أمام ذكرى الشهداء تغتسل القصائد من كل ما
يعلق بها من أهواء وزيف
وتتوضأ الأناشيد لتقف خاشعة في محراب
الأقصى الحبيب


تبحث على درجات المنبر عن تلاميذ
صلاح الدين السائرون على خطاة ،
تتعلق العيون بكل طارق لباب الجنة بالدماء ، وحين يكون الطارق هو صقر الكتائب ،
نقف في ذكراه صامتين متكلمين، باسمين باكين ، ننقش من جديد أنشودة الأناشيد وحكاية الحكايات ،
لنعيدها في الأذهان والقلوب والضمائر.
الشهيد يحيى عياش يقدم اليوم رسالة إلى البشرية كلها


فمن هو هذا البطل الشامخ ؟
وما أسرار شخصيته الفذة ؟
وما المدرسة التي تعلم فيها الشجاعة ؟!!!


من هو..............
هو الشهيد
يحيى عبداللطيف عياش


ولد فى 6/3/1966في قرية رافات الفلسطينية جنوب غرب مدينة نابلس بالضفة الغربية
وقد كان
يحيى معروفاً بذكائه الحاد و حفظه الدقيق و بدأ بحفظ القرآن منذ السادسة من عمره
و كان الصمت و الخجل و الهدوء ميزات خاصة في يحيى و كأيّ فلسطيني ..


كبر
يحيى وكبر معه الألم الفلسطيني الذي يصيب الأحرار.
تدرج في مدارس القرية بتفوق ملموس حتى حصل على بكالليوس الهندسة الكهربائية


من جامعة بيرزيت الفلسطينية التي لعبت دورا رياديا في الأحداث السياسية في فلسطين.
و بعد تخرّجه حاول الحصول على تصريح خروج للسفر إلى الأردن لإتمام دراسته العليا
و رفضت السلطات الصهيونية طلبه ، و قد عقّب على ذلك
يعكوف بيرس رئيس المخابرات آنذاك بالقول : "لو كنا نعلم أن المهندس سيفعل ما فعل لأعطيناه تصريحاً بالإضافة إلى مليون دولار" !! .


تزوج من ابنة عمه وأنجب منها طفله الأول "
البراء"
وقبل إستشهاده بيومين رزق بابنه الثاني عبداللطيف تيمنا باسم والده غير أن العائلة أعادت يحيى إلى البيت حين أطلقت على الطفل عبد اللطيف اسم يحيى .



ميلاد البطل..........
مع انطلاق شرارة الانتفاضة أرسل أبو البراء رسالة إلى كتائب الشهيد عزالدين القسام
يوضّح لهم فيها خطة لمجاهدة اليهود عبر العمليات الاستشهادية.
و أصبحت مهمة يحيى عياش إعداد السيارات المفخّخة و العبوات شديدة الانفجار .


أدرِج المهندس على قائمة المطلوبين لقوات الاحتلال لأول مرة في نوفمبر سنة 1992
إثر اكتشاف السيارة المفخّخة في رمات
و التي أعلنت كتائب الشهيد عز الدين القسام مسئوليتها عن تفجيرها .
و في السادس عشر من أبريل سنة 1993 و في مفترق في الغور نفِّذ هجوم استشهادي بمحاذاة حافلة ركاب صهيونية قتِل فيها صهيوني و أصيب تسعة آخرين ،
و في أغسطس 1993 بتوجيه من المهندس نفّذ علي عاصي و محمد عثمان هجوماً نحو موقع للجيش الصهيوني قرب مفرق كفر بلوط أسفر عن مقتل جنديين ،
و في يناير 1994 توجّه مع علي عاصي يحمل عبوة ناسفة محكمة و وضعها في ميدان رماية للجيش الصهيوني في منطقة رأس العين و انفجرت العبوة و أصيب جنديان بجروح خطيرة ،
و انطلق الشهيد (ساهر تمام) في سيارته المفخخة التي أعدها المهندس لتتفجّر بجوار باصٍ صهيوني يقلّ جنوداً من جيش الاحتلال و قد أصيب ثلاثون جندياً بجراحٍ
وحينما نزف الدم العربي المسلم بغزارة في الحرم الإبراهيمي


غلت الدماء في قلوب المسلمين في كلّ مكان .
لكن قلباً واحدًا قرَّر أن يغلي بطريقة أخرى و مميزة ، تلقّن الحقد
اليهودي درسًا لا يمكن نسيانه
، كان ذلك قلب المهندس "يحيى عيَّاش"
فقام بتطوير أسلوب الهجمات الإستشهادية وكان رده الأول على هذه المذبحة.


فانطلق الشهيد "رائد زكارنة" يفجّر سيارة مفخّخة قرب حافلة صهيونية في مدينة العفولة ؛
مما أدّى إلى مقتل ثمانية صهاينة ، و جرح ما لا يقل عن ثلاثين .
و قالت حماس إن الهجوم هو ردّها الأول على مذبحة المصلين في المسجد الإبراهيمي في مدينة الخليل


وغيرها من العمليات الأستشهادية التي دبر وخطط لها
المهندس


والتي أسفرت عن وقوع
76 قتيلا و400جريحا


حتى غدا يشكل أكبر خطر على الكيان
الصهيوني منذ قيامه.