دورات هندسية

 

 

كشـف شـبهات المخالفين لأهل السنه والجماعه والرد عليها !؟! متجدد بعون الله .

صفحة 2 من 5 الأولىالأولى 1 23 4 5 الأخيرةالأخيرة
النتائج 11 إلى 20 من 42
  1. [11]
    أهل الحديث
    أهل الحديث غير متواجد حالياً
    عضو شرف


    تاريخ التسجيل: Jul 2006
    المشاركات: 18,342

    وسام الشكر

     وسام كبار الشخصيات

    Thumbs Up
    Received: 205
    Given: 261
    بسم الله الرحمن الرحيم

    منهج شيخ الإسلام في دفع شبهات الروافض

    علمنا أن شيخ الإسلام يواجه كتاباً قد ألفه
    رجل من طائفة جاهلة ظالمة قد عرف أفرادها بالكذب المختلق لا يفوقهم فيه أحد ،

    فهذا الرافضي قد حشد أكاذيبه في هذا الكتاب من جهتين :

    من جهة الغلو في علي – رضي الله عنه بشتى الأكاذيب والموضوعات ، ومن جهة الطعن في الصحابة الآخرين – رضي الله عنهم – فصاحب هذا الكتاب مندفع بحماسة إلى تقرير مذهبه الباطل بأي وسيلة ، ولو كانت الافتراءات والأكاذيب .

    وشيخ الإسلام أمام سيل
    جارف من الغلو المكذوب في علي – رضي الله عنه – وأمام حمم متدفقة من الأكاذيب في سبيل الطعن في الصحابة – رضوان الله عليهم – فماذا يصنع ؟

    إن المتأمل لهذه الظروف التي عاشها شيخ الإسلام أمام هذا الكتاب يجد أن له خيارين :


    الخيار الأول :
    وهو المشهور عند العلماء وأصحاب التآليف :
    هو أن يقوم شيخ الإسلام بدفع الطعون عن الصحابة ببيان كذبها وأنها مختلقة ،
    فكلما رمى الرافضي بشبهة أو طعن على صحابي قام شيخ الإسلام بردها أو برده بكل اقتدار لينفيه عن هذا الصحابي . هذا هو الخيار الأول ، وهو في ظني الخيار الذي كان الحافظ ابن حجر يريد لشيخ الإسلام أن يسلكه مع الرافضي .

    وهو خيار جيد ومقبول لو كان الخصم غير الرافضي ، أي لو كان الخصم ممن يحتكمون في خلافاتهم إلى النقل الصحيح أو العقل الصريح ،
    أما مع الرافضي فإن هذا الأسلوب لا يجدي ، ولن يكف

    بأسه عن أعراض الصحابة ، فإنك مهما أجدت في رد الشبهة أو الطعن فإنه لن يقتنع بذلك أبداً – كما علم من طريقة القوم – ومهما أفنيت عقلك وجهدك في دفع أكاذيبه فإنه لن يألو جهداً في اختلاف غيرها من الأكاذيب .

    إذاً فهذا الخيار الأول لن يثني الرافضي عن هدفه من النيل من الصحابة – رضوان الله عليهم –

    نعم هو سينفع أهل السنة ، ولكنه لن يضر الروافض ولن يسكتهم .

    الخيار الثاني : وهو الذي اختاره شيخ الإسلام لأنه يراه ذا مفعول فعال في مواجهة أكاذيب الروافض وغلوهم المستطير وهذا الخيار يرى أن أجدى طريقة لكف بأس الروافض هو مقابلة شبهاتهم بشبهات خصومهم من الخوارج والنواصب ، أي مقابلة هذا الطرف بذاك الطرف المقابل له ، ليخرج من بينهما الرأي الصحيح الوسط .

    فكلما قال الرافضي شبهة أو طعناً في أحد الخلفاء الثلاثة – أبي بكر وعمر وعثمان – رضي الله عنهم قابلها شيخ الإسلام بشبهة مشابهة للنواصب والخوارج
    في علي رضي الله عنه .

    وهو لا يقصد بهذا تنقص على – رضي الله عنه – والعياذ بالله ، وإنما يقصد إحراج الروافض ، وكفهم عن الاستمرار في تهجمهم على الصحابة ، لأنه ما من شئ من الطعون والتهم سيثبتونه على واحد من الصحابة إلا وسيثبت الخوارج والنواصب مماثلاً له في علي رضي الله عنه .

    وهذا مما يخرس ألسنة الروافض ، لأنهم في النهاية سيضطرون إلي أن تضع حربهم على الصحابة أوزارها عندما يرون شبههم وأكاذيبهم تقابل بما يناقضها في على – رضي الله عنه – فعندها سيبادرون إلى أن يختاروا السلم وعدم ترديد الشبهات حفاظاً على مكانة علي أن يمسها أحد بسوء .

    فهذه ( حيلة ) ذكية من شيخ الإسلام ضرب بها النواصب بالروافض ليسلم من شرهم جميعاً ،
    وهذا ما لم يفهمه أو تجاهل عنه من بادر باتهامه بتلك التهمة الظالمة .

    وشيخ الإسلام – أيضاً – يعلم أن الروافض والنواصب جميعاً أصحاب كذب وغلو ، ولكنه يقابل غلو هؤلاء وكذبهم بغلو أولئك وكذبهم ، ليسكت الجميع ويدفعهم عن الخوض في أعراض الصحابة .

    فطريقة شيخ الإسلام أنه رأى قوماً يغلون في شخص من الأشخاص ، ويتنقصون من يكون مثله أو أفضل منه ، أن يقابل هؤلاء بمن يناقضهم في القول لكي يدفع الغلو عن الشخصين الفاضلين جميعاً . وهذا مما قد تقرر عند علماء السنة ولم يستنكروه .

    -----------
    نقلا عن الشيخ سليمان الخراشي - بتصرف -



    0 Not allowed!




    { الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمُ }

  2. [12]
    أهل الحديث
    أهل الحديث غير متواجد حالياً
    عضو شرف


    تاريخ التسجيل: Jul 2006
    المشاركات: 18,342

    وسام الشكر

     وسام كبار الشخصيات

    Thumbs Up
    Received: 205
    Given: 261
    أمثلة على طريقة ابن تيمية في رد شبهات الرافضة

    المثال الأول :
    قال ابن تيمية :
    ( اجتماع الناس على مبايعة
    أبي بكر كانت على قولكم أكمل ،
    وأنتم وغيركم تقولون : إن
    علياً تخلف عنها مدة . فيلزم على قولكم أن يكون علي مستكبراً عن طاعة الله في نصب أبي بكر عليه إماماً ، فيلزم حينئذ كفر علي بمقتضى حجتكم ، أو بطلانها في نفسها . وكفر علي باطل ، فلزم بطلانها )

    تعليق
    الروافض يزعمون أن
    معاوية – رضي الله عنه – قد استكبر عن طاعة علي رضي الله عنه ، فلهذا هو شر من إبليس الذي استكبر على آدم فيجيبهم شيخ الإسلام دافعاً هذه الفرية عن معاوية بأن هذا يلزم علياً كما يلزم معاوية ، فإن علياً قد تأخر عن مبايعة أبي بكر بالخلافة عدة أشهر فيلزم من هذا على قولكم أنه قد استكبر عن طاعته فيلزم من ذلك اللوازم الشنيعة التي ألزمتم بها معاوية .

    فإذا لم تلتزموا ذلك ، فالحجة من أصلها باطلة ، فإذا بطلت في حق علي فهي باطلة في حق معاوية سواء بسواء ؟

    فهذا الموضع يبين موهبة
    شيخ الإسلام في إفحام الخصوم وإحراجهم بالحجة المنعكسة التي تجعلهم يقولون : اللهم سلم ، سلم ؟

    المثال الثاني :
    قال ابن تيمية :

    (
    قال الرافضي : " وأحرق الفجاءة السلمي بالنار ، وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن الإحراق بالنار " )

    فقال شيخ الإسلام :
    ( الجواب : أن الإحراق بالنار عن علي أشهر وأظهر منه عن أبي بكر وأنه قد ثبت في الصحيح أن علياً أتى بقوم زنادقة من غلاة الشيعة ، فحرقهم بالنار ، فبلغ ذلك أبن عباس ن فقال لو كنت أنا لم أحرقهم بالنار ،
    لنهي النبي صلى لله عليه وسلم أن يعذب بعذاب الله ، ولضربت أعناقهم ، لقول
    النبي صلى الله عليه وسلم : " من بدل دينه فاقتلوه : .

    فبلغ ذلك
    علياً ، فقال : ويح ابن أم الفضل ما أسقطه على الهنات .

    فعلي حرق جماعة بالنار . فإن كان ما فعله أبو بكر منكراً ، ففعل علي أنكر منه ، وإن كان فعل علي مما لا ينكر مثله على الأئمة ، فأبوبكر أولى أن لا ينكر عليه )
    تعليق

    في هذا الموضع – وقد مر مثله كثير – يقلب
    شيخ الإسلام شبهة الروافض على رؤؤسهم ليجعلهم يطلبون النجاة من هذا المأزق الذي ورطوا به أنفسهم بجهلهم .

    ولم يكذب
    شيخ الإسلام على علي

    في هذا الموضع
    وإنما أبرز للروافض هذه الحادثة الثابتة ليفحمهم بها ، وهي اجتهاد من إمام المسلمين في زمانه علي بن أبي طالب – رضي الله عنه – لا يذم بفعله .

    المثال الثالث :
    قال ابن تيمية :

    راداً قول الرافضي بأن فاطمة قد دعت على عمر لأنه ظلمها ، فسلط الله عليه أبا لؤلؤة المجوسي حتى قتله .

    ( والداعي إذا دعا على مسلم بأن يقتله كافر ، كان ذلك دعاء له لا عليه ، كما كان
    النبي صلى الله عليه وسلم يدعو لأصحابه بنحو ذلك ، كقوله : " يغفر الله لفلان " فيقولون : لو أمتعتنا به وكان إذا دعا لأحد بذلك استشهد .

    ولو قال قائل : إن علياً ظلم أهل صفين
    والخوارج حتى دعوا عليه بما فعله ابن ملجم ، لم يكن هذا أبعد عن المعقول من هذا . وكذلك لو قال إن آل سفيان بن حرب دعوا على الحسين بما فعل به )

    تعليق
    هذا رد مفحم يشابه الردود السابقة ، وهو مقابلة شبهات أهل الرفض بضدها ، فما قالوه في غير
    علي ، قد يقوله غيرهم في علي ، فالأولى بهم أن يصمتوا عن تلفيق الأكاذيب . وليس في هذا أي تنقص – كما سبق – بل هو من قبيل الحجج ( المحرجة ).
    ----------
    نقلا عن الشيخ سليمان الخراشي - بتصرف -
    حمل كتاب
    ابن تيمية لم يكن ناصبياً للشيخ سليمان الخراشي
    كشف الشبهات


    0 Not allowed!




    { الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمُ }

  3. [13]
    أهل الحديث
    أهل الحديث غير متواجد حالياً
    عضو شرف


    تاريخ التسجيل: Jul 2006
    المشاركات: 18,342

    وسام الشكر

     وسام كبار الشخصيات

    Thumbs Up
    Received: 205
    Given: 261
    استدلال الرافضة بحديث:
    (أنت مني بمنزلة هارون من موسى) والرد عليه


    حديث: يا علي أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي

    الحديث صحيح، وقد أخرجه الشيخان وغيرهما(1) وهو من فضائل علي ولهذا ذكره العلماء في مناقبه

    (1) صحيح البخاري: (كتاب فضائل الصحابة، باب مناقب علي بن أبي طالب...) فتح الباري 7/71، ح3706، وصحيح مسلم: (كتاب فضائل الصحابة، باب من فضائل علي بن أبي طالب...) 4/1870، ح2404، والمسند للإمام أحمد 6/438، 6/369

    وأما ما ادعاه الرافضة من الدلالة على اختصاص علي بالوزارة
    والوصاية والخلافة فغير صحيح، فليس في الحديث أي دلالة على ما ذكر، وذلك أن هذا الحديث قاله النبي لعلي عندما أراد الخروج إلى غزوة تبوك، وكان قد استخلفه على المدينة بعد أن استنفر الناس للخروج معه، فلم يبق بالمدينة إلا النساء والصبيان وأصحاب الأعذار، فشق ذلك على علي، فجاء للنبي وقال له: أتخلفني في النساء والصبيان. فقال له النبي: أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى.(1)
    وقيل: إن بعض المنافقين قال: إنما خلفه لأنه يبغضه فقال له النبي ذلك(2)، ومعلوم من السيرة أن هذا الاستخلاف لم يكن خاصاً بعلي، فقد استخلف النبي على المدينة غيره عندما كان يخرج غازياً أو حاجاً أو معتمراً، فقد استخلف في غزوة بدر: عبد لله ابن
    أم مكتوم، واستخلف في غزوة بني سليم: سباع بن عُرفطة الغفاري، أو ابن أم مكتوم على اختلاف في ذلك، واستخلف في غزوة السويق: بشير بن عبد المنذر، واستعمل على المدينة في غزوة بني المصطلق:
    أبا ذر الغفاري، وفي غزوة الحديبية: نُمَيْلَةَ بن عبد الله الليثي كما

    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
    (1) جاء توضيح ذلك في بعض روايات الحديث، انظر: صحيح البخاري: (كتاب المغازي، باب غزوة تبوك)، فتح الباري 8/ 122، ح4416، وصحيح مسلم بحسب ما جاء في الإحالة السابقة.
    (2) انظر: تاريخ الطبري 3/103-104، والبداية والنهاية لابن كثير 5/7.
    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
    استعمله أيضاً في غزوة خيبر، وفي عمرة القضاء استعمل: عويف بن الأضبط الديلي، وفي فتح مكة: كلثوم بن حصين بن عتبة الغفاري، وفي حجة الوداع: أبا دجانة الساعدي ذكر هذا ابن هشام في مواطن متفرقة من السيرة(1) وهذا مما يدل على عدم اختصاص علي بالاستخلاف، وأنه قد شاركه في ذلك جمع من الصحابة، وبالتالي تبطل مزاعم الرافضة التي يعلقونها على هذا الحديث، كدعوى الوصية لعلي وأنه أفضل الصحابة.
    وقد نبه العلماء قديماً على هذا، وردوا على الرافضة في احتجاجهم بهذا الحديث، وأن غاية ما تضمنه هو تشبيه النبي استخلافه لعلي، باستخلاف موسى لهارون في حال غيبته، تطييباً لنفس علي، وإظهاراً لكرامته عنده، دون ما بنته الرافضة على الحديث من أوهام باطلة، لا يحتملها لفظ الحديث ولا مناسبته.
    فإن قال الرافضة قد ثبت عن رسول الله أنه قال لعلي: (أنت مني بمنزلة هارون من موسى) قيل لهم: كذلك نقول في استخلافه على المدينة في حياته بمنزلة هارون من موسى، وإنما خرج هذا القول له من النبي عام تبوك إذ خلفه
    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
    (1) انظر السيرة النبوية لابن هشام 2/650،804،806، 3/1113،1133،1154،1197، 4/1241،1457.
    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
    بالمدينة، فذكر المنافقون أنه ملّه وكره صحبته، فلحق بالرسول
    فذكر له قولهم فقال: (بل خلفتك كما خلف موسى هارون)، فإن قال الطاعن: لم يرد استخلافه على المدينة قيل له: هل شاركه في النبوة كما شارك هارون موسى، فإن قال: نعم كفر، وإن قال: لا، قيل له فهل كان أخاه في النسب فإن قال: نعم كذب، فإذا بطلت أخوة النسب ومشاركة النبوة فقد صح وجه الاستخلاف، وإن جعل استخلافه في حياته على المدينة أصلاً، فقد كان يستخلف في كل غزاة غزاها غيره من أصحابه، كابن أم مكتوم، وخفاف بن إيماء بن رخصة وغيرهما من خلفائه».‎(1)
    وقال النووي: «وهذا الحديث لا حجة فيه لأحد منهم، بل فيه إثبات فضيلة لعلي ولا تعرض فيه لكونه أفضل من غيره أو مثله، وليس فيه دلالة لاستخلافه بعده، لأن النبي إنما قال هذا لعلي حين استخلفه في المدينة في غزوة تبوك ويؤيد هذا أن هارون المشبه به لم يكن خليفة بعد موسى، بل توفي في حياة موسى، وقبل وفاة موسى بنحو أربعين سنة على ما هو مشهور عند أهل الأخبار والقصص، قالوا وإنما استخلفه حين ذهب لميقات ربه للمناجاة».‎(2)
    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
    (1) الإمامة والرد على الرافضة ص221-222.
    (2) شرح صحيح مسلم 13/174.


    وقال ابن حزم بعد أن ذكر احتجاج الرافضة بالحديث: «وهذا
    لا يوجب له فضلاً على من سواه، ولا استحقاق الإمامة بعده
    - لأن هارون لم يل أمر بني إسرائيل بعد موسى عليهما السلام، وإنما ولي الأمر بعد موسى -- يوشع بن نون فتى موسى وصاحبه الذي سافر معه في طلب الخضر عليهما السلام، كما ولي الأمر بعد رسول الله صاحبه في الغار الذي سافر معه إلى المدينة، وإذا لم يكن على نبياً كما كان هارون نبياً، ولا كان هارون خليفة بعد موت موسى على بني إسرائيل فصح أن كونه -- من رسول الله بمنزلة هارون من موسى إنما هو في القرابة فقط، وأيضا فإنما قال له رسول الله هذا القول إذ استخلفه على المدينة في غزوة تبوك... ثم قد استخلف -- قبل تبوك، وبعد تبوك في أسفاره رجالاً سوى علي ، فصح أن هذا الاستخلاف لا يوجب لعلي فضلاً على غيره، ولا ولاية الأمر بعده، كما لم يوجب ذلك لغيره من المستخلفين».‎(1)

    وقال شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله- في سياق رده على الرافضة في استدلالهم بهذا
    الحديث: «وقول القائل هذا بمنزلة هذا، وهذا مثل هذا، هو كتشبيه الشيء بالشيء يكون بحسب ما دل عليه
    (1) الفصل 4/159-160.
    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
    السياق، لا يقتضي المساواة في كل شيء... وكذلك هنا هو بمنزلة هارون، فيما دل عليه السياق، وهو استخلافه في مغيبه كما استخلف

    موسى هارون، وهذا الاستخلاف ليس من خصائص علي، بل ولا هو مثل استخلافاته، فضلاً أن يكون أفضل منها، وقد استخلف مَنْ علي أفضل منه في كثير من الغزوات، ولم تكن تلك الاستخلافات توجب تقديم المُسْتخلَف على عليّ إذا قعد معه، فكيف يكون موجباً لتفضيله على عليّ ؟
    بل قد استخلف على المدينة غير واحد، وأولئك المستخلفون منه بمنزلة هارون من موسى من جنس استخلاف عليّ، بل كان ذلك الاستخلاف يكون على أكثر وأفضل ممن استخلف عليه عام تبوك وكانت الحاجة إلى الاستخلاف أكثر، فإنه كان يخاف من الأعداء على المدينة، فأما عام تبوك فإنه كان قد أسلمت العرب بالحجاز، وفتحت مكة وظهر الإسلام وعزّ، ولهذا أمر الله نبيه أن يغزو أهل الكتاب بالشام، ولم تكن المدينة تحتاج إلى من يقاتل بها العدو، ولهذا لم يدع النبي عند عليّ أحداً من المقاتلة، كما كان يدع بها في سائر الغزوات بل أخذ المقاتلة كلهم معه».‎(1)
    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
    (1) منهاج السنة 7/330-332، وانظر: أيضاً 5/34 من الكتاب نفسه، ومجموع الفتاوى 4/416.
    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
    فهذه أقوال العلماء المحققين كلها دائرة على معنى واحد
    وهو عدم اختصاص علي -- بهذا الاستخلاف ولا بشيء مما تدعيه الرافضة فيه من الوصية أو الأفضلية على غيره، وأن تشبيه

    النبي له بهارون ليس من كل وجه، فقد دل النص على نفي

    النبوة، ودل الواقع على نفي الاستخلاف بعد الممات؛ كما هو معلوم من حال المشبه به وهو هارون لموته في حياة موسى، فلم يبق

    إلا الاستخلاف في الحياة في حال الغيبة، وهذا أمر لا نزاع فيه لكنه ليس من خصائص علي، فالرافضة لا تنتفع منه بشيء في تقرير عقيدتها إلا وهو ثابت في حق غير علي من المستخلفين الذين تقدم ذكرهـــم.

    وهنا أيضا تعليق بسيط ، فالمعلوم أن أولي العزم من الأنبياء هم أفضل الأنبياء وهذا بإجماع الأمة إذا فإبراهيم وموسى ونوح وعيسى ، أفضل من هارون عليهم السلام جميعا
    فما قول الإثني عشرية بقول الرسول صلى الله عليه وسلم : وإن مثلك يا أبا بكر مثل إبراهيم قال : ( فمن تبعني فإنه مني ومن عصاني فإنك غفور رحيم ) * وإن مثلك يا أبا بكر كمثل عيسى قال : * ( إن تعذبهم فإنهم عبادك وإن تغفر لهم فإنك أنت العزيز الحكيم ) * وإن مثلك يا عمر مثل موسى قال : * ( ربنا اطمس على أموالهم واشدد على قلوبهم فلا يؤمنوا حتى يروا العذاب الاليم ) * وإن مثلك يا عمر مثل نوح قال : * ( رب لا تذر على الارض من الكافرين ديارا )

    كتاب المغازي – مصنف ابن أبي شيبة 38 ، والبيهقي في كتاب قسم الفيء والغنيمة 12623 ، مسند الإمام أحمد عن عبدالله بن مسعود ،

    الله الموفق

    0 Not allowed!




    { الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمُ }

  4. [14]
    أهل الحديث
    أهل الحديث غير متواجد حالياً
    عضو شرف


    تاريخ التسجيل: Jul 2006
    المشاركات: 18,342

    وسام الشكر

     وسام كبار الشخصيات

    Thumbs Up
    Received: 205
    Given: 261
    هل ثبت حرق عمر لبيت فاطمة وهدم الباب عليها وإسقاطها جنينها ؟


    السؤال:
    من أسقط جنين فاطمة رضي الله عنها ؟ وما موقفنا ممن فعل من قام بذلك ؟ وكيف أرد على اتهامات الشيعة في ذلك ؟ .

    الجواب:

    الحمد لله
    أولاً:
    لقد كذب الرافضة في قصة انتحلوها في هذا الباب ، وملخصها : أن أبا بكر رضي الله عنه آذى عليّاً لما امتنع من البيعة ، وأنه بعث إليه عمر بن الخطاب – أو من يسمَّى " قنفذ " كما في بعض الروايات عندهم - ، مع آخرين ، فهدموا بيت فاطمة ، بعد أن اقتحموه ، ثم حرقوه ! وأن عمر بن الخطاب ضغط فاطمة بين الباب والجدار فأُسقط جنينها من بطنها ! وأنهم أخرجوا عليّاً بذل وهوان ؛ لإجباره على البيعة لأبي بكر ، وكل ذلك كذب ، وبهتان ، ولا يقبل أن يصدقه إلا من كان مثلهم في الضلالة ، والبهيمية .

    قال شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - :
    ونحن نعلم يقينا أن أبا بكر لم يُقدِم على علي والزبير بشيء من الأذى ، بل ولا على سعد بن عبادة المتخلف عن بيعته أولاً ، وآخراً ، وغاية ما يقال : إنه كبس البيت لينظر هل فيه شيء من مال الله الذي يقسمه ، وأن يعطيه لمستحقه ، ثم رأى أنه لو تركه لهم لجاز ، فإنه يجوز أن يعطيهم من مال الفيء ، وأما إقدامه عليهم أنفسهم بأذى : فهذا ما وقع فيه قط باتفاق أهل العلم ، والدِّين ، وإنما يَنقل مثل هذا جهال الكذابين ، ويصدقه حمقى العالَمين ، الذين يقولون إن الصحابة هدموا بيت فاطمة ، وضربوا بطنها حتى أسقطت ، وهذا كله دعوى مختلقة ، وإفك مفترى ، باتفاق أهل الإسلام ، ولا يروج إلا على مَن هو مِن جنس الأنعام .

    " منهاج السنة النبوية " (8 / 208) .

    وقال – رحمه الله – أيضاً - :
    ومنهم من يقول : إن عمر غصب بنت علي حتى زوَّجه بها ! وأنه تزوج غصباً في الإسلام ! ومنهم من يقول : إنهم بعجوا بطن فاطمة حتى أسقطت ، وهدموا سقف بيتها على من فيه ، وأمثال هذه الأكاذيب التي يعلم من له أدنى علم ومعرفة أنها كذب ، فهم دائما يعمدون إلى الأمور المعلومة المتواترة ينكرونها ، وإلى الأمور المعدومة التي لا حقيقة لها يثبتونها ، فلهم أوفر نصيب من قوله تعالى ( وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِباً أَوْ كَذَّبَ بِالْحَقِّ ) العنكبوت: من الآية68 ، فهم يفترون الكذب ، ويكذبون بالحق ، وهذا حال المرتدين .
    " منهاج السنة النبوية " (4 / 493) .

    وبيان كذبهم من وجوه :
    1. إن تعدِّي رجل واحد على امرأة يعد من الأمور المنكرة المستبشعة ، فكيف إذا كانوا مجموعة من الرجال ، ومن الصحابة ، وعلى ابنة النبي صلى الله عليه وسلم ، ويتم حرق بيتها ، وإسقاط جنينها ؟! فأنَّى لعاقل أن يصدِّق حصول تلك الحادثة مع سكوت الناس عنها ، وعدم مدافعتهم عن أخص بيت النبوة ؟! ووالله لو حصل هذا مع عربي لعدَّ عاراً عليه ، ولعدَّ مجرماً غاية الإجرام ، لكن هؤلاء الكذبة حبكوا القصة بهذه الطريقة ليوهموا أتباعهم – والسذَّج ممن يستمع إليهم - أن الصحابة جميعاً اشتركوا في الحادثة ، من باشر تنفيذها ، ومن سكت عنها ! وهو كذب رخيص يليق بعقولهم ، ويمشي على أتباعهم فقط ، لا على العقلاء .

    2. ثم إنهم ليخترعون قصصاً وحكايات لعلي بن أبي طالب تدل على علمه بالغيب ! وعلى عظيم قوته ، وشجاعته ، فلماذا لم يحذِّر فاطمة من قدوم أولئك المفسدين ؟ وأين شجاعته وقوته في التصدي لهم ومحاربتهم ؟ فأين في هذه الحكاية المفتراة دفاعه عن عرضه ؟

    وعلى ما نسجوه من كذب في هذه الحكاية فإن علي بن أبي طالب لا يصلح للخلافة ! فمن عجز عن الدفاع عن عرضه فليس جديراً بأن يكون خليفة للمسلمين ، ومن الذي سيبايعه إذا كان الناس كلهم قد سكتوا عن اقتحام بيته ، وإسقاط جنين امرأته ؟! أما أهل السنَّة فيثبتون شجاعة علي رضي الله عنه ، وطهارة فاطمة رضي الله عنها ، وينفون تلك الحكاية الخبيثة ؛ لما فيها من الطعن بعدالة ودين أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم .

    3. ومما يدل على كذب هذه الحكاية ما يجمع بين علي وعمر رضي الله عنهما من العلاقة الحسنة ، والتي وصلت إلى تزوج عمر بابنة علي وفاطمة ، وهي " أم كلثوم " ! فكيف تصدَّق هذه الحكاية الخبيثة ونحن نرى حرص عمر على التقرب من علي وفاطمة بتلك المصاهرة ، ونرى موافقة الأبوين عليه أن يكون زوجاً لابنتهم ، وأما الرافضة فجنَّ جنونهم لهذه المصاهرة ، وتفكروا في التخلص منها فقادهم إبليس إلى القول بأن الزواج تمَّ بالإكراه ! وأن هذا " فرجٌ غُصبناه " !

    وهؤلاء الضُّلال ـ وأمثالهم ـ لا يهمهم ما يدفعونه من ثمن في الطعن بالصحابة ، ولو بمثل هذه التخريجات التي مؤداها الدياثة ، والخساسة ، وحاشا أهل البيت من الرافضة وكذبهم .
    4. وإذا قال الرافضة إن عليّاً كان ضعيفاً مستضعفاً ، حتى هدم بيته – وفي رواية أنه حُرق ! – وحتى أُكره على زواج باطل لابنته : فأين إذن باقي أهل البيت ؟ ولم لم يدافعوا عن ابنة نبيهم صلى الله عليه وسلم ؟! فهل يُعقل أن يجتمعوا جميعاً على الخنوع ، والخور ؟! .

    5 . ولأن هذه القصة تحتوي على ما لا يُصدَّق ، وتحتوي على ما فيه الطعن بأشرف بيت ، وأجل امرأة : رأينا من كذَّبها من بعض رؤوس الرافضة ، لا تنزيها للصحابة أن يفعلوها ، بل تنزيهاً لعلي أن يكون موقفه هذا ! .

    أ. قال محمد حسين آل كاشف الغطاء – وهو من كبار أئمتهم - :
    ولكن قضية ضرب الزهراء ، ولطم خدها : مما لا يكاد يقبله وجداني ، ويتقبله عقلي ، وتقتنع به مشاعري ، لا لأن القوم يتحرجون ويتورعون من هذه الجرأة العظيمة ، بل لأن السجايا العربية ، والتقاليد الجاهلية ، التي ركزتها الشريعة الإسلامية ، وزادتها تأييداً ، وتأكيداً : تمنع بشدة ضرب المرأة ، أو تمد إليها يد سوء ، حتى إن بعض كلمات أمير المؤمنيين ما معناه : أن الرجل كان في الجاهلية إذا ضرب المرأة يبقى ذلك عاراً في أعقابه ونسله ... .

    " جنة المأوى " (ص 135) .

    فهذا أخوهم في ضلالتهم ينزِّه العرب الجاهليين عن مثل هذا الفعل ، ثم يزعم بكل صفاقة أن الصحابة الذين زادوا على ما عند الجاهليين من أخلاق حسنة بأخلاق الإسلام : يزعم أنهم يمكن أن يفعلوا مثل هذا ! وهو ينزه عنها العرب الجاهليين ويثبتها للصحابة المسلمين ! ويرى أن امتناعهم عن فعلها بسبب بيئتهم العربية ، لا بسبب إسلامهم ! ويهمنا أنه يكذبها ، ويكذِّب مشايخ دينه ، ودجاجلته الذين يتناقلونها ، ويؤججون عواطف أتباعهم بذكرها دائماً .

    وهو الأمر الذي يقرره هبة الله ابن أبي الحديد ، الشيعي المعتزلي ، بقوله :
    " أما الأمور الشنيعة المستهجنة التي تذكرها الشيعة من إرسال " قنفذ " إلى بيت فاطمة عليها السلام ! ، وأنه ضربها بالسوط فصار في عضدها كالدملج ، وبقي أثره إلى أن ماتت ، وأن عمر أضغطها بين الباب والجدار ، فصاحت : يا أبتاه ، يا رسول الله ! وألقت جنيناً ميتاً ، وجُعل في عنق علي عليه السلام حبلٌ يقاد به وهو يعتل ، وفاطمة خلفه تصرخ ، وتنادى بالويل والثبور ، وابناه حسن وحسين معهما يبكيان ، وأن عليّاً لما أُحضر سلموه البيعة ، فامتنع ، فتهدد بالقتل ، فقال : إذن تقتلون عبد الله ، وأخا رسول الله ! فقالوا : أما عبد الله : فنعم ! وأما أخو رسول الله : فلا ، وأنه طعن فيهم في أوجههم بالنفاق ، وسطر صحيفة الغدر التي اجتمعوا عليها ، وبأنهم أرادوا أن ينفروا ناقة رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة العقبة : فكله لا أصل له عند أصحابنا ! ولا يثبته أحد منهم ! ولا رواه أهل الحديث ، ولا يعرفونه ، وإنما هو شيء تنفرد الشيعة بنقله " .

    " شرح نهج البلاغة " (2 / 60) طبعة إحياء الكتب العربية .

    مع التنبيه على عدم صحة نسبة كتاب " نهج البلاغة " لعلي بن أبي طالب !

    وقد ذكر نحوا من ذلك في "ميزان الاعتدال" بأطول مما هنا ، وبدأ ترجمته بقوله : " أحمد بن محمد .. ، أبو بكر ، الكوفي ، الرافضي الكذاب" .
    وهكذا نقل الحافظ ابن حجر رحمه الله في " لسان الميزان "

    وأنتِ ترين أن هؤلاء العلماء حكموا على ابن أبي دارم بالرفض ، ونقلوا عن الحافظ محمد بن حمَّاد أنه ترك حديثه ، ثم جاء هؤلاء ليتكثروا بالنقولات ، وقد أخزاهم الله بأن جعلها عليهم ، لا لهم .

    وينظر تخريج هذه الرواية ، وبيان بطلانها ، في جواب السؤال (98641) .

    وقد أتى على تفصيلها ، وبيان ما فيها – وفي أمثالها – من ضعف : كتاب " أحاديث يحتج بها الشيعة " للشيخ عبد الرحمن دمشقية وفقه الله .

    والرد :
    أما المسعودي : فهو رافضي مثلهم ، ولا يوثق بنقله .

    وأما ابن قتيبة : فهو من رؤوس أهل السنَّة ، لكن الكتاب لا تصح نسبته إليه ، بل هو لرافضي خبيث ، وينظر في ذلك جواب السؤال رقم : (121685) .

    ومما سبق يتبين كذب الحكاية الملفقة على الصحابة الكرام ، وأنه ليس ثمة جنين أسقط لفاطمة رضي الله عنها ، لا من " قنفذ " ، ولا من " عمر " ، وتبين لكل منصف أن الله تعالى قد أكرم أهل بيت النبي صلى الله عليه وسلم بأبي بكر الصدِّيق ، يجلهم ، ويعظمهم ؛ تنفيذا لوصية نبيه صلى الله عليه وسلم ، وأنهم كانوا في مقام يليق بهم في دولته ، وأنه ما أساء لأولئك الأطهار إلا الزنادقة والضلال .
    والله أعلم

    3. ومما نقلوه : رواية عن أبي بكر رضي الله عنه فيها قوله : " وددت أني لم أحرق بيت فاطمة " ! . 4. وقد نقلوا في إثبات الحكاية المنكرة عن المسعودي في كتابه " مروج الذهب " ، وابن قتيبة في كتابه " الإمامة والسياسة " .

    الإسلام سؤال وجواب


    0 Not allowed!




    { الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمُ }

  5. [15]
    أهل الحديث
    أهل الحديث غير متواجد حالياً
    عضو شرف


    تاريخ التسجيل: Jul 2006
    المشاركات: 18,342

    وسام الشكر

     وسام كبار الشخصيات

    Thumbs Up
    Received: 205
    Given: 261
    الشبهه الرافضيه طعنآ فى البخارى وأبو هريره واتهامهم بالزندقه والعياذ بالله !!!

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة طارق الصافي مشاهدة المشاركة
    بسم الله الرحمن الرحيم
    الحمدلله رب العالمين والصلاة والسلام على محمد و على أهل بيته الطيبين الطاهرين واللعن الدائم على أعدائهم مظاهر الشيطان والبهائم على هيكل الإنسان

    إن من أشنع الأمور نسبة الكذب إلى عباد الله الصالحين المؤمنين فما بالك بنسبة الكذب إلى نبي من أنبياء أولي العزم !!!

    قال الفخر الرازي في تفسيره ج22 ص 185
    ...... لا يحكم بنسبة الكذب إليهم إلا زنديق . (( يعني الأنبياء ))

    وقال في تفسيره ج 26 - ص 148
    ...... لما وقع التعارض بين نسبة الكذب إلى الراوي وبين نسبته إلى الخليل عليه السلام كان من المعلوم بالضرورة أن نسبته إلى الراوي أولى .....الخ.

    وكلامه واضحٌ جليٌّ بأن الذي ينسب الكذب إلى الأنبياء زنديق ، وهذا لا ينكره مسلم عاقل ،.
    فنسبة الكذب إليهم عليهم السلام لا ينسجم مع عقيدة المسلم في الأنبياء ، لأن الكذب من الكبائر ولا يصح إطلاقه على الأنبياء عليهم السلام ،.

    ولكن المصيبة هنا :
    صحيح البخاري ج4 ص 112
    حدثنا سعيد بن تليد الرعيني أخبرنا ابن وهب قال أخبرني جرير بن حازم عن أيوب عن محمد عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يكذب إبراهيم إلا ثلاثا حدثنا محمد بن محبوب حدثنا حماد بن زيد عن أيوب عن محمد عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : لم يكذب إبراهيم عليه السلام إلا ثلاث كذبات .....

    السؤال الآن : من هو الزنديق ؟؟
    لا يوجد اختيار رابع ، فمن نختار ؟؟
    إني على يقين أن الخيارات صعبة عليكم جداً ولكن هذا البخاري وهذا أبو هريرة فمن يا ترى الزنديق !!
    والحمدلله رب العالمين
    1- البخاري 2- أبو هريرة 3- البخاري وأبو هريرة

    رد أخى الحبيب اسلام أكرمه الله على الشبهه المحترقه :
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة إسلام مشاهدة المشاركة
    إن الحمد لله أحمده تعالى و أستغفره و أعوذ بالله تعالى من شرور أنفسنا و من سيئات أعمالنا،
    إنه من يهده الله فلا مضل له و من يضلل فلا هادي له....
    إنه من يهده الله فلا مضل له و من يضلل فلا هادي له....
    إنه من يهده الله فلا مضل له و من يضلل فلا هادي له....

    اعلم هداك الله أنك تقول شراً كبيراً، و لكني أرجع إلى قول الله عز وجل: (و إذ قالت أمة لم تعظون قوما الله مهلكهم أو معذبهم عذابا شديدا قالوا معذرة إلى ربكم ولعلهم يتقون‏).

    و كعادة المضللين يبتر النص و أعلم أن هذا ليس موضوعك إنما هو موضوع منقول و قد رأيته في غير ما موقع، و أنا أورد النص كاملاً الآن و لا أفعل مثلما يفعل الفساق في أن يقرأوا (يا أيها الذين آمنوا لا تقربوا الصلاة) دون أن يبين العلة (و أنتم سكارى):

    قال البخاري:
    حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَحْبُوبٍ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ :
    لَمْ يَكْذِبْ إِبْرَاهِيمُ عَلَيْهِ السَّلَام إِلَّا ثَلَاثَ كَذَبَاتٍ ثِنْتَيْنِ
    مِنْهُنَّ فِي ذَاتِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ قَوْلُهُ {إِنِّي سَقِيمٌ} وَقَوْلُهُ {بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَذَا} وَقَالَ بَيْنَا هُوَ ذَاتَ يَوْمٍ وَسَارَةُ إِذْ أَتَى عَلَى جَبَّارٍ مِنْ الْجَبَابِرَةِ فَقِيلَ لَهُ إِنَّ هَا هُنَا رَجُلًا مَعَهُ امْرَأَةٌ مِنْ أَحْسَنِ النَّاسِ فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ فَسَأَلَهُ عَنْهَا فَقَالَ مَنْ هَذِهِ قَالَ أُخْتِي فَأَتَى سَارَةَ قَالَ يَا سَارَةُ لَيْسَ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ مُؤْمِنٌ غَيْرِي وَغَيْرَكِ وَإِنَّ هَذَا سَأَلَنِي فَأَخْبَرْتُهُ أَنَّكِ أُخْتِي فَلَا تُكَذِّبِينِي فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا فَلَمَّا دَخَلَتْ عَلَيْهِ ذَهَبَ يَتَنَاوَلُهَا بِيَدِهِ فَأُخِذَ فَقَالَ ادْعِي اللَّهَ لِي وَلَا أَضُرُّكِ فَدَعَتْ اللَّهَ فَأُطْلِقَ ثُمَّ تَنَاوَلَهَا الثَّانِيَةَ فَأُخِذَ مِثْلَهَا أَوْ أَشَدَّ فَقَالَ ادْعِي اللَّهَ لِي وَلَا أَضُرُّكِ فَدَعَتْ فَأُطْلِقَ فَدَعَا بَعْضَ حَجَبَتِهِ فَقَالَ إِنَّكُمْ لَمْ تَأْتُونِي بِإِنْسَانٍ إِنَّمَا أَتَيْتُمُونِي بِشَيْطَانٍ فَأَخْدَمَهَا هَاجَرَ فَأَتَتْهُ وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي فَأَوْمَأَ بِيَدِهِ مَهْيَا قَالَتْ رَدَّ اللَّهُ كَيْدَ الْكَافِرِ أَوْ الْفَاجِرِ فِي نَحْرِهِ وَأَخْدَمَ هَاجَرَ قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ تِلْكَ أُمُّكُمْ يَا بَنِي مَاءِ السَّمَاءِ3359 -
    إذاً فهذها تكملة الكلام المبتور، إن إبراهيم الخليل عليه السلام لم يكذب بالمعنى المتداول بيننا بل عرض في حديثه، و لكن من ورعه صلى الله عليه و على نبينا و سلم يخاف أن يحاسب على مجرد التعريض في الحديث، مع أن الأوليين كانتا في ذات الله، فالأولى قال لما أراد أهل قريته أن يأخذونه في عيدهم فنظر نظرة في النجوم فقال إني سقيم، و كان أهل قومه يعتقدون في النجوم، و قد فهم القوم أنه سقيم أي مريض، و لكنه صلى الله عليه و سلم يقصد أنه يضيق بعبادتهم الأوثان صدراً فيحس بالسقم في صدره.

    و الثانية، كانت استهزاءً بقومه و استنكاراً لفعلهم فقال: بل فعله كبيرهم هذا فاسألوهم إن كانوا ينطقون، لذلك أتبعها الله تعالى بما دار في نفوسهم فقال عز و جل: (فرجعوا إلى أنفسهم فقالوا إنكم أنتم الظالمون)، لكن أهل الضلال لا يوفقهم الله للهداية، فكما بدأت حديثي: (من يهده الله فلا مضل له و من يضلل فلا هادي له)، فقال عز و جل: (ثم نكسوا على رؤسهم لقد علمت ما هؤلاء ينطقون)...
    و إني أسألك الآن سؤالاً يعترضني، هل تنكر هؤلاء الآيات السابق ذكرها؟!
    فإن كان الإجابة بنعم فأنت لا تنكر حديث أبي هريرة رضي الله عنه بالتبعية و و الإلزام، لأن معناه لا يفارق معنى الآيات، و إن كنت تنكر هؤلاء الآيات فأنت كافر إجماعاً.

    الكذبة الثالثة، و التي هي أيضاً تعريضاً في الحديث للخوف الفطري من الجبابرة، و أعاذنا الله من الدخول على الجبابرة، فهي من أشد الفتن، فإن أخوة الإسلام هي من أسمى الأخوات، و أذكر في ذلك حديث بين عبدالله بن الزبير و صحابي جليل عندما قتل والده الزبير رضي الله عنهم أجمعين، فكان عليه من الدين ألفي ألف و مئتي ألف، فجاء الصحابي لعبدالله و قال: يا ابن أخي كم على أخي من الدين... إلى نهاية الحديث..
    الشاهد أن هذا كان سمة الحديث بين الصحابة، فكانوا كلهم إخوة.

    فالشاهد: أن إبراهيم عليه و سلم كتم الحقيقة الأولى المقصودة، و قال حقيقة أخرى، فلم يكذب كذباً يأخذ بذلك حق أحد و لا يضر أحد.

    و التعريض بالحديث مباحاً شرعاً بقيود:
    1- عدم المبالغة في الأخذ به و لا يكون إلا نادراً.
    2- عدم أخذ حق أحد و لا يظن من خلاله مضرة أحد إذ لا ضرر و لا ضرار.
    3- أن لا يكون في نقل لمعنى غير حقيقي لنص حديث لرسول الله.

    في النهاية، لم يكن أحد من الأشراف الذين رووا الحديث يمكن أن يشوبهم أي شبهة كذب فضلاً عن الزندقة.

    هذا و بالله التوفيق.
    سبحانك الله و بحمدك، أستغفرك و أتوب إليك.....
    وهذا رد موقع اسلام أون لاين على الشبهه التى اتى بها الرافضى نسخآ ولصقآ دون وعى
    بعنوان :
    المفهوم الصحيح لقول أبو الأنبياء : إني كَذَبت ثلاث كذبات وإِنَّي سَقِيمٌ
    روى البخاري ومسلم حديث الشفاعة وطلب الناس من إبراهيم ـ عليه السلام ـ أن يشفع لهم فامتنع وقال "إني كَذَبت ثلاث كذبات" وهي قوله عندما سألوه عمن كسر الأصنام (بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَذَا) وقوله عندما نظر في النجوم (إِنَّي سَقِيمٌ) وقوله عن زوجته سارة إنها أخته.

    الأولى بأن إبراهيم لم يكذب، بل أثبت أنه صادق ولكن بطريقة غير مُباشرة، أو كان صِدْقُه قضية تحمل معها دليلها، فلو كنت أنت مثلاً خطاطًا ماهرًا ولا يجيد الكتابة أحد غيرك، ثم سألك شخص أُمي غير مجيد للكتابة وقال لك: أأنت كتبت هذا؟ فقلت له باستهزاء: بل أنت الذي كتبته، فالغرض هو إثبات الكتابة لك مع استهزائك بالسائل الذي ما كان ينبغي أن يوجه هذا السؤال الظاهر البطلان. ولذلك لما أجابهم إبراهيم ـ عليه السلام ـ بأن الذي كسَرَ الأصنام هو كبيرهم رجعوا إلى أنفسهم يتهمونها بالغباء. لاعتقادهم ألوهية من لا يتكلم ولا يسمع ولا يبصر، ولا يرد عن نفسه كيدًا، ولكن العناد جعلهم يتمادون في مجادلته وتكذيبه. ولجئوا أخيرًا إلى التهديد باستعمال القوة والعُنْف، وَهُوَ سلاح كل عاجز عن الاستمرار في المحاجة المنطقية.

    والثانية وهي قوله: (إِنِّي سَقِيمٌ) بأنه كَانَ بالفعل سَقيمًا، وسقمه نفسي، وذلك من تماديهم في الباطل على الرغم من قوة الحُجة، كما قال الله تعالى في حَقِّ سيدنا محمد ـ صلى الله عليه وسلم ـ (فَلَعَلَّكَ باَخعٌ نَفْسَكَ عَلَى آَثَارِهِمْ إِنْ لَمْ يُؤْمِنُوا بِهَذَا الْحَدِيثِ أَسَفَا) (سورة الكهف: 6) فقد أوهمهم إبراهيم أنه سقيم الجسم على ما كانوا يعتقدون من تأثير الكواكب في الأجسام، وهو في الوقت نفسه سقيم النفس. وهذا الأسلوب من المعاريض التي فيها مندوحة عن الكذب.

    وعن الثالثة وهي وصف زوجته بأنها أخته ـ بأنه صادق في هذا الوصف؛ لأنها أخته في الدين كما جاء في صحيح الروايات ، وذلك ليخلصها من ظُلْم الجبار روى مسلم "ج 15 ص 123 بشرح النووي" أن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال: "لم يكذب إبراهيم النبي ـ عليه السلام ـ قط إلا ثلاث كذبات، ثنتين في ذات الله: قوله إني سقيم وقوله بل فعله كبيرهم، ، وواحدة في شأن سارة، فإنه قدِم أرض جبار ومعه سارة وكانت أحسن الناس، فقال لها: إن هذا الجبار إن يعلم أنك امرأتي يغلبني عليك، فإن سألك فأخبريه أنك أختي، فإنك أختي في الإسلام. فإني لا أعلم في الأرض مسلمًا غيري وغيرك، فلما دخل أرضه رآها بعض أهل الجبار أتاه فقال له: لقد قدم أرضك امرأة لا ينبغي لها أن تكون إلا لك. فأرسل إليها فأتى بها، فقام إبراهيم ـ عليه السلام ـ إلى الصلاة، فلما دخلت عليه لم يتمالك أن بسط يده إليها، فقبضت يده قبضة شديدة فقال لها: ادعى الله أن يطلق يدي ولا أضرك ففعلت فعاد فقبضت أشد من القبضة الأولى، فقال لها مثل ذلك ففعلت فعاد فقبضت أشد من القبضتين الأوليين، فقال ادعى الله أن يطلق يدي فلك الله ألا أضرك ففعلت وأطلقت يده ودعا الذي جاء بها فقال له: إنما أتيتني بشيطان ولم تأتني بإنسان ، فأخرجها من أرضي وأعطها "هاجر" قال: فأقبلت تمشي فلما رآها إبراهيم ـ عليه السلام ـ انصرف، فقال لها "مهيم"؟ قالت: خيرًا ، كف الله يد الفاجر وأخدم خادمًا" قال أبو هريرة فتلك أُمكم يا بني ماء السماء.

    اسم هذه الجبار مذكور في ص 81 من المجلد الثاني من هذه الموسوعة. ومعنى " مهيم" ما شأنك وما خبرك؟ ومعنى "أخدم خادمًا" أعطاني جارية تخدمني وهي هاجر ، والخادم يقع على الذكر والأنثى، والمراد "بماء السماء" العرب كلهم لخلوص نسبه وصفائه، وقيل: لأن أكثرهم أصحاب مواشٍ وعيشهم من المراعي والخِصْب وَمَا ينبت بماء السماء، وقيل: المراد بهم الأنصار نِسْبَة إلى جدهم "الأدد" وكان يعرف بماء السماء.

    جاء في شرح النووي لهذا الحديث أن المازري قال: إن الكذب الذي يُعصم منه الأنبياء هو الكذب فيما طريقه البلاغ عن الله تعالى، أما في غير ذلك ففي إمكان وقوعه منهم وعِصْمَتهم منه القولان المشهوران للسلف والخلف، وذكر أن ما قاله إبراهيم عن سارة تورية وهي جائزة، وليست كذبًا، ولو كان كذبًا لكان جائزًا في دفع الظالمين، فقد اتفق الفقهاء على أنه لو جاء ظالم يطلب إنسانًا مختفيًا ليقتله أو يطلب وديعة لإنسان ليأخذها غصبًا وسأل عن ذلك وجب على من علم ذلك إخفاؤه وإنكار العلم به، وهذا كذب جائز بل واجب لكونه في دفع الظلم، ثم نقل عن المازري قوله: لا مانع من إطلاق الكذب على ما حدث من حديث إبراهيم كما أطلقه النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ ومع ذلك فالتأويل صحيح لا مانع منه.

    ثم حمل قوله: (إِنِّي سَقِيمٌ) على أنه سيسقم؛ لأن الإنسان عُرضة للسقم، وأراد به الاعتذار عن الخروج معهم إلى عيدهم وشهود باطلهم وكفرهم، وقيل: سقيم بما قُدِّرَ عليَّ من الموت، وقيل: كانت تأخذه الحُمَّى في ذلك الوقت.
    الحمد لله على نعمة الاسلام والسنه

    0 Not allowed!




    { الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمُ }

  6. [16]
    أهل الحديث
    أهل الحديث غير متواجد حالياً
    عضو شرف


    تاريخ التسجيل: Jul 2006
    المشاركات: 18,342

    وسام الشكر

     وسام كبار الشخصيات

    Thumbs Up
    Received: 205
    Given: 261
    تفنيد روايات الهجوم الباطلة على منزل فاطمة وإحراق الدار

    عبد الرحمن محمد سعيد دمشقية

    يقول لنا الرافضة: هل تنكرون التاريخ الذي ذكر:

    * أن عائشة خرجت على إمام زمانها؟
    * وأن عمر أحرق دار فاطمة؟
    * وأن معاوية هو الذي دس السم للحسن بن علي؟

    فنقول للرافضة ]وهل تنكرون كتب التاريخ التي شهدت بوجود عبد الله بن سبأ اليهودي الذي رضي لكم الرفض دينا.

    لو قلنا لهم ذلك لغضبوا وقالوا: لم تثبت شخصية ابن سبأ، وكتب التاريخ تروي الغث والثمين، ولا يجوز أن تعتمدوا على كتب التاريخ من دون التثبت.

    فانظر كيف يتناقض القوم. يجوز عندهم أن يحتجوا علينا حتى بقول الشاعر وقول المؤرخ ولو كان رافضيا.
    لكن لا يجوز لنا أن نحتج عليهم بمثل ذلك.


    1 - وددت أني لم أحرق بيت فاطمة..
    (قول أبي بكر)


    فيه علوان بن داود البجلي (لسان الميزان 4/218 ترجمة رقم 1357 – 5708 وميزان الاعتدال 3/108ترجمة 5763).

    قال البخاري وأبو سعيد بن يونس وابن حجر والذهبي
    »

    منكر الحديث«.
    وقال العقيلي (الضعفاء للعقيلي3/420).

    على أن ابن أبي شيبة قد أورد رواية أخرى

    من طريق محمد بن بشر نا عبيد الله بن عمر حدثنا زيد بن أسلم عن أبيه أسلم أنه

    حين بويع لأبي بكر بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم كان علي والزبير يدخلان على فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم
    فيشاورونها ويرتجعون في أمرهم فلما بلغ ذلك
    عمر بن الخطاب خرج حتى دخل على فاطمة فقال يا بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم والله ما من
    أحد أحب إلينا من أبيك وما من أحد أحب إلينا بعد أبيك منك وأيم الله ما ذاك بمانعي إن اجتمع هؤلاء النفر عندك إن أمرتهم أن يحرق عليهم البيت قال فلما خرج عمر
    جاؤوها فقالت تعلمون أن عمر قد جاءني وقد حلف بالله لئن عدتم ليحرقن عليكم البيت وأيم الله ليمضين لما حلف عليه فانصرفوا راشدين فروا رأيكم ولا ترجعوا إلي فانصرفوا عنها فلم يرجعوا إليها حتى بايعوا لأبي بكر» (المصنف 7/432 ترجمة37045 ).

    قلت:

    وهذه رواية منقطعة لأن زيد بن أسلم كان يرسل وأحاديثه عن عمر منقطعة
    كما صرح به الحافظ ابن حجر (تقريب التهذيب رقم2117)

    كذلك الشيخ الألباني (إزالة الدهش37 ومعجم أسامي الرواة الذين ترجم لهم الألباني2/73).

    ولئن احتججتم بهذه الرواية أبطلتم اعتقادكم بحصول
    التحريق إلى التهديد بالتحريق.


    وأبطلتم اعتقادكم بأن عليا لم يبايع لأن هذه الرواية تقول:

    فلم يرجعوا إلى فاطمة حتى بايعوا أبا بكر.

    2 - » حدثنا ابن حميد قال حدثنا جرير عن مغيرة
    عن زياد بن كليب قال أتى
    عمر بن علي وفيه طلحة والزبير ورجال من

    المهاجرين فقال والله لأحرقن عليكم أو لتخرجن إلى البيعة
    فخرج عليه الزبير مصلتا السيف فعثر فسقط السيف

    من يده فوثبوا عليه فأخذوه« (تاريخ الطبري2/233).

    في الرواية آفات وعلل منها:

    جرير بن حازم وهو صدوق يهم وقد اختلط كما صرح به أبو داود والبخاري في التاريخ الكبير (2/2234).

    المغيرة وهو ابن المقسم.
    ثقة إلا أنه كان يرسل في أحاديثه لا سيما عن إبراهيم.

    ذكره الحافظ ابن حجر في المرتبة الثالثة من المدلسين وهي المرتبة التي لا يقبل فيها حديث الراوي إلا إذا صرح بالسماع.

    3 ـ أحمد بن يحيى البغدادي ،
    المعروف بالبلاذري ، وهو من كبار محدثيكم ،
    المتوفي سنة 279 ، روى في كتابه أنساب الأشراف 1/586 ،
    عن سليمان التيمي ، وعن ابن عون :

    أن أبا بكر أرسل إلى علي عليه السلام ،
    يريد البيعة ، فلم يبايع . فجاء عمر ومعه فتيلة ـ أي شعلة نار ـ
    فتلقته فاطمة على الباب ، فقالت فاطمة:

    يا بن الخطاب ! أتراك محرقا علي بابي؟ قال:نعم، وذلك أقوى فيما جاء به أبوك!

    هذا إسناد منقطع من طرفه الأول ومن طرفه الآخر.

    فإن سلميانا التيمي تابعي والبلاذري متأخر عنه فكيف يروي عنه مباشرة بدون راو وسيط؟
    وأما ابن عون فهو تابعي متأخر وبينه وبين أبي بكر انقطاع.

    فيه علتان:

    أولا: جهالة مسلمة بن محارب. ذكره ابن ابي حاتم في (الجرح والتعديل8/266) ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا ولم أجد من وثقه أو ذمه.

    ثانيا: الانقطاع الكبير من بن عون وهو عبد الله بن عون توفي سنة 152 هجرية .

    ولم يسمع حتى من أنس والصديق من باب اولى الحادثة مع التذكير بأن الحادثة وقعت في السنة الحادية عشر من الهجرة.

    وكذلك سليمان التيمي لم يدرك الصديق توفي سنة 143 هجرية .

    4 ـ روى ابن خذابه في كتابه " الغدر" عن زيد بن أسلم قال :

    كنت من حمل الحطب مع عمر إلى باب فاطمة حين امتنع علي واصحابه من البيعة ،

    فقال عمر لفاطمة : اخرجي كل من في البيت أو لأحرقنه ومن فيه !

    قال : وكان في البيت علي وفاطمة والحسن والحسين وجماعة من أصحاب النبي (ص) . تكملة صلى الله عليه وسلم

    فقالت فاطمة : أفتحرق علي ولدي !!

    فقال عمر : إي والله ، أو ليخرجنّ وليبايعنّ !!

    لم يتمكن طارح هذه الشبهات من ضبط اسم المنقول عنه ولا ضبط اسم كتابه.

    فهذا المؤلف مختلف في ضبط اسمه فمنهم من ضبطه باسم (ابن خنزابة) ومنهم باسم (ابن خذابة) ومنهم (خرداذبة) ومنهم (ابن جيرانه) ومنهم (ابن خيرانة) ورجح محقق البحار أنه ابن (خنزابة).

    ولكن ضبطه الزركلي في (الأعلام2/126) باسم (ابن حنزابة جعفر بن الفضل بن جعفر) توفي 391 هـ.

    أما كتابه فهو كتاب الغرر وليس كتاب الغدر. (28/339). ومنهم من ضبطه باسم (العذر).

    وهذا إن دل على شيء فإنما يدل على أن الدليل عند الرافضة
    يقوم بوجود ذكر للرواية في أي كتاب كان ولو أن يكون
    هذا الكتاب مثلا كتاب ألف باء الطبخ.

    5 ـ ابن عبد ربه في العقد الفريد 2/ 205 ط المطبعة الأزهرية ، سنة 1321هجرية ،
    قال : الذين تخلفوا عن بيعة
    أبي بكر ، علي ، والعباس ، والزبير ، وسعد بن عبادة
    .

    فأما علي والعباس والزبير
    فقعدوا في بيت فاطمة حتى بعث إليهم أبو بكر ، عمر بن الخطاب ليخرجهم من بيت فاطمة ، وقال له : إن أبوا فقاتلهم !

    فأقبل بقبس من نار على أن يضرم عليهم الدار ،

    فلقيته فاطمة ، فقال : يا بن الخطاب : أجئت لتحرق دارنا؟!

    قال : نعم ، أو تدخلوا في ما دخلت فيه الأمة !!

    أولا: ابن عبد ربه عند الرافضة من أعيان المعتزلة. (الطرائف لابن طاووس الحسني ص239).

    والرافضة من أضل هذه الأمة.
    وبهم ضل الرافضة.

    ثانيا: أنه كان مشهورا بالنصب أيضا.

    فإنه كان يعتقد أن الخلفاء أربعة آخرهم معاوية.

    ولم يدرج علي بن أبي طالب من جملة الخلفاء (الأعلام للزركلي1/207) ومثل هذا نصب عند أهل السنة.

    ثالثا: كتابه كتاب في الأدب يا من عجزتم عن أن تجدوا شيئا من كتب السنة.

    لقد عجز الرافضة أن يجدوا رواية في كتب السنن والحديث
    ولو وجدوا لما اضطروا إلى الاحتجاج علينا بالمعتزلة.

    وعلى كل حال فقد حدث اندماج بين الشركتين:
    شركة الرفض وشركة الاعتزال واندمجوا في شركة واحدة.

    6 ـ محمد بن جرير الطبري في تاريخه 3/203 وما بعدها ،

    قال : دعا عمر بالحطب والنار وقال :

    لتخرجن إلى البيعة أو لأحرقنها على من فيها.

    فقالوا له : إن فيها فاطمة! قال: وإن!!

    مسكين هذا الناقل ذو الجهل المركب حاطب الليل.

    فإن هذه الرواية لا وجود لها في تاريخ الطبري بهذا اللفظ.


    وإنما هو في كتاب الإمامة والسياسة منسوب ومنحول على ابن قتيبة. وهذا الكتاب لم يثبت له لأسباب منها.

    · أن الذين ترجموا لابن قتيبة لم يذكر واحد منهم أنه ألّف كتاباً يُدعى الإمامة والسياسة.

    · أن مؤلف الكتاب يروي عن ابن أبي ليلى بشكل
    يشعر بالتلقي عنه، وابن أبي ليلى هذا هو محمد بن عبد الرحمن
    بن أبي ليلى الفقيه قاضي الكوفة توفى سنة 148،
    والمعروف أن ابن قتيبة لم يولد إلا سنة
    213 أي بعد وفاة ابن أبي ليلى بخمسة وستين عاماً


    · أن الكتاب يشعر أن ابن قتيبة أقام في دمشق والمغرب في حين أنه لم يخرج من بغداد إلا إلى دينور.

    يتبع إن شاء الله

    0 Not allowed!




    { الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمُ }

  7. [17]
    أهل الحديث
    أهل الحديث غير متواجد حالياً
    عضو شرف


    تاريخ التسجيل: Jul 2006
    المشاركات: 18,342

    وسام الشكر

     وسام كبار الشخصيات

    Thumbs Up
    Received: 205
    Given: 261
    بقية الموضوع :
    الله المستعان

    7 ـ ابن الحديد في شرح نهج البلاغة 2/56 روى عن أبي بكر الجوهري ، فقال :
    قال أبو بكر : وقد روي في رواية أخرى أن سعد بن أبي وقاص كان معهم في بيت فاطمة عليها السلام ،
    والمقداد بن الأسود أيضا ،
    وأنهم اجتمعوا على أن يبايعوا عليا عليه السلام ،
    فأتاهم عمر ليحرق عليهم البيت ،
    وخرجت فاطمة تبكي وتصيح .. إلى آخره .

    وفي صفحة 57 : قال أبو بكر :

    وحدثنا عمر بن شبة بسنده عن الشعبي ، قال : سأل أبو بكر فقال : أين الزبير ؟! فقيل عند علي وقد تقلد سيفه .

    فقال : قم يا عمر ! قم يا خالد بن الوليد ! انطلقا حتى تأتياني بهما .

    فانطلقا ، فدخل عمر ، وقام خالد على باب البيت من خارج ،

    فقال عمر للزبير : ما هذا السيف؟ فقال : نبايع عليا .

    فاخترطه عمر فضرب به حجرا فكسره ، ثم أخذ بيد الزبير فأقامه ثم دفعه وقال :
    يا خالد ! دونكه فأمسكه ثم قال لعلي : قم فبايع لأبي بكر!

    فأبى أن يقوم ، فحمله ودفعه كما دفع الزبير فأخرجه ،
    ورأت فاطمة ما صنع بهما ، فقامت على باب الحجرة وقالت :

    يا أبا بكر ما أسرع ما أغرتم على أهل بيت رسول الله !......إلى آخره.

    وقال ابن الحديد في صفحة 59 و60 :

    فأما امتناع علي عليه السلام من البيعة حتى أخرج على الوجه الذي أخرج عليه .

    فقد ذكره المحدثون ورواه أهل السير ،
    وقد ذكرنا ما قاله الجوهري في هذا الباب ،
    وهو من رجال الحديث ومن الثقات المأمونين ،
    وقد ذكر غيره من هذا النحو ما لا يحصى كثرة .

    الجواب:
    إبن أبي الحديد رافضي حجة على رافضي مثله لا علينا.

    قال الخونساري «
    هو عز الدين عبد الحميد بن أبي الحسن بن أبي الحديد المدائني

    "صاحب شرح نهج البلاغة، المشهور "هو من أكابر الفضلاء المتتبعين،

    وأعاظم النبلاء المتبحرين موالياً لأهل بيت العصمة والطهارة..

    وحسب الدلالة على علو منزلته في الدين وغلوه في ولاية أمير المؤمنين عليه السلام، شرحه الشريف الجامع لكل نفيسة وغريب،

    والحاوي لكل نافحة ذات طيب..
    كان مولده في غرة ذي الحجة 586، فمن تصانيفه "شرح نهج البلاغة" عشرين مجلداً،

    صنفه لخزانة كتب الوزير مؤيد الدين محمد بن العلقمي،

    ولما فرغ من تصنيف أنفذه على يد أخيه موفق الدين أبي المعالي،

    فبعث له مائة ألف دينار، وخلعة سنية، وفرساً»

    (روضات الجنات5/20-21 وانظر الكنى والألقاب للقمي1/185 الذريعة- آغا بزرك الطهراني41/158).

    8 ـ مسلم بن قتيبة بن عمرو الباهلي ،

    المتوفى سنة 276 هجرية ، وهو من كبار علمائكم له كتب قيمة منها كتاب "

    الإمامة والسياسة" يروي في أوله قضية السقيفة بالتفصيل ،

    ذكر في صفحة 13 قال :
    إن أبا بكر تفقد قوما تخلفوا عن بيعته عند علي كرم الله وجهه فبعث إليهم عمر ،

    فجاء فناداهم وهم في دار علي ،
    فأبوا أن يخرجوا ، فدعا بالحطب وقال :
    والذي نفس عمر بيده لتخرجن أو لأحرقنها على من فيها .

    فقيل له : يا أبا حفص ! إن فيها فاطمة ! فقال : وإن ! .... إلى آخره .

    تقدم أن كتاب الإمامة والسياسة منسوب ومنحول على ابن قتيبة. وهذا الكتاب لم يثبت له لأسباب منها.

    · أن الذين ترجموا لابن قتيبة لم يذكر واحد منهم أنه ألّف كتاباً يُدعى الإمامة والسياسة.

    · أن مؤلف الكتاب يروي عن ابن أبي ليلى بشكل يشعر بالتلقي عنه،
    وابن أبي ليلى هذا هو محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى الفقيه
    قاضي الكوفة توفى سنة 148، والمعروف أن ابن قتيبة لم يولد إلا سنة 213 أي بعد وفاة ابن أبي ليلى بخمسة وستين عاماً

    أن الكتاب يشعر أن ابن قتيبة أقام في دمشق والمغرب في حين أنه لم يخرج من بغداد إلا إلى دينور.

    9 ـ أبو الوليد محب الدين بن شحنة الحنفي،
    المتوفي سنة815 هجرية، وهو من كبار علمائكم،
    وكان قاضي حلب، له تاريخ" روضة المناظر في أخبار الأوائل والأواخر"

    ذكر فيه موضوع السقيفة، فقال: جاء عمر إلى بيت علي بن أبي طالب ليحرقه على من فيه.
    فلقيته فاطمة،
    فقال عمر: أدخلوا في ما دخلت الأمة ... إلى آخره.

    10 - ذكر بعض شعرائهم المعاصرين قصيدة يمدح فيها عمر بن الخطاب،

    وهو حافظ إبراهيم المصري المعروف بشاعر النيل،

    قال في قصيدته العمرية :

    وقـــــولـــة لعـلــي قالها عــمـر * أكـرم بـسامعـهـا أعـظم بـمـلـقيها
    حرقت دارك لا أبقي عليك بهــا * إن لم تبايع وبنت المصطفى فيها
    ما كان غير أبي حفص يفوه بها * أمـــام فــارس عــدنان وحـاميها


    وهكذا يحتج الرافضة بحافظ إبراهيم وهو ملحد يكذب القرآن وينكر أن يحلى فيه أهل الجنة بأساور من ذهب.

    ما قاله هذا الشاعر أو غيره فهو ناجم عن انتشار الروايات الضعيفة

    والمكذوبة التي يتصفحها ويمحصها أهل الخبرة بعلم الرواية والحديث الذين هم الحجة لا الشعراء الذين قال الله عنهم:
    (والشعراء يتبعهم الغاوون ألم تر أنهم في كل واد يهيمون وأنهم يقولون ما لا يفعلون).

    لو قلت لنا قال الترمذي قال أبو داود قال أحمد في المسند لما قبلنا منك
    إلا بعد تمحيص السند.

    أفتحتج علينا بما قاله حافظ ابراهيم. أيها المفلس؟

    فاجعة سقط الجنين:
    الفاجعة الحقيقية فاجعة الكذب وارتضاء ما هب ودب صيانة للمذهب.

    1ـ ذكر المسعودي صاحب تاريخ " مروج الذهب " المتوفي سنة 346هجرية ،

    وهو مؤرخ مشهور ينقل عنه كل مؤرخ جاء بعده ،

    قال في كتابه " إثبات الوصية " عند شرحه قضايا السقيفة والخلافة :

    فهجموا عليه [ علي عليه السلام ] وأحرقوا بابه ، واستخرجوه كرها وضغطوا سيدة النساء بالباب حتى أسقطت محسنا !!

    نعم المسعودي مؤرخ مشهور،
    ولكنه رافضي.
    فارافضي لا حجة به عندنا وإن كان مشهورا.
    فهنيئا لكم برافضي مثلكم تكحلوا به. وما يرويه بمنزلة ما يرويه الخميني عندنا.

    فلا اعتبار بما يرويه.

    3 ـ ونقل أبو الفتح الشهرستاني في كتابه الملل والنحل 1/57 :
    وقال النظّام:

    إن عمر ضرب بطن فاطمة يوم البيعة حتى ألقت الجنين من بطنها.

    وكان يصيح [عمر] احرقوا دارها بمن فيها،

    وما كان في الدار غير علي وفاطمة والحسن والحسين.

    انتهى كلام الشهرستاني.

    4ـ قال الصفدي في كتاب " الوافي بالوفيات 6/76 " في حرف الألف ،
    عند ذكر إبراهيم بن سيار ، المعروف بالنظّام، ونقل كلماته وعقائده ،

    يقول : إن عمر ضرب بطن فاطمة يوم البيعة حتى ألقت المحسن من بطنها !

    يا لك من مفلس:
    فإن الشهرستاني يعدد هنا مخازي وضلالات النظام المعتزلي
    وذكر من بلاياه أنه زعم أن عمر ضرب فاطمة حتى ألقت جنينها.

    قال الشهرستاني « ثم زاد على خزيه بأن عاب عليا وابن مسعودي
    وقال: أقول فيهما برأيي».

    أرأيتم معشر المسلمين منهج الرافضة في النقل.
    كذلك فعل الصفدي في تعداد مخازي عقائد المعتزلة باعترافك.

    الله أكبر.
    صدق من وصف الرافضة بأنهم نجوا من العقل ومن النقل بأعجوبة.
    فكانوا بهذه النجاة سالمين.
    وخاضوا سباق الكذب فكانوا فيه أول الفائزين.!!!

    والى اللقاء مع شبهه رافضيه أخرى والرد عليها من علماؤنا قريبآ ان شاء الله

    0 Not allowed!




    { الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمُ }

  8. [18]
    أهل الحديث
    أهل الحديث غير متواجد حالياً
    عضو شرف


    تاريخ التسجيل: Jul 2006
    المشاركات: 18,342

    وسام الشكر

     وسام كبار الشخصيات

    Thumbs Up
    Received: 205
    Given: 261
    من مات و لم يعرف إمام زمانه مات ميتة جاهلية
    حديثٌ لا أصل له بهذا اللفظ !!!


    الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه وبعد...
    نرى الشيعة كثيراً ما يحتجّون علينا بأحأديث يظنونها ثابتة
    صحيحة عندنا، وما ذلك إلا لمزجاة بضاعتهم وقلّة علمهم وانخداعهم بما يُملى على عقولهم بواسطة
    مشايخهم المفترين من أكاذيب وخرافات يظنونها من المتواترة المسلّمات.

    وبالإضافة إلى الضحالة العلمية لدى الشيعة فهم يشكون من الفَلَس البائن في إقامة الحجة والبرهان،
    فالحمد لله على الذي هدانا ووفقنا ونسأله الثبات والسداد.


    أولاً: نص الحديث :
    (من مات و لم يعرف إمام زمانه مات ميتة جاهلية) .

    ثانياً : كلام الحفّاظ عليه :
    قال حافظ العصر محمد ناصر الدين الألباني-رحمه الله-في سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة (350) :
    " (من مات و لم يعرف إمام زمانه مات ميتة جاهلية) .
    لا أصل له بهذا اللفظ .
    وقد قال الشيخ ابن تيمية :
    [ والله ما قاله رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم هكذا، وإنما المعروف ما روى مسلم أن ابن عمر قال:
    سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله
    وسلم يقول: (من خلع يداً من طاعة، لقي الله يوم القيامة ولا حجة له، ومن مات وليس في عنقه بيعة، مات ميتة جاهلية) ] .


    وأقره الذهبي في مختصر منهاج السنة (ص28) ، وكفى بهما حجة .
    وهذا الحديث رأيته في بعض كتب الشيعة ،
    ثم في بعض كتب القاديانية،
    يستدلون به على وجوب الإيمان بدجالهم ميرزا غلام أحمد المتنبي،
    ولو صح هذا الحديث،
    لما كان فيه أدنى إشارة إلى ما زعموا،
    وغاية ما فيه وجوب اتخاذ المسلمين إماماً يبايعونه،
    وهذا حق، كما دل عليه حديث مسلم وغيره .


    ثم رأيت الحديث في كتاب الأصول من الكافي
    للكليني من علماء الشيعة،
    رواه(1/377) عن محمد بن عبدالجبار عن صفوان عن الفضيل عن الحارث بن المغيرة عن أبي عبدالله مرفوعاً .


    وأبو عبدالله هو الحسين بن علي رضي الله عنهما .
    لكن الفضيل هذا-وهو الأعور-أورده الطوسي الشيعي في الفهرست (ص126) ثم أبو جعفر السروي في معالم العلماء (ص81)
    ولم يذكرا في ترجمته غير أن له كتاباً !
    وأما محمد بن عبدالجبار ، فلم يورداه مطلقاً ،
    وكذلك ليس له ذكر في شيء من كتبنا ،
    فهذا حال هذا الإسناد الوارد في كتابهم الكافي الذي هو أحسن كتبهم كما جاء في المقدمة (ص 33) .


    ومن أكاذيب الشيعة التي لا يمكن حصرها قول الخميني في كشف الأسرار (ص197) :
    [ وهناك حديث معروف لدى الشيعة وأهل السنة منقول عن النبي... ] .

    ثم ذكره دون أن يقرنه بالصلاة عليه صلى الله عليه وآله وسلم، وهذه عادته في هذا الكتاب ! فقوله :
    [ وأهل السنة] كذب ظاهر عليه ، لأنه غير معروف لديهم ،
    كما تقدم، بل هو بظاهره باطل إن لم يفسر بحديث مسلم،
    كما هو محقق في المنهاج ومختصره،
    وحينئذ فالحديث حجة عليهم ، فراجعهما " ا.هـ

    وقد خرّجه الشيخ-رحمه الله تعالى-أيضاً في الضعيفة برقم (2069) .
    فشيخ الإسلام ابن تيمية قال عنه تلميذه النجيب الحافظ الذهبي-رحمهما الله تعالى:
    "كل حديث لا يعرفه ابن تيمية فليس بحديث".والحافظ ابن حجر العسقلاني
    قد شرب ماء زمزم بنية الوصول إلى ما وصل إليه
    الحافظ الذهبي-رحمهما الله تعالى-من العلم والمعرفة.

    والحافظ الألباني قال عنه سماحة الإمام عبدالعزيز بن باز-رحمهما الله تعالى-:
    " ما رأيت تحت أديم السماء عالماً بالحديث في العصر الحديث مثل العلامة محمد ناصر الدين الألباني".
    أقول فكفى بهؤلاء الثلاثة الجبال حجّة وبرهاناً في أنه
    لا أصل للحديث بهذا اللفظ .


    فائدة:
    أنقل لكم ما يتعلق بهذا البحث تتمة له من المنتقى من منهاج الاعتدال للحافظ الذهبي-رحمه الله تعالى-حيث قال (7-9) :
    "وأما قولك في الحديث :
    (( من مات ولم يعرف إمام زمانه مات ميتة جاهلية )):

    فنقول من روى هذا ؟ وأين إسناده ؟ بل والله ما قاله الرسول صلى الله عليه وسلم هكذا ،
    وإنما المعروف ما روى مسلم أن ابن عمر جاء إلى عبدالله بن مطيع حين كان من أمر الحرة ما كان ،
    فقال : اطرحوا لأبي عبد الرحمن وسادة ،
    فقال : إني لم آتك لأجلس ، أتيتك لأحدثك حديثا ، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول :

    (( من خلع يداً من طاعة / لقي الله يوم القيامة ولا حجة له ، ومن مات وليس في عنقه بيعة مات ميتة جاهلية )) ،
    وهذا حديث [ حدّث ] به ابن عمر لما خلعوا أمير وقتهم يزيد – مع ما كان عليه من الظلم – فدل الحديث على أن من لم يكن مطيعاً لولاة الأمر ،
    أو خرج عليهم بالسيف ، مات ميتة جاهلية ،
    وهذا ضد حال الرافضة ،
    فإنهم أبعد الناس عن طاعة الأمراء إلا كرها
    [ وهذا الحديث يتناول من قاتل في العصبية ، والرافضة رءوس هؤلاء ، ولكن لا يكفر المسلم بالاقتتال في العصبية ، فإن خرج عن الطاعة ]
    ثم مات ميتة جاهلية لم يكن كافراً ،
    وفي صحيح مسلم عن جندب البجلي مرفوعاً (( من قتل تحت راية عميّة يدعو إلى عصبية أو ينصر عصبية فقلته جاهلية ))،

    وفي مسلم عن أبي هريرة ((من خرج من الطاعة وفارق الجماعة ثم مات مات ميتة جاهلية )) ،

    فطالما خرجت الرافضة عن الطاعة وفارقت الجماعة .
    وفي الصحيحين عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال :
    (( من رأى أميره شيئاً يكرهه فليصبر ، فإن من فارق الجماعة شبراً فمات إلا مات ميتة جاهلية)).

    ثم لو صح الحديث الذي أوردته لكان عليكم ، فمن منكم يعرف إمام الزمان أو رآه أو رآى من رآه أو حفظ عنه مسألة ؟

    بل تدعون إلى صبي – ابن ثلاث أو خمس سنين – دخل سرداباً من أربعمائة وستين عاماً ولم ير له عين ولا أثر ، ولا سمع له حس ولا خبر ، وإنما أمرنا بطاعة أئمة موجودين معلومين لهم سلطان ، وأن نطيعهم في المعروف دون المنكر ، ولمسلم عن عوف ابن مالك عن النبي صلى الله عليه وسلم الله عليه وسلم الله عليه وسلم الله عليه وسلم الله عليه وسلم الله عليه وسلم الله عليه وسلم قال :
    (( خيار الذين تحبونهم ويحبونكم ، وتصلون عليهم ويصلون عليكم ، وشرار أئمتكم الذين تبغضونهم / ويبغضونكم ، وتلعنونهم ويلعنوكم )) ،


    قلنا : يا رسول الله أفلا ننابذهم عند ذلك ؟
    قال : (( لا ما أقاموا فيكم الصلاة ، لا ما أقاموا فيكم الصلاة ، ألا من ولي عليه وال فرآه يأتي شيئاً من معصية الله فليكره ما يأتي من معصية الله ، ولا ينزعن يداً من طاعة ))

    ، وفي الباب أحاديث عدَّة تدل على أن الأئمة ليسوا بمعصومين .

    ثم الإمامية يسلمون أن مقصود الإمامة إنما هو في الفروع ، أما الأصول فلا يحتاج فيها إلى الإمام ، وهي أهم وأشرف ، وإمام الزمان اعترفوا بأنه ما حصلت به بعد مصلحة أصلاً ، فأي سعي أضلُ من سعي من يتعب التعب الطويل ،
    ويكثر القال والقيل ، ويفارق جماعة المسلمين ،
    ويلعن السابقين ،
    ويعين الكفار والمنافقين ، ويحتال بأنواع الحيل ،
    ويسلك أوعر السبل ، ويعتضد بشهود الزور ،
    ويدلى أتباعه بحبل الغرور، ومقصوده بذلك أن يكون له إمام على أحكام الله تعالى ، وما حصل له من جهته منفعة ولا مصلحة إلا ذهاب نفسه حسرات ،
    وارتكب الأخطاء ، وطول الأسفار ، وأدمن الانتظار وعادى أمة محمد صلى الله عليه وسلم لداخل في سرداب ،

    لا عمل له ولا خطاب ، ولو كان متيقن الوجود لما حصل لهم به منفعة ، فكيف وعقلاء الأمة يعلمون أنه ليس معهم إلا الإفلاس ،
    وأن الحسن بن علي العسكري رضي الله عنه لم يعقب
    كما ذكره محمد بن جرير الطبري وعبد الباقي بن قانع وغيرهما من النسابين.

    ثم يقولون :
    دخل السرداب وله [ إما ] سنتان وإما ثلاث وإما خمس ، وهذا يتيم بنصّ القرآن تجب حضانته وحفظ ماله ، فإذا صار له سبع سنين / أمر بالصلاة ، فمن لا توضأ ولا صلى الله عليه وسلم وهو تحت الحجر – ولو كان موجوداً – فكيف يكون إمام أهل الأرض ، وكيف تضيع مصلحة الإمامة مع طول الدهر ؟!".
    ويمكنكم الرجوع إلى الأصل وهو منهاج السنة لشيخ الإسلام ابن تيمية –رحمه الله تعالى- (1/110-123) للمزيد من الفوائد .

    وقد قال الشيخ ابن تيمية :
    " والله ما قاله رسول الله صلى الله عليه وسلم هكذا,
    وإنما المعروف ما روى مسلم أن ابن عمر قال :

    سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ( من خلع يداً من طاعة لقي الله يوم القيامة ولا حجة له, ومن مات وليس في عنقه بيعة مات ميتة جاهلية )" وأقره الذهبي في " مختصر منهاج السنة " ص:28 , كفي بهما حجة .
    وهذا الحديث رأيته في بعض كتب الشيعة, ثم في بعض كتب القاديانية,
    يستدلون به على وجوب الإيمان بدجالهم ميروا غلام أحمد المتنبي,
    ولو صح هذا الحديث لما كان فيه أدنى إشارة إلى ما زعموا, وغاية ما فيه وجوب اتخاذ المسلمين إماماً يبايعونه, وهذا حق كما دل عليه حديث مسلم وغيره .

    ثم رأيت الحديث في كتاب " الأصول من الكافي " للكليني من علماء الشيعة رواه ( 1 / 377 ) عن محمد بن عبد الجبار عن صفوان عن الفضيل عن الحارث بن المغيرة عن أبي عبد الله مرفوعاً .
    وأبو عبد الله هو الحسين بن علي رضي الله عنهما, ولكن الفيضل هذا - وهو الأعور - أورده الطوسي الشيعي في " الفهرست " ص: 126 ثم أبو جعفر السروي في " معالم العلماء " ص: 81, ولم يذكرا في ترجمته غير أن له كتاباً ! وأما محمد بن عبد الجبار فلم يورداه مطلقاً, وكذلك ليس له ذكر في شيء من كتبنا, فهذا حال هذا الإسناد الوارد في كتابهم " الكافي " الذي هو أحسن كتبهم كما جاء في المقدمة ص: 33

    ومن أكاذيب الشيعة التي لا يمكن حصرها قول الخميني في " كشف الأسرار " ص: 197 :" وهناك حديث معروف لدى الشيعة وأهل السنة منقول عن النبي ... " ثم ذكره دون أن يقرنه بالصلاة عله صلى الله عليه وسلم, وهذه عادته في هذا الكتاب!

    فقوله : " وأهل السنة " كذب ظاهر عليه, لأنه غير معروف لديهم, كما تقدم بل هو بظاهره باطل إن لم يفسر بحديث مسلم, كما هو محقق في " المنهاج " و "مختصره " وحينئذ فالحديث حجة عليهم فراجعهما . السلسلة الضعيفة (( 1 / 525-526 )) .

    ويقول شيخ الإسلام ابن تيمية في منهاج السنة ( 1 / 110 ) وما بعدها:
    يقال له أولا من روى هذا الحديث بهذا اللفظ وأين إسناده وكيف يجوز أن يحتج بنقل عن النبي صلى الله عليه وسلم من غير بيان الطريق الذي به يثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم قاله وهذا لو كان مجهول الحال عند أهل العلم بالحديث فكيف وهذا الحديث بهذا اللفظ لا يعرف إنما الحديث المعروف

    مثل ما روى مسلم في صحيحه عن نافع قال جاء عبد الله ابن عمر إلى عبد الله بن مطيع حين كان من أمر الحرة
    ما كان زمن يزيد ابن معاوية فقال اطرحوا لأبي عبد الرحمن وسادة فقال إني لم آتك لأجلس أتيتك لأحدثك حديثا سمعت رسول الله صلى الله عليه
    وسلم يقوله سمعته يقول من خلع يدا من طاعة لقي الله يوم القيامة لا حجة له ومن مات وليس في عنقه بيعة مات ميتة جاهلية .

    وهذا حدث به عبد الله بن عمر لعبد الله بن مطيع بن الأسود لما خلعوا طاعة أمير وقتهم يزيد مع أنه كان فيه من الظلم ما كان ثم إنه اقتتل هو وهم وفعل بأهل الحرة أمورا منكرة فعلم أن هذا الحديث دل على ما دل عليه سائر الأحاديث الآتية من أنه لا يخرج على ولاة أمور المسلمين بالسيف وأن من لم يكن مطيعا لولاة الأمور مات ميتة جاهلية وهذا ضد قول الرافضة فإنهم أعظم الناس مخالفة لولاة الأمور وأبعد الناس عن طاعتهم إلا كرها,
    ونحن نطالبهم أولا بصحة النقل ثم بتقدير أن يكون ناقله واحدا فكيف يجوز أن يثبت أصل الإيمان بخبر مثل هذا الذي لا يعرف له ناقل وإن عرف له ناقل أمكن خطؤه وكذبه وهل يثبت أصل الإيمان إلا بطريق علمي .
    فليس في حجة لهذا القائل فإن النبي صلى الله عليه وسلم قد قال ومن مات ميتة جاهلية في أمور ليست من أركان الإيمان التي من تركها كان كافرا كما في صحيح مسلم عن جندب بن عبد الله البجلي رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من قتل تحت راية عمية يدعو عصبية أو ينصر عصبية فقتلته جاهلية وهذا الحديث يتناول من قاتل في العصبية والرافضة رءوس هؤلاء ولكن لا يكفر المسلم بالاقتتال في العصبية كما دل على ذلك الكتاب والسنة فكيف يكفر بما هو دون ذلك .
    وفي صحيح مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن خرج من الطاعة وفارق الجماعة ثم مات مات ميتة جاهلية وهذا حال الرافضة فإنهم يخرجون عن الطاعة ويفارقون الجماعة, وفي الصحيحين عن ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال من رأى من أميره شيئا يكرهه فليصبر عليه فإن من فارق الجماعة فمات مات ميتة جاهلية وفي لفظ من رأى من أميره شيئا يكرهه فليصبر عليه فإن من خرج من السلطان شبرا مات ميتة جاهلية, وهذه النصوص مع كونها صريحة في حال الرافضة فهي وأمثالها المعروفة عند أهل العلم لا بذلك اللفظ الذي نقله .
    الوجه الثامن أن هذا الحديث الذي ذكره حجة على الرافضة لأنهم لا يعرفون إمام زمانهم فإنهم يدعون أنه الغائب المنتظر محمد بن الحسن الذي دخل سرداب سامرا سنة ستين ومائتين أو نحوها ولم يميز بعد بل كان عمره إما سنتين أو ثلاثا أو خمسا أو نحو ذلك وله الآن على قولهم أكثر من أربعمائة وخمسين سنة ولم ير له عين ولا أثر ولا سمع له حسن ولا خبر .
    فليس فيهم أحد يعرفه لا بعينه ولا صفته لكن يقولون إن هذا الشخص الذي لم يره أحد ولم يسمع له خبر هو إمام زمانهم ومعلوم أن هذا ليس هو معرفة بالإمام, ونظير هذا أن يكون لرجل قريب من بني عمه في الدنيا ولا يعرف شيئا من أحواله فهذا لا يعرف ابن عمه وكذلك المال الملتقط
    إذا عرف أن له
    مالكا ولم يعرف عينه لم يكن عارفا لصاحب اللقطة بل هذا أعرف لأن هذا يمكن ترتيب بعض أحكام الملك والنسب عليه
    وأما المنتظر فلا يعرف له حال ينتفع به في الإمامة فإن معرفة الإمام يخرج الإنسان فن
    الجاهلية هي المعرفة التي يحصل بها طاعة وجماعة
    خلاف ما كان عليه أهل الجاهلية فإنهم لم يكن لهم إمام يجمعهم ولا جماعة تعصمهم والله تعالى بعث محمدا صلى الله عليه وسلم وهداهم به إلى الطاعة والجماعة وهذا المنتظر لا يحصل بمعرفته طاعة
    ولا جماعة فلم يعرف معرفة تخرج الإنسان من حال الجاهلية بل المنتسبون إليه أعظم الطوائف جاهلية وأشبههم

    بالجاهلية وإن لم يدخلوا في طاعة غيرهم إما طاعة كافر وإما طاعة مسلم هو عندهم من الكفار أو النواصب لم ينتظم لهم مصلحة لكثرة اختلافهم وافتراقهم وخروجهم عن الطاعة والجماعة .
    وهذا يتبين بالوجه التاسع وهو أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بطاعة الأئمة الموجودين المعلومين الذين لهم سلطان يقدرون به على سياسة الناس لا بطاعة معدوم ولا مجهول ولا من ليس له سلطان ولا قدرة على شيء أصلا كما
    أمر النبي صلى الله عليه وسلم بالاجتماع والائتلاف ونهى عن الفرقة والاختلاف ولم يأمر بطاعة الأئمة مطلقا بل

    أمر بطاعتهم في طاعة الله دون معصيته وهذا يبين أن الأئمة الذين أمر بطاعتهم في طاعة الله ليسوا معصومين ففي صحيح مسلم عن عوف بن مالك الأشجعي قال سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول خيار أئمتكم الذين تحبونهم
    ويحبونكم وتصلون عليهم ويصلون عليكم وشرار أئمتكم الذين تبغضونهم ويبغضونكم وتلعنونهم ويلعنوكم قال
    قلنا يا رسول الله أفلا ننابذهم عند ذلك قال لا ما أقاموا فيكم الصلاة ألا من ولى عليه وال فرآه يأتي شيئا من معصية الله فليكره ما يأتي من معصية الله ولا ينزعن يدا من طاعة


    موقع فيصل نور

    0 Not allowed!




    { الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمُ }

  9. [19]
    أهل الحديث
    أهل الحديث غير متواجد حالياً
    عضو شرف


    تاريخ التسجيل: Jul 2006
    المشاركات: 18,342

    وسام الشكر

     وسام كبار الشخصيات

    Thumbs Up
    Received: 205
    Given: 261
    (( من مات و لم يعرف إمام زمانه .. مات ميته جاهلية ))

    صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم

    فهذا الحديث ليس متفقاً عليه بل لا أصل له بهذا اللفظ ، وإنما يورده بهذا اللفظ الرافضة ،
    والحديث الصحيح في هذا الباب هو ما رواه مسلم بلفظ:
    “من مات وليس في عنقه بيعة ، مات ميتة جاهلية”.

    قال شيخ الإسلام ابن تيمية:
    (يقال له -يعني أحد الرافضة-:
    من روى هذا الحديث (يعني الحديث المذكور في السؤال) بهذا اللفظ؟
    وكيف يجوز أن يحتج بنقل عن النبي صلى الله عليه وسلم من غير بيان الطريق الذي يثبت أن الرسول صلى الله عليه وسلم قاله؟!

    ..وهذا الحديث بهذا اللفظ لا يعرف ،
    وإنما الحديث المعروف ما رواه مسلم عن نافع قال:
    جاء ابن عمر إلى ابن مطيع حين كان من أمر الحرة ما كان زمن يزيد، فقال: أخرجوا لأبي عبد الرحمن وسادة ، فقال:

    إني لم آتك لأجلس ، أتيتك لأحدثك حديثاً سمعته من رسول الله صلى الله عليه
    وسلم سمعته يقول:
    “من خلع يداً من طاعة لقي الله يوم القيامة لا حجة له ، ومن مات وليس في عنقه بيعة ، مات ميتة جاهلية.”)
    منهاج السنة(1/110)

    عن رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:
    (من مات وليس في عنقه بيعة مات ميتة جاهلية)
    الحديث رواه الإمام مسلم في صحيحه بلفظ

    من خلع يداً من طاعة لقي الله يوم القيامة ‏لا حجة له، ومن مات وليس في عنقه بيعة مات مِيتة جاهلية ”
    قال: القرطبي في شرح ‏مسلم :”
    البيعة مأخوذة من البيع ، وذلك أن المبايع للإمام يلزمه أن يقيه بنفسه وماله، ‏فكأنه بذل نفسه وماله لله تعالى ، وقد وعد الله تعالى على ذلك بالجنة، فكأنه حصلت ‏معاوضة، ثم هي ( البيعة ) واجبة على كل مسلم، لقوله صلى الله عليه وسلم ”

    من مات ‏وليس في عنقه بيعة مات مِيتة جاهلية ”
    غير أن من كان من أهل الحل والعقد والشهرة ‏فبيعته بالقول والمباشرة باليد إن كان حاضراً ، وبالقول والإشهاد عليه إن كان غائباً .

    ‏ويكفي من لا يؤبه له ولا يعرف أن يعتقد دخوله تحت طاعة الإمام، ويسمع ويطيع له في ‏السر والجهر، ولا يعتقد خلافاً لذلك، فإن أضمره فمات مات ميتة جاهلية لأنه لم يجعل في ‏عنقه بيعة” انتهى.

    وفي حاشية الدسوقي المالكي :
    ويكفي العامي اعتقاد أنه تحت أمره.

    ‏وكذلك صرح الحنابلة والشافعية
    بأن المعتبر في البيعة هم أهل الحل والعقد من العلماء ‏والرؤساء ووجوه الناس، بخلاف العامة فإنه م لا يلزمهم مبايعة بالقول ولا بالحضور،
    بل ‏يلزمهم الطاعة وعدم الخروج، واعتقاد أنهم تحت أمر الإمام.‏

    والمراد بالميتة الجاهلية ما قاله ابن حجر في الفتح ” كموت أهل الجاهلية على
    ضلال وليس ‏لهم إمام مطاع، لأنهم كانوا لا يعرفون ذلك،
    وليس المراد أنه يموت كافراً بل يموت ‏عاصياً،
    ويحتمل أن يكون التشبيه على ظاهره،

    ومعناه أنه يموت مثل موت
    الجاهلي وإن لم ‏يكن هو جاهلياً، أو أن ذلك ورد مورد الزجر والتنفير وظاهره غير مراد، ويؤيد أن المراد ‏بالجاهلية التشبيه قوله في الحديث الآخر”
    من فارق الجماعة شبراً فكأنما خلع ربقة الإسلام ‏من عنقه ” أخرجه الترمذي وابن خزيمة وابن حبان ومصححا من حديث الحارث بن ‏الحارث الأشعري في أثناء حديث طويل ‏‎…‎‏” انتهى.
    فمن كان يعيش في بلاد الغرب وسمع ‏بوجود إمام مسلم اجتمع عليه المسلمون وولاه أهل الحل والعقد،
    أو جاءته الإمامة عن ‏طريق الاستخلاف أو التغلب والقهر، وحكم الشرع، لزمه اعتقاد إمامته والنصح له والطاعة، ومناصرته ‏ومعاونته على قدر الاستطاعة،

    وإذا لم يوجد الإمام على الوصف المذكور فلا يكلف الله ‏نفساً إلا وسعها، على أن المسلمين يجب عليهم دائماً السعي في تنصيب خليفة عام يجمع ‏شتاتهم، ويقيم لهم دينهم ودنياهم وفق منهج الله جل وعلا، واهتداءً بكتابه وسنة رسوله ‏صلى الله عليه وسلم. والله أعلم
    الحديث المروي عن طريق الشيعة من مات بغير امام مات ميته جاهلية مشروط بإمام حي يعرف.
    :
    يرويها الكليني في الكافي ج1 ص177 والحميري:

    قرب الاسناد ص 203
    عن الامام الرضا عن آبائه عليهم السلام:
    ان الحجة لا تقوم لله على خلقه الا بإمام حي يعرف.
    من مات بغير امام مات ميتة جاهلية.. امام حي يعرفه

    وقد قال رسول الله(صلى الله عليه وسلم ):
    من مات وليس له امام يسمع له ويطيع مات ميتة جاهلية.
    ومن مات وليس عليه امام حي ظاهر مات ميتة جاهلية..
    امام حي
    ومادام ان الامام الحسن العسكري لم يتزوج ونتيجة طبيعية ان لايكون له ولد وتوفى وورثته والدته
    فالحجة لاتقوم لله على خلقه الا بامام حي يعرف
    فليس هناك امام حي لان المهدي لم يولد اصلا وبالتالي هو لايعرف

    وقد قال رسول الله(صلى الله عليه وسلم):
    من مات وليس له امام يسمع له ويطيع مات ميتة جاهلية.
    ومن مات وليس عليه امام حي ظاهر مات ميتة جاهلية.. امام حي
    ====
    يا ترى
    من هو إمام شيعة العراق اليوم ؟ ومن هو ولي أمرهم ؟ هل هو بريمر ؟
    وما حكم من يموت من شيعة العراق قبل تشكيل حكومتهم الشرعية ؟؟؟
    وهل تعتقد ان الامام الغائب يؤم أحدا من المسلمين او الشيعة ؟
    وهل يوجه الامام الغائب شيعة العراق في أمر من الأمور؟ او يفسر لهم القرآن الكريم؟ او يقوم بأي عمل لهم؟
    واذا كان هو امام الزمان فلماذا يحتاج الناس الى انتخاب أئمة آخرين؟
    ولماذا لا يرجع الشيعة الي الامام الغائب واستشارته في اي امر من الامور؟
    الامام الحسن العسكري لم يتزوج ونتيجة طبيعية ان لايكون له ولد وتوفى وورثته والدته

    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
    زرارة بن أعين ،أوثق رواة الشيعة على الإطلاق ، ومن المقربين إلى الإمامين الباقر والصادق ، يموت وهو لا يعرف إمام زمانه ، حيث أنه لما وقع الموت في زرارة واشتد به ، قال لعمته :

    ناوليني المصحف ، فأخذ المصحف وفتحه ووضعه على صدره وقال : يا عمة اشهدي أن ليس لي إمام غير هذا الكتاب .

    هذا في رجال الكشي 139 .
    ولما مات جعفر الصادق رضي الله عنه ،
    بايع أكثر أقطاب الإماميه ابنه عبد الله ،
    وجاءوا يسألونه وهم هشام سالم الجواليقي ، ومحمد بن النعمان الأحول ،هذا الذي مر بن قريبا ،
    وعمار السباطي وغيرهم حتى قال هشام بن سالم :
    خرجنا منه – أي من عند عبد الله بن جعفر الصادق – ضلالا لا ندري إلى أين نتوجه ولا من نقصد ، وهذا ذكره صاحب الكافي الكليني 1/ 351

    ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ
    يقول الاستاذ الشيعي احمد الكاتب عن المهدي الذي لم يولد و يعتقد الشيعة انه غائب
    لا تقع البيعة إلا مع الإمام الحاضر الحي ، دون الإمام الغابر الميت ، لأن الميت لا تتحقق معه المعاهدة .

    واسأله فيما اذا كان يعتبر الغائب غيبة منقطعة تامة كبرى لا يتصل به أحد ولا يتصل هو بأحد ، مشابهة للموت ؟ أم لا؟

    وما هو حكم الشيعة الذين ينتظرون ذلك الامام الغائب - الميت؟

    وهل يعتبر بعد ذلك اماما شرعيا على المسلمين تقديم الطاعة له والانتهاء بنواهيه؟

    ام يجب عليهم اعتباره كالميت والبحث عن امام
    آخر ربما لا تتوفر فيه تلك الصفاة والشروط المثالية المفترضة مثل العصمة و النص؟

    وهنا نصل الى بيت القصيد وهي استحالة تطبيق نظرية الامامة الالهية حتى على فرض الايمان بوجود الامام الغائب ، وضرورة
    استبدالها بنظرية جديدة قائمة على الشورى او الديموقراطية الاسلامية ، وهو ما فعله ويفعله الشيعة اليوم مع سائر المسلمين.

    وكل ما يحتاجونه اليوم هو تجاوز الماضي ونظريات الماضي وفرضياته الوهمية ، والتعامل مع الواقع والحاضر و المستقبل

    0 Not allowed!




    { الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمُ }

  10. [20]
    أهل الحديث
    أهل الحديث غير متواجد حالياً
    عضو شرف


    تاريخ التسجيل: Jul 2006
    المشاركات: 18,342

    وسام الشكر

     وسام كبار الشخصيات

    Thumbs Up
    Received: 205
    Given: 261
    كذبة رافضية في شأن عمر بن الخطاب مع فاطمة رضي الله عنهما

    سؤال:
    سمعت من بعض الشيعة أن عمر الفاروق رضى الله عنه قد ضرب باب فاطمة رضى الله عنها ، وأشعل به النيران ، وبأنها قد ماتت إثر سقوط الباب عليها . الرجاء توضيح هذا الأمر مع ذكر المراجع . جزاكم الله خيرا .

    الجواب:
    الحمد لله
    أولا :
    يذكر المؤرخون والمحدِّثون حادثةً في صدر التاريخ ، فيها ذكر قدوم عمر بن الخطاب وطائفة من أصحابه بيتَ فاطمةَ بنتِ رسول الله صلى الله عليه وسلم ، يطلبُ تقديم البيعة لأبي بكر الصديق ، رضي الله عنهم جميعا .

    وثمة قدر متفق عليه بين الروايات ، جاء من طرق صحيحة ، واشتهر ذكره بين أهل العلم ، كما أن هناك قدرا كبيرا من الكذب والاختلاق الذي أُلصق بهذه الحادثة .
    ونحن نرجو من القارئ الكريم التنبه واليقظة ؛ كي يصل معنا إلى أقرب تصوير لتلك الحادثة ، فلا يخلط عليه الكذَّابون والمفترون ما يدسُّونه في التاريخ كذبا وزورا .
    الثابت المعلوم أن عليا والعباس والفضل بن العباس والزبير بن العوام تأخروا عن حضور بيعة أبي بكر الصديق في سقيفة بني ساعدة ، وذلك لانشغالهم بتجهيز رسول الله صلى الله عليه وسلم للدفن ، فوجدوا في أنفسهم : كيف ينشغل الناس بأمر الخلافة ورسول الله صلى الله عليه وسلم لم يدفن بعد ، أما باقي الصحابة رضوان الله عليهم فعملوا على تعيين الخليفة كي لا يبيت المسلمون من غير أمير ولا قائد ، وأرادوا بذلك أن يحفظوا على المسلمين أمر دينهم ودنياهم .

    فلما دُفن رسول الله صلى الله عليه وسلم اعتزل علي بن أبي طالب ومن معه من بعض قرابة رسول الله صلى الله عليه وسلم في الأيام الأولى ولم يبايعوا ، ليس رغبة عن البيعة ، ولا حسدا لأبي بكر ، ولا منازعةً له ، إنما لِما رآه عليٌّ من الخطأ في استعجال أمر الخلافة قبل الدفن ، حتى جاء عمر بن الخطاب وبعض الصحابة بيت فاطمة رضي الله عنها ، وطلب منها إبلاغ علي والزبير ومن معهم بلزوم المبادرة إلى بيعة أبي بكر الصديق ، درءا للفتنة ، وحفظا لجماعة المسلمين ، فلما سمعوا تشديد عمر بن الخطاب في هذا الأمر ، سارعوا بإعلان البيعة ، وذكروا فضل أبي بكر رضي الله عنه وأحقيته بالخلافة ، واعتذروا عن تأخرهم بما اعتذروا به .
    روى أسلم القرشي - مولى عمر بن الخطاب - رضي الله عنه ،

    قال : ( حين بُويع لأبي بكر بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، كان علي والزبير يدخلان على فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم فيشاورونها ويرتجعون في أمرهم ، فلما بلغ ذلك عمر بن الخطاب خرج حتى دخل على فاطمة فقال :
    يا بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم ! والله ما من أحد أحب إلينا من أبيك ، وما من أحد أحب إلينا بعد أبيك منك ، وايم الله ما ذاك بمانعي إن اجتمع هؤلاء النفر عندك إن أمرتهم أن يحرق عليهم البيت .

    قال : فلما خرج عمر جاؤوها فقالت :
    تعلمون أن عمر قد جاءني ، وقد حلف بالله لئن عدتم ليحرقن عليكم البيت ،
    وايم الله ليمضين لما حلف عليه ، فانصرِفوا راشدين ، فَرُوا رأيَكم ولا ترجعوا إلّيَّ ، فانصرفوا عنها ، فلم يرجعوا إليها حتى بايعوا لأبي بكر )

    أخرجه أحمد في "فضائل الصحابة" (1/364) وابن أبي شيبة في "المصنف" (7/432)
    وعنه ابن أبي عاصم في "المذكر والتذكير" (1/91) ورواه ابن عبد البر في "الاستيعاب" (3/975)
    من طريق البزار – ولم أجده في كتب البزار المطبوعة – وأخرجه الخطيب في "تاريخ بغداد" (6/75)
    مختصرا : كلهم من طريق محمد بن بشر ثنا عبيد الله بن عمر عن زيد بن أسلم عن أبيه به .

    قلت :
    وهذا إسناد صحيح ، فإن محمد بن بشر العبدي (203هـ) ثقة حافظ من رجال الكتب الستة، وكذا عبيد الله بن عمر العمري المتوفى سنة مائة وبضع وأربعون ، وكذا زيد بن أسلم مولى عمر بن الخطاب (136هـ)، وكذا أبوه أسلم مولى عمر ، جاء في ترجمته في "تهذيب التهذيب" (1/266) أنه أدرك زمان النبي صلى الله عليه وسلم ، إلا أنه لم يكن في المدينة في وقت أحداث البيعة ، لأن محمد بن إسحاق قال : بعث أبو بكر عمر سنة إحدى عشرة ، فأقام للناس الحج ، وابتاع فيها أسلم مولاه . فيكون الحديث بذلك مرسلا ، إلا أن الغالب أن أسلم سمع القصة من عمر بن الخطاب أو غيره من الصحابة الذين عاشوا تلك الحادثة .

    وقد جاء في بعض الروايات القوية أيضا أنه حصلت بعض المنازعات بين عمر بن الخطاب ومن معه ، وبين الزبير بن العوام الذي كان مع علي بن أبي طالب رضي الله عنه ، وذلك في بيت فاطمة رضي الله عنها ، إلا أن الله سبحانه وتعالى وقاهم فتنة الشيطان ، ودرأ عنهم الشقاق والنزاع .

    روى إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف : ( أن عبد الرحمن بن عوف كان مع عمر بن الخطاب رضي الله عنه ، وأن محمد بن مسلمة كسر سيف الزبير ،
    ثم قام أبو بكر فخطب الناس واعتذر إليهم وقال : والله ما كنت حريصا على الإمارة يوما ولا ليلة قط ،
    ولا كنت فيها راغبا ، ولا سألتها الله عز وجل في سر وعلانية ، ولكني أشفقت من الفتنة ،
    وما لي في الإمارة من راحة ، ولكن قُلِّدتُ أمرا عظيما ما لي به من طاقة ولا يد إلا بتقوية الله عز وجل ،
    ولوددت أن أقوى الناس عليها مكاني اليوم . فقبل المهاجرون منه ما قال وما اعتذر به .



    قال علي رضي الله عنه والزبير :
    ما غضبنا إلا لأنا قد أُخِّرنا عن المشاورة ، وإنا نرى أبا بكر أحق الناس بها بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم ،
    إنه لصاحب الغار وثاني اثنين ، وإنا لَنعلم بشرفه وكبره ، ولقد أمره رسول الله صلى الله عليه وسلم بالصلاة بالناس وهو حي )

    أخرجه موسى بن عقبة في "المغازي" – كما ذكره ابن كثير في "البداية والنهاية" (6/302) - ومن طريقه الحاكم في "المستدرك" (3/70) ، وعنه البيهقي في "السنن الكبرى" (8/152) ، وعنه ابن عساكر في "تاريخ دمشق" (30/287)
    قلت : وإسناد هذه القصة صحيح ، على شرط البخاري ، فهو من طريق إبراهيم بن المنذر الحزامي ثنا محمد بن فليح عن موسى بن عقبة عن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف عن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف به .


    قال الحاكم : " هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه " انتهى .

    وقال الذهبي في "التلخيص" : " على شرط البخاري ومسلم " انتهى .

    وقال ابن كثير في "البداية والنهاية" (5/250) : " إسناد جيد " انتهى .

    وروى الإمام الزهري (124هـ) قال : ( وغضب رجال من المهاجرين في بيعة أبي بكر رضي الله عنه ، منهم علي بن أبي طالب والزبير بن العوام رضي الله عنهما ، فدخلا بيت فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعهما السلاح ، فجاءهما عمر رضي الله عنه في عصابة من المسلمين فيهم : أسيد ، وسلمة بن سلامة بن وقش - وهما من بني عبد الاشهل - ، ويقال : فيهم ثابت بن قيس بن الشماس أخو بني الحارث بن الخزرج ، فأخذ أحدهم سيف الزبير فضرب به الحجر حتى كسره )

    رواه موسى بن عقبة (140هـ) عن شيخه الزهري ، ومن طريقه أخرجه عبد الله بن أحمد في "السنة" (2/553-554)

    قلت : ورواية السير والمغازي من طريق موسى بن عقبة عن الزهري من أصح الروايات ، حتى قال ابن معين : " كتاب موسى بن عقبة عن الزهري من أصح هذه الكتب " .

    وكان الإمام مالك يقول : " عليك بمغازي الرجل الصالح موسى بن عقبة " .

    وقال الإمام الشافعي : " ليس في المغازي أصح من كتاب موسى بن عقبة " .

    وقال الذهبي : " وأما مغازي موسى بن عقبة فهي في مجلد ليس بالكبير ، سمعناها ، وغالبها صحيح ومرسل جيد " انتهى .

    انظر "سير أعلام النبلاء" (6/114-118) ، والزهري لم يدرك تلك الحادثة ، إلا أن روايته هذه جاءت موافقة لما سبق من روايات صحيحة، والله أعلم .

    وبذلك تمت مبايعة أبي بكر رضي الله عنه ، واعتراف كُلٍّ بما للآخر من فضلٍ ومنزلة ، وتم الاتفاقُ على نبذ الخلاف والنزاع .

    ولا يجد القارئ والمتأمل في هذه الروايات الصحيحة الثابتة شيئا من وقوع القتال بين الصحابة رضوان الله عليهم ، ولا اعتداءَ بعضِهم على بعضٍ ، وخاصة في شأن فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقد قال لها عمر بن الخطاب رضي الله عنه فيما قال : ( وما من أحد أحب إلينا بعد أبيك منك ) ،

    فقد عرف الصحابة رضوان الله عليهم لها قدرها ومنزلتها من رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولم يسعَ أحدٌ في تعمُّدِ أذيتها أو في إغضابها ، بل ولا في تهديدها ، إنما غاية ما فيه توجيه التخويف والتشديد لكلٍّ من علي بن أبي طالب والزبير بن العوام ، كي يدركا خطورةَ أمرِ الخلافة ، فلا يتأخرا عن البيعة ، ولا يشقا عن المسلمين جماعتهم ، فلما أدركوا جميعا أن تأخرهم عن البيعة – وهم مؤمنون بأحقية أبي بكر بالخلافة – اجتهاد خاطئ ، قد يؤدي إلى مفسدة أعظم ، عجلوا بالبيعة عن رضا واختيار ، ونبذوا ما وجدوه في أنفسهم في ذلك الشأن .

    يقول المحب الطبري في تفسير كسر سيف الزبير بن العوام في تلك الحادثة – كما في "الرياض النضرة في مناقب العشرة" (115) :"

    وهذا محمول - على تقدير صحته - على تسكين نار الفتنة ، وإغماد سيفها ، لا على قصد إهانة الزبير " انتهى .
    ثانيا :
    وكل ما ورد من زيادة على هذا القدر الصحيح ، إنما هو من الخطأ الفاحش الذي أخطأ في نقله بعض الرواة ، أو من الكذب الفج القبيح المُتَعَمَّد .

    فمن ذلك ما جاء عن سليمان التيمي وابن عون قالا : ( أن أبا بكر أرسل إلى علي يريد البيعة ، فلم يبايع . فجاء عمر ومعه قبس – أي : شعلة نار - فتلقته فاطمة على الباب ، فقالت فاطمة : يا ابن الخطاب ! أتراك مُحَرِّقًا عَلَيَّ بابي ؟ قال : نعم ، وذلك أقوى فيما جاء به أبوك . وجاء علي فبايع وقال : كنت عزمت أن لا أخرج من منزلي حتى أجمع – يعني : أحفظ – القرآن )

    أخرجه البلاذري أحمد بن يحيى (توفي بعد 270هـ) في كتابه "أنساب الأشراف" (2/12 طبعة دار اليقظة العربية – دمشق ت محمد الفردوس العظم )
    قال فيه : المدائني ، عن مسلمة بن محارب ، عن سليمان التيمي ، وعن ابن عون .

    قلت : وهذا السند فيه علل :
    الأولى : مسلمة بن محارب الزيادي الكوفي ، لم أقف على توثيق ولا تجريح له في شيء من كتب الرجال ، اللهم إلا ذكر البخاري له في "التاريخ الكبير" (7/387) ، وكذا ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" (8/266) ذكرا مجردا . وذكره ابن حبان في "الثقات" (7/490) ، مع أن رواية أبي الحسن المدائني عنه مشهورة جدا في كتب التاريخ والسير والأدب ، يبدو منها أنه مكثر من رواية التاريخ .

    الثانية : الإرسال ، فإن سليمان – هو ابن طرخان - التيمي المتوفى سنة (143هـ) وعبد الله بن عون أبو عون البصري المتوفى سنة (150هـ) على الصحيح ، لم يدركا الحادثة جزما ، وهما إمامان ثقتان ، انظر تراجمهم في "تهذيب التهذيب" (4/202) ، (5/348) ، وقد قال يحيى بن سعيد القطان في سليمان التيمي : مرسلاته شبه لا شيء .

    والمدائني هو شيخ البلاذري أبو الحسن علي بن محمد بن عبد الله الإخباري صاحب التصانيف ، توفي سنة (224هـ) ، قال فيه ابن عدي في "الكامل" (5/213) : ليس بالقوي في الحديث، وهو صاحب الأخبار. وترجم له في "لسان الميزان" (4/253) فنقل توثيقه عن يحيى بن معين وأبي عاصم النبيل والطبري. وترجمه أيضا الذهبي في "سير أعلام النبلاء" (10/400)

    ومما يدلك على نكارة وخطأ هذه الرواية – إضافة إلى ما سبق من بيان ضعف السند – أمور:
    1- كيف يحمل عمر بن الخطاب النار ليحرق بيت فاطمة ، ثم لا يُذكَرُ أيُّ تَدَخُّلٍ لزوجها علي بن أبي طالب رضي الله عنهم جميعا ، وهو القوي المعروف بشجاعته وفروسيته ، وهل يعقل أن يترك زوجته فاطمة تتصدى لعمر بن الخطاب يتهجم ليحرق عليها منزلها ! ، ثم أين هم بنو عبد المطلب وبنو هاشم ، أليس فيهم من ينتصر لابنتهم التي هي بنت أشرف الخلق محمد صلى الله عليه وسلم .

    2- ثم في ظاهر هذا الخبر أن عليا إنما استجاب للبيعة خوفا من عمر ، فقد رفض البيعة ابتداء ، ثم جاء فبايع بعد تهجُّمِ عمر على بيت فاطمة ، فهل يُصَدَّقُ مثل هذا الكذب ، وهل يعقل أن عليا يبايع مكرها خوفا من تهديد غيره من الصحابة ؟!

    3- وفي هذا الخبر أيضا مناقضة صريحة لما ثبت بالأسانيد الصحيحة أن علي بن أبي طالب رضي الله عنه بايع أبا بكر الصديق موافقا عن رضا وطيب خاطر ،

    وأن ذلك كان على الملأ في المسجد ، كما أخرج ذلك البخاري في صحيحه حديث رقم (4240) وكذا الإمام مسلم (1759) ،
    وفيه أيضا مناقضة لما سبق ذكره في الروايات الصحيحة أن عمر بن الخطاب إنما ذهب يدعو إلى بيعة أبي بكر ليدفع عن الأمة فتنة الفرقة والاختلاف ، ولم يكن معه شيء من نار ، ولا تَعَرَّضَ لبنت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، بل خاطبها بأحسن الخطاب وعاملها بأكرم الأخلاق .

    4- ثم في الخبر قول عمر مخاطبا فاطمة ( وذلك أقوى فيما جاء به أبوك ) يعني رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وفي ذلك سوء أدب مع الرسول الكريم ، فلو كان حقا صدر من عمر مثل هذا الخطاب ، لسارع سائر الصحابة إلى الإنكار عليه وعقوبته ، ولكنَّ الكذب والبهتان في هذا الخبر ظاهر ، لا ينطلي على صغار المسلمين ، فقد عُرفَ عن الصحابة عموما ، وعن عمر بن الخطاب خصوصا حبهم وتقديرهم واحترامهم الشديد لشخص رسول الله صلى الله عليه وسلم .

    5- وأخيرا ، فقد كانت الصلة بين عمر بن الخطاب وآل بيت النبي صلى الله عليه وسلم من أحسن الصلات ، فكانوا يتبادلون المودة والمحبة ، ويعرفون لبعضهم أقدار بعض ، ولم يكن بينهم إلا كل خير وأخوة ، حتى جاء بالأسانيد الصحيحة التي يرويها البخاري (3677) ومسلم (2389)

    عن ابْنَ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قال : ( وُضِعَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ عَلَى سَرِيرِهِ ، فَتَكَنَّفَهُ النَّاسُ يَدْعُونَ وَيُثْنُونَ وَيُصَلُّونَ عَلَيْهِ قَبْلَ أَنْ يُرْفَعَ ، وَأَنَا فِيهِمْ ، قَالَ : فَلَمْ يَرُعْنِي إِلَّا بِرَجُلٍ قَدْ أَخَذَ بِمَنْكِبِي مِنْ وَرَائِي ، فَالْتَفَتُّ إِلَيْهِ فَإِذَا هُوَ عَلِيٌّ بن أبي طالب ، فَتَرَحَّمَ عَلَى عُمَرَ وَقَالَ : مَا خَلَّفْتَ أَحَدًا أَحَبَّ إِلَيَّ أَنْ أَلْقَى اللَّهَ بِمِثْلِ عَمَلِهِ مِنْكَ ، وَايْمُ اللَّهِ إِنْ كُنْتُ لَأَظُنُّ أَنْ يَجْعَلَكَ اللَّهُ مَعَ صَاحِبَيْكَ ، وَذَاكَ أَنِّي كُنْتُ أُكَثِّرُ أَسْمَعُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : جِئْتُ أَنَا وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ ، وَدَخَلْتُ أَنَا وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ ، وَخَرَجْتُ أَنَا وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ ، فَإِنْ كُنْتُ لَأَرْجُو أَوْ لَأَظُنُّ أَنْ يَجْعَلَكَ اللَّهُ مَعَهُمَا )

    ثالثا :
    مثل الرواية السابقة – في الضعف والنكارة - ما يروى عن عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه قال :

    ( دخلت على أبي بكر رضي الله عنه أعوده في مرضه الذي توفي فيه ، فسلمت عليه وسألته كيف أصبحت ؟ فاستوى جالسا فقلت : أصبحت بحمد الله بارئا... - وذكر كلاما طويلا وفيه - : أما إني لا آسى على شيء إلا على ثلاث فعلتهن وددت أني لم أفعلهن...- وذكر منها قوله - : فوددت أني لم أكن كشفت بيت فاطمة وتركته ، وإن أُغلق على الحرب...إلى آخر الخبر )

    أخرجه أبو عبيد القاسم بن سلام في "الأموال" (ص/173) وابن زنجويه في "الأموال" (364) والطبري في "تاريخ الأمم والملوك" (2/353) والعقيلي في "الضعفاء الكبير" (3/419) والطبراني في "المعجم الكبير" (1/62) وعنه أبو نعيم الأصبهاني في "حلية الأولياء" (1/34) ، وأخرجه ابن عساكر في "تاريخ دمشق" (30/417-430) جمعهم من طرق مدارها على علوان بن داود البجلي .

    قلت : وهذا السند منكر ، علته علوان بن داود البجلي :
    قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (5/366) :
    " وفيه علوان بن داود البجلي وهو ضعيف ، وهذا الأثر مما أنكر عليه " انتهى . قال الذهبي في ترجمته في "ميزان الاعتدال" (3/108) : " علوان بن داود البجلي ، مولى جرير بن عبدالله ، ويقال علوان بن صالح ، قال البخاري : علوان بن داود - ويقال ابن صالح : منكر الحديث . وقال العقيلى : له حديث لا يتابع عليه ، ولا يعرف إلا به . وقال أبو سعيد بن يونس : منكر الحديث " انتهى .

    ومما يدل على ضعفه ونكارته اضطرابه في روايته هذه :
    حيث رواه مرة عن صالح بن كيسان عن حميد بن عبد الرحمن . كما عند أبي عبيد وابن عساكر والعقيلي .

    ومرة عن أبي محمد المدني عن صالح بن كيسان . كما عند ابن عساكر (30/420) .
    ومرة عن الماجشون عن صالح بن كيسان . كما عند ابن عساكر (30/422)
    ومرة عن حميد بن عبد الرحمن بن حميد عن صالح بن كيسان . كما عند أبي عبيد والطبراني وابن عساكر (30/422)

    ومرة عن حميد بن عبد الرحمن عن صالح بن كيسان عن عمر بن عبد الرحمن . كما عند الطبري .

    ولا شك أن هذا الاختلاف والاضطراب دليل على وهمه ونكارة مرويه .

    فكيف يريد الكذابون منا أن نصدق بخبر رواه رجل منكر الحديث ، اتفقت كلمة المحدثين على تضعيفه ورده ، ومن أين لهم أن قوله ( كشفت بيت فاطمة ) – إن كان ثابتا - يعني به الاعتداء عليها وحرقه أو هدمه ، وكيف يتوقعون أن يصدقهم الناس في أن أبا بكر الصديق – خير الناس بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم والأنبياء – آذى فاطمة بنت رسول الله في بيتهما أو بدنها ، وأنه اعتدى على حرمتها واقتحم دارها .

    بل الثابت في صحيح البخاري (4240) وصحيح مسلم (1759) ( أن علي بن أبي طالب لم يزل يكلم أبا بكر ، حتى فاضت عينا أبي بكر ، فلما تكلم أبو بكر قال : والذي نفسي بيده ، لقرابة رسول الله صلى الله عليه وسلم أحب إلي أن أصل من قرابتي ، وأما الذي شجر بيني وبينكم من هذه الأموال فإني لم آل فيها عن الحق ، ولم أترك أمرا رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصنعه فيها إلا صنعته )

    رابعا :
    أما ما يتناقله الرافضة في كتبهم ومواقعهم ، وينقلونه عن بعض الرواة الكذابين منهم ، أن عمر بن الخطاب أحرق بيت فاطمة فعلا ، وضربها حتى أدمى عضدها ، وأنها أسقطت ما في بطنها بسبب ذلك ، وفي بعض الروايات أنها كشفت عن شعرها ، فكل ذلك من الكذب الذي لا يدري المسلم أيضحك منه أم يبكي عليه ؟

    أيضحك بسبب سماجة هذه الكذبات التي لا يشك من يقرؤها أنها موضوعة مصنوعة ، لأن من يذكرها لا يذكرها بسند صحيح متصل ، إنما ينقلها عن بعض كتب التاريخ التي شحنها الكذابون بالقصص المختلقة ؟!!

    أم يبكي على ما وصلت إليه عقول بعض الناس من تصديق الخرافات وتناقل الكذبات ، وعدم الاكتراث لحق الصحابة الكرام الذين قال الله تعالى فيهم ( وَالسَّابِقُونَ الأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُم بِإِحْسَانٍ رَّضِيَ اللّهُ عَنْهُمْ وَرَضُواْ عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَداً ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ) التوبة/100

    يقول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في "منهاج السنة النبوية" (8/208) :

    " ونحن نعلم يقينا أن أبا بكر لم يُقدِم على علي والزبير بشيء من الأذى ، بل ولا على سعد بن عبادة المتخلف عن بيعته أولا وآخرا ، وغاية ما يقال إنه كبس البيت لينظر هل فيه شيء من مال الله الذي يقسمه ، وأن يعطيه لمستحقه ، ثم رأى أنه لو تركه لهم لجاز ، فإنه يجوز أن يعطيهم من مال الفيء ،

    وأما إقدامه عليهم أنفسهم بأذى فهذا ما وقع فيه قط باتفاق أهل العلم والدين ، وإنما ينقل مثل هذا جهال الكذابين ، ويصدقه حمقى العالمين ، الذين يقولون إن الصحابة هدموا بيت فاطمة ، وضربوا بطنها حتى أسقطت ، وهذا كله دعوى مختلقة ، وإفك مفترى باتفاق أهل الإسلام ، ولا يروج إلا على من هو من جنس الأنعام ." انتهى .

    ونحن لا نقول هذا جزافا ومغامرة ، وإنما عن دراسة استقرائية لجميع من ذكر القصة من المؤرخين السنة والشيعة .

    أما السنة فقد سبق ذكر المرويات الصحيحة والضعيفة عندهم .

    وأما الشيعة فقد ذكروا هذه القصة في عشرات الكتب ، ليس في شيء منها إسناد معتمد ، ولعل أول وأقدم من ذكرها ، كتاب سُليم بن قيس العامري الهلالي ،
    يسمى كتابه بـ "السقيفة" ، جاءت فيه القصة مسندة (ص/385) من طبعة محمد باقر الأنصاري ، وسندها هو : أبان بن أبي عياش عن سليم بن قيس قال : كنت عند عبد الله بن عباس في بيته ومعنا جماعة من شيعة علي عليه السلام ، فحدثنا فكان فيما حدثنا أن قال :...وذكر رواية طويلة فيها تفصيل للقصة المكذوبة في اعتداء الصحابة على بيت فاطمة رضي الله عنها .

    والجواب عن هذا أن يقال :
    إن كتاب سُليم بن قيس كتاب مكذوب ، فيه أول نص على تحريف القرآن الكريم ، وقد تشكك في نسبته علماء الشيعة أنفسهم :
    يقول ابن المطهر الحلي في كتاب الرجال (ص/206) : " أبان بن أبي عياش ضعيف جداً ، وينسب أصحابنا وضع كتاب سليم بن قيس إليه " انتهى .

    وجاء في كتاب محمد بن علي الأردبيلي (1101هـ) "جامع الرواة" (1/9) : " أبان بن أبي عياش ، فيروز ، تابعي ضعيف ، ..وزاد في (صه) عن (غض) لا يلتفت إليه ، وينسب أصحابنا وضع كتاب سليم بن قيس إليه " انتهى .

    ويقول المامقاني (1351هـ) في كتابه "تنقيح المقال" (2/25) : " يقول أصحابنا الشيعة وعلماء الشيعة أن سليماً لم يُعرف ، ويُشَك في أصل وجوده ولم يذكروه بالخير ، والكتاب المنسوب إليه موضوع قطعاً وفيه أدلة كافية للدلالة على وضعه " انتهى .

    وقال الشيخ المفيد في كتاب "تصحيح اعتقادات الإمامية" (149-150) :
    " هذا الكتاب غير موثوق به ، وقد حصل فيه تخليط وتدليس ؛ فينبغي للمتدين أن يجتنب العمل بكل ما فيه ، ولا يُعول على جملته ، والتقليد لروايته ، وليفزع إلى العلماء (!!) فيما تضمنه من الأحاديث ، ليوقفوه على الصحيح منها والفاسد " انتهى بنصه ، وهو كلام غني عن التعليق !!

    ويقول الموسوي في كتابه "لله ثم للتاريخ" (ص/83) :
    " أما كتاب سليم بن قيس فهو مكذوب على سليم بن قيس ، وضعه أبان بن أبي عياش ثم نسبه إلى سليم " انتهى .

    ثم على فرض صحة نسبة الكتاب ، فإن سليم بن قيس لم يكن في المدينة في خلافة أبي بكر الصديق ، كما تذكر ذلك جميع الكتب الشيعية التي ترجمت له ، نص على ذلك محقق كتاب سُليم بن قيس وهو محمد باقر الأنصاري (ص/58) ، فيظهر بذلك أن ثمة انقطاعا ظاهرا بين سليم بن قيس وأحداث القصة ، لا يُدرى عمَّن أخذها من الرواة الكذابين ، أو من كذبها عليه.

    ونزيد أيضا أنه في ميزان النقد الحديثي ، لا تعرف لسليم بن قيس رواية عن عبد الله عباس ، فلم يذكره أحد في تلاميذ ابن عباس ، ولا يعرف له سماع منه ، فثمة سقط ظاهر في السند .

    كما أن أبان بن أبي عياش حكم عليه علماء الحديث بالترك والنكارة والضعف ، قال الإمام أحمد : متروك الحديث ، ترك الناس حديثه منذ دهر ، وقال : لا يكتب حديثه كان منكر الحديث ، وقال ابن معين : ليس حديثه بشيء ، وقال ابن المديني : كان ضعيفاً ، وقال شعبة : ابن أبي عياش كان يكذب في الحديث . انظر "تهذيب التهذيب" (1/97-101)

    خامسا :
    وأخيرا : إذا نقلنا عن علماء الشيعة أنفسهم تكذيب هذه القصة التي يرويها مؤرخوهم ، فهل سيبقى بعد ذلك حجة لأحد في تصديقها ؟!
    يقول إمام الإمامية الأكبر محمد حسين آل كاشف الغطاء في كتابه "جنة المأوى" (ص/135) طبعة دار الأضواء :

    " ولكن قضية ضرب الزهراء ولطم خدها مما لا يكاد يقبله وجداني ، ويتقبله عقلي ، وتقتنع به مشاعري ، لا لأن القوم يتحرجون ويتورعون من هذه الجرأة العظيمة ، بل لأن السجايا العربية والتقاليد الجاهلية (؟!!) التي ركزتها الشريعة الإسلامية وزادتها تأييدا وتأكيدا ، تمنع بشدة ضرب المرأة ، أو تمد إليها يد سوء ، حتى إن بعض كلمات أمير المؤمنيين ما معناه : أن الرجل كان في الجاهلية إذا ضرب المرأة يبقى ذلك عارا في أعقابه ونسله ... فكيف يقتحمون هذه العقبة الكؤود ، ولو كانوا أعتى وأعدى من عاد وثمود ؟!! ...

    ويزيدك يقينا بما أقول أنها –ولها المجد والشرف - ما ذكرت ولا أشارت إلى ذلك في شيء من خطبها ومقالاتها المتضمنة لتظلمها من القوم وسوء صنيعهم معها ، مثل خطبتها الباهرة الطويلة التي ألقتها في المسجد على المهاجرين والأنصار ، وكلماتها مع أمير المؤمنين بعد رجوعها من المسجد ، وكانت ثائرة متأثرة حتى

    خرجت عن حدود الآداب (؟!!) التي لم تخرج من حظيرتها مدة عمرها ، فقالت له : يا ابن أبي طالب ، افترست الذئاب وافترشت التراب - إلى أن قالت له : هذا ابن أبي فلانة يبتزني نحلة أبي ، وبلغة ابني ، لقد أجهد في كلامي ، وألفيته الألدّ في خصامي ، ولم تقل إنه أو صحابه ضربني ، أو مدّت يد إليّ ،
    وكذلك في كلماتها مع نساء المهاجرين والأنصار بعد سؤالهن : كيف أصبحت يا بنت رسول الله ؟ فقالت : أصبحت والله عائفة لدنياكن ، قالية لرجالكن ، ولا إشارة فيها إلى شيء عن ضربة أو لطمة ، وإنما تشكو : أعظم صدمة ، وهي غصب فدك ، وأعظم منها غصب الخلافة ، وتقديم من أخّر الله ، وتأخير من قدّم الله ،

    وكل شكواها كانت تنحصر في هذين الأمرين ، وكذلك كلمات أمير المؤمنيين بعد دفنها ، وتهيج أشجانه وبلابل صدره لفراقها ذلك الفراق المؤلم ، حيث توجّه إلى قبر النبي صلى الله عليه وسلم قائلا : السلام عليك يا رسول الله ! عني وعن ابنتك النازلة في جوارك ..إلى آّخر كلماته التي ينصرع لها الصخر الأصم لو وعاها ، وليس فيها إشارة إلى الضرب واللطم ، ولكنه الظلم الفظيع والامتهان الذريع ، ولو كان شيء من ذلك لأشار إليه سلام الله عليه ؛ لأن الأمر يقتضي ذكره ولا يقبل سنده ، ودعوى أنها أخفته عنه ساقطة بأن ضربة الوجه ولطمة العين لا يمكن اخفاؤها "
    انتهى باختصار .


    ( تنبيه : تعمدنا نقل النص على طوله - رغم ما فيه من الباطل المفترى والكذب المختلق والتعدي على الصحابة الكرام - كي يفهم القارئ الكريم السياق ، وكيف يطعن واحد من أكبر مرجعيات الشيعة في هذه القصة ، وإذا فهم القارئ أنه من مراجع القوم ، فلا جرم فيما قال وألم ، فكل إناء بما فيه ينضح !! )

    أسأل الله أن يهدي ضال الناس إلى الحق .
    والله أعلم .

    الإسلام سؤال وجواب

    0 Not allowed!




    { الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمُ }

  
صفحة 2 من 5 الأولىالأولى 1 23 4 5 الأخيرةالأخيرة
الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

عرض سحابة الكلمة الدلالية

RSS RSS 2.0 XML MAP HTML