دورات هندسية

 

 

ملف مجرمي الحرب

صفحة 2 من 5 الأولىالأولى 1 23 4 5 الأخيرةالأخيرة
النتائج 11 إلى 20 من 43
  1. [11]
    اراس الكردي
    اراس الكردي غير متواجد حالياً
    عضو شرف
    الصورة الرمزية اراس الكردي


    تاريخ التسجيل: Dec 2007
    المشاركات: 2,629

    وسام الشكر

     وسام كبار الشخصيات

    Thumbs Up
    Received: 6
    Given: 0
    إسحاق شامير .. صاحب اللاءات الشهيرة !!







    يلقب بـ " الليكودي الحاقد " و " زعيم عصابات الإجرام " إبان الحرب العالمية الثانية " .. و الأخير في جيل الآباء المؤسسين للدولة الذين تولوا رئاسة الوزراء في إسرائيل حتي عام 1992 ..

    شامير هو أحد عتاة زعماء الصهيونية .. اشتهر في العالم العربي ، بعد تاريخ حافل من الإرهاب ، و ترأسه مجلس الوزراء الإسرائيلي إسحق شامير بلاءاته الثلاث " لا للقدس " ، " لا للدولة الفلسطينية " ، " لا لعودة اللاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم " !!

    في مؤتمر مدريد الشهير لسلام الشرق الأوسط الذي عقد عام 1991 ، وقف وزير خارجية سوريا فاروق الشرع لإلقاء كلمة وفد بلاده في المؤتمر أسوة بباقي الوفود .

    و قدّم الشرع كلمته ارتجالاً و قال كلاماً بليغاً ، دفاعاً عن بلاده التي هاجمها سابقاً رئيس وزراء إسرائيل و رئيس وفدها إلى المؤتمر إسحاق شامير في كلمته في افتتاح المؤتمر .

    و فجأة استل الشرع ورقة من جيبه و عرضها على الموجودين في القاعة و على الملايين الذي يتابعون ذلك الحدث الاستثنائي وقتها في قضية الشرق الأوسط ، و لم تكن تلك الورقة إلا صورة عن ملصق وزّعته الشرطة البريطانية لإسحاق شامير رئيس وزراء إسرائيل عليها صورته كمطلوب للعدالة بسبب نشاطه الإرهابي في المنظمات الصهيونية الإرهابية .






    كان شامير الذي ألقى كلمة الكيان الصهيوني في المؤتمر في وقتٍ سابق اعتذر عن عدم الاستمرار في المؤتمر و غادر إلى إسرائيل متذرّعًاً بأسباب اعتبرت واهية مثل دخول عطلة السبت اليهودي أثناء أعمال المؤتمر و في حينه قدرت مصادر في الوفد الفلسطيني بأن شامير أحس على ما يبدو بما يخفيه له الوزير السوري ففضّل المغادرة .

    و بلغ من حماس البعض لما عرضه الوزير السوري لصورة الإرهابي شامير أن أرسلها بالفاكس لجهات في فلسطين و تم توزيعها يدوياً على المهتمين و المعنيين و الفضوليين .

    و سواء صحت التقديرات بشأن مغادرة شامير لذلك المؤتمر الذي كان يؤسس لحقبة جديدة بين العالم العربي و إسرائيل أم لم تصح ، فإن شامير ، و غيره من قادة إسرائيل ، لا يعتقدون بأن هناك ما يجب إخفاؤه مما يعتبره العرب عمليات إرهابية ، بل هي مصدر فخر لهم .

    لهذا فإن ما مارسته إسرائيل من أعمال الاغتيال بعد قيامها كان في الواقع استمراراً لنشاط العصابات الصهيونية قبل قيام دولة إسرائيل ، بل إن كثيراً من أعضاء تلك المنظمات ، و شامير واحدٌ منهم عملوا في أجهزة الأمن الصهيونية و أبرزها جهاز الموساد ، و أصبح الناشطون في تلك العصابات الإرهابية هم قادة دولة إسرائيل و المتنفذين فيها .




    و مارست تلك العصابات الصهيونية الكثير من الأعمال الإرهابية ليس فقط ضد السكان الأصليين ، بل شمل نشاطها أيضاً رجال الانتداب البريطاني ، رغم أن هناك تقديرات لا يمكن إغفالها بأن الهدف الأساسي لذلك الانتداب ، يكاد يكون تمكين اليهود من إنشاء وطني قومي لهم على أرض فلسطين .










    الرسائل المفخخه فى بريطانيا


    و كما أشرنا فإن الزعماء الصهاينة لا ينكرون تورّطهم في أعمال الإرهاب تلك ، بل كثير منهم تحدثوا عن تفاصيلها في مذكراتهم و أوراقهم و في مقابلات صحافية عديدة .

    ولد إسحق بيريز نتيزكي في بولندا عام 1915، وقبل أن يهاجر إلى فلسطين عام 1935 غير اسمه إلى إسحق شامير التي تعني في العبرية الصخر الصوان المدبب. كان والده رئيسا للطائفة اليهودية في بلدة "روبجينوي" التي ولد فيها، وكان في الوقت نفسه هو وزوجته عضوين ناشطين في حركة عمال اليهود، وهي حركة يسارية دعت إلى مساواة اليهود ببقية شعوب أوروبا الشرقية.

    تلقى إسحق شامير تعليمه الأولى في مدرسة روبجينوي، ثم درس القانون في جامعة وارسو عام 1934 لمدة عام واحد فقط ولم يكمل دراسته بسبب التقارب البولندي الألماني والعداء النازي لليهود، وفضَّل الهجرة إلى فلسطين قائلا "لا يمكنني البقاء في بولندا بينما يجري بناء دولة يهودية في فلسطين". وفي فلسطين التحق بالجامعة العبرية بالقدس وتخرج فيها لكنه اختار هذه المرة دراسة التاريخ والأدب!!!!




    يؤمن شامير بأن شعب إسرائيل هو شعب متميز (شعب الله المختار)، وأن أرضه هي كما وردت في التوراة "أعطيت لذريتك البلاد الواقعة من نهر مصر وحتى النهر الكبير".. أي الفرات.. وهي أرض الحياة سيعيش فيها الشعب اليهودي إلى الأبد.

    ويعتبر إنقاذ الأرض من أيدي العرب وإقامة المملكة الإسرائيلية عليها من أسس منطلقاته الفكرية. ويحدد الوسيلة إلى ذلك عن طريق التربية والوحدة والأحلاف والقوة والحرب واحتلال "الوطن" بالقوة من "أيدي الغرباء".





    ويدعو إلى سيادة النظام والعدل وإعادة استصلاح الأراضي البور في هذه المملكة إضافة إلى تجميع اليهود من الشتات وإعادة بناء الهيكل الثالث كرمز للخلاص الكامل.

    بدأ إسحق شامير حياته العسكرية عضوا في منظمة "بيتار" قبل أن يهاجر من بولندا إلى فلسطين، وبيتار منظمة للشبان الصهيونيين تؤمن بفكرة إسرائيل الكبرى وجمع المنفيين.

    فور وصول إسحق شامير إلى فلسطين التحق بالهاغاناة ثم بمنظمتي أرغون وشتيرن الصهيونيتين المسؤولتين عن مذبحتي دير ياسين وبئر سبع، ونسف فندق الملك داود.


    و قد حاول شامير من خلال زعامته لمنظمة أرجون خطب ود النازيين و زعيمهم هتلر ، و عرض عليهم الإشادة العلنية لليهود بالموقف المتسامح لحكومة الرايخ حيال الأنشطة الصهيونية داخل ألمانيا ، مقابل اعتراف حكومة ألمانيا بالتطلعات القومية لليهود ، ولحركة ليحي (المحاربون من أجل تحرير إسرائيل) ، التي كان شامير أحد أقطابها.


    ولكن توقفت المفاوضات بين الطرفين عندما ألقت قوات الحلفاء القبض في يونيه عام 1941 على مندوب شتيرن ، وهو نفتالي ليوبتشيك وعلى شامير داخل مكتب الجهاز السري النازي في دولة عربية مجاورة لفلسطين بتهمة الإرهاب والتعاون مع العدو النازي !!

    و قد اعتقلت سلطات الانتداب البريطاني شامير مرتين، الأولى عام 1941 وتمكن من الهرب، والثانية عام 1946 حيث أرسل إلى معسكر اعتقال في إريتريا، وبعد أربعة أشهر تمكن من الهرب والسفر إلى فرنسا وظل بها إلى أن عاد إلى فلسطين عام 1948.

    و يجدر بنا هنا التوقف عند دور شامير الرئيسي في عملية اغتيال الكونت برنادوت، وهو أحد أفراد العائلة المالكة السويدية ورئيس الصليب الأحمر السويدي في الأربعينيات .







    منذ البداية ، أدرك زعماء الصهيونية العاملون على قيام الدولة الإسرائيلية – و من بينهم شامير - استحالة قيامها دون الاعتماد على السلاح، وبرروا تلك الضرورة في كافة كتبهم وخطبهم بدءاً بكتاب ثيودور هيرتزل مؤسس الدولة الصهيونية والذي دعا إلى حمل السلاح ضد بحر المشاكل التي سوف تثيرها محاولات منع إقامة الدولة الصهيونية، ومن بعده نادى فلاديمير جابوتنسكي أستاذ الإرهاب الإسرائيلي، الذي تتلمذ على يديه كبار الإرهابيين من أمثال مناحيم بيجين وإسحاق شامير باعتناق العنف المطلق وملأ وجدان شباب الصهاينة بالروح العسكرية.





    وعندما قامت "إسرائيل" دعا حاييم وايزمان أول رئيس لها إلى العنف والإرهاب ثم زاد عليه ديفيد بن جوريون أول رئيس وزراء إسرائيلي برسم سياسة لهذا الإرهاب ووضع له خطة مؤكداً أن "إسرائيل" لا تستطيع العيش إلا بقوة السلاح، وبفعل هذه الآراء ترسخت نزعة فاشية عسكرية داخل قطاع لا بأس به من المجتمع الإسرائيلي وتفشت فيه حتى صارت المحور الذي تدور حوله الحياة الصهيونية.

    وبسبب هذه النزعة إلى العنف تكونت العصابات الصهيونية الإرهابية في الأربعينيات لتحرير الدولة الصهيونية وإقامة دولة مستقلة، وكان من أبرزها منظمة «الأرجون» التي تولى زعامتها مناحيم بيجن رئيس وزراء "إسرائيل" الأسبق، ومنظمة «شتيرن» التي تولى زعامتها رئيس وزراء إسرائيل الأسبق أيضاً إسحاق شامير وقد تفننت هذه العصابات قبل توحيد الجماعات العسكرية الصهيونية بعد إعلان دولة "إسرائيل" في مايو عام 1948 تحت قيادة جيش موحد في تنفيذ العمليات الإرهابية ضد العرب والحامية البريطانية قبل مغادرتها الأراضي الفلسطينية.


    ومن أبرز هذه الأعمال والتي يفخر بها بيجين في كتابه " التمرد - قصة الأرجون " : مذبحة دير ياسين وتفجير فندق الملك داوود والذي راح ضحيته 200 شخص من الأبرياء وأعمال أخرى دموية لا تحصى ولا تعد يدعي بيجين أنها كانت الوسيلة الوحيدة لتحقيق الغاية الصهيونية، ولذلك كان حادث اغتيال الكونت السويدي فولك برنادوت الوسيط الدولي الذي عينته الأمم المتحدة لحل النزاع العربي - الإسرائيلي يوم 17 سبتمبر عام 1948 حلقة طبيعية في سلسلة الإرهاب الصهيوني الرافض لمنطق السلام.





    وقد أصبح الكونت برنادوت، وهو أحد أفراد العائلة المالكة السويدية ورئيس الصليب الأحمر السويدي في ذلك الوقت هدفاً للتصفية بعد عدة أحداث تاريخية بدأت في 29 نوفمبر عام 1947، عندما اتخذت الجمعية العامة للأمم المتحدة بأغلبية الأصوات قرار التقسيم، الذي نص على تقسيم فلسطين إلى دولتين مستقلتين واحدة يهودية وأخرى عربية، مع تدويل القدس وقد قبل معظم اليهود هذا القرار في حين رفضه العرب في فلسطين والدول العربية واستعدوا لمحاربته بقوة السلاح وأعلنت بريطانيا أن هذا المشروع يفتقر إلى احتمالات النجاح وأنها لن تشارك في تطبيقه.


    وحينما نشبت الحرب بين الدول العربية و"إسرائيل" في 15 مايو عام 1948 بعد انسحاب القوات البريطانية من فلسطين أوفدت الأمم المتحدة الكونت برنادوت إلى فلسطين كوسيط دولي للتوصل إلى تسوية سلمية للنزاع بين الطرفين على أساس قرار تقسيم فلسطين إلى دولتين، وقد بدأ برنادوت مهمته يوم 21 مايو عام 1948.

    خلال فترة توقف القتال تقدم برنادوت إلى طرفي النزاع بمقترحاته حول التسوية السلمية، وتناول مسألة الهجرة اليهودية إلى فلسطين وقال أن فتح باب الهجرة اليهودية يبرر مخاوف العرب في فلسطين والدول المجاورة من مخاطر التوسع الصهيوني في الشرق الأوسط ولذلك اقترح قبول الشعب اليهودي لنوع من التنظيم الدولي للهجرة في سبيل مصلحة السلم مع جيرانه العرب وهي كما قال مصلحة حيوية.

    ثم اقترح إجراء بعض التعديلات على الحدود بين الدولتين العربية واليهودية كما يرسمها قرار التقسيم الصادر عن الأمم المتحدة، ومن بين هذ التعديلات ضم منطقة النقب للدولة العربية وضم منطقة الجليل للدولة اليهودية، كما اقترح إدخال القدس بأكملها ضمن الدولة العربية مع منح الطائفة اليهودية فيها استقلالاً ذاتياً لشؤون البلدية، مؤكداً أن القدس يجب أن تظل تحت السيادة العربية.




    وما كادت هذه المقترحات تصل إلى علم اليهود حتى ثارت ثائرتهم واعتبروا الكونت عقبة في سبيل تحقيق أهدافهم التوسعية وبصفة خاصة مقترحاته بشأن ضم القدس للدولة العربية وفرض قيود على الهجرة إلى فلسطين، وكانت معارضة جماعة شتيرن بزعامة شامير هي الأكثر عنفاً، وبدأت الجماعة التي كانت لها وحدات مستقلة داخل القدس في تنظيم المظاهرات ضد الوسيط السويدي.

    ثم قرر زعماء الحركة في القدس وهم "إسرائيل" الداد وجوشوا زتلر وماشولام ماكوفر تقديم مشروع اغتيال وسيط الأمم المتحدة إلى زعماء المنظمة ناثان مور واسحق شامير بمقرهم في تل أبيب وقد أكدت رواية الداد المرشد الروحي للمنظمة والتي أبلغها إلى شارل أندرلين مؤلف كتاب «حرب أم سلام - أسرار المفاوضات الإسرائيلية - العربية، 1917 - 1997»، أن شامير ناقش تفاصيل تنفيذ عملية الاغتيال بنفسه.

    ويوم الجمعة 17 سبتمبر عام 1948 وصل الكونت برنادوت ومساعده الفرنسي الكولونيل بيير أندريه سيرو إلى مدينة القدس قادمين من سوريا وكانا يجلسان في المقعد الخلفي في سيارتهما بعد أن انتهيا من بعض الإجراءات المتصلة بمهمتهما في القدس حين اعترضت طريقهما سيارة جيب مكتظة بعدد من المسلحين وفتح ثلاثة منهم النار على الكونت ومساعده وبعد ذلك عاد القتلة إلى سيارتهم. وهكذا في لحظات نفذت عملية الاغتيال، ويومها سقطت أيضاً ضحية أخرى هي السلام في الشرق الأوسط وظلت تفاصيل الحادث غامضة حيث قرر مرتكبوه الاعتراف في الذكرى الأربعين لاغتيال الكونت.

    وحادث الاغتيال حسم مبكراً نيات اليهود تجاه التعايش السلمي مع العرب وأثبت أن السلام لم يكن ولن يكون هدفاً إسرائيلياً لأنه يتنافى مع أهدافها وأطماعها وهذا أكبر برهان على أن الإرهاب منهج صهيوني لابد أن يجد طريقه إلى التنفيذ، بل أن المنفذين تبوأوا مراكز حساسة في الدولة الصهيونية، ومع أن الجريمة السياسة لا تسقط بالتقادم إلا أن المجتمع الدولي لم يحاول معرفة الحقيقة لمدة أربعين عاماً، وبعد أن تكشفت التفاصيل لم يطالب بأي إجراءات لمحاكمة المتهمين ولكن الأمر لا يبدو عجيباً بالقياس إلى جرائم أفظع تمادت إسرائيل في ارتكابها بعد ذلك في الشرق الأوسط دون أن يعبأ المجتمع الدولي بمنعها أو حتى استنكارها.





    و قد عمل شامير ضابطا في جهاز المخابرات الإسرائيلية "الموساد" لمدة عشر سنوات (1955–1965) وشهدت هذه الفترة حرب 1956 التي اعتدت فيها إسرائيل بالاشتراك مع فرنسا وبريطانيا على مصر وانتهت بانسحابهم من سيناء بسبب المقاومة الشعبية لأهالي مدن قناة السويس وبعد الإنذار الروسي.

    في عام 1970 التحق شامير بحزب حيروت الذي كان يرأسه مناحيم بيجن وفي عام 1973 انتخب عضوا في الكنيست. وطوال الفترة من 1977-1980 كان شامير المتحدث الرسمي باسم الكنيست. ثم أصبح بعد ذلك وزيرا للخارجية. وبعد أن قدم بيجن استقالته من الحكومة ومن رئاسة الليكود عام 1983 تولى شامير هذين المنصبين إضافة إلى احتفاظه بوزارة الخارجية.





    وبعد تشكيل الحكومة الائتلافية بين حزبي الليكود والعمل عام 1984 واتفاق الطرفين على تبادل منصبي رئيس الوزراء ووزير الخارجية أصبح شامير وزيرا للخارجية في حين أصبح شمعون بيريز رئيسا للوزراء ثم تبادلا المواقع عام 1986. وتعامل شامير بشدة وهو في منصب رئيس الوزراء مع الانتفاضة الفلسطينية التي اندلعت عام 1987. واستمر في منصبه رئيسا للوزراء بعد الانتخابات التي جرت عام 1988.


    سحب الكنيست الثقة من حكومة شامير في التصويت الذي جرى عام 1990، واضطر إلى التحالف مع العديد من الأحزاب الدينية واليمينية الأخرى في المجتمع الإسرائيلي, ووافق على المشاركة في مفاوضات السلام الشامل التي جرت في العاصمة الإسبانية مدريد بين العرب وإسرائيل عام 1991. لكنه استمر على تشدده في ما يتعلق ببناء المستوطنات في الأراضي الفلسطينية المحتلة وفيما يتعلق بعودة اللاجئين والقدس، واشتهر خلال تلك الفترة بلاءاته الثلاث فيما يتعلق بهذه القضايا المصيرية بالنسبة للقضية الفلسطينية.





    خسر حزب الليكود الانتخابات التي جرت عام 1992، وأصبح إسحق رابين رئيسا للوزراء، وفي العام التالي (1993) نجح بنيامين نتنياهو في انتزاع زعامة حزب الليكود منه في الانتخابات الحزبية التي جرت آنذاك، وأصبح رئيسا للوزراء عام 1996، وانزوى إسحق شامير بعيدا عن الأضواء يعاني أمراض الشيخوخة بعد أن وصل عمره إلى 87 عاما ،قبل أن يتم إعلان نبأ موته .


    0 Not allowed!


    إن الكريم إذا قدر غفر فسبحان الله القادر الكريم


    لا اله الا انت سبحانك اني كنت من الظالمين

    ************************

    موقع القرأن الكريم

  2. [12]
    اراس الكردي
    اراس الكردي غير متواجد حالياً
    عضو شرف
    الصورة الرمزية اراس الكردي


    تاريخ التسجيل: Dec 2007
    المشاركات: 2,629

    وسام الشكر

     وسام كبار الشخصيات

    Thumbs Up
    Received: 6
    Given: 0
    إسحق رابين .. الصهيونية تقتل نفسها !!








    عقلية صهيونية من العيار الثقيل .. استطاع أن يتحول من زعيم عصابات و إرهابي صهيوني يذبح الفلسطينيين في الأربعينيات مثل بيجين إلى رجل سلام ، ليس هدفه – كما بيجين أيضاً – السلام كمطلب إنساني ملح ، و إنما ما يمكن أن يؤدي إليه هذا السلام – على طريقته – من تحقيق ما تعجز عنه الحروب ، و هو هيمنة إسرائيل على الشرق الأوسط ، و تغلغلها في العالم العربي من خلال اتفاقات اقتصادية ، و علاقات ثقافية ، بمعنى وضع نواة غير مباشرة لدولة إسرائيل الكبرى " عبر الهيمنة و الاستحواذ على المنطقة من خلال سلام يتبعه النفاذ و التغلغل و بسط النفوذ " .


    و مع ذلك فلم يدرك بعض اليمينيين المتطرفين اليهود ما وراء سلام رابين فاغتاله أحدهم باعتباره خائناً يسعى للسلام مع العرب !!

    فقد عاش إسحق رابين حياته يؤمن بأحقية دولة إسرائيل في الوجود ، ويدافع عن كيانها على حساب الحقوق العربية. وأثرت في توجهاته الفكرية الأفكار الصهيونية التي آمن بها والده ووالدته في مقتبل حياتهما ، ونمط التعليم الذي تلقاه في صباه في مدارس الهستدروت ، وعضويته في عصابات " الهاغاناه " . وحينما بدأ مسيرة السلام مع الفلسطينيين والأردنيين فإنه كان يرغب بسلام يعزز أمن إسرائيل ويثبت وجودها في المنطقة العربية ، و يجعل منها في النهاية القوة الأولي المهيمنة .

    فمثلاً سنجد أن فكرة " الجدار العازل " الذي أقامته إسرائيل – بعد سنوات من رحيل رابين - لعزل المناطق الفلسطينية الأهلة بالسكان عن إسرائيل ، و عن بعضها البعض ، فكرة ليست بالجديدة، بل من نبت أفكار رابين ، و تعود إلى عهده عندما كان رئيساً للوزراء الإسرائيلي .

    و أثناء مفاوضات السلام مع عرفات " عندما قال : " أخرجوا غزة من تل أبيب " وقد استخدم اسحق رابين مصطلح " الفصل " - لأول مرة - في معرض رد فعله على العملية الاستشهادية التي حدثت في أواخر شهر يناير عام 1995 في مفترق " بيت ليد " ، والتي أسفرت عن مقتل واحدٍ وعشرين جندياً إسرائيلياً حيث قال رابين : " إننا نعمل بجد ونشاط من أجل الانفصال عن الشعب الأخر الذي نسيطر عليه وإننا سوف نصل إلى هذه الغاية إن عاجلاً أو آجلاً " واستطرد قائلاً : " إننا لن نعود إلى خطوط عام 1967، ولن ننسحب من القدس ولن نتزحزح عن غور الأردن ".





    وبتأمل تصريحات رابين، التي تشير إلى أن هناك فصلاً بين الفلسطينين والإسرائيليين دون العودة إلى حدود 1967، ودون التخلي عن الغور ، وعدم الإشارة مطلقاً إلى المستوطنات المنتشرة في الضفة الغربية وقطاع غزة ، ، علماً بأن التصريح بها جاء والاتصالات الفلسطينية الإسرائيلية جارية لتنفيذ ما تم التوقيع عليه من اتفاقات سلام .


    وبدأت حكومة رابين بتنفيذ الخطوات الأولى لسياسة الفصل عن طريق فرض الأطواق الأمنية على الأراضي الفلسطينية ، حيث تم تقنين دخول الأفراد والمركبات بين المناطق الفلسطينية وإسرائيل .

    وفي هذا السياق ، قامت بتدعيم نقاط العبور بأجهزة المراقبة وقوات الجيش وحرس الحدود كما قامت بالفصل التام بين الضفة الغربية وقطاع غزة في كثير من الحالات خصوصاً في أعقاب العمليات الاستشهادية حيث كانت تفرض الإغلاق التام للمناطق الفلسطينية.


    قد تركت هذه الإجراءات أثاراً سلبية على مجمل حركة المجتمع الفلسطيني على الصعيد الاقتصادي والاجتماعي. فتدنى معدل النمو، وازدادت نسبة البطالة، وارتفع خط الفقر، وانعدم التواصل الجغرافي بين المدن والقرى الفلسطينية !!

    و يرى البعض إن جميع هذه الخطوات التي جرى تنفيذها على طريق الفصل و أخطرها " الجدار العازل " الذي شيدته إسرايل إنما جاءت بناءً على أفكار رابين ، و توصيات ودراسات اللجان العسكرية والسياسية التي كان أول من شكلها !

    و يعتبر إسحق رابين من أهم عتاة الكيان الصهيوني التي لعبت أدوارا مهمة في تاريخ الصراع العربي الإسرائيلي. فهو أحد أهم رؤساء الوزراء الإسرائيليين ، وكان رئيساً لأركان حرب الجيش الإسرائيلي في حرب يونيو 1967، ثم كان رئيساً للوزراء عندما وقع على اتفاقية " أوسلو " في 13 سبتمبر 1993 مع رئيس منظمة التحرير الفلسطينية – آنذاك – الراحل ياسر عرفات .





    وقد غيرت تلك المعاهدة من استراتيجية الصراع بين الفلسطينيين والإسرائيليين بسبب اعتراف المنظمة بإسرائيل، وسماح إسرائيل بوجود سلطة وطنية فلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة.

    و بعد " أوسلو " كان الإنجاز الثاني لحكومة رابين التوصل إلى ثاني معاهدة للسلام بين إسرائيل ودولة عربية بعد مصر. ففي 26 أكتوبر 1994 وقع الأردن وإسرائيل معاهدة سلام عرفت باسم اتفاقية " وادي عربة " .

    و قد ولد إسحق رابين في القدس عام 1922 لأبوين هاجرا من روسيا إلى الولايات المتحدة الأميركية حيث كان والده أحد أعضاء حركة "عمال صهيون" هناك، ومنها هاجرا والده إلى فلسطين عام 1917 ضمن المهاجرين الغزاة اليهود الأوائل الذين وصلوا إليها في تلك الفترة، والتحقا بعصابات الهاغاناه وكانت والدته من السيدات الأوائل اللاتي لعبن أدوارا مهمة في هذه القوات.





    التحق رابين بمدرسة ابتدائية أنشأتها الهستدروت - اتحاد العمال الصهيونى- في تل أبيب لمدة ثماني سنوات، ثم درس عامين في المرحلة المتوسطة بإحدى مدارس مستوطنة جيفات هاشلوشا، بعدها واصل دراساته العليا بتل أبيب أيضا فدرس الزراعة في مدرسة كادوري، وكانت المدرسة محاطة بالقرى العربية وكان من اهتمامات الطلاب القيام بنوبات حراسة والقيام بتدريبات دفاعية.

    وفي هذه الأثناء انخرط في قوات البالماخ الصهيونية (سرايا الصاعقة) التي أنشئت عام 1941 وكان من أوائل الشباب النشط الذي التحق بهذه القوات والتي أصبحت بعد ذلك الذراع الضاربة لعصابات الهاغاناه، وأصبح في عام 1945 نائبا لقائد قوات البالماخ.


    وفي العام التالي ألقت قوات الانتداب البريطاني القبض عليه وعلى والده واعتقلتهما لفترة قصيرة ثم أفرجت عنهما، وبعدها اختير رابين قائدا لعمليات البالماخ.


    و عندما التحق عصابات الهاغاناه تعرف رابين على إيغال آلون الذي كان قائده هناك ثم أصبح فيما بعد صديقه لسنوات طويلة. ورشحت المدرسة رابين لبعثة دراسية في جامعة كاليفورنيا بالولايات المتحدة الأميركية لاستكمال دراسته العليا لكن اندلاع الحرب العدوانية الثانية بين الدل الكبري حال دون سفره.


    و قد لعب رابين عبر قوات البالماخ دورا مهما في حرب 1948 والتي أسفرت في نهايتها عن قيام دولة إسرائيل. في تلك الفترة تزوج إسحق رابين من " ليا " إحدى عضوات البالماخ و التي أنجب منها ولدين .





    ارتبط رابين في تلك الفترة بحزب "المابام" وحركة مزارع الكيبوتس. وبعدما حل ديفيد بن غوريون البالماخ عقب إعلان الدولة الإسرائيلية عام 1948 كون رابين وقادة البالماخ من أمثال بارليف وإليعازر وهود نواة جيش الدفاع الإسرائيلي.

    وفي الفترة بين 1951 و1952 ظهر جهد رابين في الجيش الإسرائيلي بقوة عن طريق معسكرات الإيواء التي وفرها آنذاك لاستقبال 100 ألف مهاجر يهودي قدموا من مختلف الدول العربية والإسلامية للاستقرار في الدولة الوليدة.

    و بعد نجاحه في إقامة معسكرات الإيواء أوفده الجيش الإسرائيلي إلى كلية الأركان في بريطانيا التي تخرج فيها عام 1954 ليتولى إدارة التدريب في الجيش الإسرائيلي، وفي الفترة بين عامي 1956 و1959 تولى قيادة المنطقة الشمالية.

    عمل رابين نائبا لرئيس أركان الجيش الإسرائيلي طوال الفترة بين 1961 و1964 ثم رئيسا للأركان بين 1964 و1968 وهي الفترة التي شهدت انتصار إسرائيل على الدول العربية في حرب 1967، وضمها لأراضي الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس الشرقية وهضبة الجولان السورية إضافة إلى شبه جزيرة سيناء المصرية، وأصبح رابين بعد هذه الحرب بطلا قوميا في إسرائيل.





    ثم بدأ رابين حياته السياسية عام 1968 عندما اختير سفيرا لإسرائيل لدى الولايات المتحدة الأميركية، فترك الجيش بعد أن خدم فيه مدة 27 عاما. وعمل طوال فترة توليه منصبه الجديد على تقوية العلاقات مع الولايات المتحدة الأميركية في مقابل العلاقات الجيدة التي كانت تربط العرب بالاتحاد السوفياتي إبان الحرب الباردة.

    وفي هذه الفترة غيرت الولايات المتحدة نظرتها إلى إسرائيل من مجرد دولة تمنحها مساعداتها العسكرية وتدعمها سياسيا ودبلوماسيا إلى شريك وحليف قوي لتحقيق مصالحها في منطقة الشرق الأوسط ذات الأهمية الإستراتيجية لها.

    ثم انتخب رابين عضوا في الكنيست عن حزب العمل واختارته غولدا مائير وزيرا للعمل.

    و عندما اندلعت المظاهرات في إسرائيل وطالبت باستقالة الحكومة بعد أن اتهمت الجيش بالتقصير في حرب 1973 ، اختير رابين رئيسا للوزراء بعد استقالة غولدا مائير.

    و قد بدأ مفاوضات سلام مع مصر أسفرت عن انسحاب إسرائيلي جزئي من سيناء عام 1975.





    و لم يمض عام واحد حتى تورط رابين في فضيحة مالية تتعلق بفتح حسابات غير مشروعة في بنوك أميركية، مما أدى إلى استقالته من رئاسة حزب العمل وإفساح المجال أمام شمعون بيريز.


    و في الفترة ما بين عامي 1977 و1984 كان رابين عضوا فاعلا في لجنتي الشؤون الخارجية والأمن في الكنيست الإسرائيلي، ونشط في كتابة الكثير من المقالات المتعلقة بالشؤون الإستراتيجية في الصحف الإسرائيلية.

    في عام 1984 تكونت في إسرائيل حكومة وحدة وطنية واختير رابين وزيرا للدفاع، وكان من أهم القرارات التي اتخذها قرار بانسحاب إسرائيل من لبنان مع الاحتفاظ بشريط حدودي لحماية أمن إسرائيل في المنطقة الشمالية.

    و قد تعامل رابين وهو وزير للدفاع مع انتفاضة عام 1987 بعنف وحاول إخمادها بشتى الطرق لكنه فشل في ذلك.

    و قد شارك رابين في عمليات اغتيالات و تصفيات جسدية حتى و هو يشغل منصب وزير الدفاع ، كما حدث في اغتيال الزعيم الفلسطيني ابو جهاد في تونس ، عندما تعاون الجيش مع "الموساد" على تنفيذها ، و كان رابين هو ممثل الجبش في هذه العملية .


    ويروي غوردون توماس في كتابه "جواسيس جدعون" كيف اشترك اسحق رابين وزير الدفاع في – آنذاك - يوم 16 نيسان 1988، في تصفية خليل الوزير " أبو جهاد "، فيقول:





    "بعد التأكد من الدور القيادي الذي يلعبه أبو جهاد في اضرام نار الانتفاضة الفلسطينية، قرر رئيس الموساد تصفيته بالتعاون مع الاستخبارات العسكرية. وقبل ثلاثة اشهر من موعد التنفيذ، التقطت صور عدة للمنزل الذي يقطنه بواسطة عميل مدرب، وكان الغرض من ذلك نقل الشكل الهندسي الى مكان قريب من حيفا، حيث تم تركيب منزل خشبي مشابه. وهكذا استخدم المنزل البديل من أجل اداء تدريبات يومية قامت بها العناصر المكلفة بعملية التصفية. وقد اطلق جهاز الموساد على العملية اسماً شفرياً هو سيف، نظرا الى أهمية المواجهة المتوقعة ".


    و يمضي الكاتب قائلاً : " وفي الموعد المحدد لتنفيذ العملية اقلعت طائرة مدنية (بوينغ 707) من مطار حربي قرب تل أبيب وعلى متنها وزير الدفاع اسحق رابين وجنرالات عدة. في حين تسللت العناصر الضاربة قبل يوم واحد من طريق البحر واختبأت في ضاحية تونس العاصمة".

    واستنادا الى مصادر اسرائيلية مطلعة يقول غوردون في كتابه: " ان الطائرة التي أقلت رابين كانت مزودة بأجهزة متطورة جداً، بحيث أن آلات التنصت المزروعة في منزل قائد الانتفاضة، نقلت الى المراقبين من الجو صوت وقع الأقدام داخل غرف النوم. وكان رابين يراقب من الطائرة بواسطة عدسات مكبرة، كل ما يجري تحته على الأرض قرب سيارة المرسيدس التي قدمها ياسر عرفات لصديقه ابو جهاد في عيد ميلاده.




    وبعد خلع قفل البوابة الخارجية، واغتيال سائق المرسيدس بمسدس صامت، اقتحمت عناصر الموساد والجيش الاسرائيلي المنزل لتبدأ بقتل الحارسين، وتتوجه نحو غرفة الجلوس حيث كان أبو جهاد يشاهد برنامجاً تلفزيونياً.

    وقبل ان يهم بالوقوف عاجله احدهم برصاصتين في صدره، ثم اجهز عليه برصاصتين اضافيتين دخلتا في صدغه. ولما هرعت زوجته من غرفتها صارخة مولولة، فوجئت برجل مسلح ينهرها بالعربية ويهددها بالقتل". في اليوم التالي زعمت الصحف الإسرائيلية أن العملية استغرقت ثلاث عشرة ثانية فقط !!


    و في عام 1989 ، بدأ رابين الذي كان قد أصبح رئيساً للوزراء اتصالاته بالفلسطينيين تمهيدا لعقد مؤتمر مدريد للسلام في العام التالي 1990 غير أن الائتلاف الحكومي الذي كان يحكم إسرائيل - آنذاك -- انهار وعاد رابين وحزب العمل إلى صفوف المعارضة.

    و في عام 1992 انتخب رابين رئيسا للوزراء للمرة الثانية بعد فوز حزب العمل، وأضيف إليه منصب وزير الدفاع.

    و أثناء ذلك ، توصل إسحق رابين مع الزعيم الفلسطيني الراحل ياسر عرفات إلى اتفاق أوسلو في 13 سبتمبر 1993 ، و وقع الاثنان عليه في البيت الأبيض الأميركي بحضور الرئيس بيل كلينتون.

    و سوف نقدم هنا الرسالتين الشهيرتين اللتين تبادلت فيهما إسرائيل و منظمة التحرير الفلسطينية الاعتراف بالآخر .. إحداهما للراحل ياسر عرفات يعترف فيها بإسرائيل ، و الأخرى لرابين ترد عليها حاملة اعتراف إسرائيل بمنظمة التحرير الفلسطينية .

    نص رسالة عرفات الى رابين :
    "
    9 سبتمبر 1993 ...السيد رئيس الوزراء

    إن التوقيع على إعلان المبادئ يفتح عهدا جديدا في تاريخ الشرق الأوسط . و بقناعة راسخة أؤكد على التزامات منظمة التحرير الفلسطينية التالية :

    منظمة التحرير الفلسطينية تعترف بحق دولة إسرائيل في الوجود والعيش بسلام وأمن.

    منظمة التحرير الفلسطينية توافق على قراري مجلس الأمن الدولي 242 و 338 .

    منظمة التحرير الفلسطينية ملتزمة بمسيرة السلام في الشرق الأوسط وبحل سلمي للنزاع بين الطرفين وتعلن أن جميع القضايا الخلافية المتعلقة بالوضع النهائي ستتم تسويتها عن طريق التفاوض."

    منظمة التحرير الفلسطينية تعتبر التوقيع على إعلان المبادئ حدثا تاريخيا يدشن عهدا جديدا من التعايش السلمي, وتجنب العنف وغيره من الأعمال التي تُعرض السلام والاستقرار للخطر.
    طبقا لذلك.

    منظمة التحرير الفلسطينية تنبذ الإرهاب وغيره من أعمال العنف وستفرض سلطتها على جميع الجهات والموظفين المنتمين الى المنظمة وذلك بهدف ضمان امتثالهم لالتزاماتها ومنع الخروقات ومعاقبة المنتهكين.

    ونظرًا إلى الوعد بعهد جديد والتوقيع على إعلان المبادئ واستنادا الى الموافقة الفلسطينية على قراري مجلس الأمن الدولي 242 و 338 , تؤكد منظمة التحرير الفلسطينية أن الفقرات الواردة في الميثاق الفلسطيني والتي تنفي حق إسرائيل في الوجود, والبنود الواردة في الميثاق والتي تتعارض مع الالتزامات الواردة في هذه الرسالة هي اعتبارا من الان غير موضع التنفيذ ولم تعد سارية المفعول. وبالتالي منظمة التحرير الفلسطينية تتعهد برفع التعديلات الضرورية في الميثاق الوطني الى المجلس الوطني الفلسطيني للمصادقة الرسمية عليها.

    ياسر عرفات ..رئيس منظمة التحرير الفلسطينية

    و فيما يلي رسالة الرد التي بعث بها رئيس الوزراء الإسرائيلي إسحق رابين إلى عرفات و تعترف فيه إسرائيل بمنظمة التحرير الفلسطينية ممثلةً للشعب الفلسطيني، رداً على رسالة ياسر عرفات التي تعترف فيها المنظمة بإسرائيل، وذلك قبل توقيع اتفاق أوسلو عام 1993.

    وفيما يلي نص الخطاب..
    "
    من إسحق رابين...إلي الرئيس ياسر عرفات

    السيد الرئيس...رداً على خطابكم المؤرخ في 9 سبتمبر (أيلول) 1993، فإنني أحب أن أؤكد لكم، في ضوء التزامات منظمة التحرير الفلسطينية المتضمنة في خطابكم، فإن حكومة إسرائيل قررت الاعتراف بمنظمة التحرير الفلسطينية باعتبارها الممثل للشعب الفلسطيني، وستبدأ مفاوضات مع منظمة التحرير في إطار عملية السلام في الشرق الأوسط.

    إسحق رابين ..رئيس وزراء إسرائيل


    وفي العام التالي لتوقيع اتفاق أوسلو ، حصل على جائزة نوبل عام 1994 بالاشتراك مع كل من وزير خارجيته آنذاك شمعون بيريز ورئيس السلطة الوطنية الفلسطينية ياسر عرفات.

    كما وقع رابين اتفاقية سلام مع المملكة الأردنية الهاشمية فيما يعرف باتفاقية وادي عربة في 26 أكتوبر 1994.

    لم ترض أحزاب اليمين الإسرائيلية المتشددة عن تحركات رابين السياسية فاغتاله ييغال عمير اليهودي اليميني المتطرف عام 1995 ، في حدث هو الأول في تاريخ اسرائيل .





    و قد دلت عملية اغتيال رابين - بكل وضوح - عن الكراهية التي تعتمل في نفوس أبناء المشروع الصهيوني ، هذه الكراهية التي فاضت وتجاوزت حدها حتى ارتدت على الذات ، التي جعلت إسرائيليا يتعامى عن حجم المكاسب التي حققها زعيم صهيوني في حجم رابين ، و حقيقة أن رابين نفسه هو الذي أمر – من قبل – بـ : " كسر عظام أطفال فلسطين " !!


    و قد حضر جنازة رابين أربعة من رؤساء أميركا و رؤساء أوروبيون وبدت المسألة على أنها جنازة لرجل عسكري اتخذ السلام خياراً له في المنعطف الأخير لحياته . لكن هذا الجمع من الناس كان يدرك حقيقة أهم من مقتل رابين وهي أنهم قادمون إلى حضور جنازة السلام نفسه كخيار إسرائيلي ، لأنهم أدركوا ان ييغال عمير قد أطلق الرصاصة على الحل في الشرق الأوسط .

    و هكذا انقلب الإرهاب الإسرائيلي على نفسه وقتل رابين أحد رموزه ،من الذين ذبحوا الشعب الفلسطيني وكسروا عظامه ، و ذلك عندما فكر في بناء سلام مع الفلسطينيين والعرب يحقق لإسرائيل ما عجزت الحروب عن تحقيقه . و هكذا أيضاً لم تشفع سنوات إرهاب رابين له عند المتطرفين الصهاينة !!



    0 Not allowed!


    إن الكريم إذا قدر غفر فسبحان الله القادر الكريم


    لا اله الا انت سبحانك اني كنت من الظالمين

    ************************

    موقع القرأن الكريم

  3. [13]
    اراس الكردي
    اراس الكردي غير متواجد حالياً
    عضو شرف
    الصورة الرمزية اراس الكردي


    تاريخ التسجيل: Dec 2007
    المشاركات: 2,629

    وسام الشكر

     وسام كبار الشخصيات

    Thumbs Up
    Received: 6
    Given: 0
    شيمون بيريز..حرباء تتلون !!






    يتفق مؤرخون كثيرون على أن شيمون بيريز الذي نجح في أوقات كثيرة – بدهاء - في الترويج لنفسه كـ " حمامة سلام " ، ليس سوى صقر صهيوني كبير ، إرهابي مثله مثل غيره ممن شاركوا في ذبح العرب و الفلسطينيين ، و أن كل ما يميزه عن الآخرين هو قدرته الرهيبة على التلون كالحرباء !!

    وُلد شمعون بيرس - وهو موظّف في الخدمة المدنية، عضو في البرلمان الإسرائيلي ورئيس الوزراء الثامن لدولة إسرائيل - في بيلوروس في 1923 وهاجر إلى فلسطين مع عائلته عندما كان يبلغ من العمر أحد عشر عامًا. ونشأ بيرس في تل أبيب وتعلّم في المدرسة الثانوية الزراعية في بن شِيمن. وقضى بيرس بضع سنوات في كيبوتس غِيفَاع وكيبوتس ألُوموت، والذي كان من بين مؤسّسيه، وفي 1943 انتُخب سكرتيرًا لحركة الشبيبة التابعة لتيار الصهيونية العُمّالية.

    كانت لشمعون بيرس علاقة وثيقة بتطوير القدرات الدفاعية. وفي أواخر الأربعينات انضم إلى الهاغانا وتولّى المسؤولية عن الطاقة البشرية والأسلحة. وخلال حرب الاستقلال وبعدها كان بيرس قائدًا للقوات البحرية ، ثم انضم الى وفد وزارة الدفاع إلى الولايات المتحدة. في 1952 انضمّ بيرس إلى وزارة الدفاع حيث عُيّن بعد ذلك بعام عندما كان يبلغ من العمر 29 عامًا فقط مديرًا عامًا وتولّّى مهام هذا المنصب حتى 1959.

    في 1959 انتُخب بيرس عضوًا في الكنيست وظلّ عضوًا فيها منذ ذلك الحين. ومن بين إنجازاته: إقامة الصناعات العسكرية الجوية ودفع العلاقات الإستراتيجية مع فرنسا والتي وصفت ب"صداقة مميّزة" وبلغت ذروتها في تعاون إستراتيجي خلال حملة سيناء في 1956. وكان بيرس مخطّطًا لهذه العملية كما كان مسؤولا عن البرنامج النووي الإسرائيلي.

    اكتسب شمعون بيرس شهرته كشخصية سياسية في الحلبة السياسية الداخلية أيضًا. ففي 1965 اعتزل صفوف حزب مباي الحاكم إلى جانب بن غوريون وأصبح سكرتيرًا عامًا لحزب رافي؛ وبعد ذلك بثلاث سنوات كان من بين الشخصيات التي دفعت إلى إعادة توحيد الفصائل العمّالية. في 1969 عُيّن بيرس وزيرًا للاستيعاب، وفي الفترة ما بين 1970 و 1974 شغل منصب وزير المواصلات والاتصالات، كما كان وزيرًا للاعلام خلال 1974.





    وعقب حرب يوم الغفران (1973) وخلال ثلاث سنوات، كان بيرس يلعب دورًا مركزيًا في مجال أمن إسرائيل عندما كان وزيرًا للدفاع. وقام بإعادة إحياء جيش الدفاع وتعزيز قوته ولعب دورًا هامًا في مفاوضات فك الارتباط والتي تمخضت عن الاتفاقية الانتقالية مع مصر في 1975.

    وكان من مخطّطي عملية عَنِْتيبي لإنقاذ الرهائن الإسرائيليين الذين كانوا على متن طائرة إير فرانس التي اختطفها مخرّبون إلى أوغندا. كما كان يقف وراء فكرة "الجدار الطيّب"، التي كانت تسعى إلى تشجيع علاقات حسن الجوار مع مواطني جنوب لبنان.

    كان بيرس قائمًا بأعمال رئيس الوزراء لفترة وجيزة بعد استقالة رئيس الوزراء رابين في 1977.

    في أعقاب هزيمة حزب العمل في الانتخابات العامة في 1977 بعد بقاء هذا الحزب في سدة الحكم خلال ثلاثين عامًا، انتُخب شمعون بيرس رئيسًا للحزب وتولّّى هذا المنصب حتى 1992. كما انتُخب بيرس خلال هذه الفترة نائبًا لرئيس الاشتراكية الدولية.

    شغل شمعون بيرس منصب رئيس الوزراء خلال فترتين غير متتاليتين. كانت أولاهما من 1984 وحتى 1986 في حكومة الوحدة الوطنية والتي تم تشكيلها على أساس التناوب بين بيرس و بين زعيم الليكود يتسحاق شامير.

    ومن 1986 وحتى 1988، كان بيرس نائبًا لرئيس الوزراء ووزيرًا للخارجية واعتبارًا من تشرين الثاني نوفمبر 1988 وحتى حلّ حكومة الوحدة الوطنية في 1990 كان نائبًا لرئيس الوزراء ووزيرًا للمالية. وكرّس بيرس جلّ وقته للاقتصاد المتردّي وللأوضاع المعقَّدة نتيجة الحرب في لبنان في 1982.

    وتمكّن بيريز من حشد تأييد الهستدروت لاتخاذ اجراءات صارمة كانت حيوية لكبح جماح التضخم المالي وخفض نسبته السنوية من 400% إلى 16%. كما كان بيرس نشيطًا في سحب القوات الإسرائيلية من لبنان وإقامة المنطقة الأمنية الضيّقة في جنوب لبنان.


    بعد عودة حزب العمل لتولّي الحكم في أعقاب الانتخابات في 1992، عُيّن بيريز مجددًا وزيرًا للخارجية. وبادر إلى الشروع في المفاوضات التي تمخضت عن توقيع إعلان المبادئ مع منظمة التحرير الفلسطينية في سبتمبر 1993 وكان بيرس يدير دفّة هذه المفاوضات عن الجانب الإسرائيلي. وفي أعقاب هذه المفاوضات فاز بيرس بجائزة نوبيل للسلام إلى جانب اسحاق رابين وعرفات.

    وأدت المفاوضات التي جرت لاحقًا مع الفلسطينيين إلى انسحاب إسرائيلي من غزة وأجزاء من يهودا والسامرة وإقامة حكم ذاتي فلسطيني محدود بناء على الاتفاقية الانتقالية. وفي أكتوبر 1994 تم توقيع معاهدة السلام مع الأردن. وكان بيرس يسعى لاحقًا إلى دفع العلاقات مع دول عربية أخرى في شمال إفريقيا والخليج في إطار رؤيته حول"الشرق الأوسط الجديد".






    تولّى بيرس رئاسة الوزراء ثانية غداة اغتيال اسحاق رابين في 4 من تشرين الثاني نوفمبر 1995. وانتخب حزب العمل بيرس خلفًا لرابين وصادقت الكنيست على ذلك من خلال التصويت لإبداء الثقة بتأييد أعضاء الكنيست من الائتلاف الحكومي والمعارضة على حد سواء. وأشغل بيرس منصب رئيس الوزراء خلال سبعة أشهر، حتى الانتخابات العامة التي جرت في مايو 1996.

    واصل شمعون بيرس أداء منصب رئيس حزب العمل لمدّة عام بعد هزيمة الحزب في الانتخابات. وفي يونيو 1997 انتُخب رئيس الأركان سابقًا وعضو الكنيست عن حزب العمل إهود براك رئيسًا لحزب العمل.

    في أكتوبر 1997 أسّس شيمون بيريزمركز بيرس للسلام بهدف دفع مشاريع عربية إسرائيلية مشتركة.

    شغل بيريز منصب وزير التعاون الإقليمي من تموز يوليو 1999 وحتى آذار مارس 2001، حيث عُيّن وزيرُا للخارجية ونائبًا لرئيس الوزراء في حكومة الوحدة الوطنية برئاسة أريئل شارون. وتولّى هذا المنصب حتى أكتوبر 2002 حيث استقال مع باقي وزراء حزب العمل.

    في يناير 2005 عُيّن بيرس في منصب النائب الأول لرئيس الوزراء.

    قبل الانتخابات للكنيست الـ 17 ترك شيمون بيرس حزب العمل لينضم إلى حزب كاديما الذي أسسه شارون. في شهر مايو 2006 عين شمعون بيرس في منصب نائب رئيس الوزراء والوزير المسؤول عن تطوير منطقتي النقب والجليل.

    وفي 13 يونيو عام 2007 ، انتخبت الكنيست شمعون بيرس في منصب الرئيس التاسع لدولة إسرائيل.

    و حتى نتعرف أكثر على شخصية هذا الصهيوني ، أنقل هنا نص المقال الذي كتبه يوري أفينيري و هو أحد نشطاء السلام ورئيس حركة السلام الإسرائيلية والكاتب الصحفي الإشرائيلي المعروف .. كتب إفنيري يقول تحت عنوان : تلون بكل الالوان على مدى حياته السياسية .. بيريز يحتفل بعيد ميلاده الثمانين :






    " احتفل شيمون بيريز بذكرى ميلاده الثمانين. فمن هو شيمون بيريز؟، حسنا لقدبلغ الرجل الثمانين من عمره. إنه سن محترم. وأنا لا يمكن أن أحسده عليه.

    فرغم كل شيء فقد بلغت أنا أيضا الثمانين من عمري وقد احتفلت توا بهذه المناسبة، عندما يصل أي إنسان إلى الثمانين من عمره فإنه من المعتاد أن يدعو بعض أصدقائه إلى الاحتفال معه بهذه المناسبة، وقد دعا بيريز عدداً من أصدقائه أيضا من بينهم الرئيس الأمريكي السابق بيل كلينتون والرئيس السوفيتي السابق ميخائيل جورباتشوف ورئيس جنوب إفريقيا السابق فريدريك دي كليرك ووزير خارجية ألمانيا يوشكا فيشر ورؤساء سلوفينيا وألمانيا ومالطا وحتى رئيس كوت ديفوار طبعا إلى جانب عدد من المليارديرات ومجموعة من الوزراء من مختلف أنحاء العالم بالإضافة إلى مجموعة من الممثلين والمطربين .

    وقد تم تخصيص فندق فخم جدا للضيوف الذين وصل عددهم إلى 400 شخصية، وتم حشد أكثر من 1200 رجل شرطة لتأمين الاحتفال وتم إغلاق الشوارع في مدينتين، حسنا، إن الأمر كان أشبه باحتفال أحد أباطرةالرومان القدماء بالانتصار عند عودته منتصرا من الحروب، ولكنه في الوقت نفسه نذير شؤم، فبأي شيء نحتفل رغم كل ذلك؟ فشيمون بيريز هو رئيس حزب العمل، وحزب العمل حاليا عبارة عن أطلال، فقد انتهى دور الحزب حاليا كحزب فعال وتشتت زعماؤه كأشباح في الطرقات، وقد تحولت فروعه إلى خرائب.

    ولم يعد للحزب أي برامج ولا خطط، ولا يعرف أحد ماذا يريد هذا الحزب، ولا يعلم أحد لماذا يوجد هذا الحزب الآن هذا إذا كان له وجود من الأساس. بالتأكيد لا يتحمل بيريز مسئولية انهيار الحزب وحده، ولكن الشخص الأول الذي يتحمل هذه المسئولية هو الرئيس الأسبق للحزب إيهود باراك بطل الكوارث الذي روج لأكذوبة عدم وجود شريك للسلام على الجانب الفلسطيني، فبهذه الأكذوبة فتح باراك الطريق أمام أرييل شارون للوصول إلى السلطة، ولكن شيمون بيريز انضم إلى حكومة شارون وخدمه بولاء تام ونشر حول العالم اسطورة أن شارون رجل سلام ومهد له الطريق إلى واشنطن وساعده بكل قوة في كل الفظاعات التي ارتكبها مثل عمليات اغتيال النشطاء الفلسطينيين فيما يسمى بالقتل المستهدف وكذلك سياسة هدم منازل الفلسطينيين وتوسيع المستوطنات بسرعة هائلة.

    والآن وصل حزب العمل إلى حالة مزرية لدرجة جعلت شارون لا يهتم بضمه إلى حكومته الائتلافية الحالية، وقد أصبح بيريز رئيسا للحزب بالأمر الواقع بسبب عدم وجود منافس ذي مصداقية على منصب الرئاسة وتحول الحزب إلى ما يشبه المقبرة.

    من وقت لآخر تخصص بعض القنوات التلفزيونية دقائق قليلة لإحدى لجان حزب العمل من باب الشفقة. والحقيقة أن شيمون بيريز ليس لديه وقت لمعالجة أمور الحزب لأنه مشغول بالحفلات، فعمله الأساسي حاليا هو حضور تلك الحفلات في حين أن رئاسته لحزب العمل ليست أكثر من عمل إضافي، وهذا أيضا كارثة أخرى.


    فقد أدى غياب حزب العمل إلى إيجاد فجوة سوداء في النظام السياسي الإسرائيلي. فالحقيقة أنه لا يمكن أن تكون هناك ديموقراطية فعالة بدون وجود حزب معارض قوي وطموح.

    فعندما يتولى شخص مثل أرييل شارون رئاسة الحكومة في إسرائيل ويقود هذه الدولة نحو كارثة فإن غياب المعارضة يمثل جريمة وطنية. ولكن بيريز لا يعتقد هذا، فقد قال في أحد حواراته الصحفية التي لا تحصى «لماذا نحتاج إلى المعارضة»؟





    فرغم كل شيء لا يريد بيريز أكثر من مقعد وزاري في أي حكومة وبخاصة لو كانت حكومة شارون ولماذا لا؟ ثم ما هو الفرق بين شارون وبيريز بعيدا عن كون شارون يتمتع بشخصية زعامية أو كاريزمية في حين أن بيريز حقق رقما قياسيا في الفشل والسقوط؟ هل بيريز يعارض اغتيال القادة الفلسطينيين؟ لا، هل يعارض «إبعاد» ياسر عرفات؟ أجاب الرجل عن هذا السؤال في أحد حواراته الصحفية معارضا هذه الخطوة لكنه في الوقت نفسه لم يحشد حزبه لمواجهة الكارثة القادمة التي يمكن أن ينطوي عليها إبعاد عرفات. فماذا عن موقفه من هدم منازل الفلسطينيين؟

    وماذا عن موقفه من اقتلاع أشجار الزيتون في الأراضي المحتلة؟ إنه الصمت الرهيب في أفضل الأحوال، الحقيقة أن بيريز تلون بكل الألوان على مدى حياته السياسية. فقد كان صقرا متطرفا ثم حمامة سلام. كما كان الأب الروحي للبرنامج النووي الإسرائيلي والقنبلة النووية الإسرائيلية بعد ذلك. كما أنه حاصل على جائزة نوبل للسلام، وكان أحد مخططي حرب السويس ضد مصر عام 1956 أو ما تعرف بالعدوان الثلاثي بالتعاون مع أثنين من أشد الأنظمة الاستعمارية حماقة في ذلك الوقت وهما بريطانيا وفرنسا، ثم هو شريك رئيسي في اتفاقات أوسلو للسلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين عام 1993، وهو أيضا الأب الروحي للمستوطنات في الضفة الغربية وهو صاحب فكرة الحزام الحدودي الأمني في جنوب لبنان أثناء الثمانينيات والتسعينيات.


    وقد كان من مؤيدي اجتياح لبنان عام 1982 وبعد ذلك بأيام قليلة وقف يخطب في مظاهرة حاشدة لحركة السلام الآن ضد هذا الاجتياح، فهو يدعم كل شيء، ففي وقت من الأوقات يعلن أن إسرائيل ليست دولة شرق أوسطية ولكنها دولة بحر متوسطية، وعلى مدى سنوات يتبنى «الخيار الأردني» لتسوية القضية الفلسطينية عبر ترحيل الفلسطينيين إلى الأردن مع ضم مساحات من الضفة الغربية وقطاع غزة إلى الأردن وإقامة دولة أردنية فلسطينية مشتركة متجاهلا وجود الشعب الفلسطيني.

    ثم بعد ذلك نراه يصافح ياسر عرفات زعيم الشعب الفلسطيني ويدعو إلى شرق أوسط جديد، وعلى مدى سنوات عمله السياسي لم يكسب بيريز أي انتخابات سياسية، فبأي شيء يحتفل إذن؟ فبيريز يتحمل جانباً كبيراً من المسئولية عن الحالة المأساوية التي وصلت إليها إسرائيل بسبب استمرار الصراع مع الفلسطينيين وتدمير معسكر السلام في إسرائيل ودعم قبضة حب الليكود المتطرف على السلطة وتمهيد الطريق أمام شارون الذي يستطيع ببساطة كبيرة أن يجلب الدمار لإسرائيل، للأسف فإنه في إسرائيل فقط لا يوجد من هو أنجح من الفاشل " .. انتهى مقال إفنيري !!

    و قد روى الجاسوس المصري المزدوج " أحمد الهوان " الشهير بـ " جمعة الشوان "، والذي مثل الفنان عادل إمام دوره في المسلسل التلفزيوني الشهير " دموع في عيون وقحة "، أنّ شمعون بيريز، رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق، قام بتلميع حذائه في أحد المرّات عندما التقيا في تل أبيب قبل عودته لمصر، بعد أن خدع المخابرات الإسرائيلية، واقتنص منها جهازي إرسال تجسسي، ما أدى لانتحار ستة من ضباط الموساد حينئذ!، حسب الرواية.


    وقال " الهوان "، في تصريحات نقلتها جريدة ط الوفد " المصرية ، أنه في آخر مرة سافر فيها إلى الدولة العبرية، بصفته جاسوساً لها، لإحضار جهاز الإرسال الأخير، الذي يرسل الرسالة من القاهرة إلى تل أبيب خلال 6 دقائق، واستولت عليه المخابرات المصرية، أنه زاره ليلة عودته إلى القاهرة شمعون بيريز، وكان في ذلك الوقت أحد قيادات جهاز الموساد، ويرتبط بأحمد الهوان بصداقة وطيدة.

    وأضاف أنّ بيريز قال للهوان، عندما رأي الجهاز مخبأ تحت شعيرات فرشاة أحذية جديدة "مين الحمار اللي وضع الجهاز هكذا؟ فرد عليه الهوان "حمار من عندكم"، وضحك الاثنان، ثم أخذ شمعون بيريز بعض "الورنيش" ووضعه على الفرشاة، وقام بتلميع حذاء الهوان قائلا: "هكذا تبدو الفرشاة مستعملة، ولا يشك فيك مأمور الجمارك بالقاهرة لأن مفيش حد بيشتري فرشة جزم جديدة من أوروبا ويحملها إلى مصر"!.


    وأشار الهوان إلى أنه كان يعرف كل القيادات الإسرائيلية الحالية، ومن بينهم شيمون بيريز، وعيزرا وايزمان، مشدداً على قوله "صدقوني إحنا نستطيع عمل المعجزات بقوة الإيمان بقضيتنا ".

    وكشف الهوان عن قيامه بتجنيد فتاة المخابرات الإسرائيلية "جوجو"، التي ارتبطت معه بقصة حب بناء على طلب المخابرات المصرية، وقال إنها أعطت لمصر معلومات خطيرة من داخل الموساد. وأوضح الهوان أنّ "جوجو"، التي ظهرت بالاسم نفسه في المسلسل التلفزيوني المصري، تعيش حاليا في مصر باسم "فاطمة الزهراء" بعد أن أسلمت وأشهرت إسلامها، وأنها اتصلت به مؤخرا للاطمئنان عليه، وأنه كذلك دائم السؤال عنها.

    وقال الهوان "أعرف أنّ إسرائيل تريد رأسي ورأس جوجو منذ سنوات، لكني لا أخاف من إسرائيل، طالما أنني بين أهلي في مصر لذلك قمت بشراء شقة اسكن فيها حاليا بجوار السفارة الإسرائيلية!، مشيرا إلى أنه كان يمتلك شقة في شارع "ديزنجوف"، أهم شوارع تل أبيب، ولكن الإسرائيليين استولوا عليها الآن "الله يخرب بيوتهم"!، حسب قوله.

    وأضاف الهوان "إنّ إسرائيل كانت تريد معرفة كل شيء عن مصر حتى النكت"، مشيراً إلى أنه كان يبيع النكتة للموساد بـ 250 دولاراً!.







    و مما يجدر بنا التوقف عنده هو ما أشار إليه بيريز من أسرار تتعلق بخطة " عملية "قادش" أو " الهجوم على سيناء " ، و كيف كان دوره فيها . و كان بيريز هنا يعلق على اصدار أرشيف الجيش الاسرائيلي لوثيقة متعلقة بعملية سيناء.

    قال بيريز : "ما ترون هو نسخة - الاصل كان على علبة سجائر" . والوثيقة عبارة عن كروكي (رسم تصوري) رسمه موشي ديان رئيس اركان الجيش أنذاك لشبه جزيرة سيناء حيث تظهر ثلاثة اسهم لتوضيح محاور تقدم القوات الاسرائيلية. وسيتم نشر الوثيقة على موقع الأرشيف إحياءاً للذكرى الخمسين لما يعرف بعملية سيناء عام 1956.


    "الخريطة، والتي تمت وفقاً لها مناقشة التخطيط للعملية في الدقائق الاخيرة. رسمها موشي ديان". هذا هو التعليق الذي حملته الوثيقة. وقد قام بيريز باقناع ديفيد بن جوريون رئيس وزراء ووزير دفاع اسرائيل أنذاك بتوقيع الخطة ثم قام بيريز بتوقيعها بدوره. وتحمل الوثيقة تاريخ 24 اكتوبر 1956، اي قبل الحرب بستة ايام. وقد بدأت الحرب بعملية اسقاط للقوات الاسرائيلية على ممر متلا على بعد 60 كم من قناة السويس.

    وكان الكروكي قد رسم في اليوم الثالث والاخير مما عرف فيما بعد بمؤتمر "سيفرس" نسبة الى اسم الفيلا التي تم فيها الاجتماع في احدى ضواحي باريس، حيث اجتمع ممثلون من فرنسا وانجلترا واسرائيل للتخطيط سراً للحرب.

    يقول بيريز والذي كان يحتل وقتها منصب مدير عام لوزارة الدفاع، "في اليوم السابق للإجتماع قام بن جوريون بإعطائنا 10 اسئلة. لم يكن يريدنا ان نظهر في شكل مرتزقة. كان على استعداد للتعاون مع الفرنسين والانجليز من ناحية توقيت العملية الا انه لم يرد لنا ان نظهر في صورة شركائهم (مما يتيح لهم فرصة التحكم في اتخاذ القرار). لذا فقد كان متردداً واراد منا اجوبة على أسئلته".

    ووفقاً لبيريز فقد قام هو وديان بمغادرة الفيلا الى الفندق حيث عملا طوال الليل لإعداد الاجابات.


    و يشرح بيريز قصة الوثيقة قائلاً: " عندما رجعنا الى الفيلا اردنا ان نري بن جوريون خريطة لسيناء الا اننا لم نجد واحدة لذا اخرجت انا (بيريز) علبة الكنت (سجائر) التي كنت ادخنها وقمت بخلع ورقة الفويل الفضية منها وقام ديان برسم الخريطة عليها والاسهم على الوجه الاخر ... يمتد السهم الاوسط ليمثل ممر متلا. وكانت الخطة هي انزال القوات بالباراشوت على متلا والتحرك من هناك الى الخلف بإتجاه الحدود".

    ويقول بيريز انه قام بإعطاء الوثيقة الاصلية الى متحف الجيش الاسرائيلي الا انه لا يعرف ماذا حدث لها بعد ذلك وهو نفس ما يؤكده حافظ الارشيف ميكال تسور. الا ان تسور يعتقد ان الوثيقة الاصلية خرجت من مكتب وزير الدفاع عام 1982.

    وتعتبر الوثيقة ضمن عدد من الوثائق التي تم رفع السرية عنها وكانت تحمل اسم "لقاءات الضباط بوزير الدفاع".

    وتصف وثيقة اخرى لقاءاً عقد عشية الخامس من نوفمبر عام 1956 بين دايان والعقيد ارييل شارون قائد القوات الخاصة واللواء حاييم لاسكوف ونائب وزير الخارجية ياكوف هيرزوج والذي وصل بمفرده الى شقة بن جوريون المطلة على شارع كيرين كايميث (المعروف الان بشارع بن جوريون) في تل أبيب.

    خلال هذا الاجتماع لخص الحاضرون نجاح الحرب لبن جوريون الذي كان مريضاً. وكانت الأمم المتحدة تناقش وقفاً لاطلاق النار فيما كان الاسرائليون يحاولون التوصل الى طريقة لتعطيل ذلك مما يسمح للانجليز والفرنسيين بالسيطرة على قناة السويس وفقا لما اتفق عليه في مؤتمر "سيفريس" بباريس.





    من ضمن الحاضرين كان سكرتير بن جوريون العسكري نحيمة ارجوف وسكرتيره الشخصى ايزاك نافون كما حضر شارون برفقة زوجته الاولى مارجاليت.

    قام ديان بتزويد بن جوريون بأخبار الحرب قائلاً: "في التاسعة والنصف صباحاً دخلت جميع الوحدات الى شرم الشيخ متممةً بذلك اخضاع سيناء ... من ضمن الأسرى ضابط مصري اثار حيرة الجميع حيث سبق له ان حارب في الفالوجا. قال الضابط ان الامر ليس هاماً حيث اننا استعنا بالانجليز والفرنسيين هذه المرة. كان الضابط على علم بالحرب وكان يعرف ان ايريك (شارون) قام بإنزال قواته بالباراشوت".

    يضيف دايان ان بن جوريون كان مهتماً بأسماء الاماكن وكيفية نطقها بالعبرية بشكل خاص. قال بن جوريون "سنستكمل هذه الاسماء العربية فيما بعد".

    وكان بن جوريون متحمساً للغاية بالرغم من الحمى التي عانى منها حيث قال: "لو كان لدينا جيش مثل هذا عام 1948 لتمكنا من احتلال العالم العربي كلياً ... لقد تغيرت الاوضاع. سيناء بحوزتنا الان".

    واضاف بن جوريون ان سيناء "يجب ان تقع تحت سيطرة اسرائيل. حتى البريد يجب ان يكون اسرائيلياً".

    واقترح بن جوريون عمل ممر سياحي بحري بين ايلات وشرم الشيخ. "الكثير من الناس سيرغبون في السياحة وسيدفعون الثمن المطلوب".

    وعن ذلك سأل بن جوريون لاسكوف والذي كان قد شارك في القتال على خط غزة-رفح-العريش قائلاً: "ألست راضياً؟" وهنا اجاب لاسكوف بالنفي قائلاً: "هناك العديد من اوجه المخاطر لهذا العمل. فهناك اعمال النهب وهي ليست بالجيدة".

    وأجابه بن جوريون قائلاً: "ماذا نهبوا؟"

    لاسكوف: "سجاد، علب سجائر بولاريس وبسكويت!!"


    وقد تم مناقشة البترول في منطقة الطور بسيناء حيث قال بن جوريون: "بإمكاننا جلب سفن محملة بالبترول الى حيفا. بإمكاننا التحرر من الدول الاجنبية. أصبح لدينا بترول!!"

    و عندما وافق شيمون بيريز - الرئيس المرتقب لحزب العمل على الانضمام لحكومة رئيس الوزراء الليكودي الإرهابي المتطرف إريل شارون ، في عام 2001 ، قال إسحق نافون رئيس دولة إسرائيل الأسبق وهو يعلق على هذا التحالف : ليس كل ما يتمناه المرء يدركه .. إن حلم عمر "بن جوريون" رئيس وزراء إسرائيل الأول كان هو أن يتولى الثنائي شيمون بيريز وإريل شارون قيادة الدولة، بحيث يكون الأول رئيسا للوزراء والثاني وزيرا للدفاع.

    وحسب نافون فقد كان "بن جوريون" معجبًا إلى حد كبير بشخصية كل من بيريز وشارون، الأول لقدراته الذهنية الكبيرة ونظرته السياسية الثاقبة على حد قول نافون، والثاني بسبب نظرته الأمنية وشخصيته القوية.

    وعلى الرغم من أن بيريز كان مجرد موظف في مكتب "بن جوريون" عند تشكيل أول حكومة في إسرائيل، بينما كان شارون ضابطًا برتبة رائد في قوات المظليين في الجيش الإسرائيلي، إلا أن "بن جوريون" كان يقضي معهما الكثير من الوقت.

    وهذا الأسبوع تحقق حلم "بن جوريون" ولكن بشكل مغاير؛ فشارون سيكون رئيسا للوزراء وبيريز سيكون وزيرا للخارجية في إسرائيل ".

    وعلى الرغم من الفروق الحزبية التي كانت تفصل بيريز عن شارون فإن هناك تراثًا كبيرًا من العمل المشترك على جميع الأصعدة وفي كل مستويات، إلى جانب الصداقة الشخصية التي كانت تربط الاثنين منذ عشرات السنين ، فعندما كان بيريز مديرا عاما لوزارة الدفاع في إسرائيل في الخمسينيات كان مسؤولا عن قناة الاتصال مع قادة الجيش.

    وحسب أحد مساعدي شارون فقد كان بيريز الذي أبلغ وحدة المظليين 101 التي كان يقودها شارون أن المستوى السياسي قد أعطى الضوء الأخضر لتأديب سكان القرى الفلسطينية في الضفة الغربية ؛ وبالتالي قام شارون على رأس الوحدة بتنفيذ مجزرة "قبية" عام 54 والتي راح ضحيتها العشرات من الأطفال والشيوخ والأطفال الفلسطينيين على أيدي قوات شارون.

    كما أن شارون كان يذكر لبيريز دوره الكبير في بناء المستوطنات اليهودية في الضفة الغربية وقطاع غزة؛ حيث إن بيريز عندما كان وزيرا للدفاع في حكومة رابين عام 74 كان هو المسؤول عن إصدار التصاريح لبناء أوائل المستوطنات اليهودية في الضفة الغربية وقطاع غزة.

    وقد حدث أن وبخ شارون – ذات مرة - النائب الليكودي "يسرائيل كاتس" عندما اعترض على ضم بيريز للحكومة ، حيث اعتبر كاتس ذلك خطرًا قد يؤدي إلى المساس ببقاء المستوطنات اليهودية في الضفة الغربية وقطاع غزة ، فرد عليه شارون أن التاريخ سيحفظ لبيريز دوره الكبير في إرساء دعائم الوجود اليهودي في الضفة الغربية وقطاع غزة.

    وأكثر ما يجمع شارون ببيريز من ناحية التفكير السياسي فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، هو ما صرح به بيريز عشية الانتخابات التي شكلا الحكومة بعدها ،عندما قال " أنا وإريل نتفق على وجوب حل الصراع مع الفلسطينيين على مراحل، لكننا نختلف على توقيت هذه المراحل كل على حدة".

    ويقول النائب العربي في البرلمان الإسرائيلي " عزمي بشارة ": إن أكثر ما يميز شارون وبيريز هو الاتفاق على ضرورة "مرحلة الحل" مع الفلسطينيين.

    و لبيان مدى التحالف الشيطاني بين بيريز و شارون ، و كيف أسفر عن مذابح رهيبة للفلسطينيين و العرب ، نشير إلى يومين من أيام هذا التحالف .. يوم 18 ابريل عام 1996 حيث مذبحة قانا الاولى .. ويوم 30 يوليو سنة 2006 حيث مذبحة قانا الثانية .. و كلتا المذبحتين كانتا ضد المدنيين العزل القابعين في مخيمات قوات الطوارئ الدولية في الجنوب اللبناني في بلدة قانا !!

    في هذين اليومين سلب بيريز و شارون هؤلاء الأبرياء حقهم الأساسي بالحياة على يد القوات الاسرائيلية .. نعم هكذا كان شيمون بيريز الذي كان بعض العرب يعتقدون انه الوحيد الذى يمكن الحديث معه عن أى سلام بالشرق الاوسط !!

    شيمون بيريز ليس سوى أحد السفاحين الذي جعل من الشرق الاوسط منطقة للقتل والحقد بحق المدنيين الأبرياء. . شيمون بيريز ليس فرداً انه منظومة فكر ونسق من القيم المعادية للبشرية و ها هي المجازر البشرية ، التي نفذها المجرم بيريز ، و شريكه في الحكم الإرهابي شارون !!

    و الغريب أن قاتل الأبرياء شيمون بيريز لا يزال يتباهي بـ " دولة اسرائيل الديمقراطية القائمة وسط كيانات تحكمها نظم ديكتاتورية ، الغنية وسط مجتمعات فقيرة، المثقفة وسط جيران من الجهلة ، المتقدمة تقنياً وسط مجموعة من أهل الكهف " !!




    0 Not allowed!


    إن الكريم إذا قدر غفر فسبحان الله القادر الكريم


    لا اله الا انت سبحانك اني كنت من الظالمين

    ************************

    موقع القرأن الكريم

  4. [14]
    اراس الكردي
    اراس الكردي غير متواجد حالياً
    عضو شرف
    الصورة الرمزية اراس الكردي


    تاريخ التسجيل: Dec 2007
    المشاركات: 2,629

    وسام الشكر

     وسام كبار الشخصيات

    Thumbs Up
    Received: 6
    Given: 0
    أرييل شارون .. رأس الحربة الصهيونية!!







    شارون قد يكون الأكثر وحشية وإجراماً في المائة سنة الماضية .. هذا القول قد لا ينطوي على أية مبالغة .. فقد تفوّق هذا المجرم على هتلر وموسيليني، وتفوق على بيجين ورابين أيضاً، و أكثر من ارتكبوا جرائم كبرى في حق الفلسطينيين و العرب ، في حروبه و مذابحه !!

    شارون يتفوق في الجريمة على الجميع .. هو الإرهابي الإسرائيلي الأكبر. . و تاريخ شارون يُعادل تاريخ الكيان الصهيوني كله وهو تاريخ مليء بشتى أنواع الشرور من تعذيب إلى قتل إلى إبادة الجماعية ، و تنفيذ مشروع التصفية الصهيوني الموجه لكل ما هو فلسطيني أو عربي أو مسلم في فلسطين .

    ولم يقتصر ذلك المشروع على المذابح فحسب ، بل إن مخططات التهجير والترانسفير ظلت شعل المجرم الشاغل حتى آخر يوم في حياته السياسية ، قبل أن يسقط صريع المرض منذ ما يقارب العامين ، في غيبوبة لا يدري عن الدنيا شيئاً ،

    وها هم الأطباء يستأصلون جسده قطعة قطعة وجزءاً جزءاً ، نتيجة العفونة التي أصابته ، فكلما تعفن جزء استأصلوه ، حتى أمسى هيكلا عظميا منزوعا عنه اللحم ، ويتنفس تنفساً اصطناعيا ، فما هو بميت ولا بحي ، ليكون آية يضرب الله بها الأمثال للمجرمين والظالمين !!





    نعم هذا هو ما حدث مع المجرم السفاح شارون بعد أن تسبب في قتل الزعيم الفلسطيني عرفات بفرضه حصاراً مميتاً عليه في مقره في رام الله ، ليرغمه على الاستسلام والخضوع لشروطه ، ولكن أبو عمار صمد صموداً أسطورياً .

    ورغم أن شارون هدم جميع أجزاء المقاطعة ولم يبق إلا على غرفتين منها ، وقطع الكهرباء والماء والطعام عنها, إلا أن عرفات ومن معه بقوا صامدين متحدين ، وكان معه حوالي أربعمائة رجل جميعهم مطلوبون من جانب شارون ، و رفض أبو عمارالتخلي عنهم ، أو تسليمهم مقابل فك الحصار عنه ، وكان يقول : " نعيش معاً أو نستشهد معاً ، فأنا لست من الذين يتخلون عن رجالهم في المعركة " .


    وأمام عجز شارون عن فرض الاستسلام على عرفات رغم استخدامه كل الوسائل قال قولته المشهورة والتي تعبر عن عقلية إجرامية " سأساعد الرب على قتل عرفات ".. ثم أعلن موت عرفات بعد ذلك ، و راحت أصابع الاتهام تطول شارون ، و أنه قتله بالسم بمساعدة عملاء له داخل رام الله ، و لم يمض عام واحد حتى كانت إرادة الله له بالمرصاد !!






    و قد ولد هذا السفاح أحد أشهر مجرمي المذابح في تاريخ العالم عام 1928 في فلسطين المحتلة في قرية ميلان لأسرة بولندية نزحت إلى فلسطين ، وعندما بلغ من العمر 17 سنة انضم إلى عصابة الهاجاناه الصهيونية ، ومارس الإرهاب من خلالها ، شارك في حرب 1948 ، وجُرح وفقد إحدى خصيتيه ، والبعض يفسر إرهابه على أنه رد فعل على فقدانه تلك الخصية ، ولكن الحقيقة أنه إرهابي مارس الإرهاب قبل حرب 1948 ، وربما زادته تلك الحادثة إرهاباً على إرهاب ، ولكنه إرهابي بالسليقة .

    و في عام 1952 شارك في مذبحة قرية شمال غربي مدينة القدس حيث تم حبس الرجال "حوالي 400 رجل" في المسجد ، ومنعوا عنهم الطعام والشراب ، وقدموا لهم البول بديلاً عن الماء ، ثم أخرجوهم وداسوهم جميعاً بالدبابات ، واغتصبوا النساء ثم قتلوهن .


    و في عام 1953 تقدم شارون بطلب تشكيل وحدة خاصة للإرهاب تتكون من المحكوم عليهم جنائياً في السجون الإسرائيلية ، وقامت تلك الوحدة بقيادة شارون بتنفيذ خمس مذابح ضد المدنيين الفلسطينيين من 1953 ـ 1956 ، منها مذبح قرية قبية على الحدود الأردنية حيث قُتل كل أفراد القرية رجالاً ونساء وأطفالاً.



    ومنها أيضاً مذبحة "بدو العزازمة"، ومذبحة البريج ثم مذبحة قلقلية عام 1956، ثم ارتكب شارون مذبحة ضد الأسرى المصريين في حربي 1956 ، 1967، مما أدى إلى مصرع ثلاثة آلاف أسير أعزل . "بالاشتراك مع آخرين من ضباط الجيش الصهيوني!!


    ـ وقد تباهى المجرم شارون بذلك ، واعترف به ، وقال : لو عادت الأيام لفعلت نفس الشيء ، لقد كنت آمر الجنود الأسرى بحفر قبورهم بأيديهم ".




    وتُعدّ مذبحة صابرا وشاتيلا من أهم المحطات في حياة المجرم شارون، فقد صممها وأمر بتنفيذها وسهل للجناة فعلتهم وفتح لهم الطريق بعد احتلال بيروت عام 1982 ، وقد حدثت المذبحة يوم "10 سبتمبر 1982"، وكان شارون يشغل منصب وزير الدفاع الصهيوني في ذلك الوقت، وكانت مذبحة مروعة قتل فيها الآلاف ، وتم التمثيل بالجثث ، وقطع الأطراف ، وبقر بطون النساء!!

    وقد أدانت لجان التحقيق شارون نفسه في تلك المذبحة كنوع من امتصاص غضب الرأي العام الذي أذهلته وقائع المذبحة!!

    بالطبع لا يمكن حصر كل جرائم شارون ، وقد وصفته الكتابات الصحفية في كل مكان بما فيها إسرائيل ذاتها بأنه البلدوزر ، الذئب الجائع ، دراكولا مصاص الدماء ، وغيرها من الأوصاف التي تؤكد على حالته المعروفة والمشهورة ، بل إنه عندما أصبح رئيساً للوزراء عام 2001 مارست حكومته كل أنواع الاغتيال والقتل والاعتقال والمذابح في مدن الضفة وغزة ، وهو صاحب فكرة الجدار العازل الذي التهم المزيد من أراضي الفلسطينيين وعزل أبناء الشعب الفلسطيني.





    وُيعتبر مناحيم بيجن مُعلم المجرم والسفاح شارون في عالم الإجرام ، وهو الذي كان يرعاه صغيراً عندما كان يحبو في عالم الجريمة ، وكان دائما يشجعه على ذبح الفلسطينيين وارتكاب المجازر ضدهم ، ويكيل المديح لهذه الجرائم والمذابح ،

    وهو الذي أعطاه الأوامر بارتكاب مذابح صبرا وشاتيلا وهو الذي اتخذ قرار اجتياح لبنان والقضاء على الوجود الفلسطيني فيه عام 1982 حيث كان حينذاك رئيسا لوزراء الكيان اليهودي و تعد السيرة الذاتية لشارون من وجهة نظر الكثير من الباحثين استثناءً بحال من الأحوال من فكرة التعامل "التقليدي" مع سير حياة العديد من الشخصيات السياسية؛ باعتبار أنَّ السيرة الذاتية لشارون لا تعني مسيرة حياة شخص أمضى جُلَّ سنوات عمره في القتل ونشر الدمار، ولكنها تُعتبر مرآةً حقيقيةً للمشروع الصهيوني في فلسطين وما حولها، وطبيعة هذا المشروع القائمة على أساس اعتماد تراث العنف والدم أساسًا.





    والمتتبع للسيرة الذاتية لشارون يجد فيها الكثير من التكثيف والتركيز لملامح هذا المشروع، فشارون التحق بعصابات الهاجاناه ، وهو لم يبلغ الخامسة عشرة من عمره، وكان في العشرين من عمره أحد مجرمي العصابات الصهيونية في حرب فلسطين في العام 1948 حيث قاد قوات كبيرة نسبيًّا مقارنة مع سنه وحارب في اللطرون على مشارف القدس في مواجهة البطل العربي الشهيد عبد القادر الحسيني، وأصيب فيها شارون بإصابة قيل إنَّها لعبت دورًا بارزا في رسم شخصيته وعدائيته الشديدة للعرب.


    و مما يسجله التاريخ هو أن شارون مجرم منذ طفولته الأولي ، فقد كانت أول جرائمه هو التعرض لرجل فلسطيني ثري و سرقة سيارته الفخمة،

    ومن السيارة الفخمة إلى الحرب الضخمة في فلسطين من أجل ما يدعونه إسرائيل العظمى، حيث أصيب برصاص في بطنه و فخذه وكذا خصيتيه بعدها حل به مرض الملاريا ولمعالجته حسب ما ذكر في مذكرته لجأ إلى أقاربه في لندن و باريس و كذا نيويورك، فسافر إلى تل أبيب مع أبيه لشراء أول جاكيت و زوج من الأحذية التي يلبسها أصحاب المدن، وبعد عودته شعر بأنه ينتمي إلى المجتمع الراقي كما عبر في مذكرته.


    لقد عين شارون رئيس إستخبارات في المنطقة الشمالية العسكرية للقيام بمهمته الأولى والمتمثلة في اختطاف رهائن من الأردن من أجل إستغلالهم في عملية تبادل الأسرى، وتمت العملية بخسارة كبيرة فما يهم شارون هو الدولة وليس البشر . في 1955 أصدرت المحكمة حكمها على شارون لأنه قام بسلوك يتنافى وسلوك الضابط، وتولى مسؤولية هذا الحكم حاييم بارليف صاحب الخط الدفاعي بعد




    إن شارون إسم لامع، مصدر لمعانه نيران الشرر التي تنبعث من أحقاده التي تسكن أعماقه المتعفنة، فشارون الطفل لا يختلف عن هؤلاء الأطفال الذين بعثوا رسالة وجهت من طفل إسرائيلي إلى طفل فلسطيني جاء فيها :

    " شارون سيقتلكم جميعا … إنه قادم إليك في الليل ومعه عقارب و أفاع" و أخرى نشرها باحث إسرائيلي خاصة بميول التلاميذ أهم ما جاء فيها " أريد أن أشرب من دمك حين أراك" ، إن صورة شارون حملها الطفل الإسرائيلي في ملصق مصور فيه هذا الشيطان و هو يحمل رأس طفلة مغمور بالدماء .





    إن سيرة هذا الشيطان الإرهابي الذي قال له بن جوريون أنت لا تصلح إلا للقتل وقائع تطرق لها الكاتب إبراهيم داود تسرد أن شارون الذي ولد في مزرعة جماعية تسمى موشاف، من أب فلاح ينتمي إلى المهاجرين من روسيا و هولندا وأم ممرضة، مهمتها تقديم العلف للماشية، أنجبا مولودا سنة 1928 يقوم بسرقة قرون الخروب التي تضاف إلى العلف، ولترسيخ صورة الشر فيه أهداه والده خنجرا وهو في سن الثالثة من عمره، وكانت أول جرائمه هو التعرض لرجل فلسطيني ثري و سرقة سيارته الفخمة .

    و قد كلف شارون بمهمة الكلاب و هي الجري و اللهث من أجل مطاردة الفدائيين العرب فشكلت الوحدة 101 على رأسها شارون السفاح الذي نال إعجاب بن جوريون لجرأته في سفك الدماء العربية، هذا الأخير وصف شارون بالجاهل و كان ينصحه قائلا : " لا تقرأ يا أرييل فأنت لا تصلح إلا للقتل … ونحن نريد قتلة أكثر من مثقفين ".




    وحقق شارون رغبته في سنة 1967 وهذا بإشرافه على المذابح الجماعية ضد المصريين في سيناء، ولأن بارليف لا يريده فقد أجبر على ترك الخدمة بعد الحرب، فقرر الجاهل أن يشتغل بالسياسة و التي تقوم على أساس تشييد بناء الدولة الإسرائيلية حسبه بالإبادة التعسفية بسفك الدماء .

    و في فندق الملك داود حدث اللقاء بين المتطرف شارون و مناحم بيجين و الذي يعد أكثر تطرفا من شارون، ويشير المصدر أن جدة شارون كانت الداية التي سحبت بيجين للعيش في أرض الشتات، وجده كان صديقا حميما و مقربا لوالد بيجين مما سهل له حمل الحقيبة الوزارية الخاصة بالزراعة و الإستيطان وهذا بعد أن رفض رئاسة الموساد .





    في عام 1977 يقسم من لا وفاء له أن يكون وفيا لدولة إسرائيل، وكان هذا القسم بداية لتوسيع المستوطنات، حيث بلغت بعد أشهر قليلة 64 مستوطنة في الضفة الغربية، وكذا 65 مستوطنة في الخليل، وبعدها تولى قيادة المجزرة المشهورة صبرا وشاتيلا سنة 1982حيث فاق عدد المقتولين عدد السنة حيث بلغ 2000 ضحية من ضمنهم أطفال و نساء و كذا المسنين،

    وكان من بين ما استهدفته طائرات إف16 حافلة ناقلة لفتيات لم تتجاوز سن العشرين، و يستشهد المصدر بشهادة أحد الأطباء السريلانكيين وهذا ضمن تقرير الحملة الدولية لمحاكمة شارون أن أفراد المليشيات قتلوا كل الفريق الطبي الفلسطيني، كما قامت قوات الإرهابي بتدمير مركز الأبحاث الفلسطينية و سرقة كل الوثائق المهمة كونها متعلقة أساسا بالمهمة الفلسطينية قبل 1948 .




    إن شهادة الصحفي الفرنسي جان جانييه، حملتنا إلى أموات آخرين، هؤلاء ليسوا من ذبحوا و قصفوا بالدبابات و الطائرات و إنما هم الأموات الذين قصفوا في مقابرهم فرمت بهم القذائف خارج الأرض، فهو لا يكتفي بعدد الأموات الذي تسبب فيه .


    و في مذكرات المتقاعد الينورى مارن و هو ضابط في الموساد ، أن شارون كان يطلب منهم القيام بأفعال يندى لها الجبين، وما عجز عنه هؤلاء يتولاه شارون الذي تلذذ باختطاف الفلسطينيين ، كما أكد أن شارون فضل أن يحتفل بعيد ميلاده عن طريق إطفاء شموع خاصة و هي قتل 20 طفلا، وفي طريقه وجد امرأة تحمل رضيعا فقام بالإعتداء عليها بالسكين حتى فصل رأسها عن جسدها، وبعدها أمر بإشعال النار وقذف فيها الرضيع الذي كلما تعالت صراخاته تتعالى ضحكات هذا الحقير، وبعد أن احترق الرضيع، أشار شارون إلى أن هذا لا يدخل في حساب العشرين طفلا و حل دور الخمسة الذين قادتهم براءتهم إلى اللعب في الشارع ليس بعيداً عن منطقة الجليل فأمر جنوده البطاشين بأن يختطفوهم وهم لا يتجاوزون ست سنوات، حيث أمر بتعذيبهم و بعدها حرقهم كما فعل بالرضيع و يضيف المصدر أنه خلال ساعة ونصف تم القضاء على 15 طفلا فلسطينيا .





    وما أكثرها جرائم شارون، فما سرد هنا لا يعبر حقا عن كل الواقائع الإجرامية و الوحشية لهذا النذل، لأنه مهما قيل و مهما كتب فإن وحشية شارون لم تذكر كلها لأنها تفوق الخيال







    0 Not allowed!


    إن الكريم إذا قدر غفر فسبحان الله القادر الكريم


    لا اله الا انت سبحانك اني كنت من الظالمين

    ************************

    موقع القرأن الكريم

  5. [15]
    اراس الكردي
    اراس الكردي غير متواجد حالياً
    عضو شرف
    الصورة الرمزية اراس الكردي


    تاريخ التسجيل: Dec 2007
    المشاركات: 2,629

    وسام الشكر

     وسام كبار الشخصيات

    Thumbs Up
    Received: 6
    Given: 0
    بنيامين نتنياهو ..زعيم الصهاينة الجدد !!








    هو صقر من صقور الصهيونية الجدد ، و أحد أكثر زعماء صهيون عداًءً و كرهاً ليس فقط للعرب ، و إنما للمسلمين بشكل عام .. و هو أكثر من حاولوا الربط بين الإسلام و الإرهاب ، لتأليب الغرب على المسلمين ، و كسب تأييدهم لإسرائيل ، و تغاضيهم عن جرائمها ضد العرب و المسلمين !!

    ولد نتنياهو 1949 في فلسطين المحتلة لأم تدعى زيلا وأب يسمى بن – زيون الذي كان يعمل مدرسًا للتاريخ ومحررًا سابقا للموسوعة العبرية، وقد تزوج في السابق مرتين وله ابنة ( نوا) من زوجته الأولى، ثم تزوج زوجته الثالثة سارة وأنجب منها طفلين " وله أخوان: الأكبر جوناثان والأخ الأصغر إدو كاتب ،وخدم هؤلاء الثلاثة في "سيريت ماتكال" وهى وحدة عسكرية خاصة في الجيش الصهيونى قامت بالعديد من العمليات خارج فلسطين المحتلة، وفقد نتنياهو أخاه الأكبر جوناثان عام 1976 نتيجة اقتحام الطائرة الإسرائيلية المخطوفة في مطار مدينة "عنتيبى" الأوغندية.

    أقام مع والديه في الولايات المتحدة في السنوات ‎1958-1956 ومرة أخرى في السنوات ‎1967-1963, حيث عاد إلى (إسرائيل) للخدمة في الجيش الإسرائيلي في السنوات ‎1967 - 1972. وصل إلى رتبة نقيب في وحدة الاستطلاع التابعة للأركان العامة (سيريت ماتكال) وبعد إنهائه لخدمته العسكرية عاد إلى الولايات حيث حصل من جامعة ‎M.I.T على شهادة البكالوريوس في الهندسة المعمارية .

    وخلال دراسته عاد إلى (إسرائيل) للمشاركة في حرب أكتوبر ( 1973 ). وفي عام ‎1976 حصل من جامعة ‎M.I.T " ماشاشوستس للتكنولوجيا" على الماجستير في إدارة الأعمال, حيث بدأ بالعمل في شركة الاستشارة الدولية "‎Boston Consultant Group "


    وفي هذه السنوات كان نشيطًُا في الإعلام الإسرائيلي في الولايات المتحدة وفي عام ‎1980 أقام وترأس معهد جوناثان للإرهاب الذي حمل اسم أخيه, إلى جانب عمله مديرًا للتسويق في شركة الأثاث " ريم " في القدس ثم شغل منصب القنصل العام في السفارة الإسرائيلية في واشنطن .


    وفي السنوات ‎1984-1982, وبعدها عمل سفيراً لـ إسرائيل في الأمم المتحدة حتى عام ‎1988. وحاز نتنياهو شهرة في الإعلام الغربي أثناء حرب الخليج الثانية عام 1991، عندما كان المتحدث الرسمي باسم الحكومة الإسرائيلية وفي العام نفسه عين في مكتب رئيس الوزراء بدرجة نائب وزير واشترك بهذه الصفة في مؤتمر مدريد 1991، وكان الناطق الرسمي بلسان الوفد الإسرائيلي .

    تزوج ثلاث مرات، آخر زوجاته هي سارة وهي مضيفة قابلها في إحدى سفراته. وقد اعترف بخياناته الزوجية المتكررة، وسلوك سارة نفسها أصبح موضوعاً متداولاً في صحف الكيان الصهيوني. كان له أخ يدعى يوناثان وهو يعد كبير الأسرة مات في الغارة على مطار عنتيبي ويقال أنه كان قائد الحملة. أما أبوه فيدعى بنزيون نتانياهو والذي يبلغ السابعة والثمانين ولا يزال نشيطاً، فهو شخصية صهيونية متسلطة.

    و نتنياهو هو أول رئيس حكومة في الكيان الصهيوني في انتخابات مباشرة. وأول رئيس حكومة يولد بعد إعلان قيام الكيان الصهيوني أقام مع والديه في الولايات المتحدة في السنوات ‎1958-1956 ومرة أخرى في السنوات ‎1967-1963 حيث غير اسمه إلى بنجامين نيتاي.

    هو أول مدير لمعهد يوناثان المتخصص في مكافحة الإرهاب. شغل منصب ملحق سياسي في سفارة الكيان الصهيوني في واشنطن عام (1982 ـ 1984)، وخلال هذه الفترة أسند إليه مهام السفير نظراً لنقل السفير موشيه أرينز إلى الكيان الصهيوني، وعين نتانياهو سفيراً للكيان الصهيوني في الأمم المتحدة (1984 ـ 1988).

    وقد انتخب نتنياهو عضوا في الكنيست الثانية عشرة ممثلا لليكود, وقد تم تعيينه نائبا لوزير الخارجية في حينه موشيه أرينس. وبعد سقوط حكومة الوحدة الوطنية ودخول دافيد ليفي إلى وزارة الخارجية, عمل نتنياهو كنائب وزير في مكتب رئيس الحكومة.


    في هذا المنصب اشترك في مؤتمر مدريد, وكان الناطق المركزي بلسان وفد الكيان الصهيوني. إنضم نتنياهو إلى المؤيدين المتحمسين القلائل في الليكود للانتخاب المباشر لرئيس الحكومة, وفور فوز حزب العمل في الانتخابات للكنيست الثالثة عشرة في عام ‎1992, أيد إجراء الانتخابات التمهيدية لانتخاب زعيم الليكود وقائمته للكنيست. وفي الانتخابات التمهيدية التي أجريت في الليكود في الخامس والعشرين من مارس عام ‎1993, تم انتخاب نتنياهو بأغلبية مطلقة (بنسبة ‎ 52.1%) لزعامة الليكود.







    في هذه الفترة أعرب عن شجبه لاتفاقيات أوسلو واعلن ان القدس عاصمة ابدية موحدة للكيان الصهيونى .


    وقبيل الانتخابات للكنيست الرابعة عشرة تمكن نتنياهو, بمساعدة أرييل شارون , من إقناع رفائيل إيتان ودافيد ليفي ألا يتنافسا في الانتخابات على رئاسة الحكومة, وذلك مقابل حجز سبعة مقاعد لأعضاء تسوميت وكذلك سبعة أماكن لأعضاء جيشر في قائمة مشتركة مع الليكود .

    وقد مكنت هذه الخطوة من أن يتنافس في الانتخابات رئاسة الحكومة مرشحان فقط - شمعون بيرس وهو بنيامين تننياهو. وبعد حملة انتخابية في أسلوب أمريكي. و انتخب نتنياهو رئيسا للحكومة بأغلبية (بنسبة %50.49).


    ويعتقد نتانياهو أن الضفة الغربية ليست أرضاً محتلة وإنما هي أرض قومية توراتية وعلى اليهود الاحتفاظ بها ولا يحق لهم التنازل عنها أو التفاوض بشأنها. وقد صرح نتانياهو قائلاً: "ليس هناك أي نهر أو بحر يفصل الضفة الغربية عن باقي الأراضي الإسرائيلية. إنها جزء من إسرائيل " .


    وشغل منصب نائب وزير الخارجية (1988 ـ 1992م). وعمل نائباً لوزير الإعلام في مكتب رئيس الحكومة عام 1993، وأصبح رئيساً لحزب الليكود عام 1993م، خلفاً لإسحاق شامير. وفي الانتخابات التي أجريت في 29 مايو 1996انتخب رئيساً للوزراء، خلفاً لشيمون بيريز.

    ونتانياهو هو أول رئيس وزراء صهيوني يُنتخب بالاقتراع المباشر، وحسب طريقة الانتخاب المباشر لا يمكن تنحية رئيس الوزراء إلا إذا وافق 81 عضواً في الكنيست من مجموع 120 عضواً على قرار عزله، على أن تجرى انتخابات جديدة خلال 60 يوماً.


    كما يمكن سحب الثقة من رئيس الحكومة ومجلس الوزراء بأغلبية 61 عضواً في الكنيست، على أن تجري انتخابات جديدة خلال 60 يوماً، وهذا الإجراء الأخير لا يتطلب استقالة رئيس الوزراء.

    وخسر بنيامين نتانياهو منصب رئيس الوزراء في الانتخابات التي أجريت في شهر مايو 1999، أمام منافسه رئيس حزب العمل أيهود باراك. فاستقال من رئاسة حزب الليكود و أعلن انه سيعتزل العمل السياسي نهائياً.

    غير أنه عاد بعد ، ذلك وقبل منصب وزير الخارجية في حكومة شارون بعد انسحاب حزب العمل ، ونافس شارون في الانتخابات الداخلية في الليكود علي زعامة الحزب ، فهزمه شارون.

    ويُعرف عن نتنياهو ـ رئيس حزب الليكود السابق ـ تعصبه الشديد ضد العرب عامة والفلسطينيين بصفة خاصة. وكان نتنياهو قبل انتخابه من أكبر المعارضين لاتفاقية أوسلو التي أبرمتها حكومة رابين مع منظمة التحرير الفلسطينية.

    وفي الانتخابات التمهيدية التي أجريت في الليكود في الخامس والعشرين من مارس عام ‎1993، و تم فيها انتخاب نتنياهو بأغلبية (بنسبة ‎ 52.1%) لزعامة حزب الليكود ، أعرب عن آراء سياسية يمينية متشددة وخصوصًا ضد اتفاقات أوسلو .

    وكان شعاره الانتخابي مع الفلسطينيين : " لو أعطوا سيأخذون، وإذا لم يعطوا لن يأخذوا شيئًا " .

    واتسمت هذه الحملة بالأسلوب الأمريكي حيث قادها الخبير الأمريكي آرثر فلنكشتاين وكانت أحد الأسباب المهمة في انتخابه رئيسًا للحكومة بأغلبية "بنسبة %50.49" (وهو نفس الأسلوب الذي اتبعه باراك في الانتخابات التالية وأدى إلى فوزه عندما كلف جيمس كارفل – المسئول عن الحملة الانتخابية للرئيس الأمريكي كلينتون - بقيادة حملته الانتخابية عام 1999) .

    وفي عهد نتنياهو توقفت تمامًا مباحثات السلام في المسارين : السوري واللبناني وتعثرت بدرجة كبيرة في المسار الفلسطيني بسبب مواقفه المتعنتة وبسبب سياساته الاستيطانية التي تهدف إلى إقامة مستوطنات يهودية داخل المناطق العربية .

    وفي عام 1996 اتفق نتنياهو مع رئيس بلدية القدس على الاستمرار في حفر نفق تحت السور الغربي للمسجد الأقصى مما أشعل شرارة انتفاضة البراق التي استمرت 3 أيام وسقط خلالها كثير من القتلى والجرحى الفلسطينيين .





    وهدد بالاستقالة عام 2004 في حال تنفيذ خطة شارون للانسحاب الأحادي الجانب من قطاع غزة، وبالفعل قدم هذه الاستقالة في 7 من أغسطس 2005 بعد موافقة الحكومة (17 مقابل خمسة) على خطة شارون ثم حاول في أواخر سبتمبر (2005) تقديم موعد الانتخابات التمهيدية في حزب الليكود رغبة في انتخابه رئيسًا للحزب وبالتالي تقديم موعد الانتخابات البرلمانية إلى فبراير المقبل بدلا من نوفمبر 2006، لكن مركز الحزب صوت لغير صالحه حيث فاز شارون على منافسه نتنياهو بفارق 104 أصوات .

    و قد قام نتنياهو بتأليف العديد من الكتب منها : "محاربة الإرهاب : كيف تستطيع الديمقراطيات هزيمة الإرهابيين المحليين والدوليين " (1996) و "مكان بين الأمم " وغيرهما .


    و يذكر عن نتنياهو أنه ضمن سعيه للحفاظ على تصاعد شعبيته في ظل تهاوي شعبية خصومه السياسيين ، شرع زعيم حزب الليكود الإسرائيلي المعارض ، بنيامين نتنياهو، في حملة إعلامية لإقناع الإسرائيليين بدوره الرئيسي في خفض نسبة الولادات في أوساط فلسطينيي 48؛ على اعتبار أن ذلك خطوة يتطلبها "النضال من أجل الحفاظ على الطابع اليهودي للدولة"، على حد تعبيره.

    وفي مقابلاته مع قنوات التلفزيون الإسرائيلي ، قال نتنياهو إنه عندما تبوأ منصب وزير المالية في حكومة شارون (2003 -2005) تعمد تقليص مخصصات الضمان الاجتماعي التي تمنحها الدولة للأطفال وللعائلات كثيرة الأولاد؛ لإقناع العائلات في أوساط فلسطينيي 48 بتقليص عملية الإنجاب بعد أن يدركوا أن زيادة الولادات لن يكون لها مردود اقتصادي جيد عليهم.


    وزعم نتنياهو أن خطوته كان لها تأثير مباشر على خفض نسبة الولادات في المدن والبلدات والقرى التي يقطنها فلسطينيو 48 بشكل كبير.

    وقال إن بحثا أجرته وزارته أظهر أن الفارق بين نسبة ولادات فلسطيني 48 وولادات العائلات اليهودية انخفض من 3% إلى 1% خلال عامين.

    ومضى موضحا أنه قبل توليه مهام وزير المالية كانت نسبة ولادات فلسطينيي 48 إلى نسبة ولادات العائلات اليهودية 4 أطفال إلى طفل واحد، لكن عندما استقال من منصبه أواخر العام 2005 وصلت النسبة لـ 4.1 أطفال إلى 3.1 أطفال.





    وشدد نتنياهو، الذي شغل منصب رئيس الوزراء من 1996 إلى 1999، على أن سياسته هذه تمثل أحد الردود بالغة الأهمية على الخطر الديموغرافي الذي يتمثل في إمكانية أن يفقد اليهود أغلبيتهم الديموغرافية في المنطقة الواقعة بين نهر الأردن وحوض البحر الأبيض المتوسط.

    كما شدد على مساهمة هذه السياسة في توفير المزيد من الموارد المالية التي تمكن الدولة من توظيفها في خدمة قطاعات جماهيرية أخرى في المجتمع الإسرائيلي

    و كان نتنياهو إبان شغل منصبه كرئيس للوزراء الإسرائيلي قد فاوض الرئيس الراحل ياسر عرفات في المفاوضات المشهورة بـ "مفاوضات واي ريفر " والتي حاول نتنياهو فيها إعاقة أي تقدم في سير المفاوضات و أظهر عداء للسلام ما بعده عداء !!

    ولم يخل عهد نتنياهو من بعض العمليات الاستشهادية الفلسطينية داخل فلسطين المحتلة, وفي عام 1996، إتفق نتنياهو مع رئيس بلدية القدس المحتلة على الإستمرار في نفق السور الغربي للمسجد الأقصى مما أشعل شرارة فلسطينية استمرت 3 أيام سقط خلالها العديد من الشهداء الفلسطينيين.

    و لكنه استقال من منصبه على خلفية خطة شارون للانسحاب من غزة . و قام نتنياهو على تأليف العديد من الكتب منها : "محاربة الإرهاب" و "مكان بين الأمم " .

    و قد ظل بنيامين نتنياهو منذ فترة طويلة تقارب العشرين عاماً يعكف على تطوير نظرية حول " الإرهاب الإسلامي الدولي " وتخويف العالم من المسلمين و الإسلام ، وإقناعه بشتى السبل بإعلان الحرب علي العالم الإسلامي !!

    و في كتابه المعنون محاربة الإرهاب: كيف تستطيع الديمقراطيات هزيمة الإرهابيين المحليين والدوليين الصادر عام 1996، يقول بصراحة واضحة إنه يهدف إلى كسب الرأي العام في الغرب بشكل عام والولايات المتحدة بشكل خاص إلى جانب إسرائيل في المعركة المشتركة ضد الإرهاب الدولي الإسلامي.





    وفي هذا الكتاب يصف نفسه بأنه كان مشاركاً في المعركة ضد الإرهاب معظم سني حياته، أولاً كجندي في القوة الخاصة للجيش الإسرائيلي، ثم كأحد مؤسسي معهد متخصص في دراسة الإرهاب، ثم كدبلوماسي ينشد تشكيل تحالف للأمم الحرة في جهد نشط لهزيمة الإرهاب الدولي.


    ويقول إنه كان طرفاً في جهد دولي واسع لإقناع مواطني وقادة الأمم الديمقراطية بأن هذا الإرهاب يمكن القضاء عليه، وإنه سبق وأعد كتاباً حول نظرية مضادة للإرهاب بعنوان الإرهاب: كيف يمكن للغرب أن ينتصر؟ صدر عام 1986، وكان نتاج المؤتمر الثاني لمعهد جوناثان لدراسة الإرهاب الذي عقد في واشنطن عام 1984، وساهم في تطوير استراتيجية عامة لمحاربة الإرهاب الدولي، وإن كثيراً من المبادئ الواردة في ذلك الكتاب تبنتها الولايات المتحدة في عهد إدارة ريغان وساهمت في الحد من الإرهاب الدولي.

    ففي هذا الكتاب يشرح نتنياهو جوهر نظريته القائمة على ظهور قوى جديدة للإرهاب المحلي والخارجي، أهمها على الإطلاق في رأيه ((الإسلام النضالي)) الذي يتجه حتماً إلى مواجهة مع الغرب، ويعتقد بأن هناك قصوراً لابد من سده في فهم مدى الخطر الذي يشكله هذا الإرهاب الجديد على أمريكا وبقية العالم، وما يمكن أن يتخذ حياله، ويقدم عرضه لإرشاد العالم إلى هذا الخطر والإجراءات الضرورية للقضاء عليه.

    هذان الكتابان هما استمرار لجهد تنظيري متواصل لتطوير نظريته حول الإرهاب الإسلامي الدولي، وهما مكملان لكتاب أعده كتجميع لدراسات نوقشت في المؤتمر الأول لمعهد جوناثان الذي عقد في القدس عام 1979 وصدر عام 1981 بعنوان الإرهاب الدولي: تحد واستجابة، وكذلك كتابه الذي صدر عام 1993 بعنوان مكان بين الأمم: إسرائيل والعالم.

    و من خلال كتبه بصفة عامة ، يؤكد بنيامين نتنياهو أنه منذ تأسيسه لمعهد جوناثان لدراسة الإرهاب ـ والذي أطلق عليه اسم شقيقه الذي قتل في عملية عنتيبي عام 1976 ـ ثم في حياته الدبلوماسية ظل يؤمن بأن الأساس في القضاء على الإرهاب الدولي هو كسب الولايات المتحدة لقيادة المعركة، لأن هذه القيادة الأمريكية ستستقطب دول العالم الأخرى إلى هذا الاتجاه.

    ويستطرد قائلاً إنه لم يكن من السهل إحداث تغيير في تفكير صانعي الرأي الأمريكيين حول هذا الموضوع لأن وجهة النظر المهيمنة في الولايات المتحدة في السبعينيات والثمانينيات كانت تقول إن الإرهاب هو نتيجة اضطهاد سياسي واجتماعي، وإن الإرهاب لا يمكن القضاء عليه من دون إنها هذه الأوضاع، لكنه ورفاقه الذين كانوا يرفضون معه وجهة النظر هذه بذلوا جهوداً لتغيير الموقف الأمريكي وإقناع المسؤولين بأن الإرهاب الدولي هو نتيجة تعاون سري بين دول دكتاتورية وشبكة إرهاب دولي، وهو تعاون يمكن أن يحارب ويهزم.





    وفي مجمل هذه الكتب يظهر بوضوح الخط الأيديولوجي العنصري والمتطرف الذي يستمده نتنياهو من الاتجاه اليميني الأكثر تطرفاً للفكر الصهيوني الذي عبر عنه صهاينة مثل جابوتنسكي وبيجن وشامير، والنابع من عدم القدرة على تخيل بقاء إسرائيل من دون أن تكون إسرائيل الكبرى القوة الإقليمية المهيمنة. وهو ينتقد اتفاقية أوسلو لأنها حولت قطاع غزة إلى مأوى للإرهاب، ويحذر من خطر قيام دولة فلسطينية ليس فقط على إسرائيل، بل كذلك على الأردن والسعودية وكل الغرب، والسلام في رأيه ليس عملاً من أعمال الاعتراف والقبول المتبادل ولكنه عمل قوة وردع وهيمنة، وهنا يدعو الشعب اليهودي إلى السير بإسرائيل عبر القوة لتأخذ مكانها بين الأمم.

    ويرى أيضاً أن الموقف المعادي الذي تواجهه إسرائيل يمثل صعوبات أساسية في فهم التغير الجذري في وضع اليهود، وكذلك عدم قدرة أعداء إسرائيل وأصدقائها على السواء على التعايش مع القوة اليهودية. والمشكلة الرئيسية في الشرق الأوسط بحسب وجهة نظره هي أن العرب والمسلمين، أو القومية العربية والأصولية الإسلامية، طرفان معاديان للغرب ويكرهان إسرائيل لأنهما يكرهان الغرب وليس العكس.





    وبعد أن يعرف نتنياهو الإرهاب بأنه ((الاعتداء المتعمد والمنتظم على المدنيين لنشر الخوف لأغراض سياسية))، يعرف الإرهاب الدولي بأنه ((استخدام العنف الإرهابي ضد أمة معينة من قبل دولة أخرى تستخدم الإرهابيين لخوض حرب بالنيابة كبديل للحرب الشاملة)).

    ويتجه للقول بأن وجود جاليات إسلامية كبيرة في الولايات المتحدة والدول الأوروبية يعتبر بيئة جيدة للإرهاب الإسلامي الذي يهدد هذه الدول،وينصح بقوة بأن تقوم هذه الدول بحماية نفسها مسبقاً بتضييق الحريات المدنية التي يجب ألا تكون مطلقة، على حد قوله.

    يقول نتنياهو بوضوح إن الاختراق الإسلامي لأوروبا بكلا اتجاهيه السني والشيعي تم تجاهله في النقاش العام، ومعظم الحكومات الأوروبية مترددة وغير راغبة في مواجهة المشكلة ولا تفعل ذلك إلا في حالة حدوث عمل عنف معين.

    والأهم بالنسبة له أنه لكسب الغرب المعركة ضد الإرهاب الإسلامي لابد من كسب الولايات المتحدة التي تنفرد وحدها بالقدرة على جر بقية الدول وراءها في هذه الحرب، ولكنه يرى أن أمريكا لن تقتنع بضرورة محاربة الإرهاب الدولي إلا إذا تعرضت مصالحها لخطر هجمات مباشرة.

    ويقول إنه اجتهد لإقناع الحكومة الأمريكية بتحويل سياستها إلى معارضة أكثر عنفاً للإرهاب، ويفتخر بما حققته من إنجازات في هذا الخصوص، حيث يدعي أن الرئيس رونالد ريجان قرأ كتابه الإرهاب: كيف يمكن للغرب أن ينتصر؟ عندما كان في طريقه لحضور قمة طوكيو حول الإرهاب، وبناءً على توصياته باتخاذ إجراءات عسكرية ضد الدول الإرهابية، فإن الولايات المتحدة وبريطانيا تعاونتا في عملهما العسكري ضد ليبيا عام 1986.





    ومن طرائف كتابه أنه يتأسف لأن حرب الخليج عام 1991 لم تعاقب سوريا وإيران اللتين أصبحتا قوة محركة وراء الإرهاب الدولي. والتخوف الرئيسي لديه وهاجسه الذي يؤرقه هو إمكانية وقوع سلاح نووي في يد الإرهاب الإسلامي. فهو يشدد على أثر القنبلة الإسلامية في ميزان القوى في الشرق الأوسط، لأن الإسلام في رأيه هو أيديولوجيا غير عقلانية. وفي مقارنة بين الإسلام والشيوعية يرى أن الشيوعية أيديولوجيا غير عقلانية، ولكنها اتبعت بأسلوب عقلاني، أما الإسلام فهو أيديولوجيا غير عقلانية وتتبع بأسلوب غير عقلاني، ولذلك فهو أشد خطرا لأنه يضع الأيديولوجيا قبل الحياة نفسها.

    وهكذا فإن خلاصة أفكار نتنياهو المطروحة في كتبه هي أن الإسلام يشكل تهديداً لإسرائيل، وأنه لهزيمة الإرهاب الإسلامي الدولي لابد من إشراك الغرب في الحرب ضده، وإن إشراك الغرب لن يتم إلا بدخول أمريكا كقائد لهذه المعركة، وإن أمريكا لن تدخل هذه الحرب إلا ذا تعرضت مصالحها لهجمات إرهابية مباشرة. وهنا يمكننا أن نتساءل: هل أرادت إسرائيل إقناع أمريكا بتولي قيادة الحرب ضد الإرهاب الدولي عن طريق الإيحاء لبعض الجماعات أو حتى بالإيعاز لأجهزتها السرية بمهاجمة المصالح الأمريكية، لتوجيه اللوم لدول أو حركات إسلامية، وبالتالي تقوم الولايات المتحدة بإمكانياتها كقوة عظمى وبتعاون حليفاتها في الغرب بشن حرب ضد هذه الحركات والدول التي لم توقع سلاماً مع إسرائيل أو تحاول الحصول على أسلحة تعتبر محظورة، بتهمة إيواء الإرهاب؟


    إن العودة إلى الماضي لفهم الحاضر قد تكون ذات جدوى هنا، فإذا تذكرنا ما عرف بقضية لافون عام 1954، فإننا قد ننظر بعين الشك إلى بعض أعمال العنف ضد المصالح والمواطنين الأمريكيين والغربيين التي نسبت فوراً وعن طريق مكالمات هاتفية أو اتصالات غامضة بوسائل الإعلام إلى جماعات إسلامية متعددة الأسماء والهدف من ورائها.

    وقضية لافون هي قضية شغلت الرأي العام الإسرائيلي في الستينيات وحتى بعد سنوات من وقوعها، وخلاصتها أن بنحاس لافون وزير دفاع إسرائيل عام 1954 وبالتعاون مع رئيس جهاز الاستخبارات العسكرية الإسرائيلي، قررا القيام بأعمال عنف وتفجيرات ضد المصالح البريطانية والأمريكية (ضد سفارتيهما والأماكن التي يتردد عليها الأجانب) في مصر عن طريق خلية سرية مكونة في معظمها من يهود مصريين، لكي يتم توجيه اللوم إلى حركة الإخوان المسلمين وخلق مناخ شك وعدم ثقة في قدرة عبدالناصر على حماية الأجانب، وبالتالي يتحقق هدف إسرائيل في منع تنفيذ الاتفاقية المصرية ـ الإنكليزية القاضية بانسحاب الجنود البريطانيين من سيناء الذين ترى إسرائيل في انسحابهم خطراً على وجودها وأمنها، ولكن كشف السلطات المصرية للجناة أفشل الخطة وبَيَّن مدى استعداد إسرائيل للقيام بأي عمل تعتقد أنه يخدم استراتيجيتها حتى ولو كان ضرب مصالح دول حليفة لها، وتعريض مواطنيها إلى الخطر.





    في نهاية كتابه التحريضي العجيب والخطير محاربة الإرهاب يعلن نتنياهو حله السحري للمشكلة، فينصح الغرب قادة وشعوباً باتباع وصاياه العشر التي يحددها في الآتي:

    1 ـ فرض عقوبات على الدول التي تزود الدول الإرهابية الإسلامية بالأسلحة والتقنية النووية،

    2 ـ فرض عقوبات اقتصادية وعسكرية ودبلوماسية على الدول الإرهابية نفسها،

    3 ـ تحييد المعاقل الإرهابية،

    4 ـ تجميد الأرصدة المالية الموجودة في الغرب للمنظمات والأنظمة الإرهابية، 5

    ـ تبادل المعلومات الاستخبارية،

    6 ـ مراجعة التشريعات لإتاحة حرية العمل ضد المنظمات الإرهابية،

    7 ـ المتابعة النشطة للإرهابيين،

    8 ـ عدم إطلاق سراح هؤلاء الإرهابيين،

    9 ـ تدريب قوات خاصة لمحاربة الإرهاب،

    10 ـ تدريب وتنوير وتوعية المواطنين بهذا الخصوص.



    0 Not allowed!


    إن الكريم إذا قدر غفر فسبحان الله القادر الكريم


    لا اله الا انت سبحانك اني كنت من الظالمين

    ************************

    موقع القرأن الكريم

  6. [16]
    اراس الكردي
    اراس الكردي غير متواجد حالياً
    عضو شرف
    الصورة الرمزية اراس الكردي


    تاريخ التسجيل: Dec 2007
    المشاركات: 2,629

    وسام الشكر

     وسام كبار الشخصيات

    Thumbs Up
    Received: 6
    Given: 0
    فلاديمير جابوتنسكي رأس الافعى الكبرى







    يعتبر فلاديميرجابوتنسكي Vladimir Jabotinsky أحد أكبر رموز التطرف في تاريخ الحركة الصهيونية .. كما أنه يعد الأب الروحي لأخطر زعماء كتلة الليكود في إسرائيل الآن ، و في مقدمتهم بنيامين نتنياهو ، و من قبله أرييل شارون و غيرهم !!

    ولد جابوتنسكي عام 1880 في " أوديسا " بروسيا. و يعد هذا اليهودي الروسي مؤسس وزعيم ما اصطلح المؤرخون اليهود على تسميته بـ " الحركة التصحيحية الصهيونية " .

    وتعرف هذه الحركة أيضاً بـ " التنقيحية " ، ويشار بها إلى صهيونية "جابوتنسكي" التي ظهرت داخل المنظمة الصهيونية عام 1923 بهدف تصحيح السياسة الصهيونية، وهذا التيار أساساً من شرق أوربا، ونادى برنامجها بإنشاء دولة صهيونية على ضفتي نهر الأردن ورفع القيود عن الهجرة الصهيونية إلى فلسطين، ومصادرة جميع الأراضي المزروعة والعامة في فلسطين، وتأجيل الصراع الطبقي، وسحق التمرد العربي دون اللجوء إلى بريطانيا، وإنشاء وحدات عسكرية، وفي عام 1935 انفصل التصحيحيون عن المنظمة الأم وأسسوا " المنظمة الصهيونية الجديدة"، ولعبت المنظمة دوراً هاماً في تأسيس المنظمات العسكرية.".



    وانقسمت الحركة التصحيحية على نفسها في المؤتمر الصهيوني الثامن عشر الذي عقد في براغ عام 1933، وخرج الجناح الديمقراطي منه، ولهذا شهد المؤتمر التاسع عشر الذي عقد في لوسيرن 1935غياب التصحيحيين عن المنظمة الصهيونية الأم لكي يشكلوا "المنظمة الصهيونية الجديدة ." وقرر المؤتمر إعادة وايزمان إلى رئاسة المنظمة الصهيونية العالمية .

    و كان الغرض الأساس للحركة الصهيونية بصفة عامة السعي الدائم والمستمر لجمع أكبر عدد من اليهود في العالم، وتجمعهم في فلسطين لتتم عملية انقلاب ديمقراطي لحل اليهود محل أهل البلاد، فالهجرة اليهودية إلى فلسطين كان لها الجهد الأكير ، والأهم في عمل الصهيونية العالمية، وقد رصد لها القدر الأكبر من الأقوال، بل كانت الهجرة هي المحور الأساس الذي تدور حوله المؤتمرات الصهيونية.






    وتدفقت الهجرة في خمس مراحل إلى فلسطين ابتداء من ثمانينيات القرن التاسع عشر، وانتهاء برحيل بريطانيا عن فلسطين عام 1948، ليبلغ عدد اليهود الذين وصلوا إلى فلسطين 483.000 يهودي."

    و بعد إطلاق سراحه في سبتمبر عام 1921 من سجن عكا ، عاد إلى لندن . وفي العام نفسه ، انتخب في اللجنة التنفيذية للحركة الصهيونية ، لكنه استقال عام 1923 احتجاجاً على سياسات المفوض الأعلى ، هربرت صموئيل ، داعياً إلى سياسة أكثر جذرية لإجبار البريطانيين على تنفيذ وعودهم في تحقيق مطالب الصهاينة بإقامة " وطن قومي لليهود في فلسطين ".

    وعندما عقد مؤتمر " العشرون " في "زيورخ" 1937 وضم نحو500 مندوب يمثلون مليوناً ونصف المليون يهودي، احتفل بمرور 40 عاماً على قيام المؤتمر الصهيوني الأول و أعلن المؤتمر رفضه لمشروع التقسيم الذي تقدمت به لجنة "بيل الملكية" في 7يوليو 1937 وانتخب "بن غوريون" لرئاسة اللجنة التنفيذية.







    وحين عقد المؤتمر الواحد والعشرين في جنيف 1939 عشية اندلاع الحرب العالمية الثانية سارع الصهيونيون إلي إعلان رفضهم للكتاب الأبيض الذي صدر بعد رفض العرب لمشروع التقسيم والذي يجعل الهجرة تتم بموافقة العرب وهم الأغلبية وأصحاب البلد الشرعيين، واعتبر الصهيونيون أن الكتاب الأبيض الذي صدر في عام 1939 لا يتفق مع مواد صك الانتداب " . وبهذا المؤتمر تنتهي الفترة الممتدة من تاريخ الصهيونية ما بين وعد بلفور إلي إعلان الكتاب الأبيض عام 1939. وهذه الفترة أطلق عليها بن جوريون اسم الصهيونية السياسية.

    درس جابوتنسكي الحقوق في جامعات سويسرا وايطاليا. و كانت بداياته في العمل العام في الكتابة الصحافية لبعض الصحف الروسية ، وظهرت عليه علامات التقرب من الصهيونية في أعقاب بعض الأعمال المضادة لليهود في أوديسا عام 1903، فأخذ ينادي بضرورة محاربة التوجهات اللاسامية في روسيا ، خاصة وفي أوروبا عامة.

    و توصل جابوتنسكي إلى قناعة بأن مصير الصهيونية مرتبط إلى حد كبير بمسألة " انتزاع فلسطين من أيدي الأتراك " ، وأنه من الضروري المساهمة في المجهود الحربي لتحقيق هذه الغاية إلى جانب الحلفاء خلال الحرب العالمية الأولى.

    و لم يمض وقت طويل حتى تولى جابوتنسكي قيادة الوحدة رقم 38 في الجيش البريطاني ، و كان ذلك في عام 1917 ورُقي إلى رتبة ليفتينانت ، وكان من أوائل الجنود الذين عبروا الأردن .




    ولما وضعت الحرب العالمية الأولى أوزارها دعا إلى الاستمرار في التجند للكتائب العسكرية بحجة حماية المستوطنات في فلسطين، ولهذا اصطدم مع زعامة الحركة الصهيونية وعلى رأسها حاييم وايزمان، واعتبر جابوتنسكي أن توجه الصهيونية لين ومرن أكثر من اللازم. وألقي القبض عليه إثر قيامه بعمليات اعتداء على فلسطينيين في أبريل 1920 في القدس، ضمن سلسلة العمليات الارهابية التي نظمتها (الهاجاناه) ، وحُكم عليه بالسجن مدة خمسة عشر عاماً مع الأشغال الشاقة في سجن عكا.

    و في عام 1920 أصدرت حكومة الانتداب البريطانية في فلسطين حكماً بالسجن 15 عاماً على جابوتنسكي لانخراطه في القتال ضدها، وكان قد شكل عصابة " الألوية اليهودية " المسلحة لقتال العرب في فلسطين عام 1915.

    و قد أثار الحكم عليه ضجة واسعة في المستوطنات وخارج فلسطين ما دفع بعض القيادات الصهيونية إلى وضعه على رأس قائمة المرشحين لحزب " أحدوت هعفودا " ، استعداداً لانتخابات جمعية المندوبين الأولى ، ولما أُفرج عنه من السجن في صيف 1920 إثر نيله عفواً عاماً تقرب من وايزمان وضُمّ إلى الإدارة الصهيونية العامة، وكان من بين الموافقين على التنازل عن المطالبة بالأردن، وهكذا قبل " الكتاب الابيض " الذي أصدره تشرتشل عام 1922 .

    ولكن تقارب جابوتنسكي مع وايزمان لم يدم فترة طويلة، إذ إنه قام عام 1923 بالانسحاب من الإدارة الصهيونية العامة وأعلن عن تأسيس حركة (بيتار) وأصبح رئيسا لها. تبنى جابوتنسكي خط هرتسل في الفكر الصهيوني الداعي إلى تحضير الظروف السياسية لكل عملية استيطانية، وأخذ ينادي إلى توضيح صريح للهدف الصهيوني، وتبنى أيضاً شعار (ضفتي الأردن) ما أثار غضب حكومة الانتداب البريطانية وما حدا بسلطات الانتداب إلى منعه من دخول فلسطين إلى أجل غير مسمى عام 1930.





    و قد واجه جابوتنسكي الحركة العمالية التي اتهمها بأنها حجر عثرة أمام تحقيق الفكر الصهيوني، أما الحركة العمالية فوجهت إليه تهماً شديدة بأنه ديماغوغي وفاشي وعدو للعمال، وساءت العلاقات بينه وبين الحركة العمالية في مطلع الثلاثينيات وبالأخص في أعقاب مقتل اورلوزروف العام 1933.

    جرى تقارب بينه وبين بن غوريون تمخض عن اتفاق بينهما العام 1934، ولكن الهستدروت العامة رفضت المصادقة على هذا الاتفاق، ما أدى إلى عودة تأزم العلاقات بينه وبين الحركة العمالية وقيادتها السياسية.

    أصدرت اللجنة التنفيذية الصهيونية أمراً قضى بمنع أي عمل مستقل للأحزاب ضمن المنظمة الصهيونية، ما دفع بجابوتنسكي إلى الانسحاب من المنظمة الصهيونية، وإقامة المنظمة الصهيونية الجديدة، وتولى رئاستها. وحاول من خلال هذه المنظمة الجديدة العمل ضد فكرة تقسيم فلسطين إلى دولتين، وشرع في إقامة علاقات مع حكومات أوروبية مثل بولندا من أجل تشجيع عمليات التخلص من اليهود فيها بهدف تقوية وتعميق هجرتهم إلى فلسطين.

    وكانت عصابة "الأرغون" التي تأسست عام 1937 وارتكبت أبشع المجازر بحق الفلسطينيين ذراعاً عسكرياً لحركته. توفي عام 1940 في نيويورك، ونقل رفاته إلى فلسطين عام 1964. ويعتبر من رموز التطرف في الحركة الصهيونية.

    وكان مخططه يشمل عمليات تهجير منظمة من الدول الاوروبية الشرقية إلى فلسطين، ووضع رقماً وهو مليون ونصف المليون يهودي.

    كان جابوتنسكي من الداعين والمشجعين لتنفيذ عمليات هجرة غير شرعية لليهود نحو فلسطين ابتداء من العام 1932. ورغم أنه نادى التنظيمات العسكرية الخاضعة له أو المؤيدة لفكره إلى عدم مواجهة القوات البريطانية أثناء اندلاع الثورة الفلسطينية، فإنه عاد ودعا عصابة (الايتسل) إلى تنفيذ عمليات إرهابية وتخريبية ضد مواقع ومؤسسات بريطانية.

    نادى جابوتنسكي باقامة جيش عبري داخل الجيش البريطاني خلال الحرب العالمية الثانية، بهدف العمل المشترك في مواجهة النازيين وما يقومون به ضد اليهود في المانيا، ومناطق أخرى في أوروبا.





    و أنشأ عام 1925 "منظمة الإحياء الصهيوني" كبديل سياسي وأيديولوجي عن المنظمة الصهيونية العالمية التي كان يرأسها حاييم وايزمان.

    وبعد فشله في السيطرة على الحركة الصهيونية ، أنشأ عام 1935 " المنظمة الصهيونية الجديدة"، وانتقل للاستيطان في فلسطين، حيث أصبح رئيساً لتحرير صحيفة "دوار هايوم"، إلا أن السلطات البريطانية انتهزت سفره للخارج ومنعته من العودة إلى فلسطين. ويعتبر جابوتنسكي الأب الروحي لليمين اليهودي خصوصاً الليكود .

    وكانت عصابة "الأرغون" التي تأسست عام 1937 وارتكبت أبشع المجازر بحق الفلسطينيين ذراعاً عسكرياً لحركته. توفي عام 1940 في نيويورك، ونقل رفاته إلى فلسطين عام 1964. ويعتبر من رموز التطرف في الحركة الصهيونية.

    و قد كتب الناشر المعادي للفاشية ، برونو فراي – حفيد الشاعر الألماني الشهير هاينريخ هاينه – في الأول من يوليو سنة 1933 في مجلة " الهجوم المضاد" ، التي كان يصدرها في براغ بعد هجرته إليها .. كتب تحت عنوان " الفاشية اليهودية .. تلميذ أدولف هتلر في فلسطين" :

    " إن هتلر اليهودي هو فلاديمير جابوتنسكي، رئيس الاتحاد الدولي للإصلاحيين الصهاينة، وهذا الاتحاد فرع مستقل تنظيمياً من الصهيونية العالمية يهدف إلى تنظيف الصهيونية من العناصر الصهيونية الصغيرة التي تعمل ضد الطبقية.

    وكان لدى جابوتنسكي برنامج متكامل لزرع الفاشية في فلسطين ، وللفاشية اليهودية متطلباتها الإمبريالية الخاصة. وبينما كانت فلسطين لا تزال مستعمرة للإمبريالية البريطانية، طالبت الفاشية اليهودية ضم إمارة شرقي الأردن بحجة توحيد شرق وغرب فلسطين . وقد كان لدى جابوتنسكي ترجمة عبرية كاملة لبرامج عمل هتلر .

    وفي محاضرة ألقاها بتاريخ 25 مايو عام 1933 في فيينا ، قدّم جابوتنسكي – مقلّداً معلّمه هتلر – خطة خماسية لفلسطين، تلحظ في تفاصيلها حرباً عربية أوروبية قادمة يقف فيها اليهود إلى جانب أوروبا ضد العرب ".





    أسس جابوتنسكي اتحاد الإصلاحيين الصهاينة والحركة الشبابية التابعة لها، حركة بريت ترومبلدور، سنة 1925 كمشروع مضاد للصهيونية العادية. وقد سعوا في حينه إلى "ضم شرقي الأردن والبادية السورية إلى فلسطين" .

    كما نشرت صحيفة الحزب "الجبهة القومية" – آنذاك - رحّب أبا أخيمئير، ناشر الصحيفة ومؤسس "عصبة الإرهابيين" ، الذي كان يسمي نفسه فاشياً، برفيقه جابوتنسكي الذي قدم إلى فلسطين سنة 1928 قائداً فاشياً.

    وكان أعضاء الحركة الشبابية يرتدون قمصاناً بنية اللون على مثال النازيين وكانوا منظمين في عصابات لقتال الشوارع على نمط ما كانت أفواج موسوليني. لم يكن ذلك صدفةً. قال موسوليني سنة 1935 للحاخام براتو: "إذا أرادت الصهيونية أن تنتصر فلا بد من تأسيس دولة يهودية لها علم يهودي ولغة يهودية، وهناك من أدرك ذلك تماما. إنّه رجلكم الفاشي جابوتنسكي.

    رفض جابوتنسكي ، الذي كان صدره مليئاً بالحقد على العرب لأسباب عنصرية، تقسيم فلسطين واقترح إقامة "جدار حديدي" وقد كتب سنة 1923 : " إذا أراد المرء أن يستوطن بلداً يقطنه شعب، فعليه أن يجد من ينفذ له هذا الأمر. فإذا لم تكن هناك قوة مسلحة تقضي على كل حركة تعارض الاستيطان أو تمنعه أو تعرضه للخطر، فسيكون الاستيطان غير ممكن. . إن الصهيونية مشروع استعماري استيطاني يرتبط تقدمه وتراجعه بقوة سلاحه. صحيح أنّه من المهم أن نتكلم العبرية، ولكن الأهم، بكل أسف، أن نتقن استخدام السلاح، وإلاّ فلا استيطان" .


    وهكذا راح جابوتنسكي ، برجاله ذوي القمصان البنية ، يحطم المنظمات الصهيونية الكبيرة. ففي سنة 1932 أمر بعملية ضد حركة النقابات الصهيونية، الهستادروت، التي كان يسميها "ورماً سرطانياً كبيراً" في جسد الجالية اليهودية في فلسطين "يزداد خطراً يوماً بعد يوم. وسنشن الحرب على هذا الورم الخبيث حتى نقضي عليه." .

    أمّا دافيد بن غوريون، أحد مؤسسي حزب العمل الاجتماعي الديمقراطي الإسرائيلي والذي أصبح لاحقاً أحد أهم الساسة الإسرائيليين، فقد حذّر من جابوتنسكي وأسماه "فلاديمير هتلر" في حفل شعبي كبير سنة 1933 وحذّر من "هذا الخطر الهتلري على المسيرة اليهودية الصهيونية." وفي 15 مايو 1933 قال بن غوريون في مناسبة احتفالية أخرى "إن علينا أن نعلن الحرب على هتلرنا ونحن تقترب سريعاً من حرب حياة أو موت." وقد بلغ الخصام أشدّه بين بن غوريون وجابوتنسكي في 16 يونيو 1933 حينما اغتال أبراهام ستافسكي، أحد عملاء الحزب الإصلاحي، رئيس المكتب السياسي للسلطة اليهودية وحليف بن غوريون، حاييم أرلوزروف .

    و يمكن القول إن حزب الليكود قد خرج من رحم هذه الحركة التي أسسها جابوتنسكي ممثل التيار الفاشي في الحركة الصهيونية . ولذلك لم يكن من الغريب أن نرى شارون وأسلافه الليكوديين في رئاسة الوزراء، بيجين وشامير وبنيامين نتنياهو، وقد أصبحوا "أمراء التيار الجابوتنسكي"، والحواريين في هذه العقيدة العنصرية.

    هؤلاء يشاركون مرشدهم الروحي برفض العقيدة اليهودية التي ورد أحد أهم مبادئها في كتاب موسى الأول ، سفر التكوين ، " وقال الله نعمل الإنسان على صورتنا كشبهنا " .

    كذلك رفضوا مبادئ أصحاب اسم موسى الثلاثة: موسى المشرع وموسى الميموني وموسى مندلسون، صديق ليسينغ ، الذين قالوا إن الله اختار اليهود ليكونوا "نور الشعوب" وهم ملزمون بلقاء الغرباء لقاءً حسناً لأنهم هم أنفسهم كانوا غرباء في مصر. بينما تخفض سياسة الليكود من قيمة الشعب اليهودي وتعتبره شعباً يقوم على خصائص عرقية وقد عقد اتفاقاً مع الرب، كنوع من الملكية العقارية لأرض إسرائيل مع حقهم بطرد العرب الفلسطينيين من هذه الأرض.

    وهكذا نرى أن كل رؤساء الوزارات الليكوديين قد تبنوا سياسة "الحصول على أوسع ما يمكن من الأراضي" وشددوا على مطالب جابوتنسكي المتعالية، بأن تضم إسرائيل الكبرى كل فلسطين، بما في ذلك شرقي الأردن والبادية السورية، كما ورد ذكر ذلك في صحيفة " الجبهة القومية " سنة 1931 .

    و لا تزال تعليمات جابوتنسكي، مؤسس " الصهيونية الإصلاحية "، تمثل إيديولوجيا كتلة الليكود .
    وقد سار بنيامين نتنياهو - إبان رئاسته للحكومة - في سياسة الاستيطان ، على خطا والده المؤرخ والمتشدد، بنتسيون نتنياهو، الذي أجرى دراسات واسعة حول اليهود في إسبانيا في القرن الخامس عشر وكان من المقربين إلى جابوتنسكي. وهاهو نتنياهو الآن يحلم بإسرائيل الكبرى ولا يعترف للفلسطينيين بحقهم في دولة لهم ذات سيادة !!





    و قد توفي جابوتنسكي في فبراير 1940 في الولايات المتحدة ونقل رفاته إلى القدس العام 1964 بعد سنوات طويلة من معارضة بن غوريون لذلك.

    أجاد جابوتنسكي عدة لغات وقام بترجمة بعض الاعمال الادبية، من بينها بعض أشعار بياليك إلى اللغة الروسية، وترجم أيضاً فصولاً من الكوميديا الالهية لدانتي الاليجيري إلى العبرية.
    يعتبر جابوتنسكي الأب الروحي والسياسي لحركة (الحيروت) التي تزعمها مناحيم بيغين، وتركت أفكاره أثراً بالغاً عليه وعلى كثيرين من اتباعه.

    و هناك ثمانية عقود من الزمن الرديء تفصل بين تأسيس فلاديمير جابوتنسكي مؤسس (اتحاد الصهيونيين الإصلاحيين) لـ"حركة بيتار"، وبين تشييد مستوطنة "بيتار عليت" التي تعتبر ثاني أكبر مستعمرة على أراضي الضفة الغربية باعتبارها ملحقاً لمخطط "ايهود اولمرت"، وصورة طبق الأصل لمستوطنة "معالي ادوميم" الملحق الآخر في خارطة القدس الكبرى.





    "بيتار عليت" التي أقيمت عقب "اتفاقية أوسلو" جاءت تتويجا لنظرية الجدار الحديدي التي تبناها جابوتنسكي والتي تنص على "تكبيد الخصوم خسائر كبيرة تؤدي لتحويلهم من متطرفين عنيدين إلى معتدلين على استعداد للمساومة".. هذه النظرية نفسها التي أفرزت الشوارع الالتفافية التي ابتلعت آلاف الدونمات من الأراضي الفلسطينية والتي جاءت كنتيجة حتمية لمبدأ الانفصال الذي تبناه شارون كسبيل للخلاص من قطاع غزة وشمال الضفة الغربية والحبل على الجرار!..

    وما بين "حركة بيتار" ومستعمرة "بيتار عليت" تقف "اتفاقية أوسلو" ومبادئها وبنودها واستحقاقاتها على كل طرف من أطراف الصراع والتسوية على السواء.. فـ"الاسرائيليون" الذين جلسوا للتفاوض على جغرافيا الحل حملوا معهم موروث الماضي، الذي أصبح ضمن "مبادىء الحرب والسلام" على السواء، فكانت نظرية "الجدار الحديدي" أساس تفاوضهم وابتزازهم للطرف الفلسطيني الذي ارتبط في مفاوضاته بتطمينات وضمانات ووعود من رعاة التفاوض، الأمر الذي جلب للمواطن الفلسطيني أشد الويلات بعد أن تكشفت بنود الاتفاقية التي منحت "الاسرائيليين" شرعية التواجد على مفاصل المدن الفلسطينية، والتي تحولت خلال انتفاضة الأقصى إلى معابر عسكرية ومحطات إذلال لكل فلسطيني لا يحمل الجنسية "الاسرائيلية" ولا يحمل بطاقة الشخصية الهامة الـ(في أي بي) وأكبر مثال على ذلك حاجز "الكونتينر" الذي يربط جنوب الضفة الغربية بوسطها وجنوبها!.


    هنا نقف على مفاصل التاريخ ومفترقات السياسات المرتبطة بفكر وأيديولوجيا وجدت لتبقى عنوانا وسلوكا لإرادة محتل، مجرد من الإرث الحضاري والثقافي، بحكم انضوائه وذوبانه في العديد من الثقافات العالمية، فإذا كان جابوتنسكي صاحب نظرية "الجدار الحديدي" جاء من روسيا، وحاييم وايزمن صاحب نظرية "القوة العربية تمثل خرافة العصر" جاء من روسيا البيضاء، وموشيه هس صاحب نظرية "الحبل الاستيطاني بين السويس والقدس" جاء من صربيا، فإن غالبية قادة "اسرائيل" والحركة الصهيونية السابقين والحاليين جاءوا على عربة أوروبية سواء من بريطانيا أو ألمانيا أو فرنسا أو الأرجنتين أو يوغسلافيا أو بولندا وغيرهم من الأوروبيتين الشرقية والغربية والأمريكيتين الشمالية والجنوبية، ونجد أن كيان الاحتلال "الاسرائيلي" يفتقر إلى الموروث الحضاري كونه يرتبط جذريا بموروثه العقائدي الذي يمثل نسيجه الفكري والإنساني والاجتماعي والسياسي، الذي يعبر عنه منذ قيامه بسلوكيات تتعارض واتفاقيات حقوق الإنسان والقرارات والمواثيق الدولية ذات الصلة بالصراعات الإقليمية والعرقية والسياسية!.

    هذا الامتداد الفكري العنصري الذي تأصل في الممارسة والسلوك "الاسرائيليين" على مدى العقود الثمانية الماضية تجاه القضايا العربية وعلى رأسها القضية الفلسطينية أفرز ثقافات متعددة في العمق الفلسطيني الذي يتأثر ويلامس الحدث اليومي، كونه يرتبط بالفعل ورد الفعل، وهذا ما أفرز ثقافة الحواجز لدى الفلسطينيين الذين يقفون كل صباح ومساء عند لعنة أوسلو التي منحت الفلسطيني أسفل الشارع ومنحت "الاسرائيلي" قمته!.. ومنحت الفلسطيني تأشيرة التحرك ومنحت "الاسرائيلي" حقوق الملكية والتصرف..!

    بالتأكيد أن الاحتلال "الاسرائيلي" لم يبق شبرا من أراضي الضفة الغربية وقطاع غزة إلا وعاث فيه فسادا خلال الانتفاضة الجارية والتي ارتفعت وتيرتها هذه الأيام بحكم امتلاكه لعناصر القوة العسكرية والدعم الدولي، إلا أن تشريع أوسلو الذي جعلنا جزرا متقطعة الأوصال وبقايا متشرذمة يمثل الجانبين السياسي والقانوني في المعادلة الأوسلوية ذات الصبغة الدولية!.

    هنا تصطدم نظريات "الجدار الحديدي" وخرافة القوة بثقافة الحواجز التي حكمت باستمرار الصراع الفلسطيني حتى النهاية وإلى أجل غير مسمى فآلاف الفلسطينيين اعتقلوا وزجوا بالسجون على هذه الحواجز، والعشرات إن لم يكن المئات استشهدوا وأصيبوا ومئات الآلاف بل ملايين الفلسطينيين وقفوا لساعات في طوابير الانتظار على مفاصل الذل التي أقيمت على أنقاض السلام البائد والتسويات ومئات الأطفال وضعتهم أمهاتهم على ستائر الأتربة والصخور لعدم تمكن سيارات الإسعاف من نقل الحوامل إلى المستشفيات، والمئات أجهضن حملهن على هذه الحواجز أيضا.








    هنا تنقلب عربة الحقد المتوارث على قادتها، فسياسة الإذلال المبرمج اصطدمت بوقائع دخلت التاريخ الفلسطيني من جهة وتاريخ الصراع من الجهة الأخرى عبر أجيال ارتبط اسمها وماضيها ومستقبلها بنتاج الممارسات "الاسرائيلية" على الحواجز العسكرية!.

    لا شك بأن هذه الثقافة التي استقتها أجيال المرحلة الحالية من الصراع مع الهجمة العالمية الممنهجة ضد الفلسطينيين وحقوقهم التاريخية، تختلف عن الثقافات الأخرى، إلا أنها تحاكي ثقافة المحتل نفسه الذي جاء معبئا بحقد الاضطهاد الذي لحق به، ولا شك بأن هذه الثقافة ليست عربية لأنها تخرج عن سياق التطبيع العربي بكافة أشكاله مع استحقاقات النظام العالمي الجديد وانضوائه تحت مظلته، ولا شك بأن هذه الثقافة التي تشربها كل فلسطيني على حواجز "الكونتينر" و"حوارة" و"عين عريك" و"زعترة" وغيرهم من أصل 169 حاجزا عسكريا ثابتا في الضفة الغربية وقطاع غزة، خلقت واقعا مغايرا لما خططت له مؤسسة صنع القرار في "اسرائيل".. فإرادة التحدي رغم عنف الممارسات الاحتلالية لا زالت سيدة الموقف، وانبعاث الروح كل يوم على أرضية الصراع باتت تربك حكام تل أبيب الذين سعوا من خلال سياسة "الجدار الحديدي" إلى فرض وقائع جديدة مستغلة بذلك الضعف الفلسطيني وخرافة القوة العربية.

    فأي طفل أو صبي أو شاب أو رجل أو عجوز فلسطيني ولد على حاجز احتلالي سينسى يوما أنه ولد بين الصخور ولامس بجسده العاري التراب قبل أن يرضع من صدر أمه التي قد يكون قد فقدها على الحاجز نفسه !!

    وإذا ما كانت نظرية "الجدار الحديدي" بإضعاف الخصوم وجعلهم يتنازلون عن مبادئهم قد تماشت مع ثقافة الحريصين على عدم إغضاب شرطي العالم وأسياد العالم الحر، فأي نظريات هذه التي ستجعل طفل الحواجز يتخلى عن ثقافته الجديدة المعبأة بحقد السنين على ممارسات أفقدته الابتسامة منذ بزوغ فجره ؟!



    0 Not allowed!


    إن الكريم إذا قدر غفر فسبحان الله القادر الكريم


    لا اله الا انت سبحانك اني كنت من الظالمين

    ************************

    موقع القرأن الكريم

  7. [17]
    اراس الكردي
    اراس الكردي غير متواجد حالياً
    عضو شرف
    الصورة الرمزية اراس الكردي


    تاريخ التسجيل: Dec 2007
    المشاركات: 2,629

    وسام الشكر

     وسام كبار الشخصيات

    Thumbs Up
    Received: 6
    Given: 0
    ستيفن وايز مؤسس اللوبي الصهيوني في أمريكا !!






    يعتبر وايز مؤسس " المؤتمر اليهودي الأمريكي عام 1918 ، و هو أكبر و أقدم منظمة يهودية أمريكية ، و نواة اللوبي الصهيوني في أمريكا ، التي تكفلت بمساندة الأمريكيين لإقامة وطن قومي يهودي في فلسطين


    ....بعد صدور وعد بلفور، وزير خارجية بريطانيا التي كانت عظمى، بمنح اليهود وطناً قومياً في فلسطين عام 1917، بعث الرئيس الأمريكي وودرو ويلسون عام 1918 مذكرة إلى الحاخام ستيفين وايز ، يؤكد له فيها تأييده لوعد بلفور. كما أيد الكونغرس الأمريكي في عام 1922 وعد بلفور هذا، وأصدر بمجلسيه، بياناً مشتركاً في 21سبتمبر عام 1922، يؤكد ما عبر عنه من قبل مجلس النواب ومجلس الشيوخ .

    ولد الدكتور ستيفن و هو حاخام من أوائل دعاة الصهيونية ورائد من رواد الفكر الصهيوني في بودابست بالمجر سنة 1847، وكان مؤسس وحبر (الكنيس الحر في مدينة نيويورك). وقد نظم أول فرع من اتحاد الصهيونيين، والمنظمة الصهيونية بأمريكا، وكان عضواً في عدة منظمات ومكاتب تعمل لصالح اليهود، في الولايات المتحدة، وعلى نطاق عالمي.






    و يعد ستيفن وايز، زعيم الكونجرس اليهودي الاميركي،حاخام أمريكي وقائد صهيوني توطيني. وُلد في بودابست وارتحل مع أسرته إلى الولايات المتحدة وعمره 17 شهراً. أصبح حاخاماً عام 1900، وحصل على الدكتوراه من جامعة كولومبيا عام 1902.

    وعُرض عليه عام 1906 منصب حاخام معبد عمانويل في نيويورك الذي كان يُعتبَر أهم الأبرشيات، ولكن ظهر نزاع بينه وبين لويس مارشال رئيس الأبرشية حول مدى حرية التعبير إذ أصر مارشال أن حاخام الجماعة لابد أن يخضع لقرارات مجلس أمنائها في الأمور الحيوية المهمة. وقد رفض وايز هذا الرأي وأسَّس المعبد الحر في نيويورك وظل يعمل حاخاماً لهذا المعبد حتى وفاته.

    والأساس الذي انبنى عليه هذا المعبد هو أن يعبر الحاخام عن آرائه بحريته الكاملة، وأن يكون نظام الجلوس في مقاعد المعبد حراً تماماً أيضاً غير مقيد بمقدار تبرع المصلي. ف

    من المعروف أن مقاعد المعابد كانت تُباع للمصلين وكانت قيمة المقاعد تزداد بمقدار مدى القرب أو البُعْد عن لفائف التوراة، وكلما ازداد المقعد قرباً من هذه النقطة ازدادت قيمته. وقد نجم عن ذلك أن المقاعد الأمامية كانت دائماً مخصَّصة للأثرياء وكانت المقاعد الخلفية مخصَّصة للمُعدَمين ومقاعد الوسط لمتوسطي الحال، أي أن طريقة الجلوس في المعبد كانت تعكس البناء الطبقي للجماعة اليهودية.

    وقد بدأ النشاط الصهيوني لوايز في تسعينيات القرن التاسع عشر. كان وثيق الصلة بتيودور هرتزل حيث التقيا في بازل في المؤتمر الصهيوني الثاني (1898). وقد كان من قبل يشغل منصب أمين الحركة الصهيونية في أمريكا.

    وفي مؤتمر السلام في فرساي، تحدَّث وايز بلسان الحركة الصهيونية. وأسس، مع آخرين، المؤتمر اليهودي الأمريكي عام 1916، وكان نائباً لرئيسه في الفترة 1922 ـ 1925، ثم ترأسه بين عامي 1936 و1949.

    وفي هذه الفترة، عمل على إفشال المؤتمر اليهودي العالمي الثالث والمؤتمر الذي دعا إليه المموِّل الأمريكي اليهودي أُنترماير، وقد كانا يحاولان تنظيم حركة المقاطعة اليهودية للنازية في وقت كانت الحركة فيه آخذة في التنامي. وقد قام بذلك حتى تستطيع الحركة الصهيونية الاستمرار في التعاون مع النظام النازي من خلال اتفاقية الهعفراه.





    ورغم حربه الشرسة ضد يهود العالم لصالح المستوطنين، كان وايز صهيونياً توطينياً من الدرجة الأولى. فبعد إعلان الدولة لم يهاجر إليها، ولعله لو طال به العمر لاصطدم ببن جوريون ولتم القضاء على نفوذه كما حدث مع بقية القيادات الصهيونية التوطينية التي كانت تتصوَّر أن بوسعها التحكم في المُستوطَن الصهيوني من خلال المنظمة.

    و يدين اليهود بالفضل إلى وايز فيما يتعلق بخلق رابطة لا تنفصم بين اليهود و الأمريكيين على مستوى صناعة القرار في واشنطون .

    فقد بدأت تلك العلاقة – عملياً – على يدي وايز ، و بالتحديد في عهد الرئيس الأمريكي وودور ويلسون ، الذي بارك وعد بلفور في رسالة مفتوحة إلى وايز الحاخام الأكبر في أمريكا ، و بارك فيها تهويد فلسطين كما تمثل في قوله : " لا تقلق يا دكتور وايز. . إن فلسطين لكم " !!

    و يعتبر وايز هو مؤسس " المؤتمر اليهودي الأمريكي " و هو منظمة يهودية أمريكية انبثقت عن المؤتمر اليهودي الأمريكي الأول الذي انعقد في فلادلفيا عام 1918 بهدف حماية الحقوق الدينية والمدنية للجماعات اليهودية داخل الولايات المتحدة وخارجها، ومحاربة كل أشكال التمييز ضدهم، وكذلك مساندة إقامة وطن قومي يهودي في فلسطين.

    ولم يتم تشكيل المؤتمر إلا بعد أن تم الاتفاق على أن يكون ذلك بصفة مؤقتة ولهدف محدد هو إرسال وفد إلى مؤتمر فرساي للسلام يعمل على ضمان حقوق الجماعات اليهودية وحقوق غيرهم من الأقليات في معاهدات السلام، وكذلك المطالبة بالاعتراف بتطلعات الشعب اليهودي وبمطالبه التاريخية (فيما يختص بفلسطين) طبقاً لوعد بلفور، وتأكيد تحويل فلسطين إلى كومنولث يهودي، على أن يتم حل المؤتمر بعد ذلك،

    ولكن أنصار المؤتمر اليهودي الأمريكي نجحوا في تحويله إلى منظمة دائمة عام 1922 تحت زعامة الحاخام ستيفن وايز، ولكنها لم تتحول قط إلى مظلة واسعة القاعدة بديلة عن اللجنة اليهودية الأمريكية كما كان يتطلع مؤسسوها.

    وقد هاجم المؤتمر الكتاب الأبيض البريطاني عام 1939، ولعب دوراً مهماً في تنظيم المؤتمر اليهودي الأمريكي عام 1943 الذي أقر مبدأ الكومنولث اليهودي في فلسطين كما تزعم الجهود الرامية إلى تأسيس المؤتمر اليهودي العالمي عام 1936 وعمل حتى عام 1948 على فرض القضية الصهيونية على الساحة الأمريكية.

    والمؤتمر اليهودي الأمريكي مسجل كمنظمة دينية معفاة من الضرائب، وهذا يعفيه من تقديم تقرير سنوي علني، وتصل عضويته إلى ما بين 40 و50 ألف عضو، وقد تحول المؤتمر عام 1938 من عضوية المنظمات إلى العضوية الفردية، وهو من مؤسسي المجلس الاستشاري القومي لعلاقات الجماعة اليهودية وعضو فيه، ويعقد مؤتمراً كل عامين تحضره شخصيات إسرائيلية وأمريكية مرموقة،

    وتشمل منشوراته جودايزم (اليهودية) وهي مجلة فصلية تركز على الأبحاث العلمية اليهودية، و(كونجرس مَنْثِلي) وهي المجلة الشهرية للمؤتمر التي تنشر مقالات عامة مع الاهتمام بالموضوعات الخاصة بإسرائيل ونشاط الجماعة اليهودية في الولايات المتحدة.





    كما يعتبر وايز مؤسس المؤتمر اليهودي العالمي و هو منظمة يهودية دولية تم تأسيسها عام 1936م وتضم ممثلين عن الجماعات والمنظمات والهيئات اليهودية في أكثر من 70 دولة تعمل على الدفاع عن الحقوق المدنية والدينية لأعضاء الجماعات اليهودية وعلى حماية مصالحهم وتنمية حياتهم الثقافية والاجتماعية،

    كما تعمل على توحيد جهود المنظمات المنتمية إليها على الصعيد السياسي والاقتصادي والاجتماعي والثقافي، كما تعمل المنظمة على تمثيل المنظمات التي تنتمي إليها أمام الهيئات الحكومية والدولية في شأن القضايا التي تهم الجماعات اليهودية في العالم ومعنى هذا أن مجال نشاطها لا علاقة له بالاستيطان الصهيوني .

    وقد تأسس المؤتمر اليهودي العالمي بمبادرة من المنظمة الصهيونية العالمية حيث رأى زعماؤها (ماكس نوردو، وناحوم سوكولوف، ولويس برانديز، وناحوم جولدمان، وستيفن وايز وغيرهم) أن من المفيد أن تؤسس منظمة عالمية موازية تضم كل اليهود الصهاينة واليهود غير الصهاينة سواء بسواء).

    وقد اعترفت المنظمة الصهيونية العالمية بالمؤتمر فور تأسيسه ودعت كل الصهاينة للانضمام إليه، وقد بدأ المؤتمر نشاطه بدعوة يهود العالم لمقاطعة ألمانيا النازية اقتصادياً، ولكن الدعوة فشلت بسبب تعاون المستوطنين الصهاينة في فلسطين، وكذلك بعض الزعماء الصهاينة، مع الحكومة النازية.أما بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية .





    فقد قام المؤتمر اليهودي العالمي بدور الوسيط بين إسرائيل وألمانيا لعقد اتفاقية التعويضات، ووقع ناحوم جولدمان عام 1952 (ممثلاً عن المؤتمر) على اتفاقية لوكسمبورج للتعويضات التي حصلت إسرائيل بموجبها على تعويضات قدرت بحوالي 90 مليار مارك ألماني.كما شارك المؤتمر اليهودي العالمي في محاكمات جرائم الحرب النازية، وكذلك قدم الوثائق المهمة وساهم في بلورة المبادئ والمعايير التي استندت إليها محاكمات نومبورج.

    وللمؤتمر علاقات وثيقة بالحكومة الإسرائيلية وبالمنظمة الصهيونية العالمية، ولكنه بسبب طابعه الدولي غير الصهيوني، يتمكن من تقديم الكثير من المساعدات لإسرائيل عبر اتصاله بالحكومات والدول التي لا تستطيع إسرائيل الاتصال بها (الاتحاد السوفيتي قبل انهياره والعالم العربي) أو الاتصال بالجماعات اليهودية في هذه البلاد، وقد تجسدت هذه العلاقة الوثيقة في رئاسة ناحوم جولدمان للمنظمة الصهيونية العالمية ورئاسته للمؤتمر اليهودي العالمي في أواخر الخمسينيات.


    0 Not allowed!


    إن الكريم إذا قدر غفر فسبحان الله القادر الكريم


    لا اله الا انت سبحانك اني كنت من الظالمين

    ************************

    موقع القرأن الكريم

  8. [18]
    اراس الكردي
    اراس الكردي غير متواجد حالياً
    عضو شرف
    الصورة الرمزية اراس الكردي


    تاريخ التسجيل: Dec 2007
    المشاركات: 2,629

    وسام الشكر

     وسام كبار الشخصيات

    Thumbs Up
    Received: 6
    Given: 0

    الجزء الاول

    بن جوريون ..عبقرية الشر الصهيونية !!!!









    لم يكن ديفيد بن جوريون مجرد زعيم صهيوني كبير فحسب ، بل كان عنصرياً بدرجة لا تفوق فقط ما كان عليه أمثاله من زعماء الصهيونية ، و إنما فاقت عنصريته التي لم يكن لها مثيل في العالم ، عنصرية النازي هتلر في ألمانيا ، ونظام التمييز العنصري الذي كان سائداً في جنوب أفريقيا ، و الذي ساد في الولايات المتحدة الأميركية ضد الهنود الحمر والزنوج ، حيث أفرزت عنصرية بن جوريون إرهاباً غير مسبوق في تاريخ البشرية ، جسد قمة الهرم في إرهاب الحركة الصهيونية !!

    يقول بن جوريون أحد رؤساء وزراء الكيان الصهيوني الأوائل ،وأحد أكبررؤوس الحركة الصهيونية في يومياته عن مذابحه الدموية لتصفية الفلسطينيين و تفريغ الأرض من سكانها الأصليين في أبشع أشكال و صور الإبادة الجماعية في التاريخ : " ليست المسألة منوطة بضرورة الرد أم لا ولا يكفي نسف المنزل.. فالمطلوب والضروري هو ردود فعل قاسية وقوية. نحتاج الى الدقة في الوقت والمكان والإصابات . وإذا توصلنا الى معرفة الأسرة ، فلنضرب دون رحمة أو شفقة ، و خاصة النساء والأطفال. وإلا جاء رد الفعل غير فعّال . وفي موقع الفعل لا حاجة الى التمييز بين المذنب والبريء !!
    لم يكن بن جوريون يخفي إيمانه المطلق بحتمية " العقل الإرهابي للمشروع الصهيوني " ، ودوره في تحقيق أهدافه وتجسيدها وتأسيس الكيان الصهيوني.

    و أصدق دليل على ذلك هو ما قاله بن جوريون لتلميذه الإرهابي الصهيوني الآخر أرييل شارون عندما أرسله لارتكاب مجزرة قبية .. قال : ليس المهم ما سيقوله العالم المهم أن نبقى هنا " !!
    وفي كتابهما الذي أشعل ثورة اليهود عليهما في عام 2006 ، و عنوانه : اللوبي الإسرائيلي " يورد العالمان الأمريكيان جون ميرشيمر وستيفن والت في هذا الشأن نصاً حرفياً جاء على لسان مؤسس إسرائيل "ديفيد بن جوريون" يخاطب ناحوم جولدمان" رئيس المجمع اليهودي العالمي ، ويقول فيه بالحرف الواحد " لقد أتينا هنا وسرقنا بلادهم وأرضهم ( أي الفلسطينيين ( فكيف لهم أن يقبلوا بذلك".

    ويتهم الباحثان إسرائيل بقيامها ليس فقط بابتلاع الأراضي الفلسطينية، بل بعمليات تطهير عرقي ضد الفلسطينيين، ويوردان بعض الإحصاءات التي نشرها فرع منظمة (حماية الأطفال) في السويد، والذي يذكر فيه أن عدد الأطفال الفلسطينيين الذين تعرضوا للتكسير والأذى، واضطروا للحصول على علاج في أحد المستشفيات، يتراوح ما بين 23.600 طفل إلى 29.900 طفل، منذ بدء الانتفاضة وحتى الوقت الحاضر.

    كما لم يخف بن جوريون لجوءه الى الأساليب الإجرامية ولإثارة رعب اليهود لدفعهم لمغادرة أوطانهم والهجرة الى فلسطين.





    ففي أحد تصريحات ديفيد بن غوريون العلنية قال بالحرف الواحد : "إنني لا أجد حرجاً من الاعتراف بأنه لو كان لدي من السلطة ما لديّ من الرغبة والمطامح لانتقيت الشباب الموهوب المتطور المنتظم المخلص لقضيتنا المفعم بالحماسة لنهضة اليهود ، ولأرسلته الى تلك البلدان ، حيث ينغمس اليهود بحياتهم الخاصة الخاطئة ، ولأصدرت أمراً لهذا الشباب بأن يتخفى تحت قناع غير يهودي ليلاحق اليهود بأشنع طرق اللاسامية " !!

    وليس من شك لمطلع في أن موقع بن غوريون في الحركة الصهيونية ، كان يمنحه الصلاحيات الواسعة التي تمكنه من القيام بما تمناه ورغبه وبأكثر من ذلك بكثير.. و ليس من شك أيضاً عند من يعرف العقلية الصهيونية، بأن ما ذكره بن غوريون كرغبة هو ما حدث في الواقع.
    و قد ورد في النسخة الرسمية ، لكتاب " تاريخ حرب الاستقلال" الصادر سنة 1959: مرحلة " إسرائيل العمالية " بقيادة ديفيد بن غوريون ، أنه بدون أدنى شك " شكلت دير ياسين عملاً مساعداً على الانهيار اللاحق للعمق العربي" !!


    لا ترجع شهرة ديفيد بن غوريون إلى كونه أول رئيس وزراء إسرائيلي (1948 - 1953) فحسب، بل ولكونه واحداً من المؤسسين الأوائل للدولة الإسرائيلية، حيث قاد انتصارات اليهود على العرب في حرب 1948 التي انتهت بقيام إسرائيل، وكان عنصرا فاعلا في حربي 1956 و 1967.

    ولد حاييم أفجدور جرين (ديفيد بن غوريون) في بولنسك (بولندا الآن) التابعة لروسيا عام 1886، وكان يعمل في المحاماة، وقد أثرت عليه أفكار حزب العمال الاشتراكي الذي عرف بـ (عمال صهيون) في بولنسك.
    حصل بن غوريون على شهادة الثانوية في بولنسك ثم أكمل دراساته الجامعية بجامعة القسطنطينية في تركيا عام 1912 وحصل بعد عامين على درجة جامعية في القانون.

    يؤمن بن غوريون بما يسمى بالصهيونية العملية التي تسعى إلى إقامة الدولة الإسرائيلية وتدعيم أركانها بفرض الأمر الواقع.

    وقد تأثر بأول كتاب يصدره ثيودور هرزل (الدولة اليهودية) وبخاصة شعار "إنك حين تريد فلن يصبح هذا الأمل حلما من الأحلام"، وبالمؤتمر الصهيوني الثالث الذي عقد في بازل بسويسرا ونوقش فيه تأسيس جامعة عبرية في القدس ومنظمة مالية يهودية كالبنك العالمي اليهودي بلندن، واختيار علم يمثل اللونين الأبيض والأزرق اللذين يمثلان في عرفهم بساط الرحمة لليهود، واختيار سلام وطني عبري، وقد عمل بن غوريون على المشاركة في تحويل هذه الأمنيات إلى حقيقة.

    وكان يؤمن بالتدرج في سبيل تحقيق الحلم الإسرائيلي فدعا الحاضرين في المؤتمر الصهيوني الذي انعقد في الولايات المتحدة الأميركية عام 1942 إلى تأييد فكرة إقامة كومنولث يهودي فلسطيني على أرض فلسطين.

    وبعد الحرب العالمية الثانية عاد ودعا اليهود عام 1947 إلى تأييد مؤقت لخطة التقسيم الصادرة عن الأمم المتحدة والداعية إلى إقامة دولتين منفصلتين واحدة لليهود وأخرى للفلسطينيين.

    اقتنع بن غوريون في وقت مبكر بضرورة الهجرة إلى فلسطين، فقرر القيام بذلك عام 1906، وعمل في ذلك الوقت بفلاحة الأرض في يافا.

    بعد أربعة أعوام أي في عام 1910 انتقل إلى القدس للعمل محرراً في صحيفة الوحدة " أهودوت " الناطقة باللغة العبرية، وكان ينشر مقالاته باسم (بن غوريون) الذي يعني في اللغة العبرية ابن الأسد.

    أجبرته الدولة العثمانية على الرحيل إلى موسكو مع بعض رفاقه الذين يؤمنون بالصهيونية والذين قدموا من الاتحاد السوفياتي عام 1915. واستطاع بن غوريون العودة مرة أخرى إلى فلسطين بعد خمس سنوات.

    نجح بن غوريون بعد عودته إلى فلسطين في تأسيس اتحادات عمال اليهود " الهستدروت " عام 1920، وعُيّن سكرتيراً عاماً له من 1921 وحتى 1935.

    وتوسع في نشاطه السياسي فلعب دوراً كبيراً في تأسيس حزب " أهودوت هآفوداح " الذي تغير اسمه عام 1930 إلى حزب العمل الإسرائيلي.




    ونتيجة للنشاط الزائد الذي أبداه بن غوريون في أوساط الحركة الصهيونية، اختارته المنظمة الصهيونية العالمية مسؤولاً عن النشاطات الصهيونية في فلسطين عام1922.

    وبعد ذلك ترأس اللجنة التنفيذية للوكالة اليهودية في فلسطين من 1935 حتى 1948 والتي عملت بالتعاون مع السلطات البريطانية على تنفيذ وعد بلفور. وفي هذه الأثناء أظهر بن غوريون معارضة قوية للكتاب الأبيض الذي أصدرته بريطانيا عام 1939 والذي ينظم عمليات الهجرة اليهودية إلى فلسطين.

    دعا بن غوريون صهاينة العالم -رغم معارضته للكتاب الأبيض- إلى التعاون مع بريطانيا في الحرب العالمية الثانية (1939 - 1945) وتأييدها في الحرب "كما لو لم يكن الكتاب الأبيض موجودا"، وفي الوقت نفسه دعاهم إلى محاربة الكتاب الأبيض "كما لو لم تكن الحرب مشتعلة".

    بعد إقامة إسرائيل عام 1948 أصبح بن غوريون أول رئيس وزراء لها، وعمل فور توليه منصبه الجديد عام 1948 على توحيد العديد من المنظمات الدفاعية التي كانت موجودة - آنذاك - في قوات واحدة أطلق عليها قوات الدفاع الإسرائيلية IDF " - آي . دي . أف " .

    عمل بن غوريون على تشجيع الهجرة اليهودية إلى إسرائيل حتى وصل عدد المهاجرين إلى قرابة المليون من أوروبا الشرقية والبلدان العربية وغيرها.

    وقع مع ألمانيا الغربية عام 1952 اتفاقاً لتعويض اليهود المتضررين من العهد النازي (الهولوكوست).
    عاد مرة أخرى إلى الحياة السياسية أوائل عام 1955 ليحل محل وزير الدفاع بن حاس لافون الذي استقال، وفي نهاية نفس السنة أعيد انتخابه رئيساً للوزراء.

    شنت إسرائيل أثناء رئاسة بن غوريون للوزراء هجوماً عسكرياً بالتعاون مع القوات الفرنسية والبريطانية على مصر عام 1956 بعد قرار الرئيس جمال عبد الناصر تأميم قناة السويس.
    استقال من رئاسة الوزراء عام 1963 معلناً رغبته في التفرغ للدراسة والكتابة، لكنه ظل محتفظاً بمقعده في الكنيست، غير أنه لم يخلد تماماً لهذا النمط الجديد من الحياة فأسس عام 1965 حزباً معارضاً أسماه " رافي " .


    اعتزل الحياة السياسية عام 1970 وألف العديد من الكتب منها "إسرائيل.. تاريخ شخصي" الذي أصدره عام 1970، و"اليهود في أرضهم" الذي صدر له بعد سنة من وفاته في عام 1973 عن عمر ناهز 87 عاماً.

    في آخر عمل صدر للكاتب والأكاديمي اليهودي إيلان بابي (التطهير العرقي في فلسطين) في يناير 2007 لا يوارب في سرد الحقائق وبصراحة تامة يتهم الكيان الصهيوني بالتطهير العرقي وبارتكاب الجرائم ضد الإنسانية إبان حرب عام 1948 ووصولا إلى يومنا هذا. يركز أساسا على خطة د (داليت في العبرية) ، التي وضعت في 10 آذار / مارس 1948 ، حيث يصور بابي كيف أن التطهير العرقي لم يكن ظرفا أملته الحرب بل كان متعمدا وكان هدفا رئيسا من أهداف الوحدات العسكرية الصهيونية بقيادة ديفيد بن غوريون ، الذي يطلق عليه بابي "مهندس التطهير العرقي". إن الطرد القسرى لأكثر من 800 ألف فلسطيني ما بين1948- 49 ، هو جزء من الخطة الصهيونية لإنشاء دولة يهودية بالكامل. لقد وضع أدلته في إطار التعريفات للتطهير العرقي المقبولة دوليا وتعريفات الأمم المتحدة نفسها. ويمضي بابي في سرد تفصيلي لمشاركة المنظمات العسكرية الصهيونية في هدم واخلاء مئات القرى ، وطرد مئات الآلاف من السكان العرب.

    يشكل الكتاب جردة حساب رائعة للطرد القسري والتطهير العرقي للفلسطينيين من أراضيهم في عام 1948. انه يقتبس من ديفيد بن غوريون ، زعيم الحركة الصهيونية من عام 1920 حتى منتصف الستينيات ، والذي كتب في مذكراته في عام 1938 ، "اني مع الطرد الإجباري ؛ لا ارى اي شيء غير أخلاقي فيه. " وهذا يتناقض مع ادعاء الصهاينة الذي كان يعني الاستيلاء على أرض بلا شعب.

    بابي يقتبس من خطة مارس 1948 لطرد الفلسطينيين كما جاءت على لسان بن جوريون "إن الأوامر جاءت مع وصف دقيق للأساليب التي تستخدم لطرد الناس عنوة : التخويف على نطاق واسع ؛ محاصرة وقصف القرى والمراكز السكانية ، إشعال النار في المنازل والممتلكات والبضائع ؛ الطرد ؛ الهدم ؛ وأخيرا ، زرع الألغام بين الأنقاض لمنع السكان المطرودين من العودة ".




    وفي 24 مايو 1948 ، كتب بن غوريون : "علينا إنشاء دولة مسيحية في لبنان ، حيث يحدها من الجنوب نهر الليطاني. سنقوم بهزيمة شرقي الأردن transjordan ، وسنقوم بقصف عمان وندمر جيشها ، وبعدئذ ستسقط سوريا ، وإذا ما زالت مصر مستمرة في القتال، سنقوم بقصف بور سعيد والإسكندرية والقاهرة. وسيكون ذلك انتقاما لما فعله(المصريون والآراميون والاشوريون) بأسلافنا في الأزمنة الغابرة. " لقد كان الفلسطينيون يعانون الطرد الجماعي ، وليس العكس لم يكن الفلسطينيون يحاولون تدمير المجتمع اليهودي.

    و بن غوريون هو صاحب تسمية الدولة العبرية الوليدة باسم إسرائيل، ومن المؤسسين الأوائل للدولة الإسرائيلية. تولى رئاسة الحكومة تسع مرات بدأت الأولى بقيام دولة إسرائيل في سنة 1948 وانتهت التاسعة في السادس و العشرين من يونيو عام 1963 .
    و قد كشفت وثيقة يعود عمرها إلى 50 عاماً مضت ، تم الكشف عنها مؤخراً ، عن أطماع ابن غوريون حتى في النفط المصري وسيناء .

    كشفت هذه الوثيقة السرية في أرشيف الجيش “الاسرائيلي” حول العدوان الثلاثي على مصر أن رئيس الحكومة الاسرائيلية - آنذاك - ديفيد بن جوريون خطط للاحتفاظ بسيناء واستبدال المناطق العربية فيها بأسماء عبرية ونهب النفط المصري، والوثيقة موقعة بتاريخ 24أكتوبر 1956 ، أي قبل الحرب بستة أيام وسينشرها الجيش في ذكرى مرور 50 عاماً على العدوان.

    ويستدل من تفاصيل الوثيقة أنها أعدت في باريس في أثناء مباحثات سرية بين مندوبين عن فرنسا وبريطانيا و”اسرائيل” للتخطيط للحرب. وكان رئيس أركان الجيش آنذاك موشيه دايان قد رسم فيها خطوط تقدم الجيش في الحرب. وكتب شيمون بيريز الذي شغل منصب المدير العام لوزارة الأمن بخط يده عليها " تمت مناقشة الخطة بموجب هذه الخريطة في اللحظة قبل الأخيرة، وقد رسمها موشي دايان ".

    وكشف في الوثيقة إن بيريز وقع عليها بنفسه، وطلب من بن جوريون التوقيع عليها ففعل، في حين أن توقيع دايان لا يظهر عليها.

    وذكر موقع صحيفة " هآرتس " أن هناك ملفات سرية عديدة عن تلك الفترة، منها ما حمل الاسم “اجتماعات الضباط لدى وزير الدفاع” وجاء في هذا الملف “في ساعات مساء الخامس من نوفمبر 1956 وصل إلى بيت بن جوريون في تل أبيب ضباط لتقديم تقرير لبن جوريون حول انتهاء الحرب بنجاح، برز منهم موشيه دايان، وقائد وحدة المظليين ارييل شارون، والضابط حاييم ليسكوف، ونائب مدير عام وزارة الخارجية يعكوف هرتسوغ.

    في حينه كانت الأزمة قد نقلت إلى هيئة الأمم المتحدة، حيث جرت المباحثات لوقف اطلاق النار، بينما صممت “إسرائيل” على تأجيل وقف اطلاق النار لاتاحة المجال للقوات البريطانية والفرنسية لاحتلال قناة السويس، بحسب الاتفاق.

    في بداية الاجتماع ، قال دايان لبن جوريون : " في التاسعة والنصف صباحا دخلت كل الوحدات إلى شرم الشيخ، وبذلك استكمل احتلال سيناء " . عندها تدخل بن جوريون: " يجب ايجاد اسم لشرم الشيخ، يجب أن ننتهي من الأسماء العربية، يمكن أن نسمي تيران " يوطفات " . ويمكن أن نطلق على شرم الشيخ مفوؤوت ايلات (أي مشارف ايلات) أو شاعر ايلات (بوابة ايلات).
    ونقل عن بن جوريون قوله : " لو كان لنا جيش كهذا في 1948 لاستطعنا احتلال كل البلدان العربية " .




    وعندها بدأ بن جوريون يصف رؤيته المستقبلية بناء على الوضع الجديد الذي نشأ، فقال: " تبدلت الأمور. سيناء بأيدينا.. لم أصدق في حينه أن يحصل هذا.. يجب أن تبقى تحت سيطرة اسرائيل. واقترح بن جوريون فتح خط سياحي للابحار من ايلات الى شرم الشيخ " .

    وتكشف الوثيقة أيضاً ان بن غوريون كان متهماً بمسألة السيطرة على عمليات التنقيب عن النفط في منطقة الطور، في شواطىء خليج السويس، حيث قال: " لو نتمكن من استغلال النفط وجلبه إلى حيفا.. يمكن أن ننقله بواسطة السفن.. وعندها سنتحرر من الخارج.. سيصبح لدينا نفط " .

    وهذه الوثيقة ه تتضمن رسم خطوط قام بها رئيس هيئة أركان الجيش في حينه، موشي ديان ، تضم ثلاثة أسهم تصف كيفية تقدم الجيش الإسرائيلي.

    وتحمل الوثيقة – كما أسلفنا - تاريخ 24أكتوبر عام 1956 أي قبل الحرب بستة أيام.
    كما جاء أن الوثيقة قد رسمت في باريس ، أثناء مباحثات سرية من قبل مندوبين عن فرنسا وبريطانيا وإسرائيل للتخطيط للحرب. وفي حينه شاركت إسرائيل بتركيبة سياسية وعسكرية، شملت رئيس الحكومة ووزير الأمن دافيد بن غوريون ، ورئيس هيئة أركان الجيش موشي ديان ، والمدير العام لوزارة الأمن شمعون بيريز ، ومساعدين آخرون.

    إلى ذلك، فقد تم الكشف عن ملفات أخرى كانت تعتبر سرية منذ تلك الفترة. ومن بينها ملف يحمل الاسم " اجتماعات الضباط لدى وزير الأمن".

    وبحسب ما جاء في الملف المذكور والذي نشر موقع صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية أجزاء منه ، ففي ساعات مساء الخامس من نوفمبر 1956، وصل إلى بيت بن جوريون في تل أبيب عدد من الضباط، من بينهم موشي ديان، وقائد وحدة المظليين أرئيل شارون، والضابط حاييم ليسكوف، ونائب مدير عام وزارة الخارجية يعكوف هرتسوغ وكانوا قد وصلوا لتقديم تقرير لـ بن جوريون حول انتهاء الحرب بنجاح. وفي حينه كانت قد نقلت الأزمة إلى هيئة الأمم المتحدة، حيث جرت المباحثات لوقف إطلاق النار، بينما صممت إسرائيل على تأجيل وقف إطلاق النار لإتاحة المجال للقوات البريطانية والفرنسية لاحتلال قناة السويس بحسب الاتفاق كما شارك في المحادثات في بيت بن غوريون السكرتير العسكري نحميا أرغوف، ونائبه يتسحاك نافون.

    في بداية المحادثات قال ديان لـ بن غوريون:" في الساعة التاسعة والنصف صباحاً دخلت كافة الوحدات إلى شرم الشيخ، وبذلك استكمل احتلال سيناء".وبشكل خاص كان بن غوريون ساعتئذ مهتماً بأسماء الأماكن وكيف يمكن نقلها.

    وقال:" يجب إيجاد اسم لشرم الشيخ"
    وأضاف:" يجب أن ننتهي من الأسماء العربية، يمكن أن نسمي تيران "يوطفات".
    وقال نحميا أرغوف : ربما يكون "سنفير" مناسبا؟
    بن جوريون: يجب أن نجد اسما عبرياً لشرم الشيخ
    موشي ديان: مفوؤوت إيلات (مشارف إيلات) أو شاعر إيلات (بوابة إيلات)..
    بن جوريون: مفوؤوت أفضل من شاعار، وربما الأفضل "ترشيش"..

    كما نقل عن بن غوريون في حينه قوله:" لو كان لنا جيش كهذا في العام 1948 لاستطعنا احتلال كل البلدان العربية" وعندها بدأ بن جوريون يصف رؤيته المستقبلية بناء على الوضع الجديد الذي نشأ، فقال:" لقد تبدلت الأمور. سيناء بأيدينا.. لم أصدق في حينه أن يحصل هذا.. يجب أن تبقى تحت سيطرة إسرائيل".





    كما اقترح بن جوريون فتح خط سياحي للإبحار من إيلات إلى شرم الشيخ. وقال إنه يجب تنظيم رحلات سياحية عن طريق سفينتين من إيلات لتطوفان حول جبل سيناء، وضمان وصول المواد الغذائية إلى المنطقة، وترتيب رحلات للسائحين والسكان في الصحراء..

    وهنا يتدخل ليسكوف الذي كان يحارب في جبهة غزة – رفح – العريش، ويقول إن الجنود قاموا بأعمال نهب. وعندما سأله بن غوريون عما نهبوه، أجابه بأنهم نهبوا ثياباً (خرقاً، على حد قوله) وعلب سجائر وبسكويت..

    ويجيبه بن جوريون:" هذا النهب غريب بنظري. في العام 1948 كان شيء آخر.. فقد شارك الجميع في ذلك"، في إشارة إلى نهب القرى العربية حتى من قبل أعضاء "الكيبوتسات المجاورة". ويتابع بن جوريون:" والآن الطوائف الشرقية اليهودية بالذات تقوم بذلك"..

    كما تفيد التقارير إلى أن بن غوريون كان مهتماً بمسألة أخرى وهي السيطرة على عمليات التنقيب عن النفط في منطقة الطور، في شواطئ خليج السويس. حيث قال:" لو نتمكن من استغلال النفط وجلبه إلى حيفا.. يمكن أن ننقله بواسطة السفن.. وعندها سنتحرر من الخارج.. سيصبح لدينا نفط"..

    و هناك أمر آخر يتعلق بسيرة هذا الزعيم الصهيوني الكبير يجدر بنا التوقف عنده ، ألا و هو دوره الأكبر و الرئيسي في صنع السلاح النووي الإسرائيلي ، و ها هى القصة .
    كانت المخاوف بشأن مستقبل إسرائيل تتملك رئيس وزرائها ديفيد بن جوريون وهي مخاوف لم يفلح العدوان الذي قامت به إسرائيل على سيناء عام 1956 في إخمادها.

    ويذكر أنه في نهاية عقد الخمسينيات عبر بن جوريون عن مخاوفه تلك لأحد مساعديه قائلا: إنني لا أستطيع النوم كل ليلة ولو لثانية واحدة فقلبي يمزقه هاجس واحد ألا وهو حدوث هجوم مشترك من قبل الجيوش العربية .

    وفي هذه الأثناء كان بن جوريون قد عقد العزم على وجوب امتلاك إسرائيل "للخيار النووي" فقد كان السلاح النووي من وجهة نظره هو وحده القادر على مواجهة التفوق العددي للعرب .

    وعندما تولى كيندي مقاليد السلطة كرئيس للولايات المتحدة في عام 1961 تحمس بشدة إلى تحقيق الهدف الرامي إلى حظر انتشار الأسلحة النووية ولكن السياسة التي اتبعت في كيفية تحقيق هذا الهدف كانت متقلبة.

    عندما يتم تأمل ما حدث على مدار السنوات الماضية نجد أن إسرائيل كانت حالة استثناء من هذاالحظر ليس بسبب الوضع الجيوبوليتيكي لإسرائيل فحسب ولكن أيضا بسبب عبء تاريخي ثقيل لذا توجب في الحالة الإسرائيلية التغاضي عن تلك الفكرة المثالية الخاصة بحظر انتشار الأسلحة النووية .

    وليس هناك مثال أدل على ذلك التغاضي الذي بلغ أقصى درجاته سوى اللقاء الذي تم عام 1961 بين كيندي وبن جوريون في مدينة نيويورك، فعلى الرغم من أن كيندي قد تحدث بشكل رائع عن مسألة حظر انتشار الأسلحة النووية.

    لكنه عندما وصل في الحديث إلى حالة إسرائيل لم يضغط على تلك المسألة بقوة أو يلح عليها وهو بذلك شيد الدعائم التي قام عليها نموذج العلاقات الأمريكية الإسرائيلية الذي ظل سائدا طيلة 30 عاما تالية. وهكذا أخذت كل من إسرائيل والولايات المتحدة تترنحان معا في طريق تغشاه الظلمة .

    لقد ظهر التصور الخاص بمشروع ديمونة النووي في خضم نزاع دولي فقد ظهر في أحلك ساعات أزمة السويس إذ كانت كل من بريطانيا و فرنسا قد اقنعت إسرائيل بالمشاركة في الجهود العسكرية الرامية إلى مساعدتهما على استعادة قناة السويس التي قامت مصر بتأميمها في يوليو من عام 1956 وبالرغم من أن هذه التجربة قد أظهرت القدرات العسكرية الإسرائيلية إلا أن ما نجم عن حملة نوفمبر عام1956 على المستوى السياسي كان يمثل كارثة بكل المقاييس فقد قامت الولايات المتحدة بالتنديد باستخدام القوة كما صممت على عقد مفاوضات لوقف إطلاق النار وبلغت الأزمة ذروتها عندما أنذر رئيس الوزراء السوفيتي نيكولاي بولجانين بن جوريون قائلا ان الصواريخ السوفيتية من الممكن أن تطال أهدافاً إسرائيلية.

    واستجابة للتهديد السوفيتي قامت جولدا مائير يرافقها شيمون بيريز مساعد بن جوريون المقرب بالطيران إلى باريس في صبيحة السابع من نوفمبر لعقد اجتماع مع زملائهم الفرنسيين وهم وزير الدفاع الفرنسي موريس بورجيس مانوري ووزيرالخارجية كريستيان بينو وطبقا لما أوردته المصادر الفرنسية فإنه نظرا لعدم قدرة فرنسا على تقديم أي ضمانات فورية لإسرائيل ضد العدوان السوفيتي قدم بيريز اقتراحا بأن تقوم فرنسا بعد انسحاب إسرائيل من سيناء بتقديم الضمانات الأمنية الكافية لإسرائيل.

    وفي 14 يونيو حدث انسجام بين بن جوريون وديجول بما يكفي لترتيب لقاء قمة بشكل عاجل بينهما ولكن النقاش الذي دار خلال هذا اللقاء لم يؤد إلى الوصول إلى حل بشأن الأزمة النووية إذ شهدت هذه المحادثات تبادلا للثرثرة بكلام كثير حول الشئون العالمية وغيرها من الأفكار بين رجلي سياسة بلغا مبلغ الشيخوخة أما القضية الحقيقية فقد كانت نادرا ما تذكر وعلى هذا فعندما إنتهى هذا اللقاء دون مناقشة لقضايا التعاون النووي والعسكري اقترح ديجول عقد لقاء آخر بعد ثلاثة أيام .

    وفي 17 يونيو عقد الزعيمان لقاء على انفراد وفي هذه المرة بدأت المباحثات تنصب مباشرة على القضية النووية ورغم أن الجانبين كانا خلال اللقاء يريدان تحاشي حدوث مواجهة إلا أنه لم يتم التوصل إلى حل فوري وطبقا لما ذكره ميشيل بار زوهار كاتب سيرة حياة بن جوريون فإن بن جوريون قال

    : إنه يتفهم تحفظات ديجول حول مشاركة فرنسا في بناء المفاعل وأنه يتعهد من جانبه بألا تقوم إسرائيل ببناء أسلحة نووية ثم اقترح ترك التفاصيل العملية الخاصة بمستقبل التعاون النووي بين البلدين ليتولاها كل من شيمون بيريز و بيير جويلامو وزيرالطاقة النووية الفرنسي وبالرغم من أن ديجول قد أبدى استعداده إلى إعادةالنظر في الموقف إلا أنه لم يكن مقتنعا.

    0 Not allowed!


    إن الكريم إذا قدر غفر فسبحان الله القادر الكريم


    لا اله الا انت سبحانك اني كنت من الظالمين

    ************************

    موقع القرأن الكريم

  9. [19]
    اراس الكردي
    اراس الكردي غير متواجد حالياً
    عضو شرف
    الصورة الرمزية اراس الكردي


    تاريخ التسجيل: Dec 2007
    المشاركات: 2,629

    وسام الشكر

     وسام كبار الشخصيات

    Thumbs Up
    Received: 6
    Given: 0

    الجزء الثاني / بن جوريون



    ولكن ديجول لم يغير فكره ففي الأول من أغسطس 1960 قدم كوف دي ميرفي تقريرا يفيد بأن فرنسا قد عقدت العزم على إنهاء مساعدتها لإسرائيل وذلك في حالة مواصلة إسرائيل معارضتها للخضوع للتفتيش الخارجي وأضاف أن فرنسا سوف تقوم بتعويض إسرائيل عن الخسائر المالية التي يمكن أن تتكبدها من جراء هذا الإنهاء وبعد مشاورات مع مستشاريه رفض بن جوريون عرض التعويض وأرسل بيريز إلى العاصمة الفرنسية باريس محاولا التفاوض من أجل التوصل إلى حل وسط.





    وبالفعل تم التوصل إلى هذا الحل الوسط بحلول نوفمبر من نفس العام وتمثل هذا الحل في أن تنهي الحكومة الفرنسية ارتباطها المباشر بمفاعل ديمونة على أن تبقى الشركات الفرنسية التي كانت تعيش على تلك التعاقدات قائمة على عملها بما كان يعني أن إسرائيل بإمكانها أن تواصل تنفيذ المشروع بمفردها وتعهدت إسرائيل أيضا بأن تصدر إعلانا عاما عن مفاعل ديمونة وأن تعلن فيه أنه مخصص للأغراض السلمية وبالمقابل يكون على فرنسا التخلي عن إصرارها على إخضاع المفاعل النووي الإسرائيلي للتفتيش الدولي.

    واستقر في يقين ديجول أنه بذلك قد وضع حدا لهذا المشروع فنجده يكتب في مذكراته تعليقا على ذلك قائلا : وهكذا انتهى التعاون الذي كنا نقدمه في البداية بالقرب من بير سبع للوحدة الصناعية القائمة بتحويل اليورانيوم إلى بلوتونيوم والذي يمكن من خلالها تخليق قنابل ذرية يوما ما ولكن كل ما قاله ديجول في بيانه ذلك لم يكن سوى رؤية ذاتية وليست وقائع دقيقة فطبقا لما أورده بيان فإن كل ما فعله هذا الحل الوسط الذي توصل إليه بيريز أنه وفر على وجه الدقة الحماية لهذا الجزء من المشروع أي لعملية إعادة معالجة البلوتونيوم التي كان ديجول قد عقد العزم على إيقافها.

    ورغم ذلك فإن إسرائيل قد تعلمت أن هناك حدوداً سياسية لإرادتها النووية ومن ثم فقد كان على بن جوريون أن يتعهد ولو بشكل سري بألا تقوم إسرائيل ببناء أسلحة نووية.
    وبعد أقل من ستة أشهر وحتى قبل أن تقوم إسرائيل بتنفيذ الجزء الخاص بها من الاتفاق أي جعل مسألة بناء مفاعل ديمونة أمرا علنيا انكشف السر فجأة على الجانب الآخر من الأطلنطي.

    وفي النهاية قررت إدارة إيزنهاور التي كانت على وشك الرحيل إستباق هذا الإعلان المتوقع وفي الثامن من ديسمبر أعلن آلان دالاس مدير وكالة المخابرات المركزية الأمريكية "سي آي إيه" في إجتماع لمجلس الأمن القومي أن إسرائيل بصدد إنشاء مبان نووية في صحراء النقب بمساعدة فرنسا وأضاف قائلا إن : خبراء السي آي إيه و خبراء هيئة الطاقة الذرية قد أجمعوا على أنهم موقنون بأن المركبات النووية التي تستخدمها إسرائيل في هذا المفاعل لا يمكن أن تستخدم فقط للأغراض السلمية وفي اليوم التالي قام وزير الخارجية كريستيان هيرتر باستدعاءالسفير الإسرائيلي وقدم له ما توصلت إليه المخابرات الأمريكية بشأن المفاعل الذي يجري إنشاؤه كما أعرب له عن قلق الولايات المتحدة بهذا الخصوص إلا أن السفير الإسرائيلى إبرهام هارمان أنكر أي معرفة له بتفاصيل إقامة مفاعل نووي في ديمونة ولم تكتف الإدارة الأمريكية بذلك بل أنها قامت باطلاع اللجنة العامة للطاقة الذرية التابعة للكونجرس على الأمر برمته.





    وفي عددها الصادر بتاريخ 19 ديسمبر كشفت مجلة " تايم " الأمريكية عن اجتماع خاص عقده الكونجرس بشأن التطور الذري لدولة أخرى دولة لا هي تنتمي إلى الكتلة الشيوعية ولا تنتمي إلى دول حلف شمال الأطلنطي "الناتو" وبعدذلك بأيام ثلاثة قامت صحيفة الدايلي إكسبريس اللندنية بتحديد هذه الدولة فصرحت بأنها إسرائيل مضيفة أن: سلطات المخابرات البريطانية والأمريكية على يقين من أن الإسرائيليين يسيرون حثيثا نحو إنتاج أول قنبلة نووية تجريبية.

    وفي 18 ديسمبر أجرى جون ماكون رئيس هيئة الطاقة الذرية لقاء صحفيا قال فيه: أن إسرائيل كانت تقوم بتكتم شديد ببناء مفاعل نووي وان الولايات المتحدة وجهت إلى إسرائيل تساؤلات بهذا الشأن وأضاف أن: الولايات المتحدة كان لديها معلومات غير رسمية تتعلق بأنشطة إسرائيلية نووية بيد أنه أشار الى أن امتلاك مفاعل لا يعني في حد ذاته خلق قدرات نووية وفي الأيام التالية كان موضوع المفاعل الإسرائيلي هوالموضوع الرئيسي على الصفحات الأولى من صحيفة النيويورك تايمز.

    وقد كشفت القصص الإخبارية التي نشرت والتي اتضح في الآونة الأخيرة أنها كتبت بمساعدة جون ماكون: أن المسئولين الأمريكيين يبحثون بقلق بالغ الأدلة التي ظهرت مؤخرا والتي تشير إلى أن إسرائيل تقوم بمساعدة فرنسا بتطوير قدراتها على إنتاج أسلحة نووية كذلك فإن وزارة الخارجية الأمريكية اعترفت لأول مرة بأن هيرتر قد استدعى بالفعل السفير الإسرائيلي في التاسع من ديسمبر للإعراب عن قلق الولايات المتحدة بهذا الشأن وطلب المزيد من المعلومات.

    إلا أنه لم يتم تلقي إجابة على ذلك بعد وفي اليوم نفسه كان موضوع المفاعل الإسرائيلي هو موضوع المؤتمر الرئاسي.





    وتشير وقائع هذا المؤتمر الذي تم الإفراج عن وقائعه ولم تعد سرية منذ عام1993 الى أن كلا من هيرتر وزير الخارجية وآلان دالاس مدير السي آي إيه قد أشارا إلى مفاعل ديمونة بوصفه "وحدة لإنتاج البلوتونيوم " وعلق إيزنهاور على ذلك بأنها وحدة تتكلف ما بين 100 و200 مليون دولار.

    وفي اليوم التالي أي في العشرين من ديسمبر كانت التداعيات السياسية لمفاعل ديمونة هي الشغل الشاغل للتغطية الصحفية التي أخذت تتابع الحدث والتي كشفت أن إسرائيل قد جعلت الولايات المتحدة تصدق أن الموقع النووي كان مجرد مصنع للغزل والنسيج كما تم الإشارة إلى أن القضية قد تمت مناقشتها على مستوى الدوائر العليا بالبيت الأبيض في اليوم السابق.

    وفي 21 ديسمبر ظل الرد الإسرائيلي على ما طلبته الولايات المتحدة من معلومات مرتقباً وأعلنت صحيفة النيويورك تايمز أن ملاحظات غاضبة قد تسللت إلى البيانات العامة والخاصة الصادرة عن المسئولين بالولايات المتحدة اليوم بشأن بناء إسرائيل لمفاعل نووي.

    وكانت التعليقات الأولى لإسرائيل على الأمر تتسم بالضعف وكانت تلك التعليقات غير رسمية وإلى حد ما غامضة وقد صدرت هذه التعليقات الأولى من قبل رئيس الهيئة الإسرائيلية للطاقة الذرية إرنست بيرجمان الذي وصف التقرير القائل بأن إسرائيل كانت تطور أسلحة نووية بأنه تقرير "كاذب و غير صحيح" وأضاف أن الوضع الحالي للصناعة الإسرائيلية غير قادر على الإضطلاع بمثل تلك المهمة وعلى الجانب الآخر لم يقل بيرجمان أي شيء عن مقاصد إسرائيل وما تعتزمه .

    أما أول تأكيدات رسمية تثبت المساعدة الفرنسية لإسرائيل فقد صدرت في اليوم التالي من باريس وذلك في بيانين منفصلين صدرا عن وزارة الخارجية الفرنسية والسفارة الإسرائيلية، السفارة الإسرائيلية أشارت إلى أن التطور الذري الإسرائيلي "قاصر فحسب" على مجالات الصناعة والزراعة والطب والعلوم أما البيان الفرنسي فقد ذهب إلى أبعد من ذلك إذ أصر على أن كل التدابير الضرورية قد اتخذت من قبل فرنسا من أجل التأكد من أن المساعدة الفرنسية لإسرائيل في المجال النووي سوف تكون فقط على صعيد الأغراض السلمية .

    إلا أن هذين البيانين الصادرين عن مسئولين في مستوى منخفض لم يعيدا الهدوء المنشود بل على النقيض فإن طول التأخير في الاستجابة لطلب المسئولين الأمريكيين بالحصول على المعلومات والغياب المستمر لبيان رسمي عام صادر عن مستوى عال أي عن بن جوريون نفسه ضاعف هو الآخر من إشاعة جو الأزمة.

    وفي النهاية أصدر بن جوريون بيانا حذرا ومتحفظا للكنيست حول القضية وكانت تلك هي المرة الأولى التي يتم فيها إخبار الإسرائيليين بأن دولتهم تقوم بالفعل ببناء مفاعل نووي في النقب وكرر بن جوريون في بيانه للكنيست القول بأن أغراض المفاعل هي أغراض سلمية ولقد كانت تلك هى المرة الأولى والوحيدة التي يصدر فيها رئيس وزراء اسرائيلي بيانا عاما حول ديمونة.


    ورفض بن جوريون التقرير القائل بأن إسرائيل كانت تبني قنبلة نووية ووصفه بأنه "كذب متعمد" مضيفا أن إسرائيل قد اقترحت أن يتم نزع عام وكلي للأسلحة في إسرائيل وفي الدول العربية المجاورة مع توفير حقوق متبادلة بالتفتيش وكما حدث في اتفاق كوف دي ميرفي بيريز فإن البيان لم يذكرفرنسا بوصفها مصمم المفاعل بل قرر فحسب أن المفاعل يتم بناؤه تحت توجيه إسرائيلي وبالطبع فإنه في ذلك الوقت لم تعد الحكومة الفرنسية مشاركة في المشروع.





    وبصفة عامة كان بيان بن جوريون في مجمله صحيحا فقد كان هو وآخرون غيره يأملون في بناء محطة طاقة كبرى في النقب وتوقعوا أن يكون مفاعل ديمونة هوالخطوة الأولى في هذا الاتجاه كما كان بمقدور بن جوريون أن ينكر بسهولة التقارير القائلة بأن إسرائيل كانت تقوم بتصنيع أسلحة نووية فتلك الأسلحة لم تكن قد صنعت بالفعل حتى ديسمبر 1960 بيد أنه كان حريصا على ألا يكون محددا بشأن المستقبل .

    ومن ثم فقد كان الإدعاء القائل بأن المفاعل قد صمم ليكون قاصرا على الأغراض السلمية كان من وجهة نظر بن جوريون بيانا صحيحاوفي أثناء إثارته للمسألة في رسالة وجهها إلى الرئيس كيندي بعد 18 شهرا قال له: لابد لنا من أن نقوم بتأمين السلم من خلال القوة فغرض الخيار النووي هو تجنب الحرب.

    ومع ذلك فإن بن جوريون لم يذكر كل الحقيقة فقد كان مقتنعا بأن إسرائيل يجب أن تمتلك الخيار النووي ولكنه حتى ذلك الحين كان يعمل على إخماد ثورة الشك لدى الولايات المتحدة والتقليل من الضغوط السياسية التي يمكن أن تمارسها فإن الدخول في مواجهة مع الولايات المتحدة من شأنه أن يؤدي إلى جعل إسرائيل بدون مشروع نووي وإلى تدمير العلاقة مع الولايات المتحدة.

    ويبدو أن تلك الإستراتيجية قد عملت عملها فقد أصدرت وزارة الخارجية الأمريكية بيانا ذكرت فيه أن الحكومة الإسرائيلية قدمت تأكيدات على أن مفاعلها النووي الجديد ... مخصص كلية للأغراض السلمية ومضيفة أنه: من دواعي السرور الإشارة إلى أن برنامج الطاقة الذرية الإسرائيلي لا يمثل كما أعلن سببا للقلق.

    ولقد رأت وزارة الخارجية الأمريكية أن تقوم بقراءة تأكيدات بن جوريون كما هي دون الذهاب لأبعد مما قاله واقعيا رغم أنه لم يصدر تعهدا مستقبليا من أي نوع فقد كان من المريح لها بالتأكيد أن تتم قراءته على هذا النحو وهكذا استطاع البيان الإسرائيلي أن يخلق بالفعل توقعا لدى أمريكا بأن إسرائيل سوف تجعل مفاعلها مفتوحا أمام نظام الوقاية الخاص بالهيئة الدولية للطاقةالذرية ورغم أن بن جوريون لم يقل أي شيء من أي نوع عن هذا الأمر بل لم يلمح أو يشير إليه إلا أن التأكيدات التي قدمتها إسرائيل منحت كل الأطراف ما يرغبونه .





    في 24 ديسمبر قام السفير الأمريكي في إسرائيل أوجدين ريد بمقابلة بن جوريون بمنزل وزير الخارجية الإسرائيلي بتل أبيب ويسترجع ريد الذي يعمل الآن مستشارا ماليا بنيويورك ذكرى ما جرى في هذه المقابلة فيذكر أنه في البداية أعطى بن جوريون بطاقة تهنئة بمناسبة أعياد الكريسماس مرسلة من الرئيس إيزنهاور وقد أبدى بن جوريون تقديره الشديد لهذه التهنئة وبعد ذلك أدار ريد دفة الحديث متناولا القضايا الجدية فأبلغ بن جوريون قلق الإدارة الأمريكية من احتمال انتشار الأسلحة النووية في الشرق الأوسط.

    ويستمر ريد في استرجاع ذكرياته قائلا: وكعادته دائما كان بن جوريون مباشرا و نشطا متحمسا وودودا ومع ذلك فقد عبّر في لحظة ما عن بعض الغضب في إشارة إلى الإلحاح المتواصل حول المفاعل الإسرائيلي ويتذكر ريد نص السؤال الذي ألقاه عليه بن جوريون فقد سأله قائلاً: لماذا في الولايات المتحدة فقط يجب أن يتم اطلاع كل فرد على كل شيء؟

    وفي 4 يناير التقى ريد ببن جوريون مرة ثانية وقدم له خمسة أسئلة ترغب الولايات المتحدة في الحصول على إجابات عنها في الوقت الراهن ويرى بار زوهار كاتب سيرة حياة بن جوريون أن الأسئلة قدمت على شكل إنذار نهائي حيث طلب ريد من بن جوريون أن يتم الإجابة على الأسئلة قبل متصف الليل وتعليقا على ذلك يقول ريد ان زوهار قد فهم الأمر بشكل خاطىء تماما إذ لم يكن هناك أي إنذار نهائي ويضيف ريد قائلا:

    إن الدول ذات السيادة لاتتصرف على هذا النحو أما عن الأسئلة الخمسة فيقول ريد إنها قد صممت خصيصا لتحقيق الوضوح وتتمثل تلك الأسئلة في: ما الخطط التي تقدمها إسرائيل للتخلص من البلوتونيوم الذي سوف يتولد عن المفاعل؟ هل ستوافق إسرائيل على إجراءات وقائية مناسبة؟ هل سوف تسمح إسرائيل للعلماء المؤهلين التابعين للوكالة الدولية للطاقة الذرية أو غيرها من الهيئات المماثلة بزيارة المفاعل؟ و إذا سمحت بذلك فمتى تتم هذه الزيارات؟ هل هناك مفاعل ثالث تحت الإنشاء أو يتم التخطيط له؟ هل تستطيع إسرائيل أن تقرر بشكل قاطع أنها لا تخطط لإنتاج أسلحة نووية؟ ويذكر ريد أن بن جوريون قام بالتعليق على الأسئلة في اجتماع 4 يناير ولم يجر أي اجتماع آخر في وقت لاحق لمناقشة الإجابات على الأسئلة ومازالت برقيةريد التي أرسلها إلى واشنطن والتي تصف "تعليقات" بن جوريون على الأسئلة ضمن المعلومات السرية غير المصرح بالاطلاع عليها .

    وعلى العكس من ذلك يؤكد بار زوهار أن رئيس الوزراء الإسرائيلي كان مغتاظا وحانقا من هذا الطلب المهين وأنه لم يقم بالإجابة عليه بشكل فوري. وبدلا من ذلك استدعى ريد فيما بعد إلى مقر إقامته في سد بوكر بالنقب ووبخه قائلاً: يجب عليكم أن تخاطبونا كأنداد وإلا فلا تخاطبونا على الإطلاق ثم أجاب بن جوريون على الأسئلة واحداً بعد الآخر.

    وطبقا لرواية بار زوهار كانت إجابات الأسئلة على النحو التالي: بالنسبة للسؤال الأول أجاب بن جوريون بقوله : على حد علمنا فإن أولئك الذي باعوا لنا اليورانيوم يفعلون ذلك بشرط أن يعود البلوتونيوم إليهم وردا على السؤال الثاني المتعلق بالضمانات أجاب الرجل العجوز قائلاً : لاتوجد ضمانات دولية فنحن لا نريد أن تتدخل دول معادية لنا في شئوننا وفي الوقت نفسه أعرب بن جوريون عن استعداده التام للسماح للعلماء من الدول الصديقة أو من المنظمات الدولية بزيارة المفاعل على ألا يتم ذلك في الحال.

    وقال إن هناك غضباً في إسرائيل من التصرف الأمريكي الخاص بتسريب هذه المسألة وأعرب عن أنه يرى أن هذه الزيارة يمكن أن تتم خلال هذا العام وأجاب بن جوريون بالسلب على مسألة بناء مفاعل إضافي واختتم إجابته بالإعلان عن أن إسرائيل لا تعتزم تصنيع أسلحة نووية وقال بن جوريون كل ذلك سبق لي أن أعلنته في اجتماع الكنيست لقد أعلنته بوضوح وعليك أن تقبله كقيمة حقيقية.


    0 Not allowed!


    إن الكريم إذا قدر غفر فسبحان الله القادر الكريم


    لا اله الا انت سبحانك اني كنت من الظالمين

    ************************

    موقع القرأن الكريم

  10. [20]
    اراس الكردي
    اراس الكردي غير متواجد حالياً
    عضو شرف
    الصورة الرمزية اراس الكردي


    تاريخ التسجيل: Dec 2007
    المشاركات: 2,629

    وسام الشكر

     وسام كبار الشخصيات

    Thumbs Up
    Received: 6
    Given: 0

    الجزء الاول

    تيودور هرتزل ..أبو الصهيونية العالمية !!







    يعتبر تيودور هرتزل هو الأب الروحي و المؤسس الأول للصهيونية العالمية كحركة سياسية استعمارية أسبغت على اليهود صفة القومية والانتماء العرقي ، ونادت بحل ما أسمته المشكلة اليهودية ، وعارضت اندماج اليهود في أوطانهم الأصلية ، ودفعتهم للهجرة إلى فلسطين زاعمة أن لهم فيها حقوقًا تاريخية ودينية . وتلاقت مطامع الصهيونية من خلال هرتزل بأهداف الاستعمار في إقامة دولة يهودية في فلسطين .

    فقد بلور زعيم الصهيونية الأول حركته الشيطانية في دعوة تبناها اليهود في الشتات مفادها أنه يتعين على اليهود أن يشكلوا دولة يهودية خاصة بهم ، وأن يهودية هذه الدولة يجب ألا تعتمد على الجوانب الدينية أو الإخلاص لليهودية وفضائلها ، وإنما يجب أن تعتمد على الشكل القومي اليهودي .


    هيرتزل هو أول من تبنى فكرة تأسيس كيان يهودي في فلسطين . وقد كان مثل هذا التبني من قبل هيرتزل نقطة التحول في أهداف الحركة الصهيونية ، من مجرد بعث بسيط للثقافة اليهودية إلى إنشاء كيان قومي يضمن لليهود بعضًا من السيطرة السياسية في شؤون حياتهم. و إذا كانت الحركة الصهيونية قد بدأت كعقيدة سياسية إلا أنها تطورت من خلال هرتزل إلى تبني " تشكيل كيان سياسي ، يرقى فيما بعد إلى دولة ، في أرض لم يكن غالبية السكان فيها من اليهود " .
    وقد لقيت هذه الفكرة التفافًا رهيباً حولها من قبل الجماعات اليهودية بعد بروز القيادة السياسية الكبرى للصهيونية ممثلة في تيودور هيرتزل .


    وكان هيرتزل قد حدد أهداف الحركة الصهيونية - آنذاك – بأنها : " تحقيق ارتباط اليهود في أنحاء العالم ، وحيثما وجدوا، بأواصر قومية والتأكيد على أن تصبح فلسطين التاريخية وطنًا قوميًا لليهود أينما كانوا ".





    وفي عام 1895، كتب هيرتزل، المؤسس الحقيقي للصهيونية الحديثة ، والذي تحت قيادته تم عقد المؤتمر الصهيوني الأول في بازل سنة 1897 كتابه الشهير الدولة اليهودية.


    وفي هذا الكتاب رفض هيرتزل فكرة ذوبان اليهود في ثقافات الدول التي يعيشون فيها، ودعا اليهود إلى أن يوحدوا جهودهم ويبنوا دولة خاصة بهم. وقد رأى أن المكان الأمثل لتحقيق هذا المشروع هو أرض فلسطين نظرًا للروابط الرئيسية لليهود بتلك الأرض حسب زعمه.


    ومن أجل تحقيق الاستيلاء على فلسطين ، اقترح هيرتزل تشكيل شركة يهودية تكون مسؤوليتها انتزاع أرض فلسطين، وأن هدف تشكيل هذه الشركة هو أن تمول شراء الأراضي الفلسطينية وتشرف على زراعة وتنمية تلك الأراضي.

    على أن تقوم الشركة أيضًا بإيضاح مزايا الاستراتيجية الصهيونية لقادة الدول الأوروبية للحصول على مباركتهم وتأييدهم لها. أما المبالغ اللازمة لدعم المشروع الصهيوني فسوف تأتي من اليهود الأثرياء المندمجين في مجتمعات أخرى والذين لا يرغبون في الهجرة إلى فلسطين.


    اقترنت الحركة الصهيونية بهرتزل لأنه قرن أيديولوجيته بالمنظمة الصهيونية التي نشأت بعد المؤتمر الصهيوني العالمي الذي عقد في بازل من أعمال سويسرا في عام 1897.



    واقترح هيرتزل أن يكون المهاجرون إلى فلسطين هم من اليهود الفقراء الذين لا شيء لديهم يهابون خسارته من جراء هجرتهم، وأن دور هؤلاء المستوطنين الأوائل يجب أن يكون زراعة الأرض وخلق مناخ يغري الآخرين من الطبقات الأخرى للاستيطان في فلسطين.

    وقد تشكل البرنامج الصهيوني في المؤتمر الصهيوني الذي عقد في بازل في عام 1897، وجاء في البرنامج مانصه: " إن غاية الصهيونية هي خلق وطن للشعب اليهودي في فلسطين يضمنه القانون العام. أ

    ما وسائل تحقيق هذا الهدف فكانت العمل على استعمار فلسطين بواسطة العمال الزراعيين والحرفيين والتجار اليهود وفق أسس مناسبة، وتنظيم اليهودية العالمية وربطها بواسطة منظمات محلية ودولية تتلاءم مع القوانين المتبعة في كل بلد، وتقوية وتغذية الشعور والوعي القومي اليهودي، واتخاذ الخطوات التمهيدية للحصول على الموافقة الحكومية لتحقيق الاستراتيجية الصهيونية.


    و يمكن القول إن الفكرة الصهيونية السياسية المعاصرة التي ظهرت في القرن التاسع عشر قد تبلورت في كتاب هرتزل " الدولة اليهودية " الذي ظهر عام 1896. صحيح أن منظمات "أحباء صهيون" نشأت أساساً في روسيا القيصرية في النصف الثاني من القرن التاسع عشر ودعت إلى الهجرة إلى فلسطين، إلا أنها لم تترك أثراً عميقاً في حياة جماهير الطوائف اليهودية وكان من الممكن أن يعد الذين لبوا هذه الدعوة بالعشرات، فجماهير هذه الطوائف في روسيا القيصرية كانت قد انصبت في موجة الحركة الثورية الناهضة.


    كذلك عالج القضية اليهودية من منطلقات مماثلة لمنطلقات هرتزل اليهودي الروسي مواطن أودويسا ليو بنسكر ووضع استنتاجاته في كتابه "التحرر الذاتي"، إلا أن دعوته لإقامة دولة يهودية- لا في فلسطين بالضرورة إذ استبعدها. واعياً،- لم تجد إطاراً تنظيمياً، وكان يجهلها هرتزل وأولئك الذين أقاموا المنظمة الصهيونية فيما بعد.




    ولهذا اقترنت الحركة الصهيونية بهرتزل لأنه قرن أيديولوجيته بالمنظمة الصهيونية التي نشأت بعد المؤتمر الصهيوني العالمي الذي عقد في بازل من أعمال سويسرا في عام 1897.

    و قد عقد هرتزل هذا المؤتمر في الفترة ما بين بين 29-31 أغسطس عام 1897 في مدينة بازل السويسرية ، تحت إشرافه وبتنظيمه ، مكتسباً زخماً من جماهيريته في أوساط اليهود كمنظر و مفكر وكاتب يرفع شعار " العودة إلى صهيون" .. وصهيون كما هو معروفٌ جبلٌ في مدينة القدس الفلسطينية !!


    وقد حضر المؤتمر 204 مندوبين يهود ، 117 منهم مثلوا جمعيات صهيونية مختلفة، وسبعون جاؤوا من روسيا وحدها. كما حضره مندوبون من الأميركيتين الشمالية والجنوبية والدول الاسكندنافية وبعض الأقطار العربية وبالأخص الجزائر. وكان مقرراً عقد المؤتمر في مدينة ميونيخ الألمانية، إلا أن الجالية اليهودية هناك عارضت ذلك لأسباب خاصة بها، الأمر الذي استوجب نقله إلى مدينة بازل السويسرية.


    افتتح هرتزل المؤتمر الصهيوني الأول بخطابٍ مقتَضبٍ أكد فيه أن الهدف من المؤتمر هو "وضع الحجر الأساسي للبيت الذي سيسكنه الشعب اليهودي في المستقبل"، وأعلن فيه " أن الصهيونية هي عودة إلى اليهودية قبل العودة إلى بلاد اليهود ". وحدد هرتزل في خطابه مضمون المؤتمر على أنه " الجمعية القومية اليهودية ".


    و من المهم هنا أن نقدم نص خطاب هرتزل الذي ألقاه فى المؤتمر الصهيونى الأول فى بازل بسويسرا يوم أغسطس سنة 1897 ، و الذي يعتبر تاريخياً ضربة البداية لتنفيذ مخطط اليهود الشيطاني لاغتصاب فلسطين ، و قيام الكيان الصهيوني .. و فيما يلي نص الخطاب :




    " زملائى أعضاء الوفود: إننى كواحد من الذين دعوا إلى عقد هذا المؤتمر أرحب بكم ، وهذا ما سأفعله باقتضاب ، ذلك لأننا اذا كنا نريد أن نخدم القضية وجب علينا أن نقتصد فى اللحظات القيمة للمؤتمر. فهناك الكثير من الأمور التى ينبغى تحقيقها خلال الثلاثة الايام التى سيستمرها المؤتمر.

    اننا نريد أن نرسم أسس البناء الذى سيأوى يوما ما الشعب اليهودي. ان الواجب كبير جدا بحيث اننا سوف نتعرض له بأبسط الأساليب. وسنعرض ملخصا لوضع المشكلة اليهودية فى خلال الأيام الثلاثة القادمة ولقد تم تصنيف المادة الضخمة الموجودة تحت أيدينا عن طريق رؤساء اللجان.


    وسنستمع إلى تقارير عن وضع اليهود فى مختلف الاقطار. وتعلمون جميعا ولو حتى بطريقة مشوشة ان الوضع باستثناء حالات نادرة، لا يدعو للارتياح ولو كان الوضع على غير هذا لما انعقد هذا الاجتماع. ولقد عانت وحدة مصيرنا التوقف والانقطاع الطويل بالرغم من أن الشتات المبعثر للشعب اليهودى قد تحمل فى كل مكان اضطهادا مماثلا. وقد أدت عجائب الاتصال فى وقتنا هذا قد أدت الى التفاهم المتبادل والوحدة بين الجماعات المنعزلة. وفى هذه الأيام، حيث التقدم فى كل مظهر فاننا نعرف اننا محوطون بكراهية قديمة. ان العداء للسامية والذى تعرفونه جيدا ويا للأسف هو اسم هذه الحركة.

    إن أول تأثير تركه على يهود اليوم هو الاندهاش الذى ترك مكانه للألم والاستياء. وربما لا يدرك أعداؤنا عمق الجرح الذي أصاب أحاسيس هؤلاء اليهود الذين لم يكونوا هدفا أساسيا لهجومهم. ان هذا الجزء من اليهود العصريين والمثقفين والذين خرجوا من نطاق " الجيتو " وفقدوا عادة الاتجار فى السلع الحقيرة قد أصابهم السهم فى القلب.


    ومنذ التاريخ السحيق والعالم يسىء فهمنا. فعاطفة التضامن التى كثيرا ما نالنا التأنيب بسببها كانت آخذة فى التحلل فى نفس الوقت الذى تعرضنا فيه للعداء للسامية. ولقد ساعد العداء للسامية على تقويتها من جديد، وعدنا الى بيتنا (يقصد الجيتو) ذلك لأن الصهيونية هى العودة الى الحياة اليهودية قبل أن تكون عودة الى الأرض اليهودية.


    إننا نحن الأبناء الذين عدنا ، نجد الكثير الذى ينبغى تقويمه تحت سقف أجدادنا ، لأن كثيرا من أخوتنا قد انحدروا الى قاع البؤس والشقاء.


    لقد حققت الصهيونية شيئا رائعا كان حتى هذه اللحظة يعتبر مستحيلا: ألا وهو الاتحاد القومى بين العناصر اليهودية الممعنة فى العصرية والممعنة فى المحافظة وكون هذا الأمر قد تحقق دون تنازلات مشينة من أى من الجانبين، ودون تضحيات ثقافية لهو دليل آخر- إن كانت هناك حاجة الى دليل على الوحدة القومية لليهود - أن وحدة من هذا النوع لا يمكن ان تقوم الا على أساس قومى.
    ومما لا شك فيه انه سيكون هناك مناقشات حول موضوع اقامة منظمة نشعر جميعا بالحاجة اليها.
    فالمنظمة هى الشاهد على معقولية " الحركة الصهيونية " ولكن هناك نقطة واحدة ينبغى أن تؤكد بوضوح وقوة حتى نصل الى حل للمشكلة اليهودية .



    اننا نحن الصهيونيين لا نريد عصبة دولية بل نريد مناقشة دولية. ولسنا بحاجة الى القول ان التمييز بينها له الأهمية الأولى فى نظرنا.

    إن مثل هذا التمييز هو الذى يبرر عقد مؤتمرنا. ولن يكون هناك مكان للمؤامرات والتدخل السرى والأساليب الملتوية بين صفوفنا، بل سنفصح عن آرائنا لتكون تحت حكم الرأى العام، وسيكون من أول نتائج حركتنا تحويل المسألة اليهودية الى مسألة خاصة بصهيون. ان حركة شعبية لها مثل هذه الأبعاد الواسعة سوف تتعرض للهجوم من جهات عديدة ولذالك فان المؤتمر سوف يشغل نفسه بالوسائل الروحية التى ينبغى استخدامها لاحياء وتدعيم الشعور القومى لليهود. وهنا كذلك ينبغى علينا أن نناضل عدم الفهم.


    فليست لدينا أقل نية للتزحزح قيد أنملة عن ثقافتنا التى اكتسبناها. وعلى العكس فاننا نهدف الى ثقافة أوسع مثل تلك التى تجلبها زيادة المعرفة. وفي الحقيقة فان اليهود كانوا دائما أكثر. نشاطا من الناحية العقلية أكثر من الناحية الجثمانية .

    ولما كان الرواد العمليون الأوائل للصهيونية قد أدركوا هذا فانهم قد بدؤا العمل الزراعى لليهود. إننا لن نكون قادرين ولن نكون راغبين في التحدث عن محاولات استعمار فلسطين والأرجنتين بدون شعور العرفان بالجميل. لكنهم وضعوا اللبنات الأول للحركة الصهيونية ، ذلك لأن الحركة الصهيونية ينبغي أن تكون أوسع فى مداها اذا ما أريد لها أن تقوم بالفعل .

    إن الشعب لا يجزي إلا على جهوده هو واذا لم يكن في استطاعته أن ينهض بنفسه ، فإنه لن ينال العون ، وإننا نحن الصهيونيين نريد أن نرتفع بالشعب الى درجة مساعدة نفسه بنفسه. ولن نوقظ الآمال الفجة أو الغير ناضجة.

    إن هؤلاء الذين يولون الأمر اهتمامهم سوف يعترفون بأن الصهيونية لن تحقق أهدافها دون التفاهم القاطع مع الوحدات السياسية المشتركة. ومن المعروف بصفة عامة أن مشاكل الحصول على حقوق الاستعمار لم تخلقها الصهيونية في وضعها الراهن.

    وان الانسان ليعجب عن الدوافع المحركة لمروجي هذه القصص . إذ يمكن الاستحواذ على ثقة الحكومة التي نريد التفاوض معها بخصوص توطين جماهيراليهود على نطاق واسع وذلك عن طريق اللغة البسيطة والتعامل القويم.


    اليهود يعرفون كيف يحسبون، فى الحقيقة فقد اثبتوا انهم يعرفون كيف يحسبون جيدا. وهكذا فاننا اذا افترضنا ان هناك تسعة ملايين يهودى فى العالم وان فى الامكان استعمار عشرة آلاف يهودى لفلسطين كل عام، فان المشكلة اليهودية سوف تتطلب تسعمائة عام لحلهما.




    إن المزايا التي يمكن لشعب بأكمله أن يقدمها مقابل الفوائد المجنية ، لهى من الكبر بحيث تضفي على المفاوضات أهمية مسبقة ، والدخول فى مباحثات مطولة اليوم بخصوص الشكل الشرعى الذى ستتخذه الاتفاقية فى النهاية سوف يكون بداية عقيمة. ولكن هناك شىء واحد ينبغى الالتزام به دون تزحزح وأعنى به : أن الاتفاق ينبغى أن يقوم على الحقوق وليس على التسامح. حقا أن عندنا الخبرة الكافية للتسامح التى يمكن أن نسحب منها فى أي وقت.

    ومن ثم فان المنهج المعقول الوحيد للعمل ، الذى يمكن لحركتنا أن تسلكه هو العمل للحصول عن ضمانات شرعية عامة .


    إن نتائج الاستعمار بالصورة التى تم بها حتى الآن لمرضية تماما فى حدود امكانياتها. فقد أكدت صلاحية اليهود للعمل الزراعى، تلك الصلاحية التى كثيرا ما كانت موضع شك. لقد أقامت هذا البرهان لكل الأوقات لكن الاستعمار فى شكله الحالى ليس هو الحل ولا يمكن أن يكون الحل للمشكلة اليهودية.

    وينبغى أن نعترف دون تحفظ بأنها فشلت فى إثارة كثير من العطف .. لماذا ؟ ذلك لأن اليهود يعرفون كيف يحسبون، فى الحقيقة فقد اثبتوا انهم يعرفون كيف يحسبون جيدا. وهكذا فاننا اذا افترضنا ان هناك تسعة ملايين يهودى فى العالم وان فى الامكان استعمار عشرة آلاف يهودى لفلسطين كل عام، فان المشكلة اليهودية سوف تتطلب تسعمائة عام لحلهما.

    وسوف يبدو هذا غير عملى ومن جهة أخرى فانكم تعلمون أن الاعتماد على عشرة آلاف مستوطن فى العام فى ظل الظروف القائمة لأمر خرافى. ولا شك أن الحكومة التركية سوف تعيد القيود القديمة فى الحال، واننا بالنسبة لهذه النقط فاعتراضنا ضئيل. فاذا كان أحد يعتقد أن فى استطاعة اليهود التسلل الى أرض آبائهم فإما أنه اما يخدع نفسه أو يخدع الآخرين. وليس هناك مكان يتكشف فيه مقدم اليهود بسرعة كما هو الحال بالنسبة للوطن التاريخى لهذا الجنس (الجنس اليهودى). ولن يكون من مصلحتنا الذهاب هناك قبل الأوان.


    إن هجرة اليهود ستبدأ إنعاشا للأرض الفقيرة، بل وفى الحقيقة فهى إنعاش للامبراطورية العثمانية بأكملها، وإلى جانب ذلك فإن صاحب العظمة السلطان له خبرات رائعة مع رعاياه من اليهود، وكان هو بدوره عاهلا رفيقا بهم. وهكذا فإن الأحوال القائمة تشير إلى نتائج ناجحة شريطة أن يعالج الموضوع كله بذكاء وسلاسة.




    إن المساعدات المالية التى يمكن لليهود أن يقدموها لتركيا ليست بالشىء اليسير وسوف تعمل على القضاء على كثير من الأمراض الداخلية التى تعانى منها البلد الآن. فاذا ما حلت مشكلة الشرق الأدنى بصورة جزئية الى جانب حل المشكلة اليهودية فانها ستعود بالفائدة المؤكدة لجميع الشعوب المتحضرة. ان مقدم اليهود سوف ينجم عنه تحسن فى موقف المسيحيين فى الشرق.


    ولكن ليس من أجل هذا المظهر وحده سوف تعتمد الصهيونية على عطف الأمم .. إنكم تعلمون أن المشكلة اليهودية قد أصبحت تعنى فى بعض الأقاليم مصيبة وكارثة للحكومة. فإذا ما هى أخذت جانب اليهود فإنها ستواجه بسخط الجماهير، وإذا ما هي وقفت ضد اليهود ، فإنها ستنزل على رأسها عواقب اقتصادية كبيرة ذلك نظراً لنفوذ اليهود الفريد على الأعمال فى العالم .


    إننا قد نجد أمثلة على هذا الأخير فى روسيا. لكن إذا ما وقفت الحكومة موقفا محايدا، فإن اليهود سيجدون أنفسهم قد تعروا عن حماية النظام القائم ومندفعين إلى أحضان الثوريين. وتشير الصهيونية إلى الطريق للخروج من هذه المصاعب العديدة الفريدة .. إن الصهيونية ببساطة هى حركة صانعة للسلام وهى تعانى نفس حظ حركات السلام فى كونها مضطرة إلى أن تحارب أكثر من أي حركة أخرى.


    ولن نتكلم أبدا عن موضوع "خروج" اليهود جميعا. فان هؤلاء القادرين أو الراغبين فى الاندماج سوف يتركون حيث يمتصون. وعندما يتم التوصل الى اتفاق مرض مع الوحدات السياسية المختلفة المشتركة وتبدأ هجرة يهودية منظمة فانها سوف لن تستمر فى أى بلد أطول مما يرغب هذا البلد فى التخلص من اليهود.

    ولكن كيف يوقف التيار؟ سيتم ذلك ببساطة عن طريق الاقلال التدريجى من العداء للسامية حتى تتوقف نهائيا.




    لقد قيل هذا مرارا وتكرارا على لسان أصدقائى. واننا سوف لا نألو جهدا فى تكراره مرات ومرات حتى يفهمونا. وفى هذه المناسبة الجليلة حيث جاء اليهود من أراض كثيرة تلبية لدعوة القومية القديمة علينا أن نردد ايماننا. أو لن تهزنا الأحداث الجسام عندما نتذكر أن آمال الآلاف المؤلفة من شعبنا تعتمد على اجتماعنا هذا؟ وعندما تحين الساعة فان أخبار دراساتنا وقراراتنا سوف تطير عبر البحار السبع الى البقاع البعيدة. ولذلك فان التثقيف والسلوى سوف ينطلقان من هذا المؤتمر.

    فلنترك لكل فرد أن يعثر بنفسه على حقيقة الصهيونية، الصهيونية التى شاع عنها انها معجزة، وانها حركة أخلاقية وقانونية وانسانية موجهة الى تحقيق حكم الشعب القديم، وقد يكون من الجائز ومن الممكن تجاهل ما ينطق به الأفراد من صفوفنا، لكن ليس هذا بمستطاع بالنسبة لأفعال المؤتمر ولذلك فان المؤتمر الذي ينبغي عليه أن يكون واليا على مناقشاته ينبغى أن يحكم كوال حكيم.

    وتم تأسيس مكتبة مالية لجمع الاشتراكات الصهيونية السنوية من جميع اليهود في العالم، إلى جانب فتح المصرف اليهودي الاستعماري برأسمالٍ بلغ مليوني جنيه إسترليني. ووضع المؤتمر برنامجاً سارت عليه جميع المؤتمرات التي عُقدت بعد ذلك.


    وأخيرا فان المؤتمر سوف يهىء السبيل لاستمراره حتى لا نتفرق مرة أخرى لنصبح غير مؤثرين. ومن خلال هذا المؤتمر فاننا نقيم وكالة للشعب اليهودى لم يسبق ان كان له مثلها من قبل، والتى أصبح فى مسيس الحاجة اليها.


    ان قضيتنا أصبحت من الكبر بحيث لا يمكن تركها لأطماع ونزوات الأفراد. وينبغى أن نرتفع بها الى مستوى اللا فردية اذا ما كنا نريد لها النجاح. وسيبقى مؤتمرنا الى الأبد، ولن يستمر حتى يحقق خلاصنا من آلامنا التى عانينا منها طويلا، بل سيستمر الى ما بعد ذلك. اننا اليوم فى ضيافة هذه المدينة الحرة - ولكن أين سنكون فى العام المقبل ؟

    ولكن أينما سنكون، وأيا كانت منجزاتنا فليكن مؤتمرنا واسع الأفق ومصدرا لرفاهية الاشقياء ومصدر فخر لليهود جميعا. وليكن جديرا بماضينا الذى عرفنا به على مر العصور " .




    وبعد إلقاء هرتزل خطابه ، و كذلك استعراض ما قدمه هو و مساعدوه من أوراق عمل ، أقر المؤتمر أهداف الصهيونية المعروفة منذ ذلك الوقت باسم " برنامج بازل " الذي حسم موقف الصهاينة من موقع دولتهم المزمع إنشاؤها.



    0 Not allowed!


    إن الكريم إذا قدر غفر فسبحان الله القادر الكريم


    لا اله الا انت سبحانك اني كنت من الظالمين

    ************************

    موقع القرأن الكريم

  
صفحة 2 من 5 الأولىالأولى 1 23 4 5 الأخيرةالأخيرة
الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

عرض سحابة الكلمة الدلالية

RSS RSS 2.0 XML MAP HTML