دورات هندسية

 

 

قصـــــــــــــة أمـــــــــــــــــــــــــــــــــــــل ::قصة باكية::

النتائج 1 إلى 1 من 1
  1. [1]
    الصورة الرمزية مصطفى بن الساعى
    مصطفى بن الساعى
    مصطفى بن الساعى غير متواجد حالياً

    عضو متميز

    تاريخ التسجيل: Sep 2006
    المشاركات: 602
    Thumbs Up
    Received: 2
    Given: 0

    قصـــــــــــــة أمـــــــــــــــــــــــــــــــــــــل< فلسطيــــن > ::قصة باكية::

    أعتذر لكم عن سوء خطي . . . فهذي أول مرة أكتب بيدي اليسرى .
    *أسمي أمل ، بدي أحكلكم حكايتي . . . من وين أبدأ . . سامحوني فذهني مشوَّش والأحداث تداخلت في رأسي . . . . . نعم ! بدأت أتذكر . .


    * حاولت أن أجري . . . بحثت عن أي شيء أختبئ وراءه . . . النيران تحيط بي من كل جانب . . . التهمت بيتي . . . أبي . . . أخوتي ..

    أخذت لعبتي في حضني ، أردت أن أنقذها من النيران . . . جريت بأقصى سرعة ولكنها لحقت بي ! . . النيران أمسكت بقدمي ، أراها تلتهم عظمي ولحمي ، كنت أصرخ . . الألم شديد . . شديد جدًا . . .أين لعبتي ؟! ، زحفت بيدي وصدري أبحث عن لعبتى . . . . عن عروستي ، ها هي هناك تحترق وتبكي . . مددت يدي لأنقذها . . . سمعت صوت انفجار ، رأيت لهبًا عظيمًا ، لا أتذكر ما ذا حدث بعد ذلك . . . أمي . . . أين أنت ِ يا أمي .
    كانت عيناها مليئة بالحنان . . . كانت تنظر إليَّ من حين لآخر . . أرى في عينيها بسمة الصباح ونور القمر . . . كانت وابتسامتها تملئ قلبي حبًأ للحياة . . . أين أنت ِ يا أمي . . . نعم أتذكر الآن . . . كنت أكتب عن وطني . . . عن فلسطين . . . أقلب في صفحات الكتب والمجلات . . . هذه هي هوايتي أتمنى أن أكون صحفية . . . حلم حياتي أن أدافع عن وطني بقلمي . . . في تلك اللحظة سمعت صوت القصف إنه قريب هذه المرة . . . جريت إلي حضن أمي . . . أنفجر حائط المنزل . . . صرخت ولكن أمي أحتوتنى بين زراعيها . . . كانت دمائها الساخنة تسقط على وجهي فتختلط بدموعي وصراخي . . . لماذا تبكي يا أمي ؟ !
    أستيقظ كل يوم على سريري بالمشفى . . . أمسك قلمي . . . لا أعبء بقدمي التي فقدتهما . . . لا أحزن على زراعيا التي بترت ، فهم من أهلي عند الله ، أنظر إلي لعبتي بجواري . . . الحمد لله أنها بخير . . . إنها آخر ما تبقى من عائلتي . . . أمسك بقلمي ، أكتُب وأكتب . . . وأتذكر حلمي تمر الممرضة الآن أمامي . . . أنادي عليها . . . من فضلك ساعديني ، أريد أن أكتب صفحات الكتاب .

    كانت تلك قصة أمل طفلة من مئات أطفال غزة الذين فقدوا أطرافهم وفقدوا معها سعادتهم وأحلامهم وأختفت بسمتهم وارتسمت مكانها أحزانًا تملئ وجوههم وقلوبهم . . .

    مُحبكم / مصطفى بن الساعي
    نقلتها لكم من الورقة التي كتبت فيها أمل
    وصلتنى وسأحول أن ارفقها لكم بخطها

  
الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

عرض سحابة الكلمة الدلالية

RSS RSS 2.0 XML MAP HTML