دورات هندسية

 

 

الاهواز البوابة الاولى المنسية للغزو الصفوي على امة الاسلام

صفحة 8 من 10 الأولىالأولى ... 4 5 6 7 89 10 الأخيرةالأخيرة
النتائج 71 إلى 80 من 93
  1. [71]
    أهل الحديث
    أهل الحديث غير متواجد حالياً
    عضو شرف


    تاريخ التسجيل: Jul 2006
    المشاركات: 18,342

    وسام الشكر

     وسام كبار الشخصيات

    Thumbs Up
    Received: 205
    Given: 261

    الإيرانيون يتوعدون أبناء السنّة الأحوازيين بالفشل أمام المد الشيعي !

    أضيف في :12 - 7 - 2010

    هدد رجل دين شيعي إيراني في منطقة الأحواز العربية، أبناء المذهب السني الأحوازيين بالحرب والهزيمة، بعد تزايد أعداد الذين يعتنقون مذهب آهل السنّة والجماعة من المجتمع الأحوازي في الآونة الأخيرة.
    وقالت حركة "المقاومة الوطنية الأحوازية" على موقعها الالكتروني "أحوازنا": (أن إمام الجمعة في مدينة معشور الأحوازية والمعين من جانب المرشد الأعلى للجمهورية علي خامنئي، توعد خلال مراسم تنصيبه يوم الجمعة الماضي أهل السنّة ومن يعتنقون مذهبهم بالفشل أمام المد الشيعي).
    ونقلت الحركة عن إمام الجمعة الشيعي قوله: (إن الوهابية المنتشرة في مختلف أنحاء الأحواز سوف تتراجع أمام مد التشيع، وذلك لحقانية مذهب الشيعة! وإن مصير الوهابية سيكون الفشل المحتم)، على حد زعمه.
    مضيفاً: (نحن في إيران نواجه حرب إعلامية شرسة من الخارج من قبل دول الجوار وبالتحديد من قبل السلفيين وسوف نتصدى بشدة وبقوة لكل الذين يقومون بالدعوة ونشر هذا الفكر الضال "التسنن" في الأحواز لذلك أدعو جميع القائمين على هذه المؤسسة "مكتب ولاية الفقيه" أن يكونوا يقظين وعلى أهبة الاستعداد لمواجهة هذه الموجة الضالة)، على حد وصفه.
    "وتناول خلال خطبته خرافات شيعية تتهم المملكة العربية السعودية بإخفاء موضعا عند الكعبة، يزعم الشيعة أنه انشق لفاطمة بنت أسد أم الصحابي على بن أبي طالب حينما دخلت الكعبة لولادته، وادعى أن السعودية أخفت هذا الشق بالفضة المذابة كي تخفي مكانة وأهمية آل البيت"، بحسب موقع "أحوازنا".
    وأشار موقع "أحوازنا" إلى "إن سلطات الاحتلال الفارسي وحوزاتها الدينية تعمل على فرض سيطرتها على أهل السنّة في الأحواز العربية لمواجهة الوتيرة المتسارعة لانتشار التسنن بين الأحوازيين، لكن السلطات فقدت السيطرة خاصة مع اعتناق عدد كبير من أبناء الشريحة المتعلمة على وجهة الخصوص المذهب السنّي واقتناعهم به، مما أثار غضب وانزعاج النظام الإيراني".

    0 Not allowed!




    { الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمُ }

  2. [72]
    أهل الحديث
    أهل الحديث غير متواجد حالياً
    عضو شرف


    تاريخ التسجيل: Jul 2006
    المشاركات: 18,342

    وسام الشكر

     وسام كبار الشخصيات

    Thumbs Up
    Received: 205
    Given: 261
    الأحواز بين التاريخ واللغة

    سيد علي أبو رحمة الأحوازي

    إن الاسم شاهدٌ حي وجزء كبير من الهوية المسماة وينشأ عند الولادة وأن سلطة ً ما تفرضه لسبب أو لمجموعة أسباب أو أنه يفرض نفسه نتيجة ظاهرة بارزة أو حدث مهم في أذهان عامة السكان بلغتهم المنطوقة وفيما بعد المكتوبة وخاصة اذا كانت من أسماء الأمكنة أو الأنهار أو الأعلام.
    وتبقى هذه الأسماء على مسمياتها,وتتغير من لغة الى أخرى في النطق والكتابة مع مرور الزمن.
    وفيما يتعلق بإقليم الأحواز فإن موقعه الجغرافي حتـّم عليه أن يكون موضع تلاقي وتصارع بين الحضارات العربية السامية والفارسية الهندو أوربية منذ ماقبل التاريخ وحتى يومنا هذا.(1)
    الحضارات المتعاقبة على أرض الأحواز لها بعض الخصائص المشتركة وبعض الخصائص المختلفة مثل اللغة واللهجة وطريقة نطق بعض الأحرف.ولكل من هذه الحضارات لها حروفها وألفاظها قديما وحديثا تميّزها عن بعضها البعض،فمثلا العرب وأسلافهم الساميين كانوا يستخدمون حروف : ث, ح, ص, ض, ط, ظ, ع و ق, وللفرس الهندو أوروبيين أيضا كانوا يستخدمون حروف: ژ,گ, ث وچ, وغيرها ، ولذلك فإن كثيرا من أسماء الأمكنة والأنهار وحتى أقليم الأحواز نفسه يعتبر من الأسماء المختلف عليها.(2)
    والخلاف ينطلق في مجالين : التاريخي وأخر لغوي,أما الخلاف التاريخي فإنه يتحدث عن العيلاميين اللذين كانوا أول من اِستوطن إقليم الأحواز وتشكلوا وأقاموا نظاما سياسيا واِجتماعيا قبل آلاف السنين وتحديداً منذ بداية الألفية الرابعة قبل الميلاد.
    ويعتبر العيلاميون من أسلاف العرب الساميين, وقد تنازعوا مع الأقوام المحيطة بهم على ملكية هذا الإقليم لمدة ثلاثة آلاف وخمسمائة عاما تقريبا حتى سقوطهم النهائي عام 645 قبل الميلاد, على أيدي البابليين جيرانهم من الناحية الغربية.


    البابليون هم من أسلاف العرب الساميين في بلاد الرافدين ومن المشاركين في تشكيل معالم المنطقة الحضارية والثقافية والدينية وبذلك سقوط دولة عيلام بيد البابليين لم تكن نتيجة غزو أجنبي وإنما نتيجة لصراع طويل اِستمر لعدة قرون بيد جارين لا يختلفون حضارياً ولا ثقافيا ولا دينيا ولذلك فإن بقية الأسماء والمفردات الحضارية كما كانت عليه، وفي القرنين الثامن والسابع قبل الميلاد بدأت بعض القبائل آلاريائية الهندو أوربية تتوغل داخل عيلام وبابل من ناحية الشمال قادمة من قفقاسية وتنتشر داخل إيران الحالية وتشكل دويلات ملوك الطوائف ومن جملة ما عرف من هذه الدويلات في التاريخ الدولة المادية التي اِتخذت من همدان عاصمة لها واِستمرت ردحاً من الزمن وتوالت على حكومتها عدة ملوك حتى جاء كوروش من أم مادية وأب أخميني وقام بإنقلاب وأطاح بالماديين وأسس الدولة الأخمينية ومن ثم قام بغزو بابل وإسقاطها عام 539 ق.م وبهذا السقوط المروّع إنحصر المد الحضاري السامي العربي وخلفه بذلك المد الحضاري الآريائي الهندو أوروبي الأخميني وهذه الأقوام كانت تعتنق الديانة الزرادشتية وبدأت تظهر المفردات والأسماء المتعلقة بهذه الديانة بالرغم من سقوط الأخمينيين في نهاية القرن الرابع قبل الميلاد بيد الأسكندر الأكبر المقدوني وبعده السلوقيون ومن ثم الأشكانيون وبعدهم الساسانيون لم يتغير وجه المنطقة حضاريا ولا ثقافيا ولا دينيا حتى ظهور الأسلام الحنيف في الجزيرة العربية في منتصف القرن السابع الميلادي (3) وسقوط الدولة الساسانية شرقا وفتحت الولايات التابعة للدولة الرومية البيزنطية غربا وقد زحف المسلمون العرب شرقا إلى أقليم الأحواز بقيادة أبو موسى الأشعري وكان آن ذاك يقطن الأحواز القبائل العربية مثل بنو لام وبنو مالك وبنو أسد وبنو حنظلة وبعض من بطونهما بالأضافة إلى بعض القبائل من غير العرب وهم رحالة من جنوب آسيا ومعروفون بالزط والأساورة والسيايحة.(4)
    في العهد الأسلامي الأول أي عصر الدعوة والخلافة الراشدة وحتى العصر الأموي كانت الدولة الأسلامية سياسيا ودينيا عربية اِسلامية ، وأما نظمها الأقتصادية والنقدية والكتابة في الدواوين والدوائرالحكومية ساسانية فارسية في الشرق، وبيزنطية رومية في الغرب، مع ذلك كانت هناك محاولات للتعريب والكتابة في عهد الخليفة الراشد الثالث عثمان بن عفان (رض) (الذي قام بجمع القرآن وإحتفظ بالقرآن الكريم بالنسخة العربية الفصحى دون غيرها من النسخ) ،وفي عهد عبد الملك بن مروان عُرّبت الدواوين وسُكـّتْ العملة العربية "الدينار"، وفي هذه الفترة كانت العلوم والآداب والحديث وحتى القرآن الكريم يحفظ حفظاً عن طريق الرواة والحفظة وتعامل الفاتحين العرب مع الشعوب والأقاليم المفتوحة بالنطق والكلام وحملوا دينهم وكتابهم في صدورهم حتى توطدت الدولة العربية الأسلامية وترسخت أركانها واِحتـّكت و تداخلت مع الحضارات والثقافات التي سبقتها خاصة اليونانية والبيزنطية في الغرب والحضارات والثقافات الشرقية الأخرى ثم شرعت بالتعريب والترجمة والنسخ وشيّدت دور العلم والمعرفة المعروفة آنذاك بدور الحكمة والمكتبات، ابتداءً من منتصف القرن الثاني الهجري أي الثامن الميلادي.(5)


    وكما تبين لنا من ذلك أن بعض الكتاب والنساخ الأوائل في الدولة الأسلامية من غير العرب قد استعملوا أحرفهم الهجائية وأكثرهم كتب كما كان يلفظ وهنا تداخلت المفردات والأسماء العربية بالأعجمية والعكس صحيح وخاصة أسماء المناطق والأشياء جديدة الصنع والأستعمال أي عندما لم يجدوا هؤلاء النساخ أحرفا لكتابة هذه الأسماء والأشياء كما تلفظ عربيا كانوا يستعينوا بأحرف مشابهة لها بلغاتهم هم،(6) مثل حرف الحاء العربية بالهاء الفارسية كما حدث لأسم الأحواز وبدل الى الأهواز وبدلت ماحوز الى ماهور أو أنهم كانوا يحذفون الحرف العربي نهائياً كما في المثل التالي :الكل بدلا من الكحول، أو ملافة بدلا من ملحفة و الأمثلة كثيرة على ذلك.(7)

    وأما الرواة والحفظة العرب الأوائل في صدر الإسلام كان جُل اِهتمامهم منحصر في الحديث والسنة النبوية وحتى اللذين اِهتموا بالغزوات وأخبار الفتوحات دققوا في صحة الأخبار وتاريخ وقوعها وفي أسماء الشهداء اللذين سقطوا في ساحات الجهاد والفتح وذلك رغبة منهم وتنظيما لشؤون الدولة ولاسيما المالية منها التي تعتمد على التمييز بينما فتح من تلك البلاد صلحا و ما فتح عنوةً.(8)
    أما ما يتعلق في أسماء البلاد وأنهارها وجبالها وغير ذلك فقد اِعتمدو على الترجمة عن اللغات الأجنبية كالفارسية والسريانية واليونانية وهذا ما أضاع كثير من الأسماء العربية واِستبدالها بالأعجمية.


    من خلال هذا السردالمختصر التاريخي لأيران والعراق عامة وأقليم الأحواز خاصة، وكما أشرنا أن الأقليم يقع في منطقة جغرافية حساسة وعلى خط الوسط بين الحضارات السامية العربية والفارسية الهندو أوروبية وعرف هذا الأقليم من خلال تاريخه السحيق في القدم بعدة أسماء أهمها عيلام وخوزان والأحواز وعربستان وخوزستان وأسماء أخرى ترجمة لها تعريبا أو تفريسا وكما يتضح لنا أن هذه التسميات في بعض منها تكون شاملة لجميع المنطقة المشار اليها أعلاه والأقليم لا يشكل إلا جزءاً بسيطاً منها خاصة عندما كانت تعرف بعيلام و خوزان وسوسيانة.(9)

    وأول من ذكر أسم عيلام في تاريخ المنطقة والأقليم كتاب التوراة في الإصحاح العاشر سفر التكوين فقرة رقم (21) ونسبها لعيلام ابن سام ابن نوح عليهما السلام. أما عيلام في الوثائق والرُقمْ المكتشفة حديثا والمكتوبة في العصر العيلامي وبيدهم وبحروفهم المسمارية ترجمها علماء الأثار والإثنيات القديمة(hal ta ma ti) وتعني الهضاب أو الجبال المرتفعة وقسمت إلى شمالية وعرفت بأنشان(ansan) وتعني بلاد الرب أو المناطق العالية وجنوبية وعرفت بـ شوشام (sosam) أي البلاد المنخفضة أو الدافئة بلغة البابليين وهذا ما يتناسب مع أقليم الأحواز اليوم جغرافيا وإيلام تعجيما لـ عيلام حيث لايوجد حرف ع السامية العربية في اللغات الفارسية واللاتينية لا حديثا ولا قديما.(10)

    والتسميات (auoge) اللاتينية و(أوج) الفارسية و(هوج)الفارسية القديمة ترجمات حديثة من قبل المؤرخين وكتاب تاريخ أوربيين مستشرقين وإيرانيين لتاريخ إيران القديمة وهذه التسميات جاءت بعد سقوط إمارة المحمرة عام 1925م واحتلالها عسكريا من قبل رضا خان.(11)

    خوزستان، ظهر هذا الأسم في الرقم و الوثائق الأثرية التاريخية و خاصة رقيم تيسفون الذي كتب في عهد داريوش ثاني أكبر اِمبراطور أخميني(12) حيث أن هذا الأسم مركب من كلمتين خوز وأوستان و خوز مستخلصة من أخرمزدا اسم الإله الأكبر في أوستا الكتاب المقدس لزردوشت و تعني إله النور وإله الشمس وأوستان هو الأقليم أو المنطقة المأهولة بالسكان في اللغة الفارسية وتكون في اللغة العربية ولاية الخوز وكانت هذه المنطقة تشمل جزءاً كبيراً من جنوب العراق وجنوب إيران وبما يعرف بخوزستان وعيلام وجميع سكان هذه المناطق من البارتيين والفرس القدماء بما فيهم أباطرة الأخمينيين والأشكان و الساسانيين الذين يعتنقون الديانة الزرادشتية حيث أنه كانوا معروفون بالخوز عند العرب سواء قبل الأسلام أو في القرون الأولى لظهور الأسلام.(13)
    ولذلك وردت كلمة خوز في الحديث النبوي الشريف قال البخاري: ثنا يحيى، ثنا عبد الرزاق عن معمر، عن همام بن منبه، عن أبي هريرة،
    أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
    "لا تقوم الساعة حتى تقاتلوا خوزاً وكرمان من الأعاجم، حمر الوجوه، فطس الأنوف،صغار الأعين، كأن وجوههم المجان المطرقة، نعالهم الشعر) ذكر خوز كرمان وروي خوز وكرمان وخوز أو كرمان ويروى بالراء وهو من أرض فارس وأصحاب القواميس العربية أشاروا ايضا إلى كلمة خوز بالعبارة التالية ( وسكة خوز بإصبهان) وتمييز لشعيب خوز بمكة المشرفة يطلقوا على منتسبي الخوز في فارس بالخوزي الأسبهاني مثل أحمد إبن الحسن أبن أحمد الأسبهاني الخوزي وأبو بكر إبن أحمد أبن محمد أبن عبد الرحمن إبن الأسود الأسبهاني الخوزي وغيرهم الكثير.(14)
    أما في المعاجم وخاصة معجم البلدان لياقوت الحموي صفحة 338 فقرة رقم 1163 يذكر الأهواز أخره حرف زاي و هي جمع هوز وأصله حوز فلما كثر اِستعمال الفرس لهذه اللفظة غيرتها حتى أذهبت أصلها جملة لأنه ليس في كلام الفرس حاء مهملة و إذا تكلموا بكلمة فيها حاء قلبوها هاء و قالوا في حسن هسن و في محمد مهمد ثم تلقفها منهم العرب فقلبت بحكم الكثرة في الإستعمال وعلى هذا يكون الأهواز أسمها عربيا سمي به في الأسلام وكان أسمها في أيام الفرس خوزستان. وفي خوزستان مواضع يقال لكل واحد منها خوز كذا منها خوز بني أسد وغيرها وتبدأ مغالطات ياقوت الحموي من هنا و الصحيح أن يقول الأحواز اِسماً عربياً سمي به في الأسلام وأردف قائلاً: و كان إسمها في أيام الفرس خوزستان ولم يعطي ترجمة أو تعريف لخوزستان سوى أنه قال في خوزستان موضع يقال لكل واحد منها خوز كذا منها خوز بني أسد وغيره ورجع وقال فالأهواز اسم للكورة بأسرها وأما البلد الذي يغلب عليه هذا الأسم عند العامة اليوم فأنما هو سوق الأهواز ويقصد بذلك اليوم القرن السادس الهجري أيام حياة ياقوت الحموي، وعاد في نفس الفقرة وقال:وأصل الحوز في كلام العرب مصدرها حاز الرجل الشيء يحوزه حوزا اذا حصله وملكه وأما قوله عن الرواية التي نسبها إلى التوزي وقال قرأت بعدما أثبته عن التوزي أنه قال الأهواز تسمى بالفارسية هرم شير وإنما كان أسمها الأخواز فعربها الناس فقالوا الأهواز وهذه أيضا من المغالطات والصحيح أن يقول الأحواز تسمى بالفارسية هرم شير وإنما كان أسمها الأخواز فعربها الناس فقالوا الأحواز وليس من المعقول أن يقول الأهواز بعدما أرجعها الى مصدر حاز الرجل الشيء يحوزه حوزا وإنها تسمى الأخواز فعربها الناس فقالوا الأخواز ولانعرف هل هذه الأخطاء مقصودة أم مدسوسة؟ أم تلاعب فيها في النسخ والطبع فيما بعد ؟ خاصة وإن التوزي المشار إليه والذي نقلت عنه الرواية لا وجود له بين المؤرخين والرواة المسلمين الذين سبقوا ياقوت الحموي في هذا المجال.(15)


    والفقرة التي نقلها عن أبو زيد يقول فيها: الأهواز أسمها هرمزشهر وهي الكورة العظيمة التي ينسب إليها سائر الكور وفي الكتب القديمة أن سابور بنى بخوزستان مدينتين سمى أحدهما بأسم الله عز وجل و الأخرى بإسم نفسه ثم جمعهما بإسم واحد وهي هرمزدادسابور ومعناها عطاء الله لسابور، وهنا نقول اذا كانت الأحواز اِسمها هرمز شهر وترجمة هرمز شهر في العربية مدينة هرمز لماذا يسميها بالكورة العظيمة؟ واذا قد بناها سابور وأسماها هرمزدادسابور لماذا يترجمها بعطاء الله لسابور بدل أن يترجم الأسم كما هو ؟ .ويقول عطاء هرمز لسابور خاصة وإن ترجمة اسم الله سبحانه وتعالى في الفارسية القديمة والحديثة(خداواند) وما هرمز الا أحد أسماء الآلهة في كتاب أوستا لزردوشت كما أسلفنا وهو أحد الألقاب التي كانت تطلق على الملوك الساسانيين ويتبارك بها من قبلهم الملوك الأخمينيين وليست له أي علاقة بأسم الأحواز المدينة ولا بالأحواز الأقليم.(16)
    ومن جاء بهذه الأسماء للأقليم ومدنه هي اللجنة التي أمر بتشكيلها رضا خان قبل غزوه للأقليم وبعدما أنهى مأموريته بإحتلال الأقليم واِسقاط نظامه العربي في العام 1925م فقامت هذه اللجنة بموجب مرسوم أصدرته عام 1925 و المرقم بـ 12-17445 بإستبدال أسم الأقليم من اِمارة المحمّرة الى خوزستان في الجنوب وآيلام في الشمال وإستبدال إسم مدينة المحمرة إلى خرم شهر والناصرية إلى أهواز والقائمة طويلة ومستمرة ولم تكتفِ هذه اللجنة بتغيير الأسماء على المستوى الداخلي في إيران وإنما اِستدعت السفراء المعتمدين لديها في طهران بهدف إبلاغهم هذا المرسوم رسمياً وبالتبديلات التي أقدمت عليها من الأسماء العربية إلى أسماء فارسية واِشترطت أيضا على هؤلاء السفراء بإبلاغ بلدانهم ووسائل إعلامهم من جرائد ومجلات ودور علم وأكاديميات وحتى المطابع ودور النشر وعلى من يخالف ذلك تهديده بالمقاطعة والمقاضاة وما شابه ذلك.(17)

    والأيرانيون ومن يدور في فلكهم حتى اليوم يعارضون أية مؤسسة أو جهة تحاول إسترجاع الأسماء العربية بالرغم من علمها علم اليقين بأن الأسماء التي ألصقت على معالم الأقليم ومدنه لاتمت بصلة له لا من الناحية التاريخية و لامن الناحية الجغرافية و لاحتى اللغوية،وبعد قيام الثورة الإسلامية عام 1979 م إسترجعت أكثر المدن والأقاليم من غير الفارسية في إيران اليوم أسمائها الأصلية بإستثناء إقليم الأحواز ومدنه، وأيضا إيران تعلم علم اليقين أن معظم هذه الأسماء فارسية قديمة ومستلهمة من مفردات دينية زرادشتية واِندثرت في عموم إيران و هي بعيدة كل البعد عن الأسلام و مفرداته .
    لو عملنا نظرة تحليلية على هذه المفردات في جذورها ومشتقاتها اللغوية والتاريخية لا نجد لها أي صلة في الأقليم لا قديما ولاحديثا حيث أن جذورهذه المفردات:هور و خور و أرمزداه و أهرمزداه و أخرمزداه كلها تتعلق بأهرمزداه إله النور أو إله الشمس في كتاب زردوشت المعروف بكتاب أوستاه أما مشتقات هذه المفردات أخرمزداه في العصر الأخميني في القرن السادس والخامس قبل الميلاد وأخواز وخوزان وخوزستان في العصر الساساني في القرون التي سبقت ظهور الأسلام.(18)


    وأما من الناحية الجغرافية فهي المناطق التي كانت محل سكن الخوز الفرس القدماء المعتنقين للديانة الزرادشتية ودخلوا الأسلام بعد الفتوحات وتتشكل هذه المناطق الخوزية من الجنوب الشرقي للعراق ومناطق إيلام وكرمانشاه ولرستان ويزد وكرمان وحتى إصفهان وشيراز وسكان إقليم الأحواز من غير العرب.
    بالأضافة الى تفسير ياقوت الحموي لكلمة الأحواز العربية الأصلية التي اِستبدلت تاريخياًبالأهواز من قبل الفرس،نجدها موجودة في فتوح البلدان للبلاذري في الصفحة 429 الفقرة 2941 وقد ذكر فيها نقلا عن سفيان الثوري ،حيث قال :الأهواز سمي بالفارسية أوزماسير وأنما سميت الأحواز فغيّرها الناس فقالوا الأهواز وأنشد الأعرابي يقول :
    لا ترجعني الى الأحواز ثانية وقعقعان الذي في جانب السوق
    وفي هذا البيت من الشعر العربي يؤكد ناظم هذا البيت في الشطر الأول منه اِسم الأحواز بحروفه ومعناه العربي وفي الشطر الثاني تسمية الجبل بالقعقعان ومعناه بالعربي من الناحية الطبيعية وهذا مالا يقبل للشك بعروبة الأسم والكلمة (19) وأما كلمة أحوز وهذه الكلمة متداولة بين السكان من القبائل العربية في إقليم الأحواز يسمون أبنائهم بأحوز مثل أحوز أبو سلم وهلال من أعلام الدولة الأموية وهذا ما ورد في كتاب أخبار دولة بني العباس وردت الرواية التالية، عن سلم إبن أحوز عندما أرسل له أبو مسلم الخراساني داعية بني العباس في فارس أن يدعو سلم اِبن أحوز للإنضمام لهذه الدعوة فرد عليه سلم اِبن أحوز قائلا : ما دعوتنا إليه من أمركم بهذا لا حاجة لنا فيه وما ذكرتم من سنة رسول الله(ص) فما أنتم وذاك نحن أولى به منكم نحن العرب وأبناء عرب وأنتم علوج سفلة عبدة السنانير، وسلم إبن أحوز هذا من سكان الأحواز كما تدل كنيته من قبيلة تميم وهو معتز بإسلامه ويتباهى بعروبته من خلال رده لوفد أبو مسلم.(20)


    والمنتسبين للأحواز يُعرفونَ بالحوزي أو بمناطق أخرى من الأقليم كعبداني وحويزي وشوشي ودورقي وتستري أكثرهم رواة وأساتذة في جميع العلوم المتعارف عليها في القرون الأولى من التاريخ الأسلامي وحتى سقوط بغداد عام 656 هجرية على أيدي التتار تعج بهم كتب الفقه والمعاجم والأعلام وفهارس كتب التاريخ والجغرافيا والأدب وغيرذلك.(21)

    ونستنتج من هذا البحث التاريخي المتواضع عن جذور كلمة الأحواز وكيف ذكرها الرواة والأدباء العرب وغير العرب في كتبهم التاريخية ومخطوطاتهم على أنها هي نفسها الأحواز بأرضها العربية وشعبها العربي.
    الأحواز ذاك الأقليم السليب المنسي عربياً المحتل فارسياً والمعتّم عليه إعلامياً والمفقود تاريخياً والمنهوب ثروةً و المسلوب حقوقاً والمضطهد شعباً رغم أصالته العربية وعراقة ماضيه وحاضره، وأمنياتنا مستقبلا وبعزيمة المخلصين من أبناء شعبنا أن يرجع الى حاضنة أمته وأصالته العربية ولا يضيع حق وراءه مطالب.


    مصادر و مراجع البحث:
    1 - دراسة في منهجية البحث التاريخي تأليف الدكتورة ليلى الصباغ (ص) 179
    2 - نظام الصرف و النحو في اللغة الفارسية الدكتور جواد مشكور (ص) 11
    3 - الصراع العراقي الفارسي تأليف مجموعة من الأستاذة (ص) 76
    4 - فتوح البلدان تأليف البلاذري تحقيق الدكتور سهيل زكار الجزء الرابع (ص) 419
    5 - الدكتورة ليلى الصباغ نفس المرجع (ص) 38
    6 - الدكتورة ليلى الصباغ نفس المرجع (ص) 39
    7 - جواد مشكور نفس المصدر (ص) 333
    8 -ليلى الصباغ نفس المرجع (ص) 46
    9 -التاريخ الكامل لأيران تأليف الدكتور عبدالله رازي (ص) 118
    10 -الصراع العراقي الفارسي نفس المصدر (ص) 45
    11 -رسالة السيد عباس عساكرة في الدراسات العليا تسميات الأحواز القديمة
    12 -تاريخ أيران القديمة تأليف حسن بيرنيا (مشير الدولة) (ص) 541-551
    13 -تاريخ الأحواز عربستان تأليف علي نعمة الحلو (ص) 11
    14 -لسان العرب لأبن منظور الجزء 18 (ص) 143
    15 -معجم البلدان تأليف ياقوت الحموي (ص) 338
    16 - معجم البلدان تأليف ياقوت الحموي (ص) 338
    17 - حسن مزرعة موقع الجبهة الديمقراطية الشعبية في الأنترنت
    18 - ناصر بوربيرار 12 قرن من الصمت (ص) 121 - 131
    19 - فتوح البلدان نفس المصدر (ص) 429
    20 -أخبار دولة بني العباس مخطوطة من القرن الثالث الهجري مجهولة الؤلف ومحققة من قبل الدكتور عبد العزيز الدوري و الدكتور عبد الجبار المطلبي (ص) 287
    21 -لسان العرب نفس المصدر (ص) 123
    ملاحظة : المصادر الفارسية مترجمة من قبل صاحب البحث.


    0 Not allowed!




    { الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمُ }

  3. [73]
    أهل الحديث
    أهل الحديث غير متواجد حالياً
    عضو شرف


    تاريخ التسجيل: Jul 2006
    المشاركات: 18,342

    وسام الشكر

     وسام كبار الشخصيات

    Thumbs Up
    Received: 205
    Given: 261
    الأحواز أو عربستان المحتلّة إيرانياً


    في العشرين من أبريل عام 1925م، وقعت مكيدة تاريخية عظيمة، خطّطت لها بريطانية الاستعمارية، وتواطأت على تنفيذها مع بلاد فارس التي أُطلِقَ عليها منذ ذلك التاريخ اسم: إيران، وكان من نتائج هذه المكيدة التاريخية: احتلال قطرٍ عربيٍّ أصيلٍ ينتمي إلى الوطن العربيّ، هو: الأحواز (أي: الأرض المملوكة ذات الحدود المعلومة)، وهو الاسم الذي بقي قيد التداول حتى عهد إسماعيل الصفويّ (عام 1501م)، إذ أطلق الفرسُ على الأحواز منذ ذلك الوقت اسم: عربستان (أي: بلاد العرب). وقد أطلق عليه الإيرانيون كذلك اسم: خوزستان (أي بلاد القلاع والحصون)، نسبةً إلى ما بناه العرب المسلمون في هذا الإقليم من قلاعٍ وحصونٍ بعد معركة القادسية.
    وفق أدقّ الدراسات، تبلغ مساحة الأحواز العربية (348) ألف كيلو مترٍ مربّع، أي أكثر من مساحة بلاد الشام كلها (سورية والأردن وفلسطين ولبنان). ويبلغ عدد سكانها العرب أكثر من (12) مليون نسمة. وأهم إماراتها هي: المحمّرة والقواسم والمنصور والعبادلة وآل علي والمرازيق. وعدد مدنها أربع وعشرون مدينة، فيما يبلغ عدد قراها أكثر من ثلاثة آلاف قرية. يسجّل التاريخ أنّ الوجود العربيّ في (الأحواز) بدأ مع ظهور هذه البقعة من الأرض على خريطة العالَم، منذ الألف الثالثة قبل الميلاد، على شكل مجموعاتٍ بشريةٍ قادمةٍ من اليمن والجزيرة العربية، وأنّ هذا الوجود العربيّ هناك سبق أيَّ وجودٍ إنسانيّ، ولم ينقطع منذ ذلك الوقت، إلى أن أقامت في هذه المنطقة القبائلُ العربيةُ القادمةُ من العراق والجزيرة العربية، أهمها: (بني طرف) و(بني كعب) و(بني تميم) و(آل كثير) و(آل سيد نعمة).. وغيرها. كما يسجّل التاريخ أنّ الخليج العربيّ بساحليه الشرقيّ والغربيّ، كان مجالاً حيوياً للقبائل العربية قبل الإسلام، وبقي الطابع الاجتماعيّ هناك عربياً عبر العصور والقرون.

    تمثّل (الأحواز) أخصب الأراضي في المنطقة، وتمتدّ على طول الساحل الشرقيّ للخليج العربيّ، من شماليّ شط العرب شمالاً إلى مضيق هرمز جنوباً (وهو المضيق الذي يصل بين الخليج العربيّ وخليج عُمان)، وذلك على امتداد (850) كم، وعرض (150) كم، وهي الأراضي الخصبة التي تتماثل -طبوغرافياً- مع الأراضي العراقية والعربية المجاورة، فيما تفصل بينها وبين بلاد فارس (إيران) سلسلتا جبال زاغروس وجبال بختياري الشاهقتان الوعرتان، المتنافرتان –طبوغرافياً- معها (أي مع الأحواز العربية).. وهذا يعني بوضوحٍ أنّ إيران ليس لها أيّ ساحلٍ على الخليج العربيّ، الذي بقي حلماً فارسياً لم يتحقّق، إلا باحتلال الأحواز العربية بتاريخ 20/4/1925م، عندما وقع آخر أمرائها (الشيخ خزعل الكعبيّ) ضحية مكيدةٍ بريطانيةٍ-فارسية، حين دُعِيَ إلى حفلٍ على متن يختٍ بريطانيٍّ في شط العرب، حيث تم اعتقاله مع مرافقيه من قِبَلِ مجموعةٍ من الضباط البريطانيين والفرس، واقتيد إلى سجنٍ في طهران، فيما بدأت قوات (رضا خان بهلوي) بالهجوم العسكريّ واحتلال (الأحواز) بمساعدةٍ بريطانيّة. كما تمثّل الأحواز العربية المحتلَّة إيرانياً، أهميةً استراتيجيةً بالغةً من النواحي الجغرافية والاقتصادية والسياسية والتجارية، فامتدادها على طول الساحل الشماليّ والشرقيّ للخليج العربيّ، جعلها صلة الوصل بين إيران والعالَم الخارجيّ، وذلك عبر موانئها ومنافذها البحرية. ومما أكسب الأحواز أهميةً بالغةً إضافية، هو اكتشاف النفط والغاز الطبيعيّ فيها منذ عام 1908م، وهو الأمر الذي أسال لعاب الغرب وإيران، وكان أحد أسباب احتلالها، فالنفط في الأحواز العربية يمثّل (87%) من النفط الإيرانيّ المعتَمَد، فيما يمثّل الغاز المستخرَج من الأراضي الأحوازية نسبة (90%) من مجمل الغاز الإيرانيّ!.. علماً بأنّ إيران تُعتَبَر من أغنى دول العالَم بإنتاج هاتين المادّتين الحيويّتين المنتَجَتَيْن من هذه الأرض العربية!.. أما الطاقة الكهربائية الإيرانية، فيتم إنتاج (74%) منها، من المصادر الطبيعية الأحوازية!.. كما تشتهر الأحواز بوفرة مياهها، إذ يمر فيها خمسة أنهارٍ كبيرة، أهمها أنهار: الكارون والكرخة والجراحي، وتمثّل مياهها نصف المخزون المائيّ لإيران، المستهلك لمياه الشرب والريّ!.. ونظراً لخصوبة أراضيها، فقد اشتهرت الأحواز بزراعة القمح والأرز وقصب السكر والحمضيات والنخيل، ويمثّل إنتاجها من القمح (50%) من مجمل الإنتاج الإيرانيّ، ومن الحبوب عامةً (40%) من الإنتاج الإيرانيّ، ومن التمور (90%) من الإنتاج الإيرانيّ، تنتجها أكثر من أربعة عشر مليون نخلةٍ أحوازية!..

    منذ احتلالهم الأحواز، قام الفرس وما يزالون يقومون، بحزمةٍ من الإجراءات التعسّفية الظالمة، لطمس الهوية العربية لشعب الأحواز، ومما قاموا (ويقومون) به: أ- مَنْعُ تدريس اللغة العربية، ومصادرة كل ما في البلاد من كتبٍ عربية، حتى تلك الكتب التي يملكها أشخاص عاديون، وفَرْضُ التعليم باللغة الفارسية، وكذلك فَرْضُ اللغة الفارسية على المحاكم الأحوازية، ومَنْعُ التداول باللغة العربية داخل هذه المحاكم. ب- فَرْضُ الحُكم العسكريّ الفارسيّ، وإلغاء كل أشكال مؤسّسات الحُكم العربية: السياسية والإدارية والقضائية. ج- عدم الاعتراف بحق تقرير المصير للشعب الأحوازيّ، وحرمانه من أبسط الحقوق السياسية. د- الاستيلاء على الأراضي الزراعية العربية، وعلى مياه الشرب التي تمّ تحويلها إلى المناطق الفارسية، وإقامة المستوطنات الفارسية لتغيير التركيبة الديموغرافية العربية، والسيطرة على ثروات البلاد بِمَنْحِ امتيازات استثمارها للشركات الأجنبية. هـ- القيام بحملات تفريس البلاد، بتغيير الأسماء العربية للمعالِم والمدن والشوارع إلى الأسماء الفارسية، وتغيير الملامح العربية في المدن، واقتطاع بعض الأراضي وضمّها إلى المدن الإيرانية المجاورة.. وتهجير الأسر العربية والاستيلاء على أراضيها، لإحلال الأسر الفارسية محلّها. و- استخدام أبشع أساليب القمع والاضطهاد بحق السكّان العرب، وذلك بفرض الضرائب الباهظة، وبالتشريد والسَّجْن والاعتقال والقتل والملاحقة والإعدام. لذلك شهدت الأحواز المحتلّة، منذ احتلالها، أكثر من خمس عشرة انتفاضةً وثورةً شعبية، اشتهرت منها (حديثاً) الانتفاضة العارمة في عام 2005م، وتقود المقاومة الأحوازية المدنية والعسكرية ضد الاحتلال الفارسيّ الإيرانيّ.. مجموعة من المنظّمات، من مثل: المنظمة الإسلامية السنّية الأحوازية، وحركة التحرير الوطنيّ الأحوازيّ، والجبهة العربية لتحرير الأحواز، ومنظمّة الجماهير الثورية الأحوازية، والاتحاد العام لطلبة وشباب الأحواز، والمجلس الوطنيّ الأحوازيّ، والحزب الوطنيّ العربستانيّ، وحزب النهضة العربيّ الأحوازيّ، والمنظمة الديمقراطية الشعبية الأحوازية، وحركة النضال العربيّ لتحرير الأحواز.. وغيرها من المنظمّات التي تأثّرت بحركات التحرّر العربيّ والإسلاميّ.

    لقد فعلت إيران الفارسية ما فعلت في العراق المسلم وأفغانستان المسلمة، وما تزال تنكر احتلالها للجزر الإماراتية العربية الثلاث: أبو موسى وطنب الكبرى وطنب الصغرى، وما تزال تعتدي على الحقول النفطية العراقية (الفكة وغيرها)، وما تزال تثير القلاقل في لبنان واليمن والكويت ومصر والمغرب وتونس والبحرين، وما تزال تعتدي على الشعب السوريّ دينياً وديموغرافياً.. وقد اقترفت الحكومات الإيرانية المتعاقبة في الأحواز العربية المحتلَّة، منذ تاريخ 20/4/1925م حتى اليوم.. أبشع مما ارتكبه العدوّ الصهيونيّ في فلسطين المحتلّة، وما يزال طغاة الوليّ الفقيه الفارسيّ الصفويّ وحكومة (أحمدي نجّاد)، يثيرون الضجة والضجيج بافتراءاتهم وعدوانهم السافر متعدّد الأشكال، لتكريس اسم: الخليج الفارسيّ بدل الخليج العربيّ، وهم أول مَن يعلم بأنّ الأحواز الممتدّة على طول الساحل الشرقيّ للخليج.. هي بلاد عربية احتلّها الفرس بتواطؤ بريطانية الاستعمارية ومساعدتها.. وهم كذلك أول مَن يعلم، بأنّ بلاد فارس ليس لها منافذ تُذكَر على الخليج، العربيّ بكل سواحله الشمالية والشرقية والغربية، فما أوقح الفرس الصفويين وما أشدّ صفاقتهم!.. وبعد ذلك كله يزعمون، ويردِّد مزاعمهم جَهَلَةُ العرب والمسلمين: إنهم مسلمون يمثّلون دولةً إسلامية، وإنهم يحرصون على تحرير فلسطين والأراضي العربية والإسلامية المحتلّة، التي يحتلّون هم أثمنها وأغناها!..

    0 Not allowed!




    { الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمُ }

  4. [74]
    أهل الحديث
    أهل الحديث غير متواجد حالياً
    عضو شرف


    تاريخ التسجيل: Jul 2006
    المشاركات: 18,342

    وسام الشكر

     وسام كبار الشخصيات

    Thumbs Up
    Received: 205
    Given: 261
    ملف حرية الأحواز.. أخطر سلاح عربي مهمل !


    المصدر: السياسة الكويتية

    لإدارة الصراع الإقليمي في الشرق الأوسط و الخليج العربي ملفات إستراتيجية لم تتوقف عندها الأطراف المتصارعة في الإقليم الملتهب بكل صراعات الستراتيجيا و مخلفات التاريخ و الطموحات القومية الظاهر منها او المستتر , و إذا كان الصراع الدولي المحتدم على شعوب و مصائر المنطقة المستمر منذ أواخر القرن التاسع عشر و أفرز الشرق الأوسط بصورته السياسية الراهنة بعد التضحية بشعوب و مقدرات و التلاعب بخرائط و ثروات قد أدى لتكوين هشاشة إقليمية و تناقضات سياسية خطيرة , فإن النظام السياسي الثيوقراطي الديني في إيران و الذي يستعمل المذهبية و الدين كسلاح من أسلحة النزعة القومية العنصرية بشكلها الأشد توحشا وتطرفا هو اليوم أحد أكثر مصادر التوتر و القلق في ظل سعي ذلك النظام لامتلاك وسائل الردع الستراتيجي ممثلا بالإصرار على امتلاك السلاح النووي و بذل الغالي و النفيس من اجل تحقيق ذلك الهدف المقدس الذي يتصور دهاقنة النظام الحاكم في طهران بأنه سيوفر لهم مناعة ستراتيجية و حصانة مطلقة ضد السقوط و الإنحناء أمام إرادة الشعوب الإيرانية غير الفارسية و أمام المعارضة الداخلية الشرسة التي نبتت من بين صفوفه , فالمعارضة الخضراء المهيمنة على الشارع اليوم او التيار الإصلاحي لم يأت من صفوف المعارضة الوطنية المعروفة كمجاهدي خلق و غيرهم بل جاء من صفوف النظام نفسه فموسوي و كروبي كانا من أهم أدوات النظام الإيراني في أحرج فترة من تاريخه خلال ثمانينات القرن الماضي , ورغم ذلك التاريخ السلطوي الحافل إلا أن مسيرة النظام الإيراني قد تعثرت و أسفرت عن وجهها الحقيقي مع سيطرة الدكتاتورية الدينية المستبدة وهيمنة مؤسسة الحرس الثوري الإرهابي الإيرانية على رؤوس عباد الله في إيران بعد فرض دكتاتورية الفقيه المقدسة التي عاودت أسلوب التبشير و التصدير و محاولة الهيمنة الإقليمية و فرض سياسة المجال الحيوي التوسعية على شعوب و انظمة المنطقة , ومن الواضح إن خطوط النظام الإيراني و شبكته الإستخبارية الواسعة قد إمتدت بعيدا وخارج جغرافية الإقليم الخليجي نفسه و امتدت للعمق الإفريقي بل إن رؤية النظام الستراتيجية التي أعلن عنها ذات مرة هاشمي رفسنجاني المغضوب عليه حاليا والقائلة بالهيمنة على الخط الممتد بين ( كابول ) و ( بغداد ) قد تحققت بعد أن سيطر الحرس الثوري على الشام وامتد للبنان مشكلا مركز قوة خطيرا هناك عبر (حزب الله) و قوته العسكرية المسلحة و ترسانته التسليحية التي تستطيع السيطرة على كل لبنان في الوقت الذي تريد و في الساعة التي تراها طهران مناسبة! فلا وجود لأي قوة حقيقية في الشرق الأوسط يمكن أن تمنع سيطرة حزب الله اللبناني على الموقف , و لكن تظل للخليج العربي زاوية اهتمام خاصة في الستراتيجية الأمنية المستقبلية الإيرانية ففي شمال الخليج تم تكسيح العراق و إعاقته و إدخاله في غرفة العناية المركزة بل بدأ العمل الفعلي على تقسيمه طائفيا و عرقيا و بسبب الذكاء الستراتيجي للنظام الإيراني الذي نجح في استقطاب المعارضة الطائفية و الدينية في العراق مستغلا غباء نظام صدام حسين و رعونته المطلقة ليستثمر النظام الإيراني الموقف و يستفيد من رصيده السابق في العمل مع المعارضة العراقية التي صنع تنظيماتها و هياكلها و اخترق بعضها و تمكن تحت غطاء فوضى الاحتلال الأميركي و تفتت الدولة العراقية في أن يؤسس لمشروعه الإقليمي الخاص و ان يستبعد تماما أي تحد عراقي, لا بل أن ينتقم من العراق و محيطه العربي شر انتقام وفق أسلوب بارد عرف فيه الفرس و تميزوا عبر التاريخ هذا دون أن نتجاهل أن السياسة الإيرانية قد نجحت تماما في خلق ( برامكة جدد ) و مناطق نفوذ و تمدد و مراكز قوى مالية و سياسية و إجتماعية في المنطقة أضحت اليوم أحد أهم روافد المشروع الإيراني المتمدد و الذي وصل أخيرا للتعبير عنه بأسلوب بلطجة متوحش لا يختلف بكثير أو قليل عن أساليب نظام الشاه البائد الذي كان يسخر من القوى العربية و يعتبر نفسه شرطي الخليج الأوحد بل إنه ادعى قدرة نظامه وقواته العسكرية على عموم المنطقة الممتدة على بحر العرب و المحيط الهندي , و ما التبجحات الإيرانية الأخيرة الاستفزازية و البلطجية حول ما يسمونه ( بفارسية الخليج العربي ودوله ) إلا إحدى وسائل التعبير عن العقلية التسلطية الإيرانية , الإيرانيون لا يخفون أبدا تطلعاتهم التسلطية و لا نظرتهم الإحتقارية لعرب المنطقة و لا عملهم السري لإسقاط أنظمتهم وكان ذلك واضحا من الطريقة التي تعامل فيها النظام الإيراني مع التصريحات الواقعية التي أطلقها وزير خارجية دولة الإمارات العربية الشيخ عبد الله بن زايد حول العقلية الاحتلالية و الاستعمارية للنظام الإيراني في الجزر الإماراتية المحتلة العام 1971 , و النظام الإيراني وهو يتلاعب بالأوراق التي يمتلكها و البيادق التي يحركها يتصرف برخاوة إستراتيجية مستغلا حالة التردد السياسي الخليجية و العربية و التي تمتلك واحدا من أهم ملفات السياسة الإقليمية خطورة و إستراتيجية وهو الملف الأحوازي الذي لو تم تفعيله بشكل حقيقي لتحجم النظام الإيراني بشكل لا نظير له و لتغيرت قواعد اللعبة الإقليمية و لتحققت فوائد و متغيرات إستراتيجية عظمى و لتحول موقف الدفاع العربي و الخليجي السلبي لموقف هجومي فاعل ووقائي يستطيع درأ كل المخاطر السياسية و الطائفية , الأحواز وشعبه العربي في ثورة صامتة و مستمرة منذ عقود وفي انتفاضة شعبية جبارة اكتملت شروطها الذاتية و الموضوعية و تكاملت أهم أسباب قوتها و استمراريتها مع الإصرار الشعبي على المقاومة عبر تقديم قرابين و قوافل دائمة و مستمرة من الشهداء الذين يقبلون حبال المشانق و يشترون الموت كما يحرص الطغاة و المحتلون على الحياة , لقد آن الأوان لإتخاذ موقف ستراتيجي عربي و خليجي شامل لدعم أشقائنا في الأحواز العربية المحتلة منذ العام 1925 وتفعيل القرارات القومية و مساندة شعب الأحواز العربي بشتى السبل و الوسائل الممكنة وهي مساندة لو تجمعت كل عناصرها و اهمها الإرادة السياسية لكان من اهم نتائجها المنظورة تغيير وجه المنطقة بالكامل و لساهمت أوضح مساهمة في حصار ثم انحسار الخطر الإيراني خصوصا في جبهتي العراق و الخليج العربي وهو انحسار ستمتد مؤثراته طولياً وعرضياً لتشمل خارطة الشرق الأوسط بأسرها , الشعب العربي الأحوازي و طلائعه الحرة لا يحتاج لأكثر من مواقف مساندة عربية علنية و لتبني مواقف واضحة في المؤسسات الحقوقية و السياسية الدولية و لاحتضان المناضلين الأحوازيين و توحيد صفوفهم عبر حملة دعم و مسادة عربية لا يشترط أن تكون رسمية حكومية بل شعبية و عن طريق منظمات المجتمع المدني العربية , فالفوائد الستراتيجية العليا التي ستترتب عليها حملة دعم الأحواز العربية الحرة لا حدود لها لأنها ستغير كل قواعد اللعبة الستراتيجية الإقليمية و ستنتزع مخالب الوحش الفارسي و تطفئ نيران شمسهم الحمراء. لا قيمة لأي ترتيبات أمن إقليمية من دون تفعيل ملف حرية الأحواز و الذي لوحده و به فقط ستتعزز الحصانة الأمنية الإقليمية.

    0 Not allowed!




    { الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمُ }

  5. [75]
    أهل الحديث
    أهل الحديث غير متواجد حالياً
    عضو شرف


    تاريخ التسجيل: Jul 2006
    المشاركات: 18,342

    وسام الشكر

     وسام كبار الشخصيات

    Thumbs Up
    Received: 205
    Given: 261
    في دعم الأحواز ينتهي الخطر الإيراني

    المصدر: صباح الموسوي



    المصريون / هل إن تصريحات المسئولين الإيرانيين التي تزعم عدم نية بلادهم امتلاك السلاح النووي دليل كافي للتصديق بان النظام الإيراني ليس لديه إطماع أخرى من وراء مشروعه النووي وان غايته فقط استخدامه لأغراض سلمية ؟.
    يشكك الكثير من العرب وغير العرب "ممن عرفوا النظام الإيراني وخبروا سياساته" في النوايا الحقيقية لهذا النظام " مبررين وجهة نظرهم بجملة من الوقائع التاريخية والممارسات السياسية الإيرانية حيال دول المنطقة والعرب عامة . ويرى هؤلاء المشككون بنوايا نظام الملالي " إن إيران التي تبنت عقيدة التشيع" قبل خمسة قرون مضت " لتكون هويتها الدينية متوافقة مع هويتها القومية" سعت طوال القرون الماضية على أن تكون صاحبة القدرة المهيمنة على محيطها الإقليمي. ولضمان هذه الغاية فقد خاضت إيران عدة حروب مع جيرانها وقامت بضم شعوبا وقوميات مختلفة إلى سلطانها" حيث كان و مازال الحجم السكاني الكبير والمساحة الجغرافية الواسعة تلعب دورا في قوة ومكانة الدول وتساعدها على تحقيق أطماعها الإقليمية. كما أن جميع الأنظمة والحكومات التي تعاقبت على السلطة في إيران لم تظهر ما يبدد غلق جيرانها الذين كانوا ومازالوا ينظرون بتوجس كبير لأي تطور في القدرات العسكرية الإيرانية" لاسيما وان هذه القدرات كانت دائما مصحوبة إما بحروب أو تهديدات إيرانية ضد دول الجوار. ويرى أصحاب هذا الرأي إن فقدان توازن القوى في منطقة الخليج العربي غاية في الأهمية" خصوصا بعد خروج العراق من المعادلة" حيث أدى هذا الأمر إلى أيجاد خلل في التوازن بين شاطئي الخليج وهذا ما يستدعي العرب عامة والخليجيين منهم خاصة السعي إلى أيجاد نوع من التوازن القادر على مجابهة الخطر الإيراني وردعه إلى الأبد. و يرى أصحاب هذا الرأي إن ذلك لا يتم إلا بإعادة رسم خارطة الجغرافية السياسية لإيران. و يعتقد الكثيرون أيضا أن القضية الأحوازية هي أفضل من يصلح لهذه الغاية وذلك لعدة أسباب منها ":
    أولاً: إن الأحواز إقليم عربي وشعبه الذي يربوا على الخمسة ملايين نسمة ما يزال يحتفظ بكل الأواصر العلاقات القومية والاجتماعية والثقافية التي تربطه بالبلدان العربية الأخرى.
    ثانيا: أن موقع الأحواز يشكل عازلا جغرافيا مهما بين إيران وبلدان الخليج العربي, فتحريرها يبعد خطر التسلل الإيراني المباشر عن هذه البلدان .
    ثالثاً: إن القضية الأحوازية تحضا بشرعية تاريخية و من السهولة بمكان جعلها بمستوى القضايا العربية الساخنة بمجرد إلقاء الضوء عليها.
    رابعاً: أن الثروة النفطية والمائية والزراعية و سائر الثروات الأخرى التي يكتنزها هذا الإقليم تشكل اليوم عصب الاقتصاد الإيراني. حيث سبق أن وصف الرئيس الإيراني السابق محمد خاتمي الأحواز بأنها قلب إيران النابض من الناحية الاقتصادية. وحسب الإحصائيات الحكومية فان الثروات في الأحواز تشكل تسعون في المئة من مصادر الدخل الإيراني. ما يعني إن التسلح العسكري الإيراني معتمد بالأساس على ثروات الأحواز ولهذا فان خروج هذه الثروة من يد الدولة الإيراني يعني أضاعف إيران اقتصاديا وعسكريا مما يجعلها عجزة عن تحقيق اهدافها العدوانية.
    خامساً: أن سياسة التمييز العنصري والطائفي التي تمارسها السلطات الإيرانية في الأحواز جعلت الشعب الأحوازي من الناحية الفكرية و السياسية مهيأ تماما للتفاعل مع أي خطة عمل تساعده على تحقيق أهدافه التي كافح ومازال يكافح من اجلها والتي تتمثل بسعيه للتحرر والخالص من هيمنة الاغتصاب الفارسي, شأنه في ذلك شأن غيره من الشعوب التي كانت قد وقعت تحت الاحتلال أو الضم ولكنها نالت حريتها واستعادة حقوقها المغتصبة في نهاية الأمر. فالأحواز و منذَ وقوعها تحت اغتصاب الدولة الفارسية في عام 1925 لم تخلوا من الاحتجاجات والثورات والمظاهر السياسية المعارضة فكانت على الدوام ساحة صراع مستمر بين العرب أبناء الإقليم والدولة الإيرانية الأمر الذي خلق حالة عداء شديدة بين الطرفين لا تنتهي إلا بعودة الأحواز إلى ما كانت عليه قبل ضمها من قبل الجيش الإيراني في العشرين من نيسان عام 1925م. حيث وكما هو معروف أن الأحواز قبل ذلك التاريخ كان شأنها شأن البلدان العربية المجاورة تتمتع بالسيادة وكان لها أمير يعد واحد من ابرز و أقوى أمراء عصره وهو الشيخ خزعل بن جابر الكعبي , وقد لعبت إمارته دورا كبيرا في الأحداث التي شهدتها المنطقة العربية عامة والعراقية والخليجية منها خاصة. إلا أن المتغيرات السياسية التي شهدها العالم آنذاك و ما أفرزته الحرب العالمية الأولي من صفقات سياسية وتقسيمات جغرافية جديدة للوطن العربي" أدت إلى سقوط إمارة عربستان (الأحواز) وضمها إلى المملكة الفارسية التي تم إعادة تشكيل جغرافيتها السياسية تحت مسمى جديد ( المملكة الشاهنشاهية الإيرانية ) لتكون متلائمة مع المخططات الجديدة التي اقتضتها مصلحة الدول الاستعمارية آنذاك ومنها بريطانيا العظمى التي كانت تربطها بإمارة عربستان (الأحواز) وأميرها الشيخ خزعل علاقات دبلوماسية و اتفاقيات ومعاهدات دولية والتي يمكن هنا ذكر بعضها على سبيل المثال.
    أولا:اتفاقية الملاحة في نهر كارون سنة1888م بين الشيخ خزعل من طرف والدولتين القاجارية والبريطانية من طرف آخر.
    ثانيا: اتفاقية إنشاء وكالة القنصلية البريطانية في المحمرة مركز الإمارة و في مدينة الأحواز.
    ثالثا: اتفاقية مايو أيار سنة 1909م التي تم إبرامها بين الدولة البريطانية والأمير خزعل والتي تقرر بموجبها إنشاء مصفاة للنفط في مدينة عبادان وهي اكبر مصفاة للنفط في الشرق الأوسط.
    رابعا: اتفاقية شط العرب بين بريطانيا وأمير الأحواز الشيخ خزعل من جهة والدولة العثمانية من جهة أخرى وذلك في تموز سنة 1913م.
    وهناك الكثير من الاتفاقيات المشابهة التي تم عقدها بين أمير - عربستان – الشيخ خزعل ودول أجنبية أخرى بعيدا عن تدخل الدولة الفارسية, وهذا ما يؤكد كما أسلفنا الاستقلالية السيادة التي كانت تتمتع بها إمارة الأحواز أو ما كان يعرف بإمارة – عربستان - قبل ضمها من قبل الدولة الإيرانية التي غيرت اسمها في عام 1936م إلى ( خوزستان ) في إطار خطة عنصرية شاملة تهدف إلى إدخال المنطقة وسكانها في البوتقة الفارسية .
    مع التأكيد ان سياسة اضطهاد الأحوازيين و محاولة تفريسهم لم تكن حكرا على نظام إيراني بحد ذاته وإنما هذه السياسة كانت وما تزال تشكل على الدوام نهجا ثابت للدولة الإيرانية. فهذا نظام الجمهورية - الإسلامية – , الذي نقض جميع العهود والمواثيق التي كان قد قطعها زعيم الثورة الراحل آية الله الخميني على نفسه يوم كان بالمنفى و التي وعد خلالها بان ينصف العرب ويرفع عنهم الظلم الذي لحق بهم و يساوي بينهم وبين الفرس في الحقوق , لم يكتفي بعدم الإيفاء بوعود زعيمه بل زاد على ما كان يمارسه نظام الشاه من سياسة التفريس والتمييز العرقي والطائفي ضد الأحوازيين. ولعل هذه الوثيقة الصادرة عن مكتب رئاسة الجمهورية في عهد الرئيس السابق محمد خاتمي كافية للكشف عن جانبا من ممارسات هذا النظام تجاه الأحوازيين.
    وهذا هو النص المترجم حرفيا عن الوثيقة الصادرة بالفارسية عن مكتب الرئاسة في طهران.
    الجمهورية الإسلامية الإيرانية
    مكتب رئيس الجمهورية
    بسمه تعالى
    رئيس المكتب:
    السيد الدكتور نجفي رئيس منظمة الميزانية والتخطيط المحترم.
    بعد السلام:
    استمراراً للسياسات المأخوذة بعين الاعتبار، وكذلك على ضوء قرارات مجلس الأمن القومي بشان تغيير البنية السكانية لعرب خوزستان من خلال توزيعهم على بقية محافظات البلاد نرى أن نرفق لكم أدناه لائحة ببعض التوجيهات المتضمنة الفقرات التالية.
    1 – يجب اتخاذ كافة التدابير الضرورية اللازمة بحيث يتم خفض السكان العرب في خوزستان
    بالنسبة للناطقين بالفارسية الموجودين أساسا أو أولئك المهاجرين إلى 1|3 وذلك خلال السنوات العشرة القادمة.
    2 – في سبيل زيادة هجرة الأقوام الأخرى وخاصة القومية الآذارية ( أتراك آذربيجان ) إلى محافظة خوزستان – الأحواز- إضافة إلى التسهيلات الواردة في المذكرة رقم 7-5 -1971 |2 ب 3- 416 والمؤرخة في 14 | 4 | 1371 ( تقويم إيراني – 1992 من حزيران م ) تقرر تقديم تسهيلات أكثر و سوف تعلن هذه التسهيلات تباعا.
    3- من الضروري اتخاذ التدابير اللازمة والعمل على نحو معين بحيث تزداد ظاهرة تهجير الشريحة المتعلمة منهم إلى المحافظات الإيرانية الأخرى كمحافظات طهران و أصفهان وتبرير.
    4- العمل على إزالة جميع المظاهر الدالة على وجود هذه القومية وتغير ما تبقى من الأسماء العربية للمواقع والقرى و المناطق والشوارع.
    5– في الوقت الذي نؤكد على سرية هذه الخطة نرى من الضروري الاستفادة من العناصر العربية كوسيلة من اجل تنفيذها .
    6 – نرفق لكم التعليمات الجديدة الواردة لنا والمتعلقة بكيفية توزيع طلاب الجامعات و الموظفين والعمال والمعلمين والفلاحين و منتسبي القوات العسكرية و الأجهزة الأمنية ونقلهم إلى المناطق الإيرانية الأخرى.
    التوقيع:
    رئيس المكتب- ابطحي
    نسخة منه إلى:
    وزارة الاستخبارات.
    وزارة الداخلية.
    وزارة السكن وبناء المدن.
    وزارة الثقافة والإرشاد الإسلامي.



    يتبع ....

    0 Not allowed!




    { الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمُ }

  6. [76]
    أهل الحديث
    أهل الحديث غير متواجد حالياً
    عضو شرف


    تاريخ التسجيل: Jul 2006
    المشاركات: 18,342

    وسام الشكر

     وسام كبار الشخصيات

    Thumbs Up
    Received: 205
    Given: 261
    أئمة الجمعة في إيران يحذرون حكومتهم من ظاهرة التسنن في الأحواز



    المختصر / صرح إمام جمعة جزيرة ألصلبوخ لوكالة الأنباء الحكومية الفارسية إن انتشار المذهب السني في المدن الأحوازية وبالأخص في المناطق الحدودية أصبح غاية في الخطورة وحذر الحكومة وحثها للتصدي للتبشير السني المتزايد في هذه المدن.

    وانتقد المدعو حجة الإسلام "محمد جواد عادل بور"المسؤولين لعدم التصدي بحزم للتبشير السني المدعوم من الفرقة الوهابية الضالة حسب وصفه في المدن الأحوازية، وابرز عن دهشته لظاهرة التسنن التي عصفت بالمدن الأحوازية.
    وأضاف "إن الأعداء يحاولون النيل من جمهوريتنا الإسلامية بكل الأشكال وعلينا أن نضع أيدينا مع بعضنا البعض ونتصدى باقتدار لهؤلاء الأعداء و أفكارهم الضالة".
    وطالب ولاة الأمر و علماء الحوزة العلمية في قم بالتدبير العاجل لظاهرة انتشار المذهب السني قبل أن ينحرف الشباب المسلم عن المسار المحمدي!!.
    يذكر بان جزيرة ألصلبوخ تقع بالقرب من مدينتي عبادان و المحمرة في الحدود الأحوازية العراقية وغيّر المحتل الفارسي تسميتها إلى "مينوشهر" .
    المصر: المقاومة الوطنية الأحوازية

    0 Not allowed!




    { الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمُ }

  7. [77]
    أهل الحديث
    أهل الحديث غير متواجد حالياً
    عضو شرف


    تاريخ التسجيل: Jul 2006
    المشاركات: 18,342

    وسام الشكر

     وسام كبار الشخصيات

    Thumbs Up
    Received: 205
    Given: 261
    الأحوازيون لأشقائهم العرب: أو ليست هذه هي قضيتكم كفلسطين؟ ماذا تنتظرون من الفرس؟




    إلى الأخوة والأخوات الذين تطرقوا للقضية الأحوازية ، إما بالوقوف مع الحق العربي الأحوازي ومعانتاه مع المحتلين الفرس منذ العام 1925 ، إما بالضد من حق هذا الشعب في الكفاح والمقاومة للحصول على حقه المشروع ، وإما بالشك حول اثارة القضية الأحوازية في هذا الوقت .... سوف أرد على كل تلك النقاط قريبا حيث أعددت ردودا موضوعية توضيحية ، وسأنشرها قريبا ... وقبل ذلك أرفق إليكم ملفا يفسح المجال كأرضية لتقوية المعلومات الأساسية التي وجدت بأن الأخوة والأخوات يفتقدونها تماما ، وذلك طبيعي جدا ، حيث أن القضية الأحوازية معتم عليها ، فارسيا كمجرمين محتلين أولا ، وعربيا كشريك للجريمة ثانيا ، وعالميا المخطط والمتواطيء في الجريمة الإحتلالية ثالثا واخيرا .
    عادل السويدي ـ مدير موقع عربستان الأحوازي (
    www.arabistan.org )
    واما الآن اليكم الملف التمهيدي/ التوضيحي أدناه :
    من هم الأحوازيون ؟
    ليس بالهين ولا بالقليل ما يعانيه شعب بأسره ..أن يكون ابن تلك الأرض الواقعة شمال الخليج العربي ومحاذية للعراق في الآن نفسه ، والمعروفة باسم (الأحواز) عربيا، وبـ(خوزستان) فارسيا بعد اِمتداد يد التغيير عليها في العام 1936م،والتي ربما عُبِّر عنها أيضا باسم (عربستان) أي أرض العرب،لانتساب معظم قاطنيها البالغ عددهم أكثر من خمسة ملايين نسمة إلى قبائل عربية عريقة كبني تميم وبني أسد وبني لام وبني كعب وطيء والزرقان وآل خميس وآل كثير وغيرها.
    ونحس هذا الطالع ..لا يكمن في تلك الأرض,فهي أرض معطاءة ثرية بالنفط والجمال, ولا هو أيضا مقترن بانتماء أهلها إلى أولئك العرب الخلـّص الذين سجلت لهم البطولة وقائع شتى كانوا فيها حماة المنطقة ومحصنيها ضد قوى الاستعمار الأجنبي، لكنه كامن في وقوع تلك الأرض العربية بقبضة دولة إيران الفارسية المعادية للعروبة والعرب , ومقترن بذلك التمييز العنصري الذي تشّنه تلك الدولة الظلامية ضد مواطني ذلك الإقليم العربي من منطلق شعوبي شوفيني يزداد بمرور الأيام ضراوة وبُعدا عن كل ما هو إنساني ومتحضر نصّت عليه الوثائق الدولية وشرائع حقوق الإنسان فضلاً عن التعاليم السماوية التي حضّت على مبدأ تعارف الشعوب والقبائل ؛ وهذا هو السر الوحيد والمسؤول الأول عن ولادة وتنامي واستمرار معاناة أحبائنا وأهلينا في الأحواز .
    وبشيء من التجّوز,ربما صح لنا الاِستخلاص التالي : إنّ هذه المعاناة تنامت تاريخيا للدرجة التي يمكن وصفها بسياسة إرهاب منظم تمارسها الدولة وذلك منذ العشرين من نيسان عام 1925 حين اِنقّضّت قوات الاحتلال الفارسي بأمر من الهالك رضا خان بهلوي على هذا الجزء الغالي من الوطن العربي عقب انهيار الاِستقلال الذاتي لبعض مناطقه في أعقاب الحرب العالمية الأولى وهزيمة الإمبراطورية العثمانية, بمساندة من الغرب الاستعماري البريطاني الطامح إلى جعل إيران صمام أمان له من خلال بناء جدار فكري وسياسي يوقف المد الشيوعي المتفجر باندلاع الثورة البلشفية عام 1917-م .
    ولئن كان التمييز العنصري الذي تمارسه الدولة العبرية ضد العرب الفلسطينيين ليس إلا صورة من صور الصراع من أجل البقاء,فإن مثيله الذي يشنه النظام الفارسي ضد العرب هو أيضاً صورة من صور الصراع من أجل الاستعلاء والاِستحواذ والتوسع,ضاربة بكل القيم الإنسانية والأخلاقيات الدينية عرض الحائط في سبيل إحياء الهوية الصفوية الساسانية والمتجلية بوضوح في الفكر الطائفي المتطرف الذي كانت وما برحت تتبناه وتروج له مختلف الأجهزة الإيرانية في مختلف بقاع المنطقة,وهو فكر مغاير -بطبيعة الحال- لروح الإسلام وبالتالي للتشيع العلوي الذي هو مدرسة فقهية ضمن المدارس الفكرية الإسلامية المتعددة ، هذا التشيع العلوي المعتدل والمغيب بلهَ المطموس بقوة الآلة الإعلامية الموجهة وتأثير ما يسمى بالمرجعيات الدينية المذهبية المزورة والتي يعمل رجالها ليل نهار بقصد أو بغير قصد في خدمة هذا المشروع العنصري الإقصائي القائم على الكراهية والاِنتقام كمحور جوهري تتم تحت سمعه وبصره وبمشورة منه قولبة المفاهيم الإسلامية وصياغة الأفكار على مقاس معين بغية التعامل مع الأحداث وتقويم الآخرين والتعاطي معهم بشكل يناسب الطموحات الفارسية التوسعية,ولا أدل على ذلك من التدخل الإيراني السافر في الشأن العراقي ومحاولة شطب هويته العربية باستخدام المرجعية النجفية المذهبية مباشرة أو بشكلٍ غير مباشر كأداة تأثير على الجهلاء والبسطاء والرعاع والمرتزقة داخل القطر العراقي وخارجه ، ومن خلال أموال الدعم الكثيف للمنظمات والتنظيمات المسلحة التي تدورفي فلك رؤيتها السياسية وعبر توجيه اختياراتهم العملية وبرمجة عقولهم بما يخدم الدولة الفارسية, حيث تحول التشيع من نزعة دينية يفترض أن تكون سامية,واجتهادات مذهبية يفترض أن تكون نزيهة,إلى قانون حل للمعادلات بما يشبع رغبات عدوانية لساسة طفحت قلوبهم صلفا وتعصبا وأطماعا امبريالية مريضة,فأين هذا كله من الفلسفة العلوية / الحسينية الراقية والداعية إلى العدل ومقاومة الظلم والعمل على كل ما من شأنه تحقيق مصلحة المسلمين وإرساء دعائم إسلامهم باليد واللسان والقلب :ما جاء رسول محمد [صلى عليه وسلم] أي بالإرادة لا بالشعارات الكلامية البرّاقة التي سرعان ما تذهب مع الريح تاركة خلفها حقيقةَ أن إيران تقول للناس ما يبهج مشاعرهم ويجيشها في صفها بينما تمد اليد لعقد الصفقات القذرة في الخفاء بعيدا عن السذج والمنخدعين بثورتها المؤدلجة العنصرية البغيضة.
    ونحن حين نصف هذه الثورة بالبغيضة لانعتدي على الوصف الدقيق للواقع الملموس،كوننا أخذنا من تطورات الأحداث الواقع شاهدا جليا,فقد وقف الأحوازيون إلى جوارها ـ فيمن وقف معها ـ على أمل أن تخلصهم من نير الحكم الاستبدادي المتعالي للشاهشنشاه المقبور،فإذا بها - وبمجرد الوصول إلى سدة الحكم- راحت في كل ممارساتها تقلب لهم ظهر المجن وتجرعهم من ذات الكأس الشاهنشاهية إلى الدرجة التي يعامل فيها شيعة الأحواز العرب -فضلا عن السنة- معاملة يهود الفلاشا في دولة الكيان الصهيوني, حيث يعامل الأحوازيون كما لو كانوا مواطنين في الدركات السفلى بقمعية لا يمكن إلا أن تصدر عن محتل لا عن دولة متحضرة تجاه مواطنيها أيا كان انتماؤهم الديني والفكري والسياسي والعرقي.
    وكيف لا يكون توصيف ما يعانيه الأحوازيون احتلالا والأمر يتجاوز حرمانهم ليس من تعليم أولادهم بالعربية وتلقينهم ثقافتهم القومية فحسب,بل إلى ما هو أبعد من ذلك,إلى حرمانهم من تسمية حتى أولئك الأولاد بأسماء عربية في محاولة تستهدف إضعاف ارتباطهم بالجذور الحضارية والقومية لأمتهم العربية ,ويأتي لدعم هذه الخطة المنافية للإعلان العالمي لحقوق الإنسان خطوات أخرى لا تقل خبثا وظلامية,ومن ذلك فرسنة الأرض بتحويل أسماء مدنها وقراها ومعالمها العربية إلى مسميات فارسية بغية طمس معالمها,هذا مع مواصلة تغيير التركيبة السكانية للإقليم العربي بمزيد من عمليات تهجير العرب وتوطين الفرس مع ما يتبع ذلك من مصادرة للأراضي دون وجه حق.
    ولا يقف الإجرام الفارسي الشعوبي عند مصادرة الحقوق الثقافية والممتلكات الشخصية ولكنه يتعداه إلى مصادرة الحرية والحياة نفسها بسلاسل من الاعتقالات القمعية المتواصلة والقتل المتعمد قبل ومع وبعد كل تحرك أحوازي يجري نتيجة الضغط الرهيب والتفرقة في المعاملة ، وذلك ليس ابتداء بالدوائر والمؤسسات ولا انتهاء بالمراكز والمستشفيات وإنما أيضاً في كل مرافق الحياة المتنوعة ,إذ يُقدم الفارسي على العربي في التعامل اليومي لمجرد فارسيته وليس لأي اِعتبار آخر يقع خارج دائرة الرؤية العنصرية والنظرة الدونية المدعومة من قبل الدولة والشائعةِ على ألسنة رموزها وفي تراثها الفكري وأجواء حوزاتها المتعفنة.
    من هنا ومنذ حلول نكبة نيسان في منتصف عشرينات القرن الماضي اختار الشعب الأحوازي المقاومة الوطنية السلمية المطلبية والعنيفة التحررية فقام بعدة ثورات,فَقَدَ على إثرها الكثير من رموزه وأبنائه,وما يزال عشرات الآلاف من أحراره وحرائره قيد الاعتقال,وما زالت جراحاته تنزف تضج دما,وما يزال الاحتلال الفارسي يواصل التفريس والافتراس.
    فهل لهذا الشعب العربي الأبي المقاوم أن يطمع في وقفة مشرفة إلى جواره خلال محنته العصيبة ،إذا لم يكن ذلك الموقف المشرف نابعاً من القيم القومية والإسلامية -وكفى بهما دافعا- فليكن باسم الإنسانية والدفاع عن القيم العليا ونشرا للعدالة وإحلالا للسلام ؟!,أم أنَّ على الأحوازيين أن ينتظروا حتى مجيء يوم تتعارض المصالح الأمريكية فيه مع المصالح الإيرانية إلى الحد الذي يسمح بتفجير هذه القضية وفتح ملفاتها كونها ستصبح ورقة ضغط ومساومة رابحة, وعندها فقط نتحرك حسب الرغبة الأمريكية كعود في حزمة المجتمع الدولي بعد أن تشحننا وسائل الإعلام بأرشيفات ومراثي ما نحن اليوم عنه غافلون.
    ومتى علينا أنْ ندرك أنه ليس من الضروري أن تتبنى الإدارة الأمريكية وأعوانها القضية الأحوازية لتكون قضية عادلة؟ ! .
    أن كل شعب يطالب بحق تقرير مصيره ورفع الظلم والعدوان عن أرضه ومجتمعه يُلْزِمُ كل حر صاحب ضمير حي بتبني قضيته كما لو كانت قضية شخصية تمسه بالدرجة الأولى, هذا إذا كان للحرية مناصر وللكرامة معنى وللحق من يعلنه ويسعى إلى إقامته,فالقيم والمبادئ مطلقة لها الأولوية في الممارسة اليومية وثابتة في الأعراف السياسية الحرّة ، وبالتالي لا يصح ربطها بالمصالح الشخصية ولا بالسياق الزمني وإلا تحول القتل والقمع والاستبداد والإرهاب الفكري والسياسي والاجتماعي إلى وسائل مشروعة ومواقف لها مبرراتها ومباركوها أيضاً ، وما على الناس إلا التعايش معها والقبول بها كوضع طبيعي, وحين يحدث ذلك فقل على الدنيا ومن فيها السلام.
    سياسة التفريس والإفتراس من خلال المعلومات عن وطننا :
    * ـ الموقع الجغرافي والحدود:تقع المنطقة العربية:الأحواز التي أصبحت جزءاً من الدولة الإيرانية في عام 1925 في المنطقة الغربية الجنوبية من إيران وعلى الخط العرض 30 ـ 33 درجة شمالاً،وطول 48 ـ 51 درجة شرقاً. وتحدها من الشمال جبال كردستان،ومن الشرق جبال زاكروس ومن الغرب جمهورية العراق،ومن الجنوب الخليج العربي .
    * ـ عدد نفوس الشعب العربي :لا توجد إحصاءات دقيقة عن المكونات العددية للسكان العرب بصورة رسمية،وتتباين الأرقام بين أعلاها وأدناها وفقاً لبعض المصادر والطبيعة التكوينية القومية أو الفكرية للقائلين بها،ويبلغ عدد السكان طبقاً لإحصاء قدمه أحد النواب في برلمان ما يسمى بالبرلمان الإيراني في عام 1999 بأكثر من أربعة ملايين نسمة،في حين تقول بعض الإحصائيات غير الرسمية إن العدد يفوق هذا الرقم ليصل إلى أكثر من عشر ملايين عربي.
    * ـ تتألف المكونات الشـعبية في الدولة الإيرانيـة من الشعوب التالية ووفق النسـب المئوية المرتبة ترتيباً تنازلياً :
    1 ـ الأتراك الأذريون : وتبلغ نسبتهم: 33 % ـ 35 % .
    2 ـ الأكراد : وتبلغ نسبتهم : 10 % .
    3 ـ العرب : وتبلغ نسبتهم : 7 % .
    4 ـ البلوش : وتبلغ نسبتهم : 2,5 % .
    5 ـ التركمان : وتبلغ نسبتهم: 2,5 % .
    وبذلك يكون المجموع : 53% ـ 55% . أما الآخرون فهم من الفرس التي تبلغ نسبتهم: 45% هذا على المسـتوى القومي.
    أما على المستوى المذهبي من الناحية الدينية وبشكل أساسي،فإنَّ الغالبية هم من الشيعة المسلمين،أما من السنة المسلمين فتتراوح نسبتهم المئوية بين: 10% ـ 15%.
    ويتضمن الدستور الإيراني القول بالتعددية القومية في الدولة الإيرانية،وينص ـ مثلما يحث نظرياً ـ على ضرورة المساواة والتكافؤ بين هذه المكونات،ولكنها ـ باِستثناء الفرس ـ تشكو بقية المكونات القومية من التمييز العنصري والإهمال،الأمر الذي يتناقض مع مفاهيم الدين الإسلامي ـ الذي يدعيه النظام الإيراني ـ الذي يقر بمفهوم القبائل والشعوب باِعتبارها مخلوقات متساوية أمام الله .


    ومعلوم إنَّ كل التكوينات الاِجتماعية تتمتع بالأصول اللغوية المشـتركة الراسخة، والجغرافية الموحدة،والعادات والتقاليد الاجتماعية المتمايزة،والتي تضمها بوتقة التكوين التاريخي الموحد، وما يترتب عليه من ثقافة مشتركة مع الذات أو تتقاطع [أي تلتقي] مع الآخر أو تفترق عن الآخـر .
    وفي أعقاب قيام ثورة شباط عام 1979 التي شارك فيها شعبنا العربي في الأحواز بنشاط ملحوظ ومتقدم،فإنَّ المواد 15،19،48حول المجالس المحلية ما يزال تطبيقها متعثراً فيما يتعلق بالقوميات غير الفارسية،علماً إنَّ نواقص ملموسة تشوبها من الناحية النظرية تؤدي إجبارياً إلى اِنعدام التكافؤ في نيل الحقوق القومية الطبيعية .
    ولعل الدليل الأبرز على عدم التكافؤ هو الغياب المتعمد عن إجراء أي إحصاء رسمي يتسم بالصدق والدقة بما يتعلق بالتركيب القومي للسكان،ومحاولة السلطة حصر مجموع هذا التركيب بالطابع الديني أو المذهبي لتكوينهم الفكري والاِجتماعي .


    * ـ واِستناداً إلى بعض المعطيات المتوفرة فإنَّ 23 % من الدارسين العرب يتركون دراستهم في المرحلة الاِبتدائية. ويترك 50 % من الطلاب في الدراسة المتوسطة. و60% ـ 70% من المرحلة الثانوية. . . وتشير هذه النسب إلى طبيعة التمييز على المستوى القومي العربي في الدولة الإيرانية،كما يشير إلى الحرمان الذي تعانيه هذه الشريحة الاِجتماعية التي لا يتجاوز عمرها العشرين عاماً،كما يبين ذلك بالملموس إلى رميهم في سوق عرض العمل الذي يجري التعامل معهم على أرضية الأجور الزهيد جداً ، الأمر الذي يؤدي إلى إفقارهم المتزايد في ظل الغلاء الذي تتزايد نسبه بشكل متواتر ، جراء وضعهم الحياتي والاِقتصادي والاِجتماعي المزري .

    * ـ خصوصاً وأنَّ 66% من المواطنين العرب يشغلون 6,6% من المقاعد في أكبر جامعة دراسية تضمها مدينتهم الأحواز العاصمة . . .وإنَّ عدد الطلاب فيها 6000 من مجموع الطلاب الإيرانيين الجامعيين البالغ عددهم ثلاثين ألف طالب إيراني وذلك في مدينتهم العربية "الأحواز العاصمة" وهذا يعني إنَّ الخمسة بالمائة من السكان العرب يشغلون مقاعد دراسية 15 نسبة إلى عشرة آلاف من كل الحجم التعليمي في الجامعة . . . أما في عام 2002 ـ 2003 فبلغ مجموع الطلاب العرب 6000 طالب من أعداد طلاب كل إيران الذين يبلغون الأربعة ملايين طالب . . . أي أن كل عشرة آلاف طالب يقابلهم 15 طالباً عربياً فقط في زمن التدفق الإعلامي والعلمي وتنمية المهارات الفردية .
    * ـ ويمنع على العائلات العربية من إطلاق أسماء عربية على أبنائهم وبناتهم بذرائع مختلفة،فأسماء هشام،وعمر وخالد وأبي بكر ورائد،وياسر،وحتى أسماء مثل شيماء،وهو اِسم أخت الرسول الكريم محمد صلى الله عليه وسلم ، يمنع تسجيلها وفق التعليمات العليا لموظفي الأحوال الشخصية ، الأمر الذي كانت تمارسه الدولة البلغارية في زمن تيودور جيفكوف:الرئيس السابق ضد المسلمين بحرمانهم من الأسماء ذات الأصول العربية أو الإسلامية،ويشكل كل ذلك قمة من قمم التمييز العنصري وحرمانهم من أبسط حق عند الفرد العربي في إيران .


    وهناك حرمان مقصود للعرب من تخصيص برامج إذاعية وتلفزيونية،ومدة البث فيها لا تتجاوز الفترة الزمنية التي تتراوح بين نصف ساعة وساعة واحدة،وتسوق فيها برامج ـ غالباً ـ غير هادفة للتنمية العربية،ويُتجاهل فيها تراثهم وحاضرهم ناهيك عن مستقبلهم على ضوء اِهتماماتهم العربية .
    * ـ وفيما يتعلق بالجانب التربوي للنشء الجديد فإنَّ هناك نصوصاً أدبية وفكرية تنافي الحقائق التاريخية،مثلما هناك بعض التزوير التاريخي لتفسير الأحداث،تحتويها المناهج المدرسية والدروس المعرفية في الكتب الدراسية التي يقرأها الطلاب في مختلف المراحل الأولْ،وكلها تترافق مع تحقير التاريخ الأحوازي العربي بشكل خاص،والإهانات المتواصلة تلحق بالجانب القومي العربي للمجتمع ، الأمر الذي يؤجَج في ظلها وخلالها مظالم لا حصر لها .


    مثلما تتطرق إلى هذا الجانب ـ وبشكل متكرر ـ الأجهزة الإعلامية الرسمية الفارسية ويركز خلالها على الأدباء:الكتّاب والشـعراء الفرس العنصريين المعروفين بعدائهم للقومية العربية كمحمد علي فردوغي ومحمود أفشار وميرزادة عشقي وسعيد نفيسي و آخوندزاده ،ويتعمدون دائماً وفي كل المناسبات المتاحة للاِنتقاص من شأن الأمة العربية والعرب والإساءة للعربستانيين ،اِنطلاقاً من المشاعر القومية الفارسية العدائية التي لا يمكن تفسيرها بغير اِبتعاد السلطة الإيرانية عن القيم الحضارية الإسلامية التي تحض على المساواة ورفع شأن المسلمين على قاعدة الأخوة العامة لهم .

    * ـ وفيما يتعلق بالآثار الماضية والمشاهد التاريخية المعنوية التي يحرص الشعب العربي الأحوازي من خلالها على الاِهتمام بها فقد جرى تجاهلها تماماً،وفي بعض الأحيان على إزالتها،كما جرى مع القصر التاريخي للرمز المعنوي عند كل العرب : الشيخ خزعل الكعبي في مدينة الأحواز التي أزيل من الوجود تماماً وتسوية قطعة الأرض التي أنشيء عليها بالبلدوزرات وذلك في أوائل التسعينات الماضية ، وجرى تحويلها إلى كراج خاص بالنقل و المواصلات .

    في الوقت الذي تحرص فيه جميع الدول المعاصرة والمتحضرة على تنمية المتوفر من هذه المراكز التاريخية في محاولة لتذكير السكان بأمجادهم ، إلا أنَّ هذا العمل القومي الفارسي العنصري يسعى لنثر أغطية النسيان عن الذاكرة الشعبية القومية وكذلك عن الرموز الوطنية للعرب جميعهم . كما يجري الإهمال المتعمد لقصره التاريخي الآخر في مدينة المحمرة في حين يجب تجديده ورفده بكل الآثار المحلية وتحويله إلى مزار تاريخي يعزز ذاكرة الأحوازيين الوطنية والقومية .
    * ـ وحتى حجم الاِستثمارات المركزية التي تقوم بها الدولة الإيرانية في المناطق المختلفة يُتجاهل فيها متطلبات التنمية في الأحواز،بله تتراجع نسبتها حتى قياساً بفترة ما قبل الثورة الإسلامية التي شارك في تنفيذ فصولها المضيئة الشعب العربي الأحوازي،في الوقت الذي ينبع من أرضها النفط الإيراني،وتشكل العائدات المالية الناجمة عن ذلك النفط بنسبة 80% ـ 90% من مجمل تلك الإيرادات،وكذلك ثروة الغاز الطبيعي الذي تحتويه اراضي الاحواز بوفرة وغزارة ،ناهيك عن كل التجارة الناجمة عن تصنيع التمور المختلفة والتي تصدر إلى الخارج الإيراني .


    كما جرى التجاهل التام لأي إصلاح زراعي يمس المنطقة وإحياء للأرض أو تطهير جداولها المائية المهمة وتنمية الثروة السمكية.وخصوصاً إنَّ الدراسـات المحلية أثبتت صلاحية الأرض للزراعة الكثيفة بالحمضيات والموز وبكميات تجارية كبيرة وكثيرة، ورغم توفر ـ كذلك ـ الأيدي العاملة المحلية والزهيدة الأجور .
    * ـ وهناك الطبيعة المتدنية للواقع الاِجتماعي للسكان العرب وإفقارهم المتزايد،إذ يشكلون المادة الأساسية لأحزمة الفقر السكنية التي تطوق المدن العربية في حين يسكن تلك المدن الأغنياء من القوميات الأخـرى المكونة للدولة الإيرانية.وعلى سبيل المثال،فإنَّ 66% من مجموع العنصر العربي يشغلون 5% من المناصب الرسمية العربية في مدينة الأحواز .
    وخلال الفترة التي أعقبت قيام الثورة الشعبية الإيرانية في شباط 1979 شهدت المنطقة تعيين أئمة مدن:الأحواز والمحمرة وعبادان،وغيرها،من الأصول غير العربية في حين جرت العادة في العهود السابقة على اِندلاع الثورة على تعيين أئمة المساجد من الأشخاص العرب،إنَّ كل ذلك يدلل على إبعاد العناصر العربية بصورة منهجية ومبرمجة على تلقي العلوم الدينية التي تهتم بها السلطة القائمة، ويمنعهم من تنمية مستوياتهم الثقافية التي ترتبط بجذورهم الحضارية العربية الإسلامية .
    وخلال الفترة الماضية شهد شعبنا العربي ظواهر اِجتماعية خطيرة لا يمكن تفسيرها بغير الحرص المقصود لبعض الأطراف الرسمية في النظام على نشرها وتعميمها والتي تستهدف إفساد الشباب العربي من خلال الترويج لمسببات هذه الظواهر الاِجتماعية الخطيرة،من قبيل نشر ظاهرة المخدرات والترويج لتعاطيها والإدمان عليها،ولو درسنا لحالات الاِنتحار المصاحبة لها،لوجدنا إنَّ النسبة فيها تفوق في منطقتنا العربية عن أية منطقة أخرى ، خصوصاً في السنوات الأخيرة.كما إنَّ معدل البطالة تجاوزَ في بعض الحالات وفي كل الأشغال التي تتطلب كفاءة أو لا تتطلب الكفاءة قد بلغ أكثر من : 70% .
    كما يجري على قدم وساق تنفيذ سياسة مبرمجة تستهدف مصادرة الأرض من بعض المزارعين الكبار أو الصغار ورميهم في مستنقع البطالة،أو جعلهم من سكان مدن الصفيح والأكواخ المحيطة بالمدن،وتجري عمليات المصادرة بذرائع مختلفة من قبيل تأسيس مشروع قصب السكر وجلب العناصر الفارسية للعمل به،وإقامة معسكرات خاصة بالجيش الإيراني بدعوى الحفاظ على الأمن .


    المصدر: لجينيات
    اخبار المختصر

    0 Not allowed!




    { الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمُ }

  8. [78]
    أهل الحديث
    أهل الحديث غير متواجد حالياً
    عضو شرف


    تاريخ التسجيل: Jul 2006
    المشاركات: 18,342

    وسام الشكر

     وسام كبار الشخصيات

    Thumbs Up
    Received: 205
    Given: 261
    أساليب قذرة تبتكرها المخابرات الإيرانية لضرب المجتمع الأحوازي

    المختصر : في ظاهرة نوعية واساليب قذرة دخلت المخابرات الفارسية لضرب المجتمع العربي الأحوازي الموحد بكل طوائفه واديانه السماوية وذلك من خلال وسائل واساليب إجرامية جديدة تستهدف الإنسان الأحوازي وقتله بعيدا عن اي واعز انساني او اخلاقي حيث اعلن مدير دائرة الصحة في مدينة عبادان يوم الاربعاء 5 ايار 2010 عن تسمم العشرات من ابناء مدينة عبادان العربية جراء تناولهم حلويات مسمومة.

    وأوعز المدعو نصراله حسوني بحريني هذا الامر الى بعض الجهات المعادية حسب وصفه ويعني بهم أبناء السنة في الأحواز حيث قال "ان بعض الأعداء قاموا بتوزيع الحلويات المسمومة داخل المدن الاحوازية لقتل الناس!!" وهذا التصريح الهستيري ينطبق عليه المثل العربي القائل: رمتني بدائها وانسلت، حيث ان هذه العملية الإجرامية هي من صنيعة المخابرات الفارسية المجرمة المعروفة باساليبها القذرة للايقاع بين ابناء شعبنا بعد تصاعد المد السني في القطر الأحواز المحتل.

    هذا وسبق وان حذر موقع المقاومة الوطنية الأحوازية عبر متابعته للاساليب الجديدة التي تنتهجها المخابرات الفارسية ضد أبناء شعبنا عموما وأبناء السنة في الأحواز على وجه التحديد حيث نشر موقع المقاومة الوطنية في يوم الخميس 6 أيار 2010 خبر بعنوان: "أئمة الجمعة في الدولة الفارسية يحذرون حكومتهم من ظاهرة التسنن في الأحواز" وجاء في هذا الخبر انتقاد لاذع للمسؤولين في سلطة الاحتلال الفارسي في الأحواز من قبل المدعو حجة الإسلام "محمد جواد عادل بور" إمام جمعة مدينة الصلبوخ، لظاهرة التسنن المدعومة من الوهابية الضالة حسب وصفه، وعدم التصدي لها وحث سلطات الاحتلال الفارسية للتصدي لها، قائلا: "علينا أن نضع أيدينا مع بعضنا البعض ونتصدى باقتدار لهؤلاء الأعداء و أفكارهم الضالة".

    وبعد هذه التصريحات العدائية من قبل إمام جمعة مدينة الصلبوخ جاء تصريح المجرم الحاكم العسكري لمدينة عبادان العربية لوسائل إعلام محلية "إن المخابرات في اليومين الماضيين وفي مقدمتهم جنود إمام الزمان اعتقلوا مجموعة من الوهابيين الذين كانوا وراء التسمم الحاصل في مدينة عبادان!!؟ وان هذا الكشف أثلج صدور المؤمنين في جمهوريتنا الإسلامية!! حسب تعبيره.

    وأضاف المدعو "سيد خلف موسوي" إن عمليات التحري السرية أوصلتنا إلى شخص تابع لمجموعة من الوهابيين السنة والتحقيقات مستمرة لمعرفة المزيد من خبايا هذا العمل غير الإنساني حسب وصفه.

    وأضاف "إن المسؤولين الأمنيين في مدينة عبادان والمحمرة بادروا بالعمل بشكل عاجل للحيلولة دون وقوع مثل هذه الأحداث في المستقبل وأكد على إن خطورة هذه الفرقة الوهابية الضالة جعلتنا أن لا نكتفي بنشر الخبر على وسائل الإعلام المحلية، بل تم إبلاغ جميع الجوامع و الحسينيات بنشر الخبر عن طريق منابرها!!.

    في هذا السياق قال قائد شرطة مدينة عبادان المدعو "جعفر اكيري": إن الشرطة على أتم الاستعداد للتصدي لمثل هذه الأعمال غير الإنسانية و في الأيام المقبلة سوف يتم الكشف عن تفاصيل أكثر في خصوص الفرقة الوهابية الضالة!!؟ ونأمل أن نسلمهم للعدالة بأسرع وقت ممكن كي يأخذوا جزائهم؟؟.

    الجدير بالذكر إن للمخابرات الفارسية المجرمة سجل حافل بالإجرام وهي تتفوق على كل المخابرات العالمية في أساليبها القذرة لاستهداف خصومها حيث انها قبل أعوام استهدفت مرقد أمام الرضا في مدينة مشهد والذي راح ضحيتها العشرات من الأبرياء وبعدها بثت قناتهم الرسمية أشخاص بينهم نساء تابعين لمجاهدي خلق المعارضة للنظام واعترفوا بزرع العبوة في المرقد، وعند وصول خاتمي للحكم ظهرت ملابسات ذلك الانفجار واكتشف إن المخابرات الفارسية كانت وراءه وان الاعترافات المفبركة كانت مجرد مسرحية مخابراتية وعرفت تلك الأحداث بسلسلة الاغتيالات(قتلهاي زنجيره اي) و الهدف منها كان تشويه سمعة المعارضة الفارسية.

    المصدر: موقع المقاومة الوطنية الأحوازية

    0 Not allowed!




    { الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمُ }

  9. [79]
    عبد الستار الجوهري
    عبد الستار الجوهري غير متواجد حالياً
    عضو متميز
    الصورة الرمزية عبد الستار الجوهري


    تاريخ التسجيل: Jun 2010
    المشاركات: 2,129
    Thumbs Up
    Received: 138
    Given: 1
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة جمال الهمالي اللافي مشاهدة المشاركة
    شهيد الحرية
    السلام على من اتبع الهدى... وبعد،




    أليس من قلة الأدب أن يدخل أحدنا بيتا لم يؤذن له بدخوله ولا يرحب بوجوده فيه... ويقول كلاما لا يستسيغه أو يقبله أهل ذلك البيت. ثم يحتج على ما يلاقيه منهم من صد ونفور وردود أفعال... هل نسمي هذا إحتلالا بالقوة أم بسط نفود أم .... ماذا؟!.

    كلامك ماشي و منطقي و انا احني رأسي تعظيما له .
    و لكن ساطلب منك ان تجيب على هذه الاسئلة :
    - انتم لم تمنعوا باق المذاهب من دخول الملتقى و رحبتم بهم و هذا شئ مشكورين عليه .... اليس كذلك ؟
    - سيكون جوابك على ما اظن هو نعم ؛ انما بشروط الملتقى ؛ و انا معك هنا ايضا .. و ان كان الجواب سلبي ؛فانا لم اجده عند دخولي هكذا .
    - من الطبيعى ان الملتقى و هو اسس على منهج اهل السنة و الجماعة (و طبعا اهل السنة هم ايضا ذو مذاهب متعددة يختلفان في امور و يتفقان ايضا في امور و انتم لم تحددوا على اي مذهبا انتم ؟) ؛ اقول على الوافدين من غير مذهبكم ان يحترموا شروطكم و ان لا يسئوا التصرف و السلوك لانهم ضيوف عندكم ؛ و الضيف ايضا يجب ان يحترم ؛ اليس كذلك ؟
    - و لكن ؛ و انت تعرف جيدا ؛ بان المواضيع التي تطرح هنا هي في حدود هذه الانواع : سياسية - اجتماعية - علمية - طائفية .
    طرح مثل هذه المواضيع لابأس بها و هي مطلوبة و انتم ايضا احرارا و لكن ليس ايضا من الادب و الاخلاق الاسلامية ان تهاجموا ضيوفكم بما لا يليق ؛ ترموهم بشتى انواع الاتهامات و التجريح و حتى الافتراء و تهينونهم في رموزهم الدينية و تريدون منهم ان لا يدافعوا عن انفسهم و يردوا عليكم ؟؟؟
    اليس هذا تناقضا في شروط الملتقى ؟
    - يمكنكم ان تعدلوا هذه الشروط و تضيفوا بند اخر يقول : نحن هنا ؛ اهل السنة لنا الحق ان نسب و نشتم و نهين باق المذاهب التي لا توافق معتقداتنا و علي الضيوف ان يخرسوا و يصمتوا .
    - اخي الفاضل ؛ لا تكن مثل امريكا يكيل بمكيالين ؛ يدافع عن اسلحة الدمار التي تملكها اسرائيل و يخالف ان تكون الدول الاسلامية و العربية مالكة لهذه الاسلحة .
    انتبوا ما شئتم عن عقيدتكم و اعلامكم و رموزكم و التاريخ الذي تقبلون به و سوف تجدون انه لا احدا سيشوش عليكم او يعارض ما تكتبوه ؛ على شرط ان لا تستفزوا و تهينوا الاخرين و يكون موضوعكم غايته الطائفية .
    انتم كمشرفين ؛ امنعوا هكذا اطروحات لانه هذا هو واجبكم ؛ احترام شروط الملتقى و احترام الضيوف .
    أسف على الاطالة و فقط احببت ان اذكر عسى ان تنفع الذكرى
    والسلام عليكم و رحمة الله و بركاته

    0 Not allowed!



  10. [80]
    Hatman
    Hatman غير متواجد حالياً
    مشرف متميز
    الصورة الرمزية Hatman


    تاريخ التسجيل: Apr 2007
    المشاركات: 2,582

    وسام مشرف متميز

    Thumbs Up
    Received: 591
    Given: 897
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة جمال الهمالي اللافي مشاهدة المشاركة

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته... وبعد،
    لست شعوبيا ولا قوميا ولا وطنيا... بل مسلما موحدا على سنة الله ورسوله وأحسبني على مذهب أهل السنة والجماعة- ولا أزكي نفسي على الله- فهو حسيبي ورقيبي... كما أنني لست من دعاة الجدل الطائفي والمذهبي كما أسلفت، لأنه من باب أولى أن أنظر إلى نفسي وما قدمت لغد... والحلال بين والحرام بين، لمن أراد أن يراجع حساباته.

    ولكن عندما ترفع دولة ما تدعي الإسلام زورا وبهتانا شعارا قوميا ومذهبيا في وجه الشعوب الأخرى التي يفترض أنه يجمعها بها عقيدة واحدة وحسن جوار، فلا مفر من مخاطبتها بلغتها التي تفهمها.

    وكما قال الصحابي الجليل عمر بن الخطاب رضي الله عنه:" لست بالخب ولا الخب يخدعني".




    بارك الله فيك أخي جمال و صاحب الموضوع و أخينا الكريم محب الله ورسوله على إثرائه للموضوع

    0 Not allowed!



  
صفحة 8 من 10 الأولىالأولى ... 4 5 6 7 89 10 الأخيرةالأخيرة
الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

عرض سحابة الكلمة الدلالية

RSS RSS 2.0 XML MAP HTML