السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

كتاب ، أو إن شئتم قلت كتيب ، جمع فيه مؤلفه بعض المسائل التى تعد من مسائل الإجماع فى الشريعة الإسلامية ، وكان الحافز له على ذلك جملة كان قد سمعها من أحد طلبة العلم حيث قال (ومسائل الإجماع فى الشريعة قليلة) فأحب المؤلف أن يبين كثرة تلك المسائل ، بفضل الله تعالى ، وأن يجمع بعضها فى كتاب يحمل عنوان ذلك الكتاب المفقود الذى ألفه الإمام السيوطى - رحمه الله تعالى - "تشنيف الأسماع ببعض مسائل الإجماع"

الكتاب الذى بين أيديكم يحمل خمسين ومائتين وألفـــاً من مسائل الإجماع ، وهى على كثرتها جزء قليل ، ذكرها المؤلف إختصاراً ، فمن أراد تتبع الأقوال فى أحداها أو بعضها ، فعليه بالرجوع إلى الكتب المعتبرة فى ذلك

ثم إن القارئ المثالى ، سينشغل إبتداءاً بالإطلاع على تعريف الإجماع ومكانته وحجيته فى الشريعة الإسلامية الغراء كأحد مصادر التشريع ، وهذا متوافر فى غير مصدر ، ككتاب "الإجماع" للإمام ابن المنذر رحمه الله تعالى ، ثم سينشغل بالبحث والإطلاع فى تلك المسائل التى يقرأها لأول مرة ، أو تلك التى ماكان يظن أن الحكم فيها يندرج تحت الإجماع ، فيبحث عن أصول كل مسألة منها ويقرأها ، فينتهى به الأمر وقد حصل عمقاً لا بأس به فى أحكام شريعة رب العالمين تبارك وتعالى

أما القارئ الغير متبحر فى علوم الشريعة ، فسيمر على ما ورد فى مسائل الإعتقاد مروراً مجملاً ، لأن التفصيل فيها يحتاج لتبصر بأصولها وفروعها ، وسيكون جل فائدته من الكتاب مشاهدة صلابة الشريعة الإسلامية ، ومعرفة ســر إنتصارها على غيرها من الشرائع الشركية ، وأن يشاهد معنى حجية الإجماع ووقوفه موقف النص من حيث الأمر والنهى ، ربما استفاد من هذا الكتاب معرفة بعض الأحكام التى كان يظنها من مسائل الخلاف ، وأنها ليست كذلك...

أما من هو فى إنشغال وعجالة ، من المنتسبين إلى دعوة النبى صلوات الله وسلامه عليه ، فسيكتفى بقراءة صفحة أو صفحات فى كل ليلة ، يتثبت ويتزود بما فيها من الأحكام ويتخذ منها مادة تكون له عوناً فى دعوته للخلق وتعبيدهم بدين الله سبحانه وتعالى

وختاماً ، فلا يزال حديث رسول الله صلوات الله وسلامه عليه يحملنا على مشاهدة حفظ الحق جل وعلى لهذا الدين ، ذلك الحديث الذى رواه الترمذى رحمه الله " لا تجتمع أمتى على ضلالة" ، فلا يزال ذلك الحديث ينبه على معنى الإجماع وحجيته ، ويؤكد على وجوب لزومه على المكلفين ، ولايزال ذلك الحديث يذكرنا بالأمانة التى انتهى مآلها إلينا فى هذا الزمان ، أمانة الدفاع عن الدين ، والذب عن ذلك الإجماع الذى ورثناه من سادة هذه الأمة وعلمائها ، والجهاد فى سبيل إعلاء رايته ، فندعو الله تبارك وتعالى أن يقيمنا فى هذه الوظائف الشريفة حتى نلقاه ، إنه نعم المولى ونعم النصير

هذا هو رابط الكتاب - بصيغة PDF

http://www.4shared.com/file/93996057.../__online.html

نفع الله كاتبه وناقله والناظر فيه بأجره وثوابه

والسلام عليكم ورحمة الله