دورات هندسية

 

 

أشلاء حية وشوارع ميتة!

النتائج 1 إلى 3 من 3
  1. [1]
    حمزة زين الدين
    حمزة زين الدين غير متواجد حالياً

    عضو فعال

    تاريخ التسجيل: May 2008
    المشاركات: 104
    Thumbs Up
    Received: 4
    Given: 0

    أشلاء حية وشوارع ميتة!

    مع الغروب

    مجلة فلسطين المسلمة

    أشلاء حية وشوارع ميتة!

    نغرق كلنا! يا أرض يا أمنا.. بدمنا نغرق! ويغرق كل من باعك.. على حواف دمنا يغرق! بملاءة زرقاء، يظنها تحميه من ثورة الأشلاء!
    يا أرض يا أمنا دفعنا الكثير، وعندنا الكثير.. أنظري (لخوابينا) بقايا جوعنا على الأرفف الخاوية غير أن قلوبنا المكلومة بغير الله لا تستجير..
    وتصرخ طفولة الحجر وهو يتساقط على المقطّع من الأيدي الصغيرة! يبكي طفولة الطفولة! وهي تنسحق تحت عجلات الصمت القبيح..
    أبناء العروبة الجريحة يا أمنا! هل اهتزت عروقهم لدمنا؟ وهل غادرهم النوم وطفولة حلمنا تحت الأنقاض تشيخ؟
    يا أرض يا أمنا! أيعقل أن العربي إن أراد أن يبكي، أن يحكي، أن يصيح.. أتراه بحاجة لإذن؟ وربما تصريح!
    أم أن الشوارع المنهكة تمزّق منها اللسان وما عادت تملك أن تقاوم بالكلام! ولا بالبكاء أو حتى النشيج في حضرة السلطان؟!
    أيعقل أن يلون دمنا البقاع الخضراء كأنه الحناء، وما من يد تلملم مع عيون الشمس الأشلاء؟!
    أيعقل أن نموت هكذا بلا عزاء أو بكاء! وما من جار لنا سوى عروبة بكماء..
    يا أمنا! يا أرضنا!
    أبناء دمنا –المسفوك- بالموت والجوع يحاصروننا، يضيّقون الخناق، يحاصرون الهواء الذي تتنفسه الرئة الصغيرة، يحاصرون كرة الصبي، والبكلة في الضفيرة!
    ويدفعون الطائل من الأموال لكل الذين يفتتون رصاصهم في أجسادنا وفي أحلامنا، يمدّونهم بالغلال، ليكثروا على أكتافنا الأثقال! فنركع للغزاة هكذا.. بلا كرامة، بلا رجولة، وتنسخ من صفحات جهادنا معالم البطولة.. ونتساوى معهم في ميزان الغدر والرذيلة!
    للموت لون واحد! والقاني لون الطفولة في بيت حانون. فيا عروبة الورد تجرّدي من لونك، فما عدت تملكين شوكاً يحفظ الغض من عروقك، ما عدت تملكين أن تجرحي من يمزّق هيبتك، ويبدد بغروره عطرك، ويغادرك فتاتاً على الطرقات لأحذية الغزاة!

    يا عروبة الشوارع كفى إثماً! فما عاد صمتك يهدد بالانفجار، ما عدت أملاً يتراقص مع نار الثوار وهم يواجهون العتمة بصدور تعاند الرصاص، ما عدت متألمة، أو حتى متلعثمة! فكل ما تقدمينه جرائد سرعان ما تصفرّ على صفحاتها الأخبار..
    بيت حانون! والجوع! والحصار! وغيوم لا تمطر غير الصمت، لا تملك غير الموت! للمنازل المغلقة على جوعها، وصبرها، وانتصارها لرصاص المجاهدين..
    بيت حانون الدم الذي رواه الدم، والهم الذي اكتسى بالهم، وامرأة تلقّفت بالفجيعة الأشلاء، وقبلت بحيرات الدم التي سال فيها شهد عروق صغارها، وما انتظرت حين أطلت بعيون مطفأة صوب العروبة غير طيور تهبها للمظلومين السماء! فتوقفت في فمها الصرخة.. ما غادرتها! وقد عرفت أن الموت يسكن الشوارع التي كادت أن تستنجد بها، والحياة تدب وتتحرك في الأشلاء!

    جهاد الرجبي

  2. [2]
    ابن البلد
    ابن البلد غير متواجد حالياً
    عضو متميز
    الصورة الرمزية ابن البلد


    تاريخ التسجيل: Jun 2006
    المشاركات: 6,997
    Thumbs Up
    Received: 1,092
    Given: 1,787

    هذه أختي

    وامرأة تلقّفت بالفجيعة الأشلاء، وقبلت بحيرات الدم التي سال فيها شهد عروق صغارها، وما انتظرت حين أطلت بعيون مطفأة صوب العروبة غير طيور تهبها للمظلومين السماء

    0 Not allowed!


    لا اله الا الله محمد رسول الله

    there is no god except Allah
    Muhammad is the messenger of Allah

  3. [3]
    م عامر
    م عامر غير متواجد حالياً
    مشرف الملتقى العام
    الصورة الرمزية م عامر


    تاريخ التسجيل: Nov 2007
    المشاركات: 6,550
    Thumbs Up
    Received: 184
    Given: 186
    وامرأة تلقّفت بالفجيعة الأشلاء، وقبلت بحيرات الدم التي سال فيها شهد عروق صغارها، وما انتظرت حين أطلت بعيون مطفأة صوب العروبة غير طيور تهبها للمظلومين السماء! فتوقفت في فمها الصرخة.. ما غادرتها! وقد عرفت أن الموت يسكن الشوارع التي كادت أن تستنجد بها، والحياة تدب وتتحرك في الأشلاء!
    رحمتك يارب .... كلمات قاسية ... ومعبرة لما نعيشيه

    0 Not allowed!


    -----
    الحمد لله الذي أكرمنا بنعمة الإسلام
    {إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} (56) سورة الأحزاب
    أللهم ارزقنا نعمة الرضى واجمعنا مع الحبيب المصطفى في جنات العلى
    -----
    موقع الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم


  
الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

عرض سحابة الكلمة الدلالية

RSS RSS 2.0 XML MAP HTML