دورات هندسية

 

 

الأشاعرة ؟؟؟ .. الأفكار والمعتقدات وأقوال العلماء ؟!

صفحة 1 من 4 12 3 4 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 10 من 38
  1. [1]
    أهل الحديث
    أهل الحديث غير متواجد حالياً

    عضو شرف

     وسام الشكر

      وسام كبار الشخصيات


    تاريخ التسجيل: Jul 2006
    المشاركات: 18,342
    Thumbs Up
    Received: 205
    Given: 261

    الأشاعرة ؟؟؟ .. الأفكار والمعتقدات وأقوال العلماء ؟!


    --
    الأشـــاعرة
    --
    الأشاعرة فرقة تنسب لأبي الحسن الأشعري الذي خرج على المعتزلة . وقد اتخذت الأشاعرة البراهين والدلائل العقلية والكلامية وسيلة في محاججة خصومها من المعتزلة والفلاسفة وغيرهم ، لإثبات حقائق الدين والعقيدة الإسلامية على طريقة ابن كلاب .

    التأسيس وأبرز الشخصيات
    - أبو الحسن الأشعري : هو أبو الحسن علي بن إسماعيل ، ولد بالبصرة سنة 270هـ ومرت حياته الفكرية بثلاث مراحل :
    - المرحلة الأولى : عاش فيها في كنف أبي علي الجبائي شيخ المعتزلة في عصره وتلقى علومه حتى صار نائبه وموضع ثقته . ولم يزل أبو الحسن يتزعم المعتزلة أربعين سنة .
    - المرحلة الثانية : ثار فيها على مذهب الاعتزال الذي كان ينافح عنه ، بعد أن اعتكف في بيته خمسة عشر يوماً ، يفكر ويدرس ويستخير الله تعالى حتى اطمأنت نفسه ، وأعلن البراءة من الاعتزال وخط لنفسه منهجاً جديداً يلجأ فيه إلى تأويل النصوص بما ظن أنه يتفق مع أحكام العقل وفيها اتبع طريقة عبد الله بن سعيد بن كلاب في إثبات الصفات السبع عن طريق العقل : الحياة والعلم والإرادة والقدرة والسمع والبصر والكلام ، أما الصفات الخبرية كالوجه واليدين والقدم والساق فتأولها على ما ظن أنها تتفق مع أحكام العقل وهذه هي المرحلة التي ما زال الأشاعرة عليها .
    - المرحلة الثالثة : إثبات الصفات جميعها لله تعالى من غير تكييف ولا تشبيه ولا تعطيل ولا تحريف ولا تبديل ولا تمثيل ، وفي هذه المرحلة كتب كتاب الإبانة عن أصول الديانة الذي عبر فيه عن تفضيله لعقيدة السلف ومنهجهم والذي كان حامل لوائه الإمام أحمد بن حنبل . ولم يقتصر على ذلك بل خلف مكتبة كبير ة في الدفاع عن السنة وشرح العقيدة تقدر بثمانية وستين مؤلفاً ، توفي سنة 324هـ ودفن ببغداد ونودي على جنازته : " اليوم مات ناصر السنة " .
    - بعد وفاة أبو الحسن الأشعري ، وعلى يد أئمة المذهب وواضعي أصوله وأركانه ، أخذ المذهب الأشعري أكثر من طور ، تعددت فيها اجتهاداتهم ومناهجهم في أصول المذهب وعقائده , من أبرز مظاهر ذلك التطور :
    - القرب من أهل الكلام والاعتزال .
    - الدخول في التصوف ، والتصاق المذهب الأشعري به .
    - الدخول في الفلسفة وجعلها جزء من المذهب .


    من أبرز أئمة المذهب
    -القاضي أبو بكر الباقلاني : ( 328-402هـ ) (950-1013هـ ) هو محمد بن الطيب بن محمد بن جعفر ، من كبار علماء الكلام ، هذب بحوث الأشعري ، وتكلم في مقدمات البراهين العقلية للتوحيد وغالى فيها كثيراً إذ لم ترد هذه المقدمات في كتاب ولا سنة ، ثم انتهى إلى مذهب السلف وأثبت جميع الصفات كالوجه واليدين على الحقيقة وأبطل أصناف التأويلات التي يستعملها المؤولة وذلك في كتابه : تمهيد الأوائل وتلخيص الدلائل .
    ولد في البصرة وسكن بغداد وتوفي فيها . وجهه عضد الدولة سفيراً عنه إلى ملك الروم ، فجرت له في القسطنطينية مناظرات مع علماء النصرانية بين يدي ملكها .
    _ أبو إسحاق الشيرازي : ( 293-476هـ ) ( 1003-1083م ) . وهو إبراهيم بن علي بن يوسف الفيروز أبادي الشيرازي , بنى له الوزير نظام الملك : المدرسة النظامية على شاطىء دجلة ، فكان يدرس فيها ويديرها .
    - أبو حامد الغزالي : ( 450-505هـ) ( 1058-1111م ) وهو محمد بن محمد بن محمد الغزالي الطوسي ، لم يسلك الغزالي مسلك الباقلاني ، بل خالف الأشعري في بعض الآراء وخاصة فيما يتعلق بالمقدمات العقلية في الاستدلال ، وذم علم الكلام وبين أن أدلته لا تفيد اليقين كما في كتبه المنقذ من الضلال ، وكتاب التفرقة بين الإيمان والزندقة ، وحرم الخوض فيه فقال : " لو تركنا المداهنة لصرحنا بأن الخوض في هذا العلم حرام " . اتجه نحو التصوف ، واعتقد أنه الطريق الوحيد للمعرفة .. وعاد في آخر حياته إلى السنة من خلال دراسة صحيح البخاري .
    - أبو إسحاق الإسفراييني : ( ت418هـ) ( 1027م ) وهو إبراهيم بن محمد بن إبراهيم بن مهران .
    - إمام الحرمين أبو المعالي الجويني : ( 419-478هـ ) ( 1028-1085م ) . وهو عبد الملك بن عبد الله بن يوسف بن محمد الجويني ، دافع عن الأشعرية فشاع ذكره في الآفاق ، إلا أنه في نهاية حياته رجع إلى مذهب السلف . وقد قال في رسالته : النظامية والذي نرتضيه رأياً وندين الله به عقيدة اتباع سلف الأمة للدليل القاطع على أن إجماع الأمة حجة … ويعضد ذلك ما ذهب إليه في كتابه غياث الأمم فبالرغم من أن الكتاب مخصص لعرض الفقه السياسي الإسلامي فقد قال فيه :" والذي أذكره الآن لائقاً بمقصود هذا الكتاب ، أن الذي يحرص الإمام عليه جمع عامة الخلق على مذاهب السلف السابقين ، قبل أن نبغت الأهواء وزاغت الآراء وكانوا رضي الله عنهم ينهون عن التعرض للغوامض والتعمق في المشكلات … " .
    - نقل القرطبي في شرح مسلم أن الجويني كان يقول لأصحابه : " يا أصحابنا لا تشتغلوا بالكلام ، فلو عرفت أن الكلام يبلغ بي ما بلغ ما تشاغلت به " . توفي بنيسابور وكان تلامذته يومئذ أربعمائة .
    - الفخر الرازي ( 544هـ - 1150م ) ( 606هـ - 1210م ) : هو أبو عبد الله محمد بن عمر الحسن بن الحسين التيمي الطبرستاني الرازي المولد المعبر عن المذهب الأشعري في مرحلته الأخيرة حيث خلط الكلام بالفلسفة ، بالإضافة إلى أنه صاحب القاعدة الكلية التي انتصر فيها للعقل وقدمه على الأدلة الشرعية . قال فيه الحافظ ابن حجر في لسان الميزان : ( 4/426 - 429 ) : " كان له تشكيكات على السنة على غاية من الوهن " إلا أنه أدرك عجز العقل فأوصى وصية تدل على حسن اعتقاده فقد نبه في أواخر عمره إلى ضرورة اتباع منهج السلف ، وأعلن أنه أسلم المناهج بعد أن دار دورته في طريق علم الكلام فقال : " لقد تأملت الطرق الكلامية والمناهج الفلسفية رأيتها لا تشفي عليلاً ولا تروي عليلاً ، ورأيت أقرب الطرق ، طريقة القرآن ، اقرأ في الإثبات [ الرحمن على العرش استوى ] و [ إليه يصعد الكلم الطيب و العمل الصالح يرفعه ] ، و أقر في النفي [ ليس كمثله شيء وهو السميع البصير ] و [ ولا يحيطون به علماً ] ، ثم قال في حسرة وندامة : " ومن جرب تجربتي عرف معرفتي " أهـ . ( الحموية الكبرى لا بن تيمية ) .

    الأفكار والمعتقدات
    - مصدر التلقي عند الأشاعرة : الكتاب والسنة على مقتضى قواعد علم الكلام ولذلك فإنهم يقدمون العقل على النقل عند التعارض ، صرح بذلك الرازي في القانون الكلي للمذهب والآمدي وابن فورك وغيرهم .
    - عدم الأخذ بأحاديث الآحاد في العقيدة ولا مانع من الاحتجاج بها في مسائل السمعيات أو فيما لا يعارض القانون العقلي. والمتواتر منها يجب تأويله ، ولا يخفى مخالفة هذا لما كان عليه السلف الصالح من أصحاب القرون المفضلة ومن سار على نهجهم حيث كان النبي صلى الله عليه وسلم يرسل الرسل فرادى لتبليغ الإسلام كما أرسل معاذاً إلى أهل اليمن ، ولقوله صلى الله عليه وسلم " نضر الله امرءاً سمع مقالتي فحفظها ووعاها وأداها كما سمعها … " الحديث ، وحديث تحويل القبلة وغير ذلك من الأدلة .
    - مذهب طائفة منهم وهم : صوفيتهم كالغزالي والجامي في مصدر التلقي ، تقديم الكشف والذوق على النص ، وتأويل النص ليوافقه . ويسمون هذا " العلم اللدني " جرياً على قاعدة الصوفية " حدثني قلبي عن ربي " , ولا يخفى ما في هذا من البطلان والمخالفة لمنهج أهل السنة والجماعة وإلا فما الفائدة من إرسال الرسل وإنزال الكتب .
    - التوحيد عند الأشاعرة : فسروا الإله بأنه الخالق أو القادر على الاختراع ، وبذلك جعلوا التوحيد هو إثبات ربوبية الله عز وجل دون ألوهيته مع تأويل أكثر صفاته جل وعلا.
    وهكذا خالف الأشاعرة أهل السنة والجماعة في معنى التوحيد حيث يعتقد أهل السنة والجماعة أن التوحيد أول واجب على العبد هو إفراد الله بربوبيته وألوهيته وأسمائه وصفاته على نحو ما أثبته تعالى لنفسه أو أثبته له رسوله صلى الله عليه وسلم ، ونفي ما نفاه الله عن نفسه أو نفاه عنه رسوله صلى الله عليه وسلم من غير تحريف أو تعطيل أو تكييف أو تمثيل .
    - يعتقد الأشاعرة تأويل الصفات الخبرية كالوجه واليدين والعين والقدم والأصابع وكذلك صفتي العلو والاستواء . وقد ذهب المتأخرون منهم إلى تفويض معانيها إلى الله تعالى على أن ذلك واجب يقتضيه التنزيه ، ولم يقتصروا على تأويل آيات الصفات بل توسعوا في باب التأويل حيث أولوا أكثر نصوص الإيمان.
    أما مذهب السلف فإنهم يثبتون النصوص الشرعية دون تأويل معنى النص - بمعنى تحريفه - أو تفويضه ، سواءاً كان في نصوص الصفات أو غيرها .
    - الأشاعرة في الإيمان بين المرجئة التي تقول يكفي النطق بالشهادتين دون العمل لصحة الإيمان ، وبين الجهمية التي تقول يكفي التصديق القلبي . ورجح الشيخ حسن أيوب من المعاصرين إن المصدق بقلبه ناجٍ عند الله وإن لم ينطق بالشهادتين ، ( تبسيط العقائد الإسلامية 29-32 ) . و مال إليه البوطي ( كبرى اليقينيات 196 ) . وفي هذا مخالفة لمذهب أهل السنة والجماعة الذين يقولون إن الإيمان قول وعمل واعتقاد ، ومخالفة لنصوص القرآن الكريم الكثيرة منها : ( أم حسب الذين اجترحوا اليسئات أن نجعلهم كالذين آمنوا وعملوا الصالحات سواءً محياهم و مماتهم ساء ما يحكمون ) . عليه يكون إبليس من الناجين من النار لأنه من المصدقين بقلوبهم ، وكذلك أبو طالب عم النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم كثير .
    - الأشاعرة مضطربون في قضية التكفير فتارة يقولون لا تكفر أحداً ، وتارة يقولون لا تكفر إلا من كفرنا ، وتارة يقولون بأمور توجب التفسيق و التبديع أو بأمور لا توجب التفسيق ، فمثلاً يكفرون من يثبت علو الله الذاتي أو من يأخذ بظواهر النصوص حيث يقولون : إن الأخذ بظواهر النصوص من أصول الكفر .
    أما أهل السنة والجماعة فيرون أن التكفير حق لله تعالى لا يطلق إلا على من يستحقه شرعاً ،
    ولا تردد في إطلاقه على من ثبت كفرة بإثبات شروط وانتفاء موانع 0
    -قولهم بأن القرآن ليس كلام الله على الحقيقة ولكنه كلام الله النفسي وإن الكتب المنزلة بما فيها القرآن مخلوقة .
    أما مذهب أهل السنة والجماعة فهو : أن القرآن كلام الله غير مخلوق وأنه تعالى يتكلم بكلام مسموع تسمعه الملائكة وسمعه جبريل و سمعه موسى - عليه السلام - ويسمعه الخلائق يوم القيامة . يقول تعالى : (( وإن أحد من المشركين استجارك فأجره حتى يسمع كلام الله )) .
    - حصر الأشاعرة دلائل النبوة بالمعجزات التي هي الخوارق ، موافقة للمعتزلة وإن اختلفوا معهم في كيفية دلالتها على صدق النبي بينما يرى جمهور أهل السنة أن دلائل ثبوت النبوة للأنبياء كثيرة ومنها المعجزات .
    - قالوا بنفي الحكمة والتعليل في أفعال الله مطلقاً .
    - وافق الأشاعرة أهل السنة والجماعة في الإيمان بأحوال البرزخ ، وأمور الآخرة من : الحشر والنشر ، والميزان ، والصراط ، والشفاعة والجنة والنار ، لأنها من الأمور الممكنة التي أقر بها الصادق صلى الله عليه وسلم ، وأيدتها نصوص الكتاب والسنة ، وبذلك جعلوها من النصوص السمعية .
    - كما وافقوهم في القول في الصحابة على ترتيب خلافتهم ، وأن ما وقع بينهم كان خطأً وعن اجتهاد منهم ، ولذا يجب الكف عن الطعن فيهم ، لأن الطعن فيهم إما كفر ، أو بدعة ، أو فسق ، كما يرون الخلافة في قريش ، وتجوز الصلاة خلف كل بر وفاجر ، ولا يجوز الخروج على أئمة الجور . بالإضافة إلى موافقة أهل السنة في أمور العبادات والمعاملات .
    - الأشعري في كتاب الإبانة عن أصول الديانة الذي هو آخر ما ألف من الكتب على أصح الأقوال ، رجع عن كثير من آرائه الكلامية إلى طريق السلف في الإثبات وعدم التأويل .. يقول رحمه الله :" وقولنا الذي نقول به ، وديانتنا التي ندين بها التمسك بكتاب ربنا عز وجل وبينة نبينا عليه السلام ، وما روي عن الصحابة والتابعين وأئمة الحديث ونحن بذلك معتصمون ، وبما كان يقول به أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل - نضر الله وجهه ، ورفع درجته ، وأجزل مثوبته - قائلون ، ولما خالف قوله مخالفون ، لأنه الإمام الفاضل والرئيس الكامل الذي أبان الله به الحق ، ورفع به ضلال الشاكين ، فرحمة الله عليه من إمام مقدم وجليل معظم وكبير مفخم ".
    - تصدي الإمام ابن تيمية لجميع المذاهب الإسلامية التي اعتقد أنها انحرفت عن الكتاب والسنة - ومنهم الأشاعرة وبخاصة المتأخرة منهم - في كتابه القيم : درء تعارض العقل والنقل وفند آراءهم الكلامية ، وبين أخطاءهم وأكد أن أسلوب القرآن والسنة هو الأسلوب اليقيني للوصول إلى حقيقة التوحيد .

    الانتشار ومواقع النفوذ
    انتشر المذهب الأشعري في عهد وزارة نظام الملك الذي كان أشعري العقيدة ، وصاحب الكلمة النافذة في الإمبراطورية السلجوقية ، وكذلك أصبحت العقيدة الأشعرية عقيدة شبه رسمية تتمتع بحماية الدولة .
    وزاد في انتشارها وقوتها مدرسة بغداد النظامية ، ومدرسة نيسابور النظامية ، وكان يقوم عليهما رواد المذهب الأشعري ، وكانت المدرسة النظامية في بغداد أكبر جامعة إسلامية في العالم الإسلامية وقتها ، كما تبنى المذهب وعمل على نشره المهدي بن تومرت مهدي الموحدين ، ونور الدين محمود زنكي ، والسلطان صلاح الدين الأيوبي ، بالإضافة إلى اعتماد جمهرة من العلماء عليه ، وبخاصة فقهاء الشافعية والمالكية المتأخرين . ولذلك انتشر المذهب في العالم الإسلامي كله ، ولا زال المذهب الأشعري سائداً في أكثر البلاد الإسلامية وله جامعاته ومعاهده المتعددة .

    موسوعة أهل السنة في نقد الأحباش والمذهب الأشعري
    الشيخ عبد الرحمن دمشقيه حفظه الله
    http://www.dimashqiah.com/articles.a...=5&links=False


    يتبع ان شاء الله


  2. [2]
    أهل الحديث
    أهل الحديث غير متواجد حالياً
    عضو شرف


    تاريخ التسجيل: Jul 2006
    المشاركات: 18,342

    وسام الشكر

     وسام كبار الشخصيات

    Thumbs Up
    Received: 205
    Given: 261
    -- الأشاعرة --
    هم فرقة عقدية تنتمي إلى أبي الحسن الأشعري رحمه الله ن قبل رجوعه إلى أهل السنة
    فالإمام الأشعري قد رجع إلى مذهب أهل السنة وصنف كتابه الإبانة
    وهم في جملتهم من أهل السنة إذ أن فيهم المجتهد والمتأول المعذور ..إلخ
    أما القول بأنهم ثلثي الأمة ، فهذه دعوى عارية عن الصحة بل العكس هو الصواب ، فمذهب أهل السنة ولله الحمد هم الآن هم الأكثر ..

    من الشبه التي يكثر الاشاعرة الاستدلال بها ، بعد افلاسهم من الادلة النقلية و " العقلية " في مواجهة أهل السنة :

    شبهة ؛ ان " الغالبية العظمى " منهذه الامة المحمدية يعتقدون بعقيدة الاشاعرة ، ولم يشذ عن ذلك إلا فئات قليلة خرقت " الإجماع " وشذت ! لذا فان عقيدة الاشاعرة هي العقيدة الصحيحة التي رضيتها الامةلنفسها ، واطبقت عليها جماهيرها - عالمها وعاميها ! -
    وهذا تراهم يرددونه في كل مرة تصول فيها عليهم جيوش السنة ، وهي دعوى صلعاء !
    سنحاول في هذا
    المقال ، تحطيمها وتكسيرها على رؤوسهم ، بعون الله :

    والرد على ذلك:

    من المعلوم ان عقيدة الاشاعرة عقيدة فلسفية ،بعيدة عن الفطرة ، وعن روح الإسلام الحنيف ، صعبة الفهم ، متناقضة ، فأنى للعامي انيعرفها ويفهما ويعتقدها !

    ولنأخذ مثالين على ذلك ، فبالمثال يتضحالمقال :
    المثال الأول : عقيدتهم في علو الرب جل جلاله :

    قال الذهبي رحمه الله :

    ( مقال متأخري المتكلمين ؛ ان الله تعالىليس في السماء ، ولا على العرش ، ولا على السموات ، ولا على الأرض ، ولا داخلالعالم ، ولا خارج العالم ، ولا هو بائن عن خلقه ، ولا متصل بهم . . . ليس فيالأمكنة ، ولا خارجا منها ، ولا فوق عرشه ، ولا هو متصل بالخلق ، ولا بمنفصل عنهم ،ولا ذاته المقدسة متحيزة ، ولا بائنة من مخلوقاته ، ولا في الجهات ، ولا خارجا عنالجهات ، ولا ، ولا ! ) [مختصر العلو ص 146 و 287] .

    ثم قال رحمهالله : ( فهذا شيء لا يعقل ان يفهم ، مع ما فيه من مخالفة للآيات والاخبار ، ففربدينك ، وإياك وآراء المتكلمين ) ! [مختصر العلو ص 287].

    والسؤال هو :

    كم من العوام في عالمنا الإسلامي اليوم يحسن هذا القول ! بل كم من عوام المسلمين قد سمع به ! وكم من الذين سمعوه فهموا هذه الفلسفة واعتقدوها؟!

    الجواب : بلا شك...لا أحد!!
    بل ان عوام المسلمين يعتقدون ان الله في السماء - كما يعتقد اهل السنة – فإنك لو لاحظت العامي وهو يدعوا ربه ستجده يرفع يده إلى السماء وينظر إلى السماءقال الحافظ ابن عبد البر رحمه الله : ( ومن الحجة ايضا فيانه عز وجل على العرش فوق السموات السبع ؛ ان الموحدين اجمعين – العرب والعجم – إذاكربهم امر ونزلت بهم شدة ، رفعوا وجوههم إلى السماء يستغيثون ربهم تبارك وتعالى ،وهذا اشعر واعرف عند الخاصة والعامة من ان يحتاج فيه إلى اكثر من حكايته ، لانهاضطرار لم يؤنبهم عليه احد ولا انكره عليهم مسلم ) [التمهيد 7/ 138].

    المثال الثاني : عقيدة الاشاعر في القرآن :
    قال ابن قدامة المقدسي رحمه الله : ( وعندهم - أي عند الاشاعرة - أن هذه السور والآيات ليست بقرآن ، وإنما عبارة عنه وحكاية ، وأنها مخلوقة ، وأنالقرآن معنى في نفس الباري ، وهو شيء واحد لا يتجزأ ولا يتبعَّض ولا يتعاد ، ولا هوشيء ينزل ولا يتلى ولا يسمع ولا يكتب ، وأنه ليس في المصاحف إلا الورق والمداد ،واختلفوا في هذه السور التي هي القرآن ، فزعم بعضهم أنها عبارةُ حبريل عليه السلام، هو الذي ألفها بإلهام الله تعالى له ذلك ، وزعم آخرون منهم أن الله تعالى خلقهافي اللوح المحفوظ ، فأخذها جبريل منه. . . ) [مناظرة في القرآن ص 31 - 33]

    ونسأل مرة أخرى :

    كم من عوام المسلمين يعتقد ان القرآن " عبارة عن كلام الله " وليس كلام الله ؟!

    كم من العوام يعتقد بهذه الفلسفة ؟؟؟؟؟؟؟

    وكم منهم يعتقد ان القرآن هو قول جبريل لا قولالله سبحانه ؟!

    لا اظن ان عامي يسمع بهذا إلا وكفر قائله !

    ناهيك عن عقيدتهم في الرسول صلى الله عليه وسلم بعد موته - التي لوسمعها العامة لاستحلوا دمهم ! - ، وعقيدتهم في القدر - التي هم انفسهم عجزوا عنفهمها وشرحها
    -
    ناهيك أن العقيدة الأشعرية خاصة بمن يدرسها من العلماء فقط....

    فالعامة ليس لهم صلة لا من قريب ولا من بعيدة عن هذه العقيدة...بل لا أكون مبالغا إن قلت إن العامة لا تعرف ما معنى أشعرية أصلا!!

    اذن ادعاء الاشاعرة ؛ ان غالبية الامة على دينهم افتراء وكذب ، كما وضحنا بما لا يدع مجالا للشك ! لا يقوله إلا مكابر يحاول ان يغطيضوء الشمس بغربال !

    فعلماء أهل السنة كثيرون جدًا.. لا يحصوْن كثرةً..
    فمن المعاصرين ولست في حاجة إلى سردهم.. لكن على سبيل المثال الشيخ العلامة المحدث الألباني.. والشيخ العلامة ابن باز.. والشيخ العلامة ابن العثيمين.. والعلامة المفسر الشنقيطي.. رحمهم الله جميعًا.. والشيخ صالح الفوزان.. والشيخ الجبرين.. والشيخ بكر أبو زيد.. حفظهم اللهجميعًا..

    ومن الشاميين طلبة الشيخ الألباني كالشيخ علي الحلبي.. والشيخ سليم الهلالي.. والشيخ مشهور.. وغيرهم كثير.. ومن الشاميين القدامى الشيخ بهجة البيطار.. والشيخ راغب الطباخ (كان شاميًا أليس كذلك..؟).. وغيرهما..

    ومن المصريين الشيخ الأصولي أسامة عبد العظيم.. والشيخ محمد حسان والشيخ أبو إسحاق الحويني.. والشيخ مصطفى العدوي.. وغيرهم كثير.. والشيخ المحدث العلامة أبو الأشبال أحمد شاكر من علماء الأزهر.. وأخوه الشيخ اللغوي الأديب محمود شاكر.. والشيخ الأزهري عبد الرزاق عفيفي..والعلامة محمد خليل هراس وغيرهم كثير..

    هذا عن المعاصرين..
    أما إن أردت أمثلة من العلماء السابقين.. فمنهم مثلاً الإمام محمد بن عبد الوهاب وتلاميذه.. وعلماء الدعوة بصفة عامة..

    وقبلهم شيخ الإسلام ابن تيمية.. والعلامة الإمام ابن القيم.. والحافظ الذهبي.. والحافظ المفسر ابن كثير.. والحافظابن عبد الهادي تلميذ ابن تيمية.. والقاضي ابن أبي العز الحنفي .. وغيرهم..


    وابن قدامة.. والإمام الكبير أبو إسماعيل الأنصاري الهروي..
    والحافظ أبو بكر الخطيب.. وحافظ المغرب بلا مدافعة ابن عبد البر..
    وكذلك شيخ الإسلام الإمام أبوعثمان الصابوني..

    وكذلك الإمام الحافظ اللالكائي.. صاحب (شرح أصول اعتقاد أهل السنة) وهو مصنف جليل نفيس جدًا..

    وكذلك العلامة الخطابي.. ذكرالذهبي أنه صنف كتابًا اسمه (الغنية عن الكلام وأهله)..

    والحافظ ابن منده.. وله مصنف اسمه (الإيمان)..

    وكذلك الحافظ العلامة الدارقطني.. ومن مصنفاته (الرؤية) و(الصفات)..

    وكذلك الإمام العلامة ابن بطة العكبري الحنبلي.. وله كتاب (الإبانة على أصول السنة والديانة).. وهو من أروع ماألف في بيان عقيدة السلف..

    وكذلك العلامة الإمام أبو بكرالإسماعيلي.. ومن مصنفاته (اعتقاد أئمة الحديث)..

    والحافظ محدث أصبهان أبو الشيخ.. صاحب كتاب (العظمة).. وهو كتاب في بيان عقيدة أهل السنة..

    وكذلك الإمام الحافظ أبو بكرالآجري.. صاحب (الشريعة).. وهو من أنفس كتب أهل السنة..

    وأيضًا البربهاري.. صاحب كتاب (شرح السنة)..

    ومنهم كذلك الحافظ أبو بكر بنأبي داود.. له قصيدة حائية مشهورة في بيان معتقد أهلالسنة..

    ومنهم إمام الأئمة.. الحبرالبحر.. العلامة الحافظ الكبير ابن خزيمة.. صاحب الكتاب الجليل (التوحيد)..

    ومنهم المفسر العلامة ابن جريرالطبري..

    ومنهم الإمام ابن ماجة صاحب السنن.. فمن أبوابه:
    (باب ما أنكرت الجهمية).. ثم ذكر أحاديث الرؤية وطي السماء
    .. وحديث إن الله ليضحك إلى ثلاثة..


    ومنهم الإمام الحافظ الترمذي صاحب السنن.. ويمكن إدراك ذلك بقراءة تعليقه على حديث (إن الله يقبل الصدقة ويأخذها بيمينه)..

    وكذلك الحافظ ابن أبي عاصم.. صاحب كتاب (السنة)..

    ومنهم الإمام العلامة ابنقتيبة.. صاحب (مختلف الحديث)..

    ومنهم أبو محمد الدارمي صاحب السنن..

    ومنهم الحافظ عثمان بن سعيد الدارمي.. صاحب (الرد على الجهمية) و(النقض على المريسي)..

    ومنهم الحافظ ابن أبي حاتم الرازي.. وأبوه أبو حاتم الرازي.. وأبو زرعة الرازي.. والأول صاحب (الرد علىالجهمية) وروى كثيرًا عن أبيه وعن أبي زرعة..

    ومنهم حافظ الدنيا.. صاحب الصحيح.. الإمام البخاري.. فمن صحيحه: (كتاب الرد على الجهمية)..

    ومنهم اللغوي العلامة أبو عبدالله ابن الأعرابي..

    ومنهم عالم خراسان.. الإمام إسحاقبن راهويه..

    ومنهم إمام أهل السنة أحمد بنحنبل..

    وكذلك علي بن المديني.. ويحيى بن معين..

    ومنهم الحافظ قتيبة بن سعيد.. ومنهم أحمد بن نصر الخزاعي الذي قتل بسبب ثباته أيام محنة خلق القرءان.. رحمهالله..

    ومنهم أبو عبيد القاسم بن سلامالذي قال فيه ابن راهويه: الله يحب الإنصاف.. أبو عبيد أعلم مني ومن الشافعي ومن أحمد..

    ومنهم الحافظ نعيم بن حماد.. الذي حبس حتى مات في محنة خلق القرءان..

    ومنهم الإمام الشافعي.. رحمه الله.. ومنهم وكيع بن الجراح.. ومنهم سفيان بن عيينة..

    ومنهم الإمام عبد الله بن المبارك.. ومنهم الإمام مالك صاحب الجواب المشهور في الاستواء..

    ومنهم سفيان الثوري.. ومنهم الإمام الأوزاعي..

    وغير ذلك كثير..

    ومن أراد الاستزادة فيمكنهمراجعة كتاب (العلو) للذهبي..
    ----



    يتبع .......


    0 Not allowed!




    { الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمُ }

  3. [3]
    أهل الحديث
    أهل الحديث غير متواجد حالياً
    عضو شرف


    تاريخ التسجيل: Jul 2006
    المشاركات: 18,342

    وسام الشكر

     وسام كبار الشخصيات

    Thumbs Up
    Received: 205
    Given: 261
    :::: عن المصنفات في عقيدة السلف ..(على سبيل المثال وليس الحصر) ::::
    ((كتاب السنة)): الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله – 241هـ.
    ((
    كتابالسنة)): عبد الله ابن الإمام أحمد – 290هـ.
    ((
    كتاب السنة)): أبو بكر بن يزيدالخلال – 211هـ.
    ((
    كتاب السنة)): الحافظ أبو بكر بن أبي عاصم – 287هـ.
    ((
    كتابالسنة)): محمد بن نصر المروزي – 294هـ.
    ((
    شرح السنة)): الإمام حسن بن عليالبربهاري – 329هـ.
    ((
    شرح السنة)): الإمام الحسين بن مسعود البغوي – 436هـ.
    ((
    كتاب أصل السنة واعتقاد الدين)): الإمام حسن بن علي البربهاري – 329هـ.
    ((
    صريح السنة)): الإمام أبو جعفر محمد بن جرير الطبري – 310هـ.
    ((
    شرحمذاهب أهل السنة ومعرفة شرائع الدين والتمسك بالسنن)): أبو حفص عمر بن أحمد بنعثمان بن شاهين – 279هـ.
    ((
    أصول السنة)): الإمام ابن أبي زمنين الأندلسي – 399هـ.
    ((
    كتاب النزول)).
    ((
    كتاب الصفات)).
    ((
    كتاب الرؤية)) الإمام الحافظعلي بن عمر الدارقطني – 385هـ.
    ((
    كتاب التوحيد وإثبات صفات الرب عز وجل)): الإمام أبو بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة – 311هـ.
    ((
    مقدمة ابن أبي زيد القيروانيفي العقيدة)): عبد الله بن أبي زيد القيرواني – 386هـ.
    ((
    الإبانة عن شريعةالفرقة الناجية ومجانبة الفرق المذمومة)): أبو عبد الله بن بطة الحنبلي – 387هـ.
    ((
    اعتقاد أئمة الحديث)): الإمام أبو بكر الإسماعيلي – 371هـ.
    ((
    الإبانة عن أصول الديانة)).
    ((
    رسالة إلى أهل الثغر))
    ((
    مقالاتالإسلاميين)): جميعها للإمام أبي الحسن الأشعري - 320هـ.
    ((
    عقيدة السلف أصحابالحديث)): الإمام أبو عثمان إسماعيل بن عبد الرحمن الصابوني - 449هـ.
    ((
    المختارفي أصول السنة)): الإمام أبو علي الحسن بن أحمد ابن البنا الحنبلي البغدادي - 471هـ.
    ((
    شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة)) : الإمام أبو القاسم هبة الله بنالحسن بن منصور الطبري اللالكائي - 418هـ.
    ((
    كتاب الأربعين في دلائل التوحيد)) : أبو إسماعيل الهروي - 481هـ.
    ((
    كتاب العظمة)) : أبو الشيخ الأصفهاني - 369هـ.
    ((
    الاعتقاد والهداية)) : أبو بكر أحمد بن الحسين البيهقي - 458هـ.
    ((
    الحجة في بيان المحجة وشرح عقيدة أهل السنة)) : أبو القاسم إسماعيل بنمحمد التميمي الأصفهاني - 535هـ.
    ((
    العقيدة الطحاوية)) : الإمام أحمد بن محمد بنسلامة أبو جعفر الطحاوي الأزدي الحنفي – 321هـ.

    ((شرح الطحاوية)) للإمام القاضي إبن أبي العز الحنفي

    ((
    لمعة الاعتقاد الهادي إلى سبيلالرشاد)) : الإمام موفق الدين أبو محمد عبد الله بن قدامة المقدسي - 620هـ.
    ((
    النصيحة في صفات الرب جل وعلا)) : الإمام أبو محمد عبد الله بن يوسفالجويني - 438هـ.
    ((
    كتاب التوحيد)) : الإمام أبو عبد الله محمد بن إسماعيلالبخاري - 256هـ.
    ((
    كتاب التوحيد ومعرفة أسماء الله وصفاته)): الإمام محمد بنإسحاق بن منده- 395هـ.
    ((
    كتاب الإيمان)) : الإمام أبو عبيد القاسم بن سلام - 224هـ.
    ((
    كتاب الإيمان)) : الحافظ محمد بن يحيى بن عمر العدني - 243هـ.
    ((
    كتاب الإيمان)) : الحافظ أبو بكر بن محمد بن أبي شيبة - 235هـ.
    ((
    كتاب الإيمان)) : الحافظ محمد بن إسحاق بن منده- 395هـ.
    ((
    شعبالإيمان)) : الحافظ أبو عبد الله الحليمي البخاري- 403هـ.
    ((
    مسائل الإيمان)) : القاضي أبو يعلى - 458هـ.
    ((
    الرد على الجهمية)) : الإمام الحافظ ابن منده - 359هـ.
    ((
    الرد على الجهمية)) : الإمام عثمان بن سعيد الدارمي - 280هـ.
    ((
    الردعلى الجهمية والزنادقة)) : الإمام أحمد بن حنبل - 241هـ.
    ((
    الرد على من أنكرالحرف والصوت)) : الإمام الحافظ أبو نصر عبيد الله بن سعد السجزي - 444هـ.
    ((
    الاختلاف في اللفظ والرد على الجهمية والمشبهة)) : الإمام أبو محمد عبدالله بن مسلم بن قتيبة الدينوري - 276هـ.
    ((
    خلق أفعال العباد والرد على الجهميةوأصحاب التعطيل)) : الإمام البخاري - 256هـ.
    ((
    مسألة العلو والنزول في الحديث)) : الحافظ أبو الفضل محمد بن طاهر المقدسي المعروف بـ ((ابن القيسرواني)) - 507هـ.
    ((
    العلو للعلي العظيم وإيضاح صحيح الأخبار من سقيمها)) :
    ((
    الأربعينفي صفات رب العالمين)) : للإمام الذهبي - 748هـ.
    ((
    كتاب العرش وما روي فيه)) : الحافظ بن عثمان بن أبي شيبة العبسي - 297هـ.
    ((
    إثبات صفة العلو)) : الإمام موفقالدين ابن قدامة المقدسي - 620هـ.
    ((
    أقاويل الثقات في تأويل الأسماء والصفات)) : الإمام زين الدين مرعي بن يوسف الكرمي المقدسي الحنبلي - 1033هـ.
    ((
    كتاب الأسماءوالصفات)).
    ((
    البعث والنشور)).
    ((
    إثبات عذاب القبر)) : الإمام البيهقي - 458هـ.
    ((
    التصديق بالنظر إلى الله تعالى في الآخرة)) : الإمام أبو بكر الآجري - 360هـ.
    ((
    الاعتقاد الخالص من الشك والانتقاد)) : الإمام علاء الدين ابن العطار - 724هـ.
    ((
    العيون والأثر في عقائد أهل الأثر)) : الإمام عبد الباقي المواهليالحنبلي - 1071هـ.
    ((
    قطف الثمر في بيان عقيدة أهل الأثر)).
    ((
    الدين الخالص)): محمد صديق خان القنوجي - 1307هـ.
    ((
    لوامع الأنوار البهية وسواطع الأسرارالأثرية)).
    ((
    لوامح الأنوار السنية ولواقح الأفكار السنية شرح قصيدة ابن أبيداود الحائية)) العلامة محمد بن أحمد السفاريني - 1188هـ.
    ((
    تجريد التوحيدالمفيد)) الإمام أحمد بن علي المقريزي - 845هـ.
    وفارس التأليف في علم الاعتقادالذي لا يختلف فيه اثنان من أهل السنة – شيخ الإسلام ابن تيمية (728هـ) فإنه رتبهذا العلم وقعد أصوله ومناهجه، ومؤلفاته كثيرة في هذا الباب منها:
    ((
    منهاج السنةالنبوية)).
    ((
    درء تعارض العقل والنقل)).
    ((
    بغية المرتاد في الرد علىالمتفلسفة وأهل الإلحاد)).
    ((
    اقتضاء الصراط المستقيم لمخالفة أصحابالجحيم)).
    ((
    الصارم المسلول على شاتم الرسول)).
    ((
    كتابالإيمان)).
    ((
    الرسالة التدمرية)).
    ((
    قاعدة جليلة في التوسلوالوسيلة)).
    ((
    الرد على المنطقيين)).
    ((
    العقيدة الواسطية)).
    ((
    العقيدةالحموية)).
    ((
    الرسالة التسعينية)).
    ((
    بيان تلبيسالجهمية)).
    ((
    النبوات)).
    ((
    شرح العقيدة الأصفهانية)).
    ((
    شرح حديثالنزول)).
    إضافة إلى هذا ((مجموع الفتاوى)) الذي جمع فيه كثير من مؤلفاته، وبلغالمجموع سبعة وثلاثين مجلدا.
    والفارس الثاني في التأليف تلميذه: العالم الربانيابن قيم الجوزية – 752هـ - صاحب الجهود المشكورة في الرد على الفرق الضالة،منها:
    ((
    الصواعق المرسلة على الجهمية والمعطلة)).
    ((
    اجتماع الجيوش الإسلاميةعلى غزو المعطلة والجهمية)).
    ((
    القصيدة النونية)).
    ((
    شفاء العليل في مسائلالقضاء والقدر والحكمة والتعليل)).
    ((
    طريق الهجرتين وباب السعادتين)).
    وغيرها
    من كتبه القيمة

    يتبع ان شاء الله ...

    0 Not allowed!




    { الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمُ }

  4. [4]
    أهل الحديث
    أهل الحديث غير متواجد حالياً
    عضو شرف


    تاريخ التسجيل: Jul 2006
    المشاركات: 18,342

    وسام الشكر

     وسام كبار الشخصيات

    Thumbs Up
    Received: 205
    Given: 261
    دراسة أهم المسائل التي اتفق عليها أهل الكلام من الأشعرية والماتريدية والمعتزلة والجهمية

    تقديم العقل على النقل: » الرد عليهم:
    مهما حاول دعاة تقديم العقل على النقل من سرد المبررات لقبول ذلك، فإن تلك المحاولات والاحتجاجات والجداول والخصومة، غير مقبولة عند من وفقه الله لمعرفة دينة، وابتعد عن الوساوس التي جاء بها علم الكلام، وهذه المسألة على بساطة الرد عليها قد أخذت حيزاً واسعاً من الجدال والخصومة بين المثبتين والنافين، إلا أنه يمكن إيجاز الرد عليهم فيما يلى:

    هل يوجد بالفعل تعارض بين العقل السليم والنقل الصحيح؟

    الجواب: لا يوجد تعارض بين العقل والنقل، فإن النقل وهى النصوص الشرعية إذا صحت من كتاب الله عز وجل أو من سنة نبيه صلى الله عليه وسلم، لا يمكن أن يعارضها العقل السليم الخالي عن الشهوات والبدع، فإنه لا يمكن أن يحصل التعارض بين دليل عقلي قطعي وآخر نقلى قطعي، أما إذا كان الدليلان ظنيين فإنه يقدم الراجح منهما سواء كان عقلياً أو نقلياً، إن كان أحدهما ظنياً والآخر قطعياً، فإنه يقدم الدليل القطعي بغض النظر عن كونه نقلياً أو عقلياً، إذا القطعي هو الذي يمكن الاعتماد علية حتى وإن كان عقلياً، فالمزية إنما هي لكونه قطعياً لا لأجل لأنه عقلي.

    وأما ما ذهبوا إليه من إسقاطهم أخبار الآحاد في العقد، فهو من المساوئ التي وقع فيها هؤلاء، كما زعموا أن المتواتر حتى وإن كان قطعي السند فهو غير قطعي الدلالة، وذلك لأن الدلالة اللفظية لا تفيد اليقين حسب مفهومهم .

    وأخبار الآحاد – حسب زعمهم – لا تفيد العلم وهو من جملة أقوالهم البدعية العارية عن الأدلة الشرعية، لا من الكتاب ولا من السنة ولا من أقوال علماء الأمة الذين يعتبر كلامهم في هذه القضية، ذلك أن الحق هو قبول خبر الآحاد في باب الاعتقاد وفى غيره مادام ثابتاً .

    قال تعالى: (يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا ) .

    ولولا أن خبر الواحد مقبول، لما توجه الأمر بالتثبت فيما يخبر به مما يحتاج إلى تثبيت خصوصاً إذا جاء من فاسق، ومعناه أنه إذا كان غير فاسق فإن خبره يقبل.

    ولقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يكتفي بخبر الواحد ويأمر بالاكتفاء به، حيث كان يرسل الشخص الواحد إلى مجموعة من الناس ويأمره بتبليغ ما يأمره به، ويطلب إلى الناس قبول ما يأمرهم به والانتهاء عما ينهاهم عنه.

    وقد ثبت أنه صلى الله عليه وسلم أرسل معاذاً إلى اليمن وأمره بتعليمهم الدين وسائر شعائر الإسلام، وكان يرسل من أصحابه الواحد والاثنين أو الثلاثة أو أكثر – حسب ما يتيسر له – بغض النظر عن قضية خبر الآحاد التي ابتدعها أهل الكلام، وقد حصل ذلك منه في وقائع كثيرة، وعلى قبول خبر الآحاد جميع الأمة خلفاً وأعرض عن النصوص الشرعية من الجهمية والمعتزلة والرافضة والخوارج ومن سار عليهم طريقتهم.

    وكان السلف من الصحابة فمن بعدهم، لا يشترطون لقبول رواية الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم والعمل به، سوى عدالة الراوي وثقته وتقواه، وكانوا إذا روى الثقة حديثاً عن النبي صلى الله عليه وسلم تلقوه بالقبول والعمل، ولم يخطر في أذهانهم

    أنه خبر آحاد، وأن أخبار الآحاد غير مقبولة كما هي حجة من أراد رد النصوص وتعطيلها والتشويش على عقول عامة المسلمين.

    وهنا أمر جدير بالذكر، وهو أن السلف حينما يقدمون النقل على العقل، ليس مقصودهم احتقار العقل وأنه لا يستفاد به المعرفة، بل يقدرون دور العقل في المعرفة والاهتداء به إلى الحق، ولكنهم لا يوصلونه إلى درجة التقديس التام وتقديمه على كلام الله عز وجل وكلام نبيه صلى الله عليه وسلم.

    فكل ما في القرآن الكريم وكل ما صح في السنة النبوية، لا يستجيز مسلم يؤمن بالله رباً، وبحمد صلى الله عليه وسلم نبياً، وبالإسلام ديناً، أن يعارضه بعقلة أو باجتهادات العلماء، وهو يعلم ثبوت النص، اللهم إلا أن يكون من باب

    الاجتهاد وتنوع المفاهيم في معاني النصوص وتوجيهها، فإن الشخص حينئذ إن اجتهد فأصاب له أجران وإن اجتهد فأخطأ فله أجر اجتهاده ونيته.

    أما إذا قدم عقله فلاسفة اليونان، فعلية حينئذ إثمه وإثم من عمل بقوله، وحسن رد ما جاءت به الأنبياء واستبدال مفاهيم الفلاسفة السقيمة بها، التي يسميها بالأدلة والبراهين اليقينية، تهويلاً لأمرها ورفعاً لشأنها، ليتم له ما يريد من رد النصوص الشعرية وتأويلها – فعلية حينئذ إثمه وإثم من عمل بقوله.

    إن الهداية لم تأتنا إلا عن طريق الوحي وعلى أيدي رسل الله الكرام، فبأي مسوغ نترك طريق الهداية ونرجع إلى تقديم العقل، فلو كان العقل يكفى للوصول إلى الحق مجرداً عن النقل، لما عاش هؤلاء المعرضون عن الله في متاهات الكفر والضلال، ولما احتجنا إلى الأنبياء، فمن الإجرام أن نترك طريق الهداية واضحاً مشرقاً، ثم نتعلل بتقديس العقل في مقابل نصوص الكتاب والسنة، فالعقل حد إذا تجاوزه صاحبه انقلب إلى الجهل والخزعبلات.

    فمثلاً المشبهة حينما أبوة الوقف عند حدود الشرع، بحثوا وتعمقوا في الصفات إلى أن وصلوا دإلى تشبيه الله بخلقة تماماً، ووصفوه إنساناً واقفاً أمامهم، وظنوا أن عقولهم أوصلتهم إلى علم غزير، فهل ذلك صحيح؟ كلا.

    وقابل هؤلاء نفاة الصفات فقد أوصلتهم عقولهم حينما تجاوزت الوقوف عند النصوص الشرعية إلى حد أن وصفوا ربهم بصفات، نتيجتها أن الله لا وجود له حتى وإن لم يصرحوا بنفي وجود الله لكن تلك الأوصاف السلبية لا نتيجة لها إلا هذه النتيجة، وظنوا أنهم اهتدوا بعقولهم إلى الوصول إلى الحق وزين لهم الشيطان ذلك.

    فقارن بين مواقف هؤلاء ومواقف أهل الحق أهل السنة والجماعة، الذين يسيرون وراء النصوص مستعملين عقولهم إلى الحد الذي تنتهي عنده، وبالتالي فالقائد هو النص إلى أن يصلوا إلى غاية ما يريدون أو يطلب منهم.

    فأمنوا العثار واهتدوا إلى سواء السبيل، ورضوا بما جاء به كتاب ربهم وسنة نبيهم، وما كان علية سلفهم الكرام من الصحابة والتابعين لهم بإحسان، وعلموا أن العقل الصحيح لا يعارض النقل الصحيح، فأراحوا أنفسهم عناء التأويلات والتكلفات التي ابتلى بها غيرهم، حين بحثوا كثيراً وأتبعوا أنفسهم طويلاً وخرجوا عن الحق الذي طلبوه بتلك التأويلات والتكلفات وهم لا يشعرون.

    لأن السلف يعلمون أن النقل حينما جاء مخاطباً للعقل ومبيناً له الطريق الصحيح يعلمون أن بينهما توافقاً تاماً، فالخطاب إنما جاء لأهل العقول لا للمجانين ولا للحيوانات البهيمية، فكيف يتصور بعد ذلك أن العقل أعلى من النقل بحجة أن العقل هو الأصل وإلا لم يرد النص، فالنقل هو الموجه لمحل قابل للتوجيه وهو العقل، ولم تأت العقول لتوجه النقول في أي زمن من عمر البشر.

    وزعمهم أن الدلالة النقلية ظنية بينما الدلالة العقلية قطعية ، هذا كلام اخترعوه وأرادوا أن يؤصلوه، وإلا فإن السلف من الصحابة فمن بعدهم لا يعرفون هذه المسالك، بل كانوا يعتبرونها من وساوس الشيطان ومن نقص الإيمان وزعمهم هذا هو مثل زعمهم أن صدق الأنبياء إنما يتوقف على العقل، ولو كان هذا صحيحاً لآمن قوم نوح وسائر أمم الأنبياء، إذا إن لهم عقولاً، ولما احتاجوا إلى سماع النقل منهم عن الله تعالى

    والواقع خلاف ذلك فإن كلام الأنبياء وإخبارهم عن الله تعالى هو في حد ذاته الطريق إلى الإيمان بالأنبياء، فكل رسول كان يأتي لقومه ويقول لهم:

    (إني رسول الله إليكم ) ، ثم يخبرهم عن الله تعالى ويقول لهم في أنفسهم قولاً بليغاً، دون التركيز على الأدلة العقلية، فهي تأتى عرضاً ويستفاد منها كثيراً، لكن ليست هي الدليل الوحيد على صدق الأنبياء، فدلائل صدقهم كثيرة جداً.

    يتبع ان شاء الله ...

    0 Not allowed!




    { الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمُ }

  5. [5]
    أهل الحديث
    أهل الحديث غير متواجد حالياً
    عضو شرف


    تاريخ التسجيل: Jul 2006
    المشاركات: 18,342

    وسام الشكر

     وسام كبار الشخصيات

    Thumbs Up
    Received: 205
    Given: 261
    التأويل في مفاهيم الفرق المخالفة لأهل السنة والجماعة: »
    حقيقة التأويل في أساس إطلاقه يشمل أمرين:



    الأمر الأول:
    تطلق كلمة التأويل ويراد بها ما تؤول إليه حقيقة ذلك الشيء ومصيره وعاقبته.


    الأمر الثاني:
    تطلق هذه الكلمة ويراد بها معرفة ذلك الشيء ومفهم تفسيره وبيانه، سواء وافق ظاهره الصواب أو خالفه، وكثير من المفسرين يستعمل كلمة التأويل بمعنى التفسير فيقول: تأويل هذه الآية كذا أي تفسيرها، فإن وافق الحق فهو مقبول وصحيح، وإن خالفه فهو باطل.


    وقد ورد ذكر كلمة التأويل في القرآن الكريم في عدة آيات، قال تعالى:
    (ذلك خير وأحسن تأويلا ) أي عاقبة التحاكم إلى الله ورسوله عند التنازع هو أحسن مآلاً وعاقبة، ومنه قوله تعالى: (هل ينظرون إلا تأويله ) ، أي عاقبة تأويله، وجميع ما ورد في القرآن الكريم من معاني التأويل فهي تطلق بهذا المعنى.

    وورد في السنة عن النبي صلى الله عليه وسلم هذا المعنى حيث روى سعد بن أبى وقاص رضى الله عنه قال: سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن هذه الآية: (قل هو القادر على أن يبعث عليكم عذابا من فوقكم من تحت أرجلكم ) ، فقال:
    ((أما إنها كائنة ولم يأت تأويلها بعد))، أي لم يأت وقت ظهور حقيقة العذاب ومصير المخاطبين وما تؤول إليه عاقبتهم.

    وورد في السنة النبوية أيضاً استعمال التأويل بمعنى التفسير والمعرفة كما في دعائه صلى الله عليه وسلم لابن عباس بقولة: ((اللهم فقهه في الدين وعلمه التأويل)) ، أي فهمه معرفة الدين.

    وهذه المعاني للتأويل هي التي كانت معروفة عند السلف قبل ظهور أهل الكلام والفلسفات العقيمة، وقبل ظهور الخصام والجدال في معاني التأويل.

    قال ابن القيم:
    ((وأما المعتزلة والجهمية وغيرهم من فرق المتكلمين فمرادهم بالتأويل:
    صرف اللفظ عن ظاهره وحقيقته إلى مجازه وما يخالف ظاهره، وهذا هو الشائع في عرف المتأخرين من أهل الأصول والفقه، ولهذا يقولون: التأويل على خلاف الأصل والتأويل. وهذا التأويل هو الذي صنف في تسويغه وإبطاله من الجانبين، فصنف جماعة في تأويل آيات الصفات وأخبارها، كأبي بكر بن فورك وابن مهدى الطبري وغيرهما، وعارضهم آخرون فصنفوا في إبطال ذلك التأويل، كالقاضي أبى يعلى والشيخ موفق الدين بن قدامة، وهو الذي حكى عن غير واحد، إجماع السلف على عدم القول به))

    وقد بين ابن القيم رحمه الله انقسام التأويل إلى صحيح وباطل وأنه ينحصر في هذين القسمين فقال: ((وعلى هذا يبنى الكلام في الفصل الثاني، وهو انقسام التأويل إلى صحيح وباطل.

    وذكر أن كل ما ورد من الروايات عن الصحابة وفيها ذكر التأويل، أن المراد به حقيقة المعنى وما يئول إليه في الخارج أو المراد به التفسير، وذكر أمثلة كثيرة على هذا، وأن تأويلهم من جنس التأويل الذي يوافق الكتاب والسنة أو أن لهم وجهة نظر قوية لا تخرج عن الحق (2068)

    وأما التأويل الباطل فقد ذكر له عدة أنواع منها:
    أحدها:
    ما لم يحتمله اللفظ بوضعه، كتأويل قوله صلى الله عليه وسلم:
    ((حتى يضع رب العزة عليها رجله)) بأن الرجل جماعة من الناس، فإن هذا لا يعرف في شيء من لغة العرب ألبته.


    الثاني:
    ما لم يحتمله اللفظ ببنيته الخاصة من تثنية أو جمع، وإن احتمله مفرداً كتأويل قول

    (لما خلقت بيدي ) بالقدرة.

    الثالث:
    ما لم يحتمله سياقه وتركيبة وإن احتمله في غير ذلك السياق، كتأويل قوله: (هل ينظرون إلا أن تأتيهم الملائكة أو يأتي ربك أو يأتي بعض آيات ربك ) بأن إتيان بعض آياته التي هي أمره، وهذا يأباه السياق كل الإباء.


    الرابع:
    ما لم يؤلف استعماله في ذلك المعنى في لغة المخاطب وإن ألف في الاصطلاح الحادث، وذكر أن هذا النوع لم يؤلف استعماله في لغة العرب وإن كان معهوداًَ في اصطلاح المتأخرين، ومثل لهذا بتأويل الجهمية والفلاسفة والمعتزلة لقول الله تعالى: (ثم استوى على العرش ) بأن المعنى أقبل على خلق العرش، فإن هذا لا يعرف في لغة العرب، بل ولا غيرها من الأمم، أن من أقبل على الشيء يقال: قد استوى عليه، فلا يقال لمن أقبل على الرجل: قد استوى عليه ولا لمن أقبل على الأكل: قد استوى على الطعام.


    الخامس:
    ما ألف استعماله في ذلك المعنى لكن في غير التركيب الذي ورد به النص، فيحمله المتأول في هذا التركيب الذي لا يحتمله على مجيئه في تركيب آخر يحتمله، وهذا من أقبح الغلط والتلبيس، ومثل لهذا بتأويل اليد بالنعمة، والنظر إلى الله بانتظار الثواب.


    السادس:
    كل تأويل يعود على أصل النص بالإبطال فهو باطل، كتأويل


    قوله صلى الله عليه وسلم: ((أيما امرأة نكحت نفسها بغير إذن وليها فنكاحها باطل)) ، بحمله على الأمة، فإن هذا التأويل مع شدة مخالفته لظاهر اللفظ يرجع على أصل النص بالإبطال وهو قولة: ((فإن دخل بها فلها المهر بما استحل من فرجها)) ومهر الأمة إنما هو للسيد، فقالوا: نحمله على المكاتبة، وهذا يرجع على أصل النص بالإبطال من وجه آخر، فإنه أتى بأي الشرطية التي هي من أدوات العموم، وأكدها بما المقتضية تأكيد العموم، وأتى بالنكرة في سياق الشرط وهى تقتضي العموم، وعلق بطلان النكاح بالوصف المناسب له المقتضى لوجود الحكم بوجوده وهو نكاحها نفسها، ونبه على العلة المقتضية للبطلان وهي افتياتها على وليها، وأكد الحكم بالبطلان مرة بعد مرة ثلاث مرات، فحمله على صورة لا تقع في العالم إلا نادراً يرجع على مقصود النص بالإبطال إلى آخر الأوجه التي ذكرها للتأويل الباطل.

    وكان السلف يدركون الفرق بين التأويل بمعنى التفسير وفهم المراد من الكلام الذي هو باستطاعة الإنسان الوصول إليه – وهذا هو التأويل المقبول عند السلف – وبين التأويل بمعنى معرفة ما يؤول إليه المراد من الكلام سواء كان في الدنيا أو في الآخرة من الأمور الغيبية، الذي ليس باستطاعة الشخص معرفته إلا بعد ظهوره ووضوح حقيقته.

    وأمثلة هذا النوع كثيرة يمثلها الإخبار بالمغيبات التي ستحدث في الدنيا أو في الآخرة، ويمثلها كذلك معرفة صفات الله عز وجل حقيقتها وكيفياتها.

    وأهل السنة لا يتعدون هذه المفاهيم الواضحة المشرقة البعيدة عن التكليفات والتأويلات الباطلة.

    ولو وقف الخلف عند المكان الذي وقف فيه السلف لكان خيراً لهم وأشد تثبيتاً ولكنهم تجاوزوا النصوص وقدموا عليها عقولهم ومفاهيمهم القاصرة وتأويلاتهم الباطلة، فجاءت خليطاً مشوهاً.

    والتأويل في عرف هؤلاء المتأخرين يراد به: ((صرف اللفظ عن الاحتمال الراجح إلى الاحتمال المرجوح لدليل يقترن بذلك، فلا يكون معنى اللفظ الموافق لدلالة ظاهرة تأويلاً على اصطلاح هؤلاء، وظنوا أن مراد الله تعالى بلفظ التأويل ذلك، وأن للنصوص تأويلاً يخالف مدلولها لا يعلمه إلا الله ولا يعلمه المتأولون)) .

    فالمتأخرون يريدون بالتأويل عدم إجراء النص على ظاهره والإتيان له بمعنى يحتمله، ليتوافق مع تأويلهم الذي حرفوه عن معناه الصحيح، وهذا هو التأويل الباطل.

    وقد رفض السلف تأويل الخلف بالمعنى الذي قرره هؤلاء، لأنه تحريف للنصوص وإبعاد للمراد منها، خصوصاً وأن تلك النصوص ظاهرة الدلالة لا خفاء فيها ولا احتمال، فإن كل ما جاء في القرآن والسنة من الوضوح وتحديد المراد ما لا يحتمل التلاعب به ولا بمعاينة، لأنه نزل على قوم أدركوا المراد به وآمنوا به وأطمأنت قلوبهم، ولم يحتاجوا إلى التأويلات التي اخترعها زعماء التعطيل.

    فإنه على حسب مفهومهم ما من نص إلا وهو يحتمل التأويل، وبالتالي فلا تتم الثقة بأي نص على ظاهره، فإذا ورد النص بقول: (وجاء ربك )

    قالوا: جاء أمره، وإذا ورد النص (إن الله سميع بصير ) ، قالوا:
    سميع بلا سمع، بصير بلا بصر بل بذاته ورحمة الله إرادة الثواب، واليد النعمة.. إلى غير ذلك من تلك التأويلات التي ملئوا بها كتبهم، استناداً إلى أن العقل

    هو الفاصل والمقدم على النقل، فلا حرج بعد ذلك أن تؤول نصوص الكتاب والسنة وأقوال السلف الذين يقتدي بهم
    على حسب ما تراه العقول، فصار هؤلاء المؤولة أشر من المعطلة، قال ابن القيم رحمة الله: ((فصل في بيان أن التأويل شر من التعطيل)).

    وتحت هذا العنوان قال عن التأويل:
    ((فإنه يتضمن التشبيه والتعطيل والتلاعب بالنصوص وإساءة الظن بها، فإن المعطل والمؤول قد اشتركا في نفى حقائق الأسماء والصفات، وامتاز المؤول بتلاعبه بالنصوص وإساءة الظن بها، ونسبة قائلها إلى التكلم بما ظاهرة الضلال والإضلال)) .


    وقال ابن أبى العز:
    ((فإنه قد صار اصطلاح المتأخرين في معنى التأويل أنه صرف اللفظ عن ظاهرة، وبهذا تسلط المحرفون على النصوص وقالوا: نحن نتأول ما يخالف قولنا فسموا التحريف تأويلاً، تزييناً له وزخرفة ليقبل)) إلى أن قال:

    ((فمن التأويلات الفاسدة تأويل أدله الرؤية وأدلة العلو، وأنه لم يكلم موسى تكليماً ولم يتخذ إبراهيم خليلاً)) .

    وما زعمه المؤولة من أن نصوص الصفات في القرآن والسنة لا تعرف إلا بالتأويل زعم مردود، إذا أريد أن معاني تلك الصفات معروفة، أما إذا أريد بأنها لا تعرف بمعنى أننا لا نعرف كيفيتها فهذا حق، ولكنهم لا يريدونه.

    وعموما ً فكل تأويل يوافق دلالة الكتاب والسنة فهو مقبول وصحيح، وكل تأويل يخالفهما فهو تأويل فاسد فاتح لباب الزندقة، مهيئ للتفلت من قبول الشرع، ومسبب للحيرة والاضطراب، ويمثل علماء السلف للتأويل الصحيح بمسألة شفعة الجار في حديث ((الجار أحق بسقبه)) ، أي من حق الجار أن يشفع حق جاره ويكون أحق بشرائه من غيره، ولفظ الجار يشمل الجار الملاصق ويشمل أيضاً الشريك المقاسم على احتمال مرجوح.

    لكن هذا الاحتمال المرجوح هو الصحيح المقبول، وذلك لموافقة السنة النبوية في الحديث الثابت وهو قوله صلى الله عليه وسلم:
    ((فإذا وقعت الحدود وصرفت الطرق فلا شفعة)) فثبت من الحديث أن المعنى المرجوع هو المراد، لنسخة ظاهر المعنى الراجح وهو الجار عموماً، وهذا ليس من التأويل المذموم في شيء بل هو من باب الجمع والترجيح.

    ومما ينبغى ملاحظته أن التأويل المذموم وإنما وجد حين ظهرت الفرق من خوارج ومعتزلة وشيعة وجهمية وباطنية وصوفية، حيث أراد هؤلاء أن يوجدوا لأفكارهم غطاء مقبولاً، فلم يجدوا أفضل من التستر بالتأويل، وإظهار أنه علم غزير توصلوا إليه، وهو في حقيقته نقلة إلى القول بأن للنصوص ظاهراً وباطناً وأن الظاهر غير مراد وأن الباطن هو المراد وهو بمنزلة اللب وتشويش مفاهيمهم بما أدخلوه من تلك المصطلحات الجوفاء، التي نرجو من الله عز وجل أن يبطلها ويعيد ذلك الصفاء الذي كان عليه سلف هذه الأمة الإسلامية فإنه لا يصلح آخر هذه الأمة إلا بما صلح به أولها
    وإذا رجع القارئ إلى ما كتبة الإمام ابن القيم في موضوع التأويل في كتابه الصواعق المنزلة على الطائفة الجهمية والمعطلة، فسيجد فيه من أنواع الجدال لأصحاب التأويلات الفاسدة ومن الفوائد ما لا يتسع البحث هنا لذكره.
    فليرجع من أحب التوسع في دراسة قضية التأويل إلى هذا الكتاب والمكون من جزئين بعد تحقيقه فلقد أزاح كل الشبهات التي يتعلق بها دعاة التأويل، وبين المضار التي جلبها على الإسلام والمسلمين، مع سعة المناقشة وعمقها وإفحام الخصوم ودخص كل ما يتعلقون به.

    0 Not allowed!




    { الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمُ }

  6. [6]
    أهل الحديث
    أهل الحديث غير متواجد حالياً
    عضو شرف


    تاريخ التسجيل: Jul 2006
    المشاركات: 18,342

    وسام الشكر

     وسام كبار الشخصيات

    Thumbs Up
    Received: 205
    Given: 261
    جهل أهل الكلام من الجهمية والمعتزلة والأشعرية والماتريدية بمعنى توحيد الألوهية

    التوحيد ينقسم إلى ثلاثة أقسام:
    توحيد الألوهية وتوحيد الربوبية، وتوحيد الأسماء والصفات.


    هذا هو تقسيم – أهل السنة والجماعة – لأنواع التوحيد، وهذه الأنواع كانت معروفة بالبداهة عند السلف الصالح من الصحابة ومن تبعهم بإحسان حتى ولو لم يفصلوا هذا التفصيل في وقتهم.

    فإنهم كانوا يعلمون أن توحيد الألوهية يتعلق بإفراد الله عز وجل بالعبادة والخضوع والإنابة وحده جل وعلا، والابتعاد عن الاشتراك مع الله آلهة أخرى.

    وأما توحيد الربوبية فهم يعلمون أن الله هو رب كل شيء وملكية، وهو خالق الخلق ورازقهم ومدبر أمورهم كلها، وان هذا النوع من التوحيد داخل في مضمون توحيد الألوهية إلا عند الخلف من المتكلمين الذين عكسوا الحقائق.

    وأما توحيد الأسماء والصفات فلقد كانوا على معرفة بأن الله عز وجل من الصفات ما أخبر به عز وجل في كتابه الكريم وما أخبر به نبيه العظيم، يؤمنون أن الله تعالى له ذات لا تشبه الذوات وله صفات الخلق إلا مجرد الاشتراك في التسمية.

    ودراسة هذه الأقسام وتفصيلها تفصيلاً كاملاً يحتاج إلى مجلدات، بل هو الحاصل بالفعل، فإن كتب علماء السنة تبلغ المئات في بيان هذه الأنواع والواجب على الناس تجاهها، وكيفية الإيمان بها، وغير ذلك مما لا يكاد يحصر إلا بالكلفة وليس الغرض هنا هو الخوض في ذكر كل تلك التفاصيل، وإنما الغرض هو بيان خطأ أهل الكلام في مفاهيمهم لتوحيد الألوهية الذي كان أكثر النزاع بين الأنبياء وأممهم فيه، بل وبين علماء السنة وغيرهم من علماء الطوائف الضالة.

    فمن حقق توحيد الألوهية قولاً واعتقاداً فاز، ومن حاد عن الحق الواجب فيه كان ذلك أكبر دليل على خسارته وضلاله.

    والمتكلمون حينما يقررون الكلام في التوحيد يقسمونه إلى ثلاثة أقسام، فيقولون: ((هو واحد في ذاته لا قسيم له، وواحد في صفاته لا شبيه له، وواحد في أفعاله لا شريك له))، وأشهر الأنواع الثلاثة عندهم هو الثالث وهو توحيد الفعال وهو أن خالق العالم واحد، وهم يحتجون على ذلك بما يذكرونه من دلالة التمانع وغيرها، ويظنون أن هذا هو معنى قولنا: لا إله إلا الله، حتى يجعلوا معنى الإلهية القدرة على الاختراع)) .

    هكذا يقرر المتكلمون أنواع التوحيد، فيجعلون توحيد الربوبية – الذي لم يوجد فيه نزاع بين الأنبياء وأممهم – هو أهم أقسام التوحيد وأوجبها معرفة، مع أن الله تعالى أخبر في كتابة الكريم أن كفار قريش وغيرهم عند بعثة المصطفى صلى الله عليه وسلم، كانوا يعرفون توحيد الربوبية ويعتقدون أن الله هو الخالق لكل شيء، فإذا وجه لأحدهم سؤال: من خلق السموات والأرض؟ فإنه على الفور يجيب: الله هو الذي خلقهما. وكانوا يعرفون أن معنى لا إله إلا الله نفى ألوهية أي كائن كان، لا أصنامهم ولا غيرها مع الله تعالى، ولهذا وقفوا في وجوه رسلهم شعارهم:

    (أجعل الآلهة إلها واحداً ) ، فكانوا في فهمهم وهم على شركهم أحسن من فهم علماء الكلام – وهم يدعون الإسلام – حينما قرروا أن معنى لا إله إلا الله: لا قادر على الاختراع والخلق والإيجاد إلا الله، وهو معنى باطل يرده كتاب الله وما جاء في سنة رسول الله عليه عامة أهل الحق، فإن معنى لا إله إلا الله أي لا معبود بحق إلا الله وحده.

    وهذه هي دعوة الرسل كلهم من أولهم إلى آخرهم كما قال تعالى:

    (وإلهكم إله واحد لا إله إلا هو الرحمن الرحيم ) وقال تعالى حاكياً عن دعوة الرسل لأممهم:

    (وما أرسلنا من قبلك من رسول إلا نوحي إليه أنه لا إله إلا أنا فاعبدون ) .

    فالإله هو الذي يستحق العبادة والخضوع له وهذا هو التفسير الحق، وأما تفسير الإله بأنه القادر على الخلق فهو باطل، وأول ما يدل على بطلانه: أنه لو حقق شخص مفهوم هذا التوحيد، فأقر بأن الله هوالخالق الرازق المدبر لكي يشهد الشهادتين، معترفاً بأن الله هو الإله المستحق للعبادة لا يشرك به أحداً.

    والبشر كلهم يقرون بأن الله هو الرب الخالق، حتى الذين عاندوا وجحدوا الربوبية يعترفون في قرارة أنفسهم بانفراد الرب بخلق كل شيء، وما تقوله نفاة الصفاة، من أن الله واحد لا قسيم له، يريدون من وراء هذه العبارة إثبات ذات مجردة عن كل الصفات، التي يسمونها انقساماً للبارئ وتركيباً في ذاته، وبالتالي يلزم من ذلك – حسب أكاذيبهم – تعدد الآلهة، فتكون العين والسمع واليد وغير ذلك من الصفات آلهة معه وحينما تصوروا وقوع هذا المفهوم وشبهوا الله تعالى، ثم عطلوه عن صفاته بتلك الحجة الباطلة. وحينما جعلوا توحيد الألوهية نفس توحيد الربوبية استدلوا على ذلك بدليل التمانع فقالوا في تقريره: لو كان للعالم صانعان فعند اختلافهما مثل أن يريد أحدهما تحريك جسم وآخر يريد سكونه، أو كان أحدهما يريد أن يكون ذلك الجسم حياً والآخر يريد أن يكون ميتاً، أو غير ذلك من الأمور المتضادة، فإنه حينئذ إما أن تتحقق إرادتهما معاً، وهو مستحيل، إذ لا يمكن الجمع بين النقيضين لأمر واحد.

    أو يتحقق إرادة واحد منهما ويمتنع تحقيق إرادة الآخر، فيكون هذا الآخر عاجزاً ليس بإله.

    أو لا يمكن أن تتحقق إرادتهما معاً لعجز كل واحد عن قهر الآخر، فتسقط ألوهيتهما معاً.

    وبهذا التقرير نتج عندهم أن الله هو وحده الخالق لكل شيء، وأنه رب كل شيء.

    وهذا وإن كان حقاً أن الله هو رب كل شيء وخالقه، لكنه ليس هو مضمون توحيد الألوهية الذي هو بمعنى إفراد الله بالألوهية وحده لا شريك له، وإفراده أيضاً بالعبودية التي هي معنى الألوهية.

    وليس هو مضمون جحد أسماء الله وصفاته كما يزعمون حين يؤكدون نفيها وتعطيلها عن الله، ويسمون ذلك توحيدا، ويزعمون أن من أثبت لله الأسماء والصفات الواردة في كتاب الله وفى سنة نبيه صلى الله عليه وسلم أنه مشبه ومجسم، وهم على حد قول القائل: ((رمتنى بدائها وانسلت))، فهم أهل التشبيه والتجسيم، كما هي سمة أهل التعطيل والإلحاد، وهم يسترون باطلهم بأوصاف لله تعالى مجملة، مثل قولهم: إن الله واحد في ذاته لا قسيم له، ولا جزء له، ولا بعض له … إلخ.

    فهو يحتمل معنى صواباً إذا كانوا يقصدون به أن الله واحد لا يجوز علية الانقسام ولا التجزؤ ولا التبعض، مع أنها ألفاظ مخترعة لم ترد في أي نص شرعي ويحتمل معنى باطلاً وهو نفى صفات الله تعالى تحت هذه الأوصاف وقد اتضح من إنكارهم وتعطيلهم لأسماء الله وصفاته، أنههم لا يريدون إلا هذا المعنى الموافق لتأويلاتهم التي يسمونها توحيداً، ويسمون من يردها مشبها ً ومجسماً وحشوياً.. الخ لأنه لم يقر بأن توحيد الربوبية هو غاية التوحيد ويستدل المؤولون من الخلف على دليل التمانع من القرآن الكريم بقول الله عز وجل: لو كان فيهما آلهة إلا الله لفسدتا )

    على اعتقادهم أن معنى الآية: لو كان في السموات والأرض إله يخلق غير الله عز وجل لفسدتا، فثبت أنه لا خالق إلا الله، وأن هذا هو توحيد الربوبية الذي بينه القرآن الكريم ودعا إلى تحقيقه وأنه هو دعوة الرسل. فهل أصابوا في هذا الفهم؟ الجواب: لا، وقد بينه ابن أبى العز رحمة الله فقال:

    ((وكثير من أهل النظر يزعمون أن دليل التمانع هو معنى قوله تعالى: (لو كان فيهما آلهة إلا الله لفسدتا )

    لاعتقادهم أن توحيد الربوبية الذي قرروه هو توحيد الإلهية الذي بينه القرآن ودعت إليه الرسل عليهم السلام وليس الأمر كذلك، بل التوحيد الذي دعت إليه الرسل ونزلت به الكتب هو توحيد الإلهية المتضمن توحيد الربوبية، وهو عبادة الله وحده لا شريك له ثم قال: "فعلم أن التوحيد المطلوب هو توحيد الإلهية الذي يتضمن توحيد الربوبية))

    فدليل التمانع قائم على أن الله هو خالق الخلق لا رب سواه، والخطأ إنما هو المتكلمين الذين جعلوه هو التوحيد الخالص، وقدموه على توحيد الألوهية استغناء به، مع إغفال توحيد الألوهية الذي خلق الله الجن والإنس لتحقيقه، وجعله احب شيء إليه،ة وبه يثيب وبه يعاقب.

    يقول الشيخ سليمان بن عبد الله عن هذا التوحيد:
    ((وهذا التوحيد هو أول الدين وآخره وباطنه وظاهره، وهو أول دعوة الرسل وآخرها، وهو معنى قول: لا إله إلا الله، فإن الإله هو المألوه المعبود بالمحبة والخشية والتعظيم وجميع أنواع العبادة، ولآجل هذا التوحيد خلقت الخليقة وأرسلت وأنزلت الكتب، وبه افترق الناس إلى مؤمنين وكفار وسعداء أهل الجنة وأشقياء أهل النار..)) إلى أن قال: ((وهذا التوحيد هو أول واجب على المكلف لا النظر، ولا القصد إلى النظر، ولا الشك في الله،كما هو أقوال من لم يدر ما بعث الله به رسوله صلى الله عليه وسلم من معاني الكتاب والحكمة)) .

    ثم أورد السؤال الآتي وأجاب عنه وهو قوله: ((فإن قيل: قد بين معنى الإله والإلهية فما الجواب عن قول من

    قال بأن معنى الإله: القادر على الاختراع، ونحو هذه العبارة؟

    قيل: الجواب من وجهين:
    أحدهما: أن هذا قول مبتدع لا يعرف أحد قاله من العلماء ولا من أئمة اللغة وكلام العلماء وأئمة اللغة هو معنى ما ذكرنا كما تقدم فيكون هذا باطلاً)).

    وإشارته إلى ما تقدم، يريد ما ذكره من تفسير العلماء لمعنى الإله بالمعبود الذي يجب له وحده العبودية والذل والخضوع، ثم قال:
    ((وهذا كثير جداً في كلام العلماء، وهو إجماع منهم أن الإله هو المعبود خلافاً لما يعتقده عباد القبور وأشباههم في معنى الإله، أنه الخالق أو القادر على الاختراع أو نحو هذه العبارات..))، إلى أن قال: ((ولو كان معناها ما زعمه هؤلاء الجهال لم يكن بين الرسول صلى الله عليه وسلم وبينهم نزاع، بل كانوا يبادرون إلى إجابته ويلبون دعوته، إذا يقول لهم: قولوا لا إله إلا الله بمعنى أنه لا قادر على الاختراع إلا الله فكانوا يقولون: سمعنا وأطعنا، قال الله تعالى: (ولئن سألتهم من خلقهم ليقولن الله ) ))

    الثاني: على تقدير تسليمه فهو تفسير باللازم للإله الحق، فإن اللازم له أن يكون خالقاً قادراً على الاختراع، ومتى لم يكن كذلك فليس بإله حق وإن سمى إلها، وليس مراده أن من عرف أن الإله هو القادر على الاختراع فقد دخل في الإسلام، وأتى بتحقيق المرام من مفتاح دار السلام، فإن هذا لا يقوله أحد، لأنه يستلزم أن يكون كفار العرب مسلمين .

    ويقول الشيخ عبد الرحمن بن حسن آل الشيخ في رده على المفهوم الخاطئ لأهل تجاه المراد بالتوحيد: ((وليس المراد بالتوحيد مجرد توحيد الربوبية وهو اعتقاد أن الله وحده خلق العالم، كما يظن ذلك من يظنه من أهل الكلام والتصوف، ويظن هؤلاء أنهم إذا اثبتوا ذلك فقد أثبتوا غاية التوحيد، وأنهم إذا شهدوا هذا وفنوا فيه فقد فنوا في غاية التوحيد..))

    إلى أن قال:
    ((فإذا فسر المفسر (الإله) بمعنى القادر على الاختراع، واعتقد أن هذا المعنى هو أخص وصف الإله، وجعل إثبات هذا هو الغاية في التوحيد – ما يفعل ذلك من يفعله من متكلمة الصفاتية – وهو الذي يقولونه عن أبى الحسن وأتباعه

    لم يعرفوا حقيقة التوحيد الذي بعث الله به رسوله الله صلى الله عليه وسلم، فإن مشركي العرب كانوا مقرين بأن الله وحده خالق كل شيء، وكانوا مع ذلك مشركين))

    0 Not allowed!




    { الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمُ }

  7. [7]
    أهل الحديث
    أهل الحديث غير متواجد حالياً
    عضو شرف


    تاريخ التسجيل: Jul 2006
    المشاركات: 18,342

    وسام الشكر

     وسام كبار الشخصيات

    Thumbs Up
    Received: 205
    Given: 261
    من المراجع المفيدة في دراسة أقوال علماء أهل الكلام والرد عليهم

    - فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية.
    - القصيدة النونية للإمام ابن القيم مع شرحها للهراس.
    - الصواعق المنزلة لابن القيم مع تحقيقها للدكتور أحمد عطية الغامدي، والدكتور علي بن ناصر فقيهي.
    - بيان تلبيس الجهمية لشيخ الإسلام ابن تيمية.
    - كتاب التوحيد وإثبات صفات الرب عز وجل لابن خزيمة.
    - شرح الأصول الخمسة للقاضي عبد الجبار.
    - مختصر الصواعق المرسلة على الجهمية والمعطلة لابن القيم.
    - اجتماع الجيوش الإسلامية على غزو المعطلة والجهمية لابن القيم.
    - رد الإمام الدارمي على بشر المريسي لعثمان بن سعيد الدارمي.
    - شرح العقيدة الطحاوية لابن أبي العز.
    - مقالات الإسلاميين واختلاف المصليين لأبي الحسن الأشعري.
    - الفرق بين الفرق للبغدادي.
    - الملل والنحل للشهر ستاني.
    - الفصل في الملل والأهواء والنحل لابن حزم.
    - الإبانة لأبي الحسن الأشعري.
    - كتاب الإيمان لابن منده تحقيق الدكتور علي بن ناصر.
    - المعتزلة عواد بن عبد الله المعتق.
    - تاريخ المذاهب الإسلامية لأبي زهرة.
    - فتح المجيد للشيخ عبد الرحمن بن حسن آل الشيخ.
    - تيسير العزيز الحميد للشيخ سليمان بن عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب.
    - الصفات الإلهية للدكتور محمد أمان الجامي.
    - أبو الحسن الأشعري للشيخ حماد الأنصاري.
    - عقيدة التوحيد في فتح الباري شرح صحيح البخاري للشيخ أحمد عصام الكاتب.
    - تاريخ الجهمية والمعتزلة للشيخ جمال الدين القاسمي.
    - العصريون معتزلة اليوم يوسف كمال.
    - المعتزلة بين الفكر والعمل علي الشابي / أبو لبابة حسين / عبد المجيد النجار.
    - خلق أفعال العباد للإمام البخاري محمد بن إسماعيل.
    - المواقف للعضد الإيجي.
    - الفتوى الحموية الكبرى لشيخ الإسلام ابن تيمية.
    - التحفة المهدية شرح الرسالة التدمرية للشيخ فالح بن مهدي آل مهدي.
    - درء تعارض العقل والنقل لشيخ الإسلام ابن تيمية.
    - الصفات الخبرية بين الإثبات والتأويل للشيخ عثمان بن عبد الله آدم.
    ومئات المراجع التي كتبها العلماء في دراستهم لهذه الفرق مما لا يخفي على طلاب العلم، وقد ذكرت فيما تقدم مراجع قديمة ومراجع عصرية.
    وأرغب في نهاية دراسة هذه الفرق أن أتقدم بنصيحة إلى كل محب من طلاب العلم ألا يزهد عن كتابة المتأخرين، فإن فيها صفوة كثير من المعلومات لإطلاع هؤلاء على ما كتبه السابقون واستخلاص زبدة أفكارهم ثم تدوينها في كتاباتهم.
    وليس من الإنصاف الإعراض عنها بحجة أنهم عالة على ما كتبه القدامى فهذا خطأ يفوتك فوائد قد تجتنيها بدون عناء مع أنه لا يبعد عن الصدق في أن علماء هذا العصر عالة في كثير من الأمور على ما كتبه القدامى لمعايشتهم الأحداث وصفاء عقولهم وإخلاصهم في نفع الناس.
    ولكن هذا لا يمنع أن توجد فوائد قد لا نجدها في بعض كتابات القدامى، ومن قال بخطأ هذا فقد زعم انحصار فضل الله عز وجل على عباده، فإن الله تعالى هو الوهاب وهو الفتاح العليم. غفر الله لعلمائنا من تقدم منهم ومن تأخر، ونسأله عز وجل أن يلحقنا بهم صالحين غير خزايا ولا مفتونين.
    (ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين آمنوا ربنا إنك رءوف رحيم)

    0 Not allowed!




    { الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمُ }

  8. [8]
    أهل الحديث
    أهل الحديث غير متواجد حالياً
    عضو شرف


    تاريخ التسجيل: Jul 2006
    المشاركات: 18,342

    وسام الشكر

     وسام كبار الشخصيات

    Thumbs Up
    Received: 205
    Given: 261
    متفرقــات عن الأشعريه

    مذهب أبي الحسن الأشعري من الصفات
    الشيخ عبد الرحمن دمشقيه حفظه الله
    http://www.dimashqiah.com/articles.a...=5&links=False


    • عقيدة صلاح الدين الأيوبى ؟
    • الشيخ الدكتور سفر بن عبدالرحمن الحوالي
    • من محاضرة: الأسئلة

    السؤال: سمعناك قلت في درسك: إن صلاح الدين الأيوبي من الرافضة ؟

    الجواب: أعوذ بالله،
    بل هو الذي قتل الرافضة وأبادهم، وأرجى عملٍ لـصلاح الدين رحمه الله قضاؤه على الرافضة ، هو عندي كذلك؛ بل عند علماء الإسلام الذين كتبوا عنه: أفضل قربةً إلى الله تعالى من قتله للصليبيين قضاؤه على تلك الدولة الرافضية التي كانت تنادي وتقول: (من لعن وسب فله كيل وإردب) يعني: من لعن الصديق والفاروق رضي الله عنهما يأخذ، ومن لم يلعنهما لا يأخذ. هذه دولة قضى عليها صلاح الدين ؛ أفيكون من الرافضة ؟! حاشاه من ذلك!

    ولكن نقول:
    هل كان صلاح الدين أشعرياً كما يقال؟
    وأقول: لا نفترض في كل قائد أو مجدد أن يكون كاملاً أو معصوماً، المعصوم من عصمه الله، وهذا خاص بالرسل الكرام، بعض العلماء كـالمقريزي وبعض المؤرخين المتأخرين قالوا: إنه كان أشعرياً، وأظهر العقيدة الأشعرية،
    وفي الحقيقة لا صحة لهذا الكلام على الإطلاق؛ لأن بعضهم يسمي الأشاعرة أهل السنة ، فيقول: أظهر العقيدة الأشعرية، ويقصدون أنه أظهر عقيدة أهل السنة .

    وصلاح الدين رحمه الله ونور الدين منعوا كتب المنطق والفلسفة، وفي أيام دولة صلاح الدين وأبنائه كانت كتب الفلسفة محرمة وممنوعة، وكانت تحرق إن وجدت، ولذلك كان اتجاههم إلى السنة، لكن قد تخفى بعض المسائل حتى على علماء عصرهم، فلا ندعي لهم الكمال والعصمة على أية حال، وهم ما كانوا دعاة إلى البدعة، بل كانوا يحبون السنة وينصرونها؛ وأنا وأنت قد نجتهد في أن ننصر السنة وندعو إليها، ثم نخطئ فنقع في بعض البدع وبعض المعاصي، ولا عصمة لأحدٍ بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم.

    والمؤكد والثابت أن صلاح الدين وأخاه العادل وغيرهما من ملوك الأيوبيين كانوا ضد البدع؛
    حتى إن الكوثري المعروف بتعصبه الشديد على أهل السنة وميله إلى الأشعرية والماتريدية يسب صلاح الدين وذويه ويذمهم لأنهم -حسب زعمه- كانوا يمكنون للحشوية ولـأهل الحديث ويتركون أهل العقيدة الصحيحة؛ ويعني بهم أهل مذهبه؛ الأشاعرة والماتريدية .

    والمؤكد والثابت أن صلاح الدين وأخاه العادل وغيرهما من ملوك الأيوبيين كانوا ضد البدع؛ حتى إن الكوثري المعروف بتعصبه الشديد على أهل السنة وميله إلى الأشعرية والماتريدية يسب صلاح الدين وذويه ويذمهم لأنهم -حسب زعمه- كانوا يمكنون للحشوية ولـأهل الحديث ويتركون أهل العقيدة الصحيحة؛ ويعني بهم أهل مذهبه؛ الأشاعرة والماتريدية .

    ------------- نقولات اخرى --------------
    السلام عليكم و رحمة الله وبركاته ، هل صلاح الدين ـ رحمه الله تعالى ـ كان أشعريا ؟
    و إن كان فأرجو العزو للمصدر
    بارك الله تعالى فيكم

    كتب احد الاشاعرة في الساحة العربية في هذا المضمار فمما قاله:
    ( نبذه عن العقيدة الصلاحية في زمن السلطان صلاح الدين الأيوبي الشافعي الأشعري )
    ....فقد كان السلطان صلاح الدين الأيوبي رحمه الله كما وصفه أصحاب التراجم شافعي المذهب أشعري الإعتقاد , وقد كان له إعتناء خاص بنشر عقيدة الإمام الأشعري رحمه الله فقد قال السيوطي من كتاب الوسائل إلى مسامرة الأوائل ص 15 ما نصه : ( أن السلطان صلاح الدين بن أيوب أمر المؤذنين في وقت التسبيح أن يعلنوا بذكر العقيدة الأشعرية فوظف المؤذنين على ذكرها كل ليلة إلى وقتنا هذا) أي إلى وقت السيوطي المتوفى سنة 911 هجري .
    ويقول الشيخ محمد بن علان الصديقي الشافعي ما نصه : ( فلما ولي صلاح الدين بن أيوب وحمل الناس على إعتقاد مذهب الأشعري أمر المؤذنين أن يعلنوا وقت التسبيح بذكر العقيدة الأشعرية التي تعرف بالمرشديه فواظبوا على ذكرها كل ليلة ) .
    ولما كان للسلطان المذكور هذا الإهتمام بعقيدة الأشعري ألف الشيخ النحوي محمد بن هبة رسالة وأسماها [ حدائق الفصول وجواهر الأصول ] و أهداها للسلطان فأقبل عليها وأمر بتعليمها حتى للصبيان في المكاتب وصارت تسمى بالعقيدة الصلاحية .
    ولا يستغرب هذا الإهتمام البالغ من السلطان رحمه الله تعالى فإنه كان على هذا الإعتقاد قد نشأ عليه منذ كان في خدمة السلطان الملك العادل نور الدين محمود بن زنكي بدمشق فحفظ صلاح الدين في صباه عقيدة ألفها له قطب الدين أبو المعالي مسعود بن محمد بن مسعود النيسابوري وصار يحفظها صغار أولاده , فلذلك عقد جميع السلاطين بني أيوب الخناصر وشدوا البنان على مذهب الأشعري واستمر الحال جميع أيامهم وانتقل إلى أيام السلاطين المماليك ثم إلى سلاطين بني عثمان رحمهم الله تعالى إلى وقتنا هذا .
    فمنهم الملك الكامل الأيوبي هازم الصليبيين في دمياط والسلطان الأشرف خليل بن المنصور سيف الدين قلاوون طارد الصليبيين من بلاد الشام بل وكل سلاطين المماليك رحمهم الله ومنهم السلطان محمد العثماني فاتح القسطنطينية ...

    ( فائدة )
    كون صلاح الدين أشعريا و كانت الأشعرية هى العقيدة السائدة فى مصر و كان الإمام ابن قدامة يجاهد معهم مما دفعه لتأليف كتاب ( لمعة الاعتقاد ) .
    حدثنى بذلك أحد طلبة العلم .

    يحسن ان نذكر هنا طريقة اهل السنة في التعامل مع ( قادتها ) :
    فصلاح الدين الايوبي بطل مجاهد و امام حرب ومسعرها .
    غير انه ليس من أهل العلم فيحتج به .

    و هذا المعتصم فاتح عمورية ومنكس اعلام النصرانية ( كان معتزليا ) وهو خليفة عباسي هاشمي .
    فلماذا لم يحتج الاشاعرة به . بل ان المعتزلة كانوا اكثر عقلا فلم يحتجوا بالسلطان وموافقته لاعتقادهم كالمأمون صاحب العقل الكبير والواثق وغيرهم .

    بل لماذا لم يحتج الاشاعرة بطغرلبك الذي اذاق اقطاب النصرانية الويل والثبور وقد كانت الاشاعرة تلعن على منابره وتطرد من كل قطر يحكمه ؟

    بل لماذا لم يحتجوا بالملك الاشرف- ابن العادل - اخو صلاح الدين والذي كان شديدا على الاشاعرة و فيه ميل كبير الى الحنابلة .

    بل ان اصحاب الطرق الصوفية والماتريدية اولى بالاحتجاج من الاشاعرة اذ ان محمد بن الفاتح كان ماتريديا صوفيا .

    اما المنهج الذي يتعامل به أهل السنة والجماعة مع قادتهم :
    فهو منهج متزن مؤصل وهو ان هؤلاء القادة لهم فضلهم وسابقتهم بل يجب الجهاد تحت رايتهم .

    غير انهم يظلون اصحاب حرب وكر وليسوا باصحاب علم وفهم .
    فللحروب أبطال لها خلقوا *** وللدواوين كتاب وحساب .
    فلا يحتج بان القائد الفلاني وان كان صاحب سابقة قد اعتنق المذهب الفلاني .
    فان القادة ليسوا بحجة الله على خلقه بل الحجة في اهل العلم ودليلهم .
    والقادة في الغالب تبعا لبطانتهم ومن التف حولهم من اهل المذاهب كما كانت بطانة المأمون من اهل الاعتزال كأحمد بن ابي دواد وغيره .
    وكذلك فان صلاح الدين قد التف حوله لفيف من كبار الاشاعرة حسنوا له المذهب والدعوة اليه فاصر عليه و دعا اليه

    ذكر القاضي بن شداد في كتابة سيرة صلاح الدين رحمة الله:
    ان الحافظ فخر الدين أبن عساكر قد جمع للسلطان صلاح الدين الايوبي
    مل بسمي بالعقيدة المرشدة فكان السلطان يعلمها لاولادة فيلقونها بين يدية من حفظهم
    وكان الحافظ صلاح الدين بن الكيكلدي العلائي يعظمها ونقلها تاج الدين السبكي في طبقات الشافعية الكبري ج8 صفحة 158 عن خط الحافظ العلائي منسوبة الي الحافظ بن عساكر

    كون الإمام القائد صلاح الدين الأيوبي رحمه الله تعالى كان أشعريا لا يلزم منه أنه اعتنق ذلك المذهب بعد نظر واجتهاد ، ولم يكن ذلك منه إصرارا على خلاف مذهب السلف مع الاطلاع والعلم ؛ فهو لم يكن من طلاب العلم ولا من أهله رحمه الله فذهب إلى ما يفتي به علماء عصره الذين ظهر صيتهم وقربتهم الدولة آنذاك.
    فإذا غلط باتباع هذا المذهب أئمة من أهل العلم لا يشك في غيرتهم على السنة.. فكيف بمن لم تكن له بالنظر عناية..
    أيها الأكارم:
    قد أفضى إلى ما قدم فلا حاجة للاشتغال بمساوئ الأموات مع سابقتهم وبذلهم للدين..

    كون القائد المجاهد صلاح الدين يوسف بن أيوب التكريتي مولدا أشعريا هذا مما لايختلف فيه اثنان وكان قد أصدر قرارا بعدم الخوض في الحرف والصوت! ولكنه فعل ما لم يفعله أهل السنة في عصرنا هذا الذين ينهش بعضهم بعضا! وتركوا العدو يصول ويجول !ويزبد ويرعد! والجميع ليس لهم إلا السمع والطاعة !!ولاحول ولاقوة إلا بالله .

    وكان رحمه الله قد قرأ كتاب الجهاد على ابن عساكر الحافظ المشهور
    قال السبكي :ولو لم يكن له إلى اليوم إلا الحسنتان العظيمتان اللتان برز بهما على الأولين من السلاطين والآخرين وهما , فتح بيت المقدس وإبادة الفاطميين وقد علم الناس سيرتهم كيف كانت وسبهم للصحابة وفعالهم القبيحة التي لاتعد ولا تحصى من عدم مبالاتهم بالدين وقلة نظرهم إلا في فساد المسلمين ولو لم يكن إلا الحاكم وفعاله التي صارت تواريخ وتسويته تارة بين جميع الأديان وحكمه آونة بخلاف ماأننزل الرحمن وحمله الناس على ما يوسوس به الشيطان ...الخ
    طبقات الشافعية (7/21)



    هل يأخذ الأشاعرة على السلف مأخذا أنهم يأخذون بأحاديث الآحاد؟؟؟

    السؤال:
    هل يعتمد على أحاديث الآحاد في العقيدة؟


    الجواب:
    أحاديث الآحاد يعتمد عليها في العقيدة قولاً واحداً، وهذه مسألة أحب لإخواني أن يعرفوها، وأحب أن ينتبهوا إلى الأمور الآتية فيها:

    الأمر الأول:
    عصر الرواية انقطع، وعصر الإسناد انقطع، فيا من تقولون إن العقيدة لا تؤخذ إلا بالمتواتر، هاتوا لنا حديثاً متواتراُ فمثلاً لو قلنا حديث {من كذب علي متعمداً فليتبوأ مقعده من النار}.

    فأيكم بلغه هذا الحديث المتواتر بطرق التواتر؟ لا أحد؛ وقال الحافظ ابن حجر: هذا حديث متواتر قلنا سمعنا وأطعنا أنت أمير المؤمنين في الحديث، وأنت من أهل الاختصاص ومن أهل الذكر، قبلنا قولك، فالأحاديث المتواترة تبلغنا بآحاد ، إذن عاد الأمر للآحاد، فما قولكم يا من تقولون إن العقيدة لا تؤخذ إلا بالمتواتر، في الحديث المتواتر الذي لم يصلنا إلا بآحاد؟ فينبغي أن تردوه ولا تقبلوه.
    الأمر الثاني :
    قولكم: إن العقيدة لا تؤخذ إلا بالمتواتر، أليس هذا القول من العقيدة؟ فهل قام عليه دليل قطعي من الكتاب أو من الحديث المتواتر حتى نأخذه منكم؟ فنريد أن نعامل قولكم هذا بقاعدتكم، فما لم تأتوا به فدعواكم ساقطة، مدفونة مقبورة في مهدها، فإن أصل هذه القاعدة ظني مأخوذ من الاستقراء والاستنباط، فأنتم أثبتم شيئاً في العقيدة بأصل ظني.

    الأمر الثالث: لو قلنا تنزلاً قولكم صواب، فدلونا على كتاب واحد فيه فصل في العقائد بين الشيء الثابت بالتواتر، وبين الشيء الوارد في الآحاد، فأن أريد أن أوافقكم، لكن دلوني على كتاب واحد وعلموني عقيدتي، دلوني على كتاب كتبه إمام معتبر من أئمة الإسلام من أول ما بدأ التصنيف إلى هذا الزمان، حتى أعرف عقيدتي، ولا نعرف في هذا كتاباً، فلو كان قولهم صواباً لكان لازمه أن تكون عقيدة الأمة مشوشة مضطربة، ولما علمنا أنه لا تزال طائفة ظاهرة على الدين إلى يوم القيامة (وهذا حديث متواتر) إذن يوجد من هو قائم لله بحجة في هذه الأرض، وعقائدهم صحيحة سليمة، إذن قولكم ساقط بلازمه وثمرته، فأن نخطئكم أحب إلينا من أن نتهم الأمة في عقيدتها وأحب إلينا من أن نضلل علمائنا رحمهم الله تعالى.
    ثم لا نعرف عقيدة لنا فيها حديث واحد آحاد، فهم يقولون العقيدة لا تؤخذ بالآحاد، ومرادهم بالآحاد (غير المتواتر) وليس مرادهم المشهور والمستفيض، ويرددون كلاماً لا يفهمونه ولا يعرفونه.
    جائني مجموعة من الشباب يريدون أن يناقشوني في حديث الآحاد، وأنا أفهم أنهم يرددون كلاماً لايفهمونه، وكلمة الفصل في هذا الأمر عند أهل الحديث، فهم يعرفون من خلال التخريج والطريق ماذا يفيد.
    فقلت لهم إما أن تتكلموا بحجة وأنا أرد عليها، أو أنا أبدأ وأنتم تردون، فقالوا أبدأ، قلت حديث الآحاد قسم من أقسام السنة، ووردت الأدلة من الكتاب والسنة على حجية السنة، فمن أراد أن يخرج قسماً من هذه الأقسام، فعلى تخصيصه لإخراج هذا القسم الدليل، قالوا حديث الآحاد واحد عن واحد، ويفيد الظن.
    قلت : حديث الآحاد واحد عن واحد ألهذا ما قبلتموه؟ قالوا : نعم، قلت : النبي صلى الله عليه وسلم يمشي هو وأبو هريرة معاً، لا ثالث بينهما، فأخبر النبي صلى الله عليه وسلم أبا هريرة بحديث، أيقبله أبو هريرة أم لا يقبله؟ فهذا واحد عن واحد، فهو ديننا واحد عن واحد عن واحد، النبي عن جبريل عن ربنا عز وجل، سكت ثم قال: لا أقبله، قلت له هذه زندقة، وأنت زنديق، أتريد من أبي هريرة حتى يسمع لمحمد أن يأتيه سبعون محمداً؟ هكذا يصبح متواتر؟ فهم لا يفهمون ما يقولون، ولذا الفيصل في هذه المسألة عند أهل الحديث، وهذا أمر مهم ينبغي الاهتمام به، وفقنا الله لما يحب ويرضى.
    http://www.almenhaj.net/makal.php?linkid=623


    تعدو الذئاب على من لا كلاب له ***وتتقي صولة المستأسد الضاري
    انتهى بحمد الله وتوفيقه .

    0 Not allowed!




    { الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمُ }

  9. [9]
    الشخيبي
    الشخيبي غير متواجد حالياً
    V.I.P
    الصورة الرمزية الشخيبي


    تاريخ التسجيل: Dec 2005
    المشاركات: 7,931
    Thumbs Up
    Received: 223
    Given: 335
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محب الله ورسوله مشاهدة المشاركة
    متفرقــات عن الأشعريه

    مذهب أبي الحسن الأشعري من الصفات
    الشيخ عبد الرحمن دمشقيه حفظه الله
    http://www.dimashqiah.com/articles.a...=5&links=false


    • عقيدة صلاح الدين الأيوبى ؟
    • الشيخ الدكتور سفر بن عبدالرحمن الحوالي
    • من محاضرة: الأسئلة

    السؤال: سمعناك قلت في درسك: إن صلاح الدين الأيوبي من الرافضة ؟

    الجواب: أعوذ بالله،
    بل هو الذي قتل الرافضة وأبادهم، وأرجى عملٍ لـصلاح الدين رحمه الله قضاؤه على الرافضة ، هو عندي كذلك؛ بل عند علماء الإسلام الذين كتبوا عنه: أفضل قربةً إلى الله تعالى من قتله للصليبيين قضاؤه على تلك الدولة الرافضية التي كانت تنادي وتقول: (من لعن وسب فله كيل وإردب) يعني: من لعن الصديق والفاروق رضي الله عنهما يأخذ، ومن لم يلعنهما لا يأخذ. هذه دولة قضى عليها صلاح الدين ؛ أفيكون من الرافضة ؟! حاشاه من ذلك!

    ولكن نقول:
    هل كان صلاح الدين أشعرياً كما يقال؟
    وأقول: لا نفترض في كل قائد أو مجدد أن يكون كاملاً أو معصوماً، المعصوم من عصمه الله، وهذا خاص بالرسل الكرام، بعض العلماء كـالمقريزي وبعض المؤرخين المتأخرين قالوا: إنه كان أشعرياً، وأظهر العقيدة الأشعرية،
    وفي الحقيقة لا صحة لهذا الكلام على الإطلاق؛ لأن بعضهم يسمي الأشاعرة أهل السنة ، فيقول: أظهر العقيدة الأشعرية، ويقصدون أنه أظهر عقيدة أهل السنة .

    وصلاح الدين رحمه الله ونور الدين منعوا كتب المنطق والفلسفة، وفي أيام دولة صلاح الدين وأبنائه كانت كتب الفلسفة محرمة وممنوعة، وكانت تحرق إن وجدت، ولذلك كان اتجاههم إلى السنة، لكن قد تخفى بعض المسائل حتى على علماء عصرهم، فلا ندعي لهم الكمال والعصمة على أية حال، وهم ما كانوا دعاة إلى البدعة، بل كانوا يحبون السنة وينصرونها؛ وأنا وأنت قد نجتهد في أن ننصر السنة وندعو إليها، ثم نخطئ فنقع في بعض البدع وبعض المعاصي، ولا عصمة لأحدٍ بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم.

    والمؤكد والثابت أن صلاح الدين وأخاه العادل وغيرهما من ملوك الأيوبيين كانوا ضد البدع؛
    حتى إن الكوثري المعروف بتعصبه الشديد على أهل السنة وميله إلى الأشعرية والماتريدية يسب صلاح الدين وذويه ويذمهم لأنهم -حسب زعمه- كانوا يمكنون للحشوية ولـأهل الحديث ويتركون أهل العقيدة الصحيحة؛ ويعني بهم أهل مذهبه؛ الأشاعرة والماتريدية .

    والمؤكد والثابت أن صلاح الدين وأخاه العادل وغيرهما من ملوك الأيوبيين كانوا ضد البدع؛ حتى إن الكوثري المعروف بتعصبه الشديد على أهل السنة وميله إلى الأشعرية والماتريدية يسب صلاح الدين وذويه ويذمهم لأنهم -حسب زعمه- كانوا يمكنون للحشوية ولـأهل الحديث ويتركون أهل العقيدة الصحيحة؛ ويعني بهم أهل مذهبه؛ الأشاعرة والماتريدية .

    ------------- نقولات اخرى --------------
    السلام عليكم و رحمة الله وبركاته ، هل صلاح الدين ـ رحمه الله تعالى ـ كان أشعريا ؟
    و إن كان فأرجو العزو للمصدر
    بارك الله تعالى فيكم

    كتب احد الاشاعرة في الساحة العربية في هذا المضمار فمما قاله:
    ( نبذه عن العقيدة الصلاحية في زمن السلطان صلاح الدين الأيوبي الشافعي الأشعري )
    ....فقد كان السلطان صلاح الدين الأيوبي رحمه الله كما وصفه أصحاب التراجم شافعي المذهب أشعري الإعتقاد , وقد كان له إعتناء خاص بنشر عقيدة الإمام الأشعري رحمه الله فقد قال السيوطي من كتاب الوسائل إلى مسامرة الأوائل ص 15 ما نصه : ( أن السلطان صلاح الدين بن أيوب أمر المؤذنين في وقت التسبيح أن يعلنوا بذكر العقيدة الأشعرية فوظف المؤذنين على ذكرها كل ليلة إلى وقتنا هذا) أي إلى وقت السيوطي المتوفى سنة 911 هجري .
    ويقول الشيخ محمد بن علان الصديقي الشافعي ما نصه : ( فلما ولي صلاح الدين بن أيوب وحمل الناس على إعتقاد مذهب الأشعري أمر المؤذنين أن يعلنوا وقت التسبيح بذكر العقيدة الأشعرية التي تعرف بالمرشديه فواظبوا على ذكرها كل ليلة ) .
    ولما كان للسلطان المذكور هذا الإهتمام بعقيدة الأشعري ألف الشيخ النحوي محمد بن هبة رسالة وأسماها [ حدائق الفصول وجواهر الأصول ] و أهداها للسلطان فأقبل عليها وأمر بتعليمها حتى للصبيان في المكاتب وصارت تسمى بالعقيدة الصلاحية .
    ولا يستغرب هذا الإهتمام البالغ من السلطان رحمه الله تعالى فإنه كان على هذا الإعتقاد قد نشأ عليه منذ كان في خدمة السلطان الملك العادل نور الدين محمود بن زنكي بدمشق فحفظ صلاح الدين في صباه عقيدة ألفها له قطب الدين أبو المعالي مسعود بن محمد بن مسعود النيسابوري وصار يحفظها صغار أولاده , فلذلك عقد جميع السلاطين بني أيوب الخناصر وشدوا البنان على مذهب الأشعري واستمر الحال جميع أيامهم وانتقل إلى أيام السلاطين المماليك ثم إلى سلاطين بني عثمان رحمهم الله تعالى إلى وقتنا هذا .
    فمنهم الملك الكامل الأيوبي هازم الصليبيين في دمياط والسلطان الأشرف خليل بن المنصور سيف الدين قلاوون طارد الصليبيين من بلاد الشام بل وكل سلاطين المماليك رحمهم الله ومنهم السلطان محمد العثماني فاتح القسطنطينية ...

    ( فائدة )
    كون صلاح الدين أشعريا و كانت الأشعرية هى العقيدة السائدة فى مصر و كان الإمام ابن قدامة يجاهد معهم مما دفعه لتأليف كتاب ( لمعة الاعتقاد ) .
    حدثنى بذلك أحد طلبة العلم .

    يحسن ان نذكر هنا طريقة اهل السنة في التعامل مع ( قادتها ) :
    فصلاح الدين الايوبي بطل مجاهد و امام حرب ومسعرها .
    غير انه ليس من أهل العلم فيحتج به .

    و هذا المعتصم فاتح عمورية ومنكس اعلام النصرانية ( كان معتزليا ) وهو خليفة عباسي هاشمي .
    فلماذا لم يحتج الاشاعرة به . بل ان المعتزلة كانوا اكثر عقلا فلم يحتجوا بالسلطان وموافقته لاعتقادهم كالمأمون صاحب العقل الكبير والواثق وغيرهم .

    بل لماذا لم يحتج الاشاعرة بطغرلبك الذي اذاق اقطاب النصرانية الويل والثبور وقد كانت الاشاعرة تلعن على منابره وتطرد من كل قطر يحكمه ؟

    بل لماذا لم يحتجوا بالملك الاشرف- ابن العادل - اخو صلاح الدين والذي كان شديدا على الاشاعرة و فيه ميل كبير الى الحنابلة .

    بل ان اصحاب الطرق الصوفية والماتريدية اولى بالاحتجاج من الاشاعرة اذ ان محمد بن الفاتح كان ماتريديا صوفيا .

    اما المنهج الذي يتعامل به أهل السنة والجماعة مع قادتهم :
    فهو منهج متزن مؤصل وهو ان هؤلاء القادة لهم فضلهم وسابقتهم بل يجب الجهاد تحت رايتهم .

    غير انهم يظلون اصحاب حرب وكر وليسوا باصحاب علم وفهم .
    فللحروب أبطال لها خلقوا *** وللدواوين كتاب وحساب .
    فلا يحتج بان القائد الفلاني وان كان صاحب سابقة قد اعتنق المذهب الفلاني .
    فان القادة ليسوا بحجة الله على خلقه بل الحجة في اهل العلم ودليلهم .
    والقادة في الغالب تبعا لبطانتهم ومن التف حولهم من اهل المذاهب كما كانت بطانة المأمون من اهل الاعتزال كأحمد بن ابي دواد وغيره .
    وكذلك فان صلاح الدين قد التف حوله لفيف من كبار الاشاعرة حسنوا له المذهب والدعوة اليه فاصر عليه و دعا اليه

    ذكر القاضي بن شداد في كتابة سيرة صلاح الدين رحمة الله:
    ان الحافظ فخر الدين أبن عساكر قد جمع للسلطان صلاح الدين الايوبي
    مل بسمي بالعقيدة المرشدة فكان السلطان يعلمها لاولادة فيلقونها بين يدية من حفظهم
    وكان الحافظ صلاح الدين بن الكيكلدي العلائي يعظمها ونقلها تاج الدين السبكي في طبقات الشافعية الكبري ج8 صفحة 158 عن خط الحافظ العلائي منسوبة الي الحافظ بن عساكر

    كون الإمام القائد صلاح الدين الأيوبي رحمه الله تعالى كان أشعريا لا يلزم منه أنه اعتنق ذلك المذهب بعد نظر واجتهاد ، ولم يكن ذلك منه إصرارا على خلاف مذهب السلف مع الاطلاع والعلم ؛ فهو لم يكن من طلاب العلم ولا من أهله رحمه الله فذهب إلى ما يفتي به علماء عصره الذين ظهر صيتهم وقربتهم الدولة آنذاك.
    فإذا غلط باتباع هذا المذهب أئمة من أهل العلم لا يشك في غيرتهم على السنة.. فكيف بمن لم تكن له بالنظر عناية..
    أيها الأكارم:
    قد أفضى إلى ما قدم فلا حاجة للاشتغال بمساوئ الأموات مع سابقتهم وبذلهم للدين..

    كون القائد المجاهد صلاح الدين يوسف بن أيوب التكريتي مولدا أشعريا هذا مما لايختلف فيه اثنان وكان قد أصدر قرارا بعدم الخوض في الحرف والصوت! ولكنه فعل ما لم يفعله أهل السنة في عصرنا هذا الذين ينهش بعضهم بعضا! وتركوا العدو يصول ويجول !ويزبد ويرعد! والجميع ليس لهم إلا السمع والطاعة !!ولاحول ولاقوة إلا بالله .

    وكان رحمه الله قد قرأ كتاب الجهاد على ابن عساكر الحافظ المشهور
    قال السبكي :ولو لم يكن له إلى اليوم إلا الحسنتان العظيمتان اللتان برز بهما على الأولين من السلاطين والآخرين وهما , فتح بيت المقدس وإبادة الفاطميين وقد علم الناس سيرتهم كيف كانت وسبهم للصحابة وفعالهم القبيحة التي لاتعد ولا تحصى من عدم مبالاتهم بالدين وقلة نظرهم إلا في فساد المسلمين ولو لم يكن إلا الحاكم وفعاله التي صارت تواريخ وتسويته تارة بين جميع الأديان وحكمه آونة بخلاف ماأننزل الرحمن وحمله الناس على ما يوسوس به الشيطان ...الخ
    طبقات الشافعية (7/21)


    تعدو الذئاب على من لا كلاب له ***وتتقي صولة المستأسد الضاري
    انتهى بحمد الله وتوفيقه .
    أخي محب الله ورسوله...
    جزاك الله خيرا الجزاء على هذا المجهود في شرح تاريخ وعقيدة الأشاعرة..
    بالضبط هذا ما كنت أريد معرفته.. أجبت عن أسئلتي جميعا...
    جزاك الله خيرا

    0 Not allowed!



  10. [10]
    عاطف مخلوف
    عاطف مخلوف غير متواجد حالياً
    عضو شرف


    تاريخ التسجيل: May 2007
    المشاركات: 3,157

    وسام الشكر

     وسام كبار الشخصيات

    Thumbs Up
    Received: 43
    Given: 17

    هل يمكن إعمال حديث افتراق الامة ؟

    أخي الفاضل " محب الله ورسوله "
    جزاك الله خيرا على نقولك الثرية والممتعة ، الواضحة والمحددة ، والتى لا لبس فيها ولا خفاء ، ولي سؤال :
    - جاء فى السلسلة الصحيحة للعلامة المحدث الالباني :
    السلسلة الصحيحة - (1 / 203)
    " ألا إن من قبلكم من أهل الكتاب افترقوا على ثنتين و سبعين ملة ، و إن هذه الملة ستفترق على ثلاث و سبعين ، ثنتان و سبعون في النار ، و واحدة في الجنة ،و هي الجماعة " .
    وللعلامة المحدث الالباني بحث جيد في تقوية الحديث وقبوله .
    تأسيسا على ذلك هل يمكن الحكم علي فرقة الاشاعرة - وخاصة علماءها الواعون لما في مذهبهم من ضلال- أنهم ضمن الاثنتين وسبعين فرقة التى حكم الحديث الصحيح عليهم بالنار ؟ حيث أن الحديث الصحيح المذكور نص صريح في الموضوع ، وليس الحكم باجتهاد منا .؟ والا فنكون قد قصرنا في إعمال هذا الحديث الصحيح الصريح ، وفقكم الله لما يحب ويرضي .


    0 Not allowed!



  
صفحة 1 من 4 12 3 4 الأخيرةالأخيرة
الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

عرض سحابة الكلمة الدلالية

RSS RSS 2.0 XML MAP HTML