دورات هندسية

 

 

كشـف شـبهات المخالفين لأهل السنه والجماعه والرد عليها !؟! متجدد بعون الله .

صفحة 4 من 5 الأولىالأولى 1 2 3 45 الأخيرةالأخيرة
النتائج 31 إلى 40 من 42
  1. [31]
    أهل الحديث
    أهل الحديث غير متواجد حالياً
    عضو شرف


    تاريخ التسجيل: Jul 2006
    المشاركات: 18,342

    وسام الشكر

     وسام كبار الشخصيات

    Thumbs Up
    Received: 205
    Given: 261

    مفاهيم يجب أن تصحح من التاريخ للشيخ عثمان الخميس .

    مفاهيم يجب أن تصحح من التاريخ

    الشيخ عثمان الخميس

    أما أن تُمحى من التاريخ كتابة فهذا لا يجوز لأنه لا يجوز أن تمس كتب العلماء، وإنما يكون الأمر بالاختصار مثلاً أو تأليف جديد أو ما شابه ذلك، أما الكتب التي جمعت التاريخ لنا كتاريخ الطبري
    وعمر بن شب وحافظ بن كثير في البداية والنهاية أو تاريخ الإسلام للذهبي،
    أو ما كتبه غيرهم فإنه لا يجوز أن يتعرض التاريخ بالمحو وإنما أن تصحح المفاهيم كأن نقول مثلاً مفاهيم يجب أن تصحح عن التاريخ فلعل هذا العنوان يكون أنسب وأسلم.

    وذلك أن العلماء السابقين كالإمام الطبري مثلاً الذي هو إمام المؤرخين على الإطلاق بدون استثناء الذي جمع لنا هذه المادة العظيمة من التاريخ بالأسانيد سواء كانت هذه الأسانيد صحيحة أو ضعيفة هذا أمر آخر، لكنه لاشك أنه قام بعمل جبار وهو أنه جاء إلى الروايات المبثوثة في التاريخ فجمعها جميعاً في كتاب واحد،

    وللأسف هناك من يعيب عن الإمام الطبري أنه جمع في كتابه الغث والسمين وهو طالما أنه كتب الإسناد فإنه لا لوم عليه أبدا، ولذلك قالوا:

    من أحال إلى مليء فقد استبرء (أي قد أدى الذي عليه) وهكذا فعل الإمام الطبري رحمه الله تعالى جاء إلى الروايات المتناثرة ثم جمعها في مكان واحد وقال: هذا تاريخكم ولكن انظروا إلى الأسانيد فما كان من هذه الأسانيد صحيحاً فاقبلوه وإلا فليرفض.

    فهذا العمل للإمام الطبري رحمه الله تعالى عمل عظيم ولذلك لو جاء شخص ما مثلاً إلى المعجم الكبير مثل الطبراني أو تاريخ ابن عساكر وهي الكتب التي جمعت كثيراً من الأحاديث الضعيفة مع الأحاديث الصحيحة ثم يقول نمحو الأحاديث الضعيفة من المعجم أو من تاريخ دمشق لابن عساكر فنقول له هذا قول باطل وذلك إن ابن عساكر والطبراني وغيرهما كذلك إنما جمعوا لنا كل شيء بالأسانيد فما كان صحيح فاقبله وإلا فردّه فلا لوم لا أولاً ولا آخراً على الإمام الطبري وغيره رحمهم الله تبارك وتعالى.

    والإسناد كما قال ابن سيرين: الإسناد من الدين ولو الإسناد لقال من شاء ما شاء.
    ولذلك اهتم علماء المسلمين بقضية الإسناد فإنك لا تجد أبداً في غير الإسلام قضية الإسناد أما الأديان المحرّفة كاليهودية والنصرانية وغير الأديان كل أولئك القوم حرّفوا أديانهم وحرفوا كتب أنبياءهم وعلماءهم

    وحفظ الله تبارك وتعالى هذا الدين لنا بهذه الأسانيد بأناس وفقهم الله تبارك وتعالى أن يحفظوا لنا ذلك التراث العظيم من النبي صلوات الله وسلامه عليه والصحابة ومن جاء بعدهم إلى ما شاء الله جل وعلا، وقد نصّ أهل العلم أنه لا يقبل شيء من الحديث إلا إذا صح سنده بل إن القرآن لا يقبل إلا إذا كان متواتراً، والقرآن كله نُقل إلينا بالتواتر فكذلك الأمر بالنسبة إلى السنة لا يقبل منها إلا ما صحّ سنده

    وكذلك الأمر بالنسبة للتاريخ وإن كان أهل العلم يتساهلون في روايته لكن قضية القبول متوقفة على صحة الإسناد أو عدم صحته

    وسنتطرق إن شاء الله تبارك وتعالى إلى بعض المسائل التاريخية التي يجب أن تُمحى أو التي يجب أن تُصحح، وهي بعض القصص المشهورة بين الناس أحببنا أن نبين مدى صحة هذه القصص ومدى بطلانها:

    (1) قصة الغرانيق
    (2) السقيفة
    (3) ميراث فاطمة رضي الله عنها
    (4) خالد بن الوليد مع مالك بن نويرة
    (5) خلافة عثمان رضي الله عنه وما كان فيها من الفتنة
    (6) وقعة الجمل
    (7) بيعة علي رضي الله عنه
    (8) مقتل الحسين رضي الله عنه

    ولاشك أن هناك عناوين أخرى ومسائل كثيرة يجب أن تُطرح وتُصحح ويجب أن يُبين الحق فيها ولكن لعل المجال لا يتسع إلا لهذه وإن كان مع هذه لعله يطول قليلاً.

    (1) قصة الغرانيق:
    كما هو معلوم أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم بدأ الدعوة في مكة شرّفها الله تبارك وتعالى وتلقى من قومه الأذى وتحمل صلوات الله وسلامه عليه وأوذي أصحابه وقُتل منهم قتل كوالد عمّار بن ياسر وأمه وعُذّب من عُذّب كعمار وبلال وصهيب وعبد الله بن مسعود وغيرهم واضطر النبي صلى الله عليه وآله وسلم بعد ذلك إلى أن يأذن لأصحابه بالهجرة وأمرهم أن يهاجروا إلى الحبشة وأخبرهم أن ملكاً هناك لا يُظلم عنده أحد فأمر الصحابة أن يهاجروا إلى الحبشة فهاجروا مجموعة من الصحابة إلى الحبشة وظل الباقون في مكة يدعون إلى الله تبارك وتعالى ويصبرون على أذى المشركين وكان أن وقع في يوم من الأيام وذلك بعد نزول قول الله تبارك وتعالى في سورة النجم "والنجم إذا هوى وما ضل صاحبكم وما غوى وما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى.....إلى آخر السورة"

    لما بلغ النبي صلى الله عليه وآله وسلم "فاسجدوا لله واعبدوا" سجد صلوات الله وسلامه عليه وسجد الصحابة رضي الله تبارك وتعالى عنهم وقال ابن مسعود
    وسجد الإنس والجن وسجد مشركوا مكة يقول إلا رجل واحد أخذ تراب من الأرض وضعه على جبهته وقال: يكفيني هذا، وأما باقي الكفار فكلهم لم يتمالكوا أنفسهم أن سجدوا لله تبارك وتعالى.

    ذُكرت آية في هذه السورة وهي قول الله تبارك وتعالى "أفرأيتم اللات والعزى ومناة الثالثة الأخرى"

    وقصة الغرانيق هي أنها لما كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم يصلي أو يقرأ هذه السورة لما بلغ قول الله تبارك وتعالى "أفرأيتم اللات والعزى ومناة الثالثة الأخرى" سمع الناس قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم تلك الغرانيق العلا وإن شفاعتهن لترتجى.

    قالوا: ولهذا سجد كفّار مكة مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم لأنه مدح أصنامهم وذُكرت في هذه القصة أسانيد كثيرة ذكر الحافظ بن حجر أنها صحيحة ولكنها مرسلة ثم توصل إلى قول وهي وإن كانت ضعيفة من حيث الإرسال إلا إنها مع كثرتها يظهر أن القصة لها أصل.

    ولاشك أن القصة باطلة بهذه الصورة وهي أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم مدح أصنامهم، كيف؟
    والنبي صلى الله عليه وآله وسلم أنزل الله تبارك وتعالى عليه "قل يا أيها الكافرون لا أعبد ما تعبدون ولا أنتم عابدون ما أعبد ولا أنا عابد ما عبدتم ولا أنتم عابدون ما أعبد" وذلك لما عرض كفار مكة على النبي صلى الله عليه وآله وسلم أن يعبد أصنامهم سنة وأن يعبدوا الله وحده لا شريك له سنة فأنزل الله إليه تلك الآيات،

    فلا يعقل أبداً أن يمدح النبي صلى الله عليه وآله وسلم أصنامهم. ثم كذلك السجود إنما كان في آخر السورة كما هو معلوم ولو كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم يمدح هذه الأصنام ويقول تلك الغرانيق العلا قالوا: ألقاها الشيطان على لسان النبي صلى الله عليه وآله وسلم بدون قصد منه صلوات الله وسلامه عليه وذلك عند قول الله تبارك وتعالى "

    وما أرسلنا من قبلك من رسول ولا نبي إلا إذا تمنى ألقى الشيطان في أمنيته"

    فقالوا: إن الشيطان هو الذي ألقى على النبي صلى الله عليه وآله وسلم ذلك الكلام فظنه صلوات الله وسلامه عليه من جبريل لما كانت تنزل عليه هذه السورة ويقرأها فجبريل يقرأ والنبي صلى الله عليه وآله وسلم يسمع ويقرأ على الناس فكان النبي صلى الله عليه وآله وسلم أن تدخل جبريل وسط هذه القراءة لما بلغ النبي صلى الله عليه وآله وسلم مع جبريل "أفرأيتم اللات والعزى ومنات الثالثة الأخرى"

    فألقى إليه الشيطان تلك الغرانيق العلا وإن شفاعتهن لترتجى، فظن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أن هذا من جبريل فقالها فأُعجب كفار مكة بهذا القول.

    وهذا القول باطل لأمور كثيرة:
    أولاً: لا يمكن أبداً لا يستطيع النبي صلى الله عليه وآله وسلم أن يفرق بين كلام جبريل وكلام الشيطان فكيف يُعقل أن يقول إنسان عاقل تلك الغرانيق العلا وإن شفاعتهن لترتجى؟ فكيف ينسب هذا إلى أعقل الناس صلوات الله وسلامه عليه؟

    ثانياً: إذا كان الشيطان يلقي على النبي صلى الله عليه وآله وسلم فلا يفرّق بين قوله وقول جبريل فلا ثقةً إذاً بالشرع فكل ما عندنا من شرع يمكن أن يكون ألقاه الشيطان ولم يفرّق النبي صلى الله عليه وآله وسلم بين قول جبريل وقول الشيطان.

    ثم أن هذه من المسائل المعروفة عند كل أحد فكيف تخفى على النبي صلى الله عليه وآله وسلم.

    فهذه من مسائل العقيدة العظام التي لا تخفى على أحد ولا يُعذر أحد بجهلها فكيف يقع هذا من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ثم كيف يكون الشيطان تسلّط على النبي صلى الله عليه وآله وسلم.

    ثالثاً: ثم يقال إن هذا الأمر إن كان من الشيطان فإنه حمله بعض أهل العلم على أن الشيطان قلّد صوت النبي صلى الله عليه وآله وسلم لا أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم هو الذي تكلّم بهذا، بل قلد الشيطان صوت النبي صلى الله عليه وآله وسلم وصاح في كفار مكة تلك الغرانيق العلا وإن شفاعتهن لترتجى،

    فظن كفار مكة أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أو ظن الذين سمعوا أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم هو الذي قال ذلك الكلام، وهذا أقرب الأقوال إذا قلنا بصحة الآثار، وإذ قلنا بضعفها وهو الصحيح فلا داعي أبداً لهذا التأويل.


    وتبقى القصة باطلة ولا تقبل أبداً أن تكون وقعت من النبي صلى الله عليه وآله وسلم. ومن أراد أن يتوسع في هذا فليرجع إلى كتاب أحكام القرآن لأبي بكر بن العربي فإنه رد ذلك القول جملة وتفصيلا رحمه الله تبارك وتعالى.



    (2) قصة السقيفة:
    السقيفة كما هو معلوم فيما أخرجه الإمام البخاري في صحيحه
    وهو أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم لما مات اجتمع الأنصار في سقيفة بني ساعدة وكانت مقولتهم المشهورة إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قد مات فنقول للمهاجرين منّا أمير ومنكم أمير واجتمعوا على هذا فبلغ هذا الخبر عمر بن الخطاب عن طريق أحد الأنصار فذهب لأبي بكر الصديق وطلب منه أن يذهب للأنصار ليحسم هذا الأمر وذلك أنه ثبت عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: الأئمة من قريش.


    فالقضية ليست قضية تنازلات ولا قضية تبادل أنت تحكم هذه السنة وأنا أحكم السنة القادمة وإنما هي نصوص شرعية كما قال الرسول صلى الله عليه وآله وسلم: الناس تبعاً لقريش

    برّهم تبعٌ لبرّهم وشرهم تبعٌ لشرهم.

    فذهب أبو بكر وعمر ورافقهما أبوعبيدة عامر بن الجراح فالتقوا مع الأنصار فتكلم أبو بكر رضي الله عنه وبيّن للأنصار أن الخلافة في قريش وأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قد حسم هذا الأمر وقال فيما قال: نحن الأمراء وأنتم الوزراء،


    ثم أراد أن يبايع لعمر أو أبي عبيدة وقال:
    بايعوا أحد هذين الرجلين الذين مات رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وهو عنهما راض. فقام عمر عند ذلك وقال: لا والله لا نبايعك إلا أنت فأنت خيرنا، فتمت البيعة لأبي بكر الصديق.

    هذه القصة كما هي في صحيح البخاري مع اختصارها،
    جاءت رواية مكذوبة قريبة من هذه القصة رواها رجل يقال له أبو مخنف لوط بن يحي وهو رافضي كذّاب وإخباري تالف كما قال الدارقطني وهذا الرجل زاد في هذه القصة ونقص واتهم الصحابة رضي الله عنهم بأشياء هم أبرياء منها.

    فكان مما قال إن سعد بن عبادة رفض هذه البيعة وقال: والله لأقاتلنّكم بمن تبعني من قومي ولأرمينكم بكل سهم في كنانتي ولأضربنّكم بسيفي ما حملته يدي.


    وهذا كله لاشك إنه باطل لا يقبل أبداً والإسناد الصحيح

    الذي في البخاري كما قلت يرفض هذه القصة وهذه الزيادات التي ذكرهــا أبو مخنف فكان سعد بن عبادة لا يُجمّع معهم ولا يقف عرفات معهم فهذا كله من الباطل والزور والبهتان الذي لا يمكن أن يكون أبداً ولذلك على الإنسان المسلم


    إذا أراد أن يقرأ هذه الأمور فعليه أن يرجع إلى الكتب التي اهتمت بالأسانيد الصحيحة كصحيح البخاري وصحيح مسلم ومسند أحمد والترمذي في جامعه وغيرها من الكتب التي حرصت على الأسانيد الصحيحة فلينظر إلى الإسناد فإن صح الإسناد قبله وإلا ردّه.


    ووقع أيضاً أن علي رضي الله عنه تخلّف عن بيعة أبي بكر كما هو ظاهر من حديث عائشة رضي الله عنها أن علياً بايع بعد ستة أشهر.


    والصحيح والعلم عند الله تبارك وتعالى أن علياً بايع مرتين وذلك أنه بايع أول مرة مع الناس ولكنه تفرّغ بتمريض فاطمة وذلك أن فاطمة رضي الله عنها مرضت مباشرة بعد النبي صلى الله عليه وآله وسلم وقد جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم إنه سارّها فبكت ثم سارّها فضحكت وكان من إجابتها لما سارّها النبي صلى الله عليه وآله وسلم إنه أخبرها أنها أول أهله لحوقاً به صلوات الله وسلامه عليه وذلك أن فاطمة رضي الله عنها مرضت بعد وفاة النبي صلى الله عليه وآله وسلم مباشرة والتزمها علي رضي الله عنها يمرضها ويقابلها ويعتني بها ثم لما توفيت خرج مرة ثانية وإذ تغيرت عليه أوجه الناس فطلب من أبي بكر أن يبايعه مرة ثانية أمام الناس جهراً لأن بعض الناس ظنوا أن علياً لم يبايع،


    وهذا غير صحيح بل الصحيح كما ثبت عند أبي خزيمة بإسناد صحيح أن علياً بايع أول مرة ثم بايع ثاني مرة علناً أمام الناس.

    ولذلك لما سمعه الإمام مسلم رحمه الله تبارك وتعالى قال:
    هذا الحديث يسوى بدنه فقال له أبو خزيمة: بل هذا الحديث يسوى بدره (أي كيس الذهب).

    وذلك أنه ينفي ما أشيع عند الناس من أن علياً لم يبايع، بل بايع رضي الله عنه وقد ثبت هذا بإسناد صحيح صححه غير واحد كأبو خزيمة ومسلم وابن كثير وغيرهم. ووقع في هذه الأثناء أن طالبت فاطمة بميراثها من أبيها صلوات الله وسلامه عليه.


    يتبع إن شاء الله

    0 Not allowed!




    { الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمُ }

  2. [32]
    أهل الحديث
    أهل الحديث غير متواجد حالياً
    عضو شرف


    تاريخ التسجيل: Jul 2006
    المشاركات: 18,342

    وسام الشكر

     وسام كبار الشخصيات

    Thumbs Up
    Received: 205
    Given: 261
    (3) ميراث فاطمة رضي الله عنها :
    فقد أتت أبي بكر الصديق رضي الله عنه تطلب منه أن يعطيها فدك ميراثها من النبي صلى الله عليه وآله وسلم، فبين لها أبو بكر أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم لا يورث وإنه قال: ما تركناه صدقة، إن معاشر الأنبياء لا نورث، فسكتت فاطمة.

    جاءت الرواية عند البخاري في صحيحه فوجدت (أي حزنت وتضايقت) فاطمة على أبي بكر فلم تكلمه حتى ماتت.

    هذه الزيادة والعلم عند الله تعالى وإن كان أخرجها البخاري في صحيحه فإنها والذي يظهر منها أنها مدرجة من كلام الزهري وليس من كلام عائشة رضي الله عنها لأنها في نفس الرواية قال:

    فوجدت فاطمة من أبي بكر، وفي رواية فغضبت فاطمة على أبي بكر وراوي الحديث السيدة عائشة رضي الله عنها فلو كانت عائشة هي التي قالت ذلك لقالت قالت وليس قال والذي يظهر والعلم عند الله تبارك وتعالى إنه من كلام الزهري لا من كلام عائشة رضي الله عنها فلا يصح أن فاطمة رضي الله عنها وجدت (حزنت) على أبي بكر رضي الله عنه

    أما اعتزالها فإنها كما قلنا كانت مريضة وهي بقت في بيتها من أجل المرض ولذلك في رواية أنها قالت أرادت أن لا يصلي عليها أبي بكر وأن لا يعلم بموتها فهذا باطل لاشك فيه.

    وذلك أنه ثبت أن أسماء بنت عميس زوج أبو بكر هي التي غسلت فاطمة،
    فكيف تغسلها زوج أبي بكر ولا يعلم الخليفة أبي بكر بذلك؟
    بل ولا شيء يثبت أن أبا بكر دخل عليها فلم تسلم عليه،
    بل جاء عن الشعبي بإسناد صحيح مرسل أن أبا بكر استأذن على فاطمة ليدخل عليها فقالت لعلي: ما تقول؟
    قال لها: ائذني له فأذنت له فدخل أبو بكر فترضّاها حتى رضيت
    وذلك أنها كانت ترى أن لها ميراثاً من النبي صلى الله عليه وآله وسلم لأن الله تبارك وتعالى يقول "يوصيكم الله في أولادكم لذكر مثل حظ الأنثيين" وهي الوحيدة من أولاد النبي صلى الله عليه وآله وسلم التي بقيت بعده فكل أولاد النبي صلى الله عليه وآله وسلم ماتوا في حياته.

    فهنا إن كان غضبت فاطمة حقيقة كما قال الإمام الزهري فهذا مرسل، ومراسيل الزهري كما يقول أهل العلم كالرياح أي لا عبرة بها ولا إلتفات إليها ولكن حتى على قبول هذا المرسل وإنه صحيح وإن فاطمة وجدت فهذا لا عيب فيه على أبي بكر وذلك أنه إذا وجدت عليه فاطمة وجد عليه الرسول صلى الله عليه وآله وسلم فهل يقدّم رضا الرسول صلى الله عليه وآله وسلم أو رضا فاطمة رضي الله عنها؟

    فلاشك أنه يقدم رضا الرسول صلى الله عليه وآله وسلم لأنه هو الذي فيه طاعة الله تبارك وتعالى.

    معركة الجمل:
    ولاشك أن هذه القضايا فيها صراعاً وكما ذكرت في البداية أنه لا نستطيع أن نعطي كل قضية حقها،
    ولكن لا بأس أن ننبه على بعضها، ولذلك قيل: ما لا يدرك جله لا يترك كله، ومن أراد التوسع فليرجع لكتب أهل العلم لهذه المسائل.


    معركة الجمل كانت في 36 من الهجرة في صفر وذلك أن علياً رضي الله عنه بويع بعد مقتل عثمان رضي الله عنه فبايعه الصحابة.

    ولا بأس أن ننبه عن الرواية التي تقول إن
    طلحة والزبير قد بايعا والسيف على رقبتيهما
    فهذا كذب باطل ذلك أن القوم الذين
    قتلوا
    عثمان رضي الله عنه ذهبوا إلى الزبير
    وطلبوا منه أن يكون هو الخليفة فرفض وذهبوا إلى
    طلحة
    كذلك فرفض حتى استقر
    الأمر على علي رضي الله عنه فكان الخليفة بعد عثمان رضي الله عنه،
    فطلحة ما كان له طمع في الخلافة ولا الزبير ولذلك لما جعل عمر الأمر في ستة وهي الشورى
    ما رشح نفسه لا
    طلحة ولا الزبير بل الزبير أعطى
    صوته
    لعلي وطلحة أعطى صوته لعثمان فما كان حريصين على الخلافة أصلاً.

    والذي وقع هو أن
    طلحة والزبير بعد مقتل عثمان في المدينة خرجا إلى مكة وكان الناس في الحج وذلك أن عثمان قُتل في ذي الحجة
    وكان أمير الحج عبدالله بن العباس رضي الله عنهما وكانت عائشة في الحج رضي الله عنها فالتقيا بعائشة

    ورأيا أن الأمور قد ازدادت سوءاً بعد مقتل عثمان ولكن هذه الثورة التي قام بها هؤلاء القوم
    وهم يقدرون بألفين أو ستة ألاف على
    خلاف فقيل من مصر ألفين ومن البصرة ألفين ومن الكوفة ألفين وقيل أن الجميع عددهم ألفان والعلم عند الله تبارك وتعالى
    ولكن العدد ليس بقليل وهؤلاء كلهم من قبائل وكل واحد له قبيلة تدافع عنه ولذلك جبل وزهير بن حرقوص
    لما أردوا قتلهما دافع عنهما آلاف من بني تميم وغيرهما، فلذلك خرجت
    عائشة وطلحة وزبير إلى الزبير وعلي كان في المدينة
    فالقول أن
    عائشة وطلحة وزبير

    خرجوا على
    علي قول باطل لأنهم خرجوا من مكة إلى البصرة وذلك حتى يبينوا للناس
    أن قتل
    عثمان كان باطلاً وأن الذين قتلوا عثمان

    هم بغاة ظلمة جهّال فسقة فأرادوا أن يجمعوا كلمة المسلمين على الانتقام لعثمان
    من هؤلاء القتلة والذي وقع أن
    علياً رضي الله عنه لما سمع
    بخروجهم إلى البصرة وأنه وقعت مناوشة
    وقتال بينهم وبين أهل البصرة وأهل المدينة شاركوا في قتل
    عثمان خرج علي رضي الله
    عنه من المدينة إلى الكوفة وهناك أرسل إليهم قعقاع بن عمرو ومقداد بن الأسود ويسألهم لماذا خرجوا؟
    ولماذا ذهبوا إلى البصرة؟

    ولماذا تمّ القتال؟
    فجاء
    قعقاع بن عمرو ومقداد بن الأسود إلى عائشة وطلحة وزبير وكانت عائشة رضي الله عنها كارهة
    لهذا الخروج ولكن ذكروا لها قول الله تبارك وتعالى
    "لا خير في كثير من نجواهم إلا من أمر بصدقة أو معروف أو إصلاح بين الناس"

    وما خرجت إلا للإصلاح بين الناس فكان الأمر كذلك فاقتنعت بقولهم وخرجت معهم رضي الله عنهم أجمعين.
    وسألاهما مالذي أخرجكم؟ فقالوا: حتى تستقر الأمور وتنتهي القضية فقالا:
    لا مانع عندهم من أن يُقتل قتلة
    عثمان ولكن ليس بهذه الطريقة لأن كما قلنا لهم قبائل تدافع عنهم وأن الذين
    شاركوا هم سبعة أو ثمانية والذين حاصروا
    بيت عثمان ألفان أو ستة آلاف فلذلك كان الأمر عند
    علي رضي الله عنه هو أن
    تستقر الأمور وتهدأ ثم يأتي أولياء الدم (
    أي أبناء عثمان رضي الله عنه)
    فيقولون أن فلان شارك بقتل
    عثمان ويأتون بالشهود ويؤتى به فإذا أقر أو شهد الشهود فانتهى الأمر،
    ولكن قتلة عثمان ما وهلوهم فقسموا أنفسهم قسمين قسم وهاجموا
    جيش
    علي
    وقالوا يا قتلة عثمان ومجموعة هاجمت جيش
    عائشة وطلحة وزبير وقالوا يا كفرة يا فجرة فظنوا أن الخيانة
    من
    جيش علي كما ظن جيش علي الخيانة من جيش عائشة وطلحة وزبير وما صار الفجر إلا وكان القتال قد
    اهتدم وكان علي وطلحة يحاولان يمنعا الناس من القتال وكان طلحة بن الزبير كان يقول:
    يا ناس أتسمعون أتنصتون فكانوا لا يردون عليه فكان يقول:
    والله كأنكم ذبان طمع
    (أي كالذباب الذي وجد شيئاً دسماً فلا يستطيع أحد أن يرده)، فكان وقعة الجمل.

    بيعة علي رضي الله عنه:

    التحكيم في صفين أو بعد صفين مباشرة لما صار القتال بين
    علي ومعاوية.
    فالتحكيم الذي شُهر عند الناس أن التحكيم كان
    أبو موسى الأشعري طرفاً عن علي رضي الله عنه
    وعمرو بن العاص طرفاً عن معاوية واتفقا على عزل علي وعزل معاوية ثم بعد ذلك النظر في أمر الخلافة من جديد.

    فقام أبو موسى الأشعري وقال:
    إني أعزل علياً من الخلافة كما أنزع خاتمي هذا من يدي،
    وأعزل
    معاوية كذلك كما أنزع خاتمي هذا من يدي
    فق
    ام عمرو بن العاص فقال: أما أنا فأعزل علياً كما أنزع خاتمي هذا من يدي مع أبو موسى
    وأثبت معاوية كما أثبت خاتمي هذا في يدي فالتفت أبو موسى الأشعري

    وقال: لقد خدعتني فقال:
    ما خدعتك ثم رجع
    أبو موسى الأشعري ولم يرجع إلى علي للكوفة ولكن ذهب إلى مكة يقولون
    لم يستطع أن يواجه
    علياً لأنه غُدر به وضُحك عليه، وهذا باطل.

    أولاً: أبو موسى الأشعري هو الذي أرسل إليه عمر بن الخطاب رسالة القضاء فكان قاضياً في عهدعمر وأبي بكر فهو ليس بالسذاجة حتى يُضحك عليه.

    ثانياً: ثم أن هذه القصة مكذوبة من رواية أبي مخنف الكذاب.
    فالقصة الصحيحة التي أخرجها الإمام البخاري أن أبا موسى الأشعري وعمرو بن العاص

    اجتمعا فقالا عمرو بن العاص لأبي موسى الأشعري ماذا ترى؟ فقال أبو موسى الأشعري:

    أرى أن
    علياً من الذين مات رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وهو عنهم راض، فقال عمرو بن العاص لأبي موسى الأشعري:
    أين تضعني أنا ومعاوية إذا كان هذا موقفك من علي؟
    قال: إن يستعن بكما ففيكما معونة وإن يستغن عنكما فطالما استغنى أمر الله عنكم،
    (أي ليس بالضرورة أن يكون لكما شأن في البيعة أو غيره)، وهذا هو الإسناد الصحيح في هذه المسألة.
    ثم كذلك يقال كيف يصح أن يجتمع اثنان فيعزلان خليفة المسلمين؟ الخلافة في الإسلام ليست بهذه السهولة
    بحيث يجتمع شخصان فيقول الأول للآخر أنه عزل خليفة وثبّت آخر.
    ثالثاً:
    ثم معاوية ما كان يقول أنه خليفة حتى يعرض في خلافة علي ولكن معاوية كان
    يرى أن يؤجل أمر الخلافة حتى تنتهي قضية قتلة
    عثمان ثم يُنظر بعد ذلك في أمر الخلافة.


    8) مقتل الحسين رضي الله عنه:

    إن قتل الحسين رضي الله عنه شهيداً لاشك إنها من الجرائم العظام والذين قتلوا الحسين رضي الله عنه لاشك أنهم فسقة فجرة ولكن الكلام في يزيد هل له دخل في مقتل الحسين رضي الله عنه؟
    يزيد ليس له شأن في مقتل الحسين فهو لم يشارك ولم يأمر بقتله ولكن الذي نقمه أهل العلم عليه
    هو أنه لم يعاقب عبيد الله بن زياد عندما أمر بقتل الحسين.

    وشيخ الإسلام ابن تيمية يقول:
    أنه لم يكن ليزيد دور في مقتل الحسين لا مشاركة ولا أمراً.

    إذا أراد المسلم أن يقرأ في تاريخ هذه الأمة فلا يجوز له أن يذهب إلى من يجمع الغث والسمين ومن لا يتحرى الحق فيقرأ له ثم يصدقه كما وقع لطه حسين مثلاً أو خالد محمد خالد أو عباس العقاد أو جورج زيدان أو غيرهم ممن كتب في الخلافة الإسلامية وأساء أكثر مما أحسن،
    فهؤلاء لا يجوز الاعتماد على كتاباتهم،
    فطه حسين لما كتب شكك حتى في القرآن الكريم لما قال:
    للقرآن أن يحدثنا عن قصة إبراهيم وبناء البيت ولكن ليس بالضرورة أن يكون هذا الأمر قد وقع وهذا الذي استتابه علماء الأزهر في وقته على مثل هذا الكلام الخطير في تكذيبه للقرآن الكريم.
    والعجيب في طه حسين كما نبه أهل العلم يقول أنت من أهل الأدب فما شأنك والتاريخ.

    فلذلك قال حافظ بن الحجر:
    من تكلم ما لا يعلم أتى بالعجائب.
    فطه حسين انتهج منهجاً وهو منهج الشك في كل شيء إنه لا يقبل أي شيء حتى يعرضه على طاولة البحث ثم يتأكد من صحته والعجيب منه أنه يأتي بالراوية الصحيحة من صحيح بخاري ثم يقول أنا أشك فيها بدليل ما رواه أبو فرج الأصفهاني في الأغاني،
    يرد ما في صحيح البخاري بروايات متهماً في دينه وهو الأصفهاني في الأغاني هذا لاشك أنه ضلال عظيم ومنهج غير سوي أبداً في رد وقبول الروايات.

    وأما العقاد وخالد محمد خالد فشأنهما غير شأن طه حسين فهما ومن شابهما ليسا من علماء الحديث وإنما قصصيون يكتبون قصصاً بأسلوب لعله جميل ولكن لا يستطيعون أن يميزوا بين الصحيح والضعيف فتجد الرواية الضعيفة تخالف الرواية الصحيحة بل قد تُترك الرواية الصحيحة وتُذكر الضعيفة كما في العبقريات وكما في خلفاء الرسول لخالد محمد خالد، أما جورج زيدان فهذا شأن آخر فهو نصراني يلبّس على الناس دينهم، كما ورد في كتاب التمدّن الإسلامي وغيره.

    هذه نبذة مختصرة عن أباطيل يجب أن تصحح مفاهيمها في التاريخ، والله أعلى وأعلم وصلى الله على نبيه محمد وسلم.



    0 Not allowed!




    { الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمُ }

  3. [33]
    أهل الحديث
    أهل الحديث غير متواجد حالياً
    عضو شرف


    تاريخ التسجيل: Jul 2006
    المشاركات: 18,342

    وسام الشكر

     وسام كبار الشخصيات

    Thumbs Up
    Received: 205
    Given: 261
    درجة حديث "من كنت مولاه فعلي مولاه "ومعناه

    ما صحة الحديث ( من كنت مولاه فعلي مولاه ) ومعنى الحديث ؟؟؟

    الحمد لله
    هذا الحديث رواه الترمذي 3713 وابن ماجه 121 ، وقد اختُلِفَ في صحته َقَالَ الزَّيْلَعِيُّ فِي تَخْرِيجِ الْهِدَايَةِ1/189 ( وَكَمْ مِنْ حَدِيثٍ كَثُرَتْ رُوَاتُهُ وَتَعَدَّدَتْ طُرُقُهُ وَهُوَ حَدِيثٌ ضَعِيفٌ كحَدِيثِ " مَنْ كُنْت مَوْلَاهُ فِعْلِيٌّ مَوْلاهُ ") ، وقال شيخ الإسلام ابن تيمية : ( وأما قوله من كنت مولاه فعلي مولاه فليس هو في الصحاح لكن هو مما رواه العلماء وتنازع الناس في صحته فنقل عن البخاري وإبراهيم الحربي وطائفة من أهل العلم بالحديث انهم طعنوا فيه... وأما الزيادة وهي قوله اللهم وال من والاه وعاد من عاداه الخ فلا ريب انه كذب) منهاج السنة 7/319. وَقَالَ الذَّهَبِيُّ : ( وَأَمَّا حَدِيثُ : مَنْ كُنْت مَوْلاهُ فَلَهُ طُرُقٌ جَيِّدَةٌ ) . وصححه الألباني في السلسلة الصحيحة 1750 وناقش من قال بضعفه .

    وصحة هذه الجملة عن النبي صلى الله عليه وسلم ـ إن صحت ـ لا تكون بحال دليلا على إثبات ما ألحقه به الغالون من زيادات في الحديث للتوصل إلى تقديمه رضي الله عنه على بقية الصحابة كلهم ، أو إلى الطعن في الصحابة بأنهم سلبوه حقه ، وقد أشار شيخ الإسلام إلى بعض هذه الزيادات وتضعيفها في عشرة مواضع من منهاج السنة .

    ومعنى الحديث اختلف فيه ، وأيَّاً كان فإنه لا يناقض ما هو ثابت و معروف بالأحاديث الصحاح من أن أفضل الأمة أبو بكر و أنه الأحقُّ بالخلافة ، ثم يليه عمر ثم عثمان ثم علي رضي الله عنه الله عنهم أجمعين لأن ثبوت فضل معين لأحد الصحابة ، لا يدل على أنه أفضلهم ، ولا ينافي كون أبي بكر أفضلهم كما هو مقرر في أبواب العقائد .

    ومن هذه المعاني التي ذكرت لهذا الحديث :

    ( قِيلَ مَعْنَاهُ مَنْ كُنْت أَتَوَلاهُ فِعْلِيٌّ يَتَوَلاهُ مِنْ الْوَلِيِّ ضِدُّ الْعَدُوِّ . أَيْ مَنْ كُنْت أُحِبُّهُ فِعْلِيٌّ يُحِبُّهُ وَقِيلَ مَعْنَاهُ مَنْ يَتَوَلاَّنِي فِعْلِيٌّ يَتَوَلاَّهُ ذَكَرَهُ الْقَارِي عَنْ بَعْضِ عُلَمَائِهِ , وَقَالَ الْجَزَرِيُّ فِي النِّهَايَةِ : قَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُ الْمَوْلَى فِي الْحَدِيثِ وَهُوَ اِسْمٌ يَقَعُ عَلَى جَمَاعَةٍ كَثِيرَةٍ فَهُوَ الرَّبُّ وَالْمَالِكُ وَالسَّيِّدُ وَالْمُنْعِمُ وَالْمُعْتِقُ وَالنَّاصِرُ وَالْمُحِبُّ وَالتَّابِعُ وَالْجَارُ وَابْنُ الْعَمِّ وَالْحَلِيفُ وَالْعَقِيدُ وَالصِّهْرُ وَالْعَبْدُ وَالْمُعْتَقُ وَالْمُنْعَمُ عَلَيْهِ وَأَكْثَرُهَا قَدْ جَاءَ فِي الْحَدِيثِ فَيُضَافُ كُلُّ وَاحِدٍ إِلَى مَا يَقْتَضِيهِ الْحَدِيثُ الْوَارِدُ فِيهِ وَكُلُّ مَنْ وَلِيَ أَمْرًا أَوْ قَامَ بِهِ فَهُوَ مَوْلاهُ وَوَلِيُّهُ , والحديث المذكور يُحْمَلُ عَلَى أَكْثَرِ الأَسْمَاءِ الْمَذْكُورَةِ . قَالَ الشَّافِعِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَعْنِي بِذَلِكَ ولاءَ الإِسلامِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى { ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ مَوْلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَأَنَّ الْكَافِرِينَ لا مَوْلَى لَهُمْ } " قَالَ الطِّيبِيُّ : لا يَسْتَقِيمُ أَنْ تُحْمَلَ الْوِلايَةُ عَلَى الإِمَامَةِ الَّتِي هِيَ التَّصَرُّفُ فِي أُمُورِ الْمُؤْمِنِينَ لأَنَّ الْمُتَصَرِّفَ الْمُسْتَقِلَّ فِي حَيَاتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هُوَ هُوَ لا غَيْرُهُ فَيَجِبُ أَنْ يُحْمَلَ عَلَى الْمَحَبَّةِ ووَلاءِ الإِسْلامِ وَنَحْوِهِمَا ) عن تحفة الأحوذي شرح الترمذي حديث 3713 بتصرف .

    الإسلام سؤال وجواب
    الشيخ محمد صالح المنجد
    --------------------

    من كنت مولاه فعلي مولاه.. شرح وإيضاح
    السؤال :
    ما معنى قول الرسول صلى الله عليه وسلم من كنت مولاه فعلي مولاه، قالها بعد عودته صلى الله عليه وسلم من الحج والخطبة المعروفة لديكم هل كان صلى الله عليه وسلم يقصد بها الخلافة لعلي بن أبي طالب رضي الله عنه .

    الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
    فالمراد بالموالاة في قوله صلى الله عليه وسلم : من كنت مولاه فعلي مولاه . والذي رواه الترمذي وقال : هذا حديث حسن صحيح، نقول : المراد بذلك ، المحبة والمودة وترك المعاداة ، وهذا الذي فهمه الصحابة رضوان الله عليهم حتى قال عمر لعلي رضي الله عنهما : هنيئا يا ابن أبي طالب أصبحت وأمسيت مولى كل مؤمن ومؤمنة . رواه أحمد .
    وليس المراد بذلك الخلافة، ويدل عليه أنه صلى الله عليه وسلم أطلق ذلك في حياته ولم يقل : فعلي بعد موتي مولاه . ومعلوم أن في حياة رسول الله لم يكن الأمر إلى علي رضي الله عنه، ومثل هذا الأمر العظيم الخلافة يجب أن يبلغ بلاغا مبينا لا يكفي فيه لفظ محتمل مجمل ، قال البيهقي في كتاب الاعتقاد والهداية إلى سبيل الرشاد : وأما حديث الموالاة فليس فيه إن صح إسناده نص على ولاية علي بعده، فقد ذكرنا من طرقه في كتاب الفضائل ما دل على مقصود النبي صلى الله عليه وسلم من ذلك، وهو أنه لما بعثه إلى اليمن كثرت الشكاة عنه وأظهروا بغضه، فأراد النبي صلى الله عليه وسلم أن يذكر اختصاصه به ومحبته إياه، ويحثهم بذلك على محبته وموالاته وترك معاداته، فقال: من كنت وليه فعلي وليه ، وفي بعض الروايات: من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه، والمراد به ولاء الإسلام ومودته، وعلى المسلمين أن يوالي بعضهم بعضا ولا يعادي بعضهم بعضا، وهو في معنى ما ثبت عن علي رضي الله عنه أنه قال : والذي فلق الحبة وبرأ النسمة إنه لعهد النبي الأمي صلى الله عليه وسلم إلي أنه لا يحبني إلا مؤمن ولا يبغضني إلا منافق . ثم نقل بسنده عن الشافعي رحمه الله في معنى قول النبي صلى الله عليه وسلم لعلي بن أبي طالب رضي الله عنه: من كنت مولاه فعلي مولاه يعني بذلك ولاء الإسلام ، وذلك قول الله عز وجل : ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ مَوْلَى الَّذِينَ آَمَنُوا وَأَنَّ الْكَافِرِينَ لَا مَوْلَى لَهُمْ، ثم نقل بسنده عن الحسن بن الحسن وسأله رجل : ألم يقل رسول الله صلى الله عليه وسلم لعلي من كنت مولاه فعلي مولاه ، فقال: أما والله إن رسول الله صلى الله عليه وسلم إن كان يعني بذلك الأمرة والسلطان والقيام على الناس بعده لأفصح لهم بذلك كما أفصح لهم بالصلاة والزكاة وصيام رمضان وحج البيت، ولقال لهم إن هذا ولي أمركم من بعدي فاسمعو له وأطيعوا، فما كان من وراء هذا شيء، فإن أنصح الناس كان للمسلمين رسول الله صلى الله عليه وسلم .
    وروى الذهبي وغيره بسنده عن الحسن قال : لما قدم علي البصرة قام إليه ابن الكواء وقيس بن عباد فقالا له : ألا تخبرنا عن مسيرك هذا الذي سرت فيه تتولى على الأمة تضرب بعضهم ببعض، أعهد من رسول الله صلى الله عليه وسلم عهده إليك؟ فحدثنا فأنت الموثوق المأمون على ما سمعت، فقال : أما أن يكون عندي عهد من النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك فلا والله، إن كنت أول من صدق به فلا أكون أول من كذب عليه، ولو كان عندي من النبي صلى الله عليه وسلم عهد في ذلك ما تركت أخا بني تيم بن مرة وعمر بن الخطاب يقومان على منبره ولقاتلتهما بيدي ولو لم أجد إلا بردي هذا، ولكن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يقتل قتلا ولم يمت فجأة مكث في مرضه أياما وليالي يأتيه المؤذن فيؤذنه بالصلاة فيأمر أبا بكر فيصلي بالناس وهو يرى مكاني، ثم يأتيه المؤذن فيؤذنه بالصلاة فيأمر أبا بكر فيصلي بالناس وهو يرى مكاني، ولقد أرادت امرأة من نسائه أن تصرفه عن أبي بكر فأبى وغضب وقال : أنتن صواحب يوسف مروا أبا بكر يصلي بالناس ، فلما قبض الله نبيه نظرنا في أمورنا فاخترنا لدنيانا من رضيه نبي الله لديننا ، وكانت الصلاة أصل الإسلام وهي أعظم الأمر وقوام الدين ، فبايعنا أبا بكر وكان لذلك أهلا لم يختلف عليه منا اثنان، ولم يشهد بعضنا على بعض، ولم نقطع منه البراءة، فأديت إلى أبي بكر حقه وعرفت له طاعته وغزوت معه في جنوده، وكنت آخذ إذا أعطاني، وأغزو إذا أغزاني، وأضرب بين يديه الحدود بسوطي، فلما قبض ولاها عمر فأخذ بسنة صاحبه وما يعرف من أمره فبايعنا عمر لم يختلف عليه منا اثنان ولم يشهد بعضنا على بعض ولم نقطع البراءة منه ، فأديت إلى عمر حقه وعرفت طاعته وغزوت معه في جيوشه، وكنت آخذ إذا أعطاني، وأغزو إذا أغزاني، وأضرب بين يديه الحدود بسوطي ، فلما قبض تذكرت في نفسي قرابتي وسابقتي وسالفتي وفضلي وأنا أظن أن لا يعدل بي ولكن خشي أن لا يعمل الخليفة بعده ذنبا إلا لحقه في قبره فأخرج منها نفسه وولده، ولو كانت محاباة منه لآثر بها ولده فبرئ منها إلى رهط من قريش ستة أنا أحدهم ، فلما اجتمع الرهط تذكرت في نفسي قرابتي وسابقتي وفضلي وأنا أظن أن لا يعدلوا بي، فأخذ عبد الرحمن مواثقنا على أن نسمع ونطيع لمن ولاه الله أمرنا، ثم أخذ بيد ابن عفان فضرب بيده على يده فنظرت في أمري فإذا طاعتي قد سبقت بيعتي وإذا ميثاقي قد أخذ لغيري، فبايعنا عثمان فأديت له حقه وعرفت له طاعته وغزوت معه في جيوشه، وكنت آخذ إذا أعطاني، وأغزو إذا إغزاني، وأضرب بين يديه الحدود بسوطي ، فلما أصيب نظرت في أمري فإذا الخليفتان اللذان أخذاها بعهد رسول الله صلى الله عليه وسلم إليهما بالصلاة قد مضيا وهذا الذي قد أخذ له الميثاق قد أصيب، فبايعني أهل الحرمين وأهل هذين المصرين .
    وبالجملة فقد أوسع العلماء هذا الحديث شرحا وردا لما أثير حوله من شبه ، وننصح في هذا الصدد بمراجعة كتاب الصواعق المحرقة للإمام ابن حجر الهيتمي فقد أجاد وأفاد في رد سائر الشبه المتعلقة بهذا الحديث ولولا خشية الإطالة لنقلنا ذلك .
    والله أعلم .
    http://www.islamweb.net/ver2/Fatwa/ShowFatwa.php?lang=A&Id=73438&Option=FatwaId

    ---------------------

    استدلال الرافضه بحديث: ( من كنت مولاه فعلي مولاه) والرد عليه

    قال الرافضي ص174: « ت- حديث: ( من كنت مولاه فهذا علي مولاه، اللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه ، وانصر من نصره، واخذل من خذله، وأدر الحق معه حيث دار ).

    وهذا الحديث وحده كاف لرد مزاعم تقديم أبي بكر وعمر وعثمان على من نصبه رسول الله صلى الله عليه وسلم ولياً للمؤمنين بعده، ولا عبرة بمن أول الحديث بمعنى المحبّ والنصير، لصرفه عن معناه الأصلي الذي قصده الرسول صلى الله عليه وسلم ، وذلك حفاظاً على كرامة الصحابة، لأن الرسول صلى الله عليه وسلم عندما قام خطيباً في ذلك الحر الشديد (قال: ألستم تشهدون بأني أولى بالمؤمنين من أنفسهم) قالوا: بلى يارسول الله. فقال عندئذ ( فمن كنت مولاه فهذا علي مولاه ) وهذا نص صريح في استخلافه على أمته...».


    قلت: تقدم الرد عليه في استدلاله بهذا الحديث، ونقل كلام أهل العلم في معنى الحديث، وأنه لا حجة فيه للرافضة على تفضيل عليّ على غيره من الصحابة، ولا استخلافه. وأن الولاية المذكورة فـي

    الحديث إنما هي موالاة الإسلام التي هي ضد العداوة(1) وهذه الولاية ثابتة للمؤمنين فيما بينهم قال تعالى: { والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض}‎(2) والله عز وجل وليهم جميعاً، وكذلك رسوله ولي المؤمنين كما قال تعالى: {إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنــوا}.‎(3)

    على أنه تقدم اختلاف العلماء في صحة الحديث وهو قوله: (من كنت مولاة فعلى مولاه)(4) وأما الزيادة التي ذكرها المؤلف هنا فباطلة، وقد أنكرها العلماء وذكروا أنها مزيدة في الحديث.

    قال شيخ الإسلام: « وأما الزيادة وهي قوله: (اللهم وال من والاه وعاد من عاداه) الخ. فلا ريب أنه كذب، ونقل الأثرم في سننه، عن أحمد أن العباس سأله عن حسين الأشقر وأنه حدث بحديثين: أحدهما: قوله لعلي: إنك ستعرض على البراءة مني فلا تبرأ. والآخر: اللهم وال من والاه وعاد من عاداه فأنكره أبو عبد الله جداً لـم يشك أن هذين كذب».‎(1)
    ______________________________
    (1) انظر: ص 464-468 من هذا الكتاب.
    (2) سورة التوبة آية 71.
    (3) سورة المائدة آية 55.
    (4) انظر: ص 463،464 من هذا الكتاب.

    وقال -رحمه الله- في بعض فتاويه: ( وأما قوله من كنت مولاه فعلي مولاه اللهم وال من ولاه...الخ ) فهذا ليس في شيء من الأمهات إلا في الترمذي، وليس فيه إلا (من كنت مولاه فعلي مولاه) وأما الزيادة فليست في الحديث، وسئل عنها الإمام أحمد فقال: زيادة كوفيــة.

    ولا ريب أنها كذب لوجوه:
    أحدها: أن الحق لا يدور مع معين إلا النبي صلى الله عليه وسلم ، لأنه لو كان كذلك لوجب اتباعه في كل ما قال، ومعلوم أن علياً ينازعه الصحابة في مسائل وجد فيها النص يوافق من نازعه، كالمتوفى عنها زوجها وهي حامل، وقوله: ( اللهم انصر من نصره...الخ ) خلاف الواقع، قاتل معه أقوام يوم صفين فما انتصروا، وأقوام لم يقاتلوا فما خذلوا: كسعد الذي فتح العراق لم يقاتل معه، وكذلك أصحاب معاوية وبني أمية الذين قاتلوه فتحوا كثيراً من بلاد الكفار ونصرهم الله.
    وكذلك قوله: ( اللهم وال من والاه وعاد من عاداه ) مخالف لأصل الإسلام فإن القرآن قد بين أن المؤمنين إخوة مع قتالهم وبغي
    ______________________________
    (1) منهاج السنة 7/319.
    بعضهم على بعض».(1)
    فتبين أن الثابت من الحديث لا حجة للرافضة فيه، وأما الزيادة وهي قوله: اللهم وال من والاه... وما بعدها. فلا عبرة لها لأنها كذب كما قرر ذلك شيخ الإسلام بيَّن بطلانها رواية ودراية.
    ______________________________
    (1) مجموع الفتاوى 4/417.

    http://kasralsanam.com/books/intsar40.html

    صحيح مسلم بشرح النووي




    0 Not allowed!




    { الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمُ }

  4. [34]
    اراس الكردي
    اراس الكردي غير متواجد حالياً
    عضو شرف
    الصورة الرمزية اراس الكردي


    تاريخ التسجيل: Dec 2007
    المشاركات: 2,629

    وسام الشكر

     وسام كبار الشخصيات

    Thumbs Up
    Received: 6
    Given: 0
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    اخي العزيز محب الله ورسوله

    بارك الله فيك وتقبل عملك وجعله في ميزان حسناتك
    وجمعنا واياكم يوم الدين في جنة النعيم
    اللهم امين
    اخي الكريم كنت انوي ان اطلب منك موضوعا عن الشبهات
    فبارك الله فيك اذ سبقتني الى ادراج الموضوع قبل ان اطلبه
    لك كل الشكر على المواضيع المميزة في نشر دعوة الحق ونصرة الدين

    دعائي لك بالتوفيق في خدمة هذا الدين العظيم

    0 Not allowed!


    إن الكريم إذا قدر غفر فسبحان الله القادر الكريم


    لا اله الا انت سبحانك اني كنت من الظالمين

    ************************

    موقع القرأن الكريم

  5. [35]
    أهل الحديث
    أهل الحديث غير متواجد حالياً
    عضو شرف


    تاريخ التسجيل: Jul 2006
    المشاركات: 18,342

    وسام الشكر

     وسام كبار الشخصيات

    Thumbs Up
    Received: 205
    Given: 261
    الرد على شبهة : أنت ياعلي وشيعتك خير البرية

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة حيدر البراك مشاهدة المشاركة
    في البدأ اود الاستفسار هل هذا حقا هو موقع وزارة الشؤون الاسلامية والاوقاف والدعوة والارشاد في المملكة العربية السعودية؟
    واذا كان هو الموقع فعلاً فما معنى ما في الرابط؟
    http://quran.al-islam.com/Tafseer/Di...Sora=98&nAya=7

    إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ

    وَقَوْله : { إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَات } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا بِاَللَّهِ وَرَسُوله مُحَمَّد , وَعَبَدُوا اللَّه مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّين حُنَفَاء , وَأَقَامُوا الصَّلَاة , وَآتَوْا الزَّكَاة , وَأَطَاعُوا اللَّه فِيمَا أَمَرَ وَنَهَى .

    أُولَئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ

    يَقُول : مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ مِنْ النَّاس فَهُمْ خَيْر الْبَرِيَّة . وَقَدْ : 29208 - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا عِيسَى بْن فَرْقَد , عَنْ أَبِي الْجَارُود , عَنْ مُحَمَّد بْن عَلِيّ { أُولَئِكَ هُمْ خَيْر الْبَرِيَّة } فَقَالَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَنْتَ يَا عَلِيّ وَشِيعَتك "

    هل بعد كل الحملة التي تشن على الرافضة يظهر لنا موقع تابع للمملكة يخرب كل الجهود؟
    وش هاكلام!!!!

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    اللهم صلى وسلم وبارك على نبينا وامامنا ووشفيعنا ان شاء الله
    محمد صلى الله عليه وسلم وعلى آل بيته الطاهرين المكرمين وعلى صحبه الغر الكرام الميامين
    ( أبى بكر وعمر وعثمان وعلى ) رضى الله عنهم أجمعين .

    بداية أشكر الأخ الحبيب خالد الأزهرى على رده الطيب على الرافضى جزاه الله تعالى خيرآ

    وأقول وبالله وحده التوفيق :

    ________________

    هذه الشبهه البسيطه لا يجب أن تصل بك يارافضى الى الجنون ( سلامة عقلك )
    بالصوره التاليه ماجاء بالموقع الذى يطرح الأسانيد بكل درجاتها المعلومه ولتكن على يقين ان لا أحد يتوارى خلف اصبعه ( افهمها جيد آ )




    ولننتبه أخواننا اهل السنه والجماعه الى ( أبى الجارود ) !!!
    وتعريفه أت فى علم الرجال ( رغم انه ليس برجل )

    والرد كالأتى ولى تفنيد فيما بعد عن
    ابن الجارود هذا - ولعلها فرصه لننبه المسلمين باستفاضه عن هذا النفر الرافضى المختل
    ونعيد ونقول نفس ماقيل فى رد سابق عن نفس اللغو من موقع رافضى نقل منه المدعو بالبراك ونسى ان أسود السنه ما عاشوا ان اسكتتهم تفاهات اهل الأهواء :


    فعلا موجع كتاب منهاج السنة فى الرد على الرافضه لانه يصفع الروافض بالنواصب ويخرج اهل السنه كعقيده وسطيه بلا افراط ولا تفريط .

    وهذا الرد ليس من ابن تيميه ان كان اوجعكم قوله بل من غيره كما قلنا فتامل
    (تفسير الطبري 12/657).
    فيه ابن الجارود : زياد بن المنذر الكوفي:
    قال عنه الحافظ ابن حجر « رافضي كذبه يحيى بن معين» (تقريب التهذيب1/221)
    ووصفه بأنه « كذاب وليس بثقة»
    (الجرح والتعديل3/454).

    المسند المستخرج على صحيح مسلم ج1/ص66
    زياد بن المنذر
    ابن الجارود الكوفي الثقفي صاحب المذهب الرديء روى المناكير في الفضائل وغيره عن الأعمش تركوه

    الجرح والتعديل ج3/ص545
    انا عبد الله بن احمد بن حنبل فيما كتب الى قال سمعت أبى يقول
    ابن الجارود زياد بن المنذر متروك الحديث وضعفه جدا حدثنا عبد الرحمن قال قرئ على العباس بن محمد الدوري عن يحيى بن معين انه قال أبو الجارود زياد بن المنذر كذاب ليس بثقة حدثنا عبد الرحمن قال سألت أبى عن زياد بن المنذر الثقفى ابن الجارود فقال منكر الحديث جدا حدثنا عبد الرحمن قال سمعت أبا زرعة يقول زياد بن المنذر ابن الجارود كوفى ضعيف الحديث واهي الحديث.


    الضعفاء والمتروكين للنسائي ج1/ص44
    225 زياد بن المنذر أبو الجارود متروك الحديث

    الضعفاء والمتروكين لابن الجوزي ج1/ص301
    1305 زياد بن المنذر أبو الجارود الثقفي الكوفي


    الكامل في ضعفاء الرجال ج3/ص189
    زياد بن المنذر
    ابن الجارود كوفي ثنا بن حماد ثنا معاوية بن صالح عن يحيى قال زياد بن المنذر أبو الجارود كذاب عدو الله ليس يساوي فلسا ثنا بن حماد ثنا العباس عن يحيى قال زياد بن المنذر ابن الجارود كذاب

    المجروحين ج1/ص306
    زياد بن المنذر
    ابن الجارود الثقفي يروي عن الأعمش وعطيه روى عنه مروان بن معاوية كان رافضيا يضع الحديث في مثالب أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ويروي عن فضائل أهل البيت أشياء ماله أصول لا تحل كتابة حديثه قال يحيى زياد بن المنذر ابن الجارود كذاب


    علماء الرّافضة يثبتون أنّه ليس من أهل السّنة :
    الفهرست - الشيخ الطوسي - ص 131
    زياد بن المنذر ، يكنى
    ابن الجارود ، زيدي المذهب ، واليه تنسب الزيدية الجارودية .

    الرّافضة يعترفون أنّه من رواة أخبارهم :
    رجال ابن الغضائري - أحمد بن الحسين الغضائري الواسطي البغدادي - ص 61
    زياد بن المنذر ،
    ابن الجارود ، الهمداني ، الخارفي روى عن أبي جعفر ، وأبي عبد الله ( عليهما السلام ) . وزياد هو صاحب المقام . حديثه في حديث أصحابنا أكثر منه في الزيدية .
    وفيه عيسى بن فرقد الذي يروي عن الرافضة من أمثال جابر الجعفي الذي قيل عنه من كتبكم .

    اختيار معرفة الرجال - الشيخ الطوسي - ج 2 - ص 436
    حمدويه وإبراهيم ، قالا : حدثنا محمد بن عيسى ، عن علي بن الحكم عن زياد بن أبي الحلال ، قال : اختلف أصحابنا في أحاديث جابر الجعفي ، فقلت لهم : أسأل أبا عبد الله عليه السلام ، فلما دخلت ابتدأني ،
    فقال : رحم الله جابر الجعفي كان يصدق علينا ، لعن الله المغيرة بن سعيد كان يكذب علينا .

    يقول الشيخ ابن تيميه رحمه الله فى نفس منهاج السنه فى الرد على الرافضه
    ((
    فضل علي وولايته لله وعلو منزلته عند الله معلوم لله الحمد, من طرق ثابتة أفادتنا العلم اليقيني,
    ]ولا يحتاج معها إلى كذب ولا إلى ما لا يُعلم صدقه))

    منهاج السنة 8/ 165 ,
    ويقول رحمه الله في موضع آخر من الكتاب نفسه:

    وأما علي رضي الله عنه فلا ريب أنه ممن يحب الله ويحبه الله
    ولكن الروافض يستغلون ردوده على الرافضه ليقتطعو اجزاء الرد ولا يذكرون مديحه وعقيدته بعيدا عن عقيدة الروافض اهل الغلو والنواصب المفرطين حيث يقول فى نفس منهاج السنه

    ((وأما أهل السنة فيتولون جميع المؤمنين, ويتكلمون بعلم وعدل, ليسوا من أهل الجهل ولا من أهل الأهواء, ويتبرؤون من طريقة الروافض والنواصب جميعاً, ويتولون السابقين الأولين, ويعرفون قدر الصحابة وفضلهم ومناقبهم, ويرعون حقوق أهل البيت عليهم السلام التي شرعها الله لهم)).

    [والنواصب هم الذين يسبون عليًّا أو يذمونه, وهم الآن لا وجود لهم ].

    ==========

    وسئل ابن تيميه فى مجمع الفتاوي عن محبة ال البيت فاجاب رحمه الله

    محبتهم عندنا فرض واجب, يؤجر عليه … ومن أبغضهم فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين, لا يقبل الله منه صرفاً ولا عدلاً.

    لكن النصبي عند القوم ليس من يكفر علي والعياذ بالله يحط من قدره بل من يفضل عليه احد ويقدمه عليه
    ولذلك الكل ناصبي عندهم وليس ابن تيميه فقط رحمه الله

    يتبع لابن تيميه رحمه الله
    فافضائل اهل البيت كثيره وجليله ولسنا بحاجه الى روايات ضعيفه من غلات يفرطون فى حبهم والعياذ بالله حتى وصل الى الشرك بل ولالوهيه والعياذ بالله(
    الاول والاخر الظاهر الباطن المحى المميت المعز المذل هم اسماء الله. الخ) والعياذ بالله

    اعتبر هذا رد سريع عليك ياباراك وأعدك ان
    يتبع لاحقآ ان شاء الله وربما فى موضوع مستقل مفصل تفصيلآ كاملآ عن الرافضى
    ابن الجارود ( الكذاب )

    والحمد لله على سلامة المنهج
    ودام اهل السنه بعزه وتمكين .

    0 Not allowed!




    { الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمُ }

  6. [36]
    أهل الحديث
    أهل الحديث غير متواجد حالياً
    عضو شرف


    تاريخ التسجيل: Jul 2006
    المشاركات: 18,342

    وسام الشكر

     وسام كبار الشخصيات

    Thumbs Up
    Received: 205
    Given: 261
    تابع :
    الرد على شبهة : أنت ياعلي وشيعتك خير البرية
    (إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات أولئك هم خير البرية )
    قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أنت يا علي وشيعتك (تفسير الطبري12/657)

    دائما ما يعتمد الشيعة على الروايات الموضوعة والمكذوبة ليسندوا بها معتقدهم الباطل ومثال ذلك ما جاء في تفسير الطبري من الحديث "حدثنا ابن حميد, قال: ثنا عيسى بن فرقد, عن أبن الجارود, عن محمد بن عليّ( أُولَئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ ) فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " أنْتَ يا عَلي وَشِيعَتُكَ"

    هذا الحديث إسناده ضعيف ؛ لضعف محمد بن حميد شيخ الطبري ، وهو - مع ذلك - مرسل ؛ محمد بن علي راويه لم يدرك النبي - صلى الله عليه وسلم - . وروى عن ابن عباس بنحوه، وجزم ابن تيمية بأنه موضوع
    راجع المنتقى من منهاج الاعتدال ص 480

    وأيضا فيه أبن الجارود: زياد بن المنذر الكوفي : قال عنه الحافظ ابن حجر » رافضي كذبه يحيى بن معين« (التقريب 2101) وفيه عيسى بن فرقد وهو الذي يروي عن الكذابين والمتروكين مثل جابر الجعفي (جامع الجرح والتعديل 1/122) الرافضي الذي كان يؤمن أن عليا هو دابة الأرض وأنه لم يمت وإنما هو في السحاب وسوف يرجع وحكيم بن جبير (جامع الجرح والتعديل1/190). كما حكاه عن عيسى ابن ابي حاتم في (الجرح والتعديل 6/284(

    ودليل آخر على عدم صحة هذا الحديث كما ذكرت في السابق أن هذا الحديث لم يذكر في أي تفسير آخر وان كان صحيحا لذكره ابن كثير او الجلالين أو القرطبي وهم من ثقات وكبار مفسري القرآن الكريم:

    تفسير إبن كثير
    إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُولَئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ

    ثُمَّ أَخْبَرَ تَعَالَى عَنْ الْأَبْرَار الَّذِينَ آمَنُوا بِقُلُوبِهِمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَات بِأَبْدَانِهِمْ بِأَنَّهُمْ خَيْر الْبَرِيَّة وَقَدْ اِسْتَدَلَّ بِهَذِهِ الْآيَة أَبُو هُرَيْرَة وَطَائِفَة مِنْ الْعُلَمَاء عَلَى تَفْضِيل الْمُؤْمِنِينَ مِنْ الْبَرِيَّة عَلَى الْمَلَائِكَة لِقَوْلِهِ " أُولَئِكَ هُمْ خَيْر الْبَرِيَّة" .
    ......

    تفسير الجلالين
    إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُولَئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ
    " إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَات أُولَئِكَ هُمْ خَيْر الْبَرِيَّة " الْخَلِيقَة
    ...........

    تفسير القرطبي
    إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُولَئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ
    وَكَذَا " خَيْر الْبَرِيَّة " : إِمَّا عَلَى التَّعْمِيم , أَوْ خَيْر بَرِيَّة عَصْرهمْ . وَقَدْ اِسْتَدَلَّ بِقِرَاءَةِ الْهَمْز مَنْ فَضَّلَ بَنِي آدَم عَلَى الْمَلَائِكَة , وَقَدْ مَضَى فِي سُورَة " الْبَقَرَة " الْقَوْل فِيهِ . وَقَالَ أَبُو هُرَيْرَة رَضِيَ اللَّه عَنْهُ : الْمُؤْمِن أَكْرَم عَلَى اللَّه عَزَّ وَجَلَّ مِنْ بَعْض الْمَلَائِكَة الَّذِينَ عِنْده .

    قال المزي في تهذيب الكمال :
    ( ت ) : زياد بن المنذر الهمدانى ، و يقال : النهدى ، و يقال : الثقفى ، أبو الجارود الأعمى . اهـ .
    و قال المزى :
    قال عبد الله بن أحمد بن حنبل ، عن أبيه : متروك الحديث ، و ضعفه جدا .
    و قال معاوية بن صالح ، عن يحيى بن معين : كذاب عدو الله ، ليس يسوى فلسا .
    و قال عباس الدورى ، عن يحيى : كذاب ، يحدث عنه الفزارى بحديث أبى جعفر : أن النبى صلى الله عليه وسلم أمر عليا أن يثلم الحيطان .
    و قال أبو عبيد الآجرى : سألت أبا داود عن زياد بن المنذر أبى الجارود ، فقال : كذاب ، سمعت يحيى يقوله .
    و قال البخارى : يتكلمون فيه .
    و قال النسائى : متروك .
    و قال فى موضع آخر : ليس بثقة .
    و قال أبو حاتم : ضعيف .
    و قال محمد بن عقبة السدوسى : قال يزيد بن زريع لأبى عوانة : لا تحدث عن أبى الجارود فإنه أخذ كتابه فأحرقه .
    و قال أبو حاتم بن حبان : كان رافضيا ، يضع الحديث فى مثالب أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، و يروى فى فضائل أهل البيت أشياء ما لها أصول ، لا يحل كتب حديثه .
    و قال أبو أحمد بن عدى : عامة أحاديثه غير محفوظة ، و عامة ما يرويه فى فضائل أهل البيت ، و هو من المعدودين من أهل الكوفة المغالين ، و يحيى بن معين إنما تكلم فيه و ضعفه لأنه يروى فى فضائل أهل البيت ، و يروى ثلب غيرهم و يفرط ، مع أن أبا الجارود هذا أحاديثه عمن يروى عنه فيها نظر .
    و قال الحسن بن موسى النوبختى فى كتاب " مقالات الشيعة " فى ذكر فرق الزيدية العشرة : قالت الجارودية منهم ـ و هم أصحاب أبى الجارود زياد بن المنذر ـ : إن على بن أبى طالب ـ عليه السلام ـ أفضل الخلق بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم و أولاهم بالأمر من جميع الناس ، و تبرؤوا من أبى بكر و عمر رضى الله عنهما ،
    و زعموا أن الإمامة مقصورة فى ولد فاطمة ـ عليها السلام ـ و أنها لمن خرج منهم يدعوا إلى كتاب الله و سنة نبيه ، و علينا نصرته و معونته ، لقول النبى
    صلى الله عليه وسلم : " من سمع داعينا أهل البيت فلم يجبه أكبه الله على وجهه فى النار " . و بعضهم يرى الرجعة ، و يحل المتعة .
    روى له الترمذى حديثا واحدا ، عن عطية ، عن أبى سعيد : " أيما مؤمن أطعم مؤمنا على جوع ، و أيما مؤمن سقى مؤمنا ، و أيما مؤمن كسا مؤمنا " ، و قال : غريب ،
    و قد روى عن عطية ، عن أبى سعيد موقوف ، و هو عندنا أصح . اهـ .
    ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ
    قال الحافظ في تهذيب التهذيب 3 / 387 :
    قال يحيى بن يحيى النيسابورى : يضع الحديث .
    حكاه الحاكم فى " التاريخ " .
    و قال ابن عبد البر : اتفقوا على أنه ضعيف الحديث منكره ، و نسبه بعضهم إلى الكذب .
    قلت : و فى " الثقات " لابن حبان : زياد بن المنذر ، روى عن نافع بن الحارث ،
    و عنه يونس بن بكير .
    فهو هو ، غفل عنه ابن حبان .
    و ذكره البخارى فى فصل من مات من الخمسين و مئة إلى الستين . اهـ .
    الكتاب
    رواة التهذ يـبيـن

    =============

    هدية لأهل السنه والجماعه بملتقانا

    هذا شرح الشيخ عبد الله السعد على
    المنتقى لابن الجارود


    رابط الكتاب بتخريج شيخنا أبي إسحاق الحويني حفظه الله
    http://ia311518.us.archive.org/3/ite...a/mountaka.pdf


    0 Not allowed!




    { الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمُ }

  7. [37]
    أهل الحديث
    أهل الحديث غير متواجد حالياً
    عضو شرف


    تاريخ التسجيل: Jul 2006
    المشاركات: 18,342

    وسام الشكر

     وسام كبار الشخصيات

    Thumbs Up
    Received: 205
    Given: 261
    رد على شبهة رواية لعن الله من تخلف عن جيش اسامة

    لعن الله من تخلف عن جيش أسامة
    الحديث منكر: أخرجه الجوهري في كتاب السقيفة.
    وزعم عبد الحسين الموسوي أن الشهرستاني رواه مرسلا. وهذا دال على عجزه عن أن يجده في شيء من كتبه
    لم يعهد عن النبي صلى الله عليه وسلم لعن حتى المنافقين المتخلفين عن الغزوات. والآيات واضحة في أنه كان يستغفر لهم.
    قال تعالى { إن تستغفر لهم سبعين مرة فلن يغفر الله لهم } وكان يقبل أعذارهم حين يأتون يعتذرون إليه ويستغفر لهم ويوكل سرائرهم إلى الله.

    تناقض الرافضة : يستنكر الرافضة ما ترويه صحاح السنة من أن الرسول قال: اللهم إنما أنا بشر. فمن لاعنته أو سابتته فاجعلها رحمة له. فيقولون: كيف يليق أن ترووا عن النبي أنه كان يلعن؟
    لكنهم الآن شديدو الحاجة الى رواية تثبت لعن الرسول لأصحابه حتى يقرروا مذهبهم المبني على شتم أصحاب الرسول. فتعلقوا بهذا الحديث ولكنهم تناقضوا.

    وهم ما احتجوا بهذا الحديث إلا ليجعلوا من أبي بكر وعمر أول الملعونين. فقد قالوا: وقد تخلف أبو بكر وعمر عن جيش أسامة.

    وبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم أسامة بن زيد بن حارثة الى الشام، وهو لم يتجاوز العشرين من عمره ، وأمره أن يوطىء الخيل تخوم البلقاء والداروم من أرض فلسطين ، فتجهز الناس وخرج مع أسامة المهاجرون الأولون ، وكان ذلك في مرض الرسول صلى الله عليه وسلم الأخير، فاستبطأ الرسول الكريم الناس في بعث أسامة وقد سمع ما قال الناس في امرة غلام حدث على جلة من المهاجرين والأنصار !000فحمدالله وقال الرسول صلى الله عليه وسلم- أيها الناس ، أنفذوا بعث أسامة ، فلعمري لئن قلتم في امارته لقد قلتم في امارة أبيه من قبله ، وانه لخليق بالامارة ، وان كان أبوه لخليقا لها).

    فأسرع الناس في جهازهم ، وخرج أسامة والجيش، وانتقل الرسول الى الرفيق الأعلى، وتولى أبو بكر الخلافة وأمر بانفاذ جيش أسامة وقال: ما كان لي أن أحل لواء عقده رسول الله، وخرج ماشيا ليودع الجيش بينما أسامة راكبا فقال له "يا خليفة رسول الله لتركبن أو لأنزلن )000فرد أبوبكر "والله لا تنزل ووالله لا أركب ، وما علي أن أغبر قدمي في سبيل الله ساعة )000ثم استأذنه في أن يبقى الى جانبه عمر بن الخطاب قائلا له "ان رأيت أن تعينني بعمر فافعل )000ففعل وسار الجيش وحارب الروم وقضى على خطرهم ،وعاد الجيش بلا ضحايا ، وقال المسلمون عنه "ما رأينا جيشا أسلم من جيش أسامة )000

    وهذا ليس بعجيب من مذهب القوم المبني على سب أصحاب رسول الله الذين نصروا رسول الله صلى الله عليه وسلم وفتحوا بعده العالم كله وأخضعوه لإمارة الإسلام.
    ولتمرير عقيدة الطعن في الصحابة التي سن سنتها وغرس جذورها عبد الله بن سبأ: إدعوا ظلم الصحابة لأهل البيت. ولولا ذلك لم يقبل الناس عقيدة سب الصحابة.

    وهذا أيضا من أكاذيبهم فإن الرسول صلى الله عليه وسلم كان قد أمر على الناس أبا بكر للصلاة بهم نيابة عنه. ولما مات استأذن أبو بكر أسامة في أن يبقي عنده عمر لمشاورته ومؤازرته فأذن له أسامة.

    وهل يلعنهما رسول الله صلى الله عليه وسلم وهما أعظم المهاجرين؟ كيف يعقل أن يلعن رسول الله خواص أصحابه أبا وعمر اللذين هما أبرز وأعظم المهاجرين. بل كيف يلعن أحدا من المهاجرين والأنصار الذين أثنى الله عليهم في القرآن؟ الله يثني عليهم والرسول يلعنهم؟

    ومن تلبيسات عبد الحسين الموسوي أنه يصف الحديث غير المسند بأنه مرسل (إرسال المسلمات) مع أن الشهرستاني قد ذكر الرواية بغير سند. ومتى عرف عن الشهرستاني المعرفة بالحديث وهو الذي اعترف بالحيرة لكثرة لزومه علم الجدل والفلسفة حتى استشهد في كتابه المسمى بنهاية الإقدام (ص3) بهذين البيتين:

    لقد طفت في تلك المعاهد كلها وسيرت طرفي بين تلك المعالم
    فلم أر إلا واضعا كف حائر على ذقن أو قارعا سن نادم

    فالاستشهاد برجل كالشهرستاني عند أهل الحديث هو من المضحكات. لا سيما وأن الكذاب يدعي أنه أرسله إرسال المسلمات. وهذا من أعظم مكر وكذب هذا العابد للحسين الملقب بالموسوي.
    فإن الجمهور على أن هذه المراسيل لا تقوم بها حجة ولا يجوز معارضة الثابت القطعي بها [وهو مذهب النووي في التقريب. ونسبه لأكثر الأئمة من حفاظ الحديث ونُقّاد الآثار، وهو قول مسلم كما في صحيحه 1/30. ومنهم من قبله بشروط كالشافعي، وقال الحافظ في النكت نقلاً عن الاسفراييني: إذا قال التابعي: « قال رسول الله » فلا يُعَدّ شيئًا ولا يقع به ترجيح فضلاً عن الاحتجاج به (النكَت 2/545)] لا سيما إذا أراد مبطل مخالفة القرآن بها.

    وهذا من أعظم كذب وتدليس عبد الحسين وليس عبد الله. فهو يستعمل هذه العبارة في كتابه المراجعات ليجعل من مراسيلنا أسانيد صحيحة.

    ولم يجد الرافضة الحديث مسندا إلا من طريق منبوذ مجهول لدى الرافضة والسنة.
    وهو دليل على عجزه وإفلاسه فإنه لم يجد الحديث في مصدر من مصادر كتب أهل الحديث والسنة. فقد اضطر أن يقول أخرجه عبد العزيز الجوهري في كتاب السقيفة. وهو مؤلف رافضي مثله مجهول الحال عند أصحاب مذهبه. وأبناء جلدته ليسوا حجة علينا. وهذا الأخير قد اختلق سندا كله مجاهيل.

    ولهذا يضطر بنو رفض إلى عزو الحديث إلى كتبهم ومصادرهم كقولهم (رواه ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة (وصول الأخيار إلى أصول الأخبار ص68) فقط كما فعل المجلسي (بحار الأنوار30/432). أو الشهرستاني الذي لم يذق طعم علم الحديث وإنما قضى حياته في علم المنطق والفلسفة حتى اشتكى من مرض الحيرة والشك بسببها.

    * * * ترجمة أحمد بن عبد العزيز الجوهري
    وهنا فضيحة عظيمة للرافضة: فقد ذكر شارح نهج البلاغة أنه التزم الاحتجاج على أهل السنة من كتبهم. ثم زعم أن أحمد بن عبد العزيز الجوهري هو عالم كبير ثقة من أهل الحديث وأنه هو صاحب كتاب السقيفة.
    وإليكم الفضحية: فقد تعقبه الخوئي قائلا « صريح كلام ان أبي الحديد أن الرجل من أهل السنة. ولكن ذِكر الشيخ له في الفهرست: كاشف عن كونه شيعيا، وعلى كل حال فالرجل لم تثبت وثاقته، إذ لا اعتداد بتوثيق ابن أبي الحديد» (معجم رجال الحديث2/142).

    والذي قاله الخوئي يدل على جهالة الجوهري واحتجاجه بالطوسي صاحب الفهرست يؤكد ذلك حيث إن الطوسي قال « له كتاب السقيفة» ولم يزد على ذلك فدل على أنه غير معروف لدى الشيعة.

    وهنا نذكر بأن كثيرا من السيناريوهات والأكاذيب الملفقة والحوارات الطويلة والمناظرات بين فاطمة وأبي بكر حول ميراث أرض فدك هي من سلسلة أكاذيب هذا الجوهري، اختلقها ودونها في كتابه السقيفة. فالحمد لله الذي وفر علينا الجهد فجعل الحكم بجهالته وعدم وثاقته من جهة الشيعة أنفسهم.

    والذي يؤكد ذلك قول الطوسي في مقدمة الفهرست (ص2) « فإذا ذكرت كل واحد من المصنفين وأصحاب الأصول فلا بد أن أشير إلى ما قيل فيه من التعديل والجرح وهل يعول على روايته أم لا ؟»

    والحمد لله فقد ثبت جهالة هذا الجوهري عندنا وعند الرافضة بخلاف ما حاول هذا العابد للحسين في كتابه المراجعات من إيهام القراء بأن الجوهري من علماء أهل السنة. كما تجده في كتابه المراجعة رقم (91).

    أما إسناد الجوهري فهو ضعيف أيضا وفيه مجاهيل:
    قال الجوهري : حدثنا أحمد بن إسحاق بن صالح عن أحمد بن سيار عن سعيد بن كثير الأنصاري عن رجاله عن عبد الله بن عبد الرحمن.
    أحمد بن إسحاق بن صالح : قال الألباني « لم أجده».
    رجال : من هم هؤلاء الرجال؟ لا تدري لعل منهم عبد الله بن سبأ
    عبد الله بن عبد الرحمن : يغلب على الظن أنه عبد الرحمن بن أبي عمرة الأنصاري وهو مجهول الحال كما أفاده ابن أبي حاتم في (الجرح والتعديل2/884).

    أما أن ترد هذه الرواية في كتب بني رفض فهذه من أكاذيبهم ولا عبرة ولا حجة عندنا في أكاذيبهم. فقد افتروا ما هو أعظم منها. حتى زعموا أن الله ينزل إلى الأرض ليزور قبر الحسين. وأن الإله هو الإمام. فلا قيمة عندنا لما في كتبهم.
    (أنظر تفصيل الرد على الحديث من كتاب سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة للألباني ح رقم4972).
    لقد علمت أن عليا أحب إليك من أبي مرتين أو ثلاثا.
    قال فاستأذن أبو بكر فدخل فأهوى إليها فقال يا بنت فلانة لا أسمعك ترفعين صوتك على رسول الله صلى الله عليه وسلم قلت رواه أبو ذكر محبة علي رضي الله عنه.
    قال الهيثمي « رواه البزار ورجاله رجال الصحيح ورواه الطبراني بإسناد ضعيف» (مجمع الزوائد9/127).
    وضعفه الألباني (ضعيف أبي داود ص491). وفيه يونس بن أبي إسحاق وهو ثقة ولكن أبا داود صرح بأنه كان يرسل. وفي (المعرفة والتاريخ2/173) أن أحمد بن حنبل كان يفضل الرواية من أخيه إسرائيل عليه.


    الشيخ الحبيب :

    عبد الرحمن محمد سعيد دمشقية

    0 Not allowed!




    { الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمُ }

  8. [38]
    أهل الحديث
    أهل الحديث غير متواجد حالياً
    عضو شرف


    تاريخ التسجيل: Jul 2006
    المشاركات: 18,342

    وسام الشكر

     وسام كبار الشخصيات

    Thumbs Up
    Received: 205
    Given: 261
    لمن ينسب كتاب " نهج البلاغة "



    سؤال:
    أود أن اسأل عن مدى مصداقية كتاب نهج البلاغة ورأي فضيلتكم فيه ؟

    الجواب:
    الحمد لله
    كتاب "نهج البلاغة"من الكتب المنسوبة إلى أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه ،
    وفيه كثير من الأمور التي وقع فيها الخلاف بين المنتسبين إلى الإسلام ،
    وتبعا للقاعدة العلمية العظيمة التي سار عليها أئمة الإسلام امتثالاً للأمر الشرعي بالتثبُّت فإننا لا بدَّ أن نرجع إلى أهل العلم والاختصاص للتأكد من صدق ما ينسب إلى علي رضي الله عنه لأن ما ينقل عن الصحابة رضي الله عنهم له أثره في الشريعة ،
    لا سيما من كان مثل أمير المؤمنين علي رضي الله عنه الذي غلا في حقه من غلا وقصَّر من قصَّر ووفق الله أهل السنة للتوسط .

    وبالرجوع إلى كلام أهل العلم في هذا الكتاب وبالنظر والمقارنة بين ما فيه وما ثبت بالأسانيد الصحيحة عن علي رضي الله عنه ، يتبيَّن ما في هذا الكتاب من أمور تخالف ما ثبت عنه رضي الله عنه ، ولنترك الكلام لبعض هؤلاء الأئمة الأعلام :

    قال الإمام الذهبي رحمه الله في ترجمة المرتضى علي بن حسين بن موسى الموسوي (المتوفى سنة436هـ) قلت :

    هو جامع كتاب " نهج البلاغة" , المنسوبة ألفاظه إلى الإمام علي -رضي الله عنه- , ولا أسانيد لذلك , وبعضها باطل , وفيه حق ,
    ولكن فيه موضوعات حاشا الإمام من النطق بها ,
    ولكن أين المنصف؟! وقيل : بل جمع أخيه الشريف الرضي ...
    وفي تواليفه سب أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم , فنعوذ بالله من علم لا ينفع . سير أعلام النبلاء 17/589 .

    وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله

    ( أكثر الخطب التي ينقلها صاحب "نهج البلاغة "كذب على علي ،
    وعليٌّ رضي الله عنه أجلُّ وأعلى قدرا من أن يتكلم بذلك الكلام ،ولكن هؤلاء وضعوا أكاذيب وظنوا أنها مدح ،
    فلا هي صدق ولا هي مدح ، ومن قال إن كلام علي وغيره من البشر فوق كلام المخلوق فقد أخطأ ،
    وكلام النبي صلى الله عليه وسلم فوق كلامه ،
    وكلاهما مخلوق ... وأيضا فالمعاني الصحيحة التي توجد في كلام علي موجودة في كلام غيره ،
    لكن صاحب نهج البلاغة وأمثاله أخذوا كثيرا من كلام الناس فجعلوه من كلام علي ،
    ومنه ما يحكى عن علي أنه تكلم به ،
    ومنه ما هو كلام حق يليق به أن يتكلم به ولكن هو في نفس الأمر من كلام غيره ، ولهذا يوجد في كلام البيان والتبيين للجاحظ وغيره من الكتب كلام منقول عن غير علي وصاحب نهج البلاغةيجعله عن علي ،
    وهذه الخطب المنقولة في كتاب نهج البلاغة لو كانت كلها عن علي من كلامه لكانت موجودة قبل هذا المصنف منقولة عن علي بالأسانيد وبغيرها ،
    فإذا عرف من له خبرة بالمنقولات أن كثيرا منها بل أكثرها لا يعرف قبل هذا علم أن هذا كذب ،
    وإلا فليبيِّن الناقل لها في أي كتاب ذكر ذلك ،
    ومن الذي نقله عن علي ،
    وما إسناده ، وإلا فالدعوى المجردة لا يعجز عنها أحد ، ومن كان له خبرة بمعرفة طريقة أهل الحديث ومعرفة الآثار والمنقول بالأسانيد وتبين صدقها من كذبها ؛ علم أن هؤلاء الذين ينقلون مثل هذا عن علي من أبعد الناس عن المنقولات والتمييز بين صدقها وكذبها ).
    منهاج السنة النبوية 8/55 .

    وممن أشار إلى الكذب فيه أيضاً الخطيب البغدادي في الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع 2/161 ، وكذلك القاضي ابن خلكان ، والصفدي وغيرهم ، وخلاصة المآخذ التي قيلت فيه يمكن حصرها في التالي :

    بين مؤلف الكتاب وبين علي رضي الله عنه سبع طبقات من الرواة وقد قام بحذفهم كلهم ، ولهذا لا يمكن قبول كلامه من غير إسناد
    لو ذكر هؤلاء الرواة فلا بد من البحث عنهم وعن عدالتهم .

    عدم وجود أكثر هذه الخطب قبل ظهور الكتاب يدل على وضعها .

    المرتضى ـ صاحب الكتاب ـ ليس من أهل الرواية بل إنه من المتكلم في دينه وعدالته .

    ما فيه من سب لسادات الصحابة كافٍ في إبطاله .

    ما فيه من الهمز واللمز والسب مما ليس هو من أخلاق المؤمنين فضلا عن أئمتهم كعلي رضي الله عنه .

    فيه من التناقض والعبارات الركيكة ما يعلم قطعاً أنه لا يصدر عن أئمة البلاغة واللغة .

    كونه أصبح عند الرافضة مسلَّماً به ومقطوعاً بصحته كالقرآن مع كل هذه الاعتراضات يدل على عدم مراعاتهم في أمور دينهم لأصول التثبت والتأكد السليمة .

    وبناءً على ما تقدم ذكره يتبين عدم ثبوت نسبة هذا الكتاب لعلي رضي الله عنه ، وعليه ؛ فإن كل ما فيه فإنه لا يحتج به في المسائل الشرعية أيًّا كانت ، أما من قرأه ليطالع بعض ما فيه من الجمل البلاغية فإن حكمه حكم بقية كتب اللغة ، من غير نسبة ما فيه لأمير المؤمنين علي رضي الله عنه . (أنظر كتاب " كتب حذًّر منها العلماء" 2/250 ) .

    الإسلام سؤال وجواب
    الشيخ محمد صالح المنجد

    ==============

    كِتابُ نهج البلاغة
    عبد الله بن محمد زُقَيْل

    الـــحَـــمْـــدُ لِـــلَّـــهِ وبَـــعَـــدُ ؛

    كما هو معروف شهرة كتاب " نهج البلاغة " عند أهل السنة والشيعة ، ولكن لأهل السنة رأي في نسبة الكتاب إلى علي رضي الله عنه ، وفي المقابل يستميت الرافضة في إثبات نسبة الكتاب إليه رضي الله عنه .
    وفي هذا المقال نُورد رأي أهل السنة من خلال كلام العلماء في صحة نسبة الكتاب لكي لا يغتر السني بما يزخرفه الشيعة من كثرة النقول عنه .

    من هو مؤلفُ كتاب " نهج البلاغة " ؟؟؟؟

    - ذكر الإمام الذهبي في السير (17/589) الاختلاف في مؤلف الكتاب فقال :

    المُرْتَضى ، عَلِيُّ بنُ حُسَيْنِ بنِ مُوْسَى القُرَشِيُّ العَلاَّمَةُ، الشَّرِيْف ُ، المُرْتَضَى ، نَقِيْبُ العَلَوِيَّة ، أَبُو طَالِبٍ عَلِيُّ بنُ حُسَيْنِ بن مُوْسَى القُرَشِي ُّ، العَلَوِيُّ ، الحُسَيْنِيُّ ، المُوْسَوِيُّ ، البَغْدَادِيُّ ، مِنْ وَلد مُوْسَى الكَاظِم .


    وُلِد َ: سَنَةَ خَمْسٍ وَخَمْسِيْنَ وَثَلاَثِ مائَة ٍ. وَحَدَّثَ عَن ْ:
    سَهْلِ بنِ أَحْمَدَ الدِّيباجِي ، وَأَبِي عَبْدِ اللهِ المَرْزُبَانِي ّ، وَغيرهمَا . قَالَ الخَطِيْب ُ: كَتَبْتُ عَنْهُ .

    قُلْت ُ: هُوَ جَامعُ كِتَابِ ( نَهْجِ البلاغَة ) ،

    المنسوبَة أَلفَاظُه إِلَى الإِمَامِ عَلِيّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - ، وَلاَ أَسَانيدَ لِذَلِك َ، وَبَعْضُهَا بَاطِل ٌ، وَفِيْهِ حق ٌّ، وَلَكِن فِيْهِ مَوْضُوْعَاتٌ حَاشَا الإِمَامَ مِنَ النُّطْقِ بِهَا ، وَلَكِنْ أَيْنَ المُنْصِف ُ؟!


    وَقِيْل َ: بَلْ جَمْعُ أَخِيْهِ الشَّرِيْف الرَّضي .ا.هـ.

    - وقال أيضا في الميزان (3/124) : وهو المتهم بوضع كتاب نهج البلاغة .

    وانظر لسان الميزان (4/256 – 258) في ترجمته .

    - وقال ابن كثير في البداية والنهاية (12/56 – 57) في سنة ست وثلاثين وأربع مئة عند ترجمة الشريف المرتضى :


    قال : ويقال : إنه هو الذي وضع كتاب " نهج البلاغة " .ا.هـ.

    فـائـدةٌ :

    - ذكر الحافظ ابن كثير في ترجمة الشريف المرتضى أمورا عجيبة ومن ذلك :

    علي بن الحسين بن موسى بن محمد بن إبراهيم بن موسى بن جعفر بن
    محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، الشريف الموسوي ،
    الملقب بالمرتضى ذي المجدين -
    كان أكبر من أخيه الرضي - ذي الحسبين ، نقيب الطالبين ،
    وكان جيد الشعر على مذهب الإمامية والاعتزال يناظر على ذلك ،
    وكان يناظر عنده في كل المذاهب ، وله تصانيف في التشيع ؛ أصولا وفروعا ،
    وقد نقل ابن الجوزي في ترجمته أشياء من تفرداته في التشيع ،
    فمن ذلك أنه لا يصح السجود إلا على الأرض أو ما كان من جنسها ، وأن الاستجمار إنما يجزئ في الغائط لا في البول ، وأن الكتابيات حرام ، وذبائح أهل الكتاب حرام ، وكذا ما ولوه هم وسائر الكفار من الأطعمة ، وأن الطلاق لا يقع إلا بحضرة شاهدين ، والمعلق منه لا يقع وإن وجد شرطه ، ومن نام عن صلاة العشاء حتى انتصف الليل وجب قضاؤها ، ويجب عليه أن يصبح صائما كفارة لما وقع منه .

    ومن ذلك أن المرأة إذا جزت شعرها يجب عليها كفارة قتل الخطأ ، ومن شق ثوبه في مصيبة وجب عليه كفارة يمين ، ومن تزوج امرأة لها زوج لا يعلمه وجب عليه أن يتصدق بخمسة دراهم ، وأن قطع السارق من أصول الأصابع .

    قال ابن الجوزي : نقلتها من خط أبي الوفاء بن عقيل .

    قال : وهذه مذاهب عجيبة تخرق الإجماع ، وأعجب منها ذم الصحابة ، رضي الله عنهم .
    ثم سرد من كلامه شيئا قبيحا في تكفير عمر وعثمان وعائشة وحفصة ، رضي الله عنهم ، وقبحه وأمثاله إن لم يكن تاب ،

    فقد روى ابن الجوزي قال :

    أنبأنا ابن ناصر ، عن أبي الحسن بن الطيوري قال : سمعت أبا القاسم بن برهان يقول : دخلت على الشريف المرتضى أبي القاسم العلوي في مرضه ، وإذا قد حول وجهه إلى الجدار ،
    فسمعته يقول : أبو بكر وعمر وليا فعدلا ،
    واسترحما فرحما ، فأنا أقول : ارتدا بعد ما أسلما ؟! قال : فقمت فما بلغت عتبة الباب حتى سمعت الزعقة عليه .ا.هـ.

    - وقال ابن خلكان في وفيات الأعيان في ترجمة المرتضى :

    وقد اختلف الناس في كتاب " نهج البلاغة " المجموع من كلام علي بن أبي طالب رضي الله عنه ، هل هو من جمعه أم جمع أخيه الرضي ؟ .

    وقد قيل : إنه ليس من كلام علي رضي الله عنه ،
    وإنما الذي جمعه ونسبه إليه هو الذي وضعه .ا.هـ.


    وقال القنوجي في أبجد العلوم (3/67) عند ترجمة الشريف المرتضي :


    وقد اختلف الناس في كتاب نهج البلاغة ،
    المجموع من كلام الإمام علي بن أبي طالب ، هل هو جَمَعَه ،
    أم جَمْعُ أخيه الرضي ؟ وقد قيل : إنه ليس من كلام علي،
    وإنما الذي جمعه ونسبه إليه هو الذي وضعه .ا.هـ.

    - وقال محب الدين الخطيب في تعليقه على " المنتقى من منهاج السنة " ( ص 20) :

    وهذان الأخوان تطوعا للزيادة على خطب أمير سيدنا علي
    بكل ما هو طارئ عليها وغريب منها ؛
    من التعريض بإخوانه الصحابة ، وهو بريء عند الله عز وجل من كل ذلك ،
    وسيبرأ إليه من مقترفي هذا الإثم .ا.هـ.

    - وقال أيضا ( ص 508) :

    ومن المقطوع به أن أخاه علي بن الحسين المرتضى المتوفي سنة (426 هـ)
    شاركه في الزيادات التي دُسَّت في النهج ، ولا سيما الجُمل التي لها مساس
    بأحباب علي وأولياء النبي صلى الله عليه وسلم كقول الأخوين أو أحدهما :
    لقد تقمصها فلان ، وما خرج من هذه الحمأة .ا.هـ.


    - وقد رجح الشيخ صالح الفوزان في " البيان لأخطاء بعض الكتاب " ( ص 72) أن الكتاب من وضع الاثنين فقال :

    والذي يظهر لي أنه من وضع الاثنين ... ومما يدل على أن كتاب " نهج البلاغة " إما من وضع المرتضى أو له فيه مشاركة قوية ما فيه من الاعتزاليات في الصفات ،
    والمرتضى كما ذُكر في ترجمته من كبار المعتزلة .ا.هـ.


    آراءُ علماءِ أهلِ السنةِ في كتابِ " نهج البلاغة " :


    تكلم علماء أهل السنة على كتاب " نهج البلاغة "
    بأدلة ظاهرة واضحة ساطعة بما لا يدع مجالا للشك أن الكتاب
    يستحيل أن ينسب إلى علي بن أبي طالب رضي الله عنه ، وإليك بعضا من أقوالهم .

    - قال الخطيب البغدادي في الجامع (2/161) :

    ونظير ما ذكرناه آنفا أحاديث الملاحم ،
    وما يكون من الحوادث ، فإن أكثرها موضوع ، وجُلها مصنوع ،
    كالكتاب المنسوب إلى دانيال ، والخُطب المروية عن علي بن أبي الخطاب .ا.هـ.

    - وقال شيخ الإسلام ابن تيمية في منهاج السنة (8/55 – 56) :

    وأيضا ؛ فأكثر الخطب التي ينقلها صاحب "نهج البلاغة "
    كذب على علي ، وعليٌّ رضي الله عنه أجلُّ وأعلى قدرا من
    أن يتكلم بذلك الكلام ، ولكن هؤلاء وضعوا أكاذيب وظنوا أنها مدح ،
    فلا هي صدق ولا هي مدح ، ومن قال إن كلام علي وغيره من البشر فوق
    كلام المخلوق فقد أخطأ ، وكلام النبي صلى الله عليه وسلم فوق كلامه ، وكلاهما مخلوق
    ...

    وأيضا ؛ فالمعاني الصحيحة التي توجد في كلام علي موجودة
    في كلام غيره ، لكن صاحب نهج البلاغة وأمثاله أخذوا كثيرا من كلام الناس فجعلوه من كلام علي ،
    ومنه ما يحكى عن علي أنه تكلم به ،
    ومنه ما هو كلام حق يليق به أن يتكلم به ولكن هو في نفس الأمر من كلام غيره .

    ولهذا يوجد في كلام البيان والتبيين للجاحظ وغيره من الكتب كلام منقول عن غير علي وصاحب نهج البلاغة يجعله عن علي ،
    وهذه الخطب المنقولة في كتاب نهج البلاغة لو كانت
    كلها عن علي من كلامه لكانت موجودة قبل هذا المصنف منقولة عن علي بالأسانيد وبغيرها ،
    فإذا عرف من له خبرة بالمنقولات أن كثيرا منها بل أكثرها لا يعرف قبل هذا علم أن هذا كذب ،
    وإلا فليبيِّن الناقل لها في أي كتاب ذكر ذلك ، ومن الذي نقله عن علي ،
    وما إسناده ، وإلا فالدعوى المجردة لا يعجز عنها أحد ،
    ومن كان له خبرة بمعرفة طريقة أهل الحديث ومعرفة الآثار والمنقول
    بالأسانيد وتبين صدقها من كذبها ؛ علم أن هؤلاء الذين ينقلون مثل
    هذا عن علي من أبعد الناس عن المنقولات والتمييز بين صدقها وكذبها .ا.هـ.


    - وقال الإمام الذهبي في الميزان (3/124) :

    ومن طالع كتابه " نهج البلاغة " ؛ جزم بأنه مكذوب على أمير المؤمنين علي رضي الله عنه ، ففيه السب الصراح والحطُّ على السيدين أبي بكر وعمر رضي الله عنهما ، وفيه من التناقض والأشياء الركيكة والعبارات التي من له معرفة بنفس القرشيين الصحابة ، وبنفس غيرهم ممن بعدهم من المتأخرين ، جزم بأن الكتاب أكثره باطل .ا.هـ.

    - وجاء في كتاب مختصر التحفة الإثنى عشرية ( ص 36) :

    ومن مكائدهم – أي الرافضة – أنهم ينسبون
    إلى الأمير من الروايات ما هو بريء منه ويحرفون عنه ،
    فمن ذلك " نهج البلاغة " الذي ألفه الرضي وقيل أخوه المرتضى ،
    فقد وقع فيه تحريف كثير وأسقط كثيرا من العبارات حتى لا يكون
    به مستمسك لأهل السنة ، مع أن ذلك أمر ظاهر ، بل مثل الشمس زاهر .ا.هـ.

    - وقال الشيخ الفوزان في " البيان " ( ص72) :

    ثم نقل ابن حجر في لسان الميزان كلام الذهبي مقررا له .

    فهؤلاء الأئمة :
    شيخ الإسلام ، والإمام الذهبي ، والحافظ ابن حجر ؛

    كلهم يجزمون بكذب نسبة ما في هذا الكتاب أو أكثره إلى علي بن أبي طالب رضي الله عنه ، وأنه من وضع مؤلفه .ا.هـ.

    - وقال الدكتور زيد العيص في كتاب " الخميني والوجه الآخر في ضوء الكتاب والسنة " (ص 164) بعد أن نقل كلام العلماء في تكذيب نسبة الكتاب إلى علي رضي الله عنه :

    ونعم ما قاله هؤلاء العلماء رحمهم الله ،
    فإن الناظر في محتويات هذا الكتاب ،
    وفي مضمون خُطبه يجزم بأنه مكذوب على علي إلا كلمات يسيرة وردت عنه ،ويتأكد هذا الحكم بالأمور التالية : ... وذكر ثلاثة أمور .ا.هـ.

    - وقال الشيخ الدكتور ناصر القفاري في " أصول الشيعة " (1/389) :

    فتراهم مثلا يحكمون بصحة كتاب نهج البلاغة ،
    حتى قال أحد شيوخهم المعاصرين – وهو الهادي كاشف الغطاء في مدارك نهج البلاغة - :

    إن الشيعة على كثرة فرقهم واختلافها متفقون
    متسالمون على أن ما في نهج البلاغة هو من
    كلام أمير المؤمنين رضي الله عنه اعتمادا على رواية
    الشريف ودرايته ووثاقته ..
    حتى كاد أن يكون إنكار نسبته ليه رضي الله عنه عندهم من إنكار الضروريات
    وجحد البديهيات اللهم إلا شاذا منهم . وأن جميع ما فيه من الخطب
    والكتب والوصايا والحكم والآداب حاله كحال ما يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم .


    مع أن كتاب النهج مطعون في سنده ومتنه ،
    فقد جُمع بعد أمير المؤمنين بثلاثة قرون ونصف بلا سند ، وقد نسبت الشيعة
    تأليف نهج البلاغة إلى الشريف الرضي ، وهو غير مقبول عند المحدثين
    لو أسند خصوصا فيما يوافق بدعته فكيف إذا لم يسند كما فعل في النهج ،
    وأما المتهم – عند المحدثين – بوضع النهج فهو أخوه علي .ا.هـ.


    يتبع إن شاء الله ..


    0 Not allowed!




    { الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمُ }

  9. [39]
    أهل الحديث
    أهل الحديث غير متواجد حالياً
    عضو شرف


    تاريخ التسجيل: Jul 2006
    المشاركات: 18,342

    وسام الشكر

     وسام كبار الشخصيات

    Thumbs Up
    Received: 205
    Given: 261
    بعض أهل السنة ينسب الكتاب إلى علي رضي الله عنه :

    وبالرغم من تكذيب هؤلاء الأعلام من علماء أهل السنة نسبة الكتاب
    إلى علي بن أبي طالب رضي الله عنه وُجد من أهل السنة
    من يجزم أن الكتاب من كلام علي رضي الله عنه .

    - قال الشيخ مشهور حسن في " كتب حذر منها العلماء " (2/251) :

    وقد قال محمد محيى الدين عبد الحميد في مقدمة تعليقه عليه
    إنه من كلام علي رضي الله عنه ،
    وقال : إنه يعتقد أن محمد عبده
    كان مقتنعا بأن الكتاب كله للإمام علي رضي الله عنه وإن لم يصرح بذلك ،
    وحتى إنه ليجعل ما فيه حجة على معاجم اللغة .

    وذهب محمد الخضري بك إلى أنه من وضع حيدرة .ا.هـ.

    ثم نقل الشيخ مشهور
    رد محمد العربي التباني على محمد الخضري
    بك بطلان نسبة الكتاب إلى علي رضي الله عنه من عشرة أوجه ، فليرجع إليها .
    ولولا خشية الإطالة لنقلتها بنصها .

    وقد استهجن الدكتور زيد العيص في كتاب
    " الخميني والوجه الآخر " ( ص 166)
    موقف محمد عبده من الكتاب حيث قام محمد عبده بشرح ألفاظ الكتاب .

    قال الدكتور : وليس بمستغرب أن يصدر هذا الافتراء
    عن الشريف المرتضى ، إنما المستهجن موقف الشيخ محمد عبد الذي قام بشرح
    ألفاظ هذا الكتاب ، وكان يمر بالعبارات التي
    تذم الشيخين ،

    والصحابة ، والنصوص التي توحي بأن عليا يعلم الغيب
    ،

    وغيرها من النصوص المستنكرة ، دون أن يعلق بكلمة واحدة ، وكأنها مسلمات عنده .

    ولم يكن هم الشيخ سوى شرح الألفاظ ،
    وتقريب المعاني إلى القاريء بأسلوب ميسر ليحببه إلى النفوس ،
    ويشجع على قراءته ، والغريب أيضا أنه عبر في بعض المواضع عن أهل السنة بقوله :
    " عندهم " . ولا أدري أين كان يضع الإمام نفسه وقتئذ ؟! .ا.هـ.

    وقد رد الشيخ صالح الفوزان في كتاب " البيان لأخطاء بعض الكُتاب " ( ص 69 – 85)

    على الدكتور عبد الفتاح محمد الحلو الذي كتب بحثا بعنوان :
    " نهج البلاغة بين الإمام علي والشريف الرضي " في مجلة كلية اللغة العربية والعلوم الاجتماعية " بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية في ( العدد الخامس – عام 1395 هـ ) .

    وسأفرد رد الشيخ الفوزان على الدكتور الحلو بموضوع خاص به إن شاء الله تعالى .

    أرجو أن يكونَ في هذه النقولات لكلام علماء
    أهل السنة كفاية لبيان كذب نسبة كتاب " نهج البلاغة " .

    ومن كان عنده زيادة أو تعليق أو تعقيب فأكون له من الشاكرين .

    كتبه عبد الله زقيل
    المصدر طريق الإسلام

    ======================

    لا بد من وقفة نبين فيها حقيقة هذا الكتاب (نهج البلاغة) وصحّة نسبة النّصوص الواردة فيه إلى عليّ رضي الله عنه

    وقد قام بذلك خير قيام الدكتور صبري إبراهيم السّيّد في تحقيقه وتوثيقه للنهج ببحث يمتاز بالدقة والصبر والتأنّي- كما وصفه مقدّمه الأستاذ المحقق عبد السّلام محمّد هارون- فبعد أن أثبت نسبة نهج البلاغة إلى الشريف الرضي لا إلىلا أخيه الشريف المرتضى - قال (ص19- 20):
    (كأنت نسبة ما في " نهج البلاغة" إلى الأمام عليّ مثاراً للشكّ عند العلماء والباحثين، المتقدمين والمتأخرين على مرّ العصور، كما أثار الجدل حول النّصوص ذاتها التي حواها الكتاب، فكثير من علماء القرن السادس الهجري كانوا يزعمون أن معظم ما في نهج البلاغة لا يصحّ إلى عليّ بن أبي طالب وإنما ألّفه قومٌ من فصحاء الشيعة، من بينهم السيد الرضي . ولعل ابن خلّكان أول من أثار الشكوك في قلوب الباحثين بنسبته الكتاب إلى الشريف المرتضى تأليفاً . ثم جاء من بعده الصفدي، وغيرُه من كتّاب التراجم فتابعوه على ذلك، وحينئذٍ قويَ الشك وتمكّن .

    يقول ابن خلكان:

    (وقد قيل إنه ليس من كلام عليّ وإنما الذي جمعه ونسَبه اليه هو الذي وضعه) (وفيات الأعيان) (3/ 416).

    ويقول الذهبي:

    (ومَن طالع كتاب "نهج البلاغة" جزم بأنه مكذوب على أمير المؤمنين عليّ رضي الله عنه) (الميزان) (3/ 124).

    وأهم ما نجده من أسباب للشك في نسبة النّصوص الواردة في كتاب نهج البلاغة عن القدماء والمحدثين ما يلي) ثم ساق الدكتور صبري عشرة أسباب لذلك ننقلها من كلامه بشيء من الإختصار والتصرّف:
    إن في الكتاب من التعريض بصحابة رسول الله صَلّى الله عليه وسلّم ما لا يصحّ نسبته إلى عليّ رضي الله عنه.
    وهو ما قرّره الحافظ ابن حجر في (اللسان) (4/ 223) بقوله:

    (ففيه السبّ الصراح والحطّ على السيدين أبي بكر وعمر رضي الله عنهما) .

    إنّ فيه من السجع والتنميق اللفظي وآثار الصنعة ما لم يعهده عهد عليّ ولا عرفَه.

    إنّ فيه من دقة الوصف واستفراغ صفات الموصوف كما تراه في الخفاش والطأووس وغير ذلك مما لم
    تعرفه العرب إلاّ بعد تعريب كتب اليونان والفرس الأدبية والحكمية.


    إنّ فيه بعض الألفاظ الإصطلاحية التي لم تعرف إلا من بعد كالأين والكيف وكاصطلاحات المتكلّمين وأصحاب المقولات مثل (المحسوسات) و(الصفات الذاتية والجسمانية) .

    إنّ فيه ما يُشَمّ منه ريح ادّعاء صاحبه علم الغيب.


    إنّ في خطبه مقاطع طويلة وقصيرة تروى على وجهين مختلفين يتّفقان في المعنى، ولكن يختلفان في اللفظ.

    خلوّ الكتب الأدبية والتاريخية التي ظهرت قبل الشريف الرضي من كثير مما في النهج.

    طول الكلام غير المعهود في ذلك الوقت كما في عهده إلى الأشتر النخعي، والمعروف عن عليّ رضي الله عنه التوسّط إن لم يكن الإيجاز.


    ما في الكتب من الخطب الكثيرة والرسائل المتعددة التي من الواضح انها مختلقة لأغراض مذهبية شيعية.
    عدم ذكر المصادر المنقول منها خطب علي رضي الله عنه ولا الشيوخ الذين رووا ذلك.


    ثم ساق الدكتور صبري جواب أئمة الشيعة وغيرهم ممن يدّعي صحة نسبة ما في الكتاب إلى عليّ رضي الله عنه، عن هذه الشبهات بالتفصيل (ص28- 65) ونقضها وبين استقامة هذه الشبهات وكونها أسباباً حقيقية واقعية تمنع من نسبة معظم ما في الكتاب إلى عليّ رضي الله عنه (ص65- 79) .

    وكان من كلامه أن قال (ص67):

    (وإذا كان بعض هؤلاء ممّن ينتسبون إلى مذهب الشيعة قد وصل به الأمر إلى الكذب على الله تعالى والخوض في آياته أفلا نتصوّر بعد هذا أن يكون البعض قد خاض أيضاً في خطب عليّ فضمّ اليها ما ليس له ؟ ولما لا نجد مثل هذه الخطب إلاّ في كتب الشيعة والمتأخرين منهم ولا نجد لها ذكرا في كتب السنّة ؟ ولماذا لم نعثر على كثير من هذه الخطب في بطون الكتب الأدبية المعروفة ؟ وما الذي يضير علياّ ألاّ يكون له مثل هذا الكم الهائل من الخطب غير المعروفة المصدر أو الرواية ؟)

    ثم بين الدكتور صبر بحجج واضحة أن كثيراً مما أسند إلى علي في (النهج) من خطب ورسائل وحكم تثبت نسبتها لآخرين من الصحابة والتابعين وتابعي التابعين، بل تجأوز الأمر هذه العهود إلى عهود متأخرة كالخليفة المأمون، وأكثر من ذلك نسبة أحاديث النبي صَلّى الله عليه وسلّم اليه أو حتى أقوال المسيح عليه السّلام، وكل هذا باقرار المحققين من السّنّة والشّيعة على السواء، بل من أئمة الشيعة الكثيرين أقروا بنسبة كثير منها إلى غير عليّ رضي الله عنه، وهو ما نقله عنهم الدكتور صبري (ص 68- 77).


    وأخيراً يخلص الدكتور في نتائج توثيقه (ص 81) إلى أن أكثر من نصف الخطب في (النهج) لم تثبت صحة نسبتها إلى علي رضي الله عنه، وان حوالي ثلث ما فيه من الرسائل كذلك، وأكثر من ثلثي الحكم فيه لم تثبت صحة نسبتها اليه، وكذلك أكثر من نصف الغريب من الكلام فيه .


    وبعد . .
    فهل يُمكن لأحد أن يحتجّ بما في (نهج البلاغة) خصوصاً على أهل السّنّة بعد هذا التحقيق الوافي ؟



    0 Not allowed!




    { الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمُ }

  10. [40]
    أهل الحديث
    أهل الحديث غير متواجد حالياً
    عضو شرف


    تاريخ التسجيل: Jul 2006
    المشاركات: 18,342

    وسام الشكر

     وسام كبار الشخصيات

    Thumbs Up
    Received: 205
    Given: 261
    نسف الشبهات عن عاصم وحفص إمامي القراءات


    إن الرد على أهل البدع والضلال وكشف عوارهم وفضح خبث معتقدهم منهج شرعي و أصل من أصول هذا الدين بل ومن أسمى أنواع الجهاد في سبيل الله وإنه من الواجب والفرض اللازم على كل مسلم صادق آتاه الله يد باسطة في العلم وبيان الحق وردع الباطل أن يطلق صيحات النذير والتحذير منهم ما استطاع إلى ذلك سبيلا ، ومن الفرق التي عرفت بضلالها وتعديها على كتاب الله عز وجل والقول بوقوع التحريف فيه الشيعة الإمامية الاثنا عشرية وذلك واضح بين يعرفه كل من له أدنى خبرة وإطلاع على مذهب القوم

    نسف الشبهات عن عاصم وحفص إمامي القراءات :

    بسم الله الرحمن الرحيم

    الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن اتبع هداه.

    أما بعد:

    إن الرد على أهل البدع والضلال وكشف عوارهم وفضح خبث معتقدهم منهج شرعي و أصل من أصول هذا الدين بل ومن أسمى أنواع الجهاد في سبيل الله

    وإنه من الواجب والفرض اللازم على كل مسلم صادق آتاه الله يد باسطة في العلم وبيان الحق وردع الباطل أن يطلق صيحات النذير والتحذير منهم ما استطاع إلى ذلك سبيلا ، ومن الفرق التي عرفت بضلالها وتعديها على كتاب الله عز وجل والقول بوقوع التحريف فيه الشيعة الإمامية الاثنا عشرية وذلك واضح بين يعرفه كل من له أدنى خبرة وإطلاع على مذهب القوم

    ولقد حاول علماؤهم على مر العصور إخفاء معتقدهم الخبيث وكتمانه وعدم الجهر به أمام عموم المسلمين خشية التصدي من علماء أهل السنة والجماعة الذين حباهم الله عز وجل بشرف الإسناد وخصهم بإعلاء كتابة الكريم وسنة نبيه الأمين صلى الله عليه وسلم فكانوا حملة بحق هم حملة هذا الدين وحماته الذين نقلوه إلينا بالإسناد المتواتر الوضاء جيلا بعد جيل حتى وصلوا به إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى جبريل عليه السلام إلى رب العزة سبحانه وتعالى

    فالشيعة الامامية الاثنا عشرية الذين يدعون كذبا وزورا إتباعهم لآل البيت لا يملكون سندا ولو ضعيفا لكتاب الله عز وجل بل هم في ذلك عيال على أهل السنة والجماعة .

    ونسمع في هذه الأيام بعض أذنابهم يتعالون بصيحات كاذبة متناقضة تارة بالطعن فى قراء كتاب الله واللمز فيهم والغمز في عدالتهم ، خاصة في حفص بن سليمان الأزدي أحد رواة كتاب الله ، وتارة أخرى نسمع من بعضهم تعديله ونسبته إلى التشيع والرفض ، في محاولة يائسة لسرقة إسناد أهل السنة والجماعة يبتغون وراء ذلك نسبة السند الثابت إلى كتاب الله إلى الرافضة .

    ومن هنا رأيت انه من أوجب الواجب علينا أن نتصدى لمثل هذه النعرات الكاذبة وتفنيد شبههم وإظهار خبث طويتهم .

    ولنبدأ ببيان الشبهة الأولى :
    الشبهة الأولى :

    كيف يكون عاصم وحفص إمامين في القراءات وهما ضعيفان ؟

    الرد :
    - أولا :
    لا يجوز حمل كلام المتكلم على عرف غيره ، فحينما ينقل المخالفون أمراً معيناً ضد مخالفيهم لا يجوز شرعا ولا عقلا أن يحمل كلام مخالفيهم على عرفهم وأفهامهم ، ولا شك ولا ريب أن هذا العمل من الظلم والهوى والطغيان ، فحينما ينقل أهل السنة والجماعة تضعيف حفص أو عاصم فإن هذا الضعف في الحديث لا في الحروف والقراءات .

    ثانياً : . يجب فهم مصطلحات أئمة الحديث المتقدمين حسب استعمالهم لها عَن طريق الجمع والاستقراء والدراسة والموازنة ، فعاصم وحفص الضعف الذي قيل فيهما إنما هو في الحديث وليس في الحروف والقراءات .

    قال ابن الجوزي عن عاصم :" وكان ثبتا في القراءة واهيا في الحديث لأنه كان لا يتقن الحديث ويتقن القرآن ويجوده وإلا فهو في نفسه صادق " [1].

    وقال الذهبي:" فأما في القراءة فثبتٌ إمام ، وأما في الحديث فحسن الحديث " [2].

    وقال الذهبي :" كان عاصم ثبتاً في القراءة ، صدوقاً في الحديث ، وقد وثقه أبو زرعة وجماعة ، وقال أبو حاتم : محله الصدق ، وقال الدارقطني : في حفظه شيء ، يعني : للحديث لا للحروف " [3].

    أما عن حفص بن سليمان الأسدي فقد قال الحافظ ابن حجر :" متروك الحديث مع إمامته في القراءة " [4].

    وقال الهيثمي :" وفيه حفص بن سليمان القاريء وثقه أحمد وضعفه الأئمة في الحديث " .
    وقال المناوي وغيره :" حفص بن سليمان ابن امرأة عاصم ثبت في القراءة لا في الحديث " .

    ثالثا : بإجماع أهل العلم بأن حفصاً وعاصماً إمامان في القراءات ولا يوجد طعن واحد فيهما في الحروف والقراءات ، والجميع يقرون بإمامتهما في الاقراء وماتعرضوا لعدالتهما ، أو الطعن بقراءتهما .

    رابعاً : هناك فرق بين التوثيق للحديث و التوثيق للقراءة

    - قد يكون الإمام متقناً لفن من الفنون ، ومُبَرِّزاً في علم من العلوم ، لكونه أنفق فيه جل حياته ، واعتنى بطلبه وتدريسه عناية فائقة ، بينما يكون مقصرا في فن آخر لعدم إعطائه تلك العناية ، فيكون عمدة في فنه الذي ضبط معرفته وأتقنه ، وتنزل مرتبته فيما قصّر فيه ، بل قد يكون فيه غير معتمد

    - قواعد إسناد الحديث ليست كإسناد القرآن، وكم ترى من هو متقن للقراءات حافظا لآلاف الأبيات المتداولة كمتون الشاطبية والدرة والطيبة وغيرها لا يخرم منها حرفا، ويخبرك بأسانيد القرآن ومعرفة الأئمة منهم في القراءة ومعرفة كل حرف من العشرة بطرقه ثم إن ناقشته في الحديث فلعله لا يستطيع أن يروي لك حديثا صحيحا بإسناده هذا إن لم يخلط في متنه.

    - أما الضعف في رواية الحديث واختلاط الألفاظ والأسانيد، فكم ممن رأيناهم لا يغادرون حرفاً أو حركة من كتاب الله ويحفظ الطرق والتحريرات الدقيقة ويسرد المئات من الشواهد الشعرية ويحفظ آلاف الأبيات لمتون القراءات كم من هؤلاء لا يفرق بين حديث رسول الله الصحيح وبين الضعيف ولا يحفظ الأسانيد، بالرغم من كونهم أعمدة في أسانيد القرآن.

    - فشروط رواية الحديث أن يكون راويه عدلاً ضابطاً .وحفص بن سليمان بالإجماع عدل لكنه ليس ضابطاً لذلك ترك حديثه ، و هناك الكثير من العلماء الأجلاء يكونون ضعافاً في الحديث بسبب قلة ضبطهم و لا يقدح ذلك في عدالتهم .

    قال الذهبي في تاريخ الإسلام (وفيات سنة 130هـ ص 140) :" فأما في القراءة فثبتٌ إمام ، وأما في الحديث فحسن الحديث " .

    وكذلك أبو بكر بن عياش الأسدي إمام في القراءات أما الحديث فيأتي بغرائب ومناكير .( سير أعلام النبلاء 8/505) .

    وكذلك عمر بن هارون بن يزيد الثقفي البلخي قال الذهبي في " تذكرة الحفاظ 1/341) :" ولا ريب في ضعفه ، وكان إماماً حافظاً في حروف القراءات " .

    وقال الذهبي في النقاش :" والنقاش مجمع على ضعفه في الحديث لا في القراءات " ( سير أعلام النبلاء 17/506) .

    وكذلك الحسن بن علي بن إبراهيم الأهوازي :" كان رأساً في القراءات معمرا بعيد الصيت صاحب حديث ورحلة وإكثار وليس بالمتقن له ولا المجود بل هو حاطب ليل " ( سير أعلام النبلاء 18/13) .

    قد يكون إماماً في التفسير ولكنه غير قوي في الحديث :
    مثال الضحاك بن مزاحم الهلالي الخراساني قال الذهبي في سير اعلام النبلاء (4/598) :" صاحب التفسير .... وليس بالمجود لحديثه " .

    قد يكون ثبتاً في الحديث ضعيفاً في القراءات :
    وكذلك الأعمش كان ثبتاً في الحديث ليناً في الحروف والقراءات . قال الذهبي 5/260: " - وكان الأعمش بخلافه- أي حفص - كان ثبتاً في الحديث ، ليناً في الحروف ، فإن للأعمش قراءة منقولة في كتاب " المنهج " وغيره لا ترتقي إلى رتبة القراءات السبع ، ولا إلى قراءة يعقوب وأبي جعفر والله أعلم " .

    قد يكون إماماً في المغازي غير مجود في الحديث :
    مثال ابن إسحاق : قال الذهبي :" فله ارتفاع بحسبه ولا سيما في السير ، وأما في الأحاديث فينحط حديثه فيها عن رتبة الصحة إلى رتبة الحسن ، إلا فيما شذ فإنه يعد منكرا " وقال أيضا :" قد كان في المغازي علامة " ( سير أعلام النبلاء 7/37) .

    وكذلك سلمة بن الفضل الرازي قال عنه الذهبي :" كان قوياً في المغازي ... وقد سمع منه ابن المديني وتركه " ( سير أعلام النبلاء 9/50) وقال البخاري :" عنده مناكير " وقال النسائي :" ضعيف " .

    وكذلك الواقدي قال عنه الذهبي :" لا يستغنى عنه في المغازي وأيام الصحابة وأخبارهم ".وقال النسائي :" ليس بثقة " وقال مسلم وغيره :" متروك الحديث " [5].


    قد يكون إماماً في الفقه ضعيفاً في الحديث :
    ألإمام أبو حنيفة : إليه المنتهى في الفقه والناس عليه عيال في الفقه ، قال الذهبي :" الإمامة في الفقه ودقائقه مسلمة إلى هذا الإمام ، وهذا أمر لا شك فيه " ( السير 6/403) وضعفه من جهة حفظه في الحديث النسائي وابن عدي والخطيب .

    قال النسائي :" ليس بالقوي في الحديث " ( الضعفاء والمتروكون 237 ) .

    إمام الحرمين الشافعي الجويني : يقول الذهبي :" كان هذا الإمام مع فرط ذكائه وإمامته في الفروع والأصول وقوة مناظرته لا يدري الحديث كما يليق به ، لا متناً ولا إسناداً " ( سير أعلام النبلاء 18/471) .

    محمد بن عبد الله الإشبيلي المالكي (ت586هـ ) : قال الذهبي :" وكان كبير الشأن ، انتهت إليه رئاسة الحفظ في الفتيا ، وقُدم للشورى من سنة إحدى وعشرين ، وعظم جاهه ، ونال دنيا عريضة ، ولم يكن يدري فن الحديث ... وكان فقيه عصره " ( سير أعلام النبلاء 21/178) .

    وكذلك الخصيب بن جحدر البصري : قال الذهبي :" وكان من الفقهاء لكنه متروك الحديث " ( تاريخ الإسلام وفيات سنة 150هـ ص 125 ) .


    قد يكون إماماً في الحديث ضعيفا في الفقه :
    سعيد بن عثمان التجيبي : قال الذهبي :" وكان ورعاً زاهداً حافظاً ، بصيراً بعلل الحديث ورجاله ، لا علم له بالفقه " ( تاريخ الإسلام وفيات سنة 301 -310 هـ ص 159 ) .

    قد يكون إماماً في اللغة ضعيفا في الحديث :
    عمر بن حسن ابن دحية ( ت 633هـ ) : قال الذهبي :" كان الرجل صاحب فنون وتوسع ويد في اللغة ، وفي الحديث على ضعف فيه " ( سير أعلام النبلاء 22/391 ) .

    قد يكون إماماً في الحديث ضعيفا في اللغة :
    إبراهيم بن يزيد النخعي : قال الذهبي :" لا يحكم العربية ، وربما لحن .. " ( ميزان الاعتدال 1/75) .

    يتبع ...........

    0 Not allowed!




    { الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمُ }

  
صفحة 4 من 5 الأولىالأولى 1 2 3 45 الأخيرةالأخيرة
الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

عرض سحابة الكلمة الدلالية

RSS RSS 2.0 XML MAP HTML