دورات هندسية

 

 

كيف تواجه الشدائد بأمان ؟

النتائج 1 إلى 6 من 6
  1. [1]
    الصورة الرمزية eng.amani
    eng.amani
    eng.amani غير متواجد حالياً

    عضو فائق التميز

    تاريخ التسجيل: Dec 2006
    المشاركات: 6,461
    Thumbs Up
    Received: 122
    Given: 101

    كيف تواجه الشدائد بأمان ؟

    كيف تواجه الشدائد بأمان؟


    قيمتك في الشدائد


    هل جربت يوما الاعتماد على نفسك ؟










    ( الاعتماد على النفس ) هذه العبارة التي طالما ينصح بعضنا بعضا بها , ونسمعها كثيرا ممن يكبرنا سنا , وربما ألقوا على مسامعنا الكثير من القصص عن سيرتهم وسيرة غيرهم , عبروا فيها عن خوارق الاعتماد على النفس , وسحر الاعتماد على النفس , وكيف انقلبت حياتهم من جحيم لا يطاق إلى جنة فيحاء وعلو ونماء ؟ ! .

    وبالفعل اسأل نفسك أنت مختصرا نصائح الناصحين , هل جربت يوما أن تعتمد على نفسك ؟ وكيف كانت النتيجة ؟ يكفي حتى لا نكون مغالين في الأمر , أننا اكتسبنا من ذلك خبرة الاعتماد على النفس , ولو مرة واحدة في حياتنا , وبسؤالنا ما الذي جعلنا نعتمد على أنفسنا في هذا الموقف ؟ تأتي الإجابة الحاضرة تقول : إنها في المصاعب والشدائد والأزمات , وبذلك يمكننا أن نقول : إن المدرب الأساسي والحازم الذي يدربنا على الاعتماد على أنفسنا هي المصاعب والشدائد , التي يهرب منها الجميع , مع أنها تأتي لمصلحتنا فلماذا لا نواجهها ؟ .









    لماذا لا نواجه الشدائد ؟







    إن مواجهة الشدائد هي التي تظهر فينا قوتنا وقدراتنا وامكاناتنا , هي سلاحنا الذي نواجه به الأزمات في أعتى معاركنا في الحياة , ولذلك فالقيمة الحقيقية لكل منا تبرز وتظهر , بل ويكتشف الذين اكتسبوا حرفة ( الاعتماد على النفس ) بعد ذلك فن المواجهة , بأن لهم قيمة عظيمة ومقام عملاق !.

    إن الشدائد تأتي في حياتنا مثل تمرين شاق تسير فيه بين ممرات صعبة أو قفزات صعبة على منطات شاقة لتصل إلى النهاية المبهجة .

    والاعتماد على النفس هو في حقيقته الثبات على مقومات النجاح والالتزام الفعلي بالدوافع الايمانية في داخلك , فلولا المصاعب ما كان نجاح , ولولا الايمان ما واجهنا الشدائد , ولولا مواجهتنا للشدائد ما كانت لأنفسنا قيمة في الحياة ! .

    قد يخفق البعض فيستسلم وهذا هروب من المواجهة , وبالتالي يغرق الإنسان في بحر اليأس والإحباط , والمخرج في المحاولة تلو المحاولة , والمواصلة تلو المواصلة , فهذا في واقع الأمر يساوي ألف كلمة ( لو ) التي يفتحها الشيطان ليزداد اليائس يأسا , والمحبط إحباطا , ومن هنا لا يشعر بقيمته العظيمة في الحياة !! .






    قيمتك بالإقدام والشجاعة


    لماذا الحيرة ؟






    كم من الأوقات تهدر في المقارنة بين اختيارات متعددة , ويقول صاحبها المحتار مازلت أبحث , ما زلت أستشير , ما زلت أدرس وعندما تسأله إلى متي ؟ لا يستطيع أن يحدد نهاية لحيرته , أو سببا لها , ولكن الأمر في بساطة : هو متردد , والمتردد يمضي وقته كله في المقارنة بين الخيارات , فما الذي يجعله يصل إلى هذا الحد ؟ وكيف نخرج من التردد إذا وقعنا في شراكه ؟ .

    إن السر في المتردد يرجع إلى أنه غير قادر على السيطرة على نفسه , أو أنه يخضع للآخرين , ولذلك لا يستطيع أن يتخذ قراره , لنضوب المعين وخلو المنبع ,فليست إعانته في النصح باتخاذ قراره , بل في ملأ المعين الفارغ , والمنبع الخاوي , بالدافع الذي يقطع اعتماده على الآخرين أو خضوعه لرأيهم أو ضعفه في السيطرة على نفسه وتوجيهها التوجيه الصحيح .






    الشجاع تخضع له الحوادث





    وهنالك فقط تظهر قيمة الإنسان ! , وهذا المنبع لا يملأ إلا بالشجاعة والإقدام ! , قد يسميها البعض اليوم مغامرة أو مقامرة أو مشاجرة , وقد يطلق عليها البعض مشاكسة أو منابسة أو مدالسة , ولكنها في الحقيقة هي الإقدام والشجاعة , فالشجاع لا يخضع لحوادث الأيام ونوائب الليالي , وإنما الحوادث هي التي تخضع له , بما توفر في قلبه من شجاعة , وفي روحه من إقدام , هنالك تقول : ما هذه الجسارة التي لا تعرف الخسارة ! .


    وعندها تظهر قيمتك الحقيقية في اتخاذك لقرارك , وتأكد أنه قرار صائب , لأنك تتخذه في شجاعة , فإذا بالأزمة تمر , والحادثة تختفي , والشدائد تودعنا , ويومها العقلاء يقولون لها : وداعا وعودا حميدا ! أهلا ومرحبا بالشدائد ! .







    لا تدع الضعف يدمرك







    أشد من الضعف التفكير في الضعف , بكافة أشكاله من العجز والكسل والفقر والهم والحزن , فالقناعة بأننا ضعفاء يقضي على كل أمل , فقناعة الفقير بأنه فقير يدمر كل أمل في حياته , وكذلك العاجز والكسلان والمهموم , ومن هدا الباب كان النبي صلي الله عليه وسلم يستعيذ بالله من وجودهم لنحيا بالأمل ونعيش سعداء .


    فمشكلة الكثير أنهم يفتقدون إلى الثقة بقدرتهم على تجاوز الضعف والفقر والمرض , فيقع فريسة ضعفه , وضحية فقره , وذبيحة عجزه , فيصبح منهوشا مأكولا منهوبا من كل من طل وهب ودب !! , فهل هذه قيمة الإنسان في الحياة ؟ ! .


    إذا سيطرنا على ضعفنا الداخلي وشعورنا الذي نعرفه ولا يعرفه أحد , لأنه في أعصابنا نحن وفي دمائنا نحن , نستطيع وبجدارة فائقة أن نسيطر على الأشياء الخارجية , نوجه أفكارنا , ونحقق أحلامنا , ونسيطر على أحداث الحياة , نخطط لها ونديرها وإلا كان الدمار !! .


    فالرياح العاتية والعواصف الهادرة لا يبقي أمامها إلا الأقوياء ,أما غيرهم فهم في عداد المدمرين الهالكين المسحوقين , لاستسلامهم لضعفهم الداخلي وقناعتهم بذلك , فقدوا قيمتهم فأصبحوا رقما زائدا في الحياة لا وجود له ولا مقام مع أنه يحتل جزءا من هواء الكون كغيره من الكائنات , فعلام يحزن أحدنا , و لم يبث شكواه , وقد نصحه الناصحون مرارا : لا تدع الضعف يدمرك !! .








    حوّل المحنة إلى انتصار







    سأخاطب الآن المثابرين أصحاب الإرادة القوية , الذين قفزوا على العقبات , وساروا بين الممرات , وتجاوزوا الحفرات , لا تحسبون بأنكم لا تمتحنون لأنكم من أهل الإقدام والإرادة والشجاعة , بل أنتم بذلك قريبون من الامتحان , فقد خلقنا الله للامتحان , وهو أمر يحدث لكل البشر , فما هذا الامتحان ؟ وكيف يكون ؟ , إنه امتحان المثابرة , وامتحان الإقدام , لذلك فهو امتحان متقدم جدا , وحلاوته أنه باختيارنا وعلمنا ومعرفتنا لأنه ثمن النجاح , وشهادة المرور بأمان , ومؤهلك الحقيقي في الحياة .


    أراك وقد استعرضت حياتك السابقة , قد رأيت هذا الامتحان , وسمعته وتردد في داخلك , نعم إنه الإخفاق , إنه الفشل , فلماذا لا نتجاوزه , وقد تقدمنا بمراحلنا في الحياة , وأوشكنا على الحصول على المؤهل ! , ما أقساه من امتحان : إما النجاح وإما العودة إلى نقطة البداية , فكيف نتعامل معه ؟ .

    أيها المثابرون يا أصحاب الإرادة وأرباب الإقدام وملاك الشجاعة : الطريق الحقيقي للسيطرة على الظروف أن نكون ظرفا يبدد الظروف , ويدمر الظروف , ويواجه الظروف .

    ولن نكون ظرفا إلا إذا كان عظيما ساميا , وليس تافها متواضعا , ولن يكون الظرف عظيما إلا إذا كان بأنفسنا لا بغيرنا , بقوة من داخلنا : بإيماننا وقوتنا وإرادتنا , ومن هنا فقط تتحول المحن إلى انتصارات , لا يفهمها إلا المثابرون , ولا يشعر بحلاوتها إلا الذين يقهرون الفشل , فهو الامتحان النهائي للإرادة القوية , وما بعد ذلك فوز وانتصار ونجاة .






    وأخيرا




    تذكر أن بالضغط على الأعشاب العطرية تفوح رائحتها , ولولا الضغط ما كان لها عطر فواح ! , إنها القيمة التي لا تظهرها إلا الأحداث !! , وكذلك قيمتنا يفوح عطرها , ويبدو جمالها , وتعطي كنوزها , بمواجهة الشدائد , فأهلا بها ومرحبا .





    فوائد الشدائد





    فإنَّ الشدائد تقوِّي القلب ، وتمحو الذنب ، وتقصِمُ العُجْبَ ، وتنسفُ الكِبْرَ ، وهي ذوبانٌ للغفلةِ ، وإشعالٌ للتذكُّرِ ، وجلْبُ عطفِ المخلوقين ، ودعاءٌ من الصالحين ، وخضوعٌ للجبروتِ ، واستسلامٌ للواحد القهارِ ، وزجْرٌ حاضرٌ ، ونذيرٌ مقدمٌ ، وإحياءٌ للذكرِ ، وتضرُّع بالصبرِ ، واحتسابٌ للغصصِ ، وتهيئةٌ للقدومِ على المولى ، وإزعاجٌ عن الركونِ على الدنيا والرضا بها والاطمئنان إليها ، وما خفي من اللطفِ أعظمُ ، وما سُتِرَ من الذنبِ أكبرُ ، وما عُفي من الخطأ أجلُّ .








    وقفـةٌ




    لا تحزنْ : لأنَّ الحزن يضعفُك في العبادةِ ، ويعطِّلك عن الجهادِ ، ويُورثُك الإحباط ، ويدعوك إلى سوء الظنِّ ، ويُوقعُك في التشاؤمِ .



    لا تحزنْ : فإنَّ الحزن والقلق أساسُ الأمراضِ النفسيةِ ، ومصدرُ الآلامِ العصيبةِ ، ومادةُ الانهيارِ والوسواسِ والاضطرابِ .





    لا تحزنْ : ومعك القرآنُ ، والذكرُ ، والدعاءُ ، والصلاةُ ، والصدقةُ ، وفعْلُ المعروفِ ، والعملُ النافعُ المثمِرُ .
    لا تحزنْ : ولا تستسلمْ للحزن عن طريقِ الفراغِ والعطالةِ ، صلِّ .. سبِّحْ اقرأْ .. اكتبْ .. اعملْ .. استقبلْ .. زُرْ .. تأمَّلْ .
    ﴿ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ ﴾ ﴿ ادْعُواْ رَبَّكُمْ تَضَرُّعاً وَخُفْيَةً إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ ﴾ ﴿فَادْعُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ ﴾ ﴿ قُلِ ادْعُواْ اللّهَ أَوِ ادْعُواْ الرَّحْمَـنَ أَيّاً مَّا تَدْعُواْ فَلَهُ الأَسْمَاء الْحُسْنَى ﴾ .






    منقول

  2. [2]
    المهندسه ليى
    المهندسه ليى غير متواجد حالياً
    عضو فعال جداً
    الصورة الرمزية المهندسه ليى


    تاريخ التسجيل: Oct 2008
    المشاركات: 288
    Thumbs Up
    Received: 4
    Given: 0
    مشكورة وبارك الله بيج
    تحياتي..

    0 Not allowed!



  3. [3]
    eng.amani
    eng.amani غير متواجد حالياً
    عضو فائق التميز
    الصورة الرمزية eng.amani


    تاريخ التسجيل: Dec 2006
    المشاركات: 6,461
    Thumbs Up
    Received: 122
    Given: 101
    وفيكي حبيبتي ...
    اسعدني مرورك

    0 Not allowed!








  4. [4]
    قندس
    قندس غير متواجد حالياً
    عضو فعال جداً
    الصورة الرمزية قندس


    تاريخ التسجيل: Feb 2009
    المشاركات: 305
    Thumbs Up
    Received: 2
    Given: 0
    شكرا على الموضوع ( الي ايده في المي مو متل الي ايده بالنار) بس عموما موضوع ممتع وجيد

    0 Not allowed!


    سأتحمل الظلم من أي أحد لأني حين سأنتقم لن أرحم أي أحد



  5. [5]
    eng.amani
    eng.amani غير متواجد حالياً
    عضو فائق التميز
    الصورة الرمزية eng.amani


    تاريخ التسجيل: Dec 2006
    المشاركات: 6,461
    Thumbs Up
    Received: 122
    Given: 101
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة قندس مشاهدة المشاركة
    شكرا على الموضوع ( الي ايده في المي مو متل الي ايده بالنار) بس عموما موضوع ممتع وجيد



    هذا مؤكد

    تستطيع القول انه وقفة بسيطة مع النفس بعد ماعانت كي تعيد بناء نفسها وتساعد لما هو ات

    0 Not allowed!








  6. [6]
    gegefouad
    gegefouad غير متواجد حالياً
    عضو فعال جداً


    تاريخ التسجيل: May 2006
    المشاركات: 263
    Thumbs Up
    Received: 2
    Given: 0

    بسم الله الرحمن الرحيم


    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    أختى ( eng.amani )
    شكراً لكى على هذا النقل و هذه الافكار القيمة.
    ونور عليكى حياتك بالايمان
    وسهل دربك وبارك في عمرك .

    0 Not allowed!



  
الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

عرض سحابة الكلمة الدلالية

RSS RSS 2.0 XML MAP HTML