بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه..
وبعد:
فإنّ الله تعالى في علاه قد أمر عباده المؤمنين بسلوك صراطه المستقيم، واتباع سبيله المبين، ونهاهم عن اتباع السُيل المتفرِّقة، المتشعِّبة عن الآراء الضالة والأهواء المضّلة، فقال عزّ من قائلٍ حكيم : ((وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ)).
وبيّن سبحانه أن اتباع هداه: حمايةٌ من الشقاء، وعصمة من الضلال، فقال تعالى:((فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلا يَضِلُّ وَلا يَشْقَى )).
ونهى الله عزّ وجلّ عن الختلاف في الكتاب والافتراق في الدين، فقال: (( وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَأُوْلَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ )).
وأرشد سبحانه إلى سبيل النجاة ودليل الفلاح عند حصول النزاع، وظهور الشقاق، بالردّ إلى كتاب الله المبين، وسنة نبيه المصطفى الأمين، مع ضرورة اطّراح الهوى، ونبذ التعصب، والتسليم الكامل لقضاء الله وقضاء رسوله، حتى لا يبقى في النفس حرجٌ ولا غضاضة، فقال تعالى: (( فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا)). وقال تعالى: ((فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا )).
[font=’traditional arabic’ mso-themecolor: Accent2]ونحن في هذا الموقع المبارك داعون إلى الاجتماع والألفة، ونبذ الختلاف والفرقة، بإرجاع كلّ خلافٍ وافتراق إلى السنة والكتاب، وطرح التقديس والتقليد لمن أخطأ من الآباء والأجداد، سائلين المولى تعالى أن يمدنا بلطفه، ويحوطنا بعونه وتسديده، وهو المستعان وعليه التكلان.[/font][font=’traditional arabic’ mso-themecolor: Accent2][/font]
منقول