دورات هندسية

 

 

آراس الكردي والجبوري تعالا هنا

صفحة 3 من 11 الأولىالأولى 1 2 34 5 6 7 ... الأخيرةالأخيرة
النتائج 21 إلى 30 من 110
  1. [21]
    يحي الحربي
    يحي الحربي غير متواجد حالياً
    عضو فائق التميز
    الصورة الرمزية يحي الحربي


    تاريخ التسجيل: Jan 2005
    المشاركات: 3,033
    Thumbs Up
    Received: 16
    Given: 0
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة طارق الصافي مشاهدة المشاركة
    عجيييييييييييييييييب ... والله لقد بانت حقيقتكم وانكشفتم وعبثاً تحاولون ... من طلب منك ان تاتي باحاديث بفضل ابو بكر ....اخي عمر الخليفة الثاني قال ان خلافة ابو بكر فلتة وقى الله المسلمين شرها ؟؟ لماذا قال ذلك ؟؟؟ وهو عمر ؟؟ اذا كان ابو بكر الاولى بالخلافة فكيف تكون خلافته فلته ؟؟؟ ولماذا يقول عمر وقى الله المسلمين شرها اذن فيها شر ...اجب على ذلك ولاتطول وتعرض المواضيع
    هذا من فهمك المريض والبتر واللصق الذي دهيتونا به في ردودكم والهروب من الاسئلة
    والموضوع لا يخص عمر او ابو بكر رضي الله عنهم بل يهم المسلمين اجمعين ثم ما فائدة قول عمر بدون ذكر فضائل ابوبكرن فلولا فضائل ابوبكر لما قال عمر مقولته التي يشنشن بها الشيعةن فلو علموا اساسيات اللغة لعلموا معناها المختلف، ولكن لانها جاءت من عدوهم عمر فاتح فارس وقاهر امبراطوريتها ومطفئ نار مجوسيتها فتعلقتم بظاهرها.اطالبك بالاجابة اولا ثم نجيبك اكثر


    لماذا هذا الارتباك الواضح وخلط الاوراق ومحاولة صرف النظر عن موضوعي
    ليس هناك خلط تريد المشاركة والتفاعل جاوب........

    0 Not allowed!


    اللَّهُمَّ أَنْتَ رَبِّي لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ
    خَلَقْتَنِي وَأَنَا عَبْدُكَ وَأَنَا عَلَى عَهْدِكَ وَوَعْدِكَ مَا اسْتَطَعْتُ
    أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا صَنَعْتُ
    أَبُوءُ لَكَ بِنِعْمَتِكَ عَلَيَّ وَأَبُوءُ لَكَ بِذَنْبِي
    فَاغْفِرْ لِي فَإِنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ
    .

  2. [22]
    ماهر عيون
    ماهر عيون غير متواجد حالياً
    عضو شرف


    تاريخ التسجيل: Aug 2008
    المشاركات: 3,272

    وسام الشكر

     وسام كبار الشخصيات

    Thumbs Up
    Received: 6
    Given: 2
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة طارق الصافي مشاهدة المشاركة
    عجيييييييييييييييييب ... والله لقد بانت حقيقتكم وانكشفتم وعبثاً تحاولون ... من طلب منك ان تاتي باحاديث بفضل ابو بكر ....اخي عمر الخليفة الثاني قال ان خلافة ابو بكر فلتة وقى الله المسلمين شرها ؟؟ لماذا قال ذلك ؟؟؟ وهو عمر ؟؟ اذا كان ابو بكر الاولى بالخلافة فكيف تكون خلافته فلته ؟؟؟ ولماذا يقول عمر وقى الله المسلمين شرها اذن فيها شر ...اجب على ذلك ولاتطول وتعرض المواضيع
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة طارق الصافي مشاهدة المشاركة
    لماذا هذا الارتباك الواضح وخلط الاوراق ومحاولة صرف النظر عن موضوعي
    هل هذه هى الردود التى اشارت عليك بها عمامتك بعدما هربت من النار التى حاصرتك ثم من تكون انت حتى تتحدث فى سيدنا وسيدكم ابى بكر الذى تعدل قلامه ظفره رقاب كل الروافض مجتمعين الى يوم الدين
    سؤال اخر ايها الرافضى
    مالهدف من كلامك وما المطلوب ان نفعله؟؟؟
    اظنك لو وجدت اجابه لسوف يهديك الله وتعود للاسلام

    0 Not allowed!



  3. [23]
    أهل الحديث
    أهل الحديث غير متواجد حالياً
    عضو شرف


    تاريخ التسجيل: Jul 2006
    المشاركات: 18,342

    وسام الشكر

     وسام كبار الشخصيات

    Thumbs Up
    Received: 205
    Given: 261
    من الجميل أنى أتابع نفس الحوار عن نفس الموضوع والمستمر حاليآ هنا :
    http://www.dd-sunnah.net/forum/showthread.php?t=78056
    وأقول :
    يسري في عروق الشيعه الاماميه أمر حدث وانتهى منذ مئات السنين وتمت مبايعة خير البشر بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم أبو بكر الصديق الصاحب بالغار رضي الله عنه وارضاه .. ومن بعده الفاروق عمر الذى أزعج منام ملوك الفرس ومطفئ نارهم الى الأبد ومرعب الخوارج والرافضه حيآ وميتآ ... ومن بعده ذو النورين شهيد القرآن الذى تستحى منه الملائكه .. ومن بعده خير الفتيان الامام على ابن أبى طالب كرم الله وجهه ورضى عنه وأرضاه وحشرنا بزمرته .. اللهم آمين .
    وببساطه ...
    يكفى العنوان هنا لو وضع فى محرك البحث جوجل للوصل بالباحث الى نتائج عديده نوقشت ملايين المرات وما ان انتهت تجددت كأن الحوار هو من سيعيد الخلفاء الراشدين رضوان الله عليهم جميعآ الى الحياه ويعاد ترتيب الخلافه من جديد كما يترائى للاماميه !!!
    المشكله نعلم من أين تبدأ والى ماذا تنتهى .. الاماميه الاثنى عشريه لا أعتقد انهم ينامون الا قبل تذكير أنفسهم دائمآ ولو بالعد على الأصابع بمعتقداتهم المنحصره فى الخلافه والعصمه وكسر الضلع والمهدى و فدك وغدير خم و ... الخ !!!
    لابأس ففى التكرار فائده للطرفين ان شاء الله والكثير من المتابعين لايعلمون الكثير عن مثل هذه الأمور لعدم أهميتها بالنسبة لهم على أساس اعتناقهم لعقيدة أهل التوحيد ( الفرقه الناجيه ) منهج أهل السنه والجماعه ... على أية حال أنا والكثيرين يستمتعون بالحوار على الأقل من باب العلم بالشئ أفضل من الجهل به ... وما يتم الأن من نقاشات كثرت لن تنتهى والنقاط كما ذكرت محدوده ومن السهل جدآ الرد عليها لسابق منا قشتها مرات ومرات .. حتى انى قد حفظت عن ظهر قلب معظم المواضيع الحواريه والشبهات والردود عليها من كثرة تكرارها !!! :)

    متابع معكم هنا وهناك بالرابط أعلاه ومن المؤكد أن الحوار ذاته مفتوح بمواقع أخرى بنفس الوقت والنتائج غالبآ واحده !!! خلاصتها باختصار :
    استحالة التقريب بين المسلمين من اهل السنه والجماعه والفرق الاخرى للاختلاف فى الأصول والفروع !!!

    أرجوا أن يستمر الحوار هادئآ منظمآ من الجانبين حتى لايتشتت الحوار ويتم اغلاقه .. وان شاء الله نشارك معكم ببعض الأسئله الخفيفه ... فانتظرونا

    الحمد لله


    0 Not allowed!




    { الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمُ }

  4. [24]
    eng abdallah
    eng abdallah غير متواجد حالياً
    عضو شرف
    الصورة الرمزية eng abdallah


    تاريخ التسجيل: Feb 2009
    المشاركات: 6,897

    وسام الشكر

     وسام كبار الشخصيات

    Thumbs Up
    Received: 12
    Given: 2
    من الأفضل أن نتركه ولا نرد عليه لأن شكله مفيش كلام هيجيب نتيجة معاه

    0 Not allowed!



  5. [25]
    إسلام علي
    إسلام علي غير متواجد حالياً
    عضو متميز
    الصورة الرمزية إسلام علي


    تاريخ التسجيل: Mar 2005
    المشاركات: 12,009
    Thumbs Up
    Received: 1,093
    Given: 2,479
    يا جماعة أنتم لم تردوا وتركتوا الزميل طارق هذا تسول له نفسه أنه مصيب و إنتصر
    أنا شخصياً مقتنع تماماَ ومؤمن ولله الحمد بكل ما في منهج أهل السنة و الجماعة من العقائد و الحقائق والقواعد وتفاسير الأحداث وليس عندي أي ريب وهذا الحديث رغم إني لأول مرة أسمعه ,,,لكن هو ليس كما فهم الصافي أبداً
    دعني أبحث في شروحات الأحاديث لأعلم نفسي أولاً ثم أذب عن ديني
    والله يهدينا و يهدي المسملين
    م بشر

    ملاحظة : من درس هذا الحديث أو الأثر أو قرأ شرحه فليتحفنا به

    0 Not allowed!



    لنعمل بجدية لتحسين مجال العمارة والإنشاء في سبيل خدمة أمتنا وهويتها الإسلامية, لا للتغريب ولا للعبثية والتفاخر في العمارة.
    لنتجنب أن نكون ممن قال الله فيهم
    : ( أتبنون بكل ريع آية تعبثون * وتتخذون مصانع لعلكم تخلدون )

  6. [26]
    م عامر
    م عامر غير متواجد حالياً
    مشرف الملتقى العام
    الصورة الرمزية م عامر


    تاريخ التسجيل: Nov 2007
    المشاركات: 6,550
    Thumbs Up
    Received: 184
    Given: 186
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة طارق الصافي مشاهدة المشاركة
    عجيييييييييييييييييب ... والله لقد بانت حقيقتكم وانكشفتم وعبثاً تحاولون ... من طلب منك ان تاتي باحاديث بفضل ابو بكر ....اخي عمر الخليفة الثاني قال ان خلافة ابو بكر فلتة وقى الله المسلمين شرها ؟؟ لماذا قال ذلك ؟؟؟ وهو عمر ؟؟ اذا كان ابو بكر الاولى بالخلافة فكيف تكون خلافته فلته ؟؟؟ ولماذا يقول عمر وقى الله المسلمين شرها اذن فيها شر ...اجب على ذلك ولاتطول وتعرض المواضيع
    أحب أن أسألك بما أنه قد بانت حقيقتنا لك وانكشفنا ... !!!
    هل لك أن تخبرنا ماذا اكتشفت
    الآن أنت أتيت بقول لسيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه في البيعة وفسرته كما أحببت
    ويمكنني أن أضيف لك الكثير من أقوال سيدنا عمر بن الخطاب في فضل أبو بكر رضي الله عنه
    وأيضاً لعلك قرآت الكثير من فضائل الصديق رضي الله عنه
    والسؤال الثاني ... ماالذي تود الوصول إليه
    هؤلاء الصحابة العظام رضوان الله عليهم جميعاً قد أصبحوا في جوار ربهم فرحين مستبشرين فمالك ولهم وأين أنت أو أنا وبل أين الناس أجمعين منهم ...
    هداك الله ...

    0 Not allowed!


    -----
    الحمد لله الذي أكرمنا بنعمة الإسلام
    {إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} (56) سورة الأحزاب
    أللهم ارزقنا نعمة الرضى واجمعنا مع الحبيب المصطفى في جنات العلى
    -----
    موقع الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم


  7. [27]
    إسلام علي
    إسلام علي غير متواجد حالياً
    عضو متميز
    الصورة الرمزية إسلام علي


    تاريخ التسجيل: Mar 2005
    المشاركات: 12,009
    Thumbs Up
    Received: 1,093
    Given: 2,479
    الظاهر مشاركتي جت متأخرة أوي

    0 Not allowed!



    لنعمل بجدية لتحسين مجال العمارة والإنشاء في سبيل خدمة أمتنا وهويتها الإسلامية, لا للتغريب ولا للعبثية والتفاخر في العمارة.
    لنتجنب أن نكون ممن قال الله فيهم
    : ( أتبنون بكل ريع آية تعبثون * وتتخذون مصانع لعلكم تخلدون )

  8. [28]
    م عامر
    م عامر غير متواجد حالياً
    مشرف الملتقى العام
    الصورة الرمزية م عامر


    تاريخ التسجيل: Nov 2007
    المشاركات: 6,550
    Thumbs Up
    Received: 184
    Given: 186
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة bishr مشاهدة المشاركة
    يا جماعة أنتم لم تردوا وتركتوا الزميل طارق هذا تسول له نفسه أنه مصيب و إنتصر
    أنا شخصياً مقتنع تماماَ ومؤمن ولله الحمد بكل ما في منهج أهل السنة و الجماعة من العقائد و الحقائق والقواعد وتفاسير الأحداث وليس عندي أي ريب وهذا الحديث رغم إني لأول مرة أسمعه ,,,لكن هو ليس كما فهم الصافي أبداً
    دعني أبحث في شروحات الأحاديث لأعلم نفسي أولاً ثم أذب عن ديني
    والله يهدينا و يهدي المسملين
    م بشر

    ملاحظة : من درس هذا الحديث أو الأثر أو قرأ شرحه فليتحفنا به
    هذا الكلام السليم
    وأنا أعمل على هذا بارك الله بك

    0 Not allowed!


    -----
    الحمد لله الذي أكرمنا بنعمة الإسلام
    {إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} (56) سورة الأحزاب
    أللهم ارزقنا نعمة الرضى واجمعنا مع الحبيب المصطفى في جنات العلى
    -----
    موقع الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم


  9. [29]
    ماهر عيون
    ماهر عيون غير متواجد حالياً
    عضو شرف


    تاريخ التسجيل: Aug 2008
    المشاركات: 3,272

    وسام الشكر

     وسام كبار الشخصيات

    Thumbs Up
    Received: 6
    Given: 2

    فتح الباري بشرح صحيح البخاري


    ‏قوله ( عن صالح ) ‏
    ‏وهو ابن كيسان , ووقع كذلك عند يعقوب بن سفيان في تاريخه عن عبد العزيز شيخ البخاري فيه بسنده , وأخرجه الإسماعيلي من طريقه . ‏
    ‏قوله ( عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله ) في رواية مالك " عن الزهري أن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة أخبره " وأخرجه أحمد والدارقطني في " الغرائب " وصححه ابن حبان . ‏

    ‏قوله ( عن ابن عباس ) ‏
    ‏في رواية مالك " أن عبد الله بن عباس أخبره كنت أقرئ رجالا من المهاجرين منهم عبد الرحمن بن عوف " ولم أقف على اسم أحد منهم غيره , زاد مالك في روايته " في خلافة عمر فلم أر رجلا يجد من الأقشعريرة ما يجد عبد الرحمن عند القراءة " قال الداودي فيما نقله ابن التين معنى قوله " كنت أقرئ رجالا " أي أتعلم منهم القرآن , لأن ابن عباس كان عند وفاة النبي صلى الله عليه وسلم إنما حفظ المفصل من المهاجرين والأنصار , قال : وهذا الذي قاله خروج عن الظاهر بل عن النص , لأن قوله أقرئ بمعنى أعلم . قلت : ويؤيد التعقب ما وقع في رواية ابن إسحاق عن عبد الله بن أبي بكر عن الزهري " كنت أختلف إلى عبد الرحمن بن عوف ونحن بمنى مع عمر بن الخطاب أعلم عبد الرحمن بن عوف القرآن " أخرجه ابن أبي شيبة وكان ابن عباس ذكيا سريع الحفظ , وكان كثير من الصحابة لاشتغالهم بالجهاد لم يستوعبوا القرآن حفظا , وكان من اتفق له ذلك يستدركه بعد الوفاة النبوية وإقامتهم بالمدينة , فكانوا يعتمدون على نجباء الأبناء فيقرئونهم تلقينا للحفظ . ‏

    ‏قوله ( فبينما أنا بمنزله بمنى وهو عند عمر ) ‏
    ‏في رواية ابن إسحاق " فأتيته في المنزل فلم أجده فانتظرته حتى جاء " . ‏

    ‏قوله ( في آخر حجة حجها ) ‏
    ‏يعني عمر , كان ذلك سنة ثلاث وعشرين . ‏

    ‏قوله ( لو رأيت رجلا أتى أمير المؤمنين اليوم ) ‏
    ‏لم أقف على اسمه . ‏

    ‏قوله ( هل لك في فلان ) ‏
    ‏لم أقف على اسمه أيضا , ووقع في رواية ابن إسحاق أن من قال ذلك كان أكثر من واحد ولفظه " أن رجلين من الأنصار ذكرا بيعة أبي بكر " . ‏

    ‏قوله ( لقد بايعت فلانا ) ‏
    ‏هو طلحة بن عبيد الله أخرجه البزار من طريق أبي معشر عن زيد بن أسلم عن أبيه وعن عمير مولى غفرة بضم المعجمة وسكون الفاء قالا " قدم على أبي بكر مال - فذكر قصة طويلة في قسم الفيء ثم قال - حتى إذا كان من آخر السنة التي حج فيها عمر قال بعض الناس : لو قد مات أمير المؤمنين أقمنا فلانا , يعنون طلحة بن عبيد الله " ونقل ابن بطال عن المهلب أن الذين عنوا أنهم يبايعونه رجلا من الأنصار ولم يذكر مستنده في ذلك . ‏

    ‏قوله ( فوالله ما كانت بيعة أبي بكر إلا فلتة ) ‏
    ‏, بفتح الفاء وسكون اللام بعدها مثناة ثم تاء تأنيث أي فجأة وزنه ومعناه , وجاء عن سحنون عن أشهب أنه كان يقولها بضم الفاء ويفسرها بانفلات الشيء من الشيء ويقول : إن الفتح غلط وإنه إنما يقال فيما يندم عليه , وبيعة أبي بكر مما لا يندم عليه أحد , وتعقب بثبوت الرواية بفتح الفاء ولا يلزم من وقوع الشيء بغتة أن يندم عليه كل أحد بل يمكن الندم عليه من بعض دون بعض , وإنما أطلقوا على بيعة أبي بكر ذلك بالنسبة لمن لم يحضرها في الحال الأول , ووقع في رواية ابن إسحاق بعد قوله فلتة " فما يمنع امرأ إن هلك هذا أن يقوم إلى من يريد فيضرب على يده فتكون أي البيعة كما كانت أي في قصة أبي بكر " وسيأتي مزيد في معنى الفلتة بعد . ‏

    ‏قوله ( فغضب عمر ) ‏
    ‏زاد ابن إسحاق " غضبا ما رأيته غضب مثله منذ كان " . ‏

    ‏قوله ( أن يغصبوهم أمورهم ) ‏
    ‏كذا في رواية الجميع بغين معجمة وصاد مهملة , وفي رواية مالك " يغتصبوهم " بزيادة مثناة بعد الغين المعجمة , وحكى ابن التين أنه روي بالعين المهملة وضم أوله من أعضب أي صار لا ناصر له , والمعضوب الضعيف , وهو من عضبت الشاة إذا انكسر أحد قرنيها أو قرنها الداخل وهو المشاش , والمعنى أنهم يغلبون على الأمر فيضعف لضعفهم , والأول أولى , والمراد أنهم يثبتون على الأمر بغير عهد ولا مشاورة , وقد وقع ذلك بعد علي وفق ما حذره عمر رضي الله عنه . ‏

    ‏قوله ( يجمع رعاع الناس وغوغاءهم ) ‏
    ‏الرعاع بفتح الراء وبمهملتين الجهلة الرذلاء , وقيل الشباب منهم والغوغاء بمعجمتين بينهما واو ساكنة , أصله صغار الجراد حين يبدأ في الطيران , ويطلق على السفلة المسرعين إلى الشر . ‏

    ‏قوله ( يغلبون على قربك ) ‏
    ‏بضم القاف وسكون الراء ثم موحدة أي المكان الذي يقرب منك , ووقع في رواية الكشميهني وأبي زيد المروزي بكسر القاف وبالنون وهو خطأ , وفي رواية ابن وهب عن مالك " على مجلسك إذا قمت في الناس " . ‏

    ‏قوله ( يطيرها ) ‏
    ‏بضم أوله من أطار الشيء إذا أطلقه , وللسرخسي " يطيرها " بفتح أوله أي يحملونها على غير وجهها , ومثله لابن وهب وقال يطيرنها أولئك ولا يعونها , أي لا يعرفون المراد بها . ‏

    ‏قوله ( فتخلص ) ‏
    ‏بضم اللام بعدها مهملة أي تصل . ‏

    ‏قوله ( لأقومن ) ‏
    ‏في رواية مالك " فقال لئن قدمت المدينة صالحا لأكلمن الناس بها " . ‏

    ‏قوله ( أقومه ) ‏
    ‏في رواية الكشميهني والسرخسي " أقوم " بحذف الضمير . ‏

    ‏قوله ( في عقب ذي الحجة ) ‏
    ‏بضم المهملة وسكون القاف وبفتحها وكسر القاف وهو أولى , فإن الأول يقال لما بعد التكملة والثاني لما قرب منها , يقال جاء عقب الشهر بالوجهين , والواقع الثاني لأن قدوم عمر كان قبل أن ينسلخ ذو الحجة في يوم الأربعاء . ‏

    ‏قوله ( عجلت الرواح ) ‏
    ‏في رواية الكشميهني " بالرواح " زاد سفيان عند البزار " وجاءت الجمعة وذكرت ما حدثني عبد الرحمن بن عوف فهجرت إلى المسجد " وفي رواية جويرية عن مالك عند ابن حبان والدارقطني " لما أخبرني " . ‏

    ‏قوله ( حين زاغت الشمس ) ‏
    ‏في رواية مالك " حين كانت صكة عمي ) بفتح الصاد وتشديد الكاف وعمي بضم أوله وفتح الميم وتشديد التحتانية وقيل بتشديد الميم وزن حبلى , زاد أحمد عن إسحاق بن عيسى " قلت لمالك ما صكة عمي ؟ قال : الأعمى قال لا يبالي أي ساعة خرج لا يعرف الحر من البرد أو نحو هذا " قلت : وهو تفسير معنى , وقال أبو هلال العسكري : المراد به اشتداد الهاجرة , والأصل فيه أنه اسم رجل من العمالقة يقال له عمي غزا قوما في قائم الظهيرة فأوقع بهم فصار مثلا لكل من جاء في ذلك الوقت , وقيل هو رجل من عدوان كان يفيض بالحاج عند الهاجرة فضرب به المثل , وقيل المعنى أن الشخص في هذا الوقت يكون كالأعمى لا يقدر على مباشرة الشمس بعينه , وقيل أصله أن الظبي يدور أي يدوخ من شدة الحر فيصك برأسه ما واجهه , و للدارقطني من طريق سعيد بن داود عن مالك " صكة عمي ساعة من النهار تسميها العرب " وهو نصف النهار أو قريبا منه . ‏

    ‏قوله ( فجلست حوله ) ‏
    ‏في رواية الإسماعيلي " حذوه " وكذا لمالك , وفي رواية إسحاق الغروي عن مالك " حذاءه " وفي رواية معمر ( فجلست إلى جنبه تمس ركبتي ركبته " . ‏

    ‏قوله ( فلم أنشب ) ‏
    ‏بنون ومعجمة وموحدة أي لم أتعلق بشيء غير ما كنت فيه والمراد سرعة خروج عمر . ‏

    ‏قوله ( أن خرج ) ‏
    ‏أي من مكانه إلى جهة المنبر , وفي رواية مالك " أن طلع عمر - أي ظهر - يؤم المنبر " أي يقصده . ‏

    ‏قوله ( ليقولن العشية مقالة ) ‏
    ‏أي عمر . ‏

    ‏قوله ( لم يقلها منذ استخلف ) ‏
    ‏في رواية مالك " لم يقلها أحد قط قبله " . ‏

    ‏قوله ( ما عسيت ) ‏
    ‏في رواية الإسماعيلي " ما عسى " . ‏

    ‏قوله ( أن يقول ما لم يقل قبله ) ‏
    ‏زاد سفيان " فغضب سعيد وقال ما عسيت " قيل أراد ابن عباس أن ينبه سعيدا معتمدا على ما أخبره به عبد الرحمن ليكون على يقظة فيلقي باله لما يقوله عمر فلم يقع ذلك من سعيد موقعا بل أنكره , لأنه لم يعلم بما سبق لعمر وعلى بناء أن الأمور استقرت . ‏

    ‏قوله ( لا أدري لعلها بين يدي أجلي ) ‏
    ‏أي بقرب موتي , وهو من الأمور التي جرت على لسان عمر فوقعت كما قال , ووقع في رواية أبي معشر المشار إليها قبل ما يؤخذ منه سبب ذلك وأن عمر قال في خطبته هذه " رأيت رؤياي وما ذاك إلا عند قرب أجلي , رأيت كأن ديكا نقرني " وفي مرسل سعيد بن المسيب في الموطأ " أن عمر لما صدر من الحج دعا الله أن يقبضه إليه غير مضيع ولا مفرط " وقال في آخر القصة " فما انسلخ ذو الحجة حتى قتل عمر " . ‏

    ‏قوله ( إن الله بعث محمدا صلى الله عليه وسلم بالحق ) ‏
    ‏قال الطيبي : قدم عمر هذا الكلام قبل ما أراد أن يقوله توطئة له ليتيقظ السامع لما يقول . ‏

    ‏قوله ( فكان مما ) ‏
    ‏في رواية الكشميهني " فيما " . ‏

    ‏قوله ( آية الرجم ) ‏
    ‏تقدم القول فيها في الباب الذي قبله , قال الطيبي : آية الرجم بالرفع اسم كان وخبرها " من " التبعيضية في قوله " مما أنزل الله ) ففيه تقديم الخبر على الاسم وهو كثير . ‏

    ‏قوله ( ووعيناها رجم رسول الله صلى الله عليه وسلم ) ‏
    ‏في رواية الإسماعيلي " ورجم " بزيادة واو وكذا لمالك . ‏

    ‏قوله ( فأخشى ) ‏
    ‏في رواية معمر " وإني خائف " . ‏

    ‏قوله ( فيضلوا بترك فريضة أنزلها الله ) ‏
    ‏أي في الآية المذكورة التي نسخت تلاوتها وبقي حكمها , وقد وقع ما خشيه عمر أيضا فأنكر الرجم طائفة من الخوارج أو معظمهم وبعض المعتزلة , ويحتمل أن يكون استند في ذلك إلى توقيف , وقد أخرج عبد الرزاق والطبري من وجه آخر عن ابن عباس أن عمر قال " سيجيء قوم يكذبون بالرجم " الحديث . ووقع في رواية سعيد بن إبراهيم عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة في حديث عمر عند النسائي " وإن ناسا يقولون ما بال الرجم وإنما في كتاب الله الجلد , ألا قد رجم رسول الله صلى الله عليه وسلم " وفيه إشارة إلى أن عمر استحضر أن ناسا قالوا ذلك فرد عليهم , وفي الموطأ عن يحيى بن سعيد عن سعيد بن المسيب عن عمر " إياكم أن تهلكوا عن آية الرجم أن يقول قائل لا أجد حدين في كتاب الله , فقد رجم " . ‏

    ‏قوله ( والرجم في كتاب الله حق ) ‏
    ‏أي في قوله تعالى ( أو يجعل الله لهن سبيلا ) فبين النبي صلى الله عليه وسلم أن المراد به رجم الثيب وجلد البكر كما تقدم التنبيه عليه في قصة العسيف قريبا . ‏

    ‏قوله ( إذا قامت البينة ) ‏
    ‏أي بشرطها . ‏

    ‏قوله ( إذا أحصن ) ‏
    ‏أي كان بالغا عاقلا قد تزوج حرة تزويجا صحيحا وجامعها . ‏

    ‏قوله ( أو كان الحبل ) ‏
    ‏بفتح المهملة والموحدة , في رواية معمر ( الحمل ) أي وجدت المرأة الخلية من زوج أو سيد حبلى ولم تذكر شبهة ولا إكراه . ‏

    ‏قوله ( أو الاعتراف ) ‏
    ‏أي الإقرار بالزنا والاستمرار عليه , وفي رواية سفيان " أو كان حملا أو اعترافا " ونصب على نزع الخافض أي كان الزنا عن حمل أو عن اعتراف . ‏

    ‏قوله ( ثم إنا كنا نقرأ فيما نقرأ من كتاب الله ) ‏
    ‏أي مما نسخت تلاوته . ‏

    ‏قوله ( لا ترغبوا عن آبائكم ) ‏
    ‏أي لا تنتسبوا إلى غيرهم . ‏

    ‏قوله ( فإنه كفر بكم أن ترغبوا عن آبائكم , أو إن كفرا بكم ) ‏
    ‏كذا هو بالشك , وكذا في رواية معمر بالشك لكن قال " لا ترغبوا عن آبائكم فإنه كفر بكم , أو إن كفرا بكم أن ترغبوا عن آبائكم " ووقع في رواية جويرية عن مالك " فإن كفرا بكم أن ترغبوا عن آبائكم " . ‏

    ‏قوله ( ألا ثم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم ) ‏
    ‏في رواية مالك " ألا وإن " بالواو بدل ثم , وألا بالتخفيف حرف افتتاح كلام غير الذي قبله . ‏

    ‏قوله ( لا تطروني ) ‏
    ‏هذا القدر مما سمعه سفيان من الزهري أفرده الحميدي في مسنده عن ابن عيينة سمعت الزهري به , وقد تقدم مفردا في ترجمة عيسى عليه السلام من أحاديث الأنبياء عن الحميدي بسنده هذا وتقدم شرح الإطراء . ‏

    ‏قوله ( كما أطري عيسى ) ‏
    ‏في رواية سفيان " كما أطرت النصارى عيسى " . ‏

    ‏قوله ( وقولوا عبد الله ) ‏
    ‏في رواية مالك " فإنما أنا عبد الله فقولوا ) قال ابن الجوزي : لا يلزم من النهي عن الشيء وقوعه لأنا لا نعلم أحدا ادعى في نبينا ما ادعته النصارى في عيسى , وإنما سبب النهي فيما يظهر ما وقع في حديث معاذ بن جبل لما استأذن في السجود له فامتنع ونهاه , فكأنه خشي أن يبالغ غيره بما هو فوق ذلك فبادر إلى النهي تأكيدا للأمر . وقال ابن التين : معنى قوله " لا تطروني " لا تمدحوني كمدح النصارى , حتى غلا بعضهم في عيسى فجعله إلها مع الله , وبعضهم ادعى أنه هو الله , وبعضهم ابن الله . ثم أردف النهي بقوله " أنا عبد الله " قال والنكتة في إيراد عمر هذه القصة هنا أنه خشي عليهم الغلو , يعني خشي على من لا قوة له في الفهم أن يظن بشخص استحقاقه الخلافة فيقوم في ذلك مع أن المذكور لا يستحق فيطريه بما ليس فيه فيدخل في النهي , ويحتمل أن تكون المناسبة أن الذي وقع منه في مدح أبي بكر ليس من الإطراء المنهي عنه ومن ثم قال : وليس فيكم مثل أبي بكر , ومناسبة إيراد عمر قصة الرجم والزجر عن الرغبة عن الآباء للقصة التي خطب بسببها وهي قول القائل : " لو مات عمر لبايعت فلانا " أنه أشار بقصة الرجم إلى زجر من يقول لا أعمل في الأحكام الشرعية إلا بما وجدته في القرآن وليس في القرآن تصريح باشتراط التشاور إذا مات الخليفة , بل إنما يؤخذ ذلك من جهة السنة كما أن الرجم ليس فيما يتلى من القرآن وهو مأخوذ من طريق السنة , وأما الزجر عن الرغبة عن الآباء فكأنه أشار إلى أن الخليفة يتنزل للرعية منزلة الأب فلا يجوز لهم أن يرغبوا إلى غيره بل يجب عليهم طاعته بشرطها كما تجب طاعة الأب , هذا الذي ظهر لي من المناسبة والعلم عند الله تعالى . ‏

    ‏قوله ( ألا وإنها ) ‏
    ‏أي بيعة أبي بكر . ‏

    ‏قوله ( قد كانت كذلك ) ‏
    ‏أي فلتة , وصرح بذلك في رواية إسحاق بن عيسى عن مالك , حكى ثعلب عن ابن الأعرابي وأخرجه سيف في الفتوح بسنده عن سالم بن عبد الله بن عمر نحوه قال : الفلتة الليلة التي يشك فيها هل هي من رجب أو شعبان وهل من المحرم أو صفر , كان العرب لا يشهرون السلاح في الأشهر الحرم فكان من له ثأر تربص فإذا جاءت تلك الليلة انتهز الفرصة من قبل أن يتحقق انسلاخ الشهر فيتمكن ممن يريد إيقاع الشر به وهو آمن فيترتب على ذلك الشر الكثير , فشبه عمر الحياة النبوية بالشهر الحرام والفلتة بما وقع من أهل الردة ووقى الله شر ذلك ببيعة أبي بكر لما وقع منه من النهوض في قتالهم وإخماد شوكتهم , كذا قال والأولى أن يقال : الجامع بينهما انتهاز الفرصة , لكن كان ينشأ عن أخذ الثأر الشر الكثير فوقى الله المسلمين شر ذلك فلم ينشأ عن بيعة أبي بكر شر بل أطاعه الناس كلهم من حضر البيعة ومن غاب عنها . وفي قوله " وقى الله شرها " إيماء إلى التحذير من الوقوع في مثل ذلك حيث لا يؤمن من وقوع الشر والاختلاف . ‏

    ‏قوله ( ولكن الله وقى شرها ) ‏
    ‏أي وقاهم ما في العجلة غالبا من الشر , لأن من العادة أن من لم يطلع على الحكمة في الشيء الذي يفعل بغتة لا يرضاه , وقد بين عمر سبب إسراعهم ببيعة أبي بكر لما خشوا أن يبايع , الأنصار سعد بن عبادة , قال أبو عبيدة : عاجلوا ببيعة أبي بكر خيفة انتشار الأمر وأن يتعلق به من لا يستحقه فيقع الشر . وقال الداودي : معنى قوله " كانت فلتة " أنها وقعت من غير مشورة مع جميع من كان ينبغي أن يشاور , وأنكر هذه الكرابيسي صاحب الشافعي وقال : بل المراد أن أبا بكر ومن معه تفلتوا في ذهابهم إلى الأنصار فبايعوا أبا بكر بحضرتهم , وفيهم من لا يعرف ما يجب عليه من بيعته فقال : منا أمير ومنكم أمير , فالمراد بالفلتة ما وقع من مخالفة الأنصار وما أرادوه من مبايعة سعد بن عبادة وقال ابن حبان : معنى قوله " كانت فلتة " أن ابتداءها كان عن غير ملأ كثير , والشيء إذا كان كذلك يقال له الفلتة فيتوقع فيه ما لعله يحدث من الشر بمخالفة من يخالف في ذلك عادة , فكفى الله المسلمين الشر المتوقع في ذلك عادة , لا أن بيعة أبي بكر كان فيها شر . ‏

    ‏قوله ( وليس فيكم من تقطع الأعناق إليه مثل أبي بكر ) ‏
    ‏قال الخطابي : يريد أن السابق منكم الذي لا يلحق في الفضل لا يصل إلى منزلة أبي بكر , فلا يطمع أحد أن يقع له مثل ما وقع لأبي بكر من المبايعة له أولا في الملأ اليسير ثم اجتماع الناس عليه وعدم اختلافهم عليه لما تحققوا من استحقاقه فلم يحتاجوا في أمره إلى نظر ولا إلى مشاورة أخرى , وليس غيره في ذلك مثله . انتهى ملخصا . وفيه إشارة إلى التحذير من المسارعة إلى مثل ذلك حيث لا يكون هناك مثل أبي بكر لما اجتمع فيه من الصفات المحمودة من قيامه في أمر الله , ولين جانبه للمسلمين , وحسن خلقه , ومعرفته بالسياسة , وورعه التام ممن لا يوجد فيه مثل صفاته لا يؤمن من مبايعته عن غير مشورة الاختلاف الذي ينشأ عنه الشر , وعبر بقوله " تقطع الأعناق " لكون الناظر إلى السابق تمتد عنقه لينظر , فإذا لم يحصل مقصوده من سبق من يريد سبقه قيل انقطعت عنقه , أو لأن المتسابقين تمتد إلى رؤيتهما الأعناق حتى يغيب السابق عن النظر , فعبر عن امتناع نظره بانقطاع عنقه . وقال ابن التين : هو مثل , يقال للفرس الجواد تقطعت أعناق الخيل دون لحاقه , ووقع في رواية أبي معشر المذكورة " ومن أين لنا مثل أبي بكر تمد أعناقنا إليه " . ‏

    ‏قوله ( من غير ) ‏
    ‏في رواية الكشميهني " من غير مشورة " بضم المعجمة وسكون الواو وبسكون المعجمة وفتح الواو " فلا يبايع ) بالموحدة , وجاء بالمثناة وهو أولى " لقوله هو والذي " تابعه . ‏

    ‏قوله ( تغرة أن يقتلا ) ‏
    ‏بمثناة مفتوحة وغين معجمة مكسورة وراء ثقيلة بعدها هاء تأنيث أي حذرا من القتل , وهو مصدر من أغررته تغريرا أو تغرة , والمعنى أن من فعل ذلك فقد غرر بنفسه وبصاحبه وعرضهما للقتل . ‏

    ‏قوله ( وإنه قد كان من خبرنا ) ‏
    ‏كذا للأكثر من الخبر بفتح الموحدة , ووقع للمستملي بسكون التحتانية والضمير لأبي بكر , وعلى هذا فيقرأ " إن الأنصار " بالكسر على أنه ابتداء كلام آخر , وعلى رواية الأكثر بفتح همزة " أن " على أنه خبر كان . ‏

    ‏قوله ( خالفونا ) ‏
    ‏أي لم يجتمعوا معنا في منزل رسول الله صلى الله عليه وسلم . ‏

    ‏قوله ( وخالف عنا علي والزبير ومن معهما ) ‏
    ‏في رواية مالك ومعمر " وأن عليا والزبير ومن كان معهما تخلفوا في بيت فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم , وكذا في رواية سفيان لكن قال " العباس " بدل " الزبير " . ‏

    ‏قوله ( يا أبا بكر انطلق بنا إلى إخواننا ) ‏
    ‏زاد في رواية جويرية عن مالك " فبينما نحن في منزل رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا برجل ينادي من وراء الجدار : اخرج إلي يا ابن الخطاب , فقلت إليك عني فإني مشغول , قال : اخرج إلي فإنه قد حدث أمر , إن الأنصار اجتمعوا فأدركوهم قبل أن يحدثوا أمرا يكون بينكم فيه حرب , فقلت لأبي بكر : انطلق " . ‏

    ‏قوله ( فانطلقنا نريدهم ) ‏
    ‏زاد جويرية " فلقينا أبو عبيدة بن الجراح فأخذ أبو بكر بيده يمشي بيني وبينه " . ‏

    ‏قوله ( لقينا رجلان صالحان ) ‏
    ‏في رواية معمر عن ابن شهاب " شهدا بدرا " كما تقدم في غزوة بدر , وفي رواية ابن إسحاق " رجلا صدق عويم بن ساعدة ومعن بن عدي " كذا أدرج تسميتهما , وبين مالك أنه قول عروة ولفظه " قال ابن شهاب أخبرني عروة أنهما معن بن عدي وعويم بن ساعدة " وفي رواية سفيان " قال الزهري : هما " ولم يذكر عروة , ثم وجدته من رواية صالح بن كيسان رواية في هذا الباب بزيادة , فأخرجه الإسماعيلي من طريقه وقال فيه " قال ابن شهاب وأخبرني عروة الرجلين فسماهما وزاد : فأما عويم فهو الذي بلغنا أنه قيل يا رسول الله من الذين قال الله فيهم ( رجال يحبون أن يتطهروا ) قال : نعم المرء منهم عويم بن ساعدة " وأما معن فبلغنا أن الناس بكوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم حين توفاه الله وقالوا وددنا أنا متنا قبله لئلا نفتتن بعده , فقال معن بن عدي : والله ما أحب أن لو مت قبله حتى أصدقه ميتا كما صدقته حيا , واستشهد باليمامة . ‏

    ‏قوله ( ما تمالأ ) ‏
    ‏بفتح اللام والهمز أي اتفق , وفي رواية مالك " الذي صنع القوم أي من اتفاقهم على أن يبايعوا لسعد بن عبادة . ‏

    ‏قوله ( لا عليكم أن لا تقربوهم ) ‏
    ‏لا بعد أن زائدة . ‏

    ‏قوله ( اقضوا أمركم ) ‏
    ‏في رواية سفيان " امهلوا حتى تقضوا أمركم ) ويؤخذ من هذا أن الأنصار كلها لم تجتمع على سعد بن عبادة . ‏

    ‏قوله ( مزمل ) ‏
    ‏بزاي وتشديد الميم المفتوحة أي ملفف . ‏

    ‏قوله ( بين ظهرانيهم ) ‏
    ‏بفتح المعجمة والنون أي في وسطهم . ‏

    ‏قوله ( يوعك ) ‏
    ‏بضم أوله وفتح المهملة أي يحصل له الوعك - وهو الحمى بنافض - ولذلك زمل , وفي رواية سفيان , وعك بصيغة الفعل الماضي , وزعم بعض الشراح أن ذلك وقع لسعد من هول ذلك المقام , وفيه نظر لأن سعدا كان من الشجعان والذين كانوا عنده أعوانه وأنصاره وقد اتفقوا على تأميره , وسياق عمر يقتضي أنه جاء فوجده موعوكا , فلو كان ذلك حصل له بعد كلام أبي بكر وعمر لكان له بعض اتجاه لأن مثله قد يكون من الغيظ , وأما قبل ذلك فلا , وقد وقع في رواية الإسماعيلي " قالوا سعد وجع يوعك " وكأن سعدا كان موعوكا فلما اجتمعوا إليه في سقيفة بني ساعدة - وهو منسوبة إليه لأنه كان كبير بني ساعدة خرج إليهم من منزله وهو بتلك الحالة فطرقهم أبو بكر وعمر في تلك الحالة . ‏

    ‏قوله ( تشهد خطيبهم ) ‏
    ‏لم أقف على اسمه , وكان ثابت بن قيس بن شماس يدعى خطيب الأنصار فالذي يظهر أنه هو . ‏

    ‏قوله ( وكتيبة الإسلام ) ‏
    ‏الكتيبة بمثناة ثم موحدة وزن عظيمة وجمعها كتائب هي الجيش المجتمع الذي لا يتقشر , وأطلق عليهم ذلك مبالغة كأنه قال لهم أنتم مجتمع الإسلام . ‏

    ‏قوله ( وأنتم معشر ) ‏
    ‏في رواية الكشميهني " معاشر " . ‏

    ‏قوله ( رهط ) ‏
    ‏أي قليل , وقد تقدم أنه يقال للعشرة فما دونها , زاد ابن وهب في روايته " منا " وكذا لمعمر , وهو يرفع الإشكال فإنه لم يرد حقيقة الرهط وإنما أطلقه عليهم بالنسبة إليهم أي أنتم بالنسبة إلينا قليل , لأن عدد الأنصار في المواطن النبوية التي ضبطت كانوا دائما أكثر من عدد المهاجرين , وهو بناء على أن المراد بالمهاجرين من كان مسلما قبل فتح مكة وهو المعتمد , وإلا فلو أريد عموم من كان من غير الأنصار لكانوا أضعاف أضعاف الأنصار . ‏

    ‏قوله ( وقد دفت دافة من قومكم ) ‏
    ‏بالدال المهملة والفاء أي عدد قليل , وأصله من الدف وهو السير البطيء في جماعة . ‏

    ‏قوله ( يختزلونا ) ‏
    ‏بخاء معجمة وزاي أي يقتطعونا عن الأمر وينفردوا به دوننا , وقال أبو زيد : خزلته عن حاجته عوقته عنها , والمراد هنا بالأصل ما يستحقونه من الأمر . ‏

    ‏قوله ( وأن يحضنونا ) ‏
    ‏بحاء مهملة وضاد معجمة , ووقع في رواية المستملي " أي يخرجونا " قاله أبو عبيد , وهو كما يقال حضنه واحتضنه عن الأمر أخرجه في ناحية عنه واستبد به أو حبسه عنه , ووقع في رواية أبي علي بن السكن " يختصونا " بمثناة قبل الصاد المهملة وتشديدها , ومثله للكشميهني لكن بضم الخاء بغير تاء وهي بمعنى الاقتطاع والاستئصال , وفي رواية سفيان عند البزار " ويختصون بالأمر أو يستأثرون بالأمر دوننا " وفي رواية أبي بكر الحنفي عن مالك عند الدارقطني " ويخطفون " بخاء معجمة ثم طاء مهملة ثم فاء , والروايات كلها متفقة على أن قوله " فإذا هم إلخ " بقية كلام خطيب الأنصار , لكن وقع عند ابن ماجه بعد قوله " وقد دفت دافة من قومكم " : " قال عمر فإذا هم يريدون إلخ " وزيادة قوله هنا " قال عمر " خطأ والصواب أنه كله كلام الأنصار , ويدل له قول عمر " فلما سكت " وعلى ذلك شرحه الخطابي فقال : قوله " رهط " أي أن عددكم قليل بالإضافة للأنصار , وقوله " دفت دافة من قومكم " يريد أنكم قوم طرأة غرباء أقبلتم من مكة إلينا ثم أنتم تريدون أن تستأثروا علينا . ‏

    ‏قوله ( فلما سكت ) ‏
    ‏أي خطيب الأنصار , وحاصل ما تقدم من كلامه أنه أخبر أن طائفة من المهاجرين أرادوا أن يمنعوا الأنصار من أمر تعتقد الأنصار أنهم يستحقونه وإنما عرض بذلك بأبي بكر وعمر ومن حضر معهما . ‏

    ‏قوله ( أردت أن أتكلم وكنت قد زورت ) ‏
    ‏بزاي ثم راء أي هيأت وحسنت , وفي رواية مالك " رويت " براء وواو ثقيلة ثم تحتانية ساكنة من الرواية ضد البديهة , ويؤيده قول عمر بعد " فما ترك كلمة " وفي رواية مالك " ما ترك من كلمة أعجبتني في رويتي إلا قالها في بديهته , وفي حديث عائشة " وكان عمر يقول : والله ما أردت لذلك إلا أني قد هيأت كلاما قد أعجبني خشيت أن لا يبلغه أبو بكر " . ‏

    ‏قوله ( على رسلك ) ‏
    ‏بكسر الراء وسكون المهملة ويجوز الفتح أي على مهلك بفتحتين وقد تقدم بيانه في الاعتكاف , وفي حديث عائشة الماضي في مناقب أبي بكر " فأسكته أبو بكر " . ‏

    ‏قوله ( أن أغضبه ) ‏
    ‏بغين ثم ضاد معجمتين ثم موحدة , وفي رواية الكشميهني بمهملتين ثم ياء آخر الحروف . ‏

    ‏قوله ( فكان هو أحلم مني وأوقر ) ‏
    ‏في حديث عائشة " فتكلم أبلغ الناس " . ‏

    ‏قوله ( ما ذكرتم فيكم من خير فأنتم له أهل ) ‏
    ‏زاد ابن إسحاق في روايته عن الزهري " إنا والله يا معشر الأنصار ما ننكر فضلكم ولا بلاءكم في الإسلام ولا حقكم الواجب علينا " . ‏

    ‏قوله ( ولن يعرف ) ‏
    ‏بضم أوله على البناء للمجهول . وفي رواية مالك " ولم تعرف العرب هذا الأمر إلا لهذا الحي من قريش , وكذا في رواية سفيان وفي رواية ابن إسحاق " قد عرفتم أن هذا الحي من قريش بمنزلة من العرب ليس بها غيرهم وأن العرب لا تجتمع إلا على رجل منهم , فاتقوا الله لا تصدعوا الإسلام ولا تكونوا أول من أحدث في الإسلام " . ‏

    ‏قوله ( هم أوسط العرب ) ‏
    ‏في رواية الكشميهني " هو " بدل " هم " والأول أوجه , وقد بينت في مناقب أبي بكر أن أحمد أخرج من طريق حميد بن عبد الرحمن عن أبي بكر الصديق أنه قال يومئذ " قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الأئمة من قريش " وسقت الكلام على ذلك هناك , وسيأتي القول في حكمه في كتاب الأحكام إن شاء الله تعالى . ‏

    ‏قوله ( وقد رضيت لكم أحد هذين الرجلين ) ‏
    ‏زاد عمرو بن مرزوق عن مالك عند الدارقطني هنا " فأخذ بيدي وبيد أبي عبيدة بن الجراح " وقد ذكرت في هذا الحديث مفاخره . وتقدم ما يتعلق بذلك في مناقب أبي بكر . ‏

    ‏قوله ( فقال قائل الأنصار ) ‏
    ‏في رواية الكشميهني " من الأنصار " وكذا في رواية مالك وقد سماه سفيان في روايته عند البزار فقال " حباب بن المنذر " لكنه من هذه الطريق مدرج فقد بين مالك في روايته عن الزهري أن الذي سماه سعيد بن المسيب فقال " قال ابن شهاب فأخبرني سعيد بن المسيب أن الحباب بن المنذر هو الذي قال : أنا جذيلها المحكك " وتقدم موصولا في حديث عائشة " فقال أبو بكر : نحن الأمراء وأنتم الوزراء . فقال الحباب بن المنذر : لا والله لا نفعل , منا أمير ومنكم أمير " وتقدم تفسير المرجب والمحكك هناك , وهكذا سائر ما يتعلق ببيعة أبي بكر المذكورة مشروحا , وزاد إسحاق بن الطباع هناك : فقلت لمالك ما معناه ؟ قال : كأنه يقول أنا داهيتها , وهو تفسير معنى , زاد سفيان في روايته هنا ( وإلا أعدنا الحرب بيننا وبينكم خدعة , فقلت : إنه لا يصلح سيفان في غمد واحد ) ووقع عند معمر أن راوي ذلك قتادة , فقال " قال قتادة قال عمر : لا يصلح سيفان في غمد واحد , ولكن منا الأمراء ومنكم الوزراء " ووقع عند ابن سعد بسند صحيح من مرسل القاسم بن محمد قال " اجتمعت الأنصار إلى سعد بن عبادة , فأتاهم أبو بكر وعمر وأبو عبيدة , فقام الحباب بن المنذر وكان بدريا فقال : منا أمير ومنكم أمير , فإنا والله ما ننفس عليكم هذا الأمر ولكنا نخاف أن يليها أقوام قتلنا آباءهم وإخوتهم . فقال عمر : إذا كان ذلك فمت إن استطعت " قال الخطابي : الحامل للقائل " منا أمير ومنكم أمير " أن العرب لم تكن تعرف السيادة على قوم إلا لمن يكون منهم , وكأنه لم يكن يبلغه حكم الإمارة في الإسلام واختصاص ذلك بقريش فلما بلغه أمسك عن قوله وبايع هو وقومه أبا بكر . ‏

    0 Not allowed!



  10. [30]
    ماهر عيون
    ماهر عيون غير متواجد حالياً
    عضو شرف


    تاريخ التسجيل: Aug 2008
    المشاركات: 3,272

    وسام الشكر

     وسام كبار الشخصيات

    Thumbs Up
    Received: 6
    Given: 2

  
صفحة 3 من 11 الأولىالأولى 1 2 34 5 6 7 ... الأخيرةالأخيرة
الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

عرض سحابة الكلمة الدلالية

RSS RSS 2.0 XML MAP HTML