دورات هندسية

 

 

جيل لن يتكرر

النتائج 1 إلى 6 من 6
  1. [1]
    hisham allam
    hisham allam غير متواجد حالياً

    عضو

    تاريخ التسجيل: Feb 2007
    المشاركات: 37
    Thumbs Up
    Received: 0
    Given: 0

    جيل لن يتكرر

    جيل لن يتكرر
    أتى شابّان إلى الخليفة عمر بن
    الخطاب رضي الله عنه وكان في
    المجلس وهما يقودان رجلاً من
    البادية فأوقفوه أمامه
    ‏قال عمر: ما هذا
    ‏قالوا : يا أمير المؤمنين ، هذا
    قتل أبانا
    ‏قال: أقتلت أباهم ؟
    ‏قال: نعم قتلته !
    ‏قال : كيف قتلتَه ؟
    ‏قال : دخل بجمله في أرضي ، فزجرته
    ، فلم ينزجر، فأرسلت عليه ‏حجراً
    ، وقع على رأسه فمات...
    ‏قال عمر : القصاص ....
    ‏الإعدام
    .. قرار لم يكتب ... وحكم سديد لا
    يحتاج مناقشة ، لم يسأل عمر عن
    أسرة هذا الرجل ، هل هو من قبيلة
    شريفة ؟ هل هو من أسرة قوية ؟
    ‏ما مركزه في المجتمع ؟ كل هذا لا
    يهم عمر - رضي الله عنه - لأنه لا
    ‏يحابي ‏أحداً في دين الله ، ولا
    يجامل أحدا ًعلى حساب شرع الله ،
    ولو كان ‏ابنه ‏القاتل ، لاقتص
    منه ..
    ‏قال الرجل : يا أمير
    المؤمنين : أسألك بالذي قامت به
    السماوات والأرض ‏أن تتركني ليلة
    ، لأذهب إلى زوجتي وأطفالي في
    البادية ، فأُخبِرُهم ‏بأنك
    ‏سوف تقتلني ، ثم أعود إليك ،
    والله ليس لهم عائل إلا الله ثم
    أنا
    قال عمر : من يكفلك
    أن تذهب إلى البادية ، ثم تعود
    إليَّ؟
    ‏فسكت الناس جميعا ً، إنهم لا
    يعرفون اسمه ، ولا خيمته ، ولا
    داره ‏ولا قبيلته ولا منزله ،
    فكيف يكفلونه ، وهي كفالة ليست
    على عشرة دنانير، ولا على ‏أرض ،
    ولا على ناقة ، إنها كفالة على
    الرقبة أن تُقطع بالسيف ..
    ‏ومن يعترض على عمر في تطبيق شرع
    الله ؟ ومن يشفع عنده ؟ومن ‏يمكن
    أن يُفكر في وساطة لديه ؟ فسكت
    الصحابة ، وعمر مُتأثر ، لأنه
    ‏وقع في حيرة ، هل يُقدم فيقتل
    هذا الرجل ، وأطفاله يموتون جوعاً
    هناك أو يتركه فيذهب بلا كفالة ،
    فيضيع دم المقتول ، وسكت الناس ،
    ونكّس عمر
    ‏رأسه ، والتفت إلى الشابين :
    أتعفوان عنه ؟
    ‏قالا : لا ، من قتل أبانا لا بد
    أن يُقتل يا أمير المؤمنين..
    ‏قال عمر : من يكفل هذا أيها
    الناس ؟!!
    ‏فقام أبو ذر الغفاريّ بشيبته
    وزهده ، وصدقه ،وقال:
    ‏يا أمير المؤمنين ، أنا أكفله
    ‏قال عمر : هو قَتْل ، قال : ولو
    كان قاتلا!
    ‏قال: أتعرفه ؟
    ‏قال: ما أعرفه ، قال : كيف تكفله
    ؟
    ‏قال: رأيت فيه سِمات المؤمنين ،
    فعلمت أنه لا يكذب ، وسيأتي إن
    شاء‏الله
    ‏قال عمر : يا أبا ذرّ ، أتظن أنه
    لو تأخر بعد ثلاث أني
    تاركك!
    ‏قال: الله المستعان يا أمير
    المؤمنين ...
    ‏فذهب الرجل ، وأعطاه عمر ثلاث
    ليال ٍ، يُهيئ فيها نفسه، ويُودع
    ‏أطفاله وأهله ، وينظر في أمرهم
    بعده ،ثم يأتي ، ليقتص منه لأنه
    قتل ....
    ‏وبعد ثلاث ليالٍ لم ينس عمر
    الموعد ، يَعُدّ الأيام عداً ،
    وفي العصر‏نادى ‏في المدينة :
    الصلاة جامعة ، فجاء الشابان ،
    واجتمع الناس ، وأتى أبو ‏ذر
    ‏وجلس أمام عمر ، قال عمر: أين
    الرجل ؟ قال : ما أدري يا أمير
    المؤمنين!
    ‏وتلفَّت أبو ذر إلى الشمس ،
    وكأنها تمر سريعة على غير عادتها
    ، وسكت‏الصحابة واجمين ،
    عليهم من التأثر مالا يعلمه إلا
    الله.
    ‏صحيح أن أبا ذرّ يسكن في قلب عمر
    ، وأنه يقطع له من جسمه إذا أراد
    ‏لكن هذه شريعة ، لكن هذا منهج ،
    لكن هذه أحكام ربانية ، لا يلعب
    بها ‏اللاعبون ‏ولا تدخل في
    الأدراج لتُناقش صلاحيتها ، ولا
    تنفذ في ظروف دون ظروف ‏وعلى أناس
    دون أناس ، وفي مكان دون مكان...
    ‏وقبل الغروب بلحظات ، وإذا
    بالرجل يأتي ، فكبّر عمر ،وكبّر
    المسلمون‏معه
    ‏فقال عمر : أيها الرجل أما إنك لو
    بقيت في باديتك ، ما شعرنا بك ‏وما
    عرفنا مكانك !!
    ‏قال: يا أمير المؤمنين ، والله
    ما عليَّ منك ولكن عليَّ من
    الذي يعلم السرَّ وأخفى !! ها أنا
    يا أمير المؤمنين ، تركت أطفالي
    كفراخ‏ الطير لا ماء ولا شجر في
    البادية ،وجئتُ لأُقتل..
    وخشيت أن يقال لقد ذهب الوفاء
    بالعهد من الناس
    فسأل عمر بن الخطاب أبو ذر لماذا
    ضمنته؟؟؟
    فقال أبو ذر :
    خشيت أن يقال لقد ذهب الخير من
    الناس
    ‏فوقف عمر وقال للشابين : ماذا
    تريان؟
    ‏قالا وهما يبكيان : عفونا عنه
    يا أمير المؤمنين لصدقه..
    وقالوا نخشى أن يقال لقد ذهب
    العفو من الناس !
    ‏قال عمر : الله أكبر ، ودموعه
    تسيل على لحيته .....
    ‏جزاكما الله خيراً أيها الشابان
    على عفوكما ،
    وجزاك الله خيراً يا أبا ‏ذرّ
    ‏يوم فرّجت عن هذا الرجل كربته
    ، وجزاك الله خيراً أيها الرجل
    ‏لصدقك ووفائك ...
    ‏وجزاك الله خيراً يا أمير
    المؤمنين لعدلك و رحمتك....
    ‏قال أحد المحدثين :
    والذي نفسي بيده ، لقد دُفِنت
    سعادة الإيمان ‏والإسلام
    في أكفان عمر!!.
    ‏وجزى الله خيرا للذين نقلوا
    لنا هذا البريد

  2. [2]
    قندس
    قندس غير متواجد حالياً
    عضو فعال جداً
    الصورة الرمزية قندس


    تاريخ التسجيل: Feb 2009
    المشاركات: 305
    Thumbs Up
    Received: 2
    Given: 0
    رائع جدا بارك الله فيك و شكرا الك

    0 Not allowed!


    سأتحمل الظلم من أي أحد لأني حين سأنتقم لن أرحم أي أحد



  3. [3]
    عاشقه البارسا
    عاشقه البارسا غير متواجد حالياً
    عضو
    الصورة الرمزية عاشقه البارسا


    تاريخ التسجيل: Jan 2009
    المشاركات: 48
    Thumbs Up
    Received: 0
    Given: 0
    جزاك الله خيرا صدقت هذا جيل لن يتكرر اين نحن منهم

    0 Not allowed!


    It isWISEto learn from your own mistakes
    It is SHREWDto learn from other peoples mistakes.

  4. [4]
    حمزة زين الدين
    حمزة زين الدين غير متواجد حالياً
    عضو فعال


    تاريخ التسجيل: May 2008
    المشاركات: 104
    Thumbs Up
    Received: 4
    Given: 0
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة hisham allam مشاهدة المشاركة
    جيل لن يتكرر



    أتى شابّان إلى الخليفة عمر بن


    الخطاب رضي الله عنه وكان في


    المجلس وهما يقودان رجلاً من


    البادية فأوقفوه أمامه



    ‏قال عمر: ما هذا



    ‏قالوا : يا أمير المؤمنين ، هذا


    قتل أبانا



    ‏قال: أقتلت أباهم ؟



    ‏قال: نعم قتلته !



    ‏قال : كيف قتلتَه ؟


    ‏قال : دخل بجمله في أرضي ، فزجرته


    ، فلم ينزجر، فأرسلت عليه ‏حجراً


    ، وقع على رأسه فمات...



    ‏قال عمر : القصاص ....


    ‏الإعدام


    .. قرار لم يكتب ... وحكم سديد لا


    يحتاج مناقشة ، لم يسأل عمر عن


    أسرة هذا الرجل ، هل هو من قبيلة


    شريفة ؟ هل هو من أسرة قوية ؟


    ‏ما مركزه في المجتمع ؟ كل هذا لا


    يهم عمر - رضي الله عنه - لأنه لا


    ‏يحابي ‏أحداً في دين الله ، ولا


    يجامل أحدا ًعلى حساب شرع الله ،


    ولو كان ‏ابنه ‏القاتل ، لاقتص


    منه ..


    ‏قال الرجل : يا أمير


    المؤمنين : أسألك بالذي قامت به


    السماوات والأرض ‏أن تتركني ليلة


    ، لأذهب إلى زوجتي وأطفالي في


    البادية ، فأُخبِرُهم ‏بأنك


    ‏سوف تقتلني ، ثم أعود إليك ،


    والله ليس لهم عائل إلا الله ثم


    أنا



    قال عمر : من يكفلك


    أن تذهب إلى البادية ، ثم تعود


    إليَّ؟



    ‏فسكت الناس جميعا ً، إنهم لا


    يعرفون اسمه ، ولا خيمته ، ولا


    داره ‏ولا قبيلته ولا منزله ،


    فكيف يكفلونه ، وهي كفالة ليست


    على عشرة دنانير، ولا على ‏أرض ،


    ولا على ناقة ، إنها كفالة على


    الرقبة أن تُقطع بالسيف ..




    ‏ومن يعترض على عمر في تطبيق شرع


    الله ؟ ومن يشفع عنده ؟ومن ‏يمكن


    أن يُفكر في وساطة لديه ؟ فسكت


    الصحابة ، وعمر مُتأثر ، لأنه


    ‏وقع في حيرة ، هل يُقدم فيقتل


    هذا الرجل ، وأطفاله يموتون جوعاً


    هناك أو يتركه فيذهب بلا كفالة ،


    فيضيع دم المقتول ، وسكت الناس ،


    ونكّس عمر


    ‏رأسه ، والتفت إلى الشابين :


    أتعفوان عنه ؟


    ‏قالا : لا ، من قتل أبانا لا بد


    أن يُقتل يا أمير المؤمنين..



    ‏قال عمر : من يكفل هذا أيها


    الناس ؟!!



    ‏فقام أبو ذر الغفاريّ بشيبته


    وزهده ، وصدقه ،وقال:


    ‏يا أمير المؤمنين ، أنا أكفله



    ‏قال عمر : هو قَتْل ، قال : ولو


    كان قاتلا!



    ‏قال: أتعرفه ؟



    ‏قال: ما أعرفه ، قال : كيف تكفله


    ؟



    ‏قال: رأيت فيه سِمات المؤمنين ،


    فعلمت أنه لا يكذب ، وسيأتي إن


    شاء‏الله



    ‏قال عمر : يا أبا ذرّ ، أتظن أنه


    لو تأخر بعد ثلاث أني


    تاركك!


    ‏قال: الله المستعان يا أمير


    المؤمنين ...



    ‏فذهب الرجل ، وأعطاه عمر ثلاث


    ليال ٍ، يُهيئ فيها نفسه، ويُودع


    ‏أطفاله وأهله ، وينظر في أمرهم


    بعده ،ثم يأتي ، ليقتص منه لأنه


    قتل ....



    ‏وبعد ثلاث ليالٍ لم ينس عمر


    الموعد ، يَعُدّ الأيام عداً ،


    وفي العصر‏نادى ‏في المدينة :


    الصلاة جامعة ، فجاء الشابان ،


    واجتمع الناس ، وأتى أبو ‏ذر


    ‏وجلس أمام عمر ، قال عمر: أين


    الرجل ؟ قال : ما أدري يا أمير


    المؤمنين!



    ‏وتلفَّت أبو ذر إلى الشمس ،


    وكأنها تمر سريعة على غير عادتها


    ، وسكت‏الصحابة واجمين ،


    عليهم من التأثر مالا يعلمه إلا


    الله.


    ‏صحيح أن أبا ذرّ يسكن في قلب عمر


    ، وأنه يقطع له من جسمه إذا أراد


    ‏لكن هذه شريعة ، لكن هذا منهج ،


    لكن هذه أحكام ربانية ، لا يلعب


    بها ‏اللاعبون ‏ولا تدخل في


    الأدراج لتُناقش صلاحيتها ، ولا


    تنفذ في ظروف دون ظروف ‏وعلى أناس


    دون أناس ، وفي مكان دون مكان...



    ‏وقبل الغروب بلحظات ، وإذا


    بالرجل يأتي ، فكبّر عمر ،وكبّر


    المسلمون‏معه



    ‏فقال عمر : أيها الرجل أما إنك لو


    بقيت في باديتك ، ما شعرنا بك ‏وما


    عرفنا مكانك !!



    ‏قال: يا أمير المؤمنين ، والله


    ما عليَّ منك ولكن عليَّ من


    الذي يعلم السرَّ وأخفى !! ها أنا


    يا أمير المؤمنين ، تركت أطفالي


    كفراخ‏ الطير لا ماء ولا شجر في


    البادية ،وجئتُ لأُقتل..


    وخشيت أن يقال لقد ذهب الوفاء


    بالعهد من الناس



    فسأل عمر بن الخطاب أبو ذر لماذا


    ضمنته؟؟؟


    فقال أبو ذر :


    خشيت أن يقال لقد ذهب الخير من


    الناس


    ‏فوقف عمر وقال للشابين : ماذا


    تريان؟


    ‏قالا وهما يبكيان : عفونا عنه


    يا أمير المؤمنين لصدقه..


    وقالوا نخشى أن يقال لقد ذهب


    العفو من الناس !


    ‏قال عمر : الله أكبر ، ودموعه


    تسيل على لحيته .....



    ‏جزاكما الله خيراً أيها الشابان


    على عفوكما ،


    وجزاك الله خيراً يا أبا ‏ذرّ


    ‏يوم فرّجت عن هذا الرجل كربته


    ، وجزاك الله خيراً أيها الرجل


    ‏لصدقك ووفائك ...


    ‏وجزاك الله خيراً يا أمير


    المؤمنين لعدلك و رحمتك....


    ‏قال أحد المحدثين :


    والذي نفسي بيده ، لقد دُفِنت


    سعادة الإيمان ‏والإسلام


    في أكفان عمر!!.


    ‏وجزى الله خيرا للذين نقلوا


    لنا هذا البريد
    نعم عزيزي جيل لن يتكرر


    وخشيت أن يقال لقد ذهب الوفاء


    بالعهد من الناس

    خشيت أن يقال لقد ذهب الخير من


    الناس

    وقالوا نخشى أن يقال لقد ذهب


    العفو من الناس !


    الوفاء والخير والعفو

    0 Not allowed!



  5. [5]
    المهندس ابو محمد
    المهندس ابو محمد غير متواجد حالياً
    عضو فعال جداً
    الصورة الرمزية المهندس ابو محمد


    تاريخ التسجيل: Apr 2007
    المشاركات: 231
    Thumbs Up
    Received: 1
    Given: 0
    لا تقنطوا من رحمة الله ان الله على كل شيء قدير فقد يخلق الله اقواما يزرع فيهم الوفاء والخير والعفو!!! اليس الله بقادر على ان يحيي الموتى ؟؟؟بلى قادر ..

    0 Not allowed!


    الا كل ما خلا الله باطل
    وكل نعيم لامحالة زائل

  6. [6]
    مش لاقي
    مش لاقي غير متواجد حالياً
    عضو متميز


    تاريخ التسجيل: Jul 2008
    المشاركات: 897
    Thumbs Up
    Received: 15
    Given: 462
    جزاكم الله كل خير تكاد القصة تبكيني وأستأذن في نشر الموضوع .

    0 Not allowed!



  
الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

عرض سحابة الكلمة الدلالية

RSS RSS 2.0 XML MAP HTML