السؤال:
ما حكم صلاة رجل يبحث عن الإمام الذي يجمع بين الصلاتين فيحضر صلاة الجماعة لأجل الجمع ليس إلا، وما حكم صلاة الإمام الذي يجمع في أوقات قد لا يسمح فيها الجمع؟

المفتي: مشهور بن حسن آل سلمانالإجابة:

الأصل في الإمام أن يعمل بالاستصحاب، أي إبقاء ما كان على ما كان عليه، فالأصل عند الإمام أن يصلي الصلاة لوقتها، حتى يتبرهن له بيقين، أو بالظن الغالب، أن الشرع قد أذن بنقل هذه الصلاة من وقتها إلى وقت آخر، فالأجواء القلقة والأجواء المحيرة لا جمع فيها، استصحاباً للأصل، لاسيما بين الظهر والعصر، لطول المسافة، وأما بين المغرب والعشاء لو تساهل الإمام قليلاً لا حرج، لكن بعد أن يغلب على ظنه المسوغ الذي يجوز من أجله الجمع.

أما المأموم فإن رأيت أن الإمام توسع في الجمع، لا أفارقه بل أجمع معه، لأن النبي صلى الله عليه وسلم، أخبرنا أنه سيأتي في آخر الزمان أمراء يصلون الصلاة على غير ميقاتها، قالوا: ماذا نصنع، قال: "صلوا معهم واجعلوها سبحة"، فإن رأيت الإمام يجمع من غير مسوغ فلا تفارقه واجعلها نافلة، وإن كنت ممن يشار إليه بالبنان وسكوتك يحسب عليك ويغرر العوام فيجب شرعاً عليك البيان، كما فعل ابن سعود مع عثمان لما أتمّ بمنى، وإن كنت من العوام فصل واخرج وأعد الصلاة في وقتها.

أما بالنسبة للذي لا يأتي الجماعة إلا للجمع فما دام أن الجمع جائز لسائر المصلين فإن الجمع جائز له، ولكن يحرم عليه التخلف عن صلاة الجماعة.