دورات هندسية

 

 

دور تركيا القادم بعد سقوط امريكا ..... تحليل خطير لكاتب أخطر

صفحة 1 من 9 12 3 4 5 ... الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 10 من 89
  1. [1]
    مهندس كلش
    مهندس كلش غير متواجد حالياً

    عضو فعال جداً

    تاريخ التسجيل: Mar 2006
    المشاركات: 253
    Thumbs Up
    Received: 0
    Given: 0

    دور تركيا القادم بعد سقوط امريكا ..... تحليل خطير لكاتب أخطر

    بسم الله الرحمن الرحيم

    هذا المقال كنت قد قرأته منذ مده حول الدور التركي الذي يعد لتسلم المهمه بعد إنحسار امريكي متوقع للداخل الأمريكي وهذا المقال هو لمحلل إستراتيجي خطير اثارت مقالاته ردود فعل كثيره أحياناً لكشفها عورات مستوره قبل اوان فضيحتها , وأحياناً لكشفها خطط قبل ان تقع مما يتسبب في إلغائها او تعديلها , وأحياناً لكشفه أسرار تعتبر من درجة السري للغايه على مستوى الدول الكبرى .

    وهذا الكاتب قد أجبرت الأحداث التي تصدق مايكتبه بنسبة كبيره لأن ينقل عنه كبار الباحثين السياسيين او يستنيروا بتحليلاته في قضايا ساخنه تعيش فيها الأمه ومنهم المحلل السياسي الدكتور اكرم حجازي http://drakramhijazi.maktoobblog.com/
    .

    هذا الكاتب يسمي نفسه اسد الجهاد وقد كتب مايلي حول دور تركيا القادم بعد سقوط امريكا :


    بخصوص تعليقي على موقف تركيا ، فقد تقدّم في الجزء الأول من إجاباتي شرح لمخطط طواغيت الصهيوصليبية وطواغيت تركيا لاستخدام الأخيرة لتحل محل " أمريكا " بعد انهيار أمريكا وانحسارها بقوّة الله عز وجل .. حتى تحافظ لأمريكا على ما بقي من مصالح قبل أن تفقدها كلها ، وذلك من خلال مشروع تركيا .
    و أزيد هنا ما يلي : إن " دولة " تركيا قد " لعبت " فيها قوى الصهيوصليبية كما لعبت بالدول الإسلامية بل أشد و أنكى ، وحوّلتها من قوّة إسلامية إلى " ذنب " للصهيوصليبية تلهث وراء رضا أسيادها الأوروبيين والأمريكان والصهاينة اليهود .

    و بمتابعتي للأحداث لم أتفاجأ مما تخطط له تركيا لتلعبه في المنطقة ، و المتابع البسيط لقضايا المنطقة و الأمة الإسلامية يلاحظ بلا غبش بأن أقل ما في تحرّكات تركيا في الفترة الأخيرة أنها " مريبة " و تستدعي الدراسة والتفحّص والتدقيق .

    فتركيا " أتاتورك " ليست " الخلافة العثمانية " و لا تشبها في شيء ولا حتى في سنينها الأخيرة حينما فسد حكّامها .
    تركيا " الجيش " و " الحكومة " عبارة عن مجموعة فاسدة دكتاتورية من أصحاب الأرجل الغليظة كبار المسؤولين التجار و هم المتحكمون بتركيا ، كما هو حال باقي الدول الغربية و العربية ، و التي يتحكّم في مصيرها مجموعة من المجرمين بثياب أنيقة .
    و هذه النظرية في الحُكم لم يخالفها سوى أهل الحق والعدل الذين تولّى أمرهم خيارهم ، كما في " دولة العراق الإسلامية " و باقي من يحكم بشرع الله في الأرض ، و هم المُحارَبون المنبوذون من قبل الطواغيت العالميين لأنهم سيفسدون على الأمم نظرية و نظام استمرّ لأكثر من 500 عام من الغي والظلم والطغيان و استعباد الشعوب ، سوى استثناءات بسيطة للحكم الإسلامي مما رحم ربي مما لم يكن " عالمياً " .

    و أحيل القارئ الكريم ليفهم الدور التركي لأن يربط هذا الجزء بما سبقه في الجزء السابق من إجاباتي على أسئلة الإخوة الكرام لتتضح عنده الصورة بشكل أجلى إن شاء الله ، و لقد فصّلت قليلاً في حديثي عن دور تركيا لأنني لا أريد العودة للحديث عنه مرة أخرى .

    و أقول : إن فترة حكم أتاتورك لا تخفى على متابع ما أحدثته من " خرم " في الأمة الإسلامية و تراجع قوة المسلمين و محاربة كل ما له علاقة بالإسلام في تركيا تحديداً و باقي أمة الإسلام ، أتاتورك الذي قرر و بشكل دكتاتوري مستبد ( دمج المجتمع التركي في الغرب المتقدّم من أجل الناس و " رغماً عن الناس" . ) كما قال هو بنفسه .

    ولن أقوم هنا بشرح ما حصل لتركيا في عهد أتاتورك و ما بعده و سأدع هذا الأمر للإخوة ليقوموا به - خصوصاً في مثل هذه الظروف - لأهمية كشف ما وراء تركيا و تبصير الناس بهم ، على أساس أن من يقرأ كلامي هم الصفوة المثقّفة الذين منّ الله عليهم بفهم مخططات العدو فانضموا للمنتديات الجهادية " الحرّة " و غيرهم ممن يصلهم كلامي ممن يعلم ما حصل في عهد أتاتورك و خيانته العظمى ، و لكن سأقف وقفات بسيطة، و لقد قرأت لبعض الإخوة المحللين في المنتديات الجهادية كتابات طيبة تكشف عن دور تركيا الخبيث .

    أحد أصحاب الأرجل الغليظة اللصوص من " قوى الظل " في أمريكا يدعى " برنارد لويس " ، بريطاني الأصل ، مؤرّخ يهودي صهيوني مشهور ، و قد أطلقت عليه صحيفة " نيويورك تايمز " لقب : " عميد الدراسات في الشرق الأوسط " !!

    الطاغية برنارد لويس كان من أكبر الداعين لحرب ( العراق ) بعد أحداث الثلاثاء الرائع المبارك مباشرة ( و هذا من حقده الكبير على المسلمين و تخطيطه لجني أكبر الأرباح من وراء الحروب ، فما دخل العراق بضربات سبتمبر المباركة ليحرّض عليها وبقوّة ! ) ، و لقد كتب مقالات عديدة في صحف العدو تشجّع و تهيّج لاحتلال العراق ، و هو من أكبر المؤثّرين على كبار المسؤولين و صنّاع القرار الأمريكان ، حتى أن بـُش الأصغر و ديك تشيني و ولفويتز يستعملون تعابيره بكثرة و بشكل دائم ، و من أكثر ما كان يستخدمه ديك تشيني و ولفويتز مقولة برنارد لويس : ( إن تركيا هي أفضل نموذج سياسي للشرق الأوسط ) !! وهذا التصريح المتداول بكثرة لوحده يكفي لمعرفة حقيقة تركيا ومكانتها بالنسبة لأمريكا اللعينة ، و لن أتطرق لمزيد من طغيان المجرم برنارد لويس وسأكتفي بما سبق .

    تركيا قد مرّت بثلاثة مراحل خطيرة في هذا العصر بترتيب من الصهيوصليبية و من أجل مصالحه ، مرحلة أتاتورك ، ثم مرحلة الشرق الأوسط الجديد أو الكبير ، ثم مرحلة تركيا التي ستحل محل أمريكا بنفوذها وسيطرتها على المنطقة .

    أولاً تركيا أتاتورك : يقول " السفير البريطاني السابق في تركيا " : ( إن من أوصل – مصطفى كمال - أتاتورك إلى السلطة كان مؤامرة دولية حاكها اليهود و الماسونيّة و الصهاينة الذين كانوا القوّة الحقيقية للثورة التركية الشابة التي أشعلها أتاتورك ) .

    و لقد قام أتاتورك بأخطر حدث في تاريخ الإسلام حيث " ألغى " الخلافة الإسلامية التي كانت ممتدة منذ بعثة النبي صلى الله عليه و آله و سلّم إلى حين وصوله للسلطة ، وبعد ذلك تمزّقت أراضي المسلمين إلى دول متناحرة تقودها عصابات مرتزقة من أصحاب الأرجل الغليظة البارونات اللصوص في بلداننا الذين يعملون لصالح قوى الظل العالمية ، فضيّعوا الإسلام و هويّته و كل صوره ، و حاربت تركيا بشكل خاص كل أشكال الإسلام وظواهره .
    يقول المؤرخ اليهودي الصهيوني برنارد لويس – السابق الذكر - في كتابه " ظهور المجتمع التركي الحديث " الذي نشر عام 1961 بعد أن " عاش في تركيا فترة من الزمن " معلّقاً على انتقال السلطة في تركيا : ( إن هذا التبادل السلمي للسلطة قد حدث دون أية سابقة في تاريخ تركيا أو المنطقة ) وأضاف : ( أتاتورك هو الذي أخذ الخطوة الأولى الحاسمة في تبنّي تركيا للحضارة الغربية ) .

    هذا التوصيف مهم لأنني أريد من القارئ الكريم أن يستوعب معي أن ما حصل إنما هو " انسياب " لثورة اللعين أتاتورك و انتقالها إلى من جاؤوا بعده حتى يومنا هذا ، و من جاء بعده لم يخرج عن تعاليمه و محاربته للإسلام وكل أشكاله و صوَره و هذا هو السبب الذي جعل الصهيوصليبية راضية عن حكومات تركيا وجيشها.
    و لقد انتقلت السلطة في تركيا من حزب أتاتورك إلى حزب الشعب وتوالت تعاليم أتاتورك إلى يومنا هذا بتبادل الأحزاب في لعبة يتحكّم بها كبار المسؤولين التجّار .

    طاغية آخر و هو أحد أركان الحكومات الأمريكية المتعاقبة من أصحاب الأرجل الغليظة كبار المسؤولين التجّار يدعى بول وولفويتز ، و هو يهودي صهيوني ( وهو الذي خرجت فضيحته قبل أكثر من عام بعلاقته الفاحشة مع إحدى الفاجرات التي تعمل معه في " البنك الدولي " و الذي كان يعطيها أموالاً طائلة والتي – بالمناسبة - كان زوجها تركياً أيضاً ) ، يُعتبر المجرم وولفويتز من أخطر و أنجس الأعداء و أكثرهم نفوذاً ، و لا نستغرب من أخلاق قادتهم فهذه اليهودية و هذه النصرانية " النجسة " وما أخرجته لنا .
    تقلّد عدة مناصب مهمة منها أنه كان وكيلاً لوزارة الدفاع في عهد بـُش الأب ثم أصبح – أيضاً - نائباً لوزير الدفاع في عهد بـُش الأصغر ، و هذا الحاقد على الإسلام هو صاحب نظرية ( الحروب الوقائية لمجرد الشك ) و هو صاحب نظرية ( الحرب من أجل التأكيد على التفوق العسكري لأمريكا ) ، و ( الحرب بدون إعطاء أهمية للحلفاء أو - ما يسمّى - الشرعية الدولية وعدم الالتزام بالمعاهدات ، و مساندة إسرائيل في كل ما تفعل و كل ما تريد ) ، وقد نفّذت أمريكا كل نظرياته اللعينة .
    كان و ما زال منذ فترة مراهقته يقضي إجازته الصيفية في ما يسمّى " إسرائيل " !! و هو صديق مقرّب لجنرالاتها ودبلوماسييها، و هو صاحب النفوذ الأكبر في البنتاجون و هو من أنشط الشخصيات في اللوبيات والمعاهد اليهودية في أمريكا .
    و بول و ولفويتز هو ( مهندس الحربين على أفغانستان ثم على العراق ) !! وهذه تحتاج لوقفات والمقام لا يسمح بذلك .
    ثم أصبح مديراً للبنك الدولي !! ( ألم أقل لكم سابقاً أنهم يعملون لمصالحهم ولشركاتهم الخاصة ولا يأبهون بالبهائم من الشعب الأمريكي و لا البهائم التي تحكم الدول الإسلامية أيضاً ) .
    المهم هنا أن أنقل ما صرّح به وولفويتز قائلاً : ( إن " الإسلام " الذي أسسه أتاتورك هو نفسه " نموذج الإسلام الذي تريده أمريكا " !! و هو النموذج الذي تريد الولايات المتحدة الأمريكية أن تراه مطبّقاً في الدول الإسلامية " !!
    إذن أمريكا و كبار طواغيتها راضون عن خيانة حكومات تركيا المتعاقبة و تعجبهم طريقة عمالتها لهم ، و دائماً يذكرون أنها نموذج تركيا التي أوجدها أتاتورك ، بل إنهم يريدون أن تحذو الدول الإسلامية حذوها في محاربة الإسلام ومظاهره .

    قال شمعون بيريز رئيس ما يسمّى " إسرائيل " في مقابلة مع لقناة " إس تي في " التركية : ( إن تركيا دولة نموذجية بالعالم الإسلامي و عليها دور في مشروعات المنطقة. و أضاف : إذا كان الاتحاد الأوروبي يرغب في القضاء على الصراع الكبيرالجاري بين العالم الإسلامي والمسيحي فعليه منح تركيا عضوية الاتحادالأوروبي، لأن ذلك هو الحل المناسب لمنع صراع الحضارات ) .
    هذه بعض من بعض مواقف أعداء الإسلام من تركيا ، فلا يظنن عاقل بأن من يحكم تركيا سيكون مخلصاً تقياً نقياً للإسلام و المسلمين !! كما وجدت من بعض المحللين السّذج الذين كالوا المديح لأردوغان و جعلوه و كأنه صلاح الدين الجديد !! و قالوا عنه بأنه " الفارس الشجاع " !! وأنه " بطل اللحظة " !!

    مدى رضا طواغيت العالم على تركيا " أتاتورك " و حكومتها و جيشها الذين كانوا و مازالوا على نهجه إلى اليوم كبير و لن أنقل كل ما قيل فيهم ، و لن أتطرّق أيضاً إلى الاتفاقات و المعاهدات بين تركيا و بين إسرائيل و أمريكا و روسيا و باقي الدول المحاربة للإسلام و المسلمين ، و لا يجب على أي عاقل منصف فضلاً عن مسلم يرى كل التعاون بين طواغيت العالم و بين تركيا ثم " يأمن " جانب تركيا .
    ألم يعلن الشيخ القائد المحنّك مصطفى أبو اليزيد أمير تنظيم قاعدة الجهاد في أفغانستان في فبراير / شباط بأن تركيا قد سلّمت الأخ عبد الهادي العراقي في منتصف 2007 بعدما طلب اللجوء السياسي ، فقامت بتسليمه إلى المخابرات الأمريكية ليعذّبوه تعذيباً شديداً في سجونها السرية ثم في جوانتانامو ؟!!
    ألسيت حكومات تركيا الشريرة هي التي تهتك أستار أخواتنا المؤمنات و تمنعهن من أبسط ما يسترن به أنفسهن ؟!
    فهل تركيا " أتاتورك " بكل مصائبها ومحاربتها للإسلام ستكون حامية للإسلام والمسلمين ؟!!
    لا يقول بهذا إلا الأطفال صغار السن الذين لم يطّلعوا على شيء من أحداث في العالم أو لم يقرؤوا عنه أو من يحمل مستوى عقولهم .

    ثانياً : تركيا والمشروع اليهودي للسيطرة على ( الشرق الأوسط الكبير ) :
    مشروع الشرق الأوسط الكبير هو مشروع يهودي المنشأ و الأهداف والتطبيق ، و أول من دعا إليه هو " الأب الروحي " للصهيونية اليهودي تيودور هرتزل في مدينة " بازل " عام 1897 حينما طرح فكرة إنشاء " كومنولث شرق أوسطي " ، و كان المنظّر الصهيوني اليهودي جابوتنسكي من أوائل الزعماء الصهاينة الذين نادوا بفكرة " المشروعات الكونفدرالية لمنطقة الشرق الأوسط " !! و أكد مؤتمر بالتيمور الصهيوني عام 1942 على تكريس مقولة الكومنولث الشرق أوسطي .
    ثم روّج الكثير من اليهود لهذا المشروع ، بدءاً من بن غوريون و أرنست برجمان و شيفر و ديفيد هوروفيتز مروراً بإصدار كرّاس " الشرق الأوسط عام 2000 " الذي وضعه مجموعة من الأكاديميين الصهاينة اليهود مما يخططونه لعام للمشروع لعام 2000 وصولاً إلى مشروع شمعون بيريز الذي أخرجه عام 1993 و فيه المخطط العملي الكامل للمشروع وهو الذي يُعتبر في الأوساط العالمية بأنه " مهندس مشروع الشرق الأوسط الجديد " ، و يسمّونه في الغرب ( أبو الشرق الأوسط ) !!

    و قد أصدر الملعون شمعون بيريز كتابه ( الشرق الأوسط الجديد ) عام 1993 ، ولقد شرح في كتابه أبعاد المشروع السياسية و الاقتصادية و السياحية و العلمية و التكنولوجية ، و من بعد صدور كتابه ظهر استخدام مصطلح الشرق الأوسط الجديد - أو الكبير - بكثرة ، و قد وضع له أسساً ضمن إطار ما سمّاه " التعاون الإقليمي لتنمية البنية الأساسية لدول المنطقة " .
    يقول رئيس ما يسمّى " إسرائيل " السابق وايزمن في مؤتمر صحفي عقد في أنقرة في 25 يناير / كانون الثاني 1994 : ( إن مستقبل الشرق الأوسط يعتمد على" تركيا " وإسرائيل و مصر ) .

    و بعد احتلال أفغانستان ثم العراق ظهر هوَس الحديث عن هذا المشروع مع اشتداد الحرب الصهيوصليبية ضد الإسلام والمسلمين ، ظناً من أعداء الإسلام أنهم سينتصرون في الحرب ضدنا و سيطبّقون " كل " خططهم التي كانت مرسومة من أيام هرتزل لعنه الله ، خابوا وخسئوا ..

    و لقد اعتُمد مشروع ( الشرق الأوسط الكبير– أو الجديد) رسمياً عندما أطلق المهزوم المتواري بـُش الأصغر مصطلح ( الشرق الأوسط الكبير) في خطاب له أمام الأمم المتّحدة في ( 21 سبتمبر/ أيلول 2004).
    و ليدقق القارئ الكريم في تاريخ الإعلان السابق جيّداً !!
    و قبل ذلك الإعلان عرَض عدو الله بُـش الأصغر على رئيس وزراء تركيا أردوغان مشروع الشرق الأوسط الكبير قبل أن يعلن هو بنفسه المشروع و كان ذلك قبل الاجتماع الخامس لوزراء خارجية دول الجوار العراقي ! و أعطى فيه بـُش الأصغر تركيا القيادة الأساسية لهذا المشروع اليهودي الصهيوصليبي!!
    ففي تاريخ ( 30 يناير / كانون الثاني 2004 ) نشرت صحيفة " يني شفق " ما وصفته بقولها : ( أن الرئيس الأمريكي جعل من تركيا العمود الفقري للشرق الأوسط الكبير ، كما أن أمريكا تريد من تركيا أن تقوم بالدور المحوري فيه ) !!
    و هنا المفارقة !! ففي تاريخ ( 15 فبراير / شباط 2004 ) – أي قبل إعلان بـُش الأصغر عن مشروع الشرق الأوسط الجديد " رسمياً " أمام الأمم المتحدة بشهور عديدة - عقد الاجتماع الخامس لوزراء خارجية دول الجوار العراقي في الكويت ( لتنفيذ مخطط الأمريكان و إنقاذهم من بعض المصائب في العراق ) و خلال الانعقاد أصدر رئيس تركيا الحالي عبد الله غول وكان يشغل منصب وزير الخارجية تصريحاً كان مفاجئاً في حينه و غريباً ! والذي لم يحظَ باهتمام الناس حينها ، فقد دعا المجتمعين إلى أن تشترك دول المنطقة فيما بينها على غرار الاتحاد الأوروبي فيما سمّاه – و يا للمفاجأة – ( مشروع الشرق الأوسط الكبير) !! .

    إن تركيا هي أول من دعا لهذا التجمع – الذي وضع أسسه العملية الملعون بيريز – و قبل إعلان المدحور بـُش الأصغر !! و أطلقت عليه ( مشروع الشرق الأوسط الكبير ) في 15 فبراير / شباط 2004 !!
    وهو المشروع اليهودي من أولّه إلى آخره للسيطرة على المنطقة ، و لولا أن المجال ليس للحديث عنه و التفصيل فيه لكشفت لكم – بإذن الله - كل جوانب هذا المشروع الخبيث من أوّله إلى آخره ، ولكشفت لكم – بإذن الله – كيف أن الحكام العرب كالبهائم و الأنعام بل هم أضل ، تسوقهم الصهيوصليبية كالصم البكم العمي الذين لا يرجعون .

    ثم بعد تصريح تركيا السابق في فبراير / شباط 2004 خرجت التصريحات الأمريكية و الندوات و الدراسات التي تتحدث عن مشروع الشرق الأوسط الكبير إلى أن أعلنها المدحور بـُش الأصغر رسمياً قبل نهاية العام نفسه أمام الأمم المتحدة .

    و حتى لا يبقى لدى القارئ شبهة أن تركيا ربما تريد الخير للمسلمين ! سأشرح قليلاً بعض الجوانب الخاصة بتركيا وبهذا المشروع ( الفاشل ) !!
    سأنقل هنا بعض ما دار عند المحللين الأتراك و صحفييهم بعد ذلك الإعلان الخطير الذي صدر عن أردوغان في فبراير / شباط 2004 و الذي أعلنت تركيا فيه عن مشروع الشرق الأوسط الكبير قبل غيرها لتدلل على أنه مشروعها و هي التي ستديره الأمر الذي أعاد للأتراك هوَس قيادة المنطقة و لكن بأيدي صهيوصليبية ! و لن أنقل العديد من تصريحاتهم " المستنكرة " للإعلان و التي لا تريد أن تكون تركيا قائدة للدول " الإسلامية " و التي تدعو إلى الاستمساك بكفر العلمانية وعدم التدخل في شؤون المسلمين .
    يقول الكاتب التركي " طه أقيول " : ( إن هذا المشروع مصيري جداً لتركيا !! فهذه المنطقة هي الجغرافيا الإسلامية و نحن في هذه الجغرافيا و القوقاز و جيراننا المسلمون و النفط و إسرائيل و الأكراد و الإرهاب كذلك فيها !! و ليس من منطقة ستحدد مصير العالم في العقود المقبلة مثل هذه المنطقة !!
    و يصيف : أردوغان و غول كانا سبّاقين إلى الدعوة لتغيير المجتمعات الإسلامية !! في مؤتمرات ماليزيا و طهران و الكويت وغيرها و إقامة مجتمعات " مفتوحة " و تطور العلاقات التجارية .... إن تركيا في هذه العملية التاريخية هي في الطليعة .!! و يضيف : يمكن لتركيا أن تكون مصدر إلهام ونموذج على هذا الطريق ) .
    قام الكاتب التركي فهمي قورو " المقرب جداً " من عبد الله غول رئيس تركيا مدافعاً عن المشروع الذي تقدم به غول في الكويت بخصوص الشرق الأوسط الكبير !! و تساءل : ( هل لأن أمريكا هي التي طرحت التغيير يجب أن نتخلى نحن عن " مشروعنا " ؟!! و يتابع قورو : إن الدولة الأولى التي فاتحتها أمريكا بالمشروع هي تركيا !! و هذا أقلق الحكام العرب – لأن المشروع حملته تركيا و ليس العرب - ما جعل الرئيس مبارك يقوم بزيارة مفاجأة و سريعة إلى أنقرة !! و يضيف : تركيا هي البلد الوحيد الذي له قواسم مشتركة مع غالبية دول المنطقة ، و أمريكا يجب أن تبحث عن وسيلة لتخفيف وجودها و تقليل العداء لها في المنطقة و إن مبادرة تركيا لدول الجوار تقدم فرصة لأمريكا على هذا الطريق !! ) اهـ .
    ويظهر جلياً كيف أن تركيا و أمريكا كل منهما يبحث عن هذا الدور المخلّص لتركيا ، و أنه بالضبط كما شرحته في تحليلي .
    و إن تركيا مثلها مثل كل الدول، يتحكّم بها مجموعة مرتزقة تعمل لصالح أنفسها وتسخّر الإعلام والقوة لمصالحها الشخصية، وتدور السنين و يدورون هم في المناصب.

    و في المقابل تساءل المحلل التركي إبراهيم قرة عن المبادرات التركية قائلاً : ( هل هدفها هو تسكين دول الجوار التركي مثل سورية و إيران وفتح الباب أمام الأهداف الأمريكية ؟!! و يضيف : لم يعد ممكناً أن تنخدع المنطقة بمبادرات إقليمية مثل " المبادرة الثلاثية " ( تركيا ، سورية ، إيران ) !! أو اجتماعات دول الجوار العراقي !! و لا محلية بمشروع " الشرق الأوسط الكبير " ) .
    الكاتبة التركية نوراي ميرت تقول : ( تركيا تسعى لتكون بلداً مركزياً في الشرق الأوسط ، وهذا استمرار لأطروحات " العثمانية الجديدة " ) .
    أما الكاتب أحمد طاش غيتيرين فقد قال : ( إن إقامة أمريكا و أوروبا علاقات مع العالم الإسلامي عبر تركيا هو نوع من تجديد دور الخلافة ؟!! و تساءل : أليس ذلك نوعاً من " خلافة أمريكية – خلافة أوروبية " )!!
    ومن هنا يتبيّن لنا أن مخطط الشرق الوسط الكبير أو الجديد قد تم وضع تركيا لتكون القائدة لهذا الإقليم .

    و ما نقلته كله من كلام الأتراك ! فمن أين يخرج لنا من يُسمّون المحللون السياسيون و الإستراتيجيون العرب ؟!! لقد آن الأوان لإحالتهم إلى التقاعد المبكّر ، ليكون كل واحد منهم ( مُتْـ / قاعد ) !!
    الكاتبة سبيل آرسلان تقول في صحيفة (وقت) : (إنأمريكا قد أعطت " الضوء الأخضر " لأردوغان حول مشروع " الشرق الأوسط الكبير " فيزيارته الأخيرة ، على أساس أن تقوم تركيا بدور محوري في هذا المشروع ، وهوما يتفق و رؤية وزير الخارجية الأمريكية السابق " هنري كيسنجر " التي طرحها فيعام 1995 و التي تقول بأن تركيا يجب أن تكون " دولة محورية بالشرق الأوسط".

    و أختم بهذا النقل : يقول الكاتب التركي عاكف إيميري : ( إذا تخلّت تركيا عن قبرص فسوف تكافأ بعضوية الإتحاد الأوروبي ، و إذا تصرفت تركيا مثل " الولد المطيع " فستنال موقعاً مهماً في " الشرق الأوسط الكبير " !!! و إن أمريكا تريد تطبيق مشروعها في الجغرافيا الإسلامية الواسعة و تنتظر أن تتولى تركيا دوراً مهماً في هذه العملية .. - ثم سخِر عاكف إيميري من تنازلات تركيا و قارنها بما يلي قائلاً - : سنرى أية ديمقراطية ستقوم بها أمريكا في ليبيا بعد تحولها " الساذج " ) .

    إن تركيا تقع بحرج من النقاشات التي كانت تدور حول حقيقة دورها في المشاريع الموجّهة ( ضد ) المنطقة و العالم الإسلامي عموماً و( طبيعة علاقاتها مع اليهود ) ، و لهذا تظهر تناقضات كثيرة من قبل مسؤوليها في تصريحاتهم ، و تركيا ما فتئت تظهر نفسها بمنأى عن التأثر الخارجي و أن لها رؤيتها الخاصة للأحداث و القضايا و أنها – بزعمهم - ليست لقمة سائغة !! و في نفس الوقت ما لا تخفيه تركيا هو علاقتها القويّة باللوبي اليهودي في أمريكا - المؤثّر بطبيعة الحال على سياسات أمريكا - ، و التي لا تريد أن تفقده ! و هذا ما جعلها في تناقض من حيث ( المظهر الخارجي ) و الذي كانت تريد من خلاله كسب كل الأطراف لتصل لدورها " المُنتظر " باستبدال أمريكا بها و هي خادمة مطيعة لنفوذ أمريكا و الصهيوصليبية !!

    و أنقل هذا المثال للتوضيح ، كان الدور " الإسرائيلي " يراد له أن يُمثّل الإمساك بعجلة القيادة لعربة أمريكية تجر قاطرة من الحكّام " الرعاع " العرب و الشرق أوسطيين ، سياسياً و اقتصادياً و أمنياً ! وعلى جميع دول المنطقة دفع هذه القاطرة لتتحرك نحو الهدف ! ثم القفز والتسلق للركوب إلى الكابينة الخلفية المخصصة " للحيوانات " – أجلّ الله القارئ المسلم - من دون معرفة اتجاه العربة أو هدفها .
    و الآن استبدلت العربة الأمريكية بالتركية لتقودها إسرائيل و تجر معها كل دول المنطقة خلفها من دون أن يعلم أولئك الحكّام إلى أين سيأخذونهم !! فضاعوا و ضيّعوا ، وحسبنا الله عليهم ونعم الوكيل .

    ثالثاً : تركيا هي " أمريكا " – بعد انهيارها – لقيادة المنطقة و المحافظة على " ما بقي " من مصالح أمريكا في المنطقة :

    لا يستغرب القارئ الكريم إن علِم بأن هذا المخطط لتركيا قديم وليس بجديد أيضاً !! إنما وقت تنفيذه قد حان الآن بالحرب على غزة ، و الذي أظنني كشفته قبل اكتماله و قبل أن تنتشر الفتنة بشكل أكبر ، و سأعطيكم تصريحاً خطيراً لتعلموا قِدم هذا المخطط – إضافة إلى ما سبق من أدلّة - ، لقد خطب الفاجر كلينتون رئيس أمريكا في التسعينات أمام البرلمان التركي قائلاً : ( إن تركيا ستكون " طليعة العالم " في القرن الواحد و العشرين ) !!!
    هذا التصريح لوحده يدل على مدى الإغراءات التي أعطوها لتركيا و يدل على قدم مخططهم جعل الله كيدهم في نحورهم .
    تركيا ستستلم كل ملفات المنطقة فيما يخص العراق أو اتفاقيات السلام مع اليهود أو إيران أو علاقات الدول العربية و الإسلامية بعضها ببعض وبغيرها بشكل عام ، و تركيا لديها مقوّمات كثيرة لتلعب هذا الدور ، والمقام ليس للتطرق إليها الآن .
    و يكفي أن أعرض أحد هذه المقوّمات التي تجعل من أمريكا تختار تركيا دون غيرها لخلافتها إضافة إلى ما تقدّم من علاقاتها القوية و " الحميمة " باليهود والصهاينة و الصليبيين ، و محاربة تركيا لكل الأصول الإسلامية ، فتركيا - كدولة - عضو " قوي " في حلف شمال الأطلسي ( حلف الناتو ) .
    و نقلاً عن ( المجلة العربية للعلوم السياسية ) العدد ( 20 ) في خريف 2008 صفحة ( 175 ) جاء فيها ما يلي : ( الجيش التركي هو أكبر الجيوش في المنطقة كلها ، وهو يساوي مجموع جيوش كل من فرنسا " 254.895 " وإيطاليا " 186.049 " وإسبانيا " 149.150 " !!
    و قوّة تركيا تساوي أيضاً ربع كل القوى المشتركة في " حلف شمال الأطلسي " ما عدا أمريكا ) !!!
    فهذه القوة تجعل من حكّام الدول العربية يظهرون الاحترام و الذلة أمامها كما نراها رأي العين .
    و لقد تابعتُ التحركات التركية منذ فترة و لاحظت الكثير من التغيّرات التي تدل على سعي تركيا للاستفراد بالقيادة ، و لمن هو مهتم بالأمر فليعد إلى الستة أشهر أو السنة الماضية وليتابع كيف يتوافد المسؤولون العرب و الإسرائيليون و الإيرانيون و الباكستانيون و الأفغان على تركيا !! و سيتّضح له أنه قد تم إعطاؤها صلاحيات لتسويغ مخططات العدو وقيادة المنطقة .
    إن تركيا تعتبر ( الحليف الرئيس ) لما يسمّى إسرائيل في المنطقة و بينها وبين الكيان اليهودي اتفاقيات عسكرية وثيقة .
    و اليوم تركيا تعلم بأن أمريكا في ورطة كبرى فيما يسمّى الشرق الأوسط " الكبير " ، و أمريكا قد هيأت تركيا منذ فترة لتلعب دور ما في المستقبل تحسباً لأي طارئ ، فتستخدمها كحصان طروادة لمشاريعها في المنطقة ، فحدثت تطورات تركية إيجابية للقضية القبرصية !! و تم تقديم دعم غريب و لا محدود من جانب أمريكا و قادة الإتحاد الأوروبي لحزب العدالة و التنمية - الذي مدحه أحد المحللين الأغبياء بعد فوزه و ما زال يسوّغ لمشاريع تركيا - !! و تركيا وجدت فرصتها لتلعب دوراً محورياً إقليمياً كبيراً ، بل المتابع للشأن التركي و تصريحات مسؤوليها يجدها تسعى لتكون لاعباً عالمياً في " الخمسين سنة المقبلة " !!

    فتركت أمريكا تركيا تضرب متى شاءت في داخل العمق العراقي " بعد التحرير الأمريكي " !! وأصبح العراق مستباحاً من قبل تركيا من غير أن يتكلم أحد عن هذه التدخلات ، وهذا جزء من الثمن الذي قدمته أمريكا لتركيا ، ولم يتحدّث أحد عن السيادة العراقية المزعومة ! فتركيا هي أمريكا الجديدة !!

    و قد كتبتُ سابقاً موضّحاً بدء انهيار أمريكا و تقوقعها و انحسارها خلف البحار و ضياع نفوذها ، فأمريكا بحاجة ماسّة لمن يخلفها في المنطقة – كما بيّنت في إجابات الجزء الأول – لتحافظ على بعض ما سيتبقى من مصالحها و ليس كلها ، و لم تجد أفضل من تركيا لتقوم بهذا الدور الخبيث .
    فجاءت الحرب " الأمريكية بأيدٍ يهودي " على غزة لتكون آخر عهد أمريكا في المنطقة و آخر حلولها لتنفيذ مخططاتها ، و من أهمها تنصيب تركيا و جعلها خليفة لأمريكا في المنطقة .

    و لاحظ الجميع بعد بدء الحرب على غزة كيف يأتي رئيس وزراء تركيا إلى المنطقة في مهمة سمّوها ( تحقيق مصالحة عربية ) !! أليست هذه مفارقة !! تركيا " الأتاتوركية " تُريد أن تُصلح بين " الأشقاء " العرب !! أليس هذا هو دور أمريكا السابق في ترويض الحكّام العرب ؟!! يأتي أردوغان فيحقق مصالحة عربية للحكام العرب و كأنه يقوم بدور الأب مع بناته الشقـيّات !!
    مصر تذهب إلى تركيا مرغمة ، لأنها أمريكا الجديدة ، فيجتمع وزير خارجيتها " علي بابا مع أبي الغيط الحرامي " ، و كان واضحاً أن مصر كانت مرغمة على الاجتماع لتكون مطيّة لتركيا ، و أصغر دلالة على إرغام مصر للانحناء لتركيا ما شاهدناه من أبي الغيط حينما كان يتحدث في اللقاء الصحفي الذي جمعه مع علي بابا و ( يديه داخل جيبه ) !!!

    و لاحظنا جميعاً سياق الأخبار فيما يخص الحرب ضد غزة ، وكيف كانت تركيا تستقبل المسؤولين " الإسرائيليين " قبل الحرب على غزة .
    ثم تقع الحرب و تدّعي تركيا أنها لم تكن تعلم بالحرب !! في حين كان أطفال غزة يتوقّعونها !! ثم تستنكر تركيا الحرب ، و تحاول أن تظهر بأنها تغلظ على إسرائيل !!
    ثم تعود إلى أصلها و نفاقها و هذه طبيعة الطواغيت الذين يحرّفون الكلم عن مواضعه ليخادعوا الناس بها ، فيعطون الناس – في الظاهر - بعض التهريجات و يعطون أسيادهم مواقفهم الحقيقية و في نفس الوقت !! فلاحظ الناس كيف خطب أردوغان في 6 يناير / كانون الثاني 2009 برسالة موجّهة " للإسرائيليين " أمام الهيئة البرلمانية لحزب العدالة و التنمية الذي يتزعمه ، فوصف اليهود بأنهم : ( أحفاد الإمبراطورية العثمانية !! التي استضافتهم !! عندما لجؤوا إليها قادمين من إسبانيا بعد الفتح العربي ) !! . و قد كان يشير إلى استقبال تركيا لليهود الفارين من الألمان بين عامي 1933 و1945، و أصلاً منذ متى يفتخر مجرمو تركيا بالعثمانيين !!
    إنه لم يصرّح هذا التصريح إلا للضحك على الناس ، مستشهدا بالمظاهرة المليونية التي خرجت أيام الحرب على غزة في تركيا نصرة لأهل غزة و رافعة شعار ( نحن أحفاد العثمانيين ) فردد أردوغان ما قالوه ليمتص غضبهم وليطمئن اليهود في نفس الوقت .

    و أصرّ في خطابه السابق " في وقت الحرب على غزة و في وقت خداع الناس بإظهار غلظته على اليهود " على التذكير بأنه يخاطب اليهود بصفته رئيس حكومة تلك الدولة – العثمانية - التي استضافتهم في حينها !! مذكّراً إياهم بأنّ دولته ( وقفت و ستقف في كل المراحل إلى جانب المظلومين ) !! و يقصد بأن اليهود مظلومون !! و ختم أردوغان بالجزم قائلاً : ( أمر غير مسموح به لشعب عانى العذاب و الألم لفترة طويلة في التاريخ – و يقصد اليهود !! - أن لا يحترم الحياة البشرية أكثر من أي شعب آخر ، و أن يتورّط في مثل هذا العنف ) .
    فهذه حقيقة تركيا ، حتى في وسط الحرب ترسل تطميناتها وولاءها لليهود .

    ثم يقول الناطق باسم الحكومة التركية جميل جيجك في 6 يناير / كانون الثاني الجاري ( إن تركيا على استعداد لإرسال قوات إلى قطاع غزة إذا كان ذلك يساهم في جهود استعادة السلام في المنطقة ) ، و هذا تنفيذ للمخطط خطوة بخطوة ، لتكون تركيا هي " أمريكا " الجديدة .

    و هو ما كشفتُ عنه في الجزء الأول من الإجابات من مخطط الحرب على غزة بوضع قوات تتمتع بثقة بين الطرف اليهودي – الإسرائيلي – و الطرف الفلسطيني العربي الإسلامي ، لتكون فلسطين تحت " الوصاية " ، و أظن بأن المخطط أصبح مكشوفاً الآن ، و للقارئ الكريم أن يربط هذا الجزء بالجزء الأول من إجاباتي حتى تتضح عنده الصورة بشكل جلي .
    و أنوّه إلى أن حديثي هنا خاص بقضية فلسطين ولكن ما يحصل فيها متشابك مع ما يحصل في المنطقة ، والدور التركي لا ينحصر في قضية فلسطين ، بل يراد له أن يكون محل الدور الأمريكي ككل ، فكل هذه التفصيلات وغيرها ظهرت في هذه الأيام فقط .

    و المهم بعد أن كُشف المخطط، هل سينخدع شعب فلسطين بتركيا بعد ذلك ؟!! أو هل ستنخدع الشعوب العربية والإسلامية و أخص المثقفين منهم بتركيا ؟! و هل سيُمرَر المخطَط الأمريكي الجديد لاستبدال أمريكا بتركيا للمحافظة ليس على كل مصالح أمريكا بل كما قلتُ و أكرر للمحافظة على " ما يمكن المحافظة عليه " من مصالح ؟!! هم يريدون هذا، و لكن الفرق كما قلتُ سابقاً: " ليس ما سبق كما لحق " !! و الآن .. حمي الوطيس !!

    وإن كان " مخطَط الشرق الأوسط الكبير " خطيرا و معقّدا و إن كانوا يكيدون لأمة الإسلام كيداً كُبّاراً ، فإنني لم أكتب ما كتبت إرجافاً من العدو ، بل إننا بإذن الله تعالى مبشرّون لا منفّرون وميسّرون لا معسّرون على المسلمين ، و لقد كنتُ أيضاً في هذه – بفضل من الله وحده - أول من قد بشّرتكم ببشارة فشل ذلك المشروع ، و استبقتُ الحديث و شرحتُ كيف أن تنظيم القاعدة قد أفشل مخطط الشرق الأوسط الكبير أو الجديد و الذي عملوا عليه لعقود من الزمن و سخّروا لتنفيذه الملايين من أموالهم و خططهم و جنودهم و عملائهم ، و لقد شرحت ذلك في موضوعي الذي نشرته الجبهة الإعلامية الإسلامية العالمية بعنوان ( إستراتيجية تنظيم القاعدة في 11-9-2008 و بدء مخططه العظيم ) ، و شرحت بأن ما كان يُخطَط له من مشروع الشرق الأوسط الكبير قد انقلب على مخططيه و أصبح تنظيم القاعدة - بفضل من الله وحده - هو المسيطر على هذه البقعة من الأرض ميدانياً و فكرياً ، و بيّنت كيف صمَتَ أعداء الله عن الحديث عن مشروع الشرق الأوسط الجديد مما يؤكد انتصارنا عليهم في هذا المخطط .

    ثم جاء الاعتراف من العدو نفسه بإعلان الفشل و الهزيمة في مشروعهم الشرق الأوسط الجديد أو الكبير !! فقد أعلن ( أبو الشرق الأوسط الجديد ) اللعين شمعون بيريز بنفسه عن يأسه من نجاح مشروعهم هذا !! فضاع كل مجهودهم لإنجاحه ، يقول ربي سبحانه " و َيَمْكُرُونَ وَيَمْكُر اللهُ وَ اللهُ خَيْرُ الماكِرِين " ، و يقول : " وَاللهُ غالِبٌ عَلى أَمْرِه " ، و نحن منصورون و غالبون في كل شيء بإذن الله تعالى . وقد تكلّم الملعون شمعون بيريز بنوع من اليأس " لا يعرفه مجاهدو القاعدة " مقابلة أجرتها معه مجلة نيوزويك الأمريكية الشهيرة في عددها الصادر في 21 أكتوبر/تشرين الأول 2008 ( أي بعد إعلاني عن فشل مشروعهم بشهر تقريباً ) بعدما وجّه إليه المحاور سؤالاً عمّا حصل لمشروعه للشرق الأوسط الكبير قد فشل فأجاب بالإيجاب ، ولله الحمد كله .

    ( الانقسامات و الحرب تعود إلى العصور التي كنا نجني فيها عيشنا من الزراعة و الأرض. أما اليوم فالجيوش تعجز عن غزو الحكمة أو التكنولوجيا .. ) و أضاف : ( إنه تحوّل تاريخي !! ثمة عرب – ليس كلهم، و ربما ليس الكثير منهم - يخشون أن تعرض العصرية تقاليدهم للخطر ، أنا أرد على ذلك بقولين : لا يمكنهم أن يجنوا عيشهم من التقاليد، و لا يمكنهم منع أبناء جيلهم الشاب من أن يصبحوا عصريين. لكن ليس هناك تناقض بين العصرية والدين ) إلى آخر كلامه البائس .

    و ها أنا أبشّركم بأن مخطط الصهيوصليبية باستبدال أمريكا بتركيا " الفاشل ابتداءً " و الذي جعلوا من الحرب على غزة أحد مقدّماته القويّة فإنه بدء فاشلاً بفضل الله عز وجل !! أمريكا التي لم تستطع الانتصار علينا و معها تحالف العالم كله و بدأت في الانهيار المتسارع ، لا تستطيع تمرير مشروعها الجديد و الذي قد " وُلدَ ميّتاً ". و لقد تفكك التحالف الدولي لمحاربتنا و بدأت بعض الدول تتقرّب إلينا ( مما لا يُنشر ) وأصبحت الحرب على غزة التي أرادوا تمرير مخططهم بها وبالاً عليهم ، و هم من فشل إلى فشل ، و هذه سنن ربي الواحد الأحد ، " وَسَيَعْلَم الذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُون "

    -------------------------إنتهى المقال ------------------------

  2. [2]
    alaa_84
    alaa_84 غير متواجد حالياً
    عضو متميز
    الصورة الرمزية alaa_84


    تاريخ التسجيل: Oct 2008
    المشاركات: 538
    Thumbs Up
    Received: 9
    Given: 0
    اللهم أنصر الإسلام والمسلمين.

    0 Not allowed!



  3. [3]
    blackhorse
    blackhorse غير متواجد حالياً
    عضو متميز جداً
    الصورة الرمزية blackhorse


    تاريخ التسجيل: Apr 2006
    المشاركات: 1,548
    Thumbs Up
    Received: 3
    Given: 0
    اخى الكريم المقال فعلا رائع ولى عودة له مرة اخرى ومايحتويه من معلومات فعلا مهمة
    اشكرك اخى وربنا يستر علينا وعليك من مكر كل ماكر

    0 Not allowed!


    لكل البشر وطن يعيشون فيه الا نحن لنا وطن يعيش فينا





    ان كرامتى ستبني من بقايا حطامي صرحا......بشموخه يكسر انف كل مغرور

    قاهر المستحيل

  4. [4]
    أهل الحديث
    أهل الحديث غير متواجد حالياً
    عضو شرف


    تاريخ التسجيل: Jul 2006
    المشاركات: 18,342

    وسام الشكر

     وسام كبار الشخصيات

    Thumbs Up
    Received: 205
    Given: 261
    نعــم
    " وَسَيَعْلَم الذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُون "

    بوركت أخى على هذا الطرح الواعى الذى بين لنا حقائق نجهل معظمها
    ولاحول ولا قوة الا بالله

    0 Not allowed!




    { الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمُ }

  5. [5]
    شاهد بدر
    شاهد بدر غير متواجد حالياً
    عضو فعال جداً


    تاريخ التسجيل: Jul 2008
    المشاركات: 212
    Thumbs Up
    Received: 1
    Given: 0
    المؤامرة على الاسلام غبية جدا
    لأن الاسلام دين الله الذي انزله لعباده
    من يحاربون جبار السماوات والارض
    ملك الملوك
    هي ليست الافتنة وامتحان للمسلمين

    0 Not allowed!



  6. [6]
    مهندس كلش
    مهندس كلش غير متواجد حالياً
    عضو فعال جداً


    تاريخ التسجيل: Mar 2006
    المشاركات: 253
    Thumbs Up
    Received: 0
    Given: 0
    الشكر لله ثم لكاتب المقال

    فما انا إلا ناقل علم

    وتشرفت بمروركم إخواني الأعزاء

    0 Not allowed!



  7. [7]
    احمد بن الخطاب
    احمد بن الخطاب غير متواجد حالياً
    عضو فعال جداً
    الصورة الرمزية احمد بن الخطاب


    تاريخ التسجيل: Apr 2008
    المشاركات: 256
    Thumbs Up
    Received: 2
    Given: 0
    جزاك الله خيرا
    مقال جد خطير يحتاج الي تدقيق وقراءة متأنية

    0 Not allowed!



  8. [8]
    ابن البلد
    ابن البلد غير متواجد حالياً
    عضو متميز
    الصورة الرمزية ابن البلد


    تاريخ التسجيل: Jun 2006
    المشاركات: 6,997
    Thumbs Up
    Received: 1,092
    Given: 1,787

    تركيا أفضل مما نظن

    تركيا العلمانية تموت
    والشعوب لها مطالب منها عدم المذلة لأمريكا
    والتطرف يا جماعة الخير ليس جيدا
    المسلمون أمة واحدة من دون الناس ولا يهمني لا المسميات الاقليمية ولا دور أمريكا
    يهمنا شعورنا تجاه إخواننا المسلمين

    0 Not allowed!


    لا اله الا الله محمد رسول الله

    there is no god except Allah
    Muhammad is the messenger of Allah

  9. [9]
    جمال الهمالي اللافي
    جمال الهمالي اللافي غير متواجد حالياً
    عضو شرف


    تاريخ التسجيل: Jul 2003
    المشاركات: 1,585

    وسام الشكر

     وسام كبار الشخصيات

    Thumbs Up
    Received: 15
    Given: 0
    ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

    0 Not allowed!



  10. [10]
    Abo Fares
    Abo Fares غير متواجد حالياً
    مشرف


    تاريخ التسجيل: Mar 2008
    المشاركات: 9,248

    وسام الاشراف

    Thumbs Up
    Received: 344
    Given: 291
    ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

    0 Not allowed!




  
صفحة 1 من 9 12 3 4 5 ... الأخيرةالأخيرة
الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

عرض سحابة الكلمة الدلالية

RSS RSS 2.0 XML MAP HTML