دورات هندسية

 

 

محاضرة بعنوان: الفرقة الناجية؛ الطائفة المنصورة للشيخ صالح بن عبد العزيز آل الشيخ

النتائج 1 إلى 2 من 2
  1. [1]
    المهندس09
    المهندس09 غير متواجد حالياً

    عضو

    تاريخ التسجيل: Feb 2009
    المشاركات: 36
    Thumbs Up
    Received: 0
    Given: 0

    محاضرة بعنوان: الفرقة الناجية؛ الطائفة المنصورة للشيخ صالح بن عبد العزيز آل الشيخ

    الصفحة الاولي
    الحمد لله الذي بعث محمدا بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله, وكفى بالله شهيدا, أحمده سبحانه حمد عبد معترف بما له جل وعلا من الآلاء والنعم...، وصلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليما مزيدا.
    أما بعد:
    فأسأل الله جل وعلا أن يجعلني وإياكم جميعا ممن أصلح قوله وعمله, وجعل حياته زيادة في كل خير ونعوذ به جل وعلا من الخذلان، كما نسأله أن يُلزمنا كلمة التقوى وطريقة السلف الصالح التي هي أولى.
    ثم إني في مقدمة هذه المحاضرة أشكر الأخ الشيخ عبد المحسن العجيمي إمام هذا المسجد تنظيم هذه المحاضرات التي نحرص عليها؛ لأن لها فوائد كثيرة؛ ولأن بها نشر العلم النافع، ونشر العلم النافع به صلاح القلوب وصلاح العباد؛ فهو شجرة زكية تؤتي أكلها كل حين بإذن ربها.
    وموضوع هذه المحاضرة هو بعض خصائص الفرقة الناجية والطائفة المنصورة, وهذه المحاضرات كما سمعتم تُنظَّم في عقيدة أهل السنة والجماعة وفي صفاتهم، وتنظيمها في هذا الموضوع مهم؛ لأن الحاجة في كل زمن إلى بيان ما عليه أهل السنة والجماعة الذين وعدهم النبي صلى الله عليه وسلم بالنجاة من النار، هو درس لكل مسلم بأن يحتذي حذوهم، وأن يلازم طريقتهم، وأن يستمسك بعرى الدين الذي هم عليه، فقد جاء على النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال «إن الْيَهُود افْتَرَقَتِ عَلَى إحْدَى وَسَبْعِينَ فِرْقَةً، وإنّ النّصَارَى افْتَرَقَتِ عَلَى ثِنْتَيْنِ وَسَبْعِينَ فِرْقَةً، وإنّ هذه الأمة ستفترق علَى ثَلاَثٍ وَسَبْعِينَ فِرْقَةً كُلّهَا فِي النّارِ إِلاّ وَاحِدَةً» قالوا: مَنْ هِيَ يَا رَسُولَ الله؟ قال «وَهِيَ الْجَمَاعَةُ» وفي رواية أخرى قال «هِيَمَنْ كَانَ عَلَى مِثْلِ مَا أَنَا عَلَيْهِ اليَوْم وَأَصْحَابِي». وهذا الحديث يدل على أنّ الطائفة الموعودة بمغفرة الله جل وعلا وبالنجاة من عذابه في النار، أنها هي الملازمة للجماعة، وهي الملازمة لما ::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::الصف حة التاني:::::::::::::::::::::
    كان عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه، ولهذا تنوّعت أسماء هذه الفئة إلى عدة أسماء عند أهل العلم:
    فتارة يسمونهم أهل السنة والجماعة، باعتبار أن النبي صلى الله عليه وسلم نصّ على أنها الجماعة وأنها على مثل ما هو عليه عليه الصلاة والسلام؛ يعني على السنة فصاروا أهل السنة والجماعة.
    ومنهم من يصفهم بأنهم الفرقة الناجية، وهذا وصف جاء متأخرا ولم يكن معروفا في الزمن القريب منه عليه الصلاة والسلام، وأُخذ من أنها نجاة من النار ما بين الثلاث وسبعين فرقة، فوصفت بأنها الفرقة الناجية وسميت الفرقة الناجية.
    ومنهم من يقول الطائفة المنصورة، وهذا باعتبار أن النبي صلى الله عليه وسلم بين أنه «لاَ تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمّتِي عَلَى الْحَقّ ظَاهِرِينَ لاَ يَضُرّهُمْ مَن خَذَلَهُمْ ولا من خالفهم حَتّى يَأْتِيَ أَمْرُ الله تعالى»، وفي لفظ آخر «لاَ تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمّتِي ظَاهِرِينَ عَلَى الْحَقّ »، وفي لفظ ثالث «لاَ تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمّتِي عَلَى الْحَقّ منصورة لاَ يَضُرّهُمْ مَن خالفهم ولا مَن خَذَلَهُمْ حتى تقوم الساعة» وهذا يدل على أنّ هذه الطائفة على الحق، والحق هو الذي عليه الفرقة الناجية، والحق هو الذي عليه تلك الفرقة التي تميزت من بين ثلاث وسبعين فرقة برضا النبي صلى الله عليه وسلم وبوعده لها بأنها تنجو من النار، ووصفها هنا بأنها منصورة لأنه نظر إلى أنّ الله جل وعلا وعد من استمسك بكتابه وبسنة نبيه عليه الصلاة والسلام وبالهدى الأول بأنه سيستنصر، كما قال جل وعلا ﴿إِنَّا لَنَنصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهَادُ(51)يَوْمَ لَا يَنفَعُ الظَّالِمِينَ مَعْذِرَتُهُمْ وَلَهُمْ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ﴾[غافر:51-52] والعياذ بالله، وكما جاء في قوله تعالى في آخر سورة الصافات ﴿وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا الْمُرْسَلِينَ(171)إِنَّهُمْ لَهُمْ الْمَنصُورُونَ(172)وَإِنَّ جُندَنَا لَهُمْ
    الْغَالِبُونَ[الصافات:171-173]، وكما جاء في قوله تعالى أيضا ﴿وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ[الروم:47] ونحو ذلك مما فيه لفظ النصر والنصرة من الله جل وعلا.
    لهذا هذه أسماء لشيء واحد ولمسمى واحد ولطائفة واحدة، فيقال أهل السنة والجماعة، الطائفة المنصورة، الفرقة الناجية، وهذه أسماء متقاربة متحدة الدلالة، وفي المعنى بعضها يدل على الآخر كما ذكرت لك.
    إذا تبين لك ذلك فإن هذه الفئة والطائفة لا شك أنها وُصفت بأنها على الجماعة، وأنها ملازمة لطريق النبي صلى الله عليه وسلم ولطريق صحابته، وأنها على الحق، وهذا يدل على أنها لم تبدل في دينها عما كان عليه الرسول صلى الله عليه وسلم وصحابته الكرام رضوان الله عليهم أجمعين، وهذا هو الأصل العظيم في معرفة الصلة الكبرى التي تندرج تحتها جميع السمات والصفات والخصائص في أنهم يلازمون طريقة النبي صلى الله عليه وسلم وهديه وسنته وهدي الصحابة وطريقة الصحابة.
    ومعلوم أن الإسلام ينقسم: إلى عقيدة، وإلى شريعة. كما قسمه طائفة من العلماء، وإن كان شريعة يُعنى بها العقيدة في بعض الاستعمالات.
    والعقيدة يراد بها ما ليس في أمور الفروع وأمور العبادات والمعاملات إلى آخره؛ يعني العقيدة في الأمور الغيبية؛ الإيمان بالله وملائكته وما يعتقد ولا يدخله العمل من جهة لفظه.
    وأما الشريعة ففيها أنواع العبادات والمعاملات والسلوك إلى آخره.
    ولا شك أن الصحابة رضوان الله عليهم في هذه المسائل؛ في العقيدة والشريعة، هناك إجماع منهم على مسائل في الشريعة والعقيدة، وهناك مسائل اختلفوا فيها فعذر بعضهم بعضا فيها وهي في مسائل الأحكام؛ في بعض مسائل الأحكام الفقهية مما لم يجمعوا عليه، اختلفوا في بعض المسائل الفقهية ولم يعب بعضهم على بعض فيها؛ لأن في الدليل ما يدل على كل قول من الأقوال، فعذر بعضهم بعضا فيها، والمجتهد له
    أجران إن أصاب وله أجر واحد إن أخطأ، وأما مسائل العقيدة فإنهم لم يختلفوا فيها، وكذلك طائفة من مسائل الشريعة أجمعوا عليها سواء في مسائل ما يجب أو فيما يحرم، فأجمعوا في الواجبات على شيء، وأجمعوا في المحرمات على شيء، ﴿وَمَنْ يُشَاقِقْ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا﴾[النساء:115].
    لهذا وجب على كل مسلم يريد سلامته ونجاته، وعلى طلاب العلم بالخصوص الذين ائتمنهم الله جل وعلا لأجل حرصهم على العلم على أن يأخذوا العلم من مصدره، وعلى أن لا يفرقوا دين الله جل وعلا، وجب عليهم بأن يهتموا بأمور العقيدة وأمور الجماعة أعظم اهتمام؛ لأنها السِّمة العظيمة لهذه الفئة والفرقة الناجية الطائفة المنصورة.
    إذا نظرت إلى هذه السِّمات والخصائص التي ستأتي فإنك ستجد أنها منقسمة إلى عدة أقسام:
    Áمنها ما هو متصل بالأصل الأصيل الذي هو منهج التلقي ومعرفة الأدلة التي يُستدل بها...... فيما يرومه من مسائل.
    Áوالقسم الثاني: فيما يتصل بقواعدهم في العقيدة التي بها تميزوا عن فرقة الضلال من الخوارج والمرجئة والمعتزلة وأشباه هذه الفرق التي خالفت طريقة الصحابة رضوان الله عليهم.
    Á والقسم الثالث: ما يتعلق بمنهج التعامل مع أصناف الخلق، ومسائل الجهاد والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والتعامل مع -كما ذكرت- أصناف المسلمين من طائعين ومبتدعة وعصاة إلى غير ذلك.


  2. [2]
    أبو بدر992
    أبو بدر992 غير متواجد حالياً
    جديد


    تاريخ التسجيل: Dec 2008
    المشاركات: 4
    Thumbs Up
    Received: 0
    Given: 0
    جزاك الله خير

    وجعلها الله في موازين حسناتك

    0 Not allowed!



  
الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

عرض سحابة الكلمة الدلالية

RSS RSS 2.0 XML MAP HTML