دورات هندسية

 

 

البنــت أغلــى مــن الولــد

صفحة 2 من 2 الأولىالأولى 1 2
النتائج 11 إلى 18 من 18
  1. [11]
    العقاب الهرم
    العقاب الهرم غير متواجد حالياً
    مشرف داعم للملتقى
    الصورة الرمزية العقاب الهرم


    تاريخ التسجيل: Feb 2007
    المشاركات: 5,340
    Thumbs Up
    Received: 41
    Given: 17
    بارك الله فيك وجزاك خيرا على النقل المفيد

    0 Not allowed!



    نيـرُون مات ولــم تمُـت رومَـــا
    حافِـظ مـات ولـم تمُـت حَمـــــاة
    بشار سيمُـوت ولن تمُت حِمص



    متغيب عن المنتدى
    دعواتكم

  2. [12]
    شاهد بدر
    شاهد بدر غير متواجد حالياً
    عضو فعال جداً


    تاريخ التسجيل: Jul 2008
    المشاركات: 212
    Thumbs Up
    Received: 1
    Given: 0
    الله يجزيك الخير اخي الكريم
    تنويه صغير
    هذه القصة نستطيع تفادي حدوثها بالتربية
    ولا اعني بالتربية افعل ولا تفعل
    وانما غرس حب الوالدين في نفس الطفل منذ الصغر وان يفضلهما على نفسه
    وغرس حب اباخوانه في نفسه
    وبالمقابل اغداق المحبة من الوالدين على الابناء
    وهذا ليس كلاا نظريا وانما مطبق والحمد لله
    فمثلا لو اردت ان يتعلم ابنك الصغير ابن السنتين تقبيل يديك ويدي امه
    قم انت بتقبيل يديه اولا
    وقس على ذلك

    0 Not allowed!



  3. [13]
    ابو اسامة63
    ابو اسامة63 غير متواجد حالياً
    عضو متميز


    تاريخ التسجيل: Nov 2008
    المشاركات: 4,249
    Thumbs Up
    Received: 49
    Given: 0
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة هندسة قوى مشاهدة المشاركة
    السلام عليكم ورحمة الله

    جزاك الله كل خير اخى الكريم على هده القصة الرائعة

    رب ارحمهما كما ربياني صغيراً واجزهما بالإحسان إحساناً وبالسيئات عفواً وغفراناً



    لما قالولى دة ولد انشد ضهرى واتسند°° لما قالولى دة غلام انشد ضهرى واستقام°°وكلونى البيض مقشر وعلية السمن عام°° ولما قالولى بنية الحيطان مالت علية°°وكلونى البيض بقشرة وبدل السمن مية[/center]


    فى ليبيا عزايز زمان ايقولو : غدوة يا كنة تكبري وتولي حما وتشوفي الى شفته نا

    العزوز = ام الزوج
    الكنة = زوجة الابن



    قال رسول الله (ص) : يقال للبار بوالديه إعمل ما شئت فإني سأغفر لك ويقال للعاق إعمل ما شئت فإني لا أغفرلك .
    شكرا جزيلا على مرورك الكريم وتعليقاتك القيمة

    0 Not allowed!



  4. [14]
    ابو اسامة63
    ابو اسامة63 غير متواجد حالياً
    عضو متميز


    تاريخ التسجيل: Nov 2008
    المشاركات: 4,249
    Thumbs Up
    Received: 49
    Given: 0
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة شاهد بدر مشاهدة المشاركة
    الله يجزيك الخير اخي الكريم
    تنويه صغير
    هذه القصة نستطيع تفادي حدوثها بالتربية
    ولا اعني بالتربية افعل ولا تفعل
    وانما غرس حب الوالدين في نفس الطفل منذ الصغر وان يفضلهما على نفسه
    وغرس حب اباخوانه في نفسه
    وبالمقابل اغداق المحبة من الوالدين على الابناء
    وهذا ليس كلاا نظريا وانما مطبق والحمد لله
    فمثلا لو اردت ان يتعلم ابنك الصغير ابن السنتين تقبيل يديك ويدي امه
    قم انت بتقبيل يديه اولا
    وقس على ذلك
    تنويه صغير ولكنه في غاية الاهمية
    جزاك الله كل خير

    0 Not allowed!



  5. [15]
    بنار اسيا
    بنار اسيا غير متواجد حالياً
    عضو متميز
    الصورة الرمزية بنار اسيا


    تاريخ التسجيل: Aug 2008
    المشاركات: 892
    Thumbs Up
    Received: 43
    Given: 131
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة شاهد بدر مشاهدة المشاركة
    الله يجزيك الخير اخي الكريم
    تنويه صغير
    هذه القصة نستطيع تفادي حدوثها بالتربية
    ولا اعني بالتربية افعل ولا تفعل
    وانما غرس حب الوالدين في نفس الطفل منذ الصغر وان يفضلهما على نفسه
    وغرس حب اباخوانه في نفسه
    وبالمقابل اغداق المحبة من الوالدين على الابناء
    وهذا ليس كلاا نظريا وانما مطبق والحمد لله
    فمثلا لو اردت ان يتعلم ابنك الصغير ابن السنتين تقبيل يديك ويدي امه
    قم انت بتقبيل يديه اولا
    وقس على ذلك

    اوافقك اخي بدر ولكن ماذا لو عاملت الام ابنها بامفض معاملة ولكن الابن..قد تكون قصته قصة اخرى مثل التي اوردها اضافة الى موضوع الاخ الفاضل جهاد بارك الله فيه اكثر من راااااااااااائع وهادف ومعنوي وحسااااس




    هذه رسالة مكتومة من أمك المسكينة.. كتبتها على استحياء بعد تردد وطول انتظار.. أمسكت بالقلم مرات فحجزته الدمعة! وأوقفت الدمعة مرات، فجرى أنين القلب.


    يا بني.. بعد هذا العمر الطويل أراك رجلا سويا مكتمل العقل، متزن العاطفة..


    ومن حق عليك أن تقرأ هذه الورقة وإن شئت بعد فمزقها كما مزقت أطراف قلبي من قبل!


    يا بني.. منذ خمسة وعشرين عاما كان يوما مشرقا في حياتي عندما أخبرتني الطبيبة أني حامل! والأمهات يا بني يعرفن معنى هذه الكلمة جيدا! فهي مزيج من الفرح والسرور، وبداية معاناة مع التغيرات النفسية والجسمية.. وبعد هذه البشرى حملتك تسعة أشهر في بطني فرحة جذلى، أقوم بصعوبة، وأنام بصعوبة، وآكل بصعوبة، وأتنفس بصعوبة. لكن ذلك كله لم ينتقص من محبتي لك وفرحي بك! بل نمت محبتك مع الأيام، وترعرع الشوق إليك!


    حملتك يا بني وهنا على وهن، وألما على ألم.. أفرح بحركتك، وأسر بزيادة وزنك، وهي حمل علي ثقيل!


    إنها معاناة طويلة أتى بعدها فجر تلك الليلة التي لم أنم فيها ولم يغمض لي فيها جفن، ونالني من الألم والشدة والرهبة والخوف ما لا يصفه قلم، ولا يتحدث عنه لسان..


    اشتد بي الألم حتى عجزت عن البكاء، ورأيت بأم عيني الموت مرات عديدة! حتى خرجت إلى الدنيا فامتزجت دموع صراخك بدموع فرحي، وأزالت كل آلامي وجراحي، بل حنوت عليك مع شدة ألمي وقبلتك قبل أن تنال منك قطرة ماء!


    يا بني.. مرت سنوات من عمرك وأنا أحملك في قلبي وأغسلك بيدي، جعلت حجري لك فراشا، وصدري لك غذاء.. سهرت ليلي لتنام.. وتعبت نهاري


    لتسعد.. أمنيتي كل يوم: أن أرى ابتسامتك. وسروري في كل لحظة: أن تطلب شيئا أصنعه لك.. فتلك هي منتهى سعادتي!


    ومرت الليالي والأيام وأنا على تلك الحال خادمة لم تقصر، ومرضعة لم تتوقف، وعاملة لم تسكن، وداعية لك بالخير والتوفيق لا تفتر، أرقبك يوما بعد يوم حتى اشتد عودك، واستقام شبابك، وبدت عليك معالم الرجولة، فإذا بي أجري يمينا وشمالا لأبحث لك عن المرأة التي طلبت!


    وأتى موعد زواجك، واقترب زمن زفافك، فتقطع قلبي، وجرت مدامعي، فرحة بحياتك الجديدة، وحزنا على فراقك! ومرت الساعات ثقيلة، واللحظات بطيئة، فإذا بك لست إبني الذي أعرفك. اختفت ابتسامتك، وغاب صوتك، وعبس محياك،، لقد أنكرتني وتناسيت حقي! تمر الأيام أراقب طلعتك، وأنتظر بلهف سماع صوتك.


    لكن الهجر طال والأيام تباعدت! أطلت النظر إلى الباب فلم تأت! وأرهفت السمع لرنين الهاتف حتى ظننت بنفسي الوسواس! هاهي الليالي قد أظلمت، والأيام تطاولت، فلا أراك ولا أسمع صوتك، وتجاهلت من قامت بك خير قيام!


    يا بني: لا أطلب إلا أقل القليل.. اجعلني في منزلة أطرف أصدقائك عندك، وأبعدهم حظوة لديك! اجعلني يا بني إحدى محطات حياتك الشهرية لأراك فيها ولو لدقائق..


    يا بني.. احدودب ظهري.، وارتعشت أطرافي، وأنهكتني الأمراض، وزارتني الأسقام.. لا أقوم إلا بصعوبة، ولا أجلس إلا بمشقة، ولا يزال قلبي ينبض بمحبتك!


    لو أكرمك شخص يوما لأثنيت على حسن صنيعه، وجميل إحسانه.. وأمك أحسنت إليك إحسانا لا تراه ومعروفا لا تجازيه.. لقد خدمتك وقامت بأمرك سنوات وسنوات! فأين الجزاء والوفاء؟! ألهذا الحد بلغت بك القسوة وأخذتك الأيام؟!


    يا بني.. كلما علمت أنك سعيد في حياتك زاد فرحي وسروري.. وأتعجب وأنت صنيع يدي.. أي ذنب جنيته حتى أصبحت عدوة لك لا تطيق رؤيتي، وتتثاقل زيارتي؟! هل أخطأت يوما في معاملتك، أو قصرت لحظة في خدمتك؟! اجعلني من سائر خدمك الذين تعطيهم أجورهم.. وامنحني جزءا من رحمتك..


    ومنّ عليّ ببعض أجري.. وأحسن فإن الله يحب المحسنين! يا بني أتمنى رؤيتك! لا أريد سوى ذلك! دعني أرى عبوس وجهك وتقاطيع غضبك.


    يا بني.. تفطر قلبي، وسالت مدامعي، وأنت حي ترزق! ولا يزال الناس يتحدثون على حسن خلقك وجودك وكرمك!


    يا بني.. أما آن لقلبك أن يرق لامرأة ضعيفة أضناها الشوق، وألجمها الحزن! جعلت الكمد شعارها، والغم دثارها! وأجريت لها دمعا، وأحزنت قلبا، وقطعت رحما..


    يا بني: هاهو باب الجنة دونك فاسلكه، وأطرق بابه بايتسامة عذبة، وصفح جميل، ولقاء حسن.. لعلي ألقاك هناك برحمة ربي كما في الحديث : «الوالد أوسط أبواب الجنة، فإن شئت فأضع ذلك الباب، أو احفظه » [رواه أحمد]



    يا بني: أعرفك منذ شب عودك، واستقام شبابك، تبحث عن الأجر والمثوبة، لكنك اليوم نسيت حديث النبي صلى الله عليه وسلم : « إن أحب الأعمال إلى الله الصلاة في وقتها، ثم بر الوالدين، ثم الجهاد في سبيل الله » [متفق عليه].
    هاك هذا الأجر دون قطع الرقاب وضرب الأعناق، فأين أنت من أحب الأعمال؟!


    يا بني: إنني أعيذك أن تكون ممن عناهم النبي صلى الله عليه وسلم بقول : « رغم أنفه، ثم رغم أنفه، ثم رغم أنفه! قيل: من يا رسول الله؟ قال : من أدرك والديه عند الكبر، أحدهما أو كليهما ثم لم يدخل الجنة » [رواه مسلم]


    يا بني.. لن أرفع الشكوى، ولن أبث الحزن، لأنهما إن ارتفعت فوق الغمام، واعتلت إلى باب السماء أصابك شؤم العقوق، ونزلت بك العقوبة، وحلت بدارك المصيبة..لا، لن أفعل..لا تزال يا بني فلذة كبدي، وريحانة فؤادي وبهجة دنياي!


    أفق يا بني.. بدأ الشيب يعلو مفرقك، وتمر السنوات ثم تصبح أبا شيخا، والجزاء من جنس العمل، وستكتب رسائل لابنك بالدموع مثلما كتبتها إليك.. وعند الله تجتمع الخصوم!


    يا بني.. أتق الله في أمك.. « والزمها فإن الجنة عند رجليها » كفكف دمعها، وواس حزنها، وإن شئت بعد ذلك فمزق رسالتها!
    واعلم: أن من عمل صالحا فلنفسه ومن أساء فعليها..




    رعاكم الله



    منقوووووووووول

    0 Not allowed!



    اللهم ارفع الظلم عن غزة في شهرك الفضيل يا ارحم الراحمين

  6. [16]
    ابوهشوم
    ابوهشوم غير متواجد حالياً
    عضو متميز
    الصورة الرمزية ابوهشوم


    تاريخ التسجيل: Jan 2009
    المشاركات: 4,572
    Thumbs Up
    Received: 7
    Given: 2
    مشكور يا اخ خالد على الموضوع الرائع

    0 Not allowed!





    .. ياعصرَ القصاصْ
    بلطةُ الجزّارِ لا يذبحُها قطرُ النـدى
    لا مناصْ
    آن لي أن أتركَ الحبرَ
    وأن أكتبَ شعري بالرّصاصْ !

  7. [17]
    م وائل حسنى
    م وائل حسنى غير متواجد حالياً
    عضو متميز جداً
    الصورة الرمزية م وائل حسنى


    تاريخ التسجيل: Jul 2008
    المشاركات: 1,772
    Thumbs Up
    Received: 3
    Given: 1
    امى هى كل حياتى
    ربنا يخليهالى
    ويحرسها

    0 Not allowed!


    إننا طلاب شهادة ... لسنا نحرص على هذه الحياة ... هذه الحياة تافهة رخيصة ... نحن نسعى إلى الحياة الأبدية .
    يا راحلين عن الحياة وساكنين بأضلعي .... هل تذكرون توجعي وتوجع الدنيا معي .

  8. [18]
    ابو اسامة63
    ابو اسامة63 غير متواجد حالياً
    عضو متميز


    تاريخ التسجيل: Nov 2008
    المشاركات: 4,249
    Thumbs Up
    Received: 49
    Given: 0
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة بنار اسيا مشاهدة المشاركة
    اوافقك اخي بدر ولكن ماذا لو عاملت الام ابنها بامفض معاملة ولكن الابن..قد تكون قصته قصة اخرى مثل التي اوردها اضافة الى موضوع الاخ الفاضل جهاد بارك الله فيه اكثر من راااااااااااائع وهادف ومعنوي وحسااااس




    هذه رسالة مكتومة من أمك المسكينة.. كتبتها على استحياء بعد تردد وطول انتظار.. أمسكت بالقلم مرات فحجزته الدمعة! وأوقفت الدمعة مرات، فجرى أنين القلب.


    يا بني.. بعد هذا العمر الطويل أراك رجلا سويا مكتمل العقل، متزن العاطفة..


    ومن حق عليك أن تقرأ هذه الورقة وإن شئت بعد فمزقها كما مزقت أطراف قلبي من قبل!


    يا بني.. منذ خمسة وعشرين عاما كان يوما مشرقا في حياتي عندما أخبرتني الطبيبة أني حامل! والأمهات يا بني يعرفن معنى هذه الكلمة جيدا! فهي مزيج من الفرح والسرور، وبداية معاناة مع التغيرات النفسية والجسمية.. وبعد هذه البشرى حملتك تسعة أشهر في بطني فرحة جذلى، أقوم بصعوبة، وأنام بصعوبة، وآكل بصعوبة، وأتنفس بصعوبة. لكن ذلك كله لم ينتقص من محبتي لك وفرحي بك! بل نمت محبتك مع الأيام، وترعرع الشوق إليك!


    حملتك يا بني وهنا على وهن، وألما على ألم.. أفرح بحركتك، وأسر بزيادة وزنك، وهي حمل علي ثقيل!


    إنها معاناة طويلة أتى بعدها فجر تلك الليلة التي لم أنم فيها ولم يغمض لي فيها جفن، ونالني من الألم والشدة والرهبة والخوف ما لا يصفه قلم، ولا يتحدث عنه لسان..


    اشتد بي الألم حتى عجزت عن البكاء، ورأيت بأم عيني الموت مرات عديدة! حتى خرجت إلى الدنيا فامتزجت دموع صراخك بدموع فرحي، وأزالت كل آلامي وجراحي، بل حنوت عليك مع شدة ألمي وقبلتك قبل أن تنال منك قطرة ماء!


    يا بني.. مرت سنوات من عمرك وأنا أحملك في قلبي وأغسلك بيدي، جعلت حجري لك فراشا، وصدري لك غذاء.. سهرت ليلي لتنام.. وتعبت نهاري


    لتسعد.. أمنيتي كل يوم: أن أرى ابتسامتك. وسروري في كل لحظة: أن تطلب شيئا أصنعه لك.. فتلك هي منتهى سعادتي!


    ومرت الليالي والأيام وأنا على تلك الحال خادمة لم تقصر، ومرضعة لم تتوقف، وعاملة لم تسكن، وداعية لك بالخير والتوفيق لا تفتر، أرقبك يوما بعد يوم حتى اشتد عودك، واستقام شبابك، وبدت عليك معالم الرجولة، فإذا بي أجري يمينا وشمالا لأبحث لك عن المرأة التي طلبت!


    وأتى موعد زواجك، واقترب زمن زفافك، فتقطع قلبي، وجرت مدامعي، فرحة بحياتك الجديدة، وحزنا على فراقك! ومرت الساعات ثقيلة، واللحظات بطيئة، فإذا بك لست إبني الذي أعرفك. اختفت ابتسامتك، وغاب صوتك، وعبس محياك،، لقد أنكرتني وتناسيت حقي! تمر الأيام أراقب طلعتك، وأنتظر بلهف سماع صوتك.


    لكن الهجر طال والأيام تباعدت! أطلت النظر إلى الباب فلم تأت! وأرهفت السمع لرنين الهاتف حتى ظننت بنفسي الوسواس! هاهي الليالي قد أظلمت، والأيام تطاولت، فلا أراك ولا أسمع صوتك، وتجاهلت من قامت بك خير قيام!


    يا بني: لا أطلب إلا أقل القليل.. اجعلني في منزلة أطرف أصدقائك عندك، وأبعدهم حظوة لديك! اجعلني يا بني إحدى محطات حياتك الشهرية لأراك فيها ولو لدقائق..


    يا بني.. احدودب ظهري.، وارتعشت أطرافي، وأنهكتني الأمراض، وزارتني الأسقام.. لا أقوم إلا بصعوبة، ولا أجلس إلا بمشقة، ولا يزال قلبي ينبض بمحبتك!


    لو أكرمك شخص يوما لأثنيت على حسن صنيعه، وجميل إحسانه.. وأمك أحسنت إليك إحسانا لا تراه ومعروفا لا تجازيه.. لقد خدمتك وقامت بأمرك سنوات وسنوات! فأين الجزاء والوفاء؟! ألهذا الحد بلغت بك القسوة وأخذتك الأيام؟!


    يا بني.. كلما علمت أنك سعيد في حياتك زاد فرحي وسروري.. وأتعجب وأنت صنيع يدي.. أي ذنب جنيته حتى أصبحت عدوة لك لا تطيق رؤيتي، وتتثاقل زيارتي؟! هل أخطأت يوما في معاملتك، أو قصرت لحظة في خدمتك؟! اجعلني من سائر خدمك الذين تعطيهم أجورهم.. وامنحني جزءا من رحمتك..


    ومنّ عليّ ببعض أجري.. وأحسن فإن الله يحب المحسنين! يا بني أتمنى رؤيتك! لا أريد سوى ذلك! دعني أرى عبوس وجهك وتقاطيع غضبك.


    يا بني.. تفطر قلبي، وسالت مدامعي، وأنت حي ترزق! ولا يزال الناس يتحدثون على حسن خلقك وجودك وكرمك!


    يا بني.. أما آن لقلبك أن يرق لامرأة ضعيفة أضناها الشوق، وألجمها الحزن! جعلت الكمد شعارها، والغم دثارها! وأجريت لها دمعا، وأحزنت قلبا، وقطعت رحما..


    يا بني: هاهو باب الجنة دونك فاسلكه، وأطرق بابه بايتسامة عذبة، وصفح جميل، ولقاء حسن.. لعلي ألقاك هناك برحمة ربي كما في الحديث : «الوالد أوسط أبواب الجنة، فإن شئت فأضع ذلك الباب، أو احفظه » [رواه أحمد]



    يا بني: أعرفك منذ شب عودك، واستقام شبابك، تبحث عن الأجر والمثوبة، لكنك اليوم نسيت حديث النبي صلى الله عليه وسلم : « إن أحب الأعمال إلى الله الصلاة في وقتها، ثم بر الوالدين، ثم الجهاد في سبيل الله » [متفق عليه].
    هاك هذا الأجر دون قطع الرقاب وضرب الأعناق، فأين أنت من أحب الأعمال؟!


    يا بني: إنني أعيذك أن تكون ممن عناهم النبي صلى الله عليه وسلم بقول : « رغم أنفه، ثم رغم أنفه، ثم رغم أنفه! قيل: من يا رسول الله؟ قال : من أدرك والديه عند الكبر، أحدهما أو كليهما ثم لم يدخل الجنة » [رواه مسلم]


    يا بني.. لن أرفع الشكوى، ولن أبث الحزن، لأنهما إن ارتفعت فوق الغمام، واعتلت إلى باب السماء أصابك شؤم العقوق، ونزلت بك العقوبة، وحلت بدارك المصيبة..لا، لن أفعل..لا تزال يا بني فلذة كبدي، وريحانة فؤادي وبهجة دنياي!


    أفق يا بني.. بدأ الشيب يعلو مفرقك، وتمر السنوات ثم تصبح أبا شيخا، والجزاء من جنس العمل، وستكتب رسائل لابنك بالدموع مثلما كتبتها إليك.. وعند الله تجتمع الخصوم!


    يا بني.. أتق الله في أمك.. « والزمها فإن الجنة عند رجليها » كفكف دمعها، وواس حزنها، وإن شئت بعد ذلك فمزق رسالتها!
    واعلم: أن من عمل صالحا فلنفسه ومن أساء فعليها..




    رعاكم الله


    منقوووووووووول
    شكرا لك اختي الكريمة بنار على الاضافة الجميلة

    0 Not allowed!



  
صفحة 2 من 2 الأولىالأولى 1 2
الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

عرض سحابة الكلمة الدلالية

RSS RSS 2.0 XML MAP HTML