الذي يجب أن تقوم به من الأعمال . فقد يتبين لك أن الشبح عامود كهرباء ، أو شجرة ، أو حيوانا ، وحينئذ يتبدد لديك الخوف وتظل سائراً . وقد يتبين لك أنه سبع لا تقوى على الركض أمامه ، فتلجأ إلى الحيلة في تسلق شجرة ، أو اللجوء إلى منزل فتنجو . لذلك لا يجوز أن يقوم الإنسان بالرجع الذي تتطلبه الغريزة ، إلا مع استعمال العقل ، أي لا يجوز أن يقوم
    بأعمال بناء على دافع الوجدان وحده ، بل لا بد من استعمال العقل مع الوجدان . ومن هنا كان لا بد أن يكون التقديس مبنياً على التفكير مع الوجدان ، لأنه رجع لغريزة التدين . فلا يجوز أن يحصل هذا الرجع دون تفكير ، لأنه قد يؤدي إلى الضلال أو الخطأ . فوجب أن لا يحدث الإنسان هذا الرجع لغريزة التدين ، إلا بعد التفكير ، أي إلا باستعمال العقل . ولذلك لا يجوز أن تكون عبادة إلا وفق ما يرشد إليه العقل ، حتى تكون هذه العبادة لمن تهدي الفطرة لعبادته ، وهو الخالق المدبر الذي يشعر الإنسان أنه محتاج إليه .
    والعقل يحتم أن لا تكون العبادة إلا للخالق لأنه هو الأزلي ، وهو واجب الوجود ، فلا يجوز أن تكون العبادة لغيره . فهو الذي خلق الإنسان والكون والحياة ؛ وهو المتصف بصفات الكمال المطلق ، فإذا اعتقد الإنسان بوجوده فيتحتم أن يعبده ، ويتحتم أن تكون العبادة له وحده . فالإقرار بكونه خالقاً ، فطرياً وعقلياً ، يحتم على المقر أن يعبده ، لأن العبادة رجع لشعوره بوجوده ، وهي أعظم مظهر من مظاهر الشكر التي يجب أن يقوم بها المخلوق لمن أنعم عليه بنعمة الخلق والإيجاد . فالفطرة تحتم العبادة ، والعقل يحتم العبادة . والفطرة تحتم أن تكون هذه العبادة لهذا الخالق وحده دون غيره ، والعقل يحتم أن يكون الذي يستحق العبادة والشكر والثناء هو الخالق وحده دون سواه . ولذلك نجد الذين استسلموا للوجدان وحده في إحداث رجع التقديس دون أن يستعملوا العقل ، ضلوا ، فعبدوا معبودات متعددة مع اعترافهم بوجود الخالق الواجب الوجود ، ومع اعترافهم بأن هذا الخالق واحد . ولكنهم حين أحدثوا رجع التدين ، قدسوا الخالق ، وقدسوا معه غيره . فعبدوا الخالق ، وعبدوا المخلوقات ، إما باعتبارها آلهة تستحق العبادة لذاتها ، وإما ظنا منهم أن الخالق حل بها ، أو أنه يرضى بالتقرب إليه في عبادتها . فالفطرة تحتم وجود الخالق ، ولكن رجع التقديس الذي يتحتم إحداثه حين يحصل ما يحرك مشاعر التدين يؤدي إلى جعل التقديس لكل ما يظن فيه أنه المستحق للعبادة ، إما لكونه خالقاً ، أو لتصور رضا الخالق بتقديسه ، أو للظن بأنه حل به . فيؤدي ذلك إلى تعدد المعبودات ، مع وحدة الخالق .
    ولذلك جاء ظن التعدد متجهاً نحو المعبود ، لا نحو الخالق ، فكان النفي للتعدد يجب أن يكون نفياً للمعبودات ، وحصراً للعبادة بالخالق الأزلي الذات ، الواجب الوجود .
    ولذلك جاء الإسلام مبيناً لبني الإنسان كلهم ، أن العبادة لا تكون إلا للذات الواجب الوجود ، وهو الله سبحانه وتعالى ، وشارحاً هذا البيان بطريق عقلي صريح . فسألهم عن الأشياء التي يجب أن يقوم بها المعبود ، فأجابوا أنه هو الله ، وألزموا أنفسهم الحجة ، قال تعالى
    { قل لمن الأرض ومن فيها إن كنتم تعلمون ، سيقولون لله ، قل أفلا تذكرون ? قل من رب السموات السبع ورب العرش العظيم ، سيقولون لله ، قل افلا تتقون ? قل من بيده ملكوت كل شيء وهو يجير ولا يجار عليه إن كنتم تعلمون ، سيقولون لله ، قل فأنى تسحرون ? بل أتيناهم بالحق وانهم لكاذبون ? ما اتخذ الله من ولد وما كان معه من اله ، إذاً لذهب كل اله بما خلق ولعلا بعضهم على بعض } .
    فباعترافهم هذا من أن الله هو خالق كل شيء ، وبيده ملكوت كل شيء ، فقد ألزموا أنفسهم بعبوديته وحده ، لأنه حسب اعترافهم هو وحده المستحق للعبادة . وقد بين لهم في آية أخرى ، أن غير الله لا يفعل شيئا يستحق العبادة . فقال تعالى
    { قل أرأيتم إن أخذ الله سمعكم وأبصاركم وختم على قلوبكم ، من اله غير الله يأتيكم به }
    وقال تعالى{ أم لهم اله غير الله } .
    وقد أكد الله في القرآن وحدانية المعبود في آيات كثيرة ، أكد فيها توحيد الإله : فقال تعالى
    { وإلهكم اله واحد لا اله إلا هو }
    { الله لا اله إلا هو }
    { وما من اله إلا الله الواحد القهار } أي ما من معبود إلا الذات الواجب الوجود ، وهو الله الواحد . وقال تعالى
    { وما من اله إلا اله واحد } أي ما من معبود إلا معبود واحد .
    فالإسلام جاء بتوحيد العبادة بالذات الواجب الوجود ، الذي يحتم العقل والفطرة وجوده وهو الله . والآيات القرآنية تدل دلالة صريحة في نفي تعدد الآلهة : قال تعالى
    { لو كان فيهما آلهة إلا الله لفسدتا } ، أي جاءت الآيات في نفي تعدد المعبودات ، وفي حصر العبادة بالإله الواحد وهو الله ، أي جاءت بأن المعبود واحد هو الذات الواجب الوجود .
    و" اله " في اللغة ليس لها إلا معنى واحد هو المعبود ، وليس لها أي معنى شرعي غير ذلك . فلا اله ، معناها في اللغة وفي الشرع ، لا معبود . وإلا الله ، معناها في اللغة ، وفي الشرع ، الذات الواجب الوجود ، وهو الله . وعلى هذا فيكون المراد من الشهادة الأولى في الإسلام ، ليس شهادة بوحدانية الخالق فحسب ، كما يتوهم الكثيرون ، وإنما المراد من الشهادة هو أن يشهد أنه لا معبود إلا الله الواجب الوجود ، حتى يفرد وحده بالعبادة والتقديس ، وتنفى نفياً قاطعاً العبادة عن أي شيء غير الله .
    ومن هنا كان الاعتراف بوجود الله غير كاف في الوحدانية ، بل لا بد من وحدانية الخالق ، ووحدانية المعبود ، لأن معنى لا إله إلا الله هو لا معبود إلا الله ، ولذلك كانت شهادة المسلم بأنه لا إله إلا الله ، ملزمة له قطعاً بالعبادة لله ، وملزمة له بإفراد العبادة بالله وحده . فالتوحيد هو توحيد التقديس بالخالق ، أي توحيد العبادة بالله الواحد الأحد .
    التقيد بالأحكام الشرعية يحتمه الإيمان بالإسلام
    الأفعال التي يقوم بها العباد باختيارهم لا تأخذ أي حكم قبل ورود الشرع فهي غير واجبة عليهم ، ولا مندوبة ، ولا محرمة ، ولا مكروهة ، ولا مباحة ، بل يقومون بها حسب ما يرونه هم من مصلحة لهم لأنه لا تكليف قبل ورود الشرع ، قال تعالى :
    { وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا } ،
    فأمَّن الله بهذه الآية خلقه من العذاب على ما يرتكبون من أعمال قبل بعثة الرسل فهم غير مسؤولين لأنهم غير مكلفين بحكم من الأحكام . فإذا أرسل الله لهم رسولا أصبحوا مقيدين بما جاءهم به ذلك الرسول ولم تبق لهم حجة على عدم التقيد بالأحكام التي جاء بها الرسول . قال تعالى
    { لئلا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل } .
    فمن لم يؤمن بذلك الرسول كان مسؤولاً أمام الله عن عدم إيمانه وعن عدم التقيد بالأحكام التي جاء بها ، ومن آمن به كان مقيداً بالأحكام التي جاء بها ومسؤولاً عن عدم إتباع أي حكم منها . ومن هنا كان المسلمون مأمورين بأن يسيِّروا أعمالهم بحسب أحكام الإسلام لأنهم ملزمون بتسيير أعمالهم وفق أوامر الله ونواهيه ، قال تعالى
    { وما اتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا } .
    ولا يقال هنا وما لم يأتكم به ولم ينهكم عنه فأنتم غير مكلفين به لأن التكليف بالشرع عام لعموم الرسالة للإنسان وليس لأفعال معينة من أفعاله .
    قال تعالى
    { يا أيها الناس إني رسول الله إليكم جميعا }
    فصار يتحتم أن يكون ما اتاكم به من حكم كل فعل وما نهاكم عنه من حكم كل فعل . وعليه فإن كل مسلم أراد أن يقوم بفعل من الأفعال لقضاء حاجاته والقيام بمصالحه وجب عليه شرعاً أن يعرف حكم الله في ذلك الفعل قبل القيام به حتى يقوم به بحسب الحكم الشرعي فيه . ولا يقال هنا أن هناك أشياء حدثت لم ينص الشرع عليها فترك لنا الاختيار في فعلها وعدم فعلها ، لأن ذلك يعنى أن الشريعة ناقصة وغير صالحة إلا للعصر الذي جاءت به ، وهذا مخالف للشريعة نفسها ، وللواقع الذي تنطبق عليه ، إذ أن الشريعة لم تأت
    بأحكام تفصيلية لأشياء معينة حتى تقف عندها ، وإنما جاءت بمعاني عامة لمشاكل الإنسان من حيث هو إنسان بغض النظر عن الزمان والمكان ، فتندرج تحت هذه المعاني جميع الأفعال الجزئية . فإذا حدثت مشكلة أو جدَّت حادثة فإنها تدرس ويفهم واقعها ثم يستنبط حلها من المعاني العامة التي جاءت بها الشريعة ، فيكون ما استنبط من رأي هو حكم الله في هذه المشكلة أو تلك الحادثة . وقد سار المسلمون على ذلك منذ وفاة الرسول - صلى الله عليه وسلم - حتى ذهاب الدولة الإسلامية . ولا يزال المسلمون المتمسكون بالإسلام يسيرون على ذلك . فقد حدثت مشاكل في أيام أبى بكر لم تكن في زمن الرسول وحدثت مشاكل في أيام هارون الرشيد مثلا لم تكن في أيام أبى بكر ، فاستنبط لها المجتهدون الذين كانوا يعدون بالمئات والألوف أحكاماً شرعية لم تكن معروفة من قبل . وهكذا ساروا في كل مشكلة ، وكل حادثة ، لأن الشريعة الإسلامية جامعة :
    فما من مشكلة إلا ولها محل حكم ، وما من مسألة إلا ولها حكم .
    وعليه فيجب على كل مسلم أن يتقيد بأفعاله بالأحكام الشرعية وأن لا يقوم بعمل إلا بحسب أوامر الله ونواهيه .


  2. [2]
    المعتضد بالله
    المعتضد بالله غير متواجد حالياً
    عضو متميز
    الصورة الرمزية المعتضد بالله


    تاريخ التسجيل: Sep 2006
    المشاركات: 679
    Thumbs Up
    Received: 6
    Given: 2

    هام جدا...

    السلام عليكم ,
    جزاك الله خيرا على هذه المشاركة , ولكن هناك تننبيهان لا بد منهما :

    1- حول معنى "لا إله إلا الله" ...

    # قال الشيخ حافظ الحكمي – رحمه الله – {في منظومته " سلم الوصول"}:
    " فإن معناها الذي عليه*****دلت يقينا و هدت إليه
    أن ليس بالحق إله يعبد*****إلا الإله الواحد المنفرد
    بالخلق و الرزق و بالتدبير*****جل عن الشرك و النظير "اهـ

    # قال الشيخ ابن عثيمين - رحمه الله - {"شرح الأصول الثلاثة"}:
    "ومعناها -أي معنى لا إله إلا الله -لا معبود بحق إلا الله , فشهادة أن لا إله إلا الله أن يعترف الإنسان بلسانه وقلبه بأنه لا معبود حق إلا الله عز وجل , لأن "إله" بمعنى مألوه، والتأله التعبد، وجملة " لا إله إلا الله" مشتملة على نفي وإثبات، أما النفي فهو " لا إله" وأما الإثبات فهو "إلا الله" و"الله" لفظ الجلالة بدل من خبر " لا " المحذوف والتقدير "لا إله حق إلا الله" وبتقديرنا الخبر بهذه الكلمة "حق" يتبين الجواب عن الإشكال التالي: وهو كيف يقال : " لا إله إلا الله" مع أن هناك آلهة تعبد من دون الله وقد سماها الله تعالى آلهة وسماها عابدوها آلهة , قال الله تبارك وتعالى: ( فما أغنت عنهم آلهتهم التي يدعون من دون الله من شيء لما جاء أمر ربك ) {سورة هود، الآية: 101} وكيف يمكن أن نثبت الألوهية لغير الله عز وجل والرسل يقولون لأقوامهم ( اعبدوا الله ما لكم من إله غيره) ؟ {سورة الأعراف، الآية: 59} والجواب على هذا الإشكال يتبين بتقدير الخبر في " لا إله إلا الله" فنقول: هذه الآلهة التي تعبد من دون الله هي آلهة لكنها آلهة باطلة ليست آلهة حقة وليس لها من حق الألوهية شيء، ويدل لذلك قوله تعالى: ( ذلك بأن الله هو الحق وأن ما يدعون من دونه هو الباطل وأن الله هو العلي الكبير) { سورة الحج، الآية: 62} ويدل لذلك أيضاً قوله تعالى: ( أفرأيتم اللات والعزى * ومناة الثالثة الأخرى * ألكم الذكر وله الأنثى * تلك إذاً قسمة ضيزى * إن هي إلا أسماء سميتموها أنتم وآباؤكم ما أنزل الله بها من سلطان) وقوله تعالى عن يوسف عليه الصلاة والسلام: ( ما تعبدون من دونه إلا أسماء سميتموها أنتم وآباؤكم ما أنزل الله بها من سلطان( {سورة يوسف الآية: 40} إذاً فمعنى " لا إله إلا الله " لا معبود حق إلا الله عز وجل، فأما المعبودات سواه فإن ألوهيتها التي يزعمها عابدوها ليست حقيقية أي ألوهية باطلة."اهـ

    # و قال الشيخ حافظ الحكمي – رحمه الله - أيضا {في كتابه "معارج القبول في شرح سلم الوصول"}:
    "... فتقدير خبر لا المحذوف بحق هو الذي جاءت به نصوص الكتاب و السنة ... و أما تقديره بموجود{أي لا معبود موجود إلا الله , وهو مثل لا معبود إلا الله } فيفهم منه الاتحاد فإن الإله هو المعبود فإذا قيل لا معبود موجود إلا الله لزم منه أن كل معبود عبد بحق أو باطل هو الله فيكون ما عبده المشركون من الشمس و القمر و النجوم و الأشجار و الأحجار و الملائكة و الأنبياء و الأولياء و غير ذلك هي الله فيكون ذلك كله توحيدا فما عبد على هذا التقدير إلا الله إذ هي هو , و هذا و العياذ بالله أعظم الكفر و أقبحه على الإطلاق ... فإذا فهمنا هذا فلا يجوز تقدير الخبر موجود إلا أن ينعت اسم لا بحق فلا بأس و يكون التقدير لا إله حقا موجود إلا الله فبقيد الاستحقاق ينتفي المحذور الذي ذكرنا "اهـ

    2-
    بل لا بد أن يشترك العقل مع الوجدان لتعيين الشيء الذي يجب أن يعبد
    ولذلك لا يجوز أن تكون عبادة إلا وفق ما يرشد إليه العقل
    هذه العبارات التي يذكر فيها العقل الذي يهدي إلى عبادة الله يجب أن تقيد بأن يقال "العقل السليم" أو "الفطرة السليمة" , فإن بعض العقول السقيمة تدعو أصحابها إلى عبادة غير الله , أو الإشراك به سبحانه , كعقول النصارى و اليهود و غيرهم من الكفار و المشركين .
    وهذا كله في الاهتداء لوجود الله وتوحيده , أما عبادة الله الكاملة التامة فلا يمكن الاهتداء إليها إلا عن طريق الرسل و الأنبياء , يقول الشيخ ابن عثيمين - رحمه الله - {"شرح الأصول الثلاثة"}:
    " ولا بد أن يرسل الله الرسل إلى الخلق لتقوم عليهم الحجة وليعبدوا الله بما يحبه ويرضاه قال الله تبارك وتعالى : ( إنا أوحينا إليك كما أوحينا إلى نوح والنبيين من بعده وأوحينا إلى إبراهيم وإسماعيل وإسحق ويعقوب والأسباط وعيسى وأيوب ويونس وهارون وسليمان وآتينا داود زبوراً* ورسلاً قد قصصناهم عليك من قبل ورسلاً لم نقصصهم عليك وكلم الله موسى تكليماً * رسلاً مبشرين ومنذرين لئلا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل وكان الله عزيزاً حكيماً) {سورة النساء، الآيات: 163-165} ولا يمكن أن نعبد الله بما يرضاه إلا عن طريق الرسل- عليهم الصلاة والسلام- لأنهم هم الذين بينوا لنا ما يحبه الله ويرضاه، وما يقربنا إليه عز وجل فبذلك كان من حكمة الله أن أرسل إلى الخلق رسلاً مبشرين ومنذرين "اهـ

    و أخيرا , فإن العقل عرضة للخطأ -أيضا- تماما كالوجدان , و قولك :
    ولذلك لا يجوز أن تكون عبادة إلا وفق ما يرشد إليه العقل
    خطأ محض , فكثيرا من العبادات المفروضة لا يمكن للعقل ادراك الحكمة منها , أفنتركها !!؟؟؟,
    كلا , فإن الدين يؤخذ من كتاب الله و سنة رسوله -صلى الله عليه وسلم- , و ليس بالعقل المجرد .

    و عذرا للإطالة , والسلام عليكم و رحمة الله و بركاته ...

    0 Not allowed!


    قال ابن القيم -رحمه الله-:

    (( ومراتب العلم والعمل ثلاثة:

    رواية ... وهي مجرد النقل وحمل المروي,

    ودراية ... وهي فهمه وتعقل معناه،

    ورعاية ... وهي العمل بموجب ما علمه ومقتضاه،

    فالنقلة همتهم الرواية، والعلماء همتهم الدراية، والعارفون همتهم الرعاية ))

  3. [3]
    أمين الهندي
    أمين الهندي غير متواجد حالياً
    جديد


    تاريخ التسجيل: Apr 2009
    المشاركات: 1
    Thumbs Up
    Received: 0
    Given: 0
    الذي شد انتباهي هو العنوان حيث أنني لست متفرغا أكثر للقراءة لضيق وقتي إلا أن الواجب المتحتم علي أن أنبه على أمر
    وهو معنى لا إله إلا الله
    فلو قلنا أن معنى لا إله إلا الله لا معبود إلا الله فهذا غلط وكذلك إذا قلنا أن معناها لا معبود موجود إلا الله فالمعبودات كثيرة والمعبودات الموجودة كثيرة لكنها باطلة إلا الله عزوجل
    فعلى ذلك فإن معناها هو (لا معبود حق إلا الله)

    0 Not allowed!



  4. [4]
    عبدالقادرحسن
    عبدالقادرحسن غير متواجد حالياً
    عضو فعال جداً


    تاريخ التسجيل: Feb 2009
    المشاركات: 255
    Thumbs Up
    Received: 4
    Given: 0

    الاخ الكريم حافظ

    السلام عليكم
    لاآله آلآ الله ....تعنى أن لهذا الكون آله
    آسمه الله
    وأنه لاشريك له
    العبادة مظهر العبودية
    والعبودية علاقة بين طرفين آحدهما له حرية كامل التصريف والآخر ليس له
    تقبل خالص مودتى

    0 Not allowed!



  
الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

عرض سحابة الكلمة الدلالية

RSS RSS 2.0 XML MAP HTML