دورات هندسية

 

 

وبدأ السودان::::::::::::حفظها الله

النتائج 1 إلى 9 من 9
  1. [1]
    فتوح
    فتوح غير متواجد حالياً

    مشرف

     وسام الشكر

      وسام كبار الشخصيات


    تاريخ التسجيل: Mar 2006
    المشاركات: 4,380
    Thumbs Up
    Received: 130
    Given: 148

    وبدأ السودان::::::::::::حفظها الله

    أمريكا للسودان: استقبلوا قرار المحكمة بهدوء

    اعتقال البشير.. إفريقيا "تقاطع" والعرب "يتعاطفون"!

    محمد جمال عرفة




    متظاهرون يحرقون دمية لأوكامبو
    ظهر تباين واضح بين الموقفين العربي والإفريقي إزاء مذكرة المحكمة الجنائية الدولية باعتقال الرئيس السوداني عمر البشير؛ حيث أتى الموقف العربي "متعاطفا" مع الرئيس السوداني، إلا أنه يطالب الخرطوم بالاستجابة لمطالب دولية فيما يخص أزمة دارفور، أما الموقف الإفريقي فحمل تهديدا بانسحاب 37 دولة إفريقية من المحكمة الجنائية الدولية احتجاجا على "تسييس" عملها.
    من جهته، قال إزكيل جاتكوث رئيس بعثة حكومة جنوب السودان في واشنطن: إن البيت الأبيض طالب الرئيس السوداني باستقبال قرار الجنائية الدولية "بكل هدوء ومسئولية"، وأن يستمر في تنفيذ اتفاقية السلام الخاصة بجنوب السودان، "بغض النظر عن مآلات قرار المحكمة الجنائية".

    طالع أيضا:
    السودان.. مصير مجهول (ملف)
    ماذا لو أصدرت الجنائية أمر اعتقال البشير؟

    نقلت صحيفة "أجراس الحرية" التي تصدر في جنوب السودان عن جاتكوث أنه عقد اجتماعا أمس الثلاثاء مع كل من سمانثا بور مساعدة الرئيس الأمريكي باراك أوباما لشئون الأمن القومي، وميشيل جيفني مساعدة أوباما للشئون الإفريقية؛ حيث بحثوا تطورات الأوضاع في السودان، ومستقبل الحالة في الجنوب بعد صدور قرار المحكمة الجنائية باعتقال البشير، ومساس القرار بالعلاقة ما بين الخرطوم والأمم المتحدة.

    وللأمم المتحدة أكثر من عشرة آلاف جندي منتشرين في جنوب السودان ضمن قوات حفظ السلام الدولية التي تم نشرها في الجنوب بموجب اتفاق نيفاشا للسلام في جنوب السودان، الموقع بين الخرطوم والحركة الشعبية لتحرير السودان في التاسع من يناير من عام 2005.

    وتناقلت تقارير صحفية في الأيام الأخيرة على صدور المذكرة توقعات بعض الأطراف الدولية أن تقع حوادث اعتداء على مقار الأمم المتحدة في السودان، وقواتها في دارفور والجنوب، حال صدور مذكرة توقيف البشير، وهو ما قالت الخرطوم إنها سوف تعمل على عدم حدوثه.

    فشل عربي

    وحتى الساعات الأخيرة قبل صدور المذكرة، استمرت مساعي جامعة الدول العربية والاتحاد الإفريقي لدفع الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي لإصدار قرار يجمد إجراءات المحكمة الجنائية الدولية ضد البشير، إلا أن الرفض الغربي جوبه بتهديدات من جانب البلدان الغربية في مجلس الأمن الدولي باستخدام الفيتو ضد أي قرار لتجميد إجراءات المحكمة الجنائية الدولية.

    وفي يوليو الماضي أصدرت المحكمة الجنائية الدولية قرار اتهام بحق الرئيس السوداني ومسئولين آخرين في الخرطوم ودارفور، بتهم تتعلق بارتكاب جرائم حرب في إقليم دارفور، بقرار من مجلس الأمن الدولي، وهي إحدى حالات تدخل المحكمة من دون أن تكون الدولة المعنية بالحالة موقعة على ميثاق روما التأسيسي للمحكمة الجنائية الدولية.

    ولإجهاض تحرك المحكمة، يتطلب ذلك قرارا من مجلس الأمن الدولي، يصوت عليه تسعة من أصل 15 هم أعضاء المجلس، على أن يكون من بين التسعة الدول الخمس الدائمة العضوية.

    وسافر وفد مشترك بين الجامعة العربية والاتحاد الإفريقي في فبراير الماضي لنيويورك، واجتمع مع أعضاء مجلس الأمن الدولي؛ للضغط من أجل تطبيق المادة 16 من ميثاق المجلس الخاص بتعليق الملاحقات القضائية للمحكمة الجنائية الدولية لمدة عام، من دون تحقيق نتيجة.

    ونقلت وسائل الإعلام السودانية والعربية عن مواطنين ومسئولين سودانيين "خيبة أملهم" وهم يتابعون المواقف العربية تجاه المحكمة، وما وصفوه بـ"العجز العربي" عن وقف إجراءات اعتقال البشير في سابقة يرى خبراء أنها قد تتكرر لاحقا مع قادة عرب آخرين لا يرضى عنهم الغرب.

    وقال سياسيون سودانيون لـ"إسلام أون لاين.نت": إن هناك حالة من العزوف عن التدخل العربي بقوة؛ رغبة في عدم الدخول في صدام مبكر مع إدارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما، التي تضم ما وصفوه بـ"صقور" ترغب في عقاب الخرطوم، وجعل قرار الجنائية سيفا مسلطا على رقاب الدول العربية لكي تقدم تنازلات للغرب.

    واتفقت آراء هؤلاء السياسيين الذين رفضوا ذكر أسمائهم، مع ما طرحه محللون وخبراء عرب في الفترة الماضية، من أن هناك مخاوف من أن تكون المحكمة الجنائية الدولية هي "السلاح القانوني البديل" لعقاب ما يوصف في الدوائر الأمريكية والغربية بـ"الدول المتمردة"، بديلا عن سياسات التدخل العسكري المباشر التي اعتمدها الرئيس الأمريكي السابق جورج بوش الابن، والتي أثارت العديد من العداوات، وحققت خسائر جمة للولايات المتحدة.

    حيادية

    وبشكل عام، اقتصرت المواقف العربية على مطالبة الخرطوم بتقديم تنازلات فيما يخص أزمة دارفور، وتبني بعض الإجراءات التي يطالب بها الغرب فيما يخص جرائم حرب يقول إنها ارتكبت في دارفور، مثل إنشاء محاكم خاصة للمسئولين السودانيين، وهو ما قامت به الخرطوم بالفعل.

    وجاء في البيان الصادر في ختام اجتماع مجلس وزراء الخارجية العرب في دورته رقم 131 التي اختتمت أعمالها مساء أمس الثلاثاء، أن المجلس يؤكد "تضامنه مع السودان لمواجهة كل ما يستهدف النيل من سيادته، وأمنه، واستقراره، ووحدة أراضيه، وكل ما يهدد جهود السلام الجارية (لإنهاء الصراع في دارفور)"، ووصف البيان مسألة اعتقال البشير بأنها "محاولة تسييس مبادئ العدالة الدولية".

    كذلك أظهر الموقف المصري، الذي يقول ساسة سودانيون إنه فشل في وقف محاكمة البشير، "حيادا مشابها" بحسب مصادر "إسلام أون لاين"، وهو ما فسرته بأنه جاء كرغبة مصرية في عدم التصعيد مع إدارة باراك أوباما، في وقت تسعى فيه القاهرة لتحسين العلاقات مع واشنطن.

    وظهر هذا في تصريحات وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط، على هامش قمة إعمار غزة في شرم الشيخ، حينما قال: "نحن في تقديرنا أنه عندما تنجح الحكومة السودانية في إقناع العالم الغربي بأنها اتخذت مثل هذه الإجراءات الجادة والتي لها مصداقية, فالمتصور أنه لن يبقى لهذه القوى التي تدبر ضد السودان أي حجج لاتخاذ خطوات تجاه المحكمة".

    تهديدات إفريقية

    إفريقيًّا، أعلن علي عبد السلام التريكي، وزير الشئون الإفريقية الليبي ومبعوث الاتحاد الإفريقي في السودان، أن هناك 37 دولة إفريقية موقعة على ميثاق روما الخاص بالجنائية، تمثل ثلث عدد أعضاء المحكمة الجنائية، ستنسحب من المحكمة حال صدور الحكم ضد البشير.

    بينما لم تعلن الدول العربية الثلاث الموقعة على ميثاق روما، وهي: الأردن، واليمن، وجزر القمر، أي خطط للانسحاب من المحكمة الجنائية الدولية.

    وفي تصريحات خاصة لـ"إسلام أون لاين.نت" قال خبير القانون الدولي المصري الدكتور السيد مصطفى أبو الخير: إن الموقف الإفريقي الذي سوف يؤدي إلى خفض عدد المصدقين على اتفاقية روما إلى 71 دولة فقط لن يؤدي لانهيار المحكمة؛ لأن الاتفاقية المنشئة لها تشترط تصديق 66 دولة على الميثاق التأسيسي، وهو عدد سيظل متوافرا.

    وبجانب ذلك، فهناك مبعث آخر لغضب الاتحاد الإفريقي من صدور قرار ضد البشير؛ وهو أن المحكمة الجنائية الدولية اقتصرت في أنشطتها على محاكمة الشخصيات الإفريقية فقط؛ حيث تتولى حاليا نظر أربع قضايا تخص قادة بلدان إفريقية، وهي: أوغندا، وإفريقيا الوسطى، والكونغو الديمقراطية، والسودان.

    وقال جان بينج رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي لموقع "سودان تريبون": "نعتقد أن هناك مشكلة مع المحكمة الجنائية الدولية التي لا تحاكم ولا تستهدف سوى الأفارقة، كما لو كانت إفريقيا مكانا لتجريب أفكارهم".

    ورفض قضاة المحكمة الجنائية الدولية يوم الإثنين طلبا للمدعي العام للمحكمة لويس مورينو أوكامبو، بتعجيل البت في قضية محاكمة ثلاثة من قادة حركات التمرد في دارفور، وجهت إليهم اتهامات بتدبير هجوم على قوات الاتحاد الإفريقي لحفظ السلام في دارفور في أكتوبر 2007، في محاولة من جانبه لتلافي الاتهامات للمحكمة بأنها "سياسية"، مع اقتصارها على البشير.

    وتتزعم ليبيا، التي ترأس الاتحاد الإفريقي حاليا، الحملة ضد مقاطعة المحكمة الجنائية والانسحاب منها، وتقول إنها ستضع كل مواردها لمقاومة قرار المحكمة الجنائية الدولية ضد البشير، ولتسوية النزاعات في القارة الإفريقية "من دون إعطاء فرصة للتدخل الأجنبي".

    واتهم الزعيم الليبي معمر القذافي إسرائيل الشهر الماضي بالمسئولية عن الجرائم في دارفور، وقال إنها هي، وليس البشير، التي تملك مفاتيح ما يجري في دارفور، مع استضافتها لقادة الفصائل المتمردة، وفتح مكاتب لهم في تل أبيب.

    المصدر

    http://www.islamonline.net/servlet/S...ws%2FNWALayout

  2. [2]
    فتوح
    فتوح غير متواجد حالياً
    مشرف


    تاريخ التسجيل: Mar 2006
    المشاركات: 4,380

    وسام الشكر

     وسام كبار الشخصيات

    Thumbs Up
    Received: 130
    Given: 148
    أسئلة ما بعد قرار اعتقال البشير؟

    محمد جمال عرفة




    البشير.. مطلوب لدى الجنائية الدولية
    بصدور قرار المحكمة الجنائية الدولية بتوقيف الرئيس السوداني عمر البشير اليوم 4 مارس 2009، بناء على طلب سابق للمدعي العام للمحكمة في 14 يوليو 2008، وبتكليف من مجلس الأمن الدولي، يكون السيف قد سبق العزل وأصبحت الخرطوم أمام واقع داخلي وإقليمي ودولي جديد.
    عشرات التساؤلات والسيناريوهات المستقبلية العديدة مطروحة، وتحتاج بدورها لعشرات التصورات والإجابات العاجلة والآجلة معا:ـ

    • كيف ستتنفذ المحكمة هذا الحكم وتعتقل البشير؟ هل يصل الأمر لحد تنفيذ قوات غربية خاصة مثلا عملية خاطفة لاعتقال البشير عبر حدود تشاد، والتي سبق أن شهدت محاولة انقلاب لفصيل دارفوري وصلت حتى مشارف العاصمة الخرطوم؟.. هل يصدر قرار ملزم من مجلس الأمن بموجب الفصل السابع يجبر الدول على اعتقاله بالقوة بعد رفض فكرة قرار إفريقي عربي بتجميد المحاكمة؟.

    • ماذا سيحدث داخل السودان؟ هل يستمر جناحي الصقور والحمائم في المؤتمر الوطني الحاكم موحدين أم يسعى الصقور (أنصار فكرة التضحية بالرئيس ودفعه للاستقالة) لحماية المشروع الإسلامي وحماية السودان من خطر الغزو والحصار الخارجي؟ أم يقنعون وزير الشئون الإنسانية (أحمد هارون) بتسليم نفسه لتخفيف الضغط على البشير وإظهار حسن نية السودان وتجميد الحكم ضده؟ وهل يبادر متمردو دارفور لشن هجمات على الخرطوم بعد الاستقواء بقرار "الجنائية" كما هددوا مؤخرا؟ وهل تؤجل خطط السلام في الجنوب وتؤجل انتخابات البرلمان والرئاسة المرتقبة في يوليو المقبل 2009؟ وهل يسعي الجنوب للانفصال في ظل هذه الأجواء المشحونة؟ وهل تتسارع خطط تفتيت وتجزئة السودان لأربعة أقاليم وفق مخطط قديم معروف؟.

    • ماذا عن الاتحاد الإفريقي والجامعة العربية: هل تنسحب 37 دولة من الدول الإفريقية الموقعة على اتفاقية روما الخاصة بالمحكمة الجنائية الدولية (عدد الموقعين 108 دولة)، ما يضرب مصداقية المحكمة، احتجاجا على حكم المحكمة السياسي؟، وهل تنسحب الدول العربية الثلاثة الأعضاء في المحكمة أيضا أم يظل الموقف العربي كما هو مجرد التضامن الكلامي مع السودان خصوصا أن هناك تكهنات بأن الدول العربية "باعت" البشير وتخشى ربط مصيرها به – على غرار الرئيس الراحل صدام حسين – والصدام مع إدارة أوباما الجديدة، فتحال هي الأخرى لاحقا للمحاكمة أمامها لأنها تعارض الرغبة الأمريكية والغربية في عقاب البشير؟.

    • ماذا عن مصير ومستقبل محاكم الجزاء الدولية الخاصة، والتي أصبح ينظر لها رغم كثرتها (لبنان، ورواندا، ويوغسلافيا، وكامبوديا) على أنها غير عادلة ولا توزع العدالة بالقسط بدليل أنها تحاكم الدول الضعيفة الفقيرة المغلوبة على أمرها وتترك جرائم الأمريكيين في العراق وأفغانستان وجرائم حلفاءهم الصهاينة التي لاحصر لها في فلسطين؟ وماذا عن مستقبل المحكمة الجنائية خصوصا وأنها لا تنظر سوى قضايا إفريقية (أربع قضايا لدول إفريقية أمامها)، فيما ترفض النظر في جرائم الحرب الإسرائيلية في غزة أو جرائم أمريكا في العراق؟.

    قد تكون كل هذه التساؤلات وما يعتريها من سيناريوهات سابقة لأوانها ويظل الوضع في السودان كما هو مستقر، خصوصا أنه سبق وصدر عن مجلس الأمن بشأن النزاع في دارفور 20 قرارا منذ عام 2005 كلها لم تنفذ وذهبت أدراج الريح وظل السودان صامدا.. لكن المؤكد أن قرار توقيف البشير ستكون له تداعيات عاجلة وآجلة في السودان وفي إفريقيا والعالم ككل.

    هذه التداعيات قد تصل لمرحلة الفوضى وتصاعد مخططات الانفصال ومن ثم تفتيت السودان، خصوصا لو ارتبط صدور الحكم برغبة غربية شرسة في تنفيذه واللجوء لمجلس الأمن (والفقرة السابعة من الميثاق) لتنفيذه بالقوة بدلا من المطالب الإفريقية والعربية باللجوء للمادة 16 من النظام الأساسي لتجميد القرار.

    وقد لا تصل هذه العواقب – على عكس التصور السابق – لأي تصعيد فعلي ضد السودان باستثناء المزيد من قرارات مجلس الأمن بعقوبات متجددة ضد السودان، ربما يكون أشدها قوة فرض حصار وحظر جوي على الطيران السوداني فوق دارفور، أي الاكتفاء بحكم المحكمة بحيث يستمر الحال على ما هو عليه لحين التوصل لاتفاقية سلام في دارفور ترفع هذا الحصار.

    سيناريو التصعيد.. وسيناريو التهدئة

    يمكن بالتالي الحديث عن سيناريو للتصعيد الغربي مع السودان باللجوء للفقرة السابعة من ميثاق الأمم المتحدة، مع ما قد يحمله من تقديم الدعم لمتمردي دارفور علنا لإثارة قلاقل، وتدخلات أمريكية وغربية عسكرية لفرض منطقة حظر للطيران فوق دارفور، أو سيناريو للتهدئة بالاكتفاء بقرار المحكمة كسيف معلق على رقبة البشير والسودان على أمل أن يدفع الخرطوم للتنازل في بعض الملفات.

    ولكن قبل الحديث عن السيناريوهين، نشير لأن المادة (89) من النظام الأساسي للمحكمة الجنائية تحدد إجراءات إلقاء القبض على المتهم الذي تصدر بحقه أحكام كالتالي:

    ـ ترسل المحكمة الحكم أولا للدولة المقصودة (السودان) وتطالب قضائها بتنفيذ الحكم. وفي هذه الحالة قد يصل الطلب عبر سفارة السودان في لاهاي بالفاكس كما سبق أن جرت الاتصالات السابقة في حالة طلب اعتقال الوزير أحمد هارون والقيادي كوشيب. وفي هذه الحالة سترفض السودان لأن اتفاقية المحكمة لم تصدق عليها الخرطوم ولم يصدق عليها البرلمان السوداني وبالتالي ليست ضمن القوانين السودانية.

    ـ تقدم المحكمة طلبا مقرونا بأدلة الاتهام للقبض على الشخص المعني إلى الدول المصدقة على ميثاق المحكمة لو كان هذا الشخص موجودا في إقليمها، وتطلب تعاون باقي الدول للقبض عليه، أو يصدر أوكامبو تعميما بالأمر بإلقاء القبض على الرئيس السوداني في الدول المنضمة لاتفاقية المحكمة الجنائية الدولية (كل الدول الاوروبية عدا روسيا، وكل دول جنوب شرق آسيا عدا الصين، و37 دولة إفريقية، وغالبية دول أمريكا اللاتينية، وكندا) بحيث يكون قرار القبض عليه وجوبي وملزم.

    ـ في حال تعذر ذلك ورفض السودان أو أي دولة معنية الانصياع للقرار، فإن المحكمة ستحيل القرار تلقائيا إلى مجلس الأمن الدولي، على الرغم من عدم تبعيتها له، للبحث في كيفية تنفيذ القرار وإرغام هذه الدولة على التعاون مع المحكمة، بما في ذلك إصدار قرار بموجب الفصل السابع من الميثاق يلزم سائر الدول الأعضاء بالأمم المتحدة، ومن بينها السودان، بالتعاون لتنفيذ أمر الاعتقال.

    وهنا تبرز أهمية سيناريوهي التهدئة والتصعيد من قبل أمريكا وأوروبا المسيطرين على مجلس الأمن.

    السيناريو الأول: التهدئة

    ويمكن استشعار خطوات التهدئة على النحو التالي:

    1- قد تبدأ التهدئة من القرار "المسيس" للمحكمة بالاكتفاء بتهمة واحدة أو اثنتين من التهم الثلاثة الموجهة للرئيس البشير بحيث تحذف تهمة "الإبادة الجماعية" لإظهار أن هناك نوع من العدالة، خصوصا أن مذكرة أوكامبو الموجهة للمحكمة بطلب اعتقال البشير تحدثت عند 35 ألفا فقط ضحايا دارفور (مقابل 200 ألف وفق المزاعم الغربية و10 آلاف فقط وفقا للخرطوم).

    2- أن يظل القرار مجرد حبر على ورق، أي لا ينفذ باستثناء لو سافر البشير لدولة عضو في نظام المحكمة بما يثير مشكلة، وهو لن يحدث لأن البشير بطبعه قليل السفر للخارج وسفره لدول عربية مثل مصر والسعودية وليبيا لن يضره ولن تسلمه هذه الدول لأنها ليست عضوا بالمحكمة، كما أن طبيعة العلاقات العربية-العربية ستجعل هذا الأمر مستبعدا.

    3- أن لا تطالب أمريكا والغرب بتفعيل المادة السابعة من الميثاق عبر قرار لمجلس الأمن، بحيث يقتصر الأمر على الحكم الذي صدر كسلاح ضغط وحده.

    4- أن تستجيب واشنطن للمطالب الإفريقية والعربية بحيث يكون هناك مقاصة بتجميد الحكم مقابل تسوية سلمية في الإقليم واتفاقية سلام تتضمن مزيدا من التنازلات السودانية مثل الحكم الذاتي للإقليم أو تقسيمه لثلاثة أقاليم تحت سلطة حكم ذاتي.

    السيناريو الثاني: التصعيد

    ويمكن تصور خطواته علي النحو التالي:

    1- سعي أمريكا وأوروبا لرفض تجميد قرار اعتقال البشير.

    2- سعيهما معا لمساندة قرار جديد لأوكامبو يوجه لمجلس الأمن بإصدار قرار بموجب الفصل السابع من الميثاق يلزم سائر الدول الأعضاء بالأمم المتحدة، ومن بينها السودان، بالتعاون لتنفيذ أمر الاعتقال.

    3- مساندة متمردي دارفور وتشجيع هجماتهم على غرار هجوم قوات العدل والمساواة في مايو الماضي على أم درمان بغرض الضغط على الخرطوم واعتقال البشير بواسطتهم لتسليمه للمحكمة.

    4- فرض حظر طيران فوق دارفور على غرار الحظر الجوي الأمريكي على جنوب وشمال العراق قبل الغزو الأمريكي وفرض حصار اقتصادي وسياسي وعسكري مواز.

    5- تسخير قوات حلف الناتو وقوات خاصة فرنسية أو أوروبية وأمريكية مشتركة في عمليات خاصة باقتحام الحدود السودانية أو خارج السودان للقبض على البشير مثل إجبار طائرته على النزول في أحد المطارات الدولية لاعتقاله، فمن حق المدعي العام أوكامبو استخدام جميع الأسلحة والأجهزة المتاحة والموجودة في الدول الأعضاء الـ 108، ومنها أجهزة المخابرات، والقوات الخاصة، والأمن الداخلي، والجيش، فضلا عن أجهزة وقوات الأمم المتحدة لتنفيذ القرار.

    وفي كل الأحوال من المستبعد أن يجري استخدام قوات الأمم المتحدة الموجودة في دارفور (10 آلاف جندي) في اعتقال البشير رغم أنها هي الجهة الأولى المنوط بها ذلك، لأن من شأن هذا أن يؤدي لشن الجيش السوداني حربا على هذه القوات وطردها من السودان، وهو أمر تنبه له مسئولو هذه القوات وسعوا منذ اللحظات الأولي للتبرؤ حتى من التعاون مع المحكمة الجنائية في المعلومات الخاصة بمحاكمة البشير... فما بالك بالقبض عليه.

    مصير الانتخابات والسلام مع الجنوب

    ويبقى التخوف الأكبر بشأن تداعيات هذا الحكم على السودان داخليا قد يظهر على مصير الانتخابات البرلمانية والرئاسية المقررة في يوليو المقبل، والتي لها علاقة وثيقة بمستقبل السلام واتفاقية نيفاشا للسلام بين الشمال والجنوب.

    ففي حالة تأثير الحكم على الوضع الداخلي خصوصا في ظل التناوش بين الشماليين والجنوبيين ومطالبة قادة جنوبيين للبشير بالتعامل مع المحكمة وتسليم نفسه، وفي ضوء عدم الانتهاء من التعداد العام للسكان واستكمال قوانين الانتخابات، من المتوقع أن يجري تأجيل الانتخابات إلى ديسمبر 2009 على أقصى تقدير لأن اتفاقية السلام بين الشمال والجنوب تستلزم إجراء الانتخابات في يوليو، وسيتطلب تأجيلها إلى ديسمبر المقبل تعديلا دستوريا.

    وفي حالة عقد هذه الانتخابات في موعدها ومشاركة البشير - المرجح أن يفوز فوزا كاسحا بسبب الشعبية التي أعطاها له حكم المحكمة الجنائية – سيكون فوزه بمثابة شرعية جديدة له من الناخبين، أما في حالة تأجيلها أو الفشل في عقدها، فقد يدفع هذا لتصعيد الخلافات مع الجنوبيين وربما تسريع انفصال الجنوب من جانب واحد دون انتظار لعام 2011 موعد الاستفتاء النهائي على تقرير المصير؛ ما قد يشعل حروب أهلية في الشمال والجنوب معا بخلاف حروب الغرب (دارفور) ودخول السودان في منطقة عدم استقرار تعيده لما كان قبل قيام ثورة الإنقاذ عام 1989، أي العودة للجذور الإسلامية الأولى، بما تضمنته من تطرف وتشدد، وهو أمر حذر منه صراحة "صلاح قوش" مدير المخابرات السودانية، وألمح له على عثمان محمد طه، نائب الرئيس السوداني، عندما قال: "المعركة ستكون طويلة".


    --------------------------------------------------------------------------------
    المصدر

    المحلل السياسي بشبكة إسلام أون لاين.نت

    http://www.islamonline.net/servlet/S...News/NWALayout

    0 Not allowed!


    قال الأحنف بن قيس: لا ينبغي للأمير الغضب لأن الغضب في القدرة مفتاح السيف والندامة

  3. [3]
    حافظ صالح
    حافظ صالح غير متواجد حالياً
    عضو متميز


    تاريخ التسجيل: Feb 2009
    المشاركات: 534
    Thumbs Up
    Received: 0
    Given: 0
    الحل لمشكلة السودان والبشير هو التمسك بحبل الله( واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا ) وحبل الله كما جاء في التفاسير هو اقامة الخلافة .
    والله سبحانه وتعالى قد ضمن له النصر:
    ( ان تنصروا الله ينصركم)
    ( وما النصر الا من عند الله )
    (والله غالب على امره )

    0 Not allowed!



  4. [4]
    م وائل حسنى
    م وائل حسنى غير متواجد حالياً
    عضو متميز جداً
    الصورة الرمزية م وائل حسنى


    تاريخ التسجيل: Jul 2008
    المشاركات: 1,772
    Thumbs Up
    Received: 3
    Given: 1
    وبدأت استكمال الحكاية

    0 Not allowed!


    إننا طلاب شهادة ... لسنا نحرص على هذه الحياة ... هذه الحياة تافهة رخيصة ... نحن نسعى إلى الحياة الأبدية .
    يا راحلين عن الحياة وساكنين بأضلعي .... هل تذكرون توجعي وتوجع الدنيا معي .

  5. [5]
    عاطف مخلوف
    عاطف مخلوف غير متواجد حالياً
    عضو شرف


    تاريخ التسجيل: May 2007
    المشاركات: 3,157

    وسام الشكر

     وسام كبار الشخصيات

    Thumbs Up
    Received: 43
    Given: 17
    موضوع دسم جدا وغزير المعلومات ، وهي بادرة تكشف لكل القادة العرب والافارقة أن السيف قد اسلط ، والتهم جاهزة ، ولكل من يرفض الاذعان لسياسة الغرب ، او ينتهج غير نهجه فهو عرضة للقبض عليه واعتقاله كأى مجرم صغير في أى بلد ، ولا حصانة لرئيس أو زعيم وهو شكل فاضح لانتقاص السيادة ،والقانون يسنه الاقوياء ، ولا مكان للضعفاء ،ولا عزاء للرؤساء ، ولاحول ولا قوة الا بالله .

    0 Not allowed!



  6. [6]
    ابو محمود
    ابو محمود غير متواجد حالياً
    عضو متميز
    الصورة الرمزية ابو محمود


    تاريخ التسجيل: Aug 2007
    المشاركات: 2,022
    Thumbs Up
    Received: 8
    Given: 15
    الموضوع بمنتهى البساطه
    هو حكايه الثيران الثلاثه
    يعنى من الاخر
    اكلت يوم اكل الثور الاسود
    بعد السودان مين هيستنى دوره
    سوريا
    ومصر
    ومين تانى
    المهم نفهم الحدوته قبل النهايه ماتبقى مريره
    مشكور اخى فتوح

    0 Not allowed!




    لا الـــــــه الا الله
    محمد رسول الله



  7. [7]
    فتوح
    فتوح غير متواجد حالياً
    مشرف


    تاريخ التسجيل: Mar 2006
    المشاركات: 4,380

    وسام الشكر

     وسام كبار الشخصيات

    Thumbs Up
    Received: 130
    Given: 148
    مشكورين إخواني الأعزاء

    واللهم احفظ السودان

    0 Not allowed!


    قال الأحنف بن قيس: لا ينبغي للأمير الغضب لأن الغضب في القدرة مفتاح السيف والندامة

  8. [8]
    محبة الله ورسوله*
    محبة الله ورسوله* غير متواجد حالياً
    عضو شرف
    الصورة الرمزية محبة الله ورسوله*


    تاريخ التسجيل: Mar 2006
    المشاركات: 9,592

    وسام الشكر

     وسام كبار الشخصيات

    Thumbs Up
    Received: 30
    Given: 13
    اللهم احفظ السودان وسائر البلاد الاسلامية
    ماادري لفين بنوصل ما ؟؟؟؟ علينا إلا الدعاااااااااااااااء
    والله خير حافظ

    0 Not allowed!


    لا تقل من أين أبدأ ... طاعة الله بداية
    لا تقل أين طريقى ... شرع الله الهداية
    لا تقل أين نعيمى ... جنة الله كفاية
    لا تقل غداً سأبدأ ... ربما تأتى النهاية
    ---------------------
    متغيبه عن الملتقي دعواتكم
    ونسأل الله ان يحفظ سائر بلاد المسلمين وان ينصرهم على الظالمين

  9. [9]
    فتوح
    فتوح غير متواجد حالياً
    مشرف


    تاريخ التسجيل: Mar 2006
    المشاركات: 4,380

    وسام الشكر

     وسام كبار الشخصيات

    Thumbs Up
    Received: 130
    Given: 148

    رد: وبدأ السودان::::::::::::حفظها الله

    كان هناك رؤية لما يحاك للعرب والإسلام
    لن ينتظر الغرب كثيرا حتى يغتنموا الفرص
    فرصة انحسار وانكسار الشعوب الاسلامية بحكامها
    هى غنائم تقسم
    وحرب بدأت منذ مئات السنين ولم تنتهى بعد
    فلنستفق فما زالت هناك فرصة قائمة لنعود
    لنتوحد
    لنقم من جديد
    لنتغير
    لنتطور
    فان عنوان الموضوع وبدأ السودان
    أى هو البداية فقط
    ستتلوه دول وبلدان وحكومات

    0 Not allowed!


    قال الأحنف بن قيس: لا ينبغي للأمير الغضب لأن الغضب في القدرة مفتاح السيف والندامة

  
الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

عرض سحابة الكلمة الدلالية

RSS RSS 2.0 XML MAP HTML