تحالف حقوقي يحاول شكواها لدى الجنائية الدولية لجنة بإسرائيل لحماية من يُتهمون بارتكاب جرائم حرب بغزة

جنديان إسرائيليان في السابع من الشهر الجاري في مكان بقطاع غزة لم يكشف عنه



قال مصدر حكومي إسرائيلي إن رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت كلف وزير العدل دانييل فريدمان برئاسة لجنة من وزارات عديدة لحماية العسكريين والمدنيين الإسرائيليين من الملاحقات بسبب جرائم ربما يكونون قد ارتكبوها خلال الحرب على قطاع غزة.
وقد فرضت إسرائيل -احتياطًا- حظرًا على نشر هويات القادة الذين شاركوا في الحرب.
وقال أولمرت في لقاء مع صحيفة معاريف إنه "حزين" للضحايا المدنيين الفلسطينيين، وإنه "بكى" لما فقد طبيب فلسطيني ثلاثة من بناته بنيران إسرائيلية، لكنه حمل حركة المقاومة الإسلامية حماس المسؤولية واتهمها بالاختباء وراء المدنيين.
وزير العدل الإسرائيلي دانييل فريدمان في لقاء مع نظيرته الألمانية بريجيت تسيبريز

وقدرت مصادر طبية فلسطينية عدد الشهداء بـ 1330، 65% منهم مدنيون.
الاختصاص القضائي
ويحاول تحالف من 320 جمعية حقوقية أن يرفع لدى المحكمة الجنائية الدولية دعوى ضد إسرائيل بتهم ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.
لكن المحكمة قالت أمس إنها لا تملك الاختصاص، وذلك بعد لقاء بين مدعيها العام موريس أوكامبو ووزير العدل في حكومة تصريف الأعمال الفلسطينية علي خشان، تناول مطولا اتهامات جرائم الحرب التي تواجهها إسرائيل.
وقال أعضاء في التحالف الحقوقي إن المحكمة لم تعلن رسميا رفضها لكنها طلبت مستندات ووثائق أخرى.
وإسرائيل ليست عضوا في الميثاق المؤسس للمحكمة التي تنظر فقط في "الجرائم" التي ترتكب في دولة وقعته أو في دعاوى يرفعها مواطن من هذه الدولة.

ثلاثة أطراف

وتحدث الدكتور محمود رفعت خبير قانون المحكمة الجنائية الدولية للجزيرة عن ثلاثة أطراف وحدها تملك إمكانية رفع دعوى، هي الدولة المعتدى عليها، (السلطة الفلسطينية في حالة غزة)، ومجلس الأمن، والمدعي العام أوكامبو.

واتهمت الفدرالية الدولية لحقوق الإنسان ومنظمة العفو الدولية إسرائيل بارتكاب جرائم حرب.
ودعت ثماني منظمات حقوقية إسرائيلية الحكومة إلى تحقيق بسبب عدد الضحايا "المريع".
وتحدث المقرر الأممي المكلف مراقبة حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية ريتشارد فالك عن أدلة دامغة على خرق إسرائيل القواعد الأساسية للقانون الإنساني وقوانين الحرب بشنها حربا على "سكان عزل أساسا".

فالك تحدث عن أدلة دامغة تثبت خرق إسرائيل القانون الإنساني وقوانين الحرب
أول مرة

وقال لصحفيين بالهاتف من كاليفورنيا "إنها المرة الأولى التي أعرف فيها عن سكان مدنيين محاصرين في منطقة حرب ليس مسموحا لهم بمغادرتها رغم الكثافة السكانية الكبيرة والمخاطر الواضحة التي يستتبعها ذلك".

واتهم آهارون ليشنو يار سفير إسرائيل الأممي فالك بالانحياز وقال إنه "فقد أهليته كمقرر محترف محايد متوازن"، علما بأن فالك وصف أيضا إطلاق حماس صواريخ على جنوب إسرائيل بأنه خرق للقانون الدولي.

واتهمت منظمات حقوقية إسرائيل أيضا باستعمال اليورانيوم المنضب والفوسفور الأبيض المحظور استعمالهما في المناطق الآهلة، وهو ما نفته إسرائيل، وإن أعلنت فتح تحقيق داخلي.

ويستعمل اليورانيوم المنضب لزيادة القدرة على خرق الدروع، وهو خطير على صحة الإنسان.

وقالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية الثلاثاء إنها ستشاور أعضاءها في طلب عربي للتحقيق في الموضوع.

وحسب ناطق باسم خارجية إسرائيل "لا يعدو الأمر أن يكون موضوعا متكررا من الدعاية المعادية لإسرائيل"، و"التحقيق لن يخرج بنتائج".