دورات هندسية

 

 

شيخ فلسطين ... أحمد يـاســـين

النتائج 1 إلى 3 من 3
  1. [1]
    الصورة الرمزية zedteck
    zedteck
    zedteck غير متواجد حالياً

    عضو

    تاريخ التسجيل: Nov 2008
    المشاركات: 22
    Thumbs Up
    Received: 1
    Given: 0

    شيخ فلسطين ... أحمد يـاســـين

    الشيخ الشهيد الدكتور نزار ريان رحمه الله






    نموذج ألفناه وعرفناه وأحببناه
    من حياتنا المعاصرة
    لموضوعى السابق
    "عشر همسات فى أسرار القيادة و التأثير"


    كُنَّاصغارًا في هذا الوطن الحبيب، نحلم بالبلاد الحلوة الندية، نعشق حكايات الجدات عنهاوالجدود، نأنس بذكر البيارة والكرم والجابية وبير القواديس، نحب حمار جدنا ونعشقجمله، ونتنسم عبير الزنبق في عسقلان، ونصعد مئذنة روبين في صيف العنب والتين،ونُرَبِّعُ مع آبائنا في ربيع الحصاد والهيطلية على ضوء قمر فلسطين.

    كُنَّاصغارًا، لكن كان الوطن أطيب عبيرًا من الشذى المسفوح في زهر البرتقال اليافاوي،وأندى من قطف التين في ملقط البوص صبحًا.

    كُنَّا وكان الوطن كبيرًا، كبيرًا،أكبر من كل شيء في هذا الكون القوي الباطش، وطننا أكبر من كل الأوطان وأحلى، فيوطننا يافا، وهل في الأوطان مثل يافا عروسًا تحتضن الشمس أصيلاً فضة وذهبًا، فيوطننا عسقلان، وهل للناس عسقلان تذكرهم بصلاح الدين، في وطننا القدس، حَصَانٌرَزَانٌ، في وطننا بيسان، عطرته سَنَابِك خيل اليرموك ومؤتة، في وطننا عكا، قاهرةالطغاة، فيه يبنى يغير عليها أسامة بن زيد صبحًا، كان الوطن ولم يكن شيء كالوطن فيعيون اللاجئين.

    كُنَّا يا فلسطين صغارًا؛ لكن لا كالصغار في بقية أرجاءالأرض، فقد استيقظنا على آهات معتقةٍ جراحاتها، وشفاه لا تكاد تتمتم بشيء كما تتمتمبحكايات البلاد، بير العسل والمية، قصب الجابية الأحلى من كل قصب، الزيتون الذييقطر زيتًا قبل تصليب الصليب، و كُنَّا نصوغ صور الوطن، على لوحة سطح القرميدالإسمنتي في مخيمات المهاجرين، بكل ألوان الخيال الزاهية.

    كُنَّا صغارًا يافلسطين، يا حبيبة القلوب ومهجة النفوس المسلمة في كل مكان، كُنَّا يا حبيبتي نحلمبالساعة التي نراك فيها سالمة منعمة، آمنة مكرمة، وفجأة هجم الليل من كل مكان، يجثمبكلكله على القلوب الصغيرة، فقنابل الهاون تشتت شملنا مرة أخرى، وتمزق أفئدة صغيرةصغيرة، ورأينا الموت في مقابر المخيمات أسود داكنا، وصار من دأبنا أنْ نخرج كل يوممرات إلى المقابر، نزرعها أحبة كان آخر ما همسوا: وصيتكم أن تنقلوا جثتي إلى البلد،وصيتي لبلاد، وصيتي لبلاد.

    وتمزق الناس في الأرض وتفرقوا في نكسة جديدة،وصار لنا نكبة ونكسة، وطارت الآهات تلتقي عبر رسائل يحملها من بعيد الصليب الأحمر،يجتمع الناس عند الجامع، ينادي المنادي، ثم ينفض الناس، وحسرات وزفرات، يا مِنْدَرَا يِجِي منك خبر يا حبيبي؛ يا مِنْ دَرَا!!

    وفي مسجد العباس يهمس أبومحمد الإمام الياسين في آذان الشباب الصغار حوله: "لا والله؛ والله لنقاتلنهم فى اللحظة التي نمتلك فيها مسدسًا واحدًا"، فترتجف الأفئدة إذ التفكير في مواجهةاليهود مخيف ومرعب، وصورة اليهودي مرسومة في الأذهان من يوم دير ياسين ممتزج لونالدم فيها بالسواد، أفنقاتل اليهود.

    ويتابع الياسين: "نحن واليهود في صراععلى هذا الجيل، فإما أن يأخذه اليهود منا، أو ننقذه من أيدي اليهود"، وأعلنهاإمامنا الياسين.

    وكانت معركة، ابتدأت إسرائيل الدولة المنصورة في حرب الأيامالستة تغني في ساحة الأقصى المحترق منبره: "محمد مات، خَلَّف بنات"، يتنغم بها موشيديان وجنوده، في الباحة بين المسجدين الصخرة والأقصى، وتدار كؤوس الشمبانيا، فيباحات كان عمر بن الخطاب رضي الله عنه يطهرها بثوبه من قرون.

    كانت معركةً لاكالمعارك، اليهودي يريق الخمر في أفواه السكك الضيقة في حارات المخيم هدية في عيديهود، ويجرد الحرائر من الثوب الجلجلي والجنة ونار، ويلبس النساء موديلات صدورهابادية والنحور، وتطير الملاءات عن الشعر الحرير الطاهر العفيف، خمر وعري ومقاهيوهزيمة.

    ويبدأ الصراع على الجيل، بين الإمام الياسين والقلة المؤمنة معه،وبين افتتاح الخمارات، ومنع إنشاء المساجد، وزرع المقاهي، وتعمير السينما النصروالجلاء وعامر والسامر، ونشر الصور الخليعة بين أيدي الصغار في المدارس الإعدادية،وفتح باب العمل للناشئة خدمًا في سوق اليهود وشواطئ بلادنا المدنسة بنواديالعراة.

    كانت المعركة كبرى، وكان الشيخ لها، وكان الأقمار معه من الدعاةالصالحين، المؤمنين بأننا سنجوس خلال الديار، ونتبر ما علوا تتبيرًا.

    وبدأالإمام يزرع في بيوت الله وردًا وعنبر، ومسكًا وغالية، ينثر البذور ويتبعهبالتربية، يحمله على دراجته أحد طلابه إلى البيوت والأزقة، يزور هذا، ويربت على كتفهذا، ويهمس في جباليا وينادي في رفح والشاطئ، ويركب إلى أم النور وبئر السبع، ويقيمالمؤسسة، ويعلم الطلاب الصلاة حين ينفض سامر الدروس التي لا تعرف الوطن ولاتمجده.

    كان الصراع على الجيل كبيرًا، يفتتح مدرسة للتلاوة في المسجد، يعلمأولاد فلسطين كيف يرتلون سورة الأنفال ترتيلا، ويعدهم بأن السورة ستصير صورة، وأنَّالصورة ستكبر وتكبر، وأنها ستمتد في أنحاء الأرض حتى يهتف أهل الفلوجة في عراقالعرب المسلوب: "ولا يهمك يا حماس"، وفي أطراف الأرض تزين الصبايا حجراتهن بصورةالشيخ الإمام أبي محمد الياسين.

    وصار عيبًا ألا تعرف "من هو يا ولدي أحمدياسين"، صار عيبًا ألا تكون مع الإمام، صار غفلةً ألا تمشي خلفه، وتجعل كرسيه رمزًالأمة هتافها: "عائدون عائدون، إننا لعائدون".

    شيخي أبا محمد؛ لعله قد ابتلتالعروق، ولعل آن لك أن تستريح سيدي المعلم الكبير، فلقد حملت الأمة هما فما وضعتهحتى استشهدت، ومضيت تحملنا على العزائم، وتكره الرخص، وتعلمنا كيف يكون الليل مدرسةالمجاهدين قيامًا وصلاة، والنهار للصائمين مدرسة أخرى، والتسابيح، كم كنت تغضب حيننردد غير الآذان كلامًا، وتعتب حين نهمس بين كلمات الآذان غير الله أكبر اللهأكبر.

    سيدي أبا محمد، لا زلت أنظر في بريق الأمل في عينيك يا حبيبي، لا زلتأعلم أن النصر آت، وأن الفجر قادم، فكم كنت تحضننا بالأمل وتحصننا من الملل، وتدعولمواصلة الطريق، تقول: "الميل الأول صعب، وبعدها يسير الناس على المدرجةوالدرب".

    سيدي أبا محمد، لطالما علمتنا حيًا، علمتنا أن فلسطين عائدة ما عادالجيل إلى الله، فتدعو لبناء المساجد والمدارس، وتفتح القلوب والأفئدة، بالابتساموالاتساع لكل الناس.

    واليوم تعلمنا وأنت حي عند ربك بإذن الله، تعلمنا ياحِبَّ القلوب والأفئدة، يا زيتونة يكاد زيتها يضيء ولو لم تمسسه نار، فكيف وقد مستهالنار، فامتد لهيبًا يحرق الغاصبين المحتلين، ليرحلوا ليرحلوا، فما في بلادنا مكانللغرباء والغربان، إنها بلادنا.



    إنها فلسطين



    الشهيد الدكتور المجاهد نزار ريان - رحمه الله




    منقول

  2. [2]
    mnci
    mnci غير متواجد حالياً
    تم إيقافه لمخالفة القوانين
    الصورة الرمزية mnci


    تاريخ التسجيل: Jul 2006
    المشاركات: 6,862
    Thumbs Up
    Received: 103
    Given: 0
    جزاهم الله عن المسلمين خيرا
    http://carsnology.blogspot.com

    0 Not allowed!



  3. [3]
    eng abdallah
    eng abdallah غير متواجد حالياً
    عضو شرف
    الصورة الرمزية eng abdallah


    تاريخ التسجيل: Feb 2009
    المشاركات: 6,897

    وسام الشكر

     وسام كبار الشخصيات

    Thumbs Up
    Received: 12
    Given: 2
    جزاكم الله خير الجزاء

    0 Not allowed!



  
الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

عرض سحابة الكلمة الدلالية

RSS RSS 2.0 XML MAP HTML