دورات هندسية

 

 

المنديل الأبيض

النتائج 1 إلى 4 من 4
  1. [1]
    الصورة الرمزية زاهية بنت البحر
    زاهية بنت البحر
    زاهية بنت البحر غير متواجد حالياً

    عضو فعال جداً

    تاريخ التسجيل: Jan 2009
    المشاركات: 182
    Thumbs Up
    Received: 1
    Given: 0

    المنديل الأبيض

    عيون تبكي.. صدور تشهق بالحزن وتغلي بالكره والثورة، أفواه تلهج بالدعاء، وبعضها بالسباب والجميع رجالا ونساء.. شيوخًا وأطفالا أخرجوا من بيوتهم يحملون ما يقدرون عليه من أمتعة تاركين ممتلكاتهم التي أفنى البعض منهم عمره ريثما تسنى له الحصول عليها. أغلق الغزاة الأبواب خلف ملاكيها، ودخلوها مستوطنين.. وقف الأهالي في الشارع ينتظرون الحافلات التي ستنقلهم خارج الحدود، وعيونهم تسجل الصور الحية الأخيرة لمدينتهم.. عكا كم أنت جميلة وحبيبة إلى القلوب.. ماأصعب لحظة الوداع.. تبًا لهم هاهم يطردوننا من ديارنا، والدمع يسقي الوجوه نارا.. وصلت الحافلات.. أسرع الجميع للصعود إليها رغمًا عنهم.. كانت تنتظر دورها لصعود الحافلة.. لم يبقَ غيرها.. امتدت الأيدي لمساعدتها.. لم تستطع ولوج الباب لضخامة جسدها... الباب لايتسع لها.. حاولت الدخول بكتفها اليمين أولا فشلت أيضًا.. أسرع شبان العائلة لحشرها في الباب.. لم تفلح المحاولة.. والجنود الغزاة يرون ذلك ويضحكون.. ذهبت أول حافلة.. الثانية.. الثالثة.. الرابعة.. وعندما بدأت الأخيرة بالابتعاد كانت ابنة عكا تقف وحيدة، والدموع تتساقط من عينيها، وهي تودع أهلها كلهم بعد أن طردهم الغزاة من مدينتهم، فأخرجت من صدرها منديلا أبيض، وراحت تلوح به للراحلين..
    بقلم
    زاهية بنت البحر

  2. [2]
    حمزة زين الدين
    حمزة زين الدين غير متواجد حالياً
    عضو فعال


    تاريخ التسجيل: May 2008
    المشاركات: 104
    Thumbs Up
    Received: 4
    Given: 0

    Exclamation

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة زاهية بنت البحر مشاهدة المشاركة
    عيون تبكي.. صدور تشهق بالحزن وتغلي بالكره والثورة، أفواه تلهج بالدعاء، وبعضها بالسباب والجميع رجالا ونساء.. شيوخًا وأطفالا أخرجوا من بيوتهم يحملون ما يقدرون عليه من أمتعة تاركين ممتلكاتهم التي أفنى البعض منهم عمره ريثما تسنى له الحصول عليها. أغلق الغزاة الأبواب خلف ملاكيها، ودخلوها مستوطنين.. وقف الأهالي في الشارع ينتظرون الحافلات التي ستنقلهم خارج الحدود، وعيونهم تسجل الصور الحية الأخيرة لمدينتهم.. عكا كم أنت جميلة وحبيبة إلى القلوب.. ماأصعب لحظة الوداع.. تبًا لهم هاهم يطردوننا من ديارنا، والدمع يسقي الوجوه نارا.. وصلت الحافلات.. أسرع الجميع للصعود إليها رغمًا عنهم.. كانت تنتظر دورها لصعود الحافلة.. لم يبقَ غيرها.. امتدت الأيدي لمساعدتها.. لم تستطع ولوج الباب لضخامة جسدها... الباب لايتسع لها.. حاولت الدخول بكتفها اليمين أولا فشلت أيضًا.. أسرع شبان العائلة لحشرها في الباب.. لم تفلح المحاولة.. والجنود الغزاة يرون ذلك ويضحكون.. ذهبت أول حافلة.. الثانية.. الثالثة.. الرابعة.. وعندما بدأت الأخيرة بالابتعاد كانت ابنة عكا تقف وحيدة، والدموع تتساقط من عينيها، وهي تودع أهلها كلهم بعد أن طردهم الغزاة من مدينتهم، فأخرجت من صدرها منديلا أبيض، وراحت تلوح به للراحلين..

    بقلم

    زاهية بنت البحر
    كلماتك اختي كالنار في صدري .....................
    هذه ماساه عاشها ابي وامي وروها لي وستبقا حافزا للأبد لا وبل احتفظوا بمفتاح بيتنا في الوطن
    سنرجع يوما سنرجع يوما سنرجع يوما سنرجع يوما سنرجع يوما سنرجع يوما سنرجع يوما سنرجع يوما سنرجع يوما
    كل الشكر لأختي زاهية بنت البحر وبنت الوطن

    0 Not allowed!



  3. [3]
    ماهر عيون
    ماهر عيون غير متواجد حالياً
    عضو شرف


    تاريخ التسجيل: Aug 2008
    المشاركات: 3,272

    وسام الشكر

     وسام كبار الشخصيات

    Thumbs Up
    Received: 6
    Given: 2
    لن اكرر كلامى بوصف جمال وروعه كلاماتك لان موهبتك لم تعد بحاجه لاثبات وجودها
    اعزك الله
    ولى اقتراح اقدمه لك
    مارأيك لو جمعت كل كتاباتك فى موضوع واحد متجدد حتى يتحول لاكبر ديوان فى المنتدى

    0 Not allowed!



  4. [4]
    زاهية بنت البحر
    زاهية بنت البحر غير متواجد حالياً
    عضو فعال جداً
    الصورة الرمزية زاهية بنت البحر


    تاريخ التسجيل: Jan 2009
    المشاركات: 182
    Thumbs Up
    Received: 1
    Given: 0
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة حمزة زين الدين مشاهدة المشاركة
    كلماتك اختي كالنار في صدري .....................
    هذه ماساه عاشها ابي وامي وروها لي وستبقا حافزا للأبد لا وبل احتفظوا بمفتاح بيتنا في الوطن
    سنرجع يوما سنرجع يوما سنرجع يوما سنرجع يوما سنرجع يوما سنرجع يوما سنرجع يوما سنرجع يوما سنرجع يوما
    كل الشكر لأختي زاهية بنت البحر وبنت الوطن

    أدعو الله أن يثلج صدورنا بنصر مبين، ويرينا
    في الأعداء الخونة يومًا تقشعر له الأبدان
    إنه على كل شيء قدير وبالإجابة جدير.
    حمزة زين الدين أخي المكرم لك شكري وتقديري
    أختك
    زاهية بنت البحر

    0 Not allowed!



  
الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

عرض سحابة الكلمة الدلالية

RSS RSS 2.0 XML MAP HTML