السلام عليكم و رحمة الله وبركاته
إخوتي وأخواتي الأفاضل الرجاء أن تفتحوا لي عقولكم و قلوبكم و تصغوا بآذانكم لما أقول
لغتنا العربيه هي هويتنا و شخصيتنا ونحن بدونها لا نساوي شيء سنعود إلى عصور ماقبل التاريخ العصور الحجرية بدون لغة نتفاهم بها ونتبادل المعلومات ياإخوه نحن عندما أردنا أن نتخاطب مع الكمبيوتر إخترعنا له عدة لغات بل إن الكمبيوترات تتخاطب مع بعضها على النت و تتفاوض و تتعارف فيما بينها بل هناك ما يسمى مصافة الأيدي بين أجهزة الكمبيوتر وفي الوقت الذي يخترع المخترعون فيه لغات جديده نحن نفرط في لغتنا لا نهتم بها
على الرغم من أن ديننا هو دي اللغة و معجزتنا هي معجزة لغوية و ديننا دين اللغه و الدقة في نفس الوقت تعالوا ننظر معا نظرة فاحصة لشعائر الدين نجدها كلها ترتبط بمواعيد محددة بمنتها الدقة مما يدل على اهتمام الدين و تقديره للوقت ودقته في اختيار الوقت ودقة اختيار التعابير المناسبه لكل شيء الكلمات الدقيقة التي لها مدلول قوي و دقيق أيضا و لا يمكن تبديلها بمرادف لها قريب في المعني لأن ذلك سيغير المعنى و المدلول من هذه الصور
مواعيد الصلوات وأسمائها
هل يمكن لأحد أن يصلي قبل موعد الصلاة ولو بدقيقة؟ لا يمكن و لا يصح طبعا
هل يمكن أن يفطر أحد قبل موعد الغروب و لو بربع دقيقة؟ سوف يضيع أجره و مجهوده طوال اليوم
هل يمكن أن يحج أحد قبل شهر ذوالحجة؟ وهل يمكن أن يحج في مكان غير مكة و الأماكن المقدسة المحددة للحج
هذا في شعائر الدين وأما عن السنة النبوية المطهرة على صاحبها أفضل الصلاة و أتم التسليم
فنجد النبي عندما أراد أن يعلم أحد الصحابه ماذا يقول عند ذهابه للفراش للنوم
قال "قل اللهم إني اسلمت نفسي إليك ووجهت وجهي إليك وألجأت ظهري إليك وفوضت أمري إليك رغبة و رهبة إليك لا ملجأ و لا منجا منك إلا إليك آمنت بكتابك الذي أنزلت و بنبيك الذي أرسلت"
قال الصحابي كل الحديث مضبوط وقال برسولك الذي أرسلت بدلا من وبنبيك الذي أرسلت فأمسك النبي بأذنه و قال لا بل بنبيك الذي أرسلت أو كما قال فما الفرق إذا؟
الفرق يا إخوة أنه عند قولك برسولك الذي أرسلت فقد آمنت بعدد بسيط جدا من أنبياء الله و تركت الآلاف منهم ولك إذا قلت بنبيك فقد آمنت بالأنباء جميعا الذين نعرفهم و الذين لا نعرفهم
أرجوا أن تكون الفكرة واضحة
إذا فخطأ بسيط في لفظة من الفاظ اللغة يغير المعنى تماما بل لقد سمعت أحد العلماء يقول لو أن أحدا أراد أن يدخل الإسلام وقال أشهد أن لا الهٌ إلا الله بدلا من أشهد أن لا إلهَ إلا الله فلا يكون بذلك دخل الإسلام
والفرق كلمة إلهٌ بالضمة لا تفيد التفرد والأحدية أما إلهَ بالفاتحة تفيد التفرد و التوحد بالألوهية
ومما سبق نستنتج أن اللغة و الوقت مهمان جدا في كل شيء ومن أهم أسباب التخلف التفريط في أهمية الوقت وأيضا في دقة اللغة
وليس عيبا أن أكون جاهلا ولكن العيب أن أظل على جهلي أرفض التعلم ولا أقبل التوجيه من الآخرين أن اهمل و أستهتر بقيمة الوقت و اللغة

ما دفعني لما قلته يا أحبابي هو ما أراه من تفريط بعضنا هداهم الله في لغة القرآن ولغة الرحمن وهي لغة الرحمن وكل الخلائق يوم القيامة وفي الجنة وتفاخرهم بما تعلموه من لغات أجنبيه فتجدهم يستخدمون عبارات أجنبية أو على الأقل كلمات عامية ليس لها أصل والمصيبة عند كتابة كلمة تجدهم لا يجيدون وضع الحروف المطلوبة ليعبر بها عن اللفظ الذي ينطقون به
فمثلا يقول أحدهم ديما بدل دائما ولو أنه كتبها دايما لكان أفضل من ديما وترى آخر يقول Ok أو قد يرد أو يعلق على موضوع تعليقا باللغة الإجليزية
يا إخوه يجب أن نشعر و نفتخر بعروبتنا وبلغتنا التي اختارها ربنا لينزل بها كتابه و يتحدى بها الإنس والجن على حد سواء حتى ولو اجتمعوا معا فيقول
{قُل لَّئِنِ اجْتَمَعَتِ الإِنسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَن يَأْتُواْ بِمِثْلِ هَـذَا الْقُرْآنِ لاَ يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيراً }الإسراء88

فلنتعلم لغتنا و نتمسك بها ونعتز ونفتخر بأنها لغة آخر وأحسن كتب الله التي أنزلها للبشر ولا نساعد أعدائنا في طمث هويتنا و لغتنا

و السلام عليكم و رحمة الله وبركاته