دورات هندسية

 

 

لقاء صريح مع أم عبدالله زوجة الشيخ محمد بن عثيمين رحمه الله

صفحة 1 من 3 12 3 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 10 من 21
  1. [1]
    الصورة الرمزية إسلام علي
    إسلام علي
    إسلام علي غير متواجد حالياً

    عضو متميز

    تاريخ التسجيل: Mar 2005
    المشاركات: 12,009
    Thumbs Up
    Received: 1,093
    Given: 2,479

    لقاء صريح مع أم عبدالله زوجة الشيخ محمد بن عثيمين رحمه الله

    بسم الله الرحمن الرحيم
    الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين نبينا محمداً وعلى آله وصحبه أجمعين أما بعد :
    اخواني الافاضل واخواتي الفاضلات يسرني ان انقل لكم هذا اللقاء الذي اجرته احدى الاخوات الداعيات والمشرفه على احد المنتديات مع والدتنا الغاليه ام عبدالله حفظها الله زوجة سماحة الشيخ / محمد بن صالح العثيمين (رحمه الله )احببت ان انقل لكم هذا اللقاء المميز
    والآن إلى إجابات ما تيسر من الأسئلة :
    س: هل يوجد تغير في همة الشيخ في العلم والدعوة والعبادة بين شبابه وشيخوخته رحمه الله ؟
    ج : لم أجد أي نقص أو ضعف في همة الشيخ رحمه الله في العلم والدعوة والعبادة مع تقدمه في العمر ولكن على العكس فقد كانت مشاغله رحمه الله تزداد مع مرور الوقت كما هو الحال في عبادته ودعوته حتى أنه رحمه الله في شدة مرضه لم يفرط بلحظة واحدة دون ذكر أو عبادة أو تدريس أو توجيه .
    ..*..*..*. .*..
    س: أغرب ما رأيتي من الشيخ رحمه الله في حياته ؟
    ج: لقد كانت حياته رحمه الله مثالاً يحتذى ومما يعجب له الإنسان صبره وهمته رحمه الله في طلب العلم ثم صبره وهمته في التعليم ونشر العلم الشرعي وكذلك فيه رحمه الله زهداً وورعاً ربما يستغربه من لا يعرف الشيخ رحمه الله عن قرب .
    ..*..*..*. .*..
    س: كيف يتعامل الشيخ رحمه الله مع أولاده في حياتهم الخاصة ؟
    ج: كان تعامله رحمه الله مع أبناءه وبناته ينقسم إلى مرحلتين الأولى مرحلة الطفولة والصبا وفيها يحرص رحمه الله على رعايتهم والقرب منهم ثم متابعة تحصيلهم العلمي بعد التحاقهم بالمدارس كما يحرص رحمه الله في هذه المرحلة على توجيههم وإرشادهم وغرس بعضاً من مبادئ الدين الإسلامي في نفوسهم فكان مثلاً يصطحب الأولاد معه إلى المسجد لأداء بعض الفروض وكان رحمه الله يشجعهم على صيام بعضاً من أيام رمضان دون أن يرى في ذلك مشقة عليهم بالإضافة إلى تشجيعهم على حفظ قصار السور ويكافئهم على ذلك .
    أما المرحلة الثانية فهي مرحلة الشباب والنضج فكان رحمه الله في هذه المرحلة شديداً فيما يتعلق بتأدية الواجبات الدينية حريصاً على تأديبهم ومحاسبتهم في حالة التقصير وكان يتبع في ذلك التوجيه باللين وإذا تطلب الأمر أكثر من ذلك فإنه لا يتردد في اتخاذ ما يرى بأنه كافياً لتعديل الخطأ وتقويم الأبناء ، إضافة إلى ذلك كان رحمه الله يضع كامل ثقته في أبناءه ويترك لهم بعض الأمور ليتعودوا على الاعتماد على أنفسهم كما كان رحمه الله يحثهم دائماً على البر والصلة وكان يتفقدهم في ذلك .
    ..*..*..*. .*..
    س: لماذا لم يكن الشيخ رحمه الله يحني لحيته ؟
    ج: ربما لم يكن لديه الوقت لتعهد لحيته بالحناء وأظن أنني سمعته رحمه الله يقول مثل ذلك .
    ..*..*..*. .*..
    س: متى يشتد غضب الشيخ رحمه الله وكيف كان يتعامل مع غضبك ؟
    ج: يشتد غضبه رحمه الله إذا انتهكت حرمات الله ، وكان يتعامل مع غضبي على أحد الأبناء مثلاً بتهدئتي وتقديم النصيحة للمخطئ وفي العموم كان الشيخ رحمه الله هادئاً لا يغضب بسرعة كما أنه رحمه الله إذا غضب فإنه سرعان ما يزول غضبه وهذه نعمة من الله سبحانه وتعالى كنت أغبطه عليها .
    ..*..*..*. .*..
    س: كيف كان يقوم الشيخ رحمه الله من نومه ؟ هل يضع منبهاً أم يطلب من أحد إيقاظه ؟
    ج: كان رحمه الله يعتمد على الله ثمّ على المنبه وعلينا في إيقاظه وفي الغالب كان رحمه الله ينهض من نومه قبل المنبه وقبل أن أقوم بإيقاظه .
    ..*..*..*. .*..
    س: س: هل كان الشيخ رحمه الله يخرج مع العائلة للتنزه في الخارج ؟
    ج: نعم كان للعائلة رحلة أسبوعية وهي يوم الجمعة بعد الصلاة حيث نخرج إلى منطقة برية قريبة ونتناول طعام الغداء وكان يستغل ذلك الوقت في مشاركة أبناءه في بعض المسابقات كالجري وحل الألغاز وكان يصطحب معه بندقية صغيرة حيث يتبارى مع أبناءه على الرماية وغير ذلك .
    ..*..*..*. .*..
    س: كيف كان صيام الشيخ رحمه الله طوال العام ؟
    ج: كان الشيخ رحمه الله طوال عمره يداوم على صيام ثلاثة أيام من كل شهر وست من شوال وعشر ذي الحجة ويوم عاشوراء.
    ..*..*..*. .*..
    س: لماذا كان الشيخ رحمه الله لا يكلم النساء مباشرة في سؤال على الهاتف ؟
    ج: لا أدري ولكن ربما رحمه الله أنه رأى من غير المصلحة أن يظهر صوت المرأة السائلة ، أما النساء التي تطلب الفتوى بالهاتف الخاص فكان رحمه الله يرد عليهن ويقضي حاجاتهن .
    ..*..*..*. .*..
    س: كيف كان الشيخ رحمه الله يختار أسماء أولاده ؟
    ج: كان يختار بعض الأسماء مثل عبد الله وعبد الرحمن وكان يترك البقية شورى بيننا وكنا نختار الاسم ثم نعرضه عليه فيوافق أو يطلب اختيار اسم آخر.
    ..*..*..*. .*..
    س: ما هي الأشياء التي كانت تفرح الشيخ رحمه الله ؟
    ج: مما لا شك فيه أن الشيخ رحمه الله كان يزداد سعادة عندما يرى عزاً للإسلام والمسلمين أما سعادته في منزله فكانت تتجلى في جلساته مع أبناءه كباراً وصغاراً وبعد ذلك كنت تلحظ علامة السعادة والفرح عند استقباله لأحفاده فكان رحمه الله يفتح بشته ثم يدخلهم ويبدأ بالسؤال عنهم ثم يفتح بشته ويكرر ذلك عدة مرات بعدها يأخذهم إلى مكتبته وكان يحتفظ بها بنوع معين من الحلوى كنا نحرص على ألا يجدوه إلا عنده رحمه الله فيعطيهم منها وكانوا يسمونها حلاوة أبوي كما كان رحمه الله برغم مشاغله يعودهم في منازلهم إذا سمع بمرض أحدهم وكذلك يذهب لزيارتهم في المستشفى إن كانوا هناك وكان لذلك أكبر الأثر في نفوس الأحفاد وآبائهم وأمهاتهم .
    ..*..*..*. .*..
    س: كم عدد أبناء الشيخ رحمه الله الذكور والإناث ؟
    ج: عدد الذكور من أبناء الشيخ رحمه الله خمسة .
    عدد الإناث من أبناء الشيخ رحمه الله ثلاث .
    ..*..*..*. .*..
    س: مَن أقرب أبناء الشيخ رحمه الله إلى قلبه من الأبناء والبنات .
    ج: كان رحمه الله يقوم بتربية أبناءه على العدل في كل شيء كبير الأمور وصغيرها وإذا كان يرى تميزاً في أحد أبناءه عن البقية فإنه لا يمكن أن يصرح بذلك لأن من غير العدل الذي يحرص رحمه الله على توخيه في أمور أبسط من ذلك فما بالكم في ذلك.
    ..*..*..*. .*..
    س: مَن أشد أبناءه تأثراً بفقده ؟
    ج: كلهم كانوا متأثرين والحقيقة أنني كنت أشعر بأننا لسنا الوحيدين الذين فقدناه ولكن كان رحمه الله والداً للجميع فكان فقده صدمة للمسلمين في كل أنحاء الأرض.
    ..*..*..*. .*..
    س: مَن أصغر أبناءه وكم عمره ؟
    ج: أصغرهم بنت عمرها 21 سنة .
    ..*..*..*. .*..
    س: سؤال عن خطوات الشيخ في بداية مشواره في طلب العلم ودور أمنا الغالية في مساعدته ؟
    ج: كان الشيخ رحمه الله تعالى قد تولى التدريس في الجامع الكبير بعنيزة خلفاً لشيخه عبد الرحمن بن ناصر السعدي رحمهما الله تعالى قبل اقتراني به ولكن ما زال رغم ذلك يعتبر نفسه في مرحلة طلب العلم أما مساعدتي له فكانت في عدم إشغاله عن التفرغ لطلب العلم ونشره حيث أقوم على خدمته وتوفير كل ما يحتاجه ويعينه على طلب العلم وكذلك متابعة الأبناء والقيام عليهم إلا فيما يتعلق بالأشياء التي تتطلب إخباره عنها ليتدخل في التوجيه والحل .
    ..*..*..*. .*..
    س: كيف كان رحمه الله يوفق بين الدعوة التي أخذت جل وقته وبين مسؤلياته والتزاماته الأسرية والاجتماعي ة ؟
    ج: كان رحمه الله ينظم وقته ويهتم بذلك كثيراً فلتدريس والفتوى والدعوة وقت وللعبادة أوقات وللأسرة والأبناء وقت وكذلك للالتزامات العائلية وصلة الرحم أيضاً وقت وكان رحمه الله عندما لا يستطيع الوفاء بالالتزاما ت الأسرية حضورياً كان يحرص على المشاركة حتى ولو هاتفياً .
    ..*..*..*. .*..
    س: ما كانت سياسة الشيخ رحمه الله التربوية في تعليم وتوجيه أبناءه ؟
    ج: نظرته وسياسته في تربية أبناءه سبق التطرق لها أما ما يتعلق بالتعليم فكان رحمه الله لا يجبر أبناؤه على تخصصات بعينها بل كان يستشيرهم بذلك وما أدل على ذلك من كون أبناءه قد تخرجوا من كليات مختلفة منها الكليات العلمية والكليات الشرعية والكليات العسكرية.
    ..*..*..*. .*..
    س: بحكم عمل الشيخ وارتباطاته فإنه لا بد أن يتغيب عن بيته وأسرته فما دوركم حفظكم الله في هذا الأمر وكيف كنت تغطين فراغ الشيخ رحمه الله في حياة أبناءه ؟
    ج: حتى لو تغيب رحمه الله عن المنزل سواءً في ارتباطاته العلمية والتدريسية داخل عنيزة أو إذا كان مسافراً كان رحمه الله متابعاً لأبنائه حتى ولو لم يكن موجوداً بالمنزل وذلك بالسؤال عنهم هاتفياً وكذلك بتفقدهم عند عودته ودوري لا يذكر فقد كان حسه معنا دائماً وفي العموم كنت أشعر الأبناء بأن والدهم مسؤولياته كبيره وأعمال كثيرة وأصبرهم بذلك وكان رحمه الله يعوضهم عن ذلك حال عودته.
    ..*..*..*. .*..
    س: كيف كان الشيخ رحمه الله يتعبد في بيته ؟
    ج: كان يحرص رحمه الله على تأدية السنن الرواتب في المنزل إلا في حدود ضيقة وكان رحمه الله تعالى يقوم آخر الليل ليصلي ما تيسر ثم يوتر قبل الفجر إضافة إلى الذكر والاستغفار الذي لا ينقطع .
    ..*..*..*. .*..
    س: كيف كان برنامج الشيخ اليومي ومتى كان وقت نومه رحمه الله واستيقاظه ، وقت الغداء ، وقت العشاء ، وقت الفطور ؟
    ج: ينهض الشيخ رحمه الله من نومه آخر الليل فيصلي ما شاء الله ثم يوتر قبل أذان الفجر وبعد الأذان يصلي راتبة الفجر ويوقظ أهل بيته لأداء الصلاة ثم يذهب لأداء صلاة الفجر وبعدها يعود ثم يبقى في فناء المنزل لقراءة أوراده وما تيسر من القرآن الكريم حتى قرب طلوع الشمس بعدها يخلد للنوم حتى حوالي الثامنة ص وذلك في الأيام التي لا يكون مرتبطاً بها في التدريس بالجامعة بعدها يتناول طعام الإفطار ويبدأ بإنهاء أعماله وقراءاته ومطالعاته في مكتبته بالمنزل يتخلل ذلك أداءه رحمه الله لسنة الضحى حتى أذان الظهر وبعد أداء صلاة الظهر يعود للمنزل لتناول طعام الغداء مع الأبناء في الواحدة والنصف ويتلقى مكالمات الهاتف ويرد على أسئلة المتصلين حتى قبل العصر بحوالي عشرين دقيقة بعدها يخلد للراحة لمدة ربع ساعة أو ربما أقل من ذلك حتى أذان صلاة العصر فيذهب للصلاة ويبقى بالجامع لقضاء حاجات الناس الذين يتوافدون للجامع لمعرفتهم أن الشيخ رحمه الله يبقى بعد صلاة العصر للنظر في حاجاتهم وفتاواهم ثم يعود قبل المغرب إلى مكتبته للمطالعة حتى المغرب ليخرج بعدها للصلاة ثم يجلس للدرس اليومي بجامعه رحمه الله حتى بعد العشاء يعود بعدها غالباً للمنزل فيتناول عشاءً خفيفاً ثم يعود للمكتبة وفي بعض الأحيان يكون مرتبطاً بإلقاء محاضرات عبر الهاتف إلى مناطق خارج المملكة وهذا البرنامج هو السائد طوال العام إلا أنه يختلف في المواسم مثل رمضان أو الحج وكذلك في الأجازات الصيفية كما أن للشيخ رحمه الله ارتباطات ليست يومية وإنما لقاءات أسبوعية وهي إما أن تكون في المنزل أو خارجه مثل لقاءاته رحمه الله كل ليلة أربعاء في المنزل مع القضاة وكذلك له لقاءات مع الخطباء وأساتذة الجامعة ورجال الحسبة وغير ذلك حتى الحادية عشر أو الثانية عشر ثم يخلد بعدها للنوم .
    ..*..*..*. .*..
    س: ما هو برنامج الشيخ رحمه الله في رمضان خاصة بعد الفطور ؟
    ج: الشيخ رحمه الله في رمضان له برنامج مختلف حيث يقضي معظم الوقت في الجامع لقراءة القرآن الكريم وقضاء حوائج الناس وكان رحمه الله يستقبل الفقراء وبعض طلبة العلم طوال الشهر الكريم في المنزل يتناول معهم طعام الإفطار وبعد صلاة المغرب يعودون لتناول طعام العشاء وكان يستغل ذلك الوقت للرد على الفتاوى عبر الهاتف وكذلك يحضر إلى المنزل الكثير من الناس إما للسلام على الشيخ رحمه الله أو لطلب الفتوى .
    ..*..*..*. .*..
    س: أين يحب أن يقضي الشيخ رحمه الله وقت الراحة ؟
    ج: ليس للشيخ رحمه الله وقت للراحة بالمعنى المعروف فالشيخ رحمه الله طوال وقته مشغول حتى أنه إذا أراد الجلوس معنا في بعض الأوقات فإن الهاتف يأخذه ويقتطع من وقته جزءاً طويلاً فكان رحمه الله راحته في نشر العلم وقضاء حوائج الناس والفتوى .
    ..*..*..*. .*..
    س: كم ساعة كان ينام الشيخ رحمه الله ؟
    ج: كان نومه المتصل لا يتعدى ثلاث إلى أربع ساعات ومجموع ساعات نومه رحمه الله لا تتعدى ست ساعات يومياً .
    ..*..*..*. .*..
    س: مَن مِن طلاب الشيخ رحمه الله كان يثني عليه ويديم ذكره ويسعد بزيارته ؟
    ج: كان ينظر رحمه الله إلى طلابه وكأنهم أبناؤه وكان لا يخص أحدهم بالثناء وإنما يرى أنهم سواسية كما كان رحمه الله يستقبلهم في منزله ويشاركهم في مناسباتهم ويعينهم ويدعمهم عند الحاجة كما كان رحمه الله يشاركهم في رحلات واجتماعات دورية .
    ..*..*..*. .*..
    س: كيف كانت أسرة الشيخ رحمه الله تتعامل مع زهد الشيخ وورعه ؟
    ج: كنا نرى أنه رحمه الله قدوة في كل شيء وكنا نكبر زهده وورعه بل كان ذلك مما يبعث فينا الراحة والطمأنينة حيث أنه رحمه الله لا يحب التكلف ولا يريد من حوله أن يكونوا متكلفين بل كان بسيطاً يحب اليسر في كل أموره .
    ..*..*..*. .*..
    س: هل بكى الشيخ رحمه الله عند وفاة الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله ؟
    ج: كان تأثره كبيراً عند وفاة شيخه عبد العزيز بن باز رحمه الله تعالى وقد لمس جميع من حوله من الناس مدى تأثره رحمهما الله وجمعنا بهم في جنات النعيم .
    ..*..*..*. .*..
    س: هل سافر الشيخ يوماً لغير العلم وإلى أين ؟
    ج: لا لم يسافر أي سفر لغير العلم فكان مثلاً يسافر إلى مكة المكرمة للعمرة ثم تجده يحدد مواعيد للدروس بالحرم ويسافر مثلاً للرياض أو الطائف لحضور اجتماع هيئة كبار العلماء ثم تجده يحدد مواعيد للدروس في أحد المساجد ومواعيد للمحاضرات وهكذا .
    ..*..*..*. .*..
    س: ما هي مظاهر كرم الشيخ رحمه الله مع المحتاجين ؟
    ج: كنا نلمس اهتمامه رحمه الله بالمحتاجين سواءً البعيدين أو القريبين فكان مثلاً يتفقد المحتاجين من أسرته وأقاربه ويساعدهم ويقضي حاجاتهم كما كان رحمه الله يهتم كثيرا بجيرانه من ذو الحاجات فكان يساعدهم بكل ما يحتاجونه بل يزورهم ويواسيهم في همومهم ويشاركهم في مناسباتهم وأفراحهم .
    ..*..*..*. .*..
    س: ما تعلمت من الشيخ رحمه الله ؟ وهل تعلمت أمور الفتوى ؟ هل أفتيتي في يوماً ما ؟
    ج: تعلمت من الشيخ رحمه الله كل شيء يتعلق بأمور الحياة سواءً من الناحية الاجتماعية أو الشرعية، أما أمور الفتوى فلم أكن أتجرأ على ذلك ولكن كنت أعرض ما أتلقاه من أسئلة عليه رحمه الله ثم انقل فتاواه وإجاباته إلى السائلين .
    ..*..*..*. .*..
    س: قبل وفاته رحمه الله بماذا أوصى أحبته وأهل بيته ؟
    ج: الشيخ رحمه الله لم يوص قبل وفاته مباشرة ولكن كان رحمه الله طوال حياتنا معه وطوال حياته رحمه الله مع الناس كان يوصيهم ويوجههم إلى ما ينفعهم في دينهم ودنياهم .
    ..*..*..*. .*..
    س: نريد منك نصيحة لزوجات الدعاة وطلاب العلم ؟
    ج: أن يحفظن أزواجهن في السر والعلن وأن يعملن على تهيئة الظروف المناسبة لمواصلة أزواجهن أداء واجباتهم الدعوية والعلمية ، كما أحثهن بأن لا يجزعن من كثرة انشغال أزواجهن بالرحلات والمطالعة والقراءة وغير ذلك من أمور الدعوة لأنهن بإذن الله تعالى مشتركات في الأجر ومن جهز غازياً فقد غزا .
    ..*..*..*. .*..
    س: موقف طريف للشيخ رحمه الله مع أبناءه أو جيرانه ؟
    ج: كان الشيخ رحمه الله بسيطاً مع أبناءه وجيرانه وجميع المحيطين به ومن الأشياء الجميلة والطريفة أن الشيخ كان رحمه الله يقوم بتسجيل أناشيد وتلاوات قصيرة لأبنائه وربما يكون معهم أحد أبناء الجيران على شريط كاسيت وكان رحمه الله يعيدها عليهم في جلساته معهم بعد أن يكبروا حتى أننا نحتفظ بهذه التسجيلات حتى الآن .
    ..*..*..*. .*..
    س: ما هو دأب الشيخ رحمه الله في استقبال ضيوفه ؟
    ج كان رحمه الله يستقبل ضيوفه بكل ترحيب وبساطة فكان لا يتكلف لهم ولا يشعرهم بأنهم ضيوف وقل ما يمر يوماً دون أن يصطحب معه رحمه الله ضيوفاً إما للغداء أو للعشاء أو بين ذلك وكنا نفرح بضيوفه ونكرمهم .
    ..*..*..*. .*..
    س: ما هي نصيحتك لمن يعيثون في الأرض فساداً في مملكتنا الغالية ؟
    ج: نسأل الله تعالى أن يحمي بلادنا وأن يديم علينا نعمة الأمن والأمان وقد كان الشيخ رحمه الله يردد بأنه لا يعلم على وجه الأرض بلداً تطبق الشريعة وتلتزم بالعقيدة الصحيحة مثل هذه البلاد كما كان رحمه الله يحث على معالجة الأمور بالحكمة والموعظة الحسنة واللين دون العنف وما كان اللين في شيء إلا زانه ولا نزع من شيء إلا شانه .
    ..*..*..*. .*..
    س: طلب من الشيخ رحمه الله تعجبت منه وترددت في تنفيذه ؟
    ج: قد يخفى على الجميع أنني كنت لا أحسن القراءة والكتابة بمعنى أنني لم أتلق تعليماً من أي نوع وبعد اقتراني بالشيخ رحمه الله كنت مهمومة ومنشغلة بخدمته وتوفير البيئة المناسبة والمريحة له لينطلق رحمه الله في طلب العلم والتعليم وبعد إنجاب أبنائنا انشغلت وتفرغت لتربيتهم إضافة إلى معاونتي ومعاضدتي للشيخ رحمه الله في حياته العلمية والعملية وبعد أن كبر الأولاد وبدأت أشغالي ومسئولياتي تقل نوعاً ما تفاجأت بأن الشيخ رحمه الله بدأ يشجعني ويحثني على الالتحاق بمدارس الكبيرات وقد ترددت في البداية ولكن ما لبثت أن قررت الالتحاق بالمدرسة وقد كان رحمه الله طوال فترة دراستي يتابع مستوى تحصيلي بل كان لا يرضى أن يوقع على كشف النتائج الخاص بي أحد من أبنائي بل يقول أنا من يوقع كل ما يخصك من الشؤون المدرسية وقد كانت فترة الدراسة فترة لا تنسى فيها من المواقف الرائعة والفوائد الجمة ما لا يمكن حصره .
    ..*..*..*. .*..
    س: ما نوع الهدايا التي يقدمها رحمه الله لك ولأبنائه والناس ؟
    ج: طوال عمره رحمه الله لم يبخل على قريب ولا بعيد بكل ما يستطيع ولكن أعز الهدايا التي يقدمها لنا هي دعواته رحمه الله لي ولأبنائي التي أسأل الله تعالى أن يتقبلها ويكتبها في ميزان حسناته وأن يرزقني وأبناءه رحمه الله بره بعد وفاته إنه سميع مجيب .
    ..*..*..*. .*..
    س: سؤال من د. يوسف السعيد : هل كان الشيخ رحمه الله ينقل لك ما يحدث في المسجد من أحداث ظريفة ؟
    ج: كان يذكر رحمه الله تعالى دائماً بعض المواقف التي يرى أنه من الملائم ذكرها لنا أما قصة الابن د.يوسف فربما أنه ذكرها لكن طول المدة وتقادم الوقت أدى إلى نسيانها .
    ..*..*..*. .*..
    س: الشيخ رحمه الله حينما كان يسافر للدعوة كيف تتعاملين معه ؟
    ج: كنت أحثه وأشجعه وأسهل عليه وأوفر له ما يحتاجه وفي العموم كانت سفراته رحمه الله قليلة وكنت أرافقه في معظم رحلاته وسفراته ، أما السفر إلى خارج المملكة فلم يسافر رحمه الله إلا مرة واحدة وهي رحلته العلاجية إلى أمريكا والتي لم تستغرق إلا حوالي عشرة أيام وكنت أرافقه فيها.
    ..*..*..*. .*..
    س: ما هو تعامل الشيخ رحمه الله مع الانترنت في أول دخول لها بالمملكة ؟
    ج: كان من المبادرين إلى الاستفادة من هذه الخدمة وتسخيرها لخدمة العلم الشرعي ونشره وما أدل على ذلك من عمله رحمه الله على إنشاء موقع له على الإنترنت يحوي جميع نتاجه العلمي والذي قامت ولله الحمد مؤسسته الخيرية بعد وفاته رحمه الله بتطويره والإشراف عليه .
    ..*..*..*. .*..
    س: متى اشترى الشيخ رحمه الله جهاز الرد الآلي ؟
    ج: من الأشياء التي تخفى عن الكثيرين أن الشيخ رحمه الله كان مهتماً بكل ما يتعلق بالأجهزة والألكترون يات الحديثة بل أن هناك من يزوده بكل ما يستجد حتى أنك تجد عند الشيخ رحمه الله بعض الأجهزة التي ربما لم تنتشر في الأسواق ومن أمثلة هذه الأشياء ما يتعلق بالساعات الألكتروني ة وأجهزة تحديد القبلة وأجهزة التسجيل والهواتف الثابتة والنقالة وأجهزة تخزين المعلومات الصوتية وأجهزة الرد الآلي على الهاتف وغيرها وبناءً على ذلك فقد كان الشيخ رحمه الله من المبادرين لاقتناء جهاز الرد الآلي أول ما نزل إلى أسواق المملكة وكان رحمه الله يحتاجه كثيراً وكان يبرمجه ويسجل عليه الرسائل بنفسه خاصة في حالة سفره حيث يقوم بتغيير الرسائل المسجلة من أماكن إقامته وكان مرجعاً لنا في مثل هذه الأمور .
    ..*..*..*. .*..
    س: هل يشتري الشيخ رحمه الله الجرائد ؟ وكيف يعرف الشيخ الأخبار المحلية والعالمية ؟
    ج: كانت تأتي إلى المنزل إحدى الجرائد المحلية بصورة إهداء وهي جريدة الجزيرة وكان رحمه الله يطلع عليها ويتصفحها إذا سمح وقته بذلك وربما طلب منا قص بعض المقالات أو الأخبار المهمة لأنه رحمه الله يحتفظ ببعض منها، كما كان يتزود بالأخبار عن طريق المذياع وخاصة في وقت الإفطار في الثامنة أو السابعة ص حيث يستمع على إذاعة القرآن الكريم وإذاعة لندن كما كان يطيل الاستماع إلى التقارير الإذاعية في حالة وجود أخبار أو أحداث هامة .
    ..*..*..*. .*..
    س: كم عرض على الشيخ رحمه الله الانتقال للرياض ؟
    ج: عرض عليه رحمه الله الانتقال من عنيزة عدة مرات فقد عرض عليه الانتقال إلى المدينة المنورة وإلى مكة المكرمة وإلى الرياض كما عين رحمه الله قاضياً في الإحساء ولكن رحمه الله كان يرى بأن بقاءه في عنيزة فيه مصلحة أكبر ولذلك رفض جميع هذه العروض .
    ..*..*..*. .*..
    س: حين زيارة الملك فيصل والملك خالد والملك فهد رحمهم الله وغيرهم من الأمراء ماذا كان الشيخ رحمه الله يقدم لهم ؟
    ج: زار الشيخ رحمه الله في منزله الطيني بعنيزة كل من الملك سعود والملك خالد والملك فهد رحمهم الله جميعاً وكانوا غفر الله لهم يعجبون من بساطة مسكنه وورعه وزهده في هذه الدنيا .
    ..*..*..*. .*..
    س: هل اقترح أحد على الشيخ رحمه الله تركيب جهاز للصدى في مسجده وهل ركب الجهاز في المسجد ؟
    ج: كان الشيخ رحمه الله لا يرى ذلك .
    ..*..*..*. .*..
    س: هل كان الشيخ رحمه الله متزوج من غيرك ؟ وكم زوجة كان متزوجاً ؟
    ج: لا لم يكن الشيخ رحمه الله متزوجاً من غيري فقد تزوج الشيخ رحمه الله تعالى زوجتين توفيت عنه الأولى ثم تزوج من الثانية ولكن لم يرد الله سبحانه وتعالى أن يدوم ذلك الزواج .
    ..*..*..*. .*..
    س: نريد منك نصيحة للرجال من لديهم أكثر من زوجة ؟
    ج: العدل .. العدل .. العدل .
    ..*..*..*. .*..
    س: لو طلبت من الوالد رحمه الله أن ينصحني فبماذا تتوقعين أن يوجه نصحه لي كفتاة ؟
    ج: ينصحك كما ينصح بناته وجميع بنات المسلمين بتقوى الله عز وجل في السر والعلن وطاعة وبر الوالدين وصلة الرحم وحفظ الزوج واتقاء الله سبحانه وتعالى في تربية الأبناء تربية إسلامية صحيحة مبنية على اللين والرفق .
    ..*..*..*. .*..
    س: كيف تلقى الشيخ رحمه الله خبر إصابته بالمرض وكيف أخبركم بذلك ؟
    ج: تلقى رحمه الله خبر إصابته بالمرض بالصبر والاحتساب حتى أنه رحمه الله حمل هم تلقينا نحن للخبر وقد ذكر لي أحد أبنائي بعد ذلك بأن الوالد رحمه الله طلب منهم عدم ذكر شيء لوالدتكم وأخواتكم واتركوا ذلك لي ، وقد قام رحمه الله بنقل الخبر لنا بالتدريج نسأل الله تعالى أن يغفر له ويسكنه فسيح جناته .
    ..*..*..*. .*..
    س: هل كان الشيخ رحمه الله يحدثكم عن المجاهدين في الشيشان وغيرها خصوصاً أنه بلغنا أنه كان حريصاً على أخبارهم بل وإفتائهم ؟
    ج: كان يحرص رحمه الله على متابعة أحوال المسلمين في كل مكان في فلسطين وفي الجزائر وأفغانستان والشيشان .
    ..*..*..*. .*..
    س: يا ليت تعطينا كم موقف مر فيها الشيخ رحمه الله أثناء الدعوة ؟
    ج: المواقف كثيرة وقد أوردها الكثير من الذين كتبوا عن الشيخ رحمه الله بعد وفاته.
    ..*..*..*. .*..
    س: علمنا أن الشيخ رحمه الله في مرضه كان يرفض أن يطلق على المرض بالخبيث وكان يسميه الخطير.. هلا حدثتنا عن هذه النقطة وعن صور صبره رحمه الله ؟
    ج: لم يكن ذلك بعد مرضه فقط بل كان هذا رأيه رحمه الله من قبل ذلك وكأنه رحمه الله يكره كلمة خبيث، أما صور صبره رحمه الله فقد تجلت أثناء مرضه فقد كنت أعلم أنه يعاني من ألم شديد وقد كان الألم يوقظه من نومه عدة مرات في الليل ولكنه عندما يسأل عن الألم كان يرد بوجود ألم ولكنه يضيف بأنني أقول ذلك من باب الإخبار وليس من باب الشكوى لأنه رحمه الله يعرف جزاء الصابرين .
    منقول من منتدى الأحبة

    من مواضيع إسلام علي :


    0 Not allowed!



    لنعمل بجدية لتحسين مجال العمارة والإنشاء في سبيل خدمة أمتنا وهويتها الإسلامية, لا للتغريب ولا للعبثية والتفاخر في العمارة.
    لنتجنب أن نكون ممن قال الله فيهم
    : ( أتبنون بكل ريع آية تعبثون * وتتخذون مصانع لعلكم تخلدون )

  2. [2]
    ياسر لاشين
    ياسر لاشين غير متواجد حالياً
    عضو متميز
    الصورة الرمزية ياسر لاشين


    تاريخ التسجيل: Mar 2007
    المشاركات: 716
    Thumbs Up
    Received: 59
    Given: 0
    مشكووووووور مهندس بشر

    0 Not allowed!



  3. [3]
    ماهر عيون
    ماهر عيون غير متواجد حالياً
    عضو شرف


    تاريخ التسجيل: Aug 2008
    المشاركات: 3,272

    وسام الشكر

     وسام كبار الشخصيات

    Thumbs Up
    Received: 6
    Given: 2
    بسم الله ماشاء الله عليك يامهندس بشر
    كانك نهر لاينضب من المواضيع المميزه
    نقل موفق يستحق التقييم

    0 Not allowed!



  4. [4]
    م/عمرو السيد
    م/عمرو السيد غير متواجد حالياً
    عضو متميز جداً
    الصورة الرمزية م/عمرو السيد


    تاريخ التسجيل: Aug 2007
    المشاركات: 1,243
    Thumbs Up
    Received: 3
    Given: 0
    جزاااااااااااااااااااااك الله خيرا اخى وحبيبى بشر

    كم تتحفنا بالمواضيع المميزه والله بارك الله فيك وجعل ذلك فى موازين حسناتك

    رحم الله شيخنا الشيخ بن عثيمين ذلكم الفقيه الاصولى المحقق رحمة واسعه

    0 Not allowed!



  5. [5]
    إسلام علي
    إسلام علي غير متواجد حالياً
    عضو متميز
    الصورة الرمزية إسلام علي


    تاريخ التسجيل: Mar 2005
    المشاركات: 12,009
    Thumbs Up
    Received: 1,093
    Given: 2,479
    شكر الله لكم جميعاً ,,,
    في الحقيقة هذا اللقاء عند قرائتي له جعلني في حالة غريبة
    مزيج من الأسف و الحزن والإعجاب و الفرح
    فحبيت أن تشاركوني

    0 Not allowed!



    لنعمل بجدية لتحسين مجال العمارة والإنشاء في سبيل خدمة أمتنا وهويتها الإسلامية, لا للتغريب ولا للعبثية والتفاخر في العمارة.
    لنتجنب أن نكون ممن قال الله فيهم
    : ( أتبنون بكل ريع آية تعبثون * وتتخذون مصانع لعلكم تخلدون )

  6. [6]
    أبو نادر
    أبو نادر غير متواجد حالياً
    عضو متميز
    الصورة الرمزية أبو نادر


    تاريخ التسجيل: Jul 2006
    المشاركات: 1,112
    Thumbs Up
    Received: 123
    Given: 307
    جزاك الله كل خير
    ورحم الله الشيخ الوالد الذي تقطر دروسه وخطبه حنانا وعطفا من بين ثنايا العلم والأدب والأخلاق التي يقدمها
    وتجد ذات النفس الحنون ينساب من بين سطور الفقه والعلم التي يسطرها في كتبه
    أسأل الله أن يعوض الأمة عنه خيرا

    0 Not allowed!


    لا تنسونى بدعوه بظهر الغيب لعلها دعوه من القلب فيقبلها رب العزه والجلال

  7. [7]
    الشخيبي
    الشخيبي غير متواجد حالياً
    V.I.P
    الصورة الرمزية الشخيبي


    تاريخ التسجيل: Dec 2005
    المشاركات: 7,931
    Thumbs Up
    Received: 223
    Given: 335
    جزاك الله خيرا أخي بشر على مشاركتنا هذا اللقاء الرائع...

    0 Not allowed!



  8. [8]
    إسلام علي
    إسلام علي غير متواجد حالياً
    عضو متميز
    الصورة الرمزية إسلام علي


    تاريخ التسجيل: Mar 2005
    المشاركات: 12,009
    Thumbs Up
    Received: 1,093
    Given: 2,479
    جزاكم الله خيراً أخي ماهر و أخي الشخيبي

    0 Not allowed!



    لنعمل بجدية لتحسين مجال العمارة والإنشاء في سبيل خدمة أمتنا وهويتها الإسلامية, لا للتغريب ولا للعبثية والتفاخر في العمارة.
    لنتجنب أن نكون ممن قال الله فيهم
    : ( أتبنون بكل ريع آية تعبثون * وتتخذون مصانع لعلكم تخلدون )

  9. [9]
    إسلام علي
    إسلام علي غير متواجد حالياً
    عضو متميز
    الصورة الرمزية إسلام علي


    تاريخ التسجيل: Mar 2005
    المشاركات: 12,009
    Thumbs Up
    Received: 1,093
    Given: 2,479
    سم الله الرحمن الرحيم
    فهذه نقولاتٌ مختارة ، من كتاب الشيخ الفاضل : عبدالعزيز السدحان " الإمام الألباني رحمه الله .. دروسٌ ومواقفٌ وعِبَرٌ " ، و هو الكتاب الذي قدَّم له الشيخ عبدالله بن عقيل .
    هذا ، و النسخة التي بين يدي من دار التوحيد للنشر .

    - كلامٌ نفيس من الشيخ على من يدعوا لتطبيق شرع الله ، و هو لا يُطبِّقُه فيه نفسه !!
    يقول الشيخ - رحمه الله - : " .... ولكن هناك اختلافا كبيرا بين الجماعات الإسلامية الموجودة على الساحة - ساحة الإصلاح و محاولة إعادة الحياة الإسلامية ، و استئناف الحياة الإسلامية و إقامة الدولة الإسلامية - هذه الجماعات مختلفة مع الأسف الشديد أشدَّ الاختلاف حول نقطة البدء بالإصلاح ؛ فنحن نخالف كل الجماعات الإسلامية في هذه النقطة ، ونرى أنه لابُدَّ من التصفية و التربية معا ، أما أن نبدأ بالأمور السياسية .. و الذين يشتغلون بالسياسة قد تكون عقائدُهم خرابا يبابًا ، و قد يكون سلوكُهم من الناحية الإسلامية بعيدا عن الشريعة ، و الذين يشتغلون بتكتيل الناس و تجميعهم على كلمة ( إسلام ) عامّة ليس لها مفاهيم واضحة في أذهان هؤلاء المتكتِّلين حول أؤلئك الدعاة ، و من ثَمَّ ليس لهذا الإسلام أيُّ أثر في منطلقهم في حياتهم ، و لهذا تجد كثيرًا من هؤلاء و هؤلاء لا يُحقِّقون الإسلام في ذوات أنفسهم فيما يمكنهم أن يطبِّقوه بكل سهولة ، بحيث لا أحدَ - مهما كان متكبرًا جبّارًا - بدخل بينه و بين نفسه .
    وفي الوقت نفسه يرفع هؤلاء أصواتم بأنه : لا حكم إلا لله ، و لابد أن يكون الحكم بما أنزل الله .. وهذه كلمة حقٍّ ، ولكن فاقدُ الشيء لا يُعطيه ، فإذا كان أكثر المسلمين اليوم لا يُقيمون حكم الله في أنفسهم و يطالبون غيرهم بأن يُقيموا حكم الله في دولتهم ، فإنهم لن يستطيعوا تحقيق ذلك .. ففاقد الشيء لا يُعطيه ، لأن هؤلاء الحكام هم من هذه الأمة ، و على الحكام و المحكومين أن يعرفوا سبب هذا الضعف الذي يعيشونه ، يجب أن يعرفوا لماذا لا يحكُم حكّام المسلمين اليوم بالإسلام إلا في بعض النواحي ؟ ولماذا لا يطبق هؤلاء الدعاةُ الإسلامَ في أنفسهم قبل أن يُطالبوا غيرَهم بتطبيقه في دولتهم ؟!
    الجواب واحد ، وهو إمّا أنهم لا يعرفون الإسلام و لا يفهمونه إلا إجمالا ، و إما أنهم لم يُربَّوا على هذا الإسلام في منطلقهم ، و في حياتهم ، و في أخلاقهم ، وفي تعاملهم مع بعضهم و مع غيرهم .. و الغالب - كما نعلمه بالتجربة - أنهم يعيشون في العلة الأولى الكبرى ، و هي : بُعدُهم عن فهم الإسلام فهمًا صحيحا ، كيف لا ؟ وفي الدعاة اليوم من يعتبر السلفيين بأنهم يُضيِّعون عُمرهم في التوحيد !! و يا سبحان الله ! ما أشدّ إغراق من يقول مثل هذا الكلام في الجهل ؛ لأنه يتغافل - إن لم يكن غافلا حقّا - عن أن دعوة الأنبياء و الرسل الكرام كانت أن اعبدوا الله و اجتنبوا الطاغوت . صـ142 .

    - فائدة عن وضع الخطِّ تحت الكلام المراد لفتُ النظر إليه .. أم فوقَه ؟
    قال الشيخ - رحمه الله - : " إنَّ وضعَ الخطِّ فوقَ الكلمات المراد لفت النظر إليها هو صنيع علمائنا تبعا لطريقة المحدِّثين ، و أمّا وضع الخط تحت الكلمة فهو من صنع الأوربيِّين ، وقد أُمِرنا بمخالفتهم " . صـ149 .

    - قصة الشاب حديث العهد بالالتزام ، والذي خاف أن يُقفِل الشيخ الهاتف في وجهه !!
    " اتّصل به شابٌّ هاتفيا ، فلما رفع الشيخ سماعةَ الهاتف بادره الشاب بقوله : أنا شاب حديث عهد بالالتزام ، وقد سمعتُ أنّك تُغلق الهاتف بسرعة فإيّاك أن تُغلقَ الهاتف حتى أُنهي كلاميّ ! فضحِكَ الشيخُ و أعطاه ما يُريد " . صـ159 .

    - دعوة الشيخ طلبةَ العلم للرفق و الموعظة الحسنة :
    ادعُ إلى سبيل ربِّك بالحكمة و الموعظة الحسنة و جادلهم بالتي هي أحسن إنما قال ذلك لأن الحق في نفسه ثقيلٌ على الناس ، ثقيلٌ على النفوس البشرية ، و لذلك هي تستكبر قَبولَه إلا من شاء ربُّك ، فإذا انضمَّ إلى ثِقَلِ الحقِّ على النفس البشريَّةِ عضوٌ آخرٌ و ثِقَلٌ آخرٌ و هو القسوة في الدعوة ، كان ذلك تنفيرا للناس عن الدعوة .
    وقد تعلمون قول الرسول : إن منكم لمنفرين ( ثلاثا ) .
    وختاما : أسأل الله - عز وجل - أن لا يجعل منّا منفرين ، و إنما يجعلُنا حكماء عاملين بالكتاب و السنة . " . صـ164 .

    ادْعُ إلى سبيل ربِّك بالحكمة و الموعظة الحسنة و جادلهم بالتي هي أحسن .
    و أول من يستحق أن نستعمل معه هذه الحكمة هو من كان أشدَّ خصومةً لنا في مبدئنا و عقيدتنا ، حتى لا نجمع بين ثِقَلِ دعوة الحقِّ التي امتنَّ الله - عز وجل - بها علينا ، و بين ثِقَلِ أسلوب الدعوة إلى الله - عزّ وجل - . " صـ184 .

    1- يقول الشيخ - رحمه الله - : " ... لذلك أُكرّر القول لإخواني طلبة العلم أن يبتعدوا عن كلِّ خُلُقٍ ليس إسلاميا ، ومن ذلك أن لا يغتروا بما أوتوا من علم ، و أن لا يغلبهم العجب ، و أن ينصحوا الناس أخيرًا بالتي هي أحسن ، ويبتعدوا عن الأساليب القاسية و والشديدة في الدعوة ؛ لأننا جميعا نعتقد الله - عزّ و جل - حين قال : 2- و يقول - رحمه الله - : " ... وعلينا أن نترفقَ في دعوتنا المخالفين إليها ، و أن نكون مع قوله تبارك و تعالى دائمًا و أبدًا : - قصَّةُ محمد الخطيب الذي كاد أن يسقط من على السطح .. فبكى الألباني و سجد لله شكرًا :
    يقول محمد الخطيب : " كنت مرةً أعمل على سطح بيته و أُصلح بعض الأمور ، فحملت قضيبا طويلا أرفعه من مكان لآخر ، فغلبني القضيب و أنا على السطح فكدت - لولا فضل الله - أن أهوي من أعلى السطح ، فعَلِمَ الشيخُ بالخبر ، فحمد الله على سلامتي ، و سارع ساجدا لله سجدةَ شكرٍ ، و ذرفت عيناه بالبكاء ، و أخرج من جيبه مئةَ دينار أعطاني إيّاها . " صـ167 .

    - الألباني ولَّد زوجتَه بنفسه .. و قصة ولادة زوجة محمد الخطيب :
    قال محمد الخطيب : " .. وكانت زوجتي على وشك الولادة ، فكان الشيخ دائمَ السؤال عنها ، و قبل يوم الولادة - حينما أردتُّ الانصراف من المكتبة - قال لي الشيخ : خذ سيارة أم الفضل لعلك تحتاجها في منتصف الليل ، وبَقِيَت السيارة عندي يومين ، وفعلا جاءت الولادة في منتصف الليل ، و خرجتُ من بيتي لا أعرف أين أذهب ، وبعد بحث لم أجد قابلة ، فتذكّرتُ أنّ زوجة الشيخ عندها خبرة بالولادة ، فتوجّهتُ نحو بيت الشيخ و أنا متردّد خشية أن أُزعِجَ الشيخ في هذا الوقت المتأخر ، فطرقتُ الباب ، فردَّ عليَّ الشيخ وقدّمتُ اعتذارا شديدا و أعلمتُه حاجتي ، فردَّ عليَّ بلهجة المداعب : لماذا لم تصنع مثل شيخك ؟ فقد قمتُ بتوليد زوجتي بنفسي ، ثم أردف قائلا : لحظات و أوقظ لك أُمَّ الفضل ، و ذهبت معي ، و رُزقنا بولدي عبد الله. " صـ168 .

    - الألباني يوقِظُ تلامذته لصلاة الفجر :
    قال الشيخ العوايشة : " كان الشيخ يمرُّ على بيوت تلامذته بنفسه يوقظهم لصلاة الفجر " صـ169 .

    - غسل الشيخ ملابسَ تلميذه :
    قال عصام موسى هادي : " كان يتردَّد على شيخنا طالبٌ عُماني يدرس في الأردن كنيتُه ( أبو عبدالرحمن ) ، فبينما هو ذات يوم في بيت شيخنا ولا يوجد إلا أنا و شيخنا و الأخ العماني قال شيخنا له : من يغسل ملابسك ؟ فقال الأخ العماني : أنا .
    فقال شيخنا : أحضر ملابسك إليَّ ونحن نغسلها . فقال الأخ العماني و الحياء قد أخذ بمجامعه : لا أريد أن أغلبك ، أو قال : أتعبك ، فقال شيخنا و هو يبتسم : لا تتعبنا و إنما تتعب الغسَّالة " . صـ173 .

    - المال الذي وضعه الشيخ في كتاب تلمييذه :
    قال عصام موسى هادي : " عمل عند شيخنا طالب علم كان يدرس في المعهد الشرعي ، وفي وقت فراغه يأتي عند شيخنا فينسخ له ، فحدثني هذا الطالب بأن شيخنا قال له مرَّةً : ارني هذا الكتاب الذي معك - لكتاب كان معه - ، ثم أخذ شيخنا ينظر في الكتاب ، ثم خرج من المكتبة ومعه الكتاب ثم عاد و أعاد الكتاب للطالب ، فلما خرج الطالب من عند شيخنا قال : لاحظتُ أن في الكتاب شيئا ، فلما نظرتُ و إذا بشيخنا قد وضع فيه مالا " صـ173 .

    - صلاة الشيخ في المسجد الأقصى عام 1385 هـ :
    قال الشيخ - رحمه الله - : " و لقد شددت الرَّحْل إلى بيت المقدس لأول مرة بتاريخ 23/5/1385 هـ حين اتفقتْ حكومتا الأردن وسوريا على السماح لرعاياها بدخول أفراد كلٍّ منهما إلى الأخرى بدون جواز سفر ، فاهتبلتُها فرصة فسافرتُ فصليت في المسجد الأقصى ، و زرتُ الصخرة للاطلاع فقط ؛ فإنه لا فضيلة لها شرعا ، خلافا لزعم الجماهير من الناس ، و مشايعة الحكومات لها " صـ194 .

    - نصيحة الشيخ للمسلمين أن يعملوا و إن لم يعلموا الحكمة من العمل :
    قال الشيخ - رحمه الله - : " يجب عليك أيها السلم أن تعتقد أن لله في كل ما شرع لعباده من أمر أو نهي أو إباحة - حكمةٌ بل حِكَمًا بالغة ، علمها من علمها و جهلها من جهلها ، تظهر لبعضهم و تخفى على آخرين ، و لذلك فالواجب على المسلم حقا أن يُبادرَ إلى طاعة الله ، ولا يتلكّأ في ذلك حتى تتبين له الحكمة ، فإن ذلك مما يُنافي الإيمان الذي هو التسليم المطلق للشارع الحكيم ، و ولذا قال - عز وجل - في القرآن الكريم : فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت و يسلموا تسليما .
    وعلى هذا عاش سلفُنا الصالح ، فأعزّهم الله ، و فتح له البلاد و قلوب العباد ، و لا يصلح آخر هذه الأمة إلا بما صلح به أولها ، و لقد كان لأبي بكر الصديق قصب السبق فيه ، وكان مثالا صالحا لغيره ، كما يدل على ذلك موقفه الرائع في قصة صلح الحديبية .. " صـ247 .

    - ضرورة تركيز الجماعات الإسلامية على الدعوة للتوحيد :
    قال الشيخ - رحمه الله - : " .. ولا بُدَّ من التركيز على الدعوة إلى التوحيد في كل مجتمع أو تكتُّلٍ إسلامي يسعى - حقيقةً وحثيثًا - إلى ما تُدندِن به كل الجماعات الإسلامية أو جُلُّها ، وهو تحقيق المجتمع الإسلامي و إقامة الدولة المسلمة التي تحكم بما أنزل الله على أيِّ أرض لا تحكم بما أنزل الله .. هذه الجماعات أو هذه الطوائف لا يمكنها أن تحقِّق هذه الغاية التي أجمعوا على تحقيقها ، وعلى السعي حقيقا إلى جعلها حقيقة واقعية إلا بالبدء بما بدأ به الرسول " صـ248 .

    - أمنية الشيخ الألباني في إرسال علماء دعاة للغرب :
    يقول الشيخ - رحمه الله - : " ... واعتقادي أن كثيرًا من الكفار لو أُتيحَ لهم الاطِّلاع على الأصول و العقائد و العبادات التي جاء بها الإسلام لسارعوا إلى الدخول فيه أفواجا ، كما وقع ذلك في أول الأمر ، فليتَ أن بعض الدول الإسلامية تُرسِلُ إلى بلاد الغرب من يدعو إلى الإسلام ممن هو على علم به على حقيقته ، وعلى معرفة بما أُلصِقَ به من الخرافات و البدع و الافتراءات ليحسن عرضَه على المدعوين إليه ، وذلك يستدعي أن يكون على علم بالكتاب و السنة الصحيحة ، ومعرفةٍ ببعض اللغات الأجنبية الرائجة ، وهذا شيء عزيز يكاد يكون مفقودا ، فالقضية تتطلب استعداداتٍ هامة ؛ فلعلهم يفعلون " صـ248 .

    - نصيحة الألباني للداعية بترك الجدال إن كان المُجادّل متعصِّبا :
    يقول الشيخ - رحمه الله - : " ينبغي أن يُلاحِظَ الداعية أنه إذا تبيَّنَ له أنه لا جدوى من المجادَلة مع المخالف له لتعصبه لرأيه ، و أنه إذا صابره على الجدل فلربما ترتب عليه ما لا يجوز ، فمن الخير له حينئذٍ أن يدعَ الجدال معه ؛ لقوله : " أنا زعيم ببيت في رَبَضِ الجنّة لمن ترك المراء و إن كان مُحقّا " رواه أبو داود بسند حسن عن أبي أمامة ، و للترمذي نحوه من حديث أنس وحسنّه " صـ250 .

    - شفاعة ابن باز للألباني عند ملك الأردن .. وقبول الملك الشفاعةَ :
    قال مؤلِّف الكتاب : " و عندما بلغ الشيخ ابن باز أن حكومة الأردن قررت إخراج الشيخ من الأردن ، كتب الشيخ كتابا إلى ملك الأردن السابق يشفَعُ فيه بعدم إخراج الشيخ ناصر ، و يذكرهم بمقام الشيخ ، فما كان من الملك إلا الموافقة ، وقرّت عين الشيخ ابن باز بقبول الشفاعة ، و عين الشيخ ناصر بالبقاء " صـ261 .

    - تسلية ابن باز للألباني لما أُنهِيّت خدماته من الجامعة الإسلامية :
    قال مؤلِّف الكتاب : " و عندما حصل للإمام الألباني ما حصل من بعضهم في الجامعة الإسلامية ، و قامت إدارة الجامعة بدورها على إنهاء خدماته ، وبلغ ذلك الشيخ ناصر .. قال : حسبنا الله و نعم الوكيل ، قال ابن باز مسليا له : ( حيثما تقوم بواجب الدعوة لا فرق عندك ) " صـ261 .

    - الألباني يرثي ابن باز :
    قال مؤلِّف الكتاب : " و عندما بلغ الشيخَ ناصر خبرُ موت الشيخ ابن باز لم يتمالك نفسَه من البكاء ، فدمعت عيناه دمعات حارة ، وتكلم عنه بكلمات رقيقة بارَّة ، و قال : ( إنّا لله و إنّا إليه راجعون ، اللهم أجرني في مصيبتي و اخلفني خيرًا منها ، رحمه الله رحمةً واسعة ، و جزاه عن الإسلام و المسلمين خيرا .
    كل ابن أنثى و إن طال سلامتُه .. يومًا على آلة حدباء محمولُ
    لقد كان الشيخ عبدالعزيز - رحمه الله - من خيرة العلماء ، نسأل الله تعالى أن يجعل مأواه الجنة ، و لو أن هذه الحياة دامت لأحد لدامت للمصطفى صلوات الله وسلامه عليه ، رحمه الله و ألحقنا و إياه بالصالحين ) " صـ262 .

    - قيادة الألباني للسيارات .. و رأي ابن باز :
    قال مؤلِّف الكتاب : " كان أحد طلبة العلم راكبا مع الشيخ محمد ناصر الدين الألباني - رحمه الله - ، كان الشيخ ناصر يُسرع في قيادته للسيارة ، فقال ذاك الطالب : يا شيخ ، هذه سرعة ولا تجوز ، و الشيخ ابن باز أخبر أن ذلك من إلقاء النفس إلى التهلكة . أو كلاما قريبا من هذا ، فضحك الشيخ الألباني ، و قال : هذه فتيا من لم يجرِّب فنَّ القيادة ! فقال الالب : يا شيخ ، سأنقل هذا الكلام إلى الشيخ عبدالعزيز ، فقال : انقله .
    قال الطالب : فقابلتُ الشيخ عبدالعزيز - رحمه الله - في مكة و أخبرتُه بكلامي مع الشيخ الألباني و أخبرتُه بكلام الشيخ لي ، فضحك ، و قال : هذه فتوى من لم يجرِّب دفع الديّة ! " صـ264 .

    - سميُّ ابن باز .. و الألباني :
    قال مؤلّف الكتاب : " ومن لطائف الموافقات فيما يتعلق باسم الإما ابن باز فقد جاء ( سير أعلام النبلاء ) أن الإمام الذهبي - رحمه الله تعالى - ترجم لإمام يُشاركه الشيخ في الكنية و اللقب ، فقال ( ابن باز الحافظ الإمام ، أبو عبدالله ... ) ثم قال : ( محدّث مُتقِنٌ مفيد ، وُلِد سنةَ 522 هـ ، ومات 622 هـ ) .
    ومما يتعلق باسم الإمام الألباني ما جاء في ( تاريخ دمشق ) لابن عساكر : ( محمد بن نوح ، قدم دمشق و حدّث بها و ببغداد ومصر . قال الخطيب : كان ثقة مأمونا ، وما رأينا كتبا أصحَّ من كتبه و لا أحسن ) . " صـ264 .

    - الشيخ وهو كبير في السن :
    " 1- لما ثقل في مرضه الذي مات فيه كان يقول لأهله : احملوني إلى المكتبة ، فإذا أدخلوه إليها قال : أجلسوني . قالوا : لا تستطيع . فكان - رحمه الله تعالى - يضطجع و يأمر بالكتاب فيُقرأ عليه .

    قال الشيخ محمد إبراهيم شقرة : ( كان الشيخ الألباني - رحمه الله تعالى - لا يهدأ عن البحث ، حتى إنه إذا أراد أن يكتب شيئا قال اكتب يا عبداللطيف ... اكتب يا عبادة .. اكتب يا لؤي ) .




    " صـ275-276 .

    2- لما ضعفت يدُه عن الكتابة الطويلة كان يُملي على بعض أبنائه و حفدته ما يُخرِّجُه من أحاديث . 3- قال الشيخ علي بن حسن : ( أملى الشيخ الألباني قبل وفاته بشهور قليلة ثماني عشرة صفحة في تخريج حديث ضعيف منكر حشد له بين يديه على طاولته عشرات المراجع الحديثية مخطوطة و مطبوعة ) . 4- قال الشيخ علي بن حسن أيضا : ( كان آخِر كتاب عمل به شيخنا - يرحمه الله - في السنتين الأخيرتين هو كتابه " تهذيب صحيح الجامع الصغير و الاستدراك عليه " ، ولقد قال لي حين سألته عنه أولَ اشتغاله به : هذا مشروع اقترحه عليَّ مرضي و عجزي ) . 5- ذكر الشيخ علي خشّان أن الشيخ قبل وفاته بأيام كان إذا أفاق من مرضه قال : أعطوني الجرح الثاني . يعني كتاب ( الجرح و التعديل ) لابن أبي حاتم . 6- و ذكر الشيخ علي بن حسن أن عبداللطيف نجل الشيخ الألباني أخبره أن الشيخ - رحمه الله - طلب منه قبل نحو ثمانٍ و أربعين ساعة من وفاته إحضار كتاب ( صحيح سنن أبي داود ) لينظر فيه شيئا وقع في قلبه و ورد على ذهنه . - من أهمِّ نعم الله على الألباني :
    قال الشيخ - رحمه الله - : " إن نِعَمَ الله عليَّ كثيرةٌ لا أُحصي لها عددا ، و لعل من أهمها اثنتين : هجرةُ والدي إلى الشام ، ثم تعليمُه إياي مهنتَه في إصلاح الساعات .
    أما الأولى : فقد يسَّرتْ لي تعلم العربية ، و لو ظللنا في ألبانيا لما توقعتُ أن أتعلم منها حرفا ، ولا سبيل إلى كتاب الله و سنة رسوله إلا عن طريق العربية .
    و أما الثانية - وهي تعلم مهنة الساعات - : فقد قيّضت لي فراغًا من الوقت أملؤُه بطلب العلم ، و أتاحت لي فرص التردد على المكتبة الظاهرية و غيرها ساعات من كل يوم ، و لو أني لزمت صناعة النجارة - التي حاولتُ التدرب عليها أولا - لالتهمت ووقتي كلَّه ، و وبالتالي لسدّت بوجهي سُبُلّ العلم الذي لا بُدَّ لطالبه من التفرغ " صـ286 .

    - يكاد الألباني يتمنى الموت ......... :
    قال الشيخ - رحمه الله تعالى - تحت حديث ( أعمار أمتي ما بين الستين إلى السبعين ، و أقلهم من يجوز ذلك ) . قال ابن عرفة : و أنا من ذلك الأقل - فقال الشيخ الألباني - رحمه الله - معلقا على قول ابن عرفة :
    " و أنا أيضا من ذلك الأقل ؛ فقد جاوزتُ الرابعة و الثمانين ، سائلا المولى سبحانه و تعالى أن أكون ممن طال عمره و حسن عمله ، ومع ذلك فإني أكاد أتمنى الموت ؛ لما أصاب المسلمين من الانحراف عن الدين ، و الذل الذي نزل بهم حتى الأذلّين ، ولكن حاشا أن أتمنى و حديث أنس ماثلٌ أمامي منذ نعومة أظفاري ، فليس لي أن أقول إلا كما أمرني نبيّي ( اللهم أحيني ما كانت الحياة خيرا لي ، و توفني إذا كانت الوفاة خيرا لي ) . وداعيا بما علمنيه - عليه الصلاة و السلام - : ( اللهم متعنا بأسماعنا و أبصارنا و قوَّتنا ما أحييتنا ، و اجعلها الوارث منا ) .
    وقد تفضل سبحانه فاستجاب و متعني بكل ذلك ، فها أنا ذا لا أزال أبحث و أحقق و أكتب بنشاط قلَّ مثيلُه ، و أصلي النوافل قائما ، و أسوق السيارة بنفسي المسافات الشاسعة ، و بسرعة ينصحني بعض الأحبة بتخفيفها ، ولي في ذلك تفصيلٌ يعرفُه بعضَهم ! أقول هذا من باب و أما بنعمة ربك فحدِّث ، راجيا من المولى سبحانه و تعالى أن يزيدني من فضله ، فيجعل ذلك كله الوارث مني ، و أن يتوفاني مسلما على السنة التي نذرتُ لها حياتي دعوةً و كتابةً ، و يلحقني بالشهداء و الصالحين ، و حسُنَ أؤلئك رفيقا ، إنه سميعٌ مجيبٌ . " صـ287 .

    - دفْنُ الشيخ في مقبرة قديمة .. ربما يكون الشيخُ آخر من دُفِنَ فيها :
    قال تلميذُه الشيخ محمد إبراهيم شقرة : " المقبرة التي دُفِنَ فيها مقبرةٌ مغلقة مُنِعَ الدفنُ فيها ، أو كانت البلدية تفكر في إزالتها ، فحضر وكيل أمين العاصمة و شهد الدفن و أمر أن يُدفن الشيخ في المقبرة نفسها رغم أنها مغلقة ، ثم أمروا بأن يُقام سور حولها و ألا يكون هناك دفنٌ بعد الشيخ - رحمه الله - ، فربما يكون آخِرَ من دُفِنَ في هذه المقبرة ، و لعل الله حفظ بوجوده فيها الأموات الذين سبقوه أن تُنْبَشَ قبورُهم " .
    قال مؤلِّفُ الكتاب : " فائدة : قال ابن المنكدر - رحمه الله تعالى - : ( إن الله ليحفظ بالرجل الصالح ولده و ولد ولده و الدُّوَيْرات التي حوله ، فما يزالون في حفظٍ من الله و ستر ) " . صـ289 .

    - مسامحة الألباني لمؤلف هذا الكتاب :
    قال مؤلِّف الكتاب : " قابلتُ الشيخ بعد ذلك في الحج ، وكان مقيما في مخيم السكن الخاص للقائمين على مستشفى الحرس الوطني في منى ، زُرتُه في خيمته بصحبة الشيخ عبدالكريم المنيف ، و لم يكن أحد عنده سوى ولده - أظنه عبدالمصور - ، فلما انتهت الزيارة و وقمنا من عنده و أردنا الخروج رجعتُ إليه فقلتُ : يا شيخ جرى كلامٌ فيك مع بعض المحبين لك في مكة و قلت له كلمة ليست قدحا في شخصك معاذ الله لكني ندمت على قولها ، و أنا أريد مسامحتك . فلم يسألني - رحمه الله تعالى - عنها ، بل قال لي كلاما أذكرُه إن شاء الله بحروفه ، قال لي : ( أحَلَّكَ الله فيما قلتَ ، و فيما ستقول ، و فيما لم تقل ) ، فقبّلتُ رأسه و ودَّعتُه " .


    و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

    0 Not allowed!



    لنعمل بجدية لتحسين مجال العمارة والإنشاء في سبيل خدمة أمتنا وهويتها الإسلامية, لا للتغريب ولا للعبثية والتفاخر في العمارة.
    لنتجنب أن نكون ممن قال الله فيهم
    : ( أتبنون بكل ريع آية تعبثون * وتتخذون مصانع لعلكم تخلدون )

  10. [10]
    إسلام علي
    إسلام علي غير متواجد حالياً
    عضو متميز
    الصورة الرمزية إسلام علي


    تاريخ التسجيل: Mar 2005
    المشاركات: 12,009
    Thumbs Up
    Received: 1,093
    Given: 2,479
    رحم الله العلامة محمد ناصر الدين الالباني و العلامة عبدالعزيز بن باز رحمة واسعه ، و أدخلهما فسيح الجنان .


    في يوم من الايام و نحن في زيارة للشيخ الوالد محمد ابراهيم شقره حفظه الله صليت خلفه في المسجد الذي يصلى فيه و هو مسجد صلاح الدين ، و عندما خرجنا من المسجد و بينما نحن نترجل مع الشيخ ببطئ لأنه لا يقدر على السرعة بسبب سنه ، قال لى : يا محمود

    قلت له : نعم يا سيدى الشيخ

    قال لى : كلما أتذكر حال المسجد في الماضي و اقارنه في الحاضر فاني اتأثر كثيرا

    فقلت له : يا سيدي أعانك الله

    و أثناء الحديث تطرقت للسؤال عن قصة الشفاعة للشيخ ناصر رحمه الله

    فقال لى : و ما لزوم هذا الحديث ؟

    فقلت له : يا شيخنا أود أن أتعرف على الحقيقه

    فقال لى : عندما اشيعت الاشاعات عن الشيخ ناصر بخصوص ( فتوى هجرة أهل فلسطين ) و التى قد بينت مفادها في كتابي ( ماذا ينقمون من الشيخ ؟!!! ) ، و كثر الحديث عن الشيخ ، و قام أعداء الشيخ رحمه الله بتحريض الحكومة ضد الشيخ من أجل طرده من الاردن ، و بعدما أخرج من الأردن ، طرقت أبوابا كثيرة ، و لم يهدأ لي بال ، و بحكم وظيفتي في الدولة و في وزارة الأوقاف ، أستطعت الوصول الى الملك حسين و مجالسته ، و عندما جلست معه قال لى : يا شيخ شقره أطلب ما بدا لك فنحن طوع أمرك

    فقال له الشيخ حفظه الله : لا أريد منك شيئا يا ملك البلاد الا ارجاع الشيخ ناصر الدين الالباني ، فهو عالم جليل و محدث الديار الاسلامية ، فان أرجعته ايها الملك فهو فخر للأردن ، و سوف يأتي يوم يقال فيه أن الاردن احتضنت عالما جليلا و وقرت مقامه ، و أن ملك البلاد قد أكرمه و مالى ذالك من الكلام ......الخ .

    فقال الملك للشيخ محمد شقره : أمرك يا شبخ شقره

    و رجع الشيخ ناصر الى الاردن بكل احترام و تقدير ، و الشيخ محمد شقره يدافع عنه و ينافح عنه ، و كان قد أم المصلين على الشيخ الالباني في الجنازة ، و ألقى كلمة عند المقبرة هي موجودة عن أبو ليلي الأثري صاحب التسجيلات التجارية .

    0 Not allowed!



    لنعمل بجدية لتحسين مجال العمارة والإنشاء في سبيل خدمة أمتنا وهويتها الإسلامية, لا للتغريب ولا للعبثية والتفاخر في العمارة.
    لنتجنب أن نكون ممن قال الله فيهم
    : ( أتبنون بكل ريع آية تعبثون * وتتخذون مصانع لعلكم تخلدون )

  
صفحة 1 من 3 12 3 الأخيرةالأخيرة
الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

عرض سحابة الكلمة الدلالية

RSS RSS 2.0 XML MAP HTML