دورات هندسية

 

 

التكوين العمراني والمعماري للقرية الفلسطينية

النتائج 1 إلى 4 من 4
  1. [1]
    الصورة الرمزية عمر موقدي
    عمر موقدي
    عمر موقدي غير متواجد حالياً

    عضو

    تاريخ التسجيل: Feb 2006
    المشاركات: 38
    Thumbs Up
    Received: 4
    Given: 0

    التكوين العمراني والمعماري للقرية الفلسطينية

    4 القرية الفلسطينية:
    تعتبر القرية الفلسطينية من التجمعات العمرانية والسكانية المهمة لكثرة انتشارها في جميع مناطق فلسطين واحتوائها على نسبة كبيرة من إجمالي عدد السكان ، ورغم التحولات الحضرية الواسعة فلا يزال سكان القرى الفلسطينية يشكلون الأكثرية من مجموع السكان. (دائرة الإحصاء المركزية الفلسطينية،1998).
    تعاني القرية الفلسطينية بشكل عام وقرى الكراسي بشكل خاص من ذلك التناقض الحاد بين القديم والحديث، حيث يتوسط البيوت القديمة وبشكل فوضوي منازل منفردة قد بنيت حديثا و لا تعكس أي ارتباط بالماضي ولم تراعي تلك البيئة التاريخية التي أحاطت بها.
    إن عدم تناسق المظهر الخارجي للقرى الفلسطينية الحديثة وعدم تنظيمها يعود لطبيعة التغيرات الاجتماعية والاقتصادية التي أحاطت بالريف الفلسطيني مما اثر بشكل كبير على نمطه العمراني .
    لقد اكتسب هذا النموذج العمراني أهميته وسماته الخاصة منذ أقدم العصور ، وتم تطوير هذه السمات خلال الفترات والأجيال المتعاقبة، وبقيت متميزة في طابعها العام إلى وقت قريب حينما بدأت تتغلغل في القرية القديمة التغيرات والتأثيرات الحديثة.
    تم التركيز في هذا الفصل على دراسة القرية الفلسطينية بشكل عام وصولا إلى دراسة قرى الكراسي لما تتمتع به من تكامل في نسيجها المعماري وغناها بالتفاصيل المعمارية ، ولما تشكله من همزة وصل بين العمارة المدنية والعمارة الفلاحية ، تمهيدا إلى دراسة مركز ديراستيا التاريخي كحالة دراسية لقرى الكراسي في فلسطين وما هي نقاط القوة والضعف والمشاكل التي يعاني منها المركز التاريخي وتقييم عمليات الصيانة التي تمت فيه وسبل الإحياء والتطوير المقترحة وصولا إلى وسط تاريخي حي يمكن أن يعطي نموذجا ناجحا ليشكل خطوة أولى في مجال الحفاظ على التراث والتطوير كي يعمم على باقي قرى الكراسي والقرى الفلسطينية التي تحوي وسطا قديما.
    2:4 العوامل التي أثرت على النمط العمراني للريف الفلسطيني:
    - التحول في طبيعة ملكية الأراضي من نظام الأرض المشتركة إلى الملكية ابتداء من العثمانيين في أواخر القرن التاسع عشر ومرورا بالبريطانيين .
    - انخفاض أجور العمال أبعد الكثير من القرويين عن الزراعة، فخلال الانتداب البريطاني ، سعى ملاك الأراضي للعمل في قطاع الصناعة أو كموظفين لدى سلطة الانتداب ، وقد شهدت الخمسينات موجة أخرى لهجرة العمالة إلى الخليج العربي والأمريكيتين وخلال السبعينات وجد عدد كبير من القرويين فرص عمل في المزارع والمصانع ومشاريع البناء الإسرائيلية، وبالتالي تهميش الزراعة مما أدى إلى تقسيم الأسر الممتدة (1) للأراضي، والتوجه نحو الأسر النووية(2) .
    - تراكم الثروة من العمل خارج نطاق الزراعة انعكس بالاعمار والبناء بمواد جديدة وأساليب حديثة لا تمت لشكل البيت الفلسطيني بصلة. (Amiry& Tamari, 1989 )



    _____________________________
    (1)الاسرة الممتدة: تتكون من نواة أسرية واحدة أو أكثر مع وجود شخص أو أكثر في الأسرة تربطهم برب الأسرة صلة قرابة( بالدم أو النسب) وعدم وجود أي شخص من غير الأقارب، ويمكن أن تتكون الأسرة الممتدة من شخصين أو أكثر تربط بينهم صلة قربى دون أن يشكل أيا منهم نواة أسرية. زكارنة ،2000،ص24)
    (2)الأسرة النووية: تتآلف من زوجين فقط، أو من زوجين مع أبنائهم البنين و/أو البنات فقط، أو من احد الوالدين وأبنائه البنين و/أو البنات فقط ، وجميع هذه الحالات لا يوجد فيها أي شخص من الأقرباء الآخرين أو من غير الأقارب. (زكارنة ،2000،ص24)
    3:4 أشكال التجمعات العمرانية في فلسطين:
    بقيت فلسطين معمورة بالمدن والقرى العربية المنتشرة في جميع مناطقها منذ أقدم العصور ولم تكن
    خالية من سكانها العرب في الفترات السابقة، وظهرت التجمعات العمرانية فيها على ثلاثة أنماط هي القرية والمدينة ومضرب البدو ، ونتيجة للحرب الإسرائيلية في عام 1948 وما تسببت به من هجرة قسرية للسكان الفلسطينيين العرب على اثر الاحتلال الإسرائيلي لأراضيهم العربية الفلسطينية، ظهر نمط عمراني رابع تمثل في مخيمات اللاجئين التي انتشرت في أراضي الضفة الغربية وقطاع غزة وامتدت إلى بعض البلدان العربية المجاورة.(زكا رنة،2000)
    4:4 القرية والعمران الريفي:
    يرجح بان هناك نسبة كبيرة من القرى الأولى التي نشأت في فلسطين منذ زمن بعيد قد هجرت وتهدمت لأسباب طبيعية أو أمنية، ولا يزال آثار بعض هذه القرى ظاهرا حتى الآن ويتمثل في الخرب (1) المنتشرة في جميع أنحاء فلسطين والتي تدل بقاياها على وجود المساكن والمرافق المختلفة كآبار الماء ومعاصر الزيتون ويتجاوز عدد الخرب في فلسطين ألفي خربة تعود إلى فترات تاريخية مختلفة ترجع بدايتها إلى الفترات الكنعانية. ( عبد القادر وعيوش، 1995).
    هناك ارتباط وثيق بين أنماط القرى الفلسطينية بالموقع الذي أقيمت عليه ،حيث أنشيء بعضها فوق التلال أو على قمم الجبال أو السهول (شكل 4-1)، ولكل موقع أسباب ومزايا أدت إلى إقامة هذه القرية عليه فكان من الأسباب توفير الأمن والحماية أو توفر التربة الخصبة ومصادر المياه.
    ______________________
    (1) الخرب: جمع خربة، وتمثل القرى الأولى والتي هجرت وتهدمت لأسباب طبيعية أو أمنية، ويستدل عليها من بقايا المنازل أو الآبار أو معاصر الزيتون، ومنها ما تم إعادة البناء في نفس الموقع وبقيت تحمل اسم خربة مثل خربة قيس، محافظة سلفيت.

    القرية على قمة جبل


    القرية على سفح منحدر

    القرية على سفح منبسط

    القرية على هضبة

    القرية على ضفاف الوادي
    شكل(4-1 ) نماذج من مواقع القرية الفلسطينية
    المصدر عراف ،1986
    خلال النصف الثاني من القرن العشرين شهدت القرية الفلسطينية تغيرات واضحة شملت تغير أنماط التنمية العمرانية والأساليب المعيشية وانتشار المباني والسكان خارج الموضع الأصلي للقرية(النواة) وتغيرت أساليب الإنشاء وفق المعطيات والمتغيرات التكنولوجية الحديثة وأصبح هناك تخطيط تشرف عليه الإدارات والمجالس القروية،وشاع النمط المشتت بدلا من النمط المركزي للعمران مما انعكس كثيرا على المخطط العام للقرى القديمة والتي تمثل صورة التراث الحضاري بحيث أصبحت مطوقة بأحياء جديدة تفوق مساحتها أضعاف مساحة القرية القديمة وتحول النمط المعيشي لسكان بعض القرى من النمط الريفي إلى أشبه ما يكون بالنمط المديني.(عبد القادر وعيوش، 1995)
    5:4 عناصر التكوين العمراني للقرية الفلسطينية:
    تختلف المتطلبات والاحتياجات السكانية من البيئة المبنية باختلاف الظروف والمؤثرات البيئية الطبيعية ، وقد أدى تباين هذه الظروف في المناطق المختلفة من فلسطين إلى تنوع العناصر والتفاصيل المعمارية، وجاء كل منها منسجما ومتناسبا مع الاحتياجات والمتطلبات الخاصة بسكان كل منطقة أو قرية ونتج عن ذلك وجود مخزون زاخر من الأنماط والتفاصيل والمفردات المعمارية والعمرانية التي تمثل حياة القروي الفلسطيني.
    تتشابه القرى الفلسطينية التقليدية في منطقة النواة ذات البيوت المتراصة والشوارع والأزقة المتعرجة والضيقة ، وتعتبر النواة مركزا عمرانيا يتألف من كتلة واحدة تقريبا تتوزع بين الحمائل من خلال الطرق والأزقة والأسوار ، وتتشابه القرى في التكوين العمراني والمعماري بشوارعها وأبنيتها وتكوينها الاجتماعي، ونجدها جميعا تشكل ما يسمى بالنسيج العمراني التقليدي للقرية الفلسطينية والذي يتكون من مباني السكن والمباني العامة والمرافق والخدمات الأخرى ، كما يلي :
    مباني السكن: يعتبر بيت السكن والحوش(1) وحدة التكوين الأساسية في القرية ، فالمساكن بجانب بعضها تشكل الحارات ، ومجموع الحارات تكون النسيج العمراني للقرية، وتتضمن مباني السكن بيوت الأفراد أو الأسر والملحقات التابعة لها كالمخازن وأماكن مبيت الحيوانات والاحواش والساحة الداخلية والخارجية والمغر والآبار والأسوار والمرافق الأخرى . ( عبد القادر وعيوش، 1995)
    _____________________
    (1) الحوش: هو عبارة عن الساحة السماوية التي تكون أمام البيوت ومحاطة بالأبنية والفراغات المتلاصقة والسور من جميع الجهات ، وأحيانا ذات وظائف مختلفة، ويضم الحوش البيوت (العقود) والسقايف والمرافق المختلفة كالطابون ومكان الطبخ والأسوار وآبار الماء ومرابط الدواب.(عراف،1986).


    المباني العامة: وتشمل المباني ذات الوظيفة العامة في الأمور الاجتماعية والثقافية والدينية والاقتصادية والسياسية ومن هذه المباني المضافة والمدرسة والعيادة والمقهى والمسجد والمقام والمطحنة والمعصرة والسوق وغيرها. (زكارنة،2000)
    المرافق والخدمات الأخرى: وتشمل الشوارع والطرقات والأزقة والساحات والبيدر(2) والمقبرة وعين الماء والبئر وقنوات المياه والتمديدات المختلفة. ( عبد القادر وعيوش، 1995)
    6:4 تصنيف البيوت في القرية الفلسطينية:
    تتأثر عناصر ومكونات البيت في القرية الفلسطينية بعوامل كثيرة أدت إلى تعدد الأنماط المعمارية لمباني البيوت واختلاف تفاصيلها المعمارية والإنشائية، ولم ينحصر هذا الاختلاف بين قرية وأخرى لكنه ظهر ضمن نفس القرية و نفس الحوش ، فمثلا يختلف بيت العائلة النووية عن الممتدة، يختلف البيت المبني من الحجر عن بيت اللبن وبناءا على ذلك فان الأساليب التي يمكن تبنيها لتصنيف البيوت في القرية الفلسطينية مختلفة ومتعددة ، منها ما يعتمد على فترة استعمال المبنى ، أو المادة الرئيسية التي تم استخدامها في إقامة البيت أو الأسلوب المتبع في عملية الإنشاء أو مكونات البيت وتنظيمه، وغيرها من عناصر التصنيف، (شكل4-2 ). (حمدان ،1996).


    _________________

    (2)البيدر:عبارة عن صخرة مسطحة كبيرة ، قريبة من القرية في موقع معرض للريح ، يقوم زوج من الحيوانات بالمشي بشكل دائري على المحصول وتجر وراءها لوح الدراس(لوح من الخشب الثقيل له أطراف حديدية حادة) وعندما يتوفر الريح المطلوب يتم تعريض الخليط للهواء حتى يتم فصل القش عن الحبوب. (Amiry& Tamari, 1989 )
    وفي بعض الحالات التي لم يتوفر فيها صخرة مناسبة كان يتم العمل على دك قطعة ارض لهذا الغرض.

    شكل (4-2) تصنيف البيوت في القرية الفلسطينية
    المصدر: زكارنة، خالد،2000 ،العمارة التراثية المحلية في القرية الفلسطينية – بلدة قباطية حالة دراسية، رسالة ماجستير،الجامعة الأردنية، عمان،ص95.
    7:4 تصنيف البيوت حسب المساقط الأفقية:
    يمكن تصنيف البيوت حسب حمدان إلى البيت البسيط والبيوت المتجمعة وبيوت العائلات ذات الجاه:
    البيت البسيط:
    يتكون من غرفة واحدة أو عدة غرف على شكل صف أو صفوف متعامدة ولكل غرفة باب مستقل يتصل مع الحوش أو الزقاق بالإضافة إلى أبواب داخلية بين الغرف أحيانا، شكل ( 4-3 ).

    المسقط الافقي مقطع أ- أ
    شكل ( 4-3 ) مسقط ومقطع يوضح طبيعة البيت البسيط في القرية الفلسطينية
    المصدر:زكارنة،2000.
    البيوت المتجمعة:
    يكون أصل هذه البيوت من صنف البيت البسيط ثم يضاف إليها وحدات بنائية جديدة ملاصقة لتكون حوشا يتجمع فيه عدة بيوت يسكنها عدة اسر، ويلاحظ في هذا النوع من البيوت تعدد أنماط البناء وأساليبه وأشكاله واختلاف مواد البناء ونوع وشكل الحجر والمداميك في الأبنية المكونة له لأنها أقيمت في فترات متباعدة زمانيا، شكل (4-4 ).

    شكل (4-4 ) صورة توضح شكل البيوت المتجمعة.
    المصدر: الباحث
    بيوت العائلات ذات الجاه والثراء:
    يملك هذه البيوت الأسر التي تتمثل فيها السلطة الاجتماعية والجاه والثراء ، تعتمد على الفلاحين مقابل اجر أو حصة معينة في فلاحة الأراضي الواسعة التي تملكها.
    انتشر بناء هذه البيوت في أواخر الحكم العثماني في نهاية القرن التاسع عشر ، وتشكل مجموعات سكنية متكاملة وتستوعب أفراد الأسرة وعائلاتهم ، وتبنى هذه البيوت من الحجارة وإذا لم تكن متوفرة بالمنطقة فإنها تجلب من مناطق بعيدة ، وتحتوي على جميع المرافق والخدمات اللازمة ومحاطة بالأسوار المنيعة الضخمة ، ويوجد لها بالإضافة إلى المدخل الرئيسي المميز مداخل خلفية وسرية مزودة أحيانا بأبراج المراقبة وغرف الحراسة كما هو الحال بالنسبة للمدخل الرئيسي ، وقد يوجد بها مستودعات الأسلحة والتموين، وغرفة حجز وتعذيب المعارضين، وتحتوي هذه البيوت على الدواوين العامة لاستقبال عامة الناس ، والدواوين الخاصة المجهزة لاستقبال الضيوف من الطبقة العليا، شكل ( 4-5 ). (حمدان ،1996).
    نلاحظ أن بيوت العائلات ذات الجاه والثراء تنطبق حسب ما هو موضح على عمارة قرى الكراسي والتي سيتم التركيز عليها في هذه الدراسة ، من خلال دراسة وتحليل النسيج العمراني لقرية ديراستيا كمثال لقرى الكراسي.



    شكل ( 4-5 )صورة لقلعة ابن سمحان- راس كركر
    المصدر: العامري،2003
    8:4 الاحواش : هناك علاقة وثيقة بين الحوش كمنشاة عمرانية وظروف الحياة الاجتماعية والاقتصادية للسكان واختلاف الظروف يؤدي إلى وجود نماذج مختلفة من الاحواش الفلسطينية يمكن تصنيفها كما يلي:
    الحوش البسيط: وهو الأكثر انتشارا من الاحواش في القرية الفلسطينية ، ويتكون الحوش البسيط من غرفة أو غرفتين أو سقيفة وتكون ساحته صغيرة وقليلة المرافق ، وله سور وبوابة متواضعين ومن مواد بسيطة، الشكل(4-6) . (عراف،1986)

    الشكل(4-6) مسقط افقي لحوش بسيط – رابود ،الخليل ، المصدر:حمدان،1996
    الحوش المتكامل: يضم هذا النوع عددا من العقود والغرف الأرضية والعلوية ( العلالي) أحيانا، وتتوزع وظائف العناصر المكونة له بين سكن الأسرة المالكة والخدم والعمال والحراس وأماكن التخزين ومبيت الحيوانات ، ويضم هذا النوع من الاحواش عددا كافيا من المرافق العامة كالآبار والطوابين (1) ومرابط الحيوانات وغيرها وقد يتضمن الحوش المتكامل على إيوان تنفتح عليه بعض الغرف أو المرافق، الشكل(4-7). (حمدان ،1996)
    __________________
    (1)الطابون: مكان الخبز، وهو بناء صغير يوجد في داخله ما يشبه الوعاء المصنوع من الطين ويسمى (بيت العيش) وتبلغ مساحته 70-80 سم وله فتحة في الأعلى على ارتفاع 40 سم وتبنيه النساء من (الحور) المعجون من القش ، وله غطاء لا يتأثر بالنار وله يد للامساك بها . (Amiry& Tamari, 1989 )


    الشكل(4-7) مسقط افقي لحوش متكامل – عين قينيا- رام الله
    المصدر حمدان،1996
    الحوش المركب : يتكون من عدة بيوت و عقود تسكنها عدة اسر تنتمي لأب أو جد واحد، وتعيش جميع هذه الأسر مع بعضها ضمن سلطة مركزية واحدة بيد الأب أو الجد وتكون ملكية الأرض مشتركة والدخل مشترك، ويكون الحوش بمثابة وحدة عمرانية واحدة ومرافقه متكاملة، شكل(4-8) وهذا النوع من الاحواش تسكنه العائلة الممتدة (عراف،1986).

    الشكل (4-8) صورة لقصر آل سحويل – عبوين
    المصدر: العامري، 2003
    9:4 قرى الكراسي:
    لقد شكلت القصور والقلاع والبيوت الفخمة في القرن التاسع عشر في فلسطين علامة مميزة في التاريخ الفلسطيني، ومن المعتقد أن مجموع قرى الكراسي في منطقة الجبال الفلسطينية في ذلك القرن قد بلغ حوالي 27 قرية تقف على رأس كل قرية منها عائلة ذات جاه وتاريخ استطاعت بسط نفوذها على عدد من القرى المحيطة "الناحية " من خلال رجل تمتع بجاه وسلطان سمي " شيخ القرية " أو " شيخ الناحية، وكان هذا الشيخ مكلفا (ملتزما) باسم السلطة العثمانية المركزية الأمر الذي أعطاه عزوة ومنعة وثروة عكست نفسها عبر بناء قصر/قلعة في قريته تعكس أبهة الحكم وتشكل حصنا له عند تهديد سلطته من قبل الشيوخ المنافسين الطامعين بمناطق نفوذه أو من قبل غزاة أغراب كما حدث خلال غزو فلسطين من قبل إبراهيم باشا ابن محمد علي سنة 1831 حيث جرت مواجهات عديدة بين شيوخ قرى الكراسي وبين جيوش إبراهيم باشا أدت إلى تدمير عدد منها، لقد شكلت قصور/قلاع قرى الكراسي علامة مميزة لعدد من القرى الفلسطينية كما شكلت رمزا لتراث الماضي إلا أن الجزء الأكبر منها قد تعرض للدمار والهجر وجعلها بجلها في وضع لا نفخر به.)خالد أبو علي ،2006)
    تعريف: " الناحية( المشيخة) : وحدة إدارية ضريبية مستقلة، ظهرت خلال القرنين الثامن والتاسع عشر ، وقد تمتع المشايخ ، حتى منتصف القرن التاسع عشر ، بقوة سياسية عالية ونفوذ وثروات وفيرة نسبيا ، وذلك من خلال النظام الضرائبي المعروف باسم الالتزام "، تميزت قرى الكراسي بموقعها الحصين من اجل توفير الأمن والحماية وذلك من خلال وجودها على قمم الجبال وإحاطتها بالأسوار أحيانا،كما إن هناك اختلاف في حجم كل مشيخة وعدد قراها ولكنها تشترك جميعا في وجود مركز إداري لكل ناحية يسمى قرية الكرسي، وهي عادة ما تستخدم مقرا إداريا وسكنا لشيخ الناحية. (العامري،2003 ، ص 16)

    شكل (4-9 ) توزيع المناطق والنواحي وصور لبعض قصور قرى الكراسي.
    المصدر:(العامري، 2003) ص21
    في معظم الحالات كانت قرى الكراسي كباقي قرى فلسطين مقسمة إلى حارات بناءا على الحمائل المختلفة التي سكنت القرية ، وكان قصر الشيخ عادة يتوسط حارة حمولته ويحاط بالأسوار مما أدى إلى عزل القصر عن باقي بيوت وحارات القرية، كما احتوت على مبنى ديني صغير(المسجد) وكثرت فيها المقامات التي كان لها تأثيرا كبيرا في حياة الفلاحين،كما لعبت العلاقة الاجتماعية القوية في الريف كاجتماع رجال القرية بشكل يومي وفي المناسبات العامة كالأعياد والأفراح والأتراح دورا مهما في إيجاد الفراغات المناسبة لاستيعاب تلك النشاطات فتشكلت ساحة البلد والمضافة والديوان استجابة لتلك النشاطات.
    لقد تميزت عمارة قرى الكراسي بأنها تحمل ملامح معمارية مدنية في وسط ريفي، حيث أن قصور النواحي أو القلاع الواقعة في هذه القرى تميزت بسمات معمارية مدنية من حيث التخطيط والوظيفة والحجم والتفاصيل المعمارية تشبه إلى حد كبير قصور الأعيان والتجار والأثرياء في المدن." لذلك يمكن اعتبار عمارة قرى الكراسي همزة وصل بين نمط المدن والقرى الفلسطينية".(العامري، 2003)
    14 العوامل التي أثرت على التكوين المعماري لقرى الكراسي:
    لقد تعددت العوامل التي لعبت دورا مهما في نشوء هذا الطراز المعماري المميز للقصور في محيط ريفي ومن أهم هذه العوامل:
    - عامل الحماية والدفاع الناتج عن التحالفات والصراعات المستمرة بين شيوخ النواحي، حيث أصبحت هذه القصور أشبه بالقلاع منها بالمساكن وأحيطت بالأسوار وأبراج المراقبة وسبل الحماية لتشكل وظيفة حكم و إدارة وسكن في نفس الوقت مما أدى إلى انعكاس هذا الأمر في طبيعة البناء حيث الرهبة والضخامة والغموض.
    - العامل الاقتصادي وتنامي الثروة في أيدي شيوخ النواحي من خلال ما تم جمعه من أموال والناتج عن دورهم كملتزمي ضرائب.
    - اختلاف دور نساء شيوخ النواحي عن دور نساء الريف الفلسطيني والذي كان اقرب لمكانة ودور نساء المدن ، مما ترتب عليه ضرورة توفير الفراغات والخصوصية التي تتناسب مع هذه المكانة وهذا الدور. (العامري، 2003، ص41)
    24 أوجه الشبه العمراني والمعماري بين القصور في قرى الكراسي:
    من خلال الزيارات الميدانية لبعض قرى الكراسي كديراستيا وبيتونيا ودورة وكور وعرابة وغيرها، تبين العديد من أوجه الشبه المعماري والعمراني لقلاع قرى الكراسي ومنها:
    - إن هذه القصور كانت تؤدي وظائف متشابهة غلب عليها الطابع الدفاعي نظرا لما كانت تعيشه البلاد في ذلك الوقت من صراعات بين شيوخ النواحي.
    - من الواضح أن غالبية هذه القصور كانت تقوم على ربط معماري بين القرية والمدينة حيث أن شيوخ النواحي ارتبطوا بتحالفات مع المدن وقلدوا حياة المدينة في قصورهم.
    - لقد تم بناء معظم هذه القصور على رؤوس التلال وتكونت في الغالب من دورين أو ثلاثة كما في عرابة وكور وبيت وزن.
    - تم إحاطة القلاع بالأسوار ووجود البوابات الضخمة المصفحة ذات الأقواس العالية والتي تحتوي على أبواب صغيرة مصفحة أيضا تدعى (الخوخة)، و من هذه البوابة الضخمة تقودك عبر إيوان ضخم إلى الديوان ومن ثم إلى ساحة القصر الواسعة وهذا ما شاهدناه في عرابة وكور وديراستيا.
    - كما امتازت هذه القصور بشبابيك كبيرة واسعة بعضها وضع له شبك حماية والبعض الآخر وضع على إطاره الزخارف الخشبية.
    - كذلك ازدانت بعض الحجارة بالنقوشات الحجرية وهذه النقوش أكثر ما تشاهد فوق البوابات الرئيسية وفوق مداخل بعض الغرف الداخلية.
    - أن سماكة بعض الجدران في القصور كان يصل إلى متر أو يزيد وبنيت بالحجارة التي جلبت من مواقع مختلفة ففي بناء قصور عرابة أحضرت حجارتها من قباطية أما في بيوت آل أبو حجلة فقد أحضرت الحجارة من جماعين وبنيت باستخدام زيت الزيتون والشيد كما يروي التاريخ الشفوي.
    - كما امتازت هذه القلاع/القصور بأبراج للمراقبة إضافة إلى (طلاقات ) و (مزاغل ).(1)
    34 أقسام قصور قرى الكراسي وظيفيا:
    من خلال دراسة المخططات والوظائف التي كانت تتم في قصور قرى الكراسي يمكن تقسيم القصور على أسس وظيفية ،كما في الجدول التالي.
    جدول(4-1 ) يوضح تقسيم المرافق في القصور وظيفيا والفراغات التي تشغلها.
    طبيعة المرافق في القصور الفراغات
    مرافق ذات وظيفة إدارية عامة: جميعها في الطابق الأرضي باستثناء علية الشيخ العلية،الديوان،غرفة القهوة،غرفة الحرس،السجن(في بعض القصور)
    مرافق ذات وظيفة خدماتية، جميعها في الطابق الأرضي أروقة،إسطبلات، بئر ماء، غرفة تخزين
    مرافق ذات وظيفة سكنية خاصة: غرف معيشة في الطوابق الأرضية، غرف النوم معظمها في الطوابق العلوية معيشة، غرفة نوم الشيخ، غرفة نوم العائلة، غرفة نوم الضيوف
    المصدر: الباحث بالاعتماد على العامري، سعاد،2003، عمارة قرى الكراسي:من تاريخ الإقطاع في ريف فلسطين في القرنين الثامن والتاسع عشر، مركز رواق للحفاظ المعماري،رام الله ،ص43.
    __________________
    (1)(مزاغل ): وهي فتحات ضيقة من الخارج وواسعة من الداخل كانت تستعمل للمراقبة وإطلاق النار.

    44 مقارنة عامة لنماذج من قرى الكراسي:
    نورد في الجداول التالية مقارنة عامة لنماذج من قرى الكراسي ، والفروقات بين قرى الكراسي والمدينة والقرية من عدة نواحي.
    الجدول (4-2) مقارنة بين جبل نابلس والخليل والقدس من حيث المنطقة والقرية والعائلة الحاكمة.
    المنطقة، القرية
    العائلة الحاكمة مخطط القرية منظر عام للقرية
    صورة للقصر
    جبل نابلس
    عرابة
    آل عبد الهادي

    جبل القدس
    راس ابن سمحان
    آل سمحان
    جبل الخليل
    دورا،آل عمرو

    المصدر:الباحث،بالاعتماد على العامري، سعاد،2003، عمارة قرى الكراسي:من تاريخ الإقطاع في ريف فلسطين في القرنين الثامن والتاسع عشر، مركز رواق للحفاظ المعماري،رام الله
    نستنتج من خلال الجدول السابق وبالاعتماد على دراسة العامري لعمارة قرى الكراسي مايلي:
    - إن عمائر قرى كراسي منطقة نابلس كانت مدنية السمات بينما اتسمت قصور نواحي منطقة الخليل والقدس بسمات مدنية وفلاحية في آن واحد.
    - إن معظم قصور قرى الكراسي لم تكن تحتوي على سجن، باستثناء بعض نواحي جبل نابلس مثل
    قلعة صانور وقصر القاسم وقصر عبد الهادي في عرابة وقصر الجيوسي في كور، بينما لا توجد في جبل القدس الأقل سطوة.
    - لم يكن لقصور وقلاع قرى الكراسي أي بعد ديني ، لان مخططاتها لا تحتوي على مسجد، وان وجد جامع أحيانا بالقرب من قصر الشيخ كما قي رأس ابن سمحان.
    - تتميز قصور جبل الخليل بالتواضع إذا ما قورنت مع قلاع نواحي نابلس والقدس لأنها لا تشبهها من حيث الحجم أو المداخل ولغياب الحوش الداخلي وإنها جاءت في فترة زمنية متأخرة ، أي في النصف الثاني من القرن 19.
    - الموقع: اختلف موقع القصر وعلاقته مع ما حوله من القرية، فنراه يتوسط القرية كما في رأس كركر، بينما تقع في قرية صانور على الأطراف الشرقية.
    - الأسوار: تميزت جميع قرى الكراسي بوجود أسوار عالية نسبيا حولها، سواء من خلال واجهات المباني نفسها أو جدران الاحواش، وكثيرا ما كانت تعلو هذه الجدران الطلاقات.
    - المداخل والبوابات: تميزت جميع القصور بمداخلها الفخمة وبواباتها الخشبية الكبيرة.
    - المداخل المنحنية: لتوفير الخصوصية تميزت القصور بوجود بهو يشكل وضع انتقالي من الحيز شبه العام إلى الحيز الخاص.
    - الفناء الداخلي: تحتوي جميع القصور على ساحة سماوية تشكل الفناء الداخلي الذي تتجمع حوله عقود الطابق الأرضي.
    - فتحات الأبواب والشبابيك: باستثناء فتحات الأبواب لم يكن هناك في الطابق الأرضي أي فتحات في الواجهات الخارجية وذلك حفاظا على الخصوصية.
    - العقود والقباب: إن معظم مباني قصور قرى الكراسي مكونة من مجموعة من العقود.
    جدول (4-3) مقارنة بين بيت وزن وكور وديراستيا.


    وجه المقارنة ديراستيــــا
    بيت وزن
    كور


    العائلة الحاكمة عائلة الشيخ قاسم الأحمد ومن بعده آل أبو حجلة (في بداية الانتداب البريطاني)
    عائلة الشيخ قاسم الأحمد ومن بعده أولاده
    عائلة الجيوسي
    العائلة المؤيدة والمناهضة من حكام جبل نابلس المؤيدة: آل عبد الهادي + آل النمر
    المناهضة: آل طوقان المؤيدة: آل عبد الهادي + آل النمر
    المناهضة:آل طوقان المؤيدة: آل عبد الهادي + آل النمر
    المناهضة: آل طوقان
    المركزية والتبعية مركز لمشيخة جماعين الشرقية مركز لمشيخة جورة عمرة ومشيخة جماعين الشرقية مركز لمشيخة بني صعب
    موقع القصور بالنسبة للقرية في المركز وفي الأطراف في مركز القرية يمين مدخل القرية الغربي

    وجود المداخل يوجد للقرية 4 مداخل عبارة عن بوابات وبوابة سرية (حسب أقوال أهل القرية) مداخل للقرية من الجهة الجنوبية ولم تكن هناك بوابات مدخلان: مدخل رئيسي غرب القرية ومدخل أصغر يقع خلف البيوت في الجهة الشرقية
    وجود الأسوار توجد بقايا أسوار حول القرية، كما أن واجهات المباني شكلت أسوار حولها.
    لا يوجد وجود سور من الجهة الغربية وفي الجهة الشرقية حلت المباني ذات الأسوار العالية مكان السور
    عدد طوابق القصر 3 4 3

    المصدر : الباحث
    جدول (4-4) مقارنة بين المدينة والقرية وقرى الكراسي.
    وجه المقارنة القرية قرى الكراسي المدينة
    العامل المؤثر زراعة ، رعي تجارة، زراعة (تحصيل ضرائب، علاقات تجارية أراضي زراعية التجارة
    الناحية التخطيطية تبعا للعامل المؤثر أراضي زراعية ومراعي، مباني ريفية مستقلة، علية الشيخ، مقامات ومزارات مناطق نفوذ تمثلت بالحامولات،قصور وقلاع،طرق، ساحة داخلية مقابلة لديوان الحاكم،أراضي زراعية أسواق تجاريه(خانات –وكالات-حمامات) حارات-شوارع- مباني دينية(مساجد كنائس) ساحات عامة
    الشوارع طرق ترابية تصل بين البيوت، طرق تؤدي للأراضي الزراعية والمراعي طرق بين الحمولات ، طرق مؤدية للقصر، طرق مؤدية للأراضي الزراعية، طرق خارجية شوارع تجارية،تربط الحارات،طرق بين الوحدات السكنية
    الساحات يمكن اعتبارها ساحات تنمو بشكل عضوي/ عفوي بدون تخطيط
    ساحة عامه محاطة بسور القلعة أو الحمولة ،ساحة خاصة في الأدوار العلوية ساحات سماوية مكشوفة أمام الديوان ، ساحة تتوسط الفراغات المعيشية
    الوحدة السكنية بيت الفلاحين(الراوية)
    قاع البيت ،بسطة،راوية قصور وقلاع ، الدور الأرضي
    :خدمات( طابع فلاحي)
    الأدوار العلوية : سكن ومنامة (طابع مدني) أحواش وقصور
    الدور الأرضي:معيشة، دواوين ،استقبال
    الأدوار العلوية:منامة
    الناحية السياسية
    السلطة الحاكمة الشيخ أو المختار ومقره في العلية حمولة مسيطرة مقرها قلعة الحاكم (مبنى إداري ،عسكري،سكني كل عائلة حاكمة بحد ذاتها
    المدخل مدخل مستقل أو مباشر للبيت مدخل منكسر يؤدي إلى ساحة القصر مدخل متكسر أو منحني يؤدي إلى ساحة الحوش
    السور السور حول البيت فقط سور حول كل حمولة،سور يحيط بالقصر سور يحيط بالمدينة بأكملها
    السجن غير موجود ثانوي،وجد في بعض القصور أساسي،موجود ضمن القصور والاحواش
    دور المرأة في المجتمع دور داخلي وخارجي دور داخلي فقط/عزل تام دور داخلي فقط/عزل تام
    المصدر : الباحث
    10:4 مستقبل قرى الكراسي:
    على ضوء ما تم عرضه من سمات وخصائص للقرية الفلسطينية وتصنيفاتها وأهميتها والمشاكل التي تعاني منها وما تم عرضه حول قرى الكراسي في القرن التاسع عشر في فلسطين من خصائص وميزات عكست الدور الذي لعبته على المستوى السياسي والاقتصادي والاجتماعي وما ترتب على هذا الدور من نتائج كان لها تأثيرا حاسما في تغيير مجرى الحياة للعديد من العائلات الفلسطينية السائدة في ظل الحكم العثماني، كان لا بد من استشفاف المستقبل والدور الذي يمكن أن تضطلع به قرى الكراسي بعد عملية الحفاظ والحماية والتطوير والتي شكلت في يوم من الأيام علامة مميزة في تاريخ المجتمع الفلسطيني.
    لذا يظهر لنا أهمية الحفاظ على هذه المباني التاريخية ذلت القيمة المميزة والتي تشكل هوية وتراث لهذا الشعب حتى يعاد استخدام هذه المراكز التاريخية بما يتلاءم مع أهميتها وطابعها المعماري والتاريخي، مع التأكيد على إمكانية قدرة هذه المباني على العطاء (المادي) من حيث إمكانية إعادة الاستخدام وتوفير فراغات مناسبة لنشاطات عامة ضرورية للمجتمع، وعطاء (معنوي) لما تحمله من سمات معمارية وجمالية وأبعاد تاريخية وثقافية تدل على الحضارة والعراقة والأصالة، لتسهم بذلك في التطور والنمو المرجو ولتشكل معالم سياحية تراثية تستحق الاهتمام.

  2. [2]
    ابو ياسين السوري
    ابو ياسين السوري غير متواجد حالياً
    عضو


    تاريخ التسجيل: Mar 2009
    المشاركات: 17
    Thumbs Up
    Received: 0
    Given: 0
    الله يسلم هالايدين
    موضوع حلو

    0 Not allowed!



  3. [3]
    هشام النافري
    هشام النافري غير متواجد حالياً
    جديد


    تاريخ التسجيل: Apr 2009
    المشاركات: 3
    Thumbs Up
    Received: 0
    Given: 0
    ابحت عن تقرير مفصل عن انواع الحجارة

    0 Not allowed!



  4. [4]
    هشام النافري
    هشام النافري غير متواجد حالياً
    جديد


    تاريخ التسجيل: Apr 2009
    المشاركات: 3
    Thumbs Up
    Received: 0
    Given: 0
    ارجو بعت التقرير في اقرب وقت ممكن

    0 Not allowed!



  
الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

عرض سحابة الكلمة الدلالية

RSS RSS 2.0 XML MAP HTML