دورات هندسية

 

 

.:. قصص قصيرة من واقع الحياة .:. للمقبلين على الزواج ، وللمتزوجين [ متجدد ]

صفحة 1 من 5 12 3 4 5 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 10 من 46
  1. [1]
    الصورة الرمزية عمر بن رحال
    عمر بن رحال
    عمر بن رحال غير متواجد حالياً

    عضو فائق التميز

    تاريخ التسجيل: Dec 2005
    المشاركات: 2,384
    Thumbs Up
    Received: 19
    Given: 0

    .:. قصص قصيرة من واقع الحياة .:. للمقبلين على الزواج ، وللمتزوجين [ متجدد ]

    ~*¤ô§ô¤*~ ذات الدين ~*¤ô§ô¤*~
    ( قصة قصيرة )

    تمرُّ السنين المرّة ,
    يُنَقِّبُ عن سبيكة الذهب .
    طوال بَحثه, لم يَجد سوى الحديد .
    و بعد أن طوى الدهرُ من عمرهِ الحجج ...
    وجدها .....
    في زمنٍ لا قيمة للذهب فيه !!


    كتبها : معن علبي

  2. [2]
    عمر بن رحال
    عمر بن رحال غير متواجد حالياً
    عضو فائق التميز
    الصورة الرمزية عمر بن رحال


    تاريخ التسجيل: Dec 2005
    المشاركات: 2,384
    Thumbs Up
    Received: 19
    Given: 0
    ببساطة
    ( قصة قصيرة )
    أيقظت أبناءها .. أعدت لهم الفطور .. غادروا المنزل للذهاب إلى المدرسة .. دخلت المطبخ .. ساعات طوال بين إعداد الطعام وغسل الملابس .. استقبلت زوجها وأبناءها .. قدَّمت لهم وجبة الغذاء .. تابعت مع أبنائها واجباتهم الدراسية ومشاكلهم .. سلمتهم إلى فرشهم في المساء .. وبعد يوم شاق ...
    ابتسامة .. كلمة طيبة .. قبلة على رأسها ..
    كانت كفيلة بإذابة كل هذه المتاعب !


    كتبها: حبيبي وأخي في الله أبي الفرج

    0 Not allowed!


    :: الصادع بالحق ::

  3. [3]
    عمر بن رحال
    عمر بن رحال غير متواجد حالياً
    عضو فائق التميز
    الصورة الرمزية عمر بن رحال


    تاريخ التسجيل: Dec 2005
    المشاركات: 2,384
    Thumbs Up
    Received: 19
    Given: 0

    ماذا عساها تفعل؟!

    .:: ماذا عساها تفعل ؟! ::.
    ( قصة قصيرة )
    .:.:. عن الأمومة .:.:.

    في منتصف الليل حيث الظلام الدامس والهدوء والسكون, تسللت الصغيرة جنى بخفية, تسير على أطراف أناملها, تتلفت هنا وهناك, ثم خَرَجت من الغرفة.



    راعني خروجها في هذا الوقت المتأخر فماذا عساها أن تفعل؟! ولماذا خرجت؟! والكل هنا في سبات عميق! ...ظننت بها كل الظنون.



    سرت خلفها بروية أرقبها , تتبعتها.. جَلَستْ في زاوية من زوايا إحدى الغرف المظلمة , راعني جلوسها هناك أخذت نبضات قلبي تضرب بشدة دب الخوف في جسدي .


    اقتربت منها.. وصلت عندها.. فوجدتها تأكل ثلجًا !!!


    كتبها : يمنى - رابطة رواء الأدبية -

    0 Not allowed!


    :: الصادع بالحق ::

  4. [4]
    عمر بن رحال
    عمر بن رحال غير متواجد حالياً
    عضو فائق التميز
    الصورة الرمزية عمر بن رحال


    تاريخ التسجيل: Dec 2005
    المشاركات: 2,384
    Thumbs Up
    Received: 19
    Given: 0

    الزوجة والأسد

    الزوجة والأسد
    ( من تراث الأدب العربي )

    جاءت امرأة في إحدى القرى لأحد العلماء وهي تظنه
    ساحرا وطلبت منه أن يعمل لها عملا سحريا بحيث
    يحبها زوجها حبا لا يرى معه أحد من نساء العالم
    ولأنه عالم ومرب قال لها: إنك تطلبين شيئا ليس بسهل
    لقد طلبت شيئا عظيما فهل أنت مستعدة لتحمل التكاليف ؟
    قالت : نعم قال لها : إن الأمر لا يتم إلا إذا أحضرت
    شعرة من رقبة الأسد .
    قالت: الأسد ؟ قال : نعم .
    قالت : كيف أستطيع ذلك والأسد حيوان مفترس ولا
    أضمن أن يقتلني أليس هناك طريقة أسهل وأكثر أمنا ؟
    قال لها : لا يمكن أن يتم لك ما تريدين من محبة الزوج
    إلا بهذا وإذا فكرت ستجدين الطريقة المناسبة
    لتحقيق الهدف .
    ذهبت المرأة وهي تضرب أخماس بأسداس تفكر في كيفية
    الحصول على الشعرة المطلوبة فاستشارت من تثق بحكمته
    فقيل لها أن الأسد لا يفترس إلا إذا جاع وعليها
    أن تشبعه حتى تأمن شره .
    أخذت بالنصيحة وذهبت إلى الغابة القريبة منهم وبدأت
    ترمي للأسد قطع اللحم وتبتعد واستمرت في إلقاء اللحم
    إلى أن ألفت الأسد وألفها مع الزمن .
    وفي كل مرة كانت تقترب منه قليلا إلى أن جاء اليوم الذي
    تمدد الأسد بجانبها وهو لا يشك في محبتها له فوضعت
    يدها على رأسه وأخذت تمسح بها على شعره ورقبته بكل
    حنان وبينما الأسد في هذا الاستمتاع والاسترخاء لم يكن
    من الصعب أن تأخذ المرأة الشعرة بكل هدوء .
    وما إن أحست بتمكلها للشعرة حتى أسرعت للعالم الذي
    تظنه ساحرا لتعطيه إياها والفرحة تملأ نفسها بأنها الملاك
    الذي سيتربع على قلب زوجها وإلى الأبد .
    فلما رأى العالم الشعرة سألها: ماذا فعلت حتى استطعت أن
    تحصلي على هذه الشعرة؟
    فشرحت له خطة ترويض الأسد، والتي تلخصت في معرفة
    المدخل لقلب الأسد أولا وهو البطن ثم الاستمرار والصبر
    على ذلك إلى أن يحين وقت قطف الثمرة .
    حينها قال لها العالم : يا أمة الله ... زوجك ليس أكثر
    شراسة من الأسد .. افعلي مع زوجك مثل ما فعلت
    مع الأسد تملكيه .
    تعرفي على المدخل لقلبه وأشبعي جوعته تأسريه
    وضعي الخطة لذلك واصبري ....

    0 Not allowed!


    :: الصادع بالحق ::

  5. [5]
    عمر بن رحال
    عمر بن رحال غير متواجد حالياً
    عضو فائق التميز
    الصورة الرمزية عمر بن رحال


    تاريخ التسجيل: Dec 2005
    المشاركات: 2,384
    Thumbs Up
    Received: 19
    Given: 0
    الــحــب
    ( قصة قصيرة )

    كنت مستلقي على سريري ، والراديو يتمتم بصوت ردي فقد كانت الذبذبات تجاهد نفسها لكي تصل إلى المذياع !؟
    فجاءه !؟
    خرجت كلمة ليست بالغريبة وكأنها أعادة للراديو عافيته ؟ فعاد ذاك الصوت الذي لا يشوبه خلل :
    " الحــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــب "
    قالها المقدم واستطرد سريعاً هو عنوان حلقة اليوم ونترك المجال للضيف . تنهد الضيف وكأنه يوحي بأن الكلام سيطول ، نطق فقال : هذه ليست كلمة مفردة بل قاموس من المفردات والمعاني الجميلة ، تعني روابط أقوى من السلاسل بين أصحابها ، تعني عواطف بريئة تخلو من كل معاني القوة والجفاء ...
    عنوانه : البسمة ؟
    مقدماته : الفرح البهيج ؟
    قصيدُه : ليس عند الفرزدق ولا جرير ؟
    نصه : ودادٌ بمدادٍ عجيب ؟؟
    غزله : ألِفتنا وألِفناك ؟؟
    أسراره : كنزٌ دفين ؟؟
    توقيعه: بماء الورد الجميل ؟؟
    وأستطرد:
    وما أجملها بين الزوجين ؟؟
    ثم نامت عيني على كلام أجمل من الواقع ؟

    كتبها : البلعاسي

    0 Not allowed!


    :: الصادع بالحق ::

  6. [6]
    عمر بن رحال
    عمر بن رحال غير متواجد حالياً
    عضو فائق التميز
    الصورة الرمزية عمر بن رحال


    تاريخ التسجيل: Dec 2005
    المشاركات: 2,384
    Thumbs Up
    Received: 19
    Given: 0
    سَوْسَن
    ( قصة قصيرة جدًا )

    كانت تتباهى بلونِ الزيتونِ في عينيْها ؛ فتغمز لكلّ مَن يُصادفها من الجيران شابّاً كان أم أكبرَ ! وتقفز برشاقة الغِزلان صاعدةً هابطةً درجَ العَمارةِ مُتبذّلةً تمورُ فيها رغبةُ الثامنةَ عشرةَ وتُحرقُ منها حياءَ العَذارى ! وكانت حينَ تُطلّ مِنْ شُرفةِ بيتهم فوقَنا تُطلقُ الشعرَ الذهبَ لِيُعانقَ كلّ نسمةٍ عابرةٍ ويذهب معها .. وفي الليلِ كانَ يطيبُ لها الركونُ إلى البلكون بِغُلالةِ نومِها تتأمّلُ النجومَ حتى يَغشاها النُّعاسُ فتثّاقلُ عائدةً إلى غُرفتِها تاركةً في قُلوبِ المتلصّصينَ صُوَراً منها ناريّةً ترسُمها الشياطينُ !
    وسلّمتُ إلى غُربتي صَفحاتِ عُمري ، فقلّبتْها ومزّقَتْ منها ما شاءَ لها القدرُ المكتوبُ .. وحينَ عُدتُ في الخريفِ سألتُ أمّي عنها لمّا جرى حديثُ الذكرياتِ ، فقالتْ أمي : منذُ زمنٍ يا بُنيّ حَجَرٌ طائشٌ في الشارعِ بَيّضَ الأخضرَ في عينِها وتَرك لها الأخرى !واليومَ لها مجلسٌ في المسجدِ تُحفّظُ فيه القرآن !


    كتبها : مصطفى حمزة

    0 Not allowed!


    :: الصادع بالحق ::

  7. [7]
    عمر بن رحال
    عمر بن رحال غير متواجد حالياً
    عضو فائق التميز
    الصورة الرمزية عمر بن رحال


    تاريخ التسجيل: Dec 2005
    المشاركات: 2,384
    Thumbs Up
    Received: 19
    Given: 0

    الأم العاشقة

    الأم العاشقة
    ( قـصـة قصـيرة )

    كلمات تطيش من فمها في الهواء .. وهي تتوشح بالسواد وتضع غلالة من الحرير الشفاف علي وجهها حتى لا تستملح عينيها ضوء الشمس فتشعر بأن الحياة مازالت تدب في جسدها الذي تغضن من الحزن .. انكمشت أمام دارها كعجوز تخطت الثمانين.. تندب أيامها .. تستدعى ذكريات طفلها الذي كان يملأ حياتها حيوية وصخب ضاحك .. تراه يقفز فوق سور كورنيش البحر .. يقف منتصبا فارداً ذراعية .. يملأ صدره بالهواء المحمل باليود .. يناجى الشباب والمرح بأصوات مكتومه.. ثم يصرخ صرخة عاشق للحياة وهو يضحك.. تجري عليه وقلبها يسبقها.. تريد أن تتلقفه وهو يريد القفز علي الأرض مرة أخري.. ولكن حياءها يمنعها .. فقد كبر ولدها وأصبح في العشرين من عمره .. ولكن قلبها يراه طفلا ..
    تسمع همسه وهو يقول : سلام عليكِ يا أمي..
    تصمت برهة قبل رد السلام لتبتلع حلو همسه .. وتترقبه لحظة بلحظة وكأنها لا تريد أن تفوت لحظة دون رؤيته .. كل حركاته وسكناته كانت موضع اهتمام لها .. تريد أن تقول للعالم : هذا ولدى.. هذا ولدى

    تتمتم بصوت مسموع : أين أنت يا ولدى.. تركتني وأنت تضحك .. وتقول لي سلام .. سلام!!!
    لا يا ولدى .. لا تتركنى أنادى حتى يتقطع صوتي ويذهب أدراج الرياح..

    فقد سافرت يا ولدي بعيدا عني .. ولكن روحك قبعت بجواري .. حتى أتعذب بتلك الروح التى عشقتها أكثر من روحى.. أمد يدي في الهواء كى تحتضن روحك .. ولكن .. الروح كالهواء بلا جسد دافئ تشعر به وتربت عليه .. دون فم باسم وعيون تتحدث معي وتبتسم حينما تقول له كلمة تُطربه!!!!

    تتكوم الأم العاشقة وتجتر الذكريات وتنتظر ولدها كى يعود.


    كتبها : نبيلة عبد الفتاح

    0 Not allowed!


    :: الصادع بالحق ::

  8. [8]
    عمر بن رحال
    عمر بن رحال غير متواجد حالياً
    عضو فائق التميز
    الصورة الرمزية عمر بن رحال


    تاريخ التسجيل: Dec 2005
    المشاركات: 2,384
    Thumbs Up
    Received: 19
    Given: 0

    ورد.... وشوك

    ورد.... وشوك
    ( قصة قصيرة )

    صعقت رباب عندما واجهها زوجها بنيته الزواج للمرة الثانية ، لم تصدقه ، بل ربما لم تشأ أن تصدق ، قالت له : أنت لا شك تمزح ، تريد أن تثير غيرتي لا غير ، وأضافت كمن تتمنى أن يوافقها , بل ترجوه أن يفعل , حتى لو كان كاذبا ، فيقول إنه يمزح ، لكنه أطرق قليلا ثم قال بهدوء : لم أكن جادا من قبل كما أنا الليلة .

    استشاطت غضبا ، وطرحت نفس السؤال الذي كان هو يوجهه لنفسه , كان يعلم يقينا أنها ستطرحه ويحاول تحضير إجابة ما تقنعها أو تقنعه ، كان سؤالها المتوقع : وماذا ينقصك لتتزوج من امرأة أخرى ، حار في أمره ، فسألت سؤالا أخرا ، بماذا قصرت معك ؟ ازداد حيرة ، وسؤال ثالث كررته كثيرا في مرارة وألم : لماذا ؟؟! أخذ يدها وقال محاولا تهدئتها : يا عزيزتي ... ثارت ثائرتها ونزعت يدها من يده وهي تقول في تهكم وأسى : عزيزتك ؟! قاطعها محاولا الاحتفاظ برباطة جأشه وهو يقول : هل قلت أنك قصرت معي في شئ ؟ لم أقل ذلك أبدا , كما لم أقل بأني ينقصني شئ ! صرخت قائلة : فلماذا إذا ، لماذا ؟ أخذ يتلفت حوله كأنه لم يطرح هذا السؤال على نفسه عشرات المرات , وكأنه لم يحضر إجابات منمقة فيها اعتراف بفضل زوجه ووقوفها معه دائما في السراء والضراء , وفيها شكر عميق على حسن اهتمامها بالأولاد وتربيتهم التربية المثلى ....... سكت حيرة فهو يعلم أنه لن يقنعها بشيء ، مهما حدثها عن دوافعه و مقاصده , واستمدت هي من سكوته قوة وعادت تطرح نفس الأسئلة لماذا ؟ حاول جاهدا استيعاب ثورتها , وأكد لها حرصه الشديد على استمرار العلاقة بينهما وأنها ستحتفظ دائما بمكانتها من قلبه وحياته , وأخذ يشكر فضلها على ما قدمت في السنوات ا لطويلة التي قضياها معا , لكن ثورتها كانت تتجدد مرة بعد مرة , كأنها لا تسمع شيئا مما يقول , وتعود لطرح أسئلتها ثانية وثالثة ، أدرك أنه لن يستطيع إرضاءها أبدا ، إلا إذا تراجع عن نيته وهو لا ينوي التراجع مطلقا مهما كانت النتيجة , ولذلك قال في حزم : لقد فكرت طويلا , وقد عزمت على ما أبلغتك به , وهأنا أخبرك بنفسي , فلأن تعلمي مني خير من أن تعلمي من غيري , فانظري أمرك , وقام يغادر المكان حتى لا يسمع أسئلتها من جديد .
    لكنها لحقت به وسألت سؤالا آخر هذه المرة وقد أدركت أن الأمر جدٌ لا هزل , قالت : فمن هي تلك المرأة ؟ سكت مليا ثم قال : هذه ليست قضيتك . قالت : أهي أجمل مني ؟ هل هي أصغر مني ؟ هل هي .......
    قاطعها قائلا : وهذه ليست قضيتي , حدق في عينيها مكررا : تعلمين جيدا أن هذه ليست قضيتي , وغادر الغرفة ولم يلتفت .
    أما هي فقد قضت ليلتها تبكي حتى الصباح , وتجتر ذكرياتها ما حلا منها وما مرّ , وأرقها بشكل خاص ما سيقوله الناس في شأنها , سوف يتساءلون , سيلوكون قصتها بلا شك , وسيقولون الكثير , فماذا وراء الناس غير الكلام في الناس ؟
    في صباح اليوم التالي , دعت صديقتها المقربة سحر لزيارتها في منزلها , وخفت الأخيرة إليها وقد أقلقتها هذه الدعوة الصباحية المفاجئة , فتحت الباب لصديقتها وما أن رأتها حتى أكبت عليها وأخذت تبكي , حاولت سحر التماسك , لاشك أن داهية حلت بصديقتها الليلة الفائتة , ساعدتها حتى أجلستها على أريكة قريبة , وهي تقول : خيرا إن شاء الله , ما الذي حدث ؟ تنظر يمنة ويسرة لعل أحدا يخبرها لماذا انخرطت صاحبة الدار ببكاء يكاد يقطع نياط قلبها حتى لا تستطيع الكلام , أمسكت بكتفي صديقتها وهزتهما بشيء من العنف وهي تقول : أخبريني ماذا حدث ؟ هل حدث مكروه لأحد الأولاد لا سمح الله ؟ ردت : بل لأبيهم يا سحر لأبيهم , ربتت سحر على كتف رباب وهي تحوقل وتسترجع , ولكن متى حدث ذلك وكيف ؟ قالت رباب : لم يحدث بعد ولكنه سيحدث , سيحدث .
    حارت سحر وقالت : ماذا تقولين ؟ ما هذا الذي سيحدث ؟
    ردت وهي تظن أنها تفجر قنبلة : سيتزوج بامرأة أخرى .
    ارتخت سحر في جلستها , وقالت وهي تحاول التقليل من حجم المسألة : سامحك الله يا رباب , أهكذا تفعلين بي ؟ تأتين بي على وجهي قبل موعد المدرسة وأتي إليك وأنت قاب قوسين أو أدنى من الانهيار كل ذلك لأنه سيتزوج ؟!! وماذا إذا تزوج ؟! أهي نهاية العالم ؟؟
    ردت : نهاية عالمي أنا على الأقل , نهاية حياتي , نهاية نجاحي , نهايتي أنا . تبلع سحر غصتها , هي حزينة جدا لحزن صديقتها , لكنها تتجلد أمامها , لئلا تزيدها لوعة , قالت محاولة التخفيف عنها : فليتزوج , فماذا سيحدث ؟! هو وحده من سيتحمل مسئولية جديدة , بيت آخر وأسرة أخرى ومسئولية العدل في النفقة والمبيت , أما أنت فستبقين سيدة بيتك ولديك أولادك وعملك , وأضافت مازحة : بل ستقل مسئولياتك و سيكون لديك فراغا أكبر مع الوضع الجديد وستنتجين أكثر , هنا غضبت رباب وقالت : أتسخرين بي ؟ كنت أظنك ستشاطريني مصيبتي وتبكين معي , أقول لك سيتزوج , سأخسر كل شيء , كل شيء .
    تصنعت سحر مزيدا من الجدية وقالت : حسن , هذا قرارك أنت , إن شئت استسلمت وخسرت كل شيء , زوجك وبيتك وأولادك وأحلامك وأذهبت نفسك حسرات . هدأت رباب وأخذت تستمع لكلام صديقتها , ثم قالت متسائلة : وإن شئت ؟ قالت : وإن شئت صمدت وحافظت على مكانتك , وأسرتك بل واستثمرت ما تسمينه مصيبة في صالحك , في أن تعملي شيئا لنفسك .
    إنه حديث جديد يا سحر , كيف ؟ ماذا تقصدين ؟
    أنت معلمة ناجحة ولغتك الإنجليزية قوية , هل فكرت في عمل بحث في تخصصك ؟ هل فكرت في ترجمة بعض الكتب المفيدة ؟ هناك الكثير لتفعليه , وأنت لديك إمكاناتك , قلت لك ذلك مرارا لكنك كنت دائما تقولين : الزوج والبيت والأولاد ......... وضيق الوقت .
    قالت معترضة : هل كان خطأ اهتمامي بالبيت والزوج والأولاد ؟ قالت سحر : من قال ذلك ؟ فكرت مليا ثم قالت , بل ربما كان هناك خطا ما , أضافت كمن تحدث نفسها : هو خطأ وهو صواب , المسألة نسبية .
    قالت رباب : بدأت تتحدثين بالألغاز , أي خطأ وأي صواب ؟ أليست كل واحدة منا غاية أحلامها أن يكون لها بيت وزوج وأولاد ؟
    قالت كأنها عثرت على ضالتها : هذا هو الخطأ بعينه ، نعم الطبيعي أن نحلم بأن يكون لنا ما ذكرت لكن الخطأ أن نعتبره المحطة الأخيرة في أحلامنا فيكون هو كل حياتنا فإذا ما هدد بشيء كانت نهايتنا ، ألا تظنين أنه ينبغي أن يكون إحدى محطاتنا على الطريق ؟؟ ردت الأخرى : ربما كنت على حق ! شدت سحر على يد رباب وقالت وهي تودعها : اصمدي أرجوك ولتكن هذه بداية جديدة .
    تجاوزت سحر محنتها واستفادت من نصائح صديقتها ، بل وأعادت النظر في كل شؤونها ، ومضت ترقى في وظيفتها وتزيد إنتاجها مع الفراغ الجديد الذي أتاحه زواج زوجها من أخرى ، حتى لقد قال لها زوجها مداعبا ومباركا بطباعة كتابها الأول : هل كان يجب أن أتزوج لتعرفي إمكاناتك ، وتحسني استغلالها ؟ قالت : تنسب الفضل في نجاحي لنفسك ؟ قال : أبدا لكني سعيد بنجاحك ، وأبارك لك من كل قلبي .
    بعد عدة سنوات من زواجه جاء إليها زوجها في ليلة تشبه كثيرا تلك الليلة التي صعقها فيها بنبأ زواجه ، يظن أنه إنما يزف إليها نبأ سعيدا ، أخبرها أن زوجته حصلت على بعثة دراسية وسوف تسافر لإكمال تعليمها مع بعض أهلها ، ردت في غير مبالاة : وما علاقتي أنا بهذا الأمر ؟ قال : كل العلاقة لك, ألا ترين أن سفرها سوف يجعلني متفرغا لك وحدك كما كنا في السابق ؟ ابتسمت وقالت : أنا قد رتبت أمري على ما تعلم , ليلة لك وليلة لعملي وإنتاجي وتحقيق طموحي ولا أرغب بالتغيير ، فانظر أمرك : قال : فماذا أفعل إذن ؟ ابتسمت في ثقة وقالت : الأمر إليك , ربما تستطيع أن تتزوج بأخرى .

    منى العمد
    الندوة العالمية للشباب الإسلامي

    0 Not allowed!


    :: الصادع بالحق ::

  9. [9]
    عمر بن رحال
    عمر بن رحال غير متواجد حالياً
    عضو فائق التميز
    الصورة الرمزية عمر بن رحال


    تاريخ التسجيل: Dec 2005
    المشاركات: 2,384
    Thumbs Up
    Received: 19
    Given: 0

    ما أجمل إيمان ؟!

    مـا أجـمـل إيـمـان
    ( قصة قصيرة )

    ذات صباح ... استيقظت فلم أجد من هم حولي دائمًا حولي
    فترقبتُ البيوت والمساكن فوجدتُ بدرًا !!
    فهرعتُ إلى أمي ... يا أمي من هذه ؟
    يا بنيّ إنها : المؤمنة ، الساجدة ، الراكعة ، السائحة
    استخرتُ ربي ... وتم أمري
    فمرت الأيام تلو الأخرى تترى
    وفي بداية ديسمبر بلغ الحمل شهره التاسع ، أحضرت حقيبتها ، وضبطت قائمة الأسماء
    صهيب ، والرميساء
    وفي نهاية ديسمير ؛
    وضعت : غزة ، وشهيد
    ورحلت عني إيمان !

    كتبها : عمر رحال

    0 Not allowed!


    :: الصادع بالحق ::

  10. [10]
    عمر بن رحال
    عمر بن رحال غير متواجد حالياً
    عضو فائق التميز
    الصورة الرمزية عمر بن رحال


    تاريخ التسجيل: Dec 2005
    المشاركات: 2,384
    Thumbs Up
    Received: 19
    Given: 0

    أبو البنات

    " أبو البنات "
    ( قصة قصيرة )

    شبت الأفاريح .. وانبسط الإنشراح على صدر الأم .. فهاهو حلم أن تكون جدة لصبي سيتحقق .. كان الفرح يرتسم على شفاه الحاضرات .. وعلى شفاه العريس الذي اكتوى بنظرات الاحتقار لأعوام .. وكنية " أبو البنات " التي تلاحقه .. !! لن يكون بعد اليوم أبا إلا للذكور فقط .. كان يرمق عروسه بنظرات الفرح .. فهي من ستحقق له حلمه .. يالجمالها الأخاذ .. !!
    سيرث عنها الأولاد هذا الجمال .. وسحقا لتلك البغيضة التي ما أبهجته يوما وما أنجبت له غير الإناث.. !!
    كان ينتشي فرحا مع الأهازيج .. ويتمايل طربا مع تصفيق أمه التي لم تتوانَ في مدحه للحظة واحدة ..
    بعد عام .. جاء من يبشره .. " مبارك لك .. فقد رزقت البنت الخامسة .. ! "

    كتبها : ريم محمد

    0 Not allowed!


    :: الصادع بالحق ::

  
صفحة 1 من 5 12 3 4 5 الأخيرةالأخيرة
الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

عرض سحابة الكلمة الدلالية

RSS RSS 2.0 XML MAP HTML